اللاليء المكيي
من كلام خير البرية -
محمد بن حالح الشاوق
2 هه اللآلى المكية من كلام خير البرية
9 محمد صالح عبدالله الشاوي2 ”5 ١ه
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النئشر
الشاويء. محمد صالح عبدالله 1
اللآليء المكية من كلام خير البرية - شرح سبعين حديثًا نبويًا
صحيحًا. / محمد صالح عبدالله الشاوي. - الرياض» ١ه
٠هةص؟؛ /لااياع” سم
ردمك:ه-9-9415 59لاو
-١ الحديث - شرح أ. العنوان
ديوي 711/7 كدر" ١:
رقم الإيداع: ١447/5785
ردمك: ه-5-9419:-515-م/1؟
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى: ؟1:4اه -؟١ام
اللآلئ المكية من كلام خير اله
يه
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
اللآلئ المكية من كلام خير البرية م >
ترجمة مُوجَزْةٌ للمؤلئف7)
اسمه: امعد مالم بو عا الاير معت ب د11 له بن سُلَيمانَ بن محمد بن
غانِم الشاويٌّ البَقَمِيٌ الأَزدي.
مولده: وُلِدَ المؤلّفٌ في البْكَيْريّة بتاريخ: (*4/7/ 1700١ه)ء الموافقي:
١/81١ 7"وام).
أنه ينأ المولت فق التكبرئة بين أبوَيْنِ محافِظَيْنِ ومتديّئيْن؛ فقد كان والده فضيلة
الشيخ صالح بنٍ عبد الله الشاويّ يَمَدْلنَهُ عالمًا من علماء ء البَكيّرِيّةه وكان مِن المُوسِرينَ»
ونه الحية وال 2 وتلانلك 1ت 43 203 باتعا ب 2 لكأو يان القساء سرك فقا
عن الاستمرار في تحصيل العلم» 0
يق المولنة لتران مل كموية اللنار مت يبظ هن رد ايع عبد اللارين متمد
الخلّيفي يَمَدَْنَك قبل أن يكونَّ إمامًا للحرّم المكيء ثم أكمل حِفْظَهُ علئ الشيخ المقرئ
عبد الرحمن بن سالم الكريديس وَحَدُلَُ في مسجد تركي"
طلبَةُ للعلم: وبعد أن حَفِظَ القرآن بدأ مير ل يلات العتي؟ حيث اهتّمّ به والدّه
واحضار إن سجالس الجلماء ؛ ليتعلّمَ ويستفيدَ منهم وكان أوَّلْ ذلك عندما بِلَمَ التاسعة من
عَمُره؛ ؛ حيث كان يجلسٌ مع طلبةٍ العلم الذين يدرُسُونَ عند اليو فضيلة الشيخ صالح بن
عبد الله الشاوي مَل في كُنْبٍ شيخ الإسلام ابن تيميّة» وكتب ابن القيّم» وكتب التفسير»
وكتب السّيرة النبويّة؟ ولهذا د بُعتِيرُ والدّهُ هو شيخ الأول الذي تعلّم عليه بعضّ العلوم الشرعية.
)١( هذه ترجمةٌ مختصّرةٌ كتَبْنُها عن الوالدٍ حفظه الله وهناك ترجمةٌ موسَّعةٌ جِمَعْتُّها مِن ذكرياته» ومن
الوثائتي والمراسّلاتٍ الموجودة لدَيْناء ولعل ال أن بسر لي طبعها . (صالح).
(1) حيث عيّه المَلُِ عبد العزيز يدنه قاضيًا في القَصيِم» فامتتّعَ واستشمَّعَ بالمشايخ» فسمّح له. ثم لما
ول الملك سعود يَمَدُلَنَك عيّته قاضيًا ف الجنوب؟ فأَرسَلٌ للمّلك برقيّة قال فيها: (إنه بلَعّ سن
التقاعد. وإِنَ ظروفة الصحَيّة لا سمح له فأعفي؛ صَمَْاَئَهُ رحمة واسعة» وأسكنّةُ فسيح جناته.
)٠( هكذا ب يُسمّئ؛ نسبة إلئ مؤسّسهِ تزكي بن منصور التركي ومََآقَُ. ينظر: مساجد البُكَيْريّةء لعبد العزيز
الفريح ( ص .)6١
1ه اللآلى المكية من كلام خير البرية
ولما بِلَعَ الحادية عَشْرةَ مِن عْمْرِه رَغِبَ إليه والذَّهُ أن ينضمً إلئ الْحَلَّقَةِ في المسجد
الجامع الكبير في البُكَيْريّة؛ ليدرْسٌ علئ الشيخ محمّد بن عبد الله السّبيّل إمام الحرّم المكي.
والشيخ عبد العزيز بن عبد الله السَّييّل"» والشيخ العلّامة محمّد بن مُقبل المُقبل» وغيرهم
مِن علماء ذلك الزمان رَحَهُائَهُ.
وفي السنةٍ الثالثة عَشْرةَ مِن عمُرِِء سافر إلئ الرياضء وانضمًّ مع طلبةٍ العلم في مسجد
الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ» وأخيه الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم» وغيرهم من
العلماء آنَذاك ومَهُماكة
ولما قَدِمَ عبد الله ابن العم الشيخ محمّد بن عثمان الشاوي رَمَدَْئَهُ من الطائفء أَقَنَعَهُ
بالالتحاقٍ بدارٍ التوحيدٍ في الطائف؛ فالتحَقٌ ودرّسٌ بهاء وبعد أن أَحَذَ شهادة المتوسّطةٍ مِن
دار التوحيدء عاد إلى الرياض. وأكمّل الثانوية في المعهدٍ العلميٌ بالرياض.
وفي عام (117/7ه) التحَقّ بكلية الشريعة» والتي كانت تسكّئ آنَذَاك: «دارَ العُلُوم
العرعةا وابكمر فها عد تدرندد عام (1175ه).؛ وكان مِن ضمن أوَّلٍ ذُفْعةٍ تخرّجت في
الكلية» وكان مِن مشايخِهِ وأساتذته الذين درّسَ عليهم في الكلية: الشيخ محمّد الأمين
الشَّتْقِيطيء مؤلّفُ تفسير (أضواء البيان»» والشيخ عبد العزيز بن بازء والشيخ عبد الرزاق
عفيفي» وغيرهم من أهل العلم آنذاك وَمَهْلئَة.
أعماله: وبعد تخرّجه في كلية الشريعة عام 1/5 ١ه تم تعييئُُ قاضيًا في المنطقة
الشرقية في بَلّدةٍ النيْريّة بتاريخ: (10/ 7/ /071١١ه)» وقام بتأسيس المحكمة الشرعيّة فيهاء
وعَيِّنَ رئيسًا لهاء واستمرٌ عمَلَهُ في مَجّالٍ القضاء حتئ تاريخ: (8/17/ 1/4١1ه).
وفي أثناء وجوده في الُعيْريّة قاضيًا تولّئ إمامة جامع الُعَيريّة» وتولّئ الخَطَابةَ يوم
الجمعة» وني الأعياد والمناسّبات.
ومن المهامٌ التي تولّاها أثناء عمله قاضيًا في التُعيريّة: تأسيسٌُ هيئاتٍ الأمر بالمعروف»
والنهي عن المنكر فيهاء ثم عُيّنَ رئيسًا لهاء وتولّئ أعمال الحِسْبةٍ فيها لفترة وجيزة» كم
ع
)١( وهو شقيقٌ الشيخ محمّد بن عبد الله السَّبَيّل إمام الحرّم المكي وَمَدْنَ.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية كه
وبعد عامَيْنِ تقريبًا من عملِه ني مجالٍ القضاء: طلّبَ منه سماحة الشيخ محمد بن
إبراهيم يَمَدُمَهُ الانتقال إلى الرياض؛ لتأسيس وافتتاح كتابة العَدْلء والقيام بعمل اللازم
لها؛ حيث لم يكن هناك كتابةٌ عَذْلِ رسميّةٌ هذا الاسم قبل ذلك في منطقة الرياض والْقَصِيم.
وبعد الانتهاء ون عملي أسيس وافتتاح كتابة العَدْلٍ : عُيّنّ رتيسًا لها؟ فكان أوَّلَ رئيس
لكتابة العَدْلِ بالرياض» وقد رنّب فضيلتُهُ ما يّرَمُ لها مِن الأنظمةٍ والقوانينٍ والموظَفِينَ
وبِاشَّرٌ العمل فيها بتاريخ: (8/14/ 1710/9١ه).
وخلال قثرة عمله رئيسًا لكتابة العَدَلٍ: كلت بالعمّل عضوًا قضايًا احتياطيًا ببيئة
المنارّعات التتجاريّة في الفترة 3 المسائيّة في حالةٍ تغب أحدٍ أعضاء الهيئة» وذلك بتاريخ:
(1/ 6 ه). ثم صار بعد ذلك عضرًا رسميّاء بعد أن طلَبَ أحدُ الأعضاء ون الشيخ
محمّد بن جُبير يمدآ إعفاءهُ ين الهيئة» للتفرّغْ إلى عمله الرسمي.
ومن الأعمالٍ التي تر للها قيامة بعقود الأكعة : بين الناس»؛ حيث َيِل مأذونًا
للأنكحة, وقد تم تعييئةُ في هذا العمل بتاريخ (0/ 4/ ؟ولاماء بجانب عملهٍ في كتابة
العَدّلِ بالرياض.
ومن الأعمالٍ التي تولّاها أيضًا: تعبيثة عضوًا مؤسِّسًا في مؤسَّسةٍ الجزيرة للصَّحَافةٍ
والطَبّاعةٍ والنَشْر ثم الشَخِبَ أيضًا مِن قبل زملائه وعُيّنَ عضوًا إداريًا بتاريخ:
(98/8/1٠ه). كل ذلك بجانب عمَّلِهِ في كتابة العَدْل.
ومن الأعمالٍ أيضًا: تعيينةٌ مستشارًا لمعالي وزير العَدْلِ آنذاكَ الشيخ إبراهيم بن محمّد
بن إبرا عينم آل الرخ» يخاريخ؛ (1146/0/10ه)» وبعد ارق وسز ةين عداو ميستشازا طلت
الإعفاءً والتقاعدَ المبكر » فتحقق له ما يريد؛ وذلك بتاريخ : (1494/7/9ه)؛ لأنه كان يريد
إراحة نفِسِهِ مِن الأعمالٍ الرسمة والتفرّحَ لكتابة البحوث. والعبادة» وغير ذلك.
بعد التقاغد: وبعد التقاعُدٍ قرّر الانتقال إلى مكَة المكرّمة حرّسّها الله» وسكَنَ بجوارٍ
الحرّم المكيء وكان يصلّي فيه الصلواتٍ الخمسّ, ويحضُرٌ الدروسٌ والمحاضّرات؛ وقد
ساعدة ذلك علي استعادة حِفْظِه لكتاب اللّه.
ولقد رأيتٌ مِن الوالدٍ حفظه الله أثناء إقامته في مكّةَ عنايةٌ بكتاب الله؛ تلاوةً وحفظاء وفهمًا
وقد اه حا إنه 2ك لأبنائه جميحٌ أعماله وتجارلته؛ منذ ريع رن تقربياء وسكَنَ بجوار الحرّم
المكيء حتئ لا يَشْعَلَهُ شيءٌ عن القرآنٍ ومدارّسَيِه وكان ولا يزال: يحم القرآن في كل يوم مره لآ
> اللآلى المكية من كلام خير البرية
ييه عن ذلك إلا الضرورةٌ القاهرة؛ هذا بخلان عباداته الأخرئ مِن الصلاةٍ والقيام والطواف.
وحضور دروس الحرّم المكي. ْ
مؤلّفاته: لم فشكل الوالة كذقة كيدا بالتأليف؛ لأنه كان مشغولا في أوَّلِ حياته بالوظائئف
الحكوميّة والخَطَابةِ وغيرها مِن الأعمال» وبعد التقاعُدٍ شّغِلَ كثيرًا بمجالٍ الأعمالٍ الحرَّة
والتجارة» مع الاهتمام بالعبادة» وغيرهاء ومع ذلك: لم يَغْفْلُ عن تدوين بعضٍ البحوث
والكتاباتٍ المفيدة» والتي جمعْناها في المؤلّفات التالية:
-١ التَّمَحَاتٌ المَكيّة ِي تَفْسِيرٍ كِتَابٍ رَبّ البَرِية.
2-١ ذُرُوسٌ وقَبّساتٌ مِن الحرّم - فوائِدٌ ووقَمَاتٌ مُنتقاةٌ مِنْ درُوسٍ الحرّم المكيّ
0-٠ تَمَحاتٌ قرآنيّة - تعليقٌ علئ بعض الآياتٍ القرآنيّة.
-_التَعلِيقَاتُ النَِيّه عَلَى بَعْضٍ الأُصُولٍ وَالقَوَاعِدٍ الفِقّهيّة.
ه- تَفَحَاتٌ لَطِيِفَة عَلَى بَحْضٍ الْأَحَادِيثٍ الصَّحِيحَةٍ وَالصَّعِيفَةِ.
2 تَرَاجِمُ بَعْضٍ عَلَمَاءِ الخاوق:
ليقت خخطبة المي
- رسالتانٍ في القَدَرِ والرّباء ومقالات متنوعة.
م سير وس 6ه 20 يني
4- القضَاءً وَالقَدَرُ عِنْدَ أهل السَّنةِ وَالْجَمَاعَةٍ.
- الرَّدُ الوَارِف عَلَى مَنْ أبَاحَ ربا المَصَّارف.
أت فرق وَائة افق لالت وهر شيو عات مقر ع
7- حِكَمٌ مُخْتَارَاتٌ مِنْ عَيُونٍ الشَّعْرِ وَالأَدَبٍ.
يام مِنْ حَيّاةٍ الشّيْحَ مُحَمَدِ بْنِ صَالِح الشَّاوِيٌ - جَمَعَهُوَرَتبَهاْنهُ صَالِحُ الشَّاوِي.
هذا؛ وكقال الله أن يَجِعَلّ هذه الأعيال خالصة لوجهه الكريم» وأن يَحمَظَ الوالد.
ويّديمَ عليه الصَّحَّةَ والعافية.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية هك
المقدمة
الحمد لله ربٌ العالمين» والصلاة والسلام علئ خاتم النبيين والمرسلين»
وقائد الغر المحجّلين» نبينا محمد وعلئ آله وصحبه إلئ يوم الدين.
أما لعذ:
فلا شك أن الحديث النبوي الشريف له مكانةٌ عظمئ في الشريعة
الإسلامية» فهو المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم» وقد بين الكتاب
العزيز أهمية الحديث الشريف وذلك في قوله تعاليل: هود صخرت مَابجقٌّ ف
مويك رم مواد يَتِ أنه وَلَفْكمَةِ) [الأحزاب 0
قال ابن جرير يَمَدآيَها': (ويعني بالحكمة: ما أوحي إلى رسول الله
تيه من الكاررون انه رلوي رلميه قراةه يذلاك اده ريفص الذي
قلنا في ذلك قال أهل التأويل).
وقال ابن كثير 05آك2'9: (أي: اعملنَ بما ينزل الله علئ رسوله
نسل في بيوتكن من الكتاب والسنة. قاله قتادة وغير واحد).
وهذا تشريف عظيم للسنة؛ حيث قرنبها الله تعالئ بالقرآن» وأمر بالعناية بهاء
وسماها بأشرف الأسماء وهي الحكمة.
والسنة: هي ما جاء عن النبي توس من: أقوال» أو أفعال» أو
تقريرات» وكل ذلك داخل في نطاق الحديث النبوي
والسنة من أهم المصادر في فهم القرآن الكريم» فكم من آيات الكتاب
.)1٠١8/19( ينظر: تفسير الطبري )١(
.)5١9 /5( ينظر: تفسير ابن كثير )١(
نعكذة الاآلى المكية من كلام خير البرية
العزيز لولا السنة النبوية لحار الناس في فهمهاء ولاختلفت أقوالهم في ذلك
اختلافًا كثيرّاء قال تعالئ: لاَأَريَآ إبَكَ اليم لشي إلئاين مَا نل لهم وَلَعَلَمم
يفَدُويت 4 [النحل:؛؛].
فلا يمكن لأحد أن يعرف معاني القرآن على وجه الكمالء ولا أن يدرك
شرائع الإسلام علئ التمام إلا بمعرفة السنة النبوية؛ علئ صاحبها أفضل الصلاة
وأتم التسليم.
فالسنة تقرر وتؤكد ما جاء في القرآن الكريم» وتفسر ما جاء في القرآن
الكريم» وتفصل ما أجمل في القرآن الكريم» وتخصص ما ورد عامًا في القرآن
الكريم» وتقيد ما ورد مطلقا في القرآن الكريم.
كما أنها مصدر مستقل للتشريع» فتأتي بأحكام وتشريعات لم ترد في القرآن
الكريم» ولذلك يقول النبي مَإْئاعكوَسٌَ: «ألا وإنّي أُوتيت الكتات ومثلة
م20
وتعد السنة النبوية هي الركيزة الأساسية التي ينبني عليها الفقه الإسلامي
علئ اختلاف مذاهبه واتجاهاته» كما قال الناظم:
واابا سي ربو سن عَرفًا من البحر أو رشمًا من الدَّيَم
وواقفون لديهعندح رهم من نقطةٍ العلم أو من شَكْلَةٍ الحم
فلا يمكن لأحد أن يُحكم العبادات أو المعاملات أو الأحوال الشخصية»
أو يعرف الحدود والكفارات وأحكام الجهاد والسياسة الشرعية» إلا بمعرفة
حديث النبي صَِلنَعيَهوَسَلَهَ والتفقه فيه.
)١( أخرجه أبو داود برقم (4 570)» وأحمد في المسند برقم (1711/5)» وصححه الآلباني.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية فلا
وأسط مثال عل ذلك:
فإنه لولا السنة النبوية فمن أين لنا أن نعرف أن الفجر ركعتان» وأن الظهر
والعصر والعشاء أربع» وأن المغرب ثلاث؟!.
ومن أين لنا أن نعرف نواقض الوضوء. ومبطلات الصلاة» ومقادير الزكاة»
وأحكام الحج المتنوعة التي لم ترد في القرآن؟!.
ومن أين لنا أن نعرف كيفية قطع يد السارق» وشروط القطع» ومتئ يدراً
عنه الحد. وكذلك الشأن في بقية الحدود؟!.
ومن أين لنا أن نعرف ما يحل وما يحرم من المعاملات التجارية عل وجه
التفصيل؟ !.
كذلك فإن الحديث النبوي له أهمية كبرئ في معرفة العقيدة الإسلامية
الصحيحة وفهمهاء وذلك لما تضمنه من ذكر أركان الإسلام والإيمان والقضاء
والقدر» ونواقض الإسلام» والإخبار عن أمور الغيب» وأشراط الساعة وغير ذلك.
ولولا السنة النبوية لما فهم الناس العقيدة علئ الوجه الصحيح. فإن القرآن
الكريم حمال أوجه. والسنة النبوية هي التي تضبط ذلك وتبين المراد من كلام
لهال
فمثلا قوله تعالئ: بل يَدَاهُ مَمَسُوَطْتَانِ # [المائدة:75]» جاءت السنة لتبين أن:
اكلا جيه نيه 111 تال تين .
قال الخطابي رِِمَدلمَها '': (ليس فيما يضاف إلئ الله تعالئ من صفة اليد
.)18571/( أخرجه مسلم برقم )١(
.)23١ /90( ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن )0(
كه اللآلئ المكية من كلام خير البرية
شمال؛ لأن القنمال فح لقص والضعف» وليس معني اليد عئدنا الجارحة؛
وإنما هي صفة جاء بها التوقيف. فنحن نطلقها على ما جاءت. وننتهي إلىل حيث
انتهئ بها الكتاب والسنة المأثورة الصحيحة» وهو مذهب أهل السنة
والجماعة).
فالسنة هنا بينت أن يديه سبحانه ليس فيهما شمال» وإنما كلتا يديه يمين»
وهذا يخرجها عن توهم الجارحة المعروفة لدئ البشر فهذا جزء من عقيدة
المسلمء لولا السنة النبوية لتوهم المتوهمون ما لا يليق بالله سْبِحَالَهويعَالَ .
كذلك فإن للحديث النبوي دورًا كبيرًا في نشأة علم السيرة النبوية» والآداب
والأخلاق» والشمائل» حتئ علم أصول الفقه» وغير ذلك من العلوم الإسلامية.
ومن هنا كان لدراسة الحديث النبوي وفهم معانيه أهمية كبيرة في معرفة
دين الإسلام عقيدة وشريعة» ومعرفة هدي النبي هوس والتخلق بأخلاقه
والتأدب بآدابه والسير علئ منهاجه صلوات ربي وسلامه عليه.
ولهذا كله كان لي اهتمام بحديث النبي ََِلنَءَََِوسَلَ وبخاصة الأحاديث
الجامعة التي فيها دلائل متعددة علئ عظمة الإسلام وسمو تشريعاته» وعلىئ
عظمة النبي بَأَلدَءَلِتَهِوسَََ وكمال صفاته.
فكنت كلما مررت بحديث من هذه الأحاديث قيدته» مع ما أسمعه من
شرح عليه من علماء الحرم المكي وغيرهم, أو ما أقرأه من كتب شروح
الأحاديث» فاجتمع عندي شيء لا بأس به من الأحاديث» مع شرح بسيط لها.
ثم طلب مني الابن صالح طباعة هذه الأحاديث مع شرحهاء فاعتذرت عن
ذلك لعدم ترتيبها ولاختلاط صحيحها بسقيمهاء فلما أصر علئ ذلك وافقت
علئ أن يُعتن بهذه الأحاديث ويعاد ترتيبها ويكمل شرحها ويقتصر علئ
اللآلئ المكية من كلام خير البرية بك
الصحيح منهاء مع تخريج كل ما يرد في الكتاب من الأحاديث, فاجتمع لنا هذه
المجموعة المباركة من أحاديث النبي َلوسر وهي سبعون حديثًا نبويًا
م
وطريقتنا في هذا الكتاب أن تبدأ يذكر الحديث النبوي مشكلاء ثم نذكر
معاني الكلمات التي تحتاج إلئ شرحء ثم نعلق علئ الحديث ونذكر معناه وما
فيه من أحكام وقضاياء وأهم ما ذكره العلماء في شرحه. ثم نختم بذكر الفوائد
المستخرجة من هذا الحديث علا هيئة نقاط قصيرة.
أسأل الله تعالئ أن ينفع بهذا الكتاب» وأن يكتب لنا به عظيم الأجرء وأن
يجري قارته» وطابعه. وكل من شارك في نشره خير الجزاءء» إنه خير مسؤول»
قاله وكتبه
محمد بْنُ صَالِح بْن عبد الله الشاوي
الثلاثاء: 557/01/57 ١ه - الموافق: /٠8/7 ١ ١م
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الأول:
أعذرالله إلى من بلغ الستبن أو السبعين
عن اي هريرة صَوَلَدْعَنفُ عق الدع ةلسل قال: «لَقَد َغْدّرَ الله نه إلى عَبدِ
يَأهُ حَيَوا > َع سن أذ شتعية شتذًا لقل أخد و الله ةي لَقَدْ أَعْذَرَ الله جه .
وني رواية للبخاري: قال: «أعْدَّرَ الله إِلَئ امْرِئ أَخَرَ جَلَهُ حَنَ بَلَعّ يستِينَ
مم2
فعائي الكلما ف
الكلمة ' معناها
قال العلماء: معناه: لم يترك له عذرًا ولا حجة؛ إذ أَمْهلَهُ هذه
المدّةء يقال: أَعَّرَ الرجُلٌ: إذا بلغ الغاية في العُذَرٍ.
قال السندي: أي: أتئ بالعذر إليه وأظهره. ومنه قولهم: أعذر
أعذر من أنذرء أي: أتئ بالعذر وأظهره»ء وهذا مجازء فإن العذر لا
يتوجه علئ الله» وإنما يتوجه له علئ العبيد.
والمقصود: أن الله لم يترك له شيئًا في الاعتذار يتمسك به. كذا
قيل.
أخَّر أجلّه < يعني: أطاله.
)١( أخرجه أحمد في المسند (1794/17) برقم (1/ا/)» والحاكم في المستدرك (15758-471//5))
والبيهقي في السنن الكبرئ (”7/ 23737١ والبغوي في شرح السنة (50175).
(؟) أخرجه البخاري برقم (1419).
(9) ينظر: فتح الباري لابن حجر 5٠ /١١1( ؟).
«ت»ه اللآلى المكية من كلام خير البرية
التعليق:
معنو الحديث: أن من بلغ الستين لم يبق له اعتذارء كأن يقول: لو مد لي في
الأجل لفعلت ما أمرت به.
يقال: أعذر إليه: إذا بلّغه أقصئ الغاية في العذرء ومكّنه منه» وإذا لم يكن له
عذر في ترك الطاعة مع تمكنه منها بالعمر الذي حصل له. فلا ينبغي له حينئذ إلا
الاستغفار والطاعة والإقبال علئا الآخرة بالكلية.
ونسبة الإعذار إلئ الله مَجَازِيَة والمعنئ: أن الله لم يترك للعبد سببًا في
الأعداار يعسداف يقبو الخاض] : أله له يعاقت الوق 13
وبالجملة: فالمقصود: أن من بلغ ستين إذا لم يتب» ومات علئ المعصية»
فلو عذبه الله تعالئ لكان تطويله العمر وتقريبه إل الموت مع إصرار ذلك
الرجل علئ المعصية يصير بمنزلة العذر لله في عذابه» فصار كأنه أت الله إليه
بالعذر إن عذبه لإصراره علئ المعصية» فلم يبق للعبد عذرٌ؛ بل العذر قد قام لله
تعالئء والله تعالئ أعلم.
وقيل: الهمزة في: «أعذر». للسلب. أي: أزال عذرّه'""» فإذا لم يتب إلى هذا
العمر» لم يكن له عذرء فإن الشاب يقول: أتوب إذا شختء والشيخ ماذا يقول؟!
وقيل: أقام الله عذره في تطويل عمره وتمكينه من الطاعة مدة مديدة"' ''» كأن
المراد: أنه ألقئ إليه عذره بتطويل العمر ليعتذر به بحيث لا يبقي له إلا
الاستغفار والطاعة. والإقبال إل الآخرة بالكلية.
.)7550/١١1( ينظر: فتح الباري لابن حجر )١(
والعيني في عمدة القاري (75/57)) والصنعاني ))57١ /6( ذكره ابن الملك في شرح مصابيح السنة )(
في التنوير شرح الجامع الصغير /١٠١( 50).
(") ينظر: اللامع الصبيح للبرماوي /١0( *507)»؛ وعمدة القاري للعيني (75/77).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية لاك
وقيل7؟: أي: أعذر إليه غاية الإعذارء الذي لا إعذار بعدهء لأن الستين
قريبٌ من معترك المنايا'''» وهو سن الإنابة والخشوع والاستسلام لله تعالى
وترقب المنية ولقاء الله تعالى» فهذا إعذار بعد إعذار في عمر ابن آدم؛ لطمًا من
الله لعباده حين نقلهم من حالة الجهل إلئ حالة العلم» وأعذر إليهم مرة بعد
أخرئ» ولم يعاقبهم إلا بعد الحجج اللائحة المُبكنَة لهم وإن كانوا قد فطرهم
الله تعالئى علئ حب الدنيا وطول الأمل» فلم يتركهم مهملين دون إعذار لهم
وتنبيه» وأكبر الإعذار إلئ بني آدم بعثه الرسل إليهم.
مراجحل عمر الإنساق :
قال ابن الجوزي وََدَرَه 7"): (أعذر: أي: أقام العذر في تطويل التعمير. واعلم
أن الأسنان أربعة: سن الصّباء وسن الشباب» وسن الكهولة» وسن الشيخوخة:
- فسن الصّبا: هو الذي يكون فيه البدن دائم النشوء والنموء وهو إلئ
حيو ظثر ااا
- وسن الشباب: هو الذي يتكامل فيه النمو ويبتدئ عقيبه بالانحطاط.
ومنتهاه في غالب الأحوال خمسٌ وثلاثون سنة» وقد يبلغ أربعين.
وبعضهم يسمي ما بين الثلاثين إلئ الأربعين: سن الوقوف. كأن القوة
وقفت فيه ثم من الأربعين يأخذ في النتقصء قال الشاعر:
كأن الفتئ يرقئ من العمر سلما إلئ أن يجورٌ الأربعينَ وينحطً
)١( قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري /١١( 157).
(0) ومعترك المنايا: هو من الستين إل السبعين.
رف ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي 20
2ه اللآلى المكية من كلام خير البرية
- وسن الكهول: الذي قد تبين فيه الانحطاط والنقصان مع بقاء من القوة»
ومنتهاه في أكثر الأحوال ستون سنة» فمن بلغ الستين فقد انتهوئ وأنَّر فيه ضعف
القوة وجاءته نذر الموت» ودخل في سن المشايخ, وفي ذلك الزمان يزيد
انحطاط القوة» ويقوئ ظهور الضعف إلئ آخر العمر...»؛ سمعت سفيان الثوري
يقول: من بلغ سر النبي مانوس فلْيرَدٌ لنفسه كفنا).
مجاءكم النذير:
وطول العمر من النذر التي يرسلها الله تعالئ إل عباده ليتأهبوا للقائه
وينتهوا عن معصيته» وقق كت اللا تعالئ أهل النار ووبخهم وذكّرهم بإمهاله
لهم» وتأخيره قَبْضَ أرواجهم. فقال سبحانه: «أولَرَ ميرم مَا يتَدَكَّرْ فِهِ مَن
و و 1ه [فاطر:7”]» ومعنيل الآية: أولم نعمّركم حت شبتم» وهذا
قول ابن عباس وَوَزَتَدعَنَْاه فالشيب: هو النذير في قول ابن عباس وعَإَدْعَنعا.
والأكثر أن: « اليَذِرُ #: هو رسول الله صَآلنَعَيَوَسَةٌ وهو قول علي وَدَإنَدْعَنَُ
وابن زيد وَعَزَنَدَعَنَكُ وجماعة. وحجة هذا: أن الله تعالل بعث الرسل عَبْهِماسَكه
مبشرين ومنذرين إلئ عباده قطعًا لحجتهم: وما كنآ معزت حَقَّ نبَصَتَ رَسُولك»
[الإسراء:6١].
وقبه قولٌ ثالث: أنه الموت إذا رآه ينزل بغيره» ففي فقد الآباء والأبناء
والأحباب نذير بقرب الموت. وداع إلى قصر الأمل والتوثق بالعمل'!".
وقولٌ رابع: أن النذير هو الحُمّىء ذكره الماوردي كما قال ابن الجوزي”".
وروي عن علي وصَدَزِتَهعَنْهُ وابن عباس وَوَلنََعَنكَا وأبي هريرة وصَعَزَتَدعنَهُ في الآية
.)517 ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (9؟/ )١(
0514/83 )ينظ زه المسير ليخ الجوزى
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
السالفة: «أولَرٌ نَمَو ماكر فيِهِ من تَرَحَكّرَ» [فاطر :067 قال: يعني: ستين
سنة» وعن ابن عباس وَوَزْئهعَ:ا أيضًا: أربعون» وعن الحسن البصري ومسروق
مثلهء وحديث أبي هريرة وَزِتَدعَْهُ في الباب حجة لقول علي ورََزَنَهَعَنْهُ ومن وافقه
في تأويل الآية.
وقول من قال: أربعون سنة له وجه صحيح أيضًاء والحجة له قوله تعالئ:
«حق د ذا بم 0 شُدَّهْ وَيَكَمَ أَنَكِينَ سَعَة 6 [الأحقاف:5١]؛ فذكر الله تعالئ: أن من بلغ
الأربعين فقد آن له أن يعلم مقدار نعم الله عليه» وعلئ والديه» ويشكرها.
قال مالك رِِمَدَْئَهُ: أدركت أهل العلم ببلدنا وهم يطلبون الدنيا والعلم»
ويخالطون الناس حتول يأتي لأحدهم أربعون سنة» فإذا أتت عليهم اعتزلوا
الناس» واشتغلوا بالعبادة حتئ يأتيهم الموت.
فبلوغ الأربعين تَقْل لابن آدم من حالة إلئ حالة أرفع منها في الاستعبان
والإعذار إليه.
وقد أسلفنا قولا: أن النذير: الشيب» وله وجهء وذلك أنه يأي في سن
الاكتهال» وهو علامة لمفارقة سن الصَّبا الذي هو سن اللهو واللعب» وهو نذير
أيضّاء ألا ترئ قول إبراهيم عَِتَاتَكِعْ حين رأئ الشيب: يا رب ما هذاء فقال له:
وقار» قال: رب زدني وقارًا؟
فبان رفقٌ الله تعالئ بعباده المؤمنين» وعظيم لطفه بهم» حتئ أعذر عليهم
الاك دراك الأراي يجيه نو بالاربمين» ثم بالمسرو؛ اع يه علبيب زهذا
أ ل لإعذار الحكام إلئ المحكوم عليهم مرة بعد أخرئ""".
.)4١9-4١5 /79( ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن )١(
22> اللآلى المكية من كلام خير البرية
ومن فقه الإمام البخاري: لما كان بلوغ الستين غاية الإعذار إلئ ابن آدم
خشي الإمام البخاري أن يظن من لا يتسع فهمّه أن من بلغ الستين وهو غير
تائب أن ينفذ عليه الوعيد» فييأس من التوبة والمغفرة» فذكر بعد ذلك قوله
َل آصَكاةوَآلتَكمْ: «لن يواني عبد يوم القيامة يقول: لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله
إلا حرم الله عليه النار»”''؛ وسواء أتئ بها بعد الستين» أو بعد المائة لو عَمّرها.
وقد ثبت بالكتاب والسنة: أن التوبة مقبولة مالم يغرغر ابن آدم؛ ويعاين
رو
من قوائد الحديثث:
أولا: محبة الله تعالئ للعذرء ولذلك يرسل لعباده النذر والعلامات ليتوبوا
وينيبوا.
ثانيًا: المسارعة إلئ التوبة واستدراك ما فات بالعمل الصالح قبل الممات.
الًا: قصر الأمل والاعتبار بمرور الليالي والأيام.
رابعًا: في الحديث إشارة إلى أن من بلغ ستين سنة ينبغي له الإقبال على
الآخرة بالكلية» لاستحالة أن يرجع إلئ الحالة الأولئ من النشاط والقوة”".
5
.)1477( أخرجه البخاري برقم )١(
)١( ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال /٠١( ”21917» والتوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن
(9؟/ 6١ة).
(") ينظر: فتح الباري لابن حجر .)7515٠/١١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية نه
الحديث الثاني:
إن أحدكم يجمع في بطن أمه
عن عبد الله بن مسعود َْسَدَعَنْعَاء قال: حدقا ربوك الله 22 نَدعَلِتَوِوَسَلَرَ وهو
الصَّادقَ المصدوق: إن حَلقَ كم بْْمعُ في بن ا
يَكُونٌ عَلَقَةَ مِثلَ ذَلِكَ» ؟ ْم يكونٌ مُضْعَة مِئْلَ ذَلِكَ ثم يَبْعَثْ اللة إلَيْهِ الْمَلَكَه 9
َالَ: يُبْعَتُ إَِيْهِ الْمَلَكُ أب لتاب يب رذق ل َأَجَلَكُ وَسَقِىٌ أَوْ
حَدَكُمْ لَبَمْملُ بعَملِ َل الجن حت ما يكو به وها خيْر
ب يني لكأف ار اهعد مف
عمل أل الح ما َو يوا َيْرُ ذرَاع» فَيَيقَ علَيْهِ الكتَابُ» َيَعْملُ
4
تمل أغل الكن تيزل
إِنَّ أَحَدَ
فعيك قالة 3
.)57517( أخرجه البخاري برقم (7777)) ومسلم برقم )١(
وشرح الأربعين »)407/7 /١( والكوثر الجاري للكوراني »22١40 /17( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )(
النووية لابن عثيمين (ص84).
هك اللآلى المكية من كلام خير البرية
التعليق:
هذا حديث عظيم. يتعلق بمبتدأ الخلق وبايته» وأحكام القدر في المبداً
والتعام اا حا 17
والمراد: أن المني يقع في الرحم حين انزعاجه بالقوة الشهوانية الدافعة
مبثوثًا متفرقًاء فيجمعه الله في محل الولادة من الرحه'"
قال ابن رجب 7151325 : (فهذا الحديث يدل عليئ أنه يتقلب في ماثة وعشرين
يومّاء في ثلاثة أطوار» في كل أربعين يومًا منها يكون في طورء فيكون في الأربعين
الأولئ نطفة» ثم في الأربعين الثانية علقة» ثم في الأربعين الثالثة مضغة, ثم بعد
المائة وعشرين يومًا ينفخ الملك فيه الروح» ويكتب له هذه الأربع الكلمات.
ولحي شا لتر مرحي تبر ست مير و اماد راي
كقوله تعاليل: «(يايها انخاس عر 0 الك وذ رقن
مه ل و و ا م د
تاق اللي ك1 إل عل جل ع مَسَحَى 6 [الحج:5].
وذكر هذه الأطوار الثلائة: النطفة والعلقة والمضخة في مواضع متعددة من
القرآن» وفي مواضع أخر ذكر زيادة عليهاء فقال في سورة المؤمنون: «وَلْقَدَ حَلَقَنَا
لإِنسْنَ من سكل كو ين بن © ثم مله ف فى رار تكن © 2حلن ا لظف
آ آذ ته
1 331 33 1155 اللقكة فقاكا كج اكه اف اك
تاو ا ا كك حَسَنٌ اخَِْقِينَ 6 [المؤمنون:؟١ -15].
)١( ينظر: المعين علئ تفهم الأربعين لابن الملقن (ص ١ 4).
(؟) ذكره ابن حجر في الفتح »)5174/1١1١( ونسبه للقرطبي في المفهم.
(") ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب .)١98 /١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ك
فهذه سبع تارات ذكرها الله في هذه الآية لخلق ابن آدم قبل نفخ الروح فيه
وكان ابن عباس وَََيدعَتَْا يقول: خلق ابن آدم من سبع» ثم يتلو هذه الآية).
قال ابن عثيمين وِمَدَآدّة7'): (انُمَ يُرْسَلٌ إِلَيِْ المَلَكُ»: والمرسل هو الله رب
العالمين عَرَبِجَنَّه فيرسل المّلك إل هذا الجنين» وهو واحد الملائكة» والمراد به
الجنس لا ملك معين.
«مينْفْحُ فِيْهِ الرّوْحَ): الروح ما به يحيا الجسم وكيفية النفخ الله أعلم بهاء
ولكنه ينفخ في هذا الجنين الروح ويتقبلها الجسم.
وامدج سئل النبي َلوسر عنها فأمره الله أن يقول: «وَيِتَلوَيكَ عن
روج 3 ل لز و مِنَ أمرِيَقَ 4 [الاسراء 1 ]؟ فالروح من أمر الله» ا من شأنه» فهو
الذي يخلقها عَرَِجَل.
(وَيُؤْمَرٌ) : أي: الملك» اربع كَلِمَات) : والآمر هو الله عَرَتَجَلَّ ١ابكتب رِرْقِه
وَأَجَلِ وَحَمَلِِ وَشَّقِيٌ أَوْ سَِيْدًا.
(رزقها: الرزق هنا: ما ينتفع به الإنسان وهو نوعان: رزق يقوم به البدن,
ورزق يقوم به الدين.
فالرزق الذي يقوم به البدن: هو الأكل والشرب واللباس والمسكن
والمركوب وما أشبه ذلك.
والرزق الذي يقوم به الدين: هو العلم والإيمان.» وكلاهما مراد هذا
الحديث.
اوأعلهاة أي مد يقاقه ى هذه النثياءج عهار طول الكجل أو ضر الكجل
.)85 ينظر: شرح الأربعين النووية لابن عثيمين (ص )١(
10> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ليس إلئن البشرء وليس لصحة البدن وقوام البدن» إذ قد يحصل الموت بحادث
والإنسان أقوئ ما يكون وأعز ما يكون. لكن الآجال تقديرها إلئ الله عَرَجَجَلَّ.
«وَعَمَله): أي: ما يكتسبه من الأعمال القولية والفعلية والقلبية» فمكتوب
علئ الإنسان العمل.
١وَشَقَِىٌ أو سَعِيْدٌ): هذه النهاية» والسعيد: هو الذي تم له الفرح والسرورء
والشقي: بالعكسء فالنهاية إما شقاء وإما سعادة).
قال الداعية العالم محمد سعيد الحلبي: (قوله صَيَنَعََوَسَ0: «وَإنَ
َمْمَلُ بِعَمَلٍ أَمْلٍ الْجَنَّ حََّى ما يَكُونُ بَنَهُ وَببْتَهَا غَيْرُ ذرَاع» قَيَسيقٌ عَلَبْه
الْكِتَاتُ» يَعْمَلُ بِعَمَلٍ أَهْلٍ اتا بد خلواق بوفيمه ما وروا التخارى سبلم
عن سهل بن سعد الساعدي وَوَزَئََعَنَكُ أن رسول الله صََلَتَهعيَوِوسَلَرَ قال: إن الرَّجَلَ
هه بي وك مي
لَمْمَلُ عَمَلَ أَمْلٍ الْجَََ يما يبْدُو لِلنَّاسِء وَهُوَمِنْ أَهْلٍ النَاِ وَإِنَّ الرَجُلَ ليَعْمَلُ
عَمَلَ أَهْلِ النَِ فا يبدو لِلنََّسِء وَهْوَ مِنْ أَهْلٍ الجَنّ(21.
فقوله: «فِيمَا يبدو لِلنَّسٍِ)» تدل علئ أنه يعمل الخير وهو في شكء وإنما
كان عمله مجاراة للناس 58 العادة التي يعملها الجماهير المسلمة.
ثم قال: إن الله جَزَّوََا أعظم وأكرم وأحكم من أن يخذل المخلص المسلم
في آخر حياته فيجعله يعمل بعمل أهل النار).
وقد أعجبني تحليله. فجزاه الله أحسن الجزاء.
ؤقال اند رحب 5ن" زوق لءة افيا يدو للناس)4 إشنازة إل أن باط
حرج *
حد
.)١١7( أخرجه البخاري برقم (/7584)» ومسلم برقم )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الأمر يكون بخلاف ذلكء وأن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا
يطلع عليها الناس؛ إما من جهة عمل سيئ ونحو ذلك؛ فتلك الخصلة الخفية
توجب سوء الخاتمة عند الموت.
وكذلك قد يعمل الرجل عمل أهل النار وفي باطنه خصلة خفيةٌ من خخصال
الخير» فتغلب عليه تلك الخصلة في آخر عمره؛ فتوجب له حسن الخاتمة).
وذكر مثل ذلك الشيخ ابن عثيمين كَمَدَْنَهُ في شرح الأربعين''"» ثم قال:
(أقول هذا لثلاً يْظنّ بالله ظنَّ السوء: فوالله ما من أحد يقبل عل الله بصدق
وإخلاصء ويعمل بعمل أهل الجنة إلا لم يخذله الله أبدَاء فالله عَرَبِبَلّ أكرم من
عبده؛ لكن لا بد من بلاء في القلب""".
واذكروا قصة الرجل الذي كان مع النبي عَِإَنَََهِوَاءَ في غزوة من غزواته
عَيآصَكوالتَكاة وكان هذا الرجل لا يدع شادَّة ولا فاذَةَ للعدو إلا قضيئ عليهاء
فتعجب الناس منه وقالوا: هذا البطل الذي كسب المعركة» فقال النبي
صََللَهعَلَوِوَسَله: هو منْ أَمْلٍ النَار .
فعظم ذلك علئ الصحابة رََدََيَدعَنْه كيف يكون هذا الرجل من أهل النار؟
فقال رجل: لألزمنّه أي: أتابعه» فتابعه» فأصيب هذا الرجل الشجاع
المقدام بسهم من العدو فجزع» فلما جزع سل سيفه والعياذ بالله ثم وضع ذبابة
سيفه عل صدره ومقبضه علئ الأرضء ثم اتكأ عليه حتئ خرج من ظهره؛ فقتل
نفسه» فجاء الرجل إلئ النبي صَإََعيِوَسلَ وأخبره» وقال: أشهد أنك رسولٌ الله
.)88 ينظر: شرح الأربعين النووية لابن عثيمين (ص )١(
أي: أن سبب انتكاس هذا العبد: هو وجود مرضء ودسيسة شرء وشبهة نفاق في قلبه» والعياذ بالله. )0(
بكذة اللآلى المكية من كلام خير البرية
قال: بمّ» قال: إن الرجل الذي قلت فيه: إنه من أهل النار. حصل منه كذا وكذاء
فقال النبي صَرَدَعيوسَةَ بعد ذلك: (إنَّ الرَجْلَ ليَمْمَلُ مَل أَمْلٍ الجن فيْمَا يبدو
للنّاسء وَهُوَ مِنْ أل التّارِ)7".
واذكروا قصة الأصيرم وََزْيهْعَنهُ من بني عبد الأشهل من الأنصارء كان
منابدًا للدعوة الإسلامية عدرًا لهاء ولما خرج الناس إل غزوة أحد ألقئ الله
تعالئ في قلبه الإيمان» فآمن وخرج في الجهاد وقتل شهيدَاء فجاء الناس بعد
المعركة يتفقدون قتلاهم وإذا الرجلء فقالوا: ما الذي جاء بك يا فلان» أجئتَ
حدبًا على قومكء أم رغبة في الإسلام» قال: بل رغبة في الإسلام؛ ثم طلب منهم
أن يقرؤوا علئ النبي صَرَّلنَعََِوسََ السلام» فصار هذا ختامّه أن قتل شهيدًا مع أنه
كان ايا للدعوة).
من قوائد الحديثث:
أولا: في هذا الحديث: إثبات القدرء وأن جميع ما في الكون من نفع أو ضر
كينا
قال ابن الجوزي رمَهآَنَة "': (والحديث يدل علئن أن الأمور مقدرة» وقوله:
افيسبق عليه الكتاب»: يعني: ما قضي له).
وقال ابن دقيق العيد يَمَدْدَةا؟): (وفي هذا الحديث إثبات القدر كما هو
مذهب أهل السنة» وأن جميع الواقعات بقضاء الله تعالئ وقدره خيرها وشرها
)١( أخرجه البخاري برقم (/7584))» ومسلم برقم »)١١7( عن سهل بن سعد الساعدي يََإَِدعَنَ.
() ينظر: تطريز رياض الصالحين لفيصل المبارك .)777١ /١(
() ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي .)3591١/1١(
(4) ينظر: شرح الأربعين (ص 9").
اللآلئ المكية من كلام خير البرية هنانك
نفعها وضرهاء قال الله تعالئ: <إلا مْْعَلُ عَمّا يَفَعَلْ وَهْرَ يلو 4 [الأنبياء:٠7]» ولا
اعتراض عليه في ملكه يفعل في ملكه ما يشاء. قال الإمام السمعاني: سبيل معرفة
هذا الباب: التوفيق من الكتاب والسنة دون محض القياس ومجرد العقول» فمن
عدل عن التوفيق منه ضلّ وتاه في مجال الحيرة» ولم يبلغ شفاء النفس» ولا
يصل إلئ ما يطمئن به القلبء لأن القدر سر من أسرار الله تعالئ» ضربت دونه
الأستار» واختصٌ سبحانه به» وحجبه عن عقول الخلق ومعارفهم» وقد حجب
الله تعالئ علم القدر عن العالم؛ فلا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسلء وقيل: إن
سرٌّ القدر يتكشف لهم إذا دخلوا الجنة» ولا ينتكشف قبل ذلك.
وقد ثبتت الأحاديث بالنهي عن ترك العمل اتكالًا علئ ما سبق من القدر؛
بل تجب الأعمال والتكاليف التي ورد بها الشرع» وكل ميسر لما خلق له لا
يقدر علئ غيره» فمن كان من أهل السعادة يسّره الله لعمل أهل السعادة» ومن
كان من أهل الشقاوة يسّره الله لعمل أهل الشقاوة كما في الحديث. وقال الله
تعالى : مِهَسَيْنََرُه سرك #.. م( سَيْيَسَرُهء لَحْسَرَك 4 [الليل:-١٠].
قال العلماء: وكتاب الله تعالئ ولوحه وقلمّه كل ذلك مما يجب الإيمان به
وأما كيفية ذلك وصفته فعلمّه إلئ الله تعالئ» لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما
شاء. والله أعلم).
ثانيًا: مما اتفق عليه العلماء أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر"'".
قال القاضي عياض رََدْلَدَه"': (اختلفت ألفاظ هذا الحديث في مواضع.
ولم يختلف أن نفخ الروح فيه بعد مائة وعشرين يومّاء وذلك تمام أربعة أشهر
.)585 /١١( ينظر: فتح الباري لابن حجر )١(
.)177/8( ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض )1(
مك اللآلى المكية من كلام خير البرية
ودخوله في الخامسء وهذا قد جرب بالمشاهدة» وعليه يعوّل فيما يحتاج إليه
من الأحكام في الاستلحاق عند التنازع» وفي وجوب النفقات على حمل
المطلقات» وذلك لتيقنه بحركة الجنين في الجوف).
حكم الإجهاض:
ومن هذه الجملة في هذا الحديث تكلم العلماء علئ حكم الإجهاض أو
التخلص من النطفة أو العلقة أو المضغة.
فالجنين بعد نفخ الروح فيه لا يجوز إجهاضه بلا خلاف. أما قبل ذلك ففيه
خلاف. فجمهور أهل العلم علئ تحريمه» ومنهم من قال بالكراهة» ومنهم من
قال بالجواز لعذرء ومنهم من قال بالجواز مطلقاء ولعل القول بالجواز في
الأربعين الآولئ إذا كان هناك عذر ومصلحة هو الراجح.
ومن قرارات هيئة كبار العلماء في هذا الشأن!'):
-١ لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود
- إذا كان الحمل في الطور الآول» وهي مدة الأربعين يومّاء وكان في إسقاطه
مصلحة شرعية» أو دفع ضرر جاز إسقاطه أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة
في تربية الأولاد» أو خوفًا من العجز عن تكاليف معيشتهم وتعليمهم؛ أو من أجل
مستقبلهم, أو اكتفاء بما لدئ الزوجين من الأولاد فغير جائز.
“- لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة (وهي الأربعون يومًا
ىه
الثانية والثالثة) حتئا تقرّر لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر علا سلامة
أ
0
مه
.)55٠ /7١( ؛)١٠١ 88 /( ينظر: فتاوئ اللجنة الدائمة» هيئة كبار العلماء )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
بأن تعفر خلبها اليلكك من انشيرازةة جاذ إنشاطه بعد ابعقاة كافة الو ساك
لتلافي تلك الأخطار.
- بعد الطور الثالث» وبعد إكمال أربعة أشهر لا يحل إسقاطه حت يقرر
جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين من أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب
موتهاء وذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل لإبقاء حياته» وإنما رخص في الإقدام
علئ إسقاطه ببذه الشروط دفمًا لأعظم الضَّررِينِ وجابًا لعظمئ المصلحتين).
341
8
ويرئ الشيخ ابن عثيمين رَِمَدْآَنَ: أنه إذا فخت فيه الروح, فإنه لا يجوز
إسقاطه بأي حالٍ من الأحوال. وإن كان في بقاته هلاك للأم» لأن قتل نفس
لإحياء نفس أخرئ لا يجوز7").
النًا: في الحديث ذكر المَلّك الذي يبعثه الله إليه بأربع كلمات»ء والملائكة
َليَهمراتَكخ أنواع» لا يحصي عددهم إلا الله تعالئ» وساداتهم الأكابر أربعة:
جبريل عََدتَكة وميكائيل عَلسََمْ وعزرائيل عََدلتَكعْ وإسرافيل عَلْوتََم
ومنهم: الروح عََهتَكع قال الله تعالئ: وم يَعُومُ روح * [النبأ:87]» ومنهم:
الحفظة عليه راسكف ومنهم: الملائكة الموكلون بالقطر والنبات والرياح
والسحابء ومنهم: ملائكة القبور» ومنهم: سيّاحون في الأرض يبتغون مجالس
الذكرء ومنهم: كروبيون وروحانيون ومقرّبون» ومنهم: ملائكة تقذف الشياطين
بالشهب. ومنهم: 00 العرش» ومنهم: فر كلوة بضخخرة يبت المقدسى؛
ومنهم: كلوز بالمدينة» ومنهم: هو كلوق بتصوير النطف» ومنهم: ملائكة
يبلّغون السلام إلئ النبي صَرَلنعيِوَسَةَ من أمته. ومنهم: من يشهد الحروب مع
.)4١ص( ينظر: شرح الأربعين النووية لابن عثيمين )١(
> اللآلى المكية من كلام خير البرية
المجاهدين» ومنهم: حزان أبواب السماءء» ومنهم: الموكّلون بالنار» ومنهم:
ملائكة يسمّون الزبانية» ومنهم: من يغرسون أشجار الجنة» ومنهم: من
يصوغون خُلِيَ أهل الجنة ومنهم: خدمٌ أهل اليو
رابعًا: يستفاد من ذلك الحديث ترك الالتفات إلا الأعمال والركون إليها
والتعويل علئ كرم الله تعالئ ورحمته'"".
فقلوب الخلق يصرّفها كيف يشاءء فالموفق من بدأ عمله بالسعادة وختم
بهاء والمخذول عكسه. وكذا من بدأ بالخير وختم بالشر لا عكسه.
وأهل الطريق في كل حالهم يخافون سوء الخاتمة -نجانا الله منها-.
وفي الحديث إشارة إلئ تعاطي الأسباب للسعادة والشقاوة» وبها يظهر ما
جبل عليه من الخير والشر: «إعَلَا يكت لئاس عَلَ أله حُجَة بَعَدَ أرُسلِ»
[النساء:50١]» ثم لا ينبغي له مع ذلك أن يعجب بها خوف احتباطهاء ومن لطف
الله هال أن انقلات النامى من الخير إليه الشر نادة» والكفير عكدب ”© درن
5 5 5
وخمق سيقت غضي )” .
ك5
.)17١ /١5( ينظر: عمدة القاري للعيني )١(
ينظر: شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (ص7”8). )1(
.)١ 59 ينظر: المعين علئ تفهم الأربعين لابن الملقن (ص )00(
(5) أخرجه البخاري برقم (07477).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ك
الحديث الثالث:
لايزني الزاني
6
عن أبن هريرة ويتلكئفتة. قال: إن رَسُولٌ الل مَرآالاعيِيرْسَة قَالَ: ١لا يَرْقق
5-0
وميه سمه لزه
بُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبّْهَا وَهُوَ مُؤْمِنّْ وََا يَنتَهبُ نهْبَةَ يَرْفَعٌ النّاسُ إِلَيّهِ فيهًا
ماري ول لاوم 00
لي وهو مؤي
سوسم وه 7 32 7 0
لزني جين يني 2 0 وََا يد يَسْرِقٌ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقٌ وَهَوَ ؤّمِنْ وَلَا
28
ني الكلمات”":
الكلمة معناها
بفتح الثُون: المصدرء وبالضم: لحان الميرت أو له
اعد ل ع سيا لماص رص رلا شير على دفمةاد
هو ظَلمٌ عظيمٌ.
أشار برفع البصر إلى حالة المنهوبين» فإنهم ينظرون إلى
من ينهبهم ولا يقدرون على دفعه ولو تضرعوا إليه» ويحتمل
أن يكون كناية عن عدم التستر بذلكء فيكون صفة لازمة
ا ال الا افا رن ف عقيف
والانتهاب أشد لما فيه من مزيد الجراءة وعدم المبالاة.
(1) ينظر: اللامع الصبيح للبرماوي (17/ 587)» وفتح الباري لابن حجر (09/17).
00> اللآلى المكية من كلام خير البرية
التعليق:
هذا الحديث فيه تأويلان كما ذكر ابن الجوزي 5م712):
أحدهما: أنه يُنزع الإيمان منه.
قال عكرمة: قلت لابن عباس: كيف ينزع الإيمان منه؟ قال: هكذاء وشبك
بين أصابعه ثم أخرجهاء فإن تاب عاد إليه هكذاء وشبك بين أصابعه.
ووجه هذا أن المعصية تذهله عن مراعاة الإيمان» وهو تصديق القلب»
فكأنه ينسئا من صدق به.
والثاني: أنه لا يزني وهو كامل الإيمان.
وقال الدكتور سليمان العودة: (معنئ هذا الحديث: أنه في حالة هيجان
الشهوة يغيب عنه شعوره باطلاع الله ورقابته» وأنه في تلك اللحظة اختفئ إيمانه
تحت هيجان الشهوة؛ حتئ أنه صار لا يمنعه من فعل ذلك المنكر).
وقال علماء السنة: من وقع في هذه الكبائر وغيرها مما هي دون الشرك فإنه
لا يكون مرتدًا عن الإسلام؛ ولا كافرًا خارجًا من الملة؛ فهو ما زال في دائرة
الإسلام» ولهذا فإنه لا يعامل معاملة المرتد» ولا معاملة الكافر» وإنما يأخذ
البحد الذي لآ ينطيق إلذ غلم المسلمين.
وعلئ هذا: فيكون النفي في الحديث هو نفي كمال الإيمان.
قال ابن رجب وِمَدْآمَه"': (المراد بنفي الإيمان نفي بلوغ حقيقته ونهايته» فإن
الإيمان كثيرًا ما ينف لانتفاء بعض أركانه وواجباته. كقوله صََآّلنَهءَليَهوَسَلر: «لا يزني
(1)ينظر + كشف المشكل لابخ الجوزى (4/7).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية م
الزانِ حين يزني وهو مؤمنء ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمنء ولا يشرب
الخمر حين يشربها وهو مؤمن»؛ وقوله: ٠لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه»"'".
وقد اختلف العلماء في مرتكب الكبائر: هل يسم مؤمنًا ناقص الإيمان» أم
لا يسمئ مؤمنا؟ وإنما يقال: هو مسلم. وليس بمؤمن علئ قولين» وهما روايتان
عن الإمام أحمد.
فأما من ارتكب الصغائر فلا يزول عنه اسم الإيمان بالكلية» بل هو مؤمن
ناقص الإيمان» ينقص من إيمانه بحسب ما ارتكب من ذلك.
والقول بأن مرتكب الكبائر يقال له: مؤمن ناقص الإيمان مروي عن جابر
بن عبد الله َعَلنَهَعَنهُه وهو قول ابن المبارك وإسحاق وأبي عبيد وغيرهم, والقول
بأنه مسلم» ليس بمؤمن مروي عن أبي جعفر محمد بن علي؛ وذكر بعضهم أنه
المختار عند أهل السنة» وقال ابن عباس وَعَزََعَا: الزاني ينزع منه نور الإيمان»
وقال أبو هريرة وَعَزَتَدعَنَُ: ينزع منه الإيمان» فيكون فوقه كالظلة» فإن تاب عاد
إليه» وقال عبد الله بن رواحة وََنَدُعَنهُ وأبو الدرداء يَعَلنَدعَنَُ: الإيمان كالقميص»
يلبسه الإنسان تارة» ويخلعه تارة أخرئء وكذا قال الإمام أحمد يَمَدُلنَهُ وغيره.
والمعنئ: أنه إذا كمّل خصال الإيمان» لبسه. فإذا نقص منها شيء نزعه.
وكل هذا إشارة إلئ الإيمان الكامل التام الذي لا ينقص من واجباته شيء).
وقال أيضًا'"': (وأما اسم الإسلام, فلا ينتفي بانتفاء بعض واجباته» أو
انتهاك بعض محرماته» وإنما ينفئ بالإتيان بما ينافيه بالكلية» ولا يعرف في شيء
من السنة الصحيحة نفي الإسلام عمن ترك شيئًا من واجباته» كما ينفئ الإيمان
(0) ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب .)١١١/١(
> الاآلئ المكية من كلام خير البرية
عمن ترك شيئًا من واجباته» وإن كان قد ورد إطلاق الكفر علئ فعل بعض
المحرمات,. وإطلاق النفاق أيضًا.
واختلف العلماء: هل يسمئ مرتكب الكبائر كافرًا كفرا أصغر أو منافقًا
النفاق الأصغرء ولا أعلم أن أحدًا منهم أجاز إطلاق نفي اسم الإسلام عنه إلا
أنه روي عن ابن مسعود وََزَيَْعَنهُ أنه قال: ما تارك الزكاة بمسلم» ويحتمل أنه
كان يراه كافرًا بذلك» خارجًا من الإسلام.
و سر
وكذلك روي عن عمر وَوَليهْعََهُ فيمن تمكن من الحج ولم يحج أنهم ليسوا
بمسلمينء والظاهر أنه كان يعتقد كفرّهم» ولهذا أراد أن يضرب عليهم الجزية).
من فوائد الحديث :
أرلالذليى كن ديت "دشي الابهاة يد علي كر ضانحه وخروييه من
الملة» لآنه يمكن أن يكون المراد نفي كمال الإيمان» جمعًا بين الأدلة.
ثانيًا: هذا الحديث وأمثاله فرقانٌ بين أهل السنة والخوارج الذين يكفرون
المحم
للواري وا لحر وار حرا اسه رك مد كار
والعمل بمقتضئ ذلكء فلا يرتكب أحد * كام البسرمات اريك يق دمن
الواجبات إلا لتقديم هوئ النفس المقتضي لارتكاب ذلك عل محبة الله تعالئ
المقضية لخلذني 1
رابعًا: في الحديث دليل علئ إطلاق اسم الإيمان علئ الأعمال» وهو متفق
عليه عند أهل الحق» ودلائله في الكتاب والسنة أكثر من أن تحصرء وأشهر من
.)١177ص( ينظر: اختيار الأولئ في شرح حديث اختصام الملا الأعلئ )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
أن تشهرء قال الله تعالئ: وما حَانَ أنه لِيْضِيعَ إِيمْسَكُمْ ) [البقرة:؟؛١]
أجمعوا علئ أن المراد صلاتكه""'.
خامسًا: تظاهرت النصوص وتطابقت علئ كون الإيمان يزيد وينقصء يزيد
بالطاعات وينقص بالمعاصيء وهذا مذهب السلف والمحدثين وجماعة من
الجتكلمينة:
والأظهر أن نفس التصديق يزيد بكثرة النظر وتظاهر الأدلة» ولهذا يكون إيمان
الصديقين أقوئئ من إيمان غبرهم بيحيتث لا تعتزيهم الشبه .ولا يتزلول [يماخهم
بعارض؛ بل لا تزال قلومهم منشرحة نيرة وإن اختلفت عليهم الأحوالء وأما غيرهم
من المؤلفة ومن قاربهم ونحوهم فليسوا كذلك. فهذا مما لا يمكن إنكاره.
ولا يتشكك عاقل في أن نفس تصديق أبي بكر الصديق وَزَتَدعَنَهُ لا يساويه
تصديق آحاد الناس» ولهذا قال البخاري في صحيحه'"': (قال ابن أبي مليكة:
أدركت ثلاثين من أصحاب النبي عَِآلنَعَلَهوَسََ كلهم ويَزَيَهعَنْرْ يخاف النفاق على
نفسه ما منهم أحدٌّ يقول: إنه علئ إيمان جبريل عَلِيهِ[كَك: وميكائيل جه )7 ".
د 5
.)١59/1١( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١(
)١( ينظر: صحيح البخاري» باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر :)١18/١1( حديث رقم
(5).
(©) ينظر: شرح النووي علئ مسلم .)١58/1١(
اكه اللآلى المكية من كلام خير البرية
وكيا
عَن الأَعَدٌ الْجرَّنْآ تبتإتاقتة -وَكَانَتْ لَه صُخِيةت أن رَصُولٌ الله مرآلل ووم
قال: (إِنَهُ ليُعَانُ عَلَْ كَلْب» وَإنْ لأسْتَغْفِرٌ الله لَه في ليميا ماكةٌ م مك17 .رواه مسلم.
مهائع الوقليات 7 :
الكلمة معناها
يُغطئ ويلبّس علئ قلبي» وأصله من الغين: وهو الغطاءء
يغان عل قلبي وكل حائل بينك وبين شيء فهو غين» ولذلك قيل للغيم: غين»
ار
|9 ليق::
بوي م
قال أبو حاتم ويَمَدْلكَه'": (قوله صَإِلتَعَيوسَة: «إنه ليغان علئ قلبي»؛ يريد
به: يرد عليه الكرث هن ضبيق الفيدن» مما كان يتفكر فيه صََلدَهعَلهوَسَلَ بأهو
اشتغاله كان بطاعة عن طاعة, أو اهتمامه بما لم يعلمُ من الأحكام قبل نزولهاء
كأنه كان يعد صِزَنَعَيََِوسَدءَ عدم علمه بمكة بما في سورة البقرة من الأحكام قبل
)١( أخرجه مسلم برقم .)717١7(
)١( ينظر: معالم السنن للخطابي /١( 27905 والمعلم بفوائد مسلم للمازري (7/ )077٠ وإكمال المعلم
للقاضي عياض .)١917///(
(') ينظر: صحيح ابن حبان (7/ :)71١ تعليقًا علئ حديث برقم (411).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ك
إنزال الله إياها بالمدينة ذنبّاء فكان يغان علئ قلبه لذلك حتئ كان يستغفر الله كل
يوم مئة مرة» لا أنه كان يغان علئ قلبه من ذنب يذنبه كأمته صَآَلنَهءََه عَبَتَوِوَسَلرَ) .
وقال النووي ومَدَآمَها!': (قال أهل اللغة: الغين بالغين المعجمة» والغيم
بمعنئ» والمراد هنا: ما يتغشئ القلب. قال القاضي: قيل: المراد الفترات
والغفلات عن الذكر الذي كان شأنه الدوامَ عليه» فإذا فتر عنه أو غفل عدَّ ذلك
ذنبًا واستغفر منه.
قال: وقيل: هو همّه بسبب أمته» وما اطلع عليه من أحوالها بعده» فيستغفر
لهم. وقبل سببه: اشتغاله بالنظر في مصالح أمته وأمورهم ومحاربة العدو
ومداراته وتأليف المؤلفة ونحو ذلكء» فيشتغل بذلك من عظيم مقامه؛ فيراه ذنبًا
بالنسبة إلى عظيم منزلته» وإن كانت هذه الأمور من أعظم الطاعات وأفضل
الأعمال» فهي نزول عن عالي درجته ورفيع مقامه؛ من حضوره مع الله تعالى
ومشاهدته ومراقبته» وفراغه مما سواه» فيستغفر لذلك.
وقيل: يحتمل أن هذا الغين هو السكينة التي تغشئ قلبه؛ لقوله تعالئ:
«دَلرَِ أَلتَكَِةَ ع4 ويكون استغفاره إظهارًا للعبودية والافتقار وملازمة
الخشوعء وشكرًا لما أولاه» وقد قال المحاشي: خوف الأنبياء والملائكة خوف
إعظام» وإن كانوا آمنين عذاب الله تعالى.
وقيل: يحتمل أن هذا الغين حال خشية وإعظام يغشئ القلب» ويكون
استغفاره شكرًا كما سبق. وقيل: هو شيء يعتري القلوب الصافية مما تتحدث
به النفس فهو منها. والله أعلم).
.)717 /١١0( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١(
ردك اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقال ابن الجوزي وَمَدْلنَها!': (قلت: ويحتمل معنيين: أحدهما أن معرفة
الله عَرَعَجَنَ عند العارف كل لحظة تزيد لما يستفيده من العلم به سبحانه» فهو في
صعود دائم» فكأن النبي َلوسر كان كلما ارتقئ عن مقام بما يستفيده من
العلم بالله عَرَهبَلٌ حين قال له: إوَقُل نت ذِدَفٍ عِلَمَا4 [طه:4١1] يرئ ذلك الذي كان
فيه نقصًا وغطاء» فيستغفر من الحالة الأولئ.
ومن هذا المعنئ قيل: حسنات الأبرار ذنوب المقربين؛ هذا واقع وقع لي.
ثم رأيت ابن عقيل قد ذكر مثل ذلك فقال: كان يترقئ من حال إلى حال»
فتصير الحالة الأولئ بالإضافة إلى الثانية من التقصير كالذنب فيقع الاستغفار لما
يبدو له من عظمة الربء وتتلاشئ الحال الأولئ بما يتجدد من الحال الثانية.
والمعنى الثاني: أن التغطية علئ قلبه كانت لتقوية الطبع علئ ما يلاقي؛
فيصير بمثابة النوم الذي تستريح فيه الأعضاء من تعب اليقظة» وذلك أن الطاعة
علئ الحقائق ومواصلة الوحي تضعف قلبه وتوهن بدنه. وقد أشار عَرَجِجَلَ إلى
هذا في قوله: « إلا سكت عَلَكَ لا 4 [المزمل:0]» وقوله: لوليا هذا أَلَقْرَانَ عَلّ
جَبَلٍ زَلْنَهَء حَلنعًا مُتصَيَكَا مِنْ حَفْيَةَ أنه [الحشر:١7]» فلولا أنه كان يتعاهد بالغفلة
لما عاش بدنه لثقل ما يعرض له.
وشاهد هذا ما يلحقه من البرحاء والعرق عند الوحي, وقد كان عَيْوتَكَه
يتعرض لهذه التغطية بأسباب يلطف فيها طبعه كالمزاح ومسابقة عائشة
َزَنَهعَنهاه وتخير المستحسنات» وكل ذلك ليعادل عنده من قوة اليقظة.
فإن قيل: علئ هذا فكيف يتعرض بشيء ثم يستغفر منه؟ قلنا: لأنه يرئ
.)77١/5( ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
تلك الحالة بالإضافة إلى الجد تقصيرًاء إلا أن الحاجة تدعو إليهاء فتكون بمثابة
زمن الأكل والنوم والغائط).
وفي حوار أجراه الشيخ الدريعي مع أحد المشايخ» ومما قاله الشيخ في
تعليقه عل هذا الحديث: (إنه صَِّلنََيَهوَسَلَرَ ينشغل بأمور الدعوة والتخطيط لعز
الإسلام» وأحيانًا تستغرق هذه كثيرًا من وقته فتشغله عن ذكر الله والتلاوة
والصلاة فيكون قد انشغل قلبه في أمور فاضلة عن الأمور التي هي أفضل).
وهذا الكلام حسن وجيدء وإن كنت لم أقتنع به قناعة تامة؛ لآن الدعوة
ولوازمها من المكمّلات لها هي رسالته ومهمِّتهُ التي بُعث من أجلها؛ فانشغاله
بها هي ذكر لله تعالئ» ولكن لعله كان يستغفر لما في الانشغال بهذه الأمور من
كثرة ملاقاة الخلق ومنهم الكفار والمنافقون وأهل الجفاء والغلظة» ومداراتهم»
الأنبياء معصومون:
قال الحافظ ابن حجر يدها( ': (وقد استشكل وقوع الاستغفار من النبي
َلوسر وهو معصوم. والاستغفار يستدعي وقوع معصية» وأجيب بعدة
أجوبة» منها ما تقدم في تفسير الغين.
ومنها قول ابن الجوزي: هفوات الطباع البشرية لا يسلم منها أحدء والأنبياء
وإن عصموا من الكبائر فلم يعصموا من الصغائرء كذا قال» وهو مفرع علئ
خلاف المختار» والراجح عصمتهم من الصغائر أيضًا.
ومنها قول ابن بطال: الأنبياء أشد الناس اجتهادًا في العبادة لما أعطاهم الله
تعالئ من المعرفة» فهم دائبون في شكره معترفون له بالتقصير. انتهئ.
مك4 اللآلى المكية من كلام خير البرية
ومحصل جوابه: أن الاستغفار من التقصير في أداء الحق الذي يجب لله تعالى.
ويحتمل أن يكون لاشتغاله بالأمور المباحة من أكل أو شرب أو جماع أو
نوم أو راحة» أو لمخاطبة الناس والنظر في مصالحهمء ومحاربة عدوهم تارة
ومداراته أخرئء وتأليف المؤلفة وغير ذلك» مما يحجبه عن الاشتغال بذكر الله
والتضرع إليه ومشاهدته ومراقبته» فيرئ ذلك ذنبًا بالنسبة إلئ المقام العلي وهو
الحضور في حظيرة القدس.
ومنها: أن استغفاره تشريع لأمته أو من ذنوب الأمة» فهو كالشفاعة لهم).
من قوائد الحديث :
أولًا: أهمية القلب» فهو ملك الأعضاءء والمعوّل عليه في صلاح الإنسان
وفساده. كما قال النبي صَإَنَءَكَدوَسَ: «ألا وإن في الجسد مضغة: إذا صلحت
صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله, ألا وهي القلب)"١".
ثانيًا: عدم الاغترار بالطاعة» وإنما ينبغي علئ المرء أن يشعر دائمًا
بالتقصير» فإذا كان النبي صََِلَمءَْيَِوسََ وهو سيد الخلق وحبيب الحق يغان على
قلبه» فكيف بمن دونه» نسأل الله أن يعصمنا من الزلل.
قالثاة كقرة الامعدفار جلو القلي وقيرية وتيضو السيفات
قال ابن القيم يَمَدُلَئَه"': (وقلت لشيخ الإسلام ابن تيمية رَمَدَُنَهُ تعالى
يومًا: سئل بعض أهل العلم: أيهما أنفع للعبد التسبيح أو الاستغفار؟ فقال: إذا
كان الثوب نقيًّا فالبخور وماء الورد أنفع له. وإذا كان دنسًا فالصابون والماء
الحار أنفع له. فقال لي رَِِمَآَنَهُ تعالئ: فكيف والثياب لا تزال دنسة؟).
)١( أخرجه البخاري برقم (07)) ومسلم برقم ))١099( عن النعمان بن بشير وََإَْدْعَنَ.
0 )ينظر: الوابل الصيب لابن القيم (ص47).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ره
يريد أن الاستغفار أصلح لمن كان واقعًا في المعاصي والسيئات.
رابعًا: ذكر التوبة مع الاستغفار أفضل» لحديث أبي هريرة وَعَزَتَدعنَك قال:
سمعت رسول الله صََِِلتءََنوَسلَ يقول: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم
4 00
اكثر من سبعين مرة) .
قال الحافظ ابن حجر رََدْلنَها'': (ظاهره أنه يطلب المغفرة ويعزم على
التوبة» ويحتمل أن يكون المراد يقول هذا اللفظ بعينه.
ويرجّح الثاني ما أخرجه النسائي بسند جيد من طريق مجاهد عن ابن عمر»
أنه سمع النبي صَِإَِلنَعلِوسَلرَ يقول: «أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم
وأتوب إليه في المجلس قبل أن يقوم ماثة مرة»” ".
وله من رواية محمد بن سوقة؛ عن نافع» عن ابن عمر وَََيعَه بلفظ: إن
كنا لنعدٌ لرسول الله معيو في المجلس: «رب اغفر لي» وتب علي إنك
أنث التواب الغفور مائة مر 29),
ةس
.)1701/( أخرجه البخاري برقم )١(
(؟) ينظر: فتح الباري لابن حجر .)1١١/11(
(3) لعله يريد ما أخرجه النسائي في الكبرئء برقم »2»23١770( وفي اليوم والليلة برقم (44594)» عن مجاهدء
عن عبد الله بن عمر يَدََئََعَْهه قال: كنت عند رسو ل الله صَِآَلنَهَِنَهِوَسَرَ جالساء فسمعته استغفر مائة مرة
يقول: «اللهم اغفر لي» وارحمنيء وتب عليء إنك أنت التواب الغفور).
(5) أخرجه أحمد في المسند برقم (257/57» والترمذي برقم (7575)» وابن ماجه برقم .)78١5( قال
الترمذي: حسن صحيح غريب» وصححه الألباني.
»> اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الخامس:
أسماء الله تعالى
اسماء مائة إلا واحداء من أحصاها دخل الجنة)7١".
عن أبى هريرة وَدَأئَدَعَنَكُ عن النبى َِآآَلنَهعَََهِوَسَلَرَ قال: «إن لله تسعة وتسعين
افق الوقلياة 7
الكلمة ' معناها
ظ اختثلف في معنو الإحصاء علئ أقوال:
الآول: 2 : اللحفظ؛ 1 انه لدعا لس فيها لحفطاء 00
حفظها دخل الجنة. وفي الحديث عن أبي هريرة وَََتَدعَنْكُ عن النبي
صَرَلَدَدعَلتَهِوَسَلَرَه قال: «لله تسعة وتسعون اسمّاء من حفظها دخل الجنة:
من وإن الله وترء يحب الوتر»" ".
أحصاها والثاني: أن يكون الإحصاء بمعنيل: الإطاقة» كقوله تعالئ: ع2 أن
ل د 4 [المزمل:70]» أي: لن تطيقوا قيام الليل» فمعناه: من أطاق
ا
وبيان العمل بها: أن من أسماته الحكيمء فالعمل بذلك التحكيم
لحكمته حتئا لا يوجد من العبد اعتراض علئئ أفعاله.
)١( أخرجه البخاري برقم (7175): ومسلم برقم (5/ /ا/751).
(7) ينظر: مطالع الأنوار لابن قرقول (7/ 491)» وكشف المشكل لابن الجوزي (7/ »)57١ وفتح الباري
لابن حجر الباري .)5٠77/1١(
(”) أخرجه البخاري برقم »)551١( ومسلم برقم (/ا/751).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية منف
ومنها السميع؛ فالعمل بذلك الحياء منه» وكف اللسان عن القبيح
لأنه يسمع» وعلئ هذا سائر الأسماء. وهذا الوجه اختيار ابن عقيل.
والثالث: أن يكون الإحصاء بمعنيل: العقل والمعرفة» فيكون
معناه: من عرفها وعقل معناها وآمن بها دخل الجنة» مأخوذ من
الحصاة» وهو العقلء قال طرفة:
وإن لسان المرء ما لم يكن له حصاةعلى عوراته لدليل
والعرب تقول: فلان ذو حصاة:» أي: عقل.
والرابع: أن يكون المراد بالحديث: من قرأ القرآن حت يختمه.
فيستوفي هذه الأسماء في القرآن» حكاه أبو سليمان عن أبي عبد الله
الزبيري.
التعليق:
إن أسماء الله تدل علئ ذاته» وكلها حسنئ» وجمهور العلماء علئ أنه لا
حصر لهاء أما الحديث الذي سردها فليس في الصحيحين7).
والإحصاء: هو أنَّ من عدها وحفظها وعقلها وآمن بمقتضاها وعمل بها
دخل الجنة.
قال النووي يمَهأَهَة''": (واتفق العلماء علئ أن هذا الحديث ليس فيه حصر
لأسمائه سْبَحَائَُوتَكَلَه فليس معناه: أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين»
)١( وإنما أخرجه الترمذي برقم (7001)» عن أبي هريرة وَعَِندَعَنَك وقال: هذا حديث غريب.... ولا نعلم
في كبير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث. وقد روئ آدم بن أبي إياس» هذا الحديث
بإسناد غير هذا عن أبي هريرة» عن النبي موسر وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح.
(0) ينظر: شرح النووي علئ مسلم /١١( 8).
هه اللآلى المكية من كلام خير البرية
وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة»
فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائهاء لا الإخبار بحصر الأسماءء ولهذا
جاء في الحديث الآخر: «أسألك بكل اسم سميت به نفسك, أو استأثرت به في
علم الغيب عندك)"١".
وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن العربي المالكي عن بعضهم أنه قال: لله تعالى
ألف اسمء قال ابن العربي: وهذا قليل فيهاء والله أعلم.
وأما تعيين هذه الأسماء» فقد جاء في الترمذي وغيره» وفي بعض أسمائه
خلاف. وقيل: إنها مخفية التعيين كالاسم الأعظم, وليلة القدر ونظائرها).
قال ابن الجوزي يَمَدُآَنَهَ بعد ذكر هذه الأوجه السابقة في تفسير
الإحصاء”'": (فلما رأينا في بعض طرق الصحيح أن معنئ الإحصاء الحفظ
اخترنا ذلك الوجه. وآثرنا ذكر هذه الأسماء لتحفظ.
وقد اختلفت ألفاظ الرواة في عدّهاء وهذا سياق ما ذكره محمد بن إسحاق
بن خزيمة» من طريق أبي الزناد» عن الأعرج عن أبي هريرة:
الله الرحمنء الرحيم» الملك» القدوسء السلام» المؤمنء المهيمن» العزيزء
الجبار» المتكبر الخالق» البارئ» المصورء الغفار» القهارء الوهابء الرزاق» الفتاح»
العليم» القابضء الباسطء الخافضء الرافع» المعز المذل» السميع» البصير» الحكمء
العدل» اللطيفء الخبير» الحليم؛ العظيمء الغفور» الشكورء العلي, الكبير» الحفيظء
المقيت» الحسيبء الجليل» الكريم» الرقيب» المجيبء الواسع» الحكيم, الودود.
المجيد, الباعثء الشهيد» الحق, الوكيل» القويء المتين» الولي» الحميد المحصي.
(1) أخرجه أحمد في المسند برقم (4771.0501/17)) عن ابن مسعود رَبإيعَنة.
(؟) ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي (9/ 57).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
المبدئ» المعيد» المحبيء المميتء الحيء القيوم» الواجدء الماجدء الواحد, الأحدء
الصمدء القادرء المقتدرء المقدم» المؤخرء الأول الآخر الظاهر الباطنء الوالي»
المتعالئ» البرء التوابء المتتقم» العفو, الرءءوف. مالك الملك, ذو الجلال والإكرام»
المقسطء الجامعء الغني» المغني» المانع» الضارء النافع» النورء الهادي, البديع»
الباقي» الوارثء الرشيد؛ الصبور.
وقد روي عن عبد العزيز بن الحصين؛ عن أيوب. عن ابن سيرين» عن أبي هريرة
وَلَنَدْعَنك عن النبي صَرَّللعَلَهوَسَا: «إن لله تسعة وتسعين اسمّا) فذكرهاء وعد منها:
الرب. المنان» الكاني» البادئ» الدائم» المولئ,» النصير» الجميل» الصادق»
المحيطء المبين» القريبء الفاطرء العلام» المليكء الأكرم, المدبرء الوتر» ذو
المعارج» ذو الطولء ذو الفضل. غير أن عبد العزيز هذا ليس بالقوي في النقل).
شرح معاني بعض الأسماء الدب
وللفائدة فإني أنقل هنا شرح مختصر لبعض أسماء الله الحسنئ» فأقول:
* فأما الله: فروي عن الخليل روايتان: إحداهما: أنه ليبس بمشتقء والثانية:
أنه مشدق .
وقال يعقى من رآء مشيطا: إنهدهى الولهع لآن القلوى :تر له تيحوة:
وقال قوم: أله يألّه بمعنوم: عبد يعبد.
لع
4
د75 106 00
قال ابن هبيرة رَحمَدَاانَهُ : (وهذا اسم علم لم يتِسّمٌ به غيره جَزَّجَلاأ.
() ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة ,)51١57/5( وكشف المشكل لابن الجوزي
(/ 53777)» ومرعاة المفاتيح للمباركفوري (1/ 37177 5).
(؟) ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (917/5).
متي اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقال أهل العربية فيه أقوالاء رأيت أن مجموع معانيها في النطق الذي
يخلص عن سوء الأدب فيها: هو أن يقال: إن الله اسم يستنبط منه استحقاقه
العبودية» وأنه محبوب القلوب التي لا تزال تتوله إليه» وأنه الرفيع والمعبود.
فسمئ الله سبحانه نفسه هذا الاسم الذي يتجلئ عن هذه المعاني كلهاء قبل أن
يخلق خلقه» وقبل أن ينطق بشر اللسان العربي» لعلمه سبحانه أنه سيخلق بشرًا
منهم العرب؛ الذي ينتهي الأمر إليهم» وتقوم الساعة عليهم» فيستدلون من
لغتهم علئ معاني هذا الاسم العظيم).
* وأما الرحمن: فهو الذي عظمت رحمته.
#* والرحيم: أرق من الرحمن وأبلغ في اللطف. كما أن الرحمن أبلغ في
الكثرة.
# والرب: المالك. ولا يطلق الرب إلا علئ الله عَرَجَجَنَِّ فأما إذا ذكر لغيره»
ذكر مقيدًَا؛ كقولهم: رب الدار.
* والقدوس: الطاهر من العيوبء المنزه عن كل نقص.
* والسلام: الذي سلم من كل عيب ونقص.
** والمؤمن: الذي آمن المؤمنين من عذابه» والذي يصدق ما وعد.
#* والمهيمن: أصله: المؤتمن» وقيل: الشهيد.
6 والعزيز: المنيع.
# والجبار: فعَّال من الجبر» أي: يجبر الكسر.
* والخالق: الفاطر المبتدئ.
#والصو را لو الأقكان والصون.
* والحليم: الذي لا يعجل.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ملك
* والعليم: فعيل من العلم» بمعنئ: عالم.
* والسميع: فعيل من السمع. بمعنل: سامع.
* وكذلك البصير.
0 والحي: الدائم الحياة.
* والقيوم: فعول من القيام بالقسط للمبالغة.
والواسع: الغني» علئ أنه واسع العفو والغفران.
* والخبير: المطلع علئ دقائق الأمور.
* والحنان: الذي يحنو على عباده.
والفتاح: الحاكم.
* والحكم: الحاكم أيضًا.
* والعدل: الذي لا يجور.
واللطيف: البر بعباده الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون» ويسبب لهم
مصالحهمء وهو المحيط بكل دقيق من الأمورء كما يحيط بكل جليل.
* والشكور: الذي يشكر اليسير من الطاعة فيثيب عليه.
* والشاكر: فهو سبحانه يشكر علئ ما هو المنعم به.
* والحفيظ: الحافظ.
والمقيت: المقتدر.
* والحسيب: الكاني.
#* والجليل: العظيم.
2 والرقيب: الحافظ.
(9
(9
9
7
مك اللآلى المكية من كلام خير البرية
* والودود: فيه وجهان: أحدهما: أن يكون (فعولا) في محل (مفعول)» كما
يقال: هيوب بمعنئ: مهيب» فهو سبحانه مودود في قلوب أوليائه.
والثاني: أن يكون بمعنين الوادء أي: أنه يود عباده الصالحين» بمعنيل: أنه
يحبهم ويرضئ عنهم» وهو الذي كلما قطع وصلء وكلما عصي رزق.
6 والمحيد: الواسع الكرم.
* والوكيل: الكافي.
* والمتين: الشديد القوة.
* والولي: الناصر.
6 والحميد: المحمود.
2 والقيوم: القائم الدائم بلا زوال.
والواجد: الغني.
والماجد بمعنل المجيد.
والأحد: المنفرد بالمعني الذي لا يشاركه فيه أحد.
“* والواحد: المنفرد بالذات.
* والصمد: السيد.
* والظاهر: بالحجج. وهو الذي ظهر فوق كل شيء وعلاه.
وقيل: هو الذي عرف بطرق الاستدلال العقلي؛ بما ظهر لهم من آثار أفعاله
وأوصافه.
* والباطن: المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ولا
يحيط به وهم.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
* والوالي: أي: مالك الأشياء جميعها المتصرف فيها. وقيل: المتولي
لجميع أمور خلقه.
* والمتعالئ: البالغ في العلو المرتفع عن النقص. وقيل: الذي جل عن إفك
المقازية وهلة شالف قر :اليج عن كل ومنق وكات وهو متتاغل من العلو.
وقال الجزري: هو المتنزه عن صفات المخلوقين تعالئ أن يوصف ما عَرَََلّ.
* والرءوف: فعول من الرأفة. وقيل: الرحيم.
والمقسط: العادل.
* والغني: المستغني عن كل شيء. لا يحتاج إلئ أحد في شيء. وكل أحد
يحتاج إليه» وهذا هو الغني المطلقء ولا يشارك الله فيه غيره.
** والمغني: الذي يغني من يشاء من عباده عن غيره» ويعطي من يشاء ما
* والمانع: الناصر.
* والنور: أنه بنوره يبصر ذو العماية» لور رجو ف لك ده
ودينه وشرعه؛ كل ذلك ليس في شيء منه خفاء ولا إشكال.
* والبديع: الذي لا نظير له وله معنيان:
الأول: الذي لا نظير له في ذاته» ولا في صفاته. ولا في أفعاله» ولا في
مصنوعاته» فهو البديع المطلقء ويمتنع أن يكون له مثيل أزلا وأبدًا.
والمعنى الثاني: أنه المبدع الذي أبدع الخلق من غير مثال سابق.
6 والوارث: الباقي بعد فناء الخلق.
* والرشيد: (فعيل) بمعنئ (مفعل)» فمعناه: الذي أرشد الخلق إلى
اللآلى المكية من كلام خير البرية
* والصبور: الذي لا يعاجل العصاة.
:* والمنان: الكثير العطاءء الذي يتابع عطاياه.
* والغفور: من الغفران» وهو كثير المغفرة.
* والشكور: فعول من الشكر.
والمجيد: فعيل من المجد للمبالغة» فهو الذي له المجد العظيمء
والمبد بعر عظمة الصنات وسيطها :كل وسق من أوصانه عطي شان
* والمبدئ: وهو المنشئ لكل خلق.
#* والمعيد: لكل ميت؛ ولكل خير بدأ به.
* والأول: هو السابق لكل أول.
والآخر: هو الباقي بعد فناء كل شيء.
* والمدبر: هو المنفرد بتدبيره في عباده وأرضه وسمائه.
* والمالك: هو الذي يملك كل شيء مالكء» وما يملك ذلك المالك.
* والقاهر: الذي يقهر كل جبار وعات ومعاند.
* والهادي: الذي يهدي كل ضال.
* والجميل: هو الجميل الصنع» جميل السترء جميل الصفح» جميل
الأخذ. جميل الذكر» جميل العادة.
* والكفيل: هو الذي تكفل بكل ضائع» وبكل ما وعد علئ لسان رسله.
* والمبين: البين أمره في الوحدانية.
* والأكرم: الذي لا يوازيه كريم» وقد يكون بمعنئ الكريم» كالأعز بمعنئ
العزيز.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
* والكريم: الجواد. والكريم: العزيز.
:* والرفيع: هو المرتفع عن كل دناءة.
** والشهيد: فهو الذي لا يغيب»ء ولا يغيب عنه شيء.
* والخلاق: فعال من الخلقء للتكثير.
والواسع: هو الغني» كما أنه واسع العفو والغفران.
* وذو المعارج: أنه سبحانه تعرج إليه أعمال بني آدم.
* وذو الفضل: ذو الخير الدائم المعروف بالفضل.
* وذو الجلال والإكرام: أنه أهل أن يجل ويكرم.
من قوائد الحديث :
الأول: فيه إشارة إل عظمة الله تعالى» وذلك لكثرة أسمائه الحسنل التي
تدل علل كماله وعظمته وجلاله.
الثاني: فيه فضل أسماء الله الحسنئ» وفضل إحصائها ومعرفتها.
الثالث: ليس في الحديث ما يدل علئ حصر أسمائه سبحانه في هذه التسعة
والتسعين» فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائهاء لا الإخبار بحصر
الأسماء.
الرابع: فيه ما يدل علئ أن الأعمال الصالحة سبب لدخول الجنة.
5
الاآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث السادس:
من شهد أن لا إله إلا الله
عن عبادة بن : الصَامت 0 قال: سمعت رسول الله صََِانََعتَوِوَسَئَرَ يقول:
١مَنْ شّهِدَ آنْ كا لَه إِّا الله. ةا تقو الله حَرّمَ لله عَلَيْهِ النَّارَ)7"".
التعليق:
يقول الشيخ ابن عقيل يَدُآنَهُ: (هذا حديث صحيح رواه مسلم مَدلنَكُ
بكواائي برس اه راحار را سورج
ولهذا نقول: من أدئ الشهادتين نطقا واعتقادًا وعمل بمقتضاهن دخل
الجنة وحرم الله عليه الناره ومن قصّر في شيء من ذلك دخل الجنة لكن لم
تحرّم عليه النار).
فهناك شروط للانتفاع بالشهادتين منها: الصدق في النطق بهما: لما رواه
أنس وَزَتَهعَنَك أن النبي صَإَِلتَعَتِوسَلرَ ومعاذ رديفه علئ الرحل قال: يا معاذاء
قال: لبيك يا رسول الله وسعديكء. قال: (يا معاذ). قال: لبيك يا رسول الله
وسعديك» قال: «ياافغاق» قال: لبيك يا رسؤل الل وسعديكة ثلاثاء قال لأفامن
عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؛ صدفًا من قلبه. إلا حرمه
الله علي النارة؛ قال: يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: (إِذا
يتكلواة؟ فأغين ا مذ عند هر تنما مان علبي
قال البدر العيني لد (قوله: «صدنًا من قلبه»): احترز به عن شهادة
)١( أخرجه مسلم برقم (79).
(؟) أخرجه البخاري برقم (75)) ومسلم برقم (؟075).
(") ينظر: عمدة القاري للعيني (؟1//5١3).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
المنافقين. وقال بعضهم: الصدق كما يعبر به قولًا عن مطابقة ة القول المخبر
عنه» قد يعبر به فعلّا عن تحري الأفعال الكاملة» قال الله الي واوا كه
بأَلصِدَقٍ وَصَدَّفَ بهد © [الزمر :“]» أي : حقق ما أورده قولا بما تحراه فعلا.
قلت: أشار إل هذا المعنا أيضًا الطيبيٌ حيث قال: قوله: «صدقًا» هنا:
أقيم مقام الاستقامة» وأشار مهذا إلئ دفع ما قيل في أن ظاهر الخبر يقتضي عدم
دخول جميع من شهد الشهادتين النار لما فيه من التعميم والتأكيدء وذلك لأن
الأدلة القطعية قد دلت عند أهل السنة والجماعة؛ أن طائفة من عصاة الموحدين
عأبرة ف مخرجرة .هن النازبالعفاعة. "قال الطرية ولكجل عفاء ذلك الريوذة
لمعاذ ووَدَلَبَُعَنَهُ في التبشير به.
وقد أجيب عن هذا بأجوبة أخرئ:
منها: أن هذا مقيد بمن يأتي بالشهادتين تائبًا ثم مات علئ ذلك.
ومنها: أنه أخرج مخرج الغالبء إذ الغالب أن الموحٌد يعمل الطاعة
ويجتنب المعصية.
ومنها: أن المراد بتحريمه علئ النار؛ تحريم خلوده فيها لا أصل دخوله
ومنها: أن المراد تحريم جملته؛ لأن النار لا تأكل مواضع السجود من
المسلمء وكذا لسانه الناطق بالتوحيد.
ومنها: أن ذلك لمن قال الكلمة وأدئ حقها وفريضتهاء وهو قول الحسن.
ومنها: ما قبل أن هذا كان قبل نزول الفرائض والأمر والنهي» وهو قول
سعيد بن المسيب وجماعة).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
شروط الشهادتين:
وقد ذكر أئمة الدعوة يَمَهْآَهُ أن شروط الشهادتين سبعة. وهي"!':
-١ العلم المنافي للجهل.
7- اليقين المنافي للشك.
“- القبول المنافي للرد.
4- الانقياد المنافي للترك.
ه- الإخلاص المنافي للشرك.
5- الصدق المنافي للنفاق.
بات المحية المتافة افدها:
وقد نظمها بعضهم في قوله:
علمٌ يقن وإخلاص وصدقك مع محبة وانقياد والقَبِولٍلها
وكما أن للشهادتين شروطاء فإن لهما تواقضء» يؤيلد ذلك ما روآه خابر
َلَنََعَنك قال: جاء أعرابي إلى النبي عَِإَِلَهءَََِوَسَلمَ فقال: يا رسول الله ما
الموجبتان؟ فقال: «من مات لا يشرك بالله شيئًا؛ دخل الجنة؛ ومن مات يشرك به
شيئًا؛ دخل النار». واه فصل "7
فاشترط الخلوص من الشرك للنجاة من النار» فهذا يدل علا أن هناك نواقض
للشهادتين» إذا وقع فيها المرء لم ينتفع بالشهادتين, لأنه أتئ بما يناقضها.
99) ينظ الأتجوية المقيدة لمهماك المقيدة للدوسري (ص5 35)» وعقيدة التوحيد وبيان ما يضادها
للفوزان (ص 57)»: والمختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد (ص717//8).
(؟) أخرجه مسلم برقم (97).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال النووي رمَدْآَيَه'': (وأما حكمه وَِإِدَعْيِوْسََ علئ من مات يشرك
بدخول النار» ومن مات غير مشركٌ بدخوله الجنة» فقد أجمع عليه المسلمون.
فأما دخول المشرك النار فهو علئ عمومه؛ فيدخلها ويخلد فيهاء ولا فرق فيه
بين الكتابي اليهودي والنصراني وبين عبدة الأوثان وسائر الكفرة» ولا فرق عند
أهل الحق بين الكافر عنادًا وغيره» ولا بين من خالف ملة الإسلام وبين من
انتسب إليها ثم حكم بكفره بجحده ما يكفر بجحده وغير ذلك.
وأما دخول من مات غير مشرك الجنة فهو مقطوع له به. لكن إن لم يكن
صاحب كبيرة مات مصرًا عليها دخل الجنة أولاء وإن كان صاحب كبيرة مات
مصرًا عليها فهو تحت المشيئة» فإن عفي عنه دخل أولاء وإلا عذب ثم أخرج
من النار وخلد في الجنة» والله أعلم).
وقال ابن الجوزي رمَدْلنَه'': (فإن قيل: كيف الجمع بين قوله: «من مات
لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة»ء وبين دخول الموحدين بذنوبهم النار؟
فالجواب: أن مآلهم إلى الجنة» وإن دخلوا النار).
نواقض الشهادتين:
ونواقض الشهادتين علئ أنواع:
فمنها الاعتقادي» ومنها الفعليء ومنها القولي:
-١ فمن النواقض الاعتقادية مما يدخل ني باب الألوهيات: إنكار الخالق
سْبَحَانَهُوتكَالَه وإنكار صفة من صفات الكمال. أو وصفه بما هو منزه عنه؛
كوصفه بأنه ثالث ثلاثة» أو أنه جسدء أو أنه غير محيط علمًا بكل شيء, أو
.)917//7( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١(
.)70//1١( ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي )0(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وصفه بأن له ولدًا أو صاحبةً وشريكاء أو معاوئاء أو وصفه بصفة من صفات
النتقص كالجهل والعجز والتعبء تعالئ عن ذلك علوًا كبيرًا.
١ - ومن النواقض الاعتقادية فيما يتصل بالنبؤات: إنكار الأنبياء الذين ورد
الخبر القاطع بالإعلام مهم أو إنكار أحدهم., أو إنكار عموم رسالة محمد
صََآَلتَةءَئَهِوسَلرٌ وأنه خاتم النبيين.
- ومما يدخل في النواقض الاعتقادية مما يتصل بالسمعيات: إنكار البعث
والقيامة بالروح والجسدء أو اعتقاد أن النعيم والعذاب روحاني لا صلة للجسم
بذلك» وأيضًا إنكار الملائكة والجن والكتب السماوية إجمالاء أو إنكار القرآن
ولو آية من آياته.
5 - ومما يتصل بالنواقض الاعتقادية: إنكار الأركان الخمسة من الصلاة
والزكاة.
ه- ومن صور نواقض الشهادتين: جحود أمر معلوم من ديننا بالضرورة
وهو ما يعرفه عوام المسلمين وخواصّهمء وهو ما يثبت بالقرآن الكريم وكان
قطع الدلالة» أو بالسنة المتواترة القطعية الدلالة وليس فيه شبهة» وبإجماع
جميع الصحابة المتواتر إجماعًا قطعيًا قوليًا غير سكوتي» وكذلك إذا استباح
محرمًا مجمعًا علئ تحريمه معلومًا من الدين بالضرورة.
7 - ومن المكفرات القولية: أن يقول ما لا يجوز مما يستحيل علو الله عَريجَلَ
كالوصف بالجهل وغير ذلكء أو الاستهزاء بشيء من أركان الإيمان أو الإسلام
أو أن يقول: إنه غير مقتنع بجدوئ الزكاة» أو يقول: إنه غير مقتنع بأن الإسلام فيه
السعادة للإنسان وأنه يكفي لإقامة الحياة» وكذلك الاعتراف بالعقائد الكافرة»
وكذلك الاعتراض علئ عدل الله وقضاته وقدره واتهامه بالجور سُبَْحَانَهوَتَعَالَ .
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
- ومن المكفرات الفعلية: تعليق شعار الكفر علئ نفسه من غير اضطرار
مع الاستحبابء أو تمزيق المصحف للإهانة» أو رميه في القاذورات» أو
السجود لصنم.
/- ومما ينقض دعوئ الشهادتين:
أ- التوكل والاعتماد على غير الله إذا أخذ طابع الاعتقاد: لوَكَلَ لَه
اام إن كنم مُؤْميِينَ 4 [المائدة:؟1].
ب- عدم اعتراف الإنسان بأن كل نعمة هو فيها ظاهرة وباطنة حسية
ومعنوية هي من فضل الله وأن ما يصيبنا هو من الله وأنه المانع
والمعطي.
ج- إعطاء غير الله حق الأآمر والنهي المطلقين والتحليل والتحريم
2 0
وحق التشريع المطلق: :أل 21 أ لحَاقٌ لَحَلَقُ وَاَلَْجَ ره [الأعراف:04]» 9 إن
لَقَكَمْ لاه 6 [الأنعام:1د].
د- ومما ينقضها: استحباب الحياة الدنيا علئئ الآخرة وجعل الدنيا
هدفه الوحيد إن كان ذلك عن كفر بالآخرة : «وَمَيَلُ إِلْكيِرنَ من
فاق كين شاك شقية انتج ام اده
اهيب 17
ه- ومما ينقض دعوئ الشهادتين: تحليل ما حرم الله أو استحلال.
وتحريم ما أحل الله مما لا خلاف بين أئمة الاجتهاد في حله: :9
ووأ لِمَا تَصِسُ أَلْسِكدَكٌ ألَحَذْب ددا حَلَلْ وعدا حَرَائٌ
غرزمش. ٠ اراد
اما واس كذْبَ؟ [النحل:17١].
اللآلى المكية من كلام خير البرية
و- ومما ينقض دعوئ الشهادتين: ويد 0 وأهل النفاق»
0 الإيمان والتوحيد «إيَأهًا أن َامثوأ ل تيذوا الهو
067 َحَصُّهْرٌ وَليَهُ بَعضِ ) [المائدة:١0].
4- ومن صور نقض الشهادتين: الحكم بغير ما أنزل الله على تفصيلاتٍ
قال ابن أبي العز الحنفي رَمَدَْنَهُ في شرحه للعقيدة الطحاوية''': (وذلك
بحسب حال الحاكم؛ فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير وجب
وأنه مخير فيه» أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كفر أكبر).
من قوائد الحديث:
أولا: فيه فضل الشهادتين» وأنها تحرم صاحبهما علئ النار.
ثانيًا: لابد أن تكون الشهادة خالصة من القلب,. لآن المنافقين يشهدون
الشهادتين ولا ينفعهم ذلك
ثالثًا: هذا من أحاديث الرجاء التي يجب العمل بها في ضوء الأدلة الأخرئ
من الكتاب والسنة؛ والتي بينت أن هناك شروطًا للانتفاع بالشهادتين ونواقض
تبطلهماء حت يكون المسلم علئ بينة من أمره. ولا تدفعه مثل تلك الأحاديث
إلئ الاغترار وترك العمل للآخرة.
كت
.)”١9/١( ينظر: الأساس في السنة وفقهها )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث السايع:
دعاء الكرب
عن ابن عباس وَوَزنَْعَنْ أن النبي وَدََتَهعَنهُ كان يقول عند الكرب: وفي رواية:
إذا حَرّبَهُ أمر: «لا إله إلا الله العظيم الحليم, لا إله إلا الله رب العرش العظيم, لا
إله إلا الله رب السموات ورب الأرضء ورب العرش الكريم)"".
معانيق الكلمات:
الكلمة ' معناها
0000| أي: نابه» وهجمعليه» وألمَ به أمر شديد”".
5
هذا هو دعاء الكرب.
قال الطيبى 5ةةه": (صَدُّر هذا الثناء بذكر الرب؛ ليناسب كشف الكرب»
لأنه مقتضي' التربية» وفيه التهليلٌ المشتمل علئ التوحيد» وهو أصل التنزيهات
الجلالية» والعظمة التي تدل علئ تمام القدرة» والحلم الذي يدل على العلمء إذ
الجاهل لا يتصور منه حلم ولا كرم؛ وهما أصل الأوصاف الإكرامية.
وفي لفظ: كان النبى صَِإِلَتََْيَهِوسَلَمَ يدعو عند الكرب يقول: «لا إله إلا الله
العظيم الحليم؛ لا إله إلا الله رب السموات والأرضء ورب العرش العظيم)!؟').
وفي هذا دليل علئئ أن الثناء قد يسم دعاء.
.)71770( أخرجه البخاري برقم (5755))» ومسلم برقم )١(
.)5//١1( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )"(
(") ينظر: فتح الباري لابن حجر .)١55/١١(
(:) أخرجه البخاري برقم (5755)» عن ابن عباس وَعَِئََعَاه واللفظ له.
> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال الحافظ ابن حجر ويََدْلَنَهَا'': (قال الطبري: معنئ قول ابن عباس
َْتَعَن: يدعوء وإنما هو تبليل وتعظيم يحتمل أمرين:
أحدهما: أن المراد تقديم ذلك قبيل الدعاء...» وني الأدب المفرد''' من
طريق عبد الله بن الحارث» سمعت ابن عباس وَعَزِيَدَعَتعَا فذكره» وزاد في آخره:
«اللهم اصرف عني شره». قال الطبري: ويؤيد هذا ما روئ الأعمش عن إبراهيم
قال: كان يقال: إذا بدأ الرجل بالثناء قبل الدعاء استجيبء وإذا بدأ بالدعاء قبل
الثناء كان علئ الرجاء.
انيهما: ما أجاب به ابن عبينة فيما حدثنا حسين بن حسن المروزيء قال: سألت
ابن عبينة عن الحديث الذي فيه: «أكثر ما كان يدعو به النبي صَِلَدَدْعَدَهِوَسَلَرَ بعرفة: لا إله
إلا الله وحده لاشريك له), الحديثء فقال سفيان: هو ذكر وليس فيه دعاء” ".
وقال أمية بن أبي الصلت في مدح عبد الله بن جدعان:
أأذكر حاجني أم قدكماني حياؤّكإن شيمتك الحياهءٌ
إذا أثنئ عليكالمرءٌيومها كقّاهمن تعرّضِ كالشناعء
قال سفيان: فهذا مخلوق حين نسب إلى الكرم اكتفئ بالثناء عن السؤال»
فكيف بالخالق؟
قلت: ويؤيد الاحتمال الثاني حديث سعد بن أبي وقاص ووَدَإَْدُعَنَهُ رفعه:
«دعوة ذي النون إذ دعا وهو ني بطن الحوت. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت
من الظالمينء فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله تعالئ له».
)١( ينظر: فتح الباري .)١517//1١(
(؟) أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم .)7١7( وصححه الآلباني.
() ذكره البيهقي ني فضائل الأوقات برقم .)١91(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية فكذة
ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة؟» فقال رسول الله صَإَنَعَََِوسَه: «ألا تسمع إلى
قول الله تعالئ: «وَِكَدَإِكَ فى ا 01”0).
ليساه 1 بدن 0
فسعى به عند السلطان فسجن» ارك ت ابي ع َلوسر في امم جبيل
51 أفيحت لأعرقه قلعا هلم يكن لاقل 1 000 انتهئا.
وأخرج بن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة له'''» من طريق عبد الملك
بن عميره قال: كتب الوليد بن عبد الملك إليل عثمان بن حيان: انظر الحسن بن
الحسن فاجلده مائة جلدة» وأوقفه للناس: قال: فبعث إليه» فجىء به فقام إليه
علي بن الحسين فقال: يا ابن عم تكلم بكلمات الفرج يفرج الله عنك؛ فقالها
فرفع إليه عثمان رأسه؛ فقال: أرئ وجه رجل كُذب عليه» خلوا سبيله فسأكتب
إل أمير المؤمنين بعذره فأطلق.
)١( أخرجه الترمذي برقم (2376005)» والنسائي في الكبرئ برقم »23١511( والحاكم في المستدرك برقم
(1855 186 )» عن سعد بن مالك ويَعََتَدعَُ. وصححه الألباني.
() ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال »223١9/١١( والتوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن
(59/ 20776 وفتح الباري لابن حجر »)١47/١١( وعمدة القاري للعيني (007/17: ودليل
الفالحين لطرق رياض الصالحين للبكري (/ا/ 00 7).
(؟) ينظر: الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا (ص55)» برقم (15).
00> اللآلى المكية من كلام خير البرية
وأخرج النسائي''' من طريق الحسن بن الحسن بن عليء قال: لما زوج
عبد الله بن جعفر ابنته قال لها: إن نزل بك أمر فاستقبليه بأن تقولي: لا إله إلا الله
الحليم الكريم» سبحان الله رب العرش العظيمء الحمد لله رب العالمين.
قال الحسن: فأرسل إلى الحجاج فَقَلْتهُن فقال: والله لقد أرسلتٌ إليك وأنا
أريد أن أقتلّكء. فلأنت اليوم أحبٌّ إلي من كذا وكذاء وزاد في لفظ: فسل
حا حداف
ومما ورد من دعوات الكرب ما أخرجه أصحاب البينه "إل اللرملى؛
عن أسماء بئنت عميس » قالت: قال 0 رسول الله صَإَلدَدعَدَهِوْسَلهٌ: (ألا أعلمك
كلمات تقوليهن عند الكرب: الله الله ربى لا أشرك به شيئًا». وأخرجه الطبري من
ولأبى داود وصححه ابن ا عن لفن بكرة رفعه: «دعوات
المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين» وأصلح لي
شأنى كله لا اله الا أنت».
من قوائد الحديث:
الأول» فيه أن الأنبياء كغيرهم من البشر يصيبهم الكرب والحزن الشديد»
ولكن ذلك لا يكون بسبب دنيا فائتة» أو مغنم زائل» وإنما جل حزنهم وكربهم
)١( أخرجه النسائي في الكبرئ برقم (5 40 »23١ وفي عمل اليوم والليلة برقم (2557» والخرائطي في
مكارم الأخلاق برقم (55 .)٠١
))7845( وابن ماجه برقم »)١976( أخرجه أحمد في المسند برقم (7502087)» وأبو داود برقم )١(
والنسائي في الكبرئ برقم (50 .)٠١
(') أخرجه أبو داود برقم (05040)» وأحمد في المسند برقم (5770 »27١ والبخاري في الأدب المفرد برقم
(201)» وابن حبان في صحيحه برقم (41/0). وحسنه الآلباني.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية >
علئ هداية الخلق» وإعراض أكثرهم عن الحق» ولذلك قال تعالئ: َلك ببَحمْ
ََمَكَ ألا يكوأ مُؤْمِِينَ > الشعراء:*1» وقال: قلا تَدْمَتَ كنشة عَلَهَِ حَسَرَنِ)4
[فاطر:8].
الثاني: فيه فضيلة ذكر الله عَيَمَنَّه وبخاصة عند الكرب والحزنء كما قال
سييحاثة : <أَلا يدم أنه طمن فوب 4 [الرعد:18].
وقد ذكر ابن القيم ويَمَدَآدَ!'2: (أن الذكر: يزيل الهم والغم عن القلبء وأنه
يجلب للقلب الفرح والسرور والبسطء وأنه يقوي القلب 0 وأنه ينور
الوجه والقلبء وأنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تِبَرَدَوَتَالَه فإن الغافل بينه
وبين الله عَرَجَلَ وحشة لا تزول إلا بالذكر).
الثالث: فيه فضيلة كلمة التوحيد وأن لها تأثيرًا كبيرًا في كشف الكروب»
وإزالة الهم والغم والحزن.
الرابع: فيه فضيلة أسماء الله: العظيم والحليم والكريم» وتآثيرها في كشف
الكرب. وزوال الهم والغم والحزن.
الخامس: فيه إشارة إلئ أن العبد لا يستغني عن ربه طرفة عين, وأنه لا
ملجأ من الله إلا إليه» ولا مفر إلا إليه» وأنه ليس لها من دون الله كاشفة.
ات
)١( ينظر: الوابل الصيب لابن القيم (صن؟47).,
هت اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الثامن:
الندم توبة
عن عبد الله بن مسعود وَوَإَبَدُعَدْهُ أنه سمع النبي صَبَأدَةَلَهِوسَلرٌ يقول: «الندم
و
التعليق:
هذا الحديث صحيح الإسناد.
والمعنئ: ما علم الله ندامة على ذنب من عبد الا غفر الله له قبل أن يستغفر
الله .
قال بعضهم: يكفي في التوبة تحقق الندم علئ وقوعه منه؛ فإنه يستلزم:
الإقلاع عنه» والعزم علئ عدم العود» فهما ناشئان عن الندم لا أصلان معه'"".
وقوشككف هذا القول التحافقل ابد عسعر 022 "١" نزال :"لو فل لساك م
فسر التوبة بالندم بما أخرجه أحمد وابن ماجه وغيرهما من حديث ابن مسعود
صَوتَْنه رفعه: «الندم توبة»؛ ولا حجة فيه؛ لأن المعنيم الحض عليه؛ وأنه الركن
الأعظم في التوبة» لا أنه التوبة نفسها).
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم (5017-17074).» وابن ماجه برقم (4760)» والطبراني في الأوسط
برقم (2875) والحاكم في المستدرك برقم »)7371١7( والبيهقي في السئن الكبرئ .)195/١1١(
وصححه الحاكم وقال الذهبي: صحيح. وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح »)47١/17( وقال أحمد
شاكر في تحقيق المسند برقم (7”074): إسناده صحيح» وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم
(5805).
(؟) ينظر: فتح الباري .)1١7 /١١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وذكر الحافظ ومَدْآدَها'' أيضًا شروط التوبة» ونقل عن القرطبي في المفهم
أنه ضعف القول الذي قصرها علئ التوبة فقطء وبين حقيقة التوبة شروطها
ومكمّلاتمهاء فقال:
(والتوبة: ترك الذنب علا أحد الأوجه.
وفي الشرع:
ت ترك الذنت لقوحه.
- والندم علئ فعله.
- والعزم علئ عدم العود.
- ورد المظلمة إن كانتء أو طلب البراءة من صاحبهاء وهي أبلغ ضروب
الاعتذار.
وقال القرطبي يَمَدُآنَهُ في المفهم: اختلفت عبارات المشايخ فيها: فقائل
يقول: إنها الندم» وآخر يقول: إنها العزم علئ ألا يعوده وآخر يقول: الإقلاع عن
الذنب» ومنهم من يجمع بين الأمور الثلاثة وهو أكملهاء غير أنه مع ما فيه غير
مانع ولا جامع:
ما أولًا: فلأنه قد يجمع الثلاثة ولا يكون تائبّا شرعًاء إذ قد يفعل ذلك شحًا
علئ ماله أو لئلا يعيّره الناس به. ولا تصح التوبة الشرعية إلا بالإخلاصء ومن
ترك الذنب لغير الله لا يكون تائبًا اتفافًا.
وأما ثانيًا: فلأنه يخرج منه من زنل مثلا ثم جب ذكرهء فإنه لا يتأت منه غير
الندم علئ ما مضئء وأما العزم علئ عدم العود فلا يتصور منه.
(1افظرة المضدر العاف 11/910
5ه اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال: وبهذا اغتر من قال: إن الندم يكفي في حد التوبة» وليس كما قال» لأنه
لو ندم ولم يقلع وعزم علئ العود لم يكن تائبًا اتفاقًا.
قال: وقال بعض المحققين: هي اختيارٌ ترك ذنب سبق حقيقة أو تقديرًا
لأجل الله.
قال# ؤهذا سد الخبارات: والجمعياء لآن النافب لا يكون فاركها للذنب الننئ
فرغ لأنه غير متمكن من عينه لا تركا ولا فعلاء وإنما هو متمكن من مثله حقيقة»
وكذا من لم يقع منه ذنب» إنما يصحٌ منه اتقاء ما يمكن أن يقع لاترك مثل ما
وقع» فيكون متقيا لا تائبا.
قال: والباعث علئ هذا تنبية إلهيٌ لمن أراد سعادته لقبح الذنب وضرره.
لأنه سم مهلكء يفوت علئ الإنسان سعادة الدنيا والآخرة» ويحجبه عن معرفة
الله تعالئ في الدنياء وعن تقريبه في الآخرة.
قال: ومن تفقد نفسه وجدها مشحونة بهذا السم, فإذا وُفْق انبعث منه خحوف
هجوم الهلاك, عليه فيبادر بطلب ما يدفع به عن نفسه ضرر ذلك» فحينئدذ ينبعث
منه الندم علئ ما سبق والعزم على ترك العود عليه.
قال: ثم اعلم أن التوبة إما من الكفر وإما من الذنب؛ فتوبة الكافر مقبولة
قطعاء وتوبة العاصي مقبولة بالوعد الصادق.
ومعنئ القبول: الخلاص من ضرر الذنوب حتئ يرجع كمن لم يعمل.
ثم توبة العاصي إما من حق الله» وإما من حق غيره: فحق الله تعالئ يكفي في
التوبة منه الترك علئ ما تقدمء غير أن منه ما لم يكتف الشرع فيه بالترك فقط. بل
أضاف إليه القضاء أو الكفارة.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية >
وحق غير الله يحتاج إلئ إيصالها لمستحقهاء وإلا لم يحصل الخلاص من
ضرر ذلك الذنبء لكن من لم يقدر علئ الإيصال بعد بذله الوسع في ذلك فعفو
الله مأمولء فإنه يضمن التبعات» ويبدل السيئات حسنات والله أعلم.
قلت: حكئ غيره عن عبد الله بن المبارك في شروط التوبة زيادة فقال:
الندم» والعزم علئ عدم العود» وردٌ المظلمة» وأداء ما ضيع من الفرائض» وأن
يعمد إلئ البدن الذي رباه بالسحت فيذيبه بالهم والحزن» حتئ ينشأ له لحم
طيبء وأن يذيق نفسه ألم الطاعة كما أذاقها لذة المعصية. قلت: وبعض هذه
الأشياء مكمّلات).
من قوائد الحديث:
الأول: الإشارة إلى نعمة التوبة» وبيان سعة رحمة الله حيث أرشد عباده
إلئ طريق النجاة» ولم يضيق علئ العصاة. بل فتح لهم باب التوبة والإنابة» وهو
سنبحاله يحب التاتيين ويقبل التوبة كما قال سبخانه: «اوقو الف يل لني عن
ادو وَيَعَدوْأْعَنٍ الات وَل م لنعُونَ 6 [الشورئ:ه؟].
الثاني: أهمية الندم وأنه ركن التوبة الأعظمء ولا تصح التوبة إلا به.
فاة سه
رح> اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث التاسم:
قل خيرًا أواصمت
عن أبي هريرة وَعَليَدعَنَ قال: قال رسول الله صَإِتَعوَسَ: «مَنْ كَانَّ يُؤْمِنْ
بلمْوَاليوْم الآخرٍ قَلْمَقَلُ كر ال
التعليق:
قال النووي يمَدْلمَها"': (فهذا الحديث المتفق علئ صحته نصّ صريح في أنه لا
ع ب 0
لهو البعينح مله بتكل . وقد قال الإمام الشافعي وََدألَه: إذا أراد الكلام فعليه
أن يفكر قبل كلامه» فإن ظهرت المصلحة تكلّم» وإن شك لم يتكلم حتئئ تظهر).
وهذا الحديث من الأحاديث النبوية الجامعة» وهو توجيه للذين يهمون
بالكلام أن يتريثوا ويتفكروا بكلامهم الذي يريدون أن يتكلموا به. فإن كان خيرًا
فنعم القول هو وليقله» وإن كان شرًا فليئته عنه فهو خيرٌ له.
قال ابن حجر يِمَدْآمَها "': (وهذا -أي: هذا الحديث- من جوامع الكلم؛ لأن
القول كله إِمَا خيرٌ وإِمّا شر وإما آيلٌ إلئ أحدهماء فدخل في الخير كل مطلوب من
الأقوال فرضها وندبّهاء فأذن فيه علئ اختلاف أنواعه. ودخل فيه ما يؤول إليه» وما
عدا ذلك مماهو شر أو يؤول إلئ الشرء فأمر عند إرادة الخوض فيه بالصمت).
وقال النووي وَمَدْيَةا؟: (اعلم أنه علئ كلّ مكلّف أن يحفظ لسائّه عن
.)4/( أخرجه البخاري برقم (/071)» ومسلم برقم )١(
ينظر: الأذكار للنووي (ص”777). )١(
() ينظر: فتح الباري .)551١/١١(
(؟) ينظر: الأذكار للنووي (ص”777).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
جميع الكلام إلا كلامًا تظهرٌ المصلحة فيه» ومتئ استوئ الكلامٌ وتركّه في
المصلحة؛ فالسئة الإمساك عنه. لأنه قد ينجرٌ الكلام المباح إلئ حرام أو
مكروه؛ بل هذا كثير أو غالب في العادة» والسلامة لا يعدلها شيء).
وفي وجوب حفظ اللسان والضرر الناتج عن كثرة الكلام ورد الكثير من
الأحاديث والآثان فمخ ذلك علينم سبيل المثال:
0 00 س8 ل )اس 8 4
فصَل؟ قال: «مَنْ سَلمَ المسلمون من لسانه دا وعن سهل بن سعد
ويَدَْنَهْعَدهُ عن رسول الله صَِآلََهءَليهوَسزَرَ قال: مَنْ يَضْمَنْ ليا مَا بَيْنَّ لَحْيَيْهء وَمَا بَبْنَ
١ ّ 0 رمسا ماو رحو 00ت . 1 8 - 1 س م
عن أبي موسئ الأشعري اللدُعنة» قال: قالوا: يا سول الله 55 الإشلام
١
«إنَّ الْعَبْدَ لَمَتَكَلَّمْ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رضْوَان الله لآ يُلْقِنْ لَهَا بَالَاء يَرْفَعْ الله بها لَهُ دَرَجَاتء
إل العبك ليتحلم بالحامة من رصوال ب ل عد ا 2
وَإنَالْعبدَ ليتكَلَمْ بالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطٍ الله لآيُلْقَئ لَهَابَالَاء يَهُوئ بها في جَهَنَمَ)' ".
3 له
وعن بلال بن الحارث المزني وَدَزَيَدْعَنَدُه أن رسول الله صَََّنَهءَلِتوَسَلَرَ قال: «إن
2 4 20 َه م 56 58 2 ا 81.5 2ه 552ي رم ركساه مو اضر
الرّجل ليَتَكَلمْ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِصْوَانٍ الله مَا كَانَ يَظن أن تَبْلَعَ مَا بَلَعَتَء يكتبٌ الله لَهُ
2
- 5 ع 7 ع8 ا م َه 3 20 َِ 0 8 َ : 72 7
بِهَا رِصْوَاتَةُ إلى يَوْم يَلْقَاه وَإِنْ الرّجَل ليَتَكَلْمْ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَحخَطٍ الله مَا كَانَ يَظن
1 1ه 5 لسن ف إظ 1ه درس > 1ف ره أيه (:)
أن تَبلَعَ مَا يَلْعَتَء كتبٌ الله لَهُبهَا سَخَطهُ إلى يوم يَلقَا)' .٠
)١( أخرجه البخاري برقم (5)» ومسلم برقم (57). وأخرجه مسلم برقم (50)» عن عبد الله بن عمرو بن
العاص وَإِيدعَتًا.
(؟) أخرجه البخاري برقم (1415).
(7) أخرجه البخاري برقم (14178).
(:) أخرجه الترمذي برقم (7119)» وابن ماجه برقم (7979)» ومالك في الموطأ (؟/ 480) برقم
(3728). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح» وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم
(88)» وفي صحيح الترغيب والترهيب برقم (7581/8).
رمك اللآلى المكية من كلام خير البرية
وعن عقبة بن عامر وَدَلَنَدَعَنَكُه قال: قلت: يا رسول الله ما النجاة؟ قال:
من قوائد الحديث:
أولا: وجوب حفظ اللسان وخطورة إطلاقه.
ثانيًا: فيه أن الإيمان قول وعملء وأن الأعمال والأقوال الظاهرة من لوازم
الإيمان التي لا تنفك عنه وهو الموافق لمذهب أهل السنة والجماعة.
ثالنًا: فيه أن الإيمان يمنع صاحبه من إطلاق لسانه والتكلم بالباطل.
رابعا: فيه فضيلة الكلام إذا كان بالخير والحق» قال تعالئ:
كاين حْسَكًا 4 [البقرة:09].
خامسًا: فيه فضيلة الصمت وبخاصة عن المحرمات والمكروهات. وما لا
فائدة فيه من الكلام.
2
)١( أخرجه أحمد في المسند (25597/5)» والترمذئ برقم (255507» والبيهقي في شعب الإيمان
(597/1).» برقم (605). قال الترمذي: هذا حديث حسن» وصححه الألبان في صحيح الترغيب
والترهيب برقم (71/51).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية مك
الضف العاش:
من جر إزاره خيلاء
عن عبد الله بن عمر ويَعََتَدَعَتْعَا قال: قال رسول الله صَآَلَهءََِوَسَاَرَ: امن جر
ثوبه خِيّلاء. لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقال أبو بكر وَدَليَدعَنَهُ: إن أحد شِقَيَ
ثوبي يسترخي» إلا أن أتعاهد ذلك منه؟ فقال رسول الله صََِْنَدعَتَوِوسَرَ: «إنك
لست تصنمٌ ذلك خيّلاء)”!
فخائي الوقطليات 3
الكلمة ) معناها
557 00 ار 0
علئ الناس واحتقار لهم, والله لا يحب كل مختال فخور.
| أي: لم ينظر الله إليه نظر رحمة. وهذا قد يكون في حال'
دون حال» وفي وقت دون وقت.
ل
لم ينظر الله إليه
0
|9 ليق :
قال اد ضند البو 25 97" وهل الحدييك وذ ل هلين انم عع كاز هذه
.)7756( أخرجه البخاري برقم )١(
.)55 /١5( ينظر: المسالك في شرح موطأ مالك لأبي بكر بن العربي (1/ 747)» وشرح النووي علئ مسلم )0(
.)7 5 5 /7( ينظر: التمهيد لابن عبد البر )"(
0ك اللآلى المكية من كلام خير البرية
غير خيلاء ولا بطر أنه لا يلحقه الوعيد المذكورء غير أن جر الإزار والقميص
ئر الثياب مذموم علئ كل حالء وأما المستكبر الذي يجر ثوبه فهو الذي
و او ام موسر فيما يحكي عن ربه
جَنّ أنه قال: «الكبرياء ردائي» والعظمة إزاري» من نازعني واحدة منهما
أدخلته النار) ١7
روئ كريب بن إبراهيم وَِعَيَهعََهُ عن أبي ريحانة ودَآَيَدَعَكُ سمعه يقول:
سمعت رسول الله صَبَلنعكوسهَ يقول: ١لا يدخل شيء من الكبر الجنة»”"".
وترك التكبر واجبٌء وهيئة اللباس سنة» قال صََِنَهعَيَوِوَسَرََ: «أزرة المؤمن
إلئ أنصاف ساقيه, ولا جناح عليه فيما بين ذلك إلئ الكعبين» ما أسفل من ذلك
ففي النار»”""» يعني: أن هذا مستحق» من فعل ذلك وهو عالم بالنهي مستخف
بما جاءه عن نبيه صَِرَلََهعبتَهوَسَلَرَ وإن عفا الله عنه فهو أهل العفو وأهل المغفرة.
ومما يدل علئ أن جر الإزار مذموم علئ كل حال؛ ما ذكره أبو زرعة
َلَنَدْعَنَهُ قال: حدثنا محمد بن أبي عمرء عن سفيان بن عبينة وََيَهَعَنَك أنه
أخبرهم عن زيد بن أسلم صَوَلَنَدَعَنْهُ قال: سمعت عبد الله بن عمر وَدَإَيَدَعَنْهَا يقول
لابن ابنه عبد الله بن واقد صَرَتََعَنَُ: يا بني ارفع إزارك فإني سمعت رسول الله
صَِآَلنَهءَِتِوَسَلََ يقول: «لا ينظر الله يوم القيامة إل من جر ثوبه يه اك ألاترئى
)١( أخرجه أبو داود برقم (40 ٠ 5)» وابن ماجه برقم (11/5 1105-15 4)» وأحمد في المسند برقم (45//-
4 2» وهو عند مسلم برقم (23570)» بلفظ: «العز إزاره. والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته).
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم (117705-/217707)» والطبراني في مسند الشاميين برقم »)٠١1/1(
والبيهقي في شعب الإيمان برقم (5 .07٠١
)'٠( سيأتي تخريجه قريبًا.
(:) أخرجه أحمد في المسند برقم (/5051).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 0ك
أن ابن عمر وَعَْتَدَْتا لم يقل لابن ابنه هل تجرّه خيلاء؟ بل أرسل ذلك إرسالًا؛
قال الشيخ عبد الله البسام ومَدآمَها'': (إن السنّة ذم الإسبال» وبالأخص ما
نزل عن الكعبين من إزار وثوب وعباءة» وذلك بالنسبة للرجال فقط. وقال: إن
المسبل لا يكون مرتكبًا كبيرة إلا إذا كان إِسْبَالُهُ خيلا ولا يكون في النار إلا إذا
كان إِسْبَالُهُ خيلاء» وقال: إن ذلك هو الذي يقتضيه الجمع بين الأدلة).
وسُئل الشيخ عبد الله البسام يِمَدَْنَُ عن الإسبال©:
يقول السائل: إن في أسفل رجلي تشويهًا من آثار حروق قديمة» وأنا أجعل
الثوب طويلًا لأغطيه؛ فيكون مسبلاء فهل هذا حرام؟
فأجاب الشيخ: (إن العلماء يقولون: إذا أسبل ليغطي مثل ما ذكر السائل فلا
بأس. ولا يعد حرامًا).
وقال الشيخ الألباني يمَدْآمَها '': (وهنا شبهةٌ ترد كثيرًا في مثل هذه المناسبة»
يقولون: إن الرسول عَبَتَوااصَكْو1ََ5ة قد قال في الحديث السابق: ١مَنْ جر إِزَارَهُ
خيلآء)» فنحن اليوم سواءً كنا شبابًا أو شيوحًَاء لا نجرٌ الثياب تحت الكعبين
خيلاء» وإنما هو عادة وموضة.
ويحتج أولئك بما جاء في صحيح البخاري: أن أبا بكر الصديق وََزِيَدعَنْهُ لما
سمع هذا الوعيد الشديد لمن يجر إزاره خيلاء» قال: يا رسول الله! فإن ثوبي يقع؛
(©) ينظر: دروس صوتية للشيخ محمد ناصر الدين الألباني يَمَدَْئَك علئ موقع الشبكة الإسلامية على
الإنترنتء قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية.
كه اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فقال له عَبَواصآ15: «إِنّكَ لَسْتَّ مِمَنْ يَفْعَلُهُ خيَلاء» "١7 فيتمسك أولئك بقول
الرسول عَْوصَكاهوَلَكم هذا لأبي بكرء ويحتجون به علئ أن إطالة الثوب تحت
الكعبين إنما يكون ممنوعًا إذا اقترن مبذا القصد السيئى» ألا وهو: الخيلاء والتكبر.
وجوابي علئ هذا من وجهين اثنين:
الوه الأول 31 كر مييق واكتهنه لم يذل آنا سيعما الطدل الود
أجعله طويلًا تحت الكعبين لا أقصد بذلك الخيلاء» وإنما قال: يقع! وهذا يعرفه
الذين اعتادوا أن يلبسوا العباءة» فقد تكون العباءة مُمَضَّلة حسب السنة» أي: فوق
الكعبين؛ لكن مع الانطلاق والسير والعمل والصلاة تصبح العباءة متدلية إلى
امس و ساح ا لوحي
سؤاله» وقال له الرسول وَََّلنَهءَلِتَوِوَسَلمَ: ارك تيه بتكنا ع
د
أما أن يأتي الرجل فيَمَصّل الثوب -أيّ: ثوب كان مما سبقت الإشارة إليه-
طويلا خلافًا للشرعء ويبرر ذلك بأنه لا يفعل ذلك خيلاء» فهل] من تلبيسات
السيطاة علرديتى الإنسان:
وبعد هذا نقول في الجواب عن هذه الشبهة» بعد أن أوضحنا أن حديث أبي
بكر الصديق وََئَئهعَن إنّما يعني الثوب الذي يستطيل بدون قصد صاحبه. ما لَمْ
يُوْصِلْه صاحبه ويفصّله طويلًا تحت الكعبين» ويدَّعي أنه إنما يفعل ذلك بغير
قصد الخيلاء» نقول:
ليس من المفروض في المجتمع الإسلامي الصحيح أن يعمل المسلم -فضلًا
عن جماهير المسلمين- عملا يحتاج كل منهم إلئ أن يبرر هذا العمل بحسن النية»
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فهذا الآمر لا يكاد يتتهي» وهذا يخالف نصوصًا من الأحاديث الصحيحة التي تربي
المسلع علخ أل يعمل عمل وألاً يتكلم كلاماء وألاً يقول قولّا يحتاج بعد ذلك
كله إلئ أن يقدم له عذرًاء حيث قال عِْتَوآصَكمْوالمَكم : الا تَكلَّمَنَّ بكلام تعتذر به عند
النالتي 3 وهذا خاص بالكلام؛ لكن يأتي الحديث الآخر يشمله ويشمل غيره من
الأعمال» ألا وهو قوله عَكجدِاص1ت: إِيَاكَ ا 0
فمن يطيل ثوبه تحت الكعبين» فيَنْكِرٌه عليه العارف بالسنة» فيقول: يا أخي !
أنا لا أفعل ذلك خيلاءً» كما قال أبو بكر الصديق وَْنَدْعَنَهُ.
فأولا: إن كان رسول الله تسر عرف أبا بكر الصديق وَإنَدعَنكُ
وعرف تواضعه. وأنه قد تبرأ من الكبّر ولو ذرة منه» فقال وشهد له بأنه لا يفعل
ذلك خيلاء» فليس بعد رسول الله صََِلنَءََنَِوسَرَرَ أحد يستطيع أن يشهد مثل هذه
الشهادة لإنسان آخرء لا سيما في مثل هذه المجتمعات الفاسدة.
وثانيًا: قد قال عَلِيَوصَكؤمْوَالتَكَةْ في الحديث الآخر: «أَزْرَة المؤمن إل أنصاف
ساقي
)١( عن أبي أيوب الأنصاري وََِتََِك قال: جاء رجل إلئ الي صبتَاعدوسكةٌ فقال: عِظَنِي وَأَوْجِرُ فقال:
و
ذا قَمْتَ فِي صَلايِكَ مَصَلَ صَلَة مود وَلاتَكلّمْ كلام تَْتَِرُِنْه عَدَا وَاجمَع الإيَاسّ مما ني بَدَي
النّسٍِ) . أخرجه أحمد في المسند (0/ 417)» برقم (7780)» وابن ماجه برقم (417/1)» والطبراني في
الكبير (5/ :.)١155 برقم (794417), وأبو نعيم في الحلية .057/١( والبيهقي في الزهد الكبير
(87//5)» برقم .223١7( قال البوصيري في الزوائد (/ 75805): هذا إسناد ضعيف» وصححه الألبان
في صحيح الجامع برقم (0757» وفي السلسلة الصحيحة برقم .)5١0١(
.)3711/57( وصححه الألبانٍ في صحيح الجامع برقم »)7١49( أخرجه الضياء في المختارة برقم )١(
(') أخرجه مالك في الموطأ (؟/ 415)» برقم »)١771( وأحمد في المسند برقم »)١١975( وأبو داود
برقم »)5٠97( وابن ماجه برقم (؟/ »)١١47 عن أبي سعيد الخدري وََإْندعَنَه. وصححه الألباني في
صحيح الجامع برقم (471)» وفي صحيح الترغيب والترهيب برقم .)5017١(
متك اللآلى المكية من كلام خير البرية
2
-
عمدنا
.م
وهذا الحديث يضع لك منهجًا عمليًا يجب أن تلتزمه» دون أن تبرر
مخالفتك إياه بحجة أنك لا تفعل تلك المخالفة خيلاءء حيث يقول: («أَزْرَةٌ
المؤمن إلئ أنصاف. ساقيه. لا جناح عليه ما بينه وبين الكعبين» وأسفل من
الكعبين في النار»» فهنا لا ين يُسْمَعٌ مِن أحد يطيل ثوبه إلى ما تحت الكعبين أنه لا
يفعل ذلك خيلاء؛ لأننا نقول: إنك تفعل ذلك مخالفة لهذا النهج النبوي.
وانتهئ الأمر.
أما إن انضمّ إل ذلك أنك فعلته خيلاءً فقد استحققت ذلك الوعيد
الشديد ألا ينظر الله تِاَدَوَتََكَ إليك يوم القيامة نظرةً رحمة.
هذه تذكرة أردثٌ أن أوجهها إليكم؛ ا م 0
تحت رحمة ربه عَيجَلّ يوم يُحْشّر الناس: ظاوٌم لا َه مَالُ وَلَا بون © إِلَا مَنَ
نَأ أنه قَلْبٍ سَلِيِِ 6 [الشعراء:894-14]).
من قوائد الحديث:
أولَا: تحريم الكبر وأنه يهلك صاحبه.
ثانيًا: فيه إثبات صفة الرؤية لله عَيَبَلٌ -كالبصر والنظر- وهي صفة ذاتية
ثابتة لله عَيَكجَلّ بالكتاب والسنة.
ثالمًا: قال ابن حجر وَمَدْنَها'": (في الحديث اعتبار أحوال الأشخاص في
الأحكام باختلافهاء وهو أصل مطرد غالبًا).
قلسن الجميا ال لحاجة أو ضرورة» ولذلك
قال الحافظ ابن حجر وَمَدلَهَةا': (ويستثنئ من إسبال الإزار مطلقًا ما أسبله
.)500 /٠١( ينظر: فتح الباري )١(
.)751//١١( ينظر: فتح الباري )0(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية مك
لضرورة؛ كمن يكون بكعبيه جرحء يؤذيه الذباب مثلا إن لم يستره بإزاره» حيث
لا يجد غيره. نبِّه على ذلك شيخنا في شرح الترمذي. واستدل علئ ذلك بإذنه
تعد لعبد الرحمن بن عوف في لبس القميص الحرير من أجل
الحكة''"» والجامع بينهما جواز تعاطي ما نبي عنه من أجل الضرورة» كما
بجوز كشف العورة للتداوي»: ويستثتئن أيضًا من الوعيد في ذلك النساء).
ا
)١( أخرجه البخاري برقم (5974)» ومسلم برقم (350177)» عن أنس بن مالك وَعَتَْعَنةُ: «أن النبي
عور رخص لعبد الرحمن بن عوف وََلنَعَنك والزبير وَوَلندَعَنهُ في قميص من حريرء من حكة
كانت بهما».
ردك اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الحادي عشر:
السحت
عن جابر بن عبد الله وََإْيََعَدك أن النبي صََدَلنَءَلدوسَلءَ قال: «يَا كَعْبٌ بْنَّ
عُجْرَ: إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَة َحْمْ نَبَتَ مِنْ سُحْتء النار أولئ به70"".
مهاني الكلمات”):
الكلمة معناها
هو المال الحَرّام الذي لا 5 لت
البركة» أي: يُذُهبها.
ا القت كن الإهلاك رارمتسال
والسّحت أيضًا: كل ما يأخذه العامل والحاكم على
إبطال حق أو تحقيق باطل.
4
| ليق :
ا 0200 5 د ع5 لكيه ب
قال أبو حاتم ابن حبان 2112. (... وقوله: «لا يَدْخُلَ الجَنَةَ لَحمٌ نَبَتَ
مِنْ سحت). يريد به جنة دون جنة؛ لأنها جنان كثيرة» وهذا كقوله صََلنَدعََووْسَلهٌ:
»)5814( والدارمي برقم »)25١15( والترمذي برقم »)١555١( أخرجه أحمد في المسند برقم )١(
قال الهيثمي في مجمع »)01/5١( والحاكم في المستدرك (25759/5» والبيهقي في شعب الإيمان برقم
الزوائد (5/ 7517): رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح, وقال محقق مسند الإمام أحمد:
إسناده قوي علئ شرط مسلم؛ ورجاله ثقات غير ابن خثيم -وهو عبد الله بن عثمان- فصدوق لا بأس
.)11/7/8( به وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم
0) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (/ 77777)., كشف المشكل لابن الجوزي (5/ ))51٠ وفتح
الباري لابن حجر (5/ 5 55).
(*) ينظر: صحيح ابن حبان (5/ .)١٠١
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
«لا يدخل الجنة ولد الزنيل» ولا يدخل العاق الجنة؛ ولا منان»”''» يريد جنة دون
جنة)”"2.
وقال في مرقاة المفاتيح7": (١لا يدخل الجنة»: أي: دخولًا أو
الناجين؛ بل بعد عذاب بقدر أكله للحرام ما لم يُعْففَ عنه» أو لا يدخل منازله
العلة. ْ
أو المراد: ألا يدخلها أبدًا إن اعتقد حل الحرام» وكان معلومًا من الدين
بالضرورة.
أو المراد به: الزجر والتهديد والوعيد الشديدء ولذا لم يقيده بنوع من
التقييد.
(الحم): أي صاحب لحم.
«نبت من السحت»: بضم السين والحاء وسكونها: الحرام» لأنه يسحت
البركة» أي: يذهيها.
وأسند عدم دخول الجنة إلئ اللحم لا إل صاحبه إشعارًا بِالعليّة وأنه
خبيث لا يصلح أن يدخل الطيبّء لآن الخبيث للخبيث» ولذا أتبعه بقوله:
«وكل لحم نبت من سحت كانت النار»» وفي نسخة: «كان النار أولئ به). أي:
من الجنة؛ لتطهره النار عن ذلك بإحراقها إياه.
وهذا علئ ظاهر الاستحقاقء أما إذا تاب» أو غفر له من غير توبة وأرضئ
خصومه. أو نالته شفاعة شفيع» فهو خارج من هذا الوعيد).
0
)١( أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (1771)» قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح علئ شرط مسلم.
() ينظر: التعليقات الحسان علئ صحيح ابن حبان للآلباني (؟/ /781).
() ينظر: مرقاة المفاتيح للهروي (5/ )١1849 رقم (7/ا/7).
رمنى»ك> الاآلى المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديثث:
أولًا: التحذير من أكل الحرام؛ وأنَّه سبب للهلاك ولدخول النار.
ثانيًا: أن أكل السحت يذهب البركة في المال والوقت والصحة والأبناء
وغير ذلك.
النًا: يشير الحديث إلى وجوب التوبة من المحرماتء وإرضاء الخصوم؛
طلبًا للنجاة من النار.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ملى
الحديث الثاني كشر:
الحياء
عن ابن مسعود وَوَزْيَعَنْهه عن النبي َِإِدَعيَهوَسَهَ قال: «إن مما أدرك الناس
من كلام النبوة الأولئ: إذا لم تَسْتَح قَاضْتَْ مَا شِدّْت)!1".
ساني الكلمات”:
| الكلمة / معناها
00 خَلّقٌ يبعث علئ ترك القبائح» ويمنع من التفريط في حقٌ
00 ١
| أن الْحيّاء لم يزل ممدوحًا علئ ألسن الْأَنَيياء الْأوَلِينَ منذ آدم
لكر سار ل قر ا وار ار
وينقله الأبناء عن الآباء لعظم مقدار صفة الحياء عند العقلاء.
كلدم
الدوة الأول
التعليق :
لذقكف أن الضاء كلمكين وقدسعاء فق الحديك عن مرا بن حصين
صَعَزَْدُعَنَه قال صََِِّلَنءَلَِوِوَسَمَ: «الحياء كله خير) ا
وعن ابن عمر وَتَإيِِعَنْقَك أن النبي مليوس سمع رجلا يعظ أخاه في
الججياءر* أ فقال:«الحياء من الايسان)*.
.)1170( أخرجه البخاري برقم )١(
)١( ينظر: معالم السئن للخطابي »)٠١9/5( وكشف المشكل لابن الجوزي »)2١7/7( والتنوير شرح
الجامع الصغير للصنعاني »)١97 /١( ومدارج السالكين لابن القيم (؟5/ 49 ؟).
(1) أخرجه مسلم برقم (/771).
(5) يعظ أخاه في الحياء: يعاتبه على كثرة حيائه.
(5) أخرجه البخاري برقم (75)» ومسلم برقم (77) واللفظ له ولفظ البخاري: «دعه. فإن الحياء من الإيمان».
رتك اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال ابن القيم وَمَدْآئَها'': (والحياء من الحياة» ومنه الحيا للمطر» لكنه
مقصورء وعلى حسب حياة القلب يكون فيه قوة خلق الحياء» وقلة الحياء من
موت القلب والروح» فكلما كان القلب أحيئ كان الحياء أتمّء قال الجنيد:
الحياء رؤية الآلاء» ورؤية التقصيرء فيتولد بينهما حالة تسمىئا الحياء).
وقال الصنعاني وِمَهَْدَا"': (قوله: «فاصنع ما شئت): فيه معنيان مشهوران:
الأول: أي: إذا لم تستح من العيب ولم تخش العار مما تفعله» فافعل ما تحدثئك
به نفسك من إعراضها حسنًا كان أو قبِيحَاء فلفظه: أمر. ومعناه تهديد وتوبيخ.
وفي معناه قيل:
إذا لم تصن عِرْضًا ولم تَخْشَ خالقًا وتستخي مخْلوقًا فماشئتٌ فاصنع
والثاني: أن معناه: إذا لم يكن فيما تأتيه عيب ولا نكارة تستتحي من إتيانه
فاصنعه» فجعل الحياء معيارًا وميزانًا لما يباح للإنسان فعله. وقيل: معناه
الإخبار أن من لم يستح فهو يصنع ما يشاء).
ول ابن الجوزي يَمَدُآنَهُ لكل وجهٍ بمثال فقال(": (وَفِي قَوْله: «إذا لم
0 تَسْتح فَاضْنَعْ مَا شت" تََانّة أوجه:
ره أنه بِمَعْنئ الْحَبَ وَإن كَانَ َفظه لفظ الأمر كَقَوْلِ: «فَليسبَوَأْ مَقَعَده
من الثّار)"*» قيكون المَعْنى: إذا لم يمنعك الحيّاء صنعت ما شِئْتء وَهَذَّا على
جهّة الدَّم لترك الحيّاءء وَهَذا فول أبي عبيد.
)١( ينظر: مدارج السالكين لابن القيم (؟/ 59 ؟).
(') ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني .)١97 /١(
() ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي (7/ 2707» ومعالم السنئن للخطابي (5/ .)١١١
(4) أخرجه البخاري برقم »)١59١( ومسلم برقم (5)) عن المغيرة ينعن قال: سمعت النبي ِلوسر
يقول: إن كذبًا على ليس ككذب عل أحد. من كذب على متعمداء فليتبوأ مقعده من النار».
اللآلئ المكية من كلام خير البرية >
وَالثَانِي: أنه وَعِيد علئ ترك الحيّاء» وَالمعْنّ: إذا لم د سنح فافعل مَا تَرِيدٌ
الا 0
وَالثَالِثْ: أن العذن! كالينه َسْتَح مِنْهُ إذا ظهر فافعله, فَهُوَ في معن قَوْله:
«الإنْم حوّاز الْقَلُوبٍ)! نال و توضر المروزي الشَافِعِي).
والحياء لا ينبغي أن يمنع صاحبه من الفضائل» وإلا لم يكن حياء ممدوحًاء
كالذي يمنعه الحياء من طلب العلم أو طلب الرزق» أو طلب الحق الذي له عند غيره»
أو القيام بالنصيحة عند وجود موجبهاء أو الآمر بالمعروف والنهي عن المنكرء وغيره.
ومن كَلَام بعض العلمّاء: (لا ينال العلم مستحي وَلَا متكبر» هَذَا يمنعة
عاردس [الكلم :3ق ابمساكية).
وَمن كلام الحسن يََََْعنَُ: «من استتر عَن طلب العلم بالحَيّاءِ لبس للجَهْل
بسريالهة فتطنوا سرائيل البكقاواقانه من رن ويد رن علي
ومما نقل عن بعض السلف في الحياء غير الممدوح قول أمير المؤمنين
الإمام علي ابن 0 طالب 122512 «قرفت الهرية بالخببة::والحباء بالحرمان» 7
»)١؟4( من كلام ابن مسعود ويعََتَهعَنك أخرجه الطبراني في الكبير برقم (/5 2817 وأبو داود في الزهد برقم )١(
والبغوي في شرح السنة (07//11» وقال: يعني: (ما حز في صدرك وحاكء ولم يطمئن عليه القلب؛
فاجتنبه» فإنه الإثم). وقال ابن عمر يَدَزَتَدعَنُ: (لا يبلغ العبد حقيقة التقوئ حت يدع ما حاك في الصدر).
(7) ينظر: مفتاح دار السعادة لابن القيم .)58٠١ /١(
(3) ينظر: عيون الأخبار لابن قتيبة »2١77”/7( والعقد الفريد لابن عبد ربه (7/ 27554)» وتاريخ دمشق
لابن عساكر /0١( 7575)» ومفتاح دار السعادة لابن القيم .)58١ /١(
مقي الاآلى المكية من كلام خير البرية
وان الشاض 7
ارفع حياءَكَ فيما جئتٌ طالبَه إنَّالحياءَ معالحرمانٍ مَقرونٌ
يعني: إن حاجات النفس المشروعة من: علمء أو تعلم» أو طلب حقء أو
أداء واجب» ونصح من يستحقء فينبغي ألا يمنعه من ذلك الحياء» فالحياء نعمة
وجمال وخير» لكن لا حياء في أداء الواجب, أو طلب العلم» ونصح المسلمين
وتخوذلك:
وعلئ هذا: فالحياء ذو حدينء إذا أعددنا غير المشروع نوعا من الحيا
وكلدكي إذا حجب عن المحرماك والوقاهةه كيبنف 59
وَربّ قَِيَحَةمَاحَابَيِْي وبين ركوبه اللا الحَيا
فكان هوالدواء لهاولكن إإذاذههبالحياء فلادواء
أنواع الحياء:
قال الماوردي رَِمَدْآمَها'': (واعلم أن الحياء في الإنسان قد يكون من ثلاثة
أو تجناء
أحدها: حياؤه من الله تعالئ.
والثاني: حياؤه من الناس.
والثالث: حياؤّه من نفسه.
- فأما حياؤه من الله تعالئ فيكون بامتثال أوامره والكف عن زواجره.
.)70 5 ينظر: العقد الفريد لابن عبد ربه (؟/ )١(
.)3؟١ص( ينظر: روضة العقلاء للدارمي (ص2)288. وأدب الدنيا والدين للماوردي )(
.)؟١ ينظر: أدب الدنيا والدين للماوردي (ص58 )(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
- وأما حياؤه من الناس فيكون بكففٌ الأذئ وترك المجاهرة بالقبيح.
وروي أن حذيفة بن اليمان ووَدَليَدْعَنهُ أت الجمعة» فوجد الناس قد انصرفوا
فتنكب الطريق عن الناس» وقال: «لا خير فيمن لا يستحي من الناس» وهذا
النوع من الحياء قد يكون من كمال المروءة وحب الثناء».
- وأما حياؤه من نفسه فيكون بالعفة وصيانة الخلوات.
وقال بعض الحكماء: ليكن استحياؤك من نفسك أكثر من استحيائك من
غيرك. وقال بعض الأدباء: من عمل في السر عملا يستحي منه في العلانية فليس
لنفسه عنده قدر.
ودعا قوم رجلا كان يألف عشرتهم» فلم يجبهم, وقال: إني دخلت البارحة
في الأربعين وأنا أستحي من سني.
وقال بعض الشعراء:
فسري كإعلاني وتلك خليقتي وظلمةليلي مثل ضوء نهاري
وهذا النوع من الحياء قد يكون من فضيلة النفس وحسن السريرة» فمتئ
كمل حياء الإنسان من وجوهه الثلاثة» فقد كملت فيه أسباب الخير» وانتفت
عنه أسباب الشر» وصار بالفضل مشهورًاء وبالجميل مذكورًا.
وقال بعض الشعراء:
وني ليثنيني عن الجهل والخنل وعن شتم ذي القربئ خلائق أربع
حياء وإسلام وتقوئ وطاعة 6 لربي ومثلي من يضر وينفع
وإذ اخ بان وجرم السام لبحقة وين القصى ببإكداةله يلوي ها كان ملعقة
من الفضل بكماله).
متى)> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
رؤيا عجيبة:
قال الماوردي ويمَدْأَدَة''': (رأيت رسول الله صَوَلتَعيوَسلَ في المنام ذات ليلة
فقلت: يا رسول الله أوصني: فقال: «استح من الله عَرَبَلَ حق الحياء». ثم قال:
تغير النافى» قزيت: وكيف ذلك يا رسول الله؟» قال: «كنت أنظر إل الصبي فأرئ
من وجهه البشر والحياءء وأنا أنظر إليه اليوم فلا أرئ ذلك في وجهه)”".
ثم تكلم بعد ذلك بوصايا وعظات تصورتهاء وأذهلني السرور عن حفظها
ووددت أني لو حفظتها.
فلم يبدأ صََلنةءَيِوسَدءَ بشيء قبل الوصية بالحياء من الله عَرَبَلّ وجعل ما
سلبه الصبيٌ من البشر والحياء سيبًا لتغير الناس» وخصٌ الصبي؛ لأن ما يأتيه
بالطبع من غير تكلف.
فصلئ الله وسلم علئ من هدئ أمتى وتابع إنذارهاء وقطع أعذارهاء
وأوصل تأديبهاء وحفظ تهذيبهاء وجعل لكل عصر حيلا من زواجره. ونصيبًا من
أوامره. أعاننا الله علئ قبولها بالعمل» وعليئ استدامتها بالتوفيق).
من قوائد الحديثث:
الأول: فيه: تعظيم لقدر صفة الحياء» وأنه الخلق الذي يردع من ارتكاب
القبيح» وذلك معلوم عند العقلاء» ولذلك قيل7":
إذالم تخش عاقبة الليالي ولمتستحٌُ فاصنع ماتشاء
فلا والله ماني العيش خيرٌ ولاالدنيا إذاذمب الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخير ويبقئ العودُمابقي اللّحاء
)١( ينظر: أدب الدنيا والدين للماوردي (ص755؟).
)١( إذا كان هذا في عصر الماوردي المتوفي سنة ٠ 40 هجرية فكيف بعصرنا هذا؟! نسأل الله السلامة والعافية.
(©) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني »)١947 /١( وأدب الدنيا والدين للماوردي (ص58 ؟).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية >
الثاني: فيه: أن الحياء خلق قديم نادئ به الأنبياء جميعاء وأنه لم ينسخ فيما
نسخ من شرائعهمء ولم يبدل فيما بدل منهاء وذلك أنه أمر قد علم صوابه» وبان
اليد 488
56-
.)2٠١9/5( ينظر: معالم السنئن للخطابي )١(
مركي اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الثالث عشر:
الوحدة في السفر والمبيت
-
هس هاس 2 و
ا
عَنْ عَمْرِو بْنِ شعَيْبِء عَنْ أبيه» عَنْ جَدَّه؛ رول الله صَِآَلدَةَلِتَهوَسلََ قَالَ:
«الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَاكِبَانِ شَبْطَانَانِء وَالثَلانَةرَكْبٌ70".
وعن ابن عمر عنما“ عن النبي ضأْأ َك لَتَمءَلتووْسَلرَ قال: الَو يَعْلم الناس مَا قِ
الْوَحْدَةٍْمَا أَعْلَمُ مَاسَارَ رَاكِبٌ بليْلٍ وَحْدَه' ''.
وزاد الإمام أحمد يدا نَهُ في روايته» أن النبي صا نَدعََْهِوسَلَرَ نموا عن الوحدة»
أن يبيت تَّ الرجلٌ وحذده» أو يسافر ا
»)5701/ أخرجه مالك في الموطأ (؟91/8/5)» وأحمد في المسند برقم (51/54)» وأبو داود برقم )١(
عن عبد الله بن عمرو بن العاص يَعَنِتَدَعَتها. قال الترمذي: حديث حسن »)١51/5( والترمذي برقم
.)017 /5( صحيح. وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح
(7) أخرجه البخاري برقم (/799).
() أخرجه أحمد في المسند برقم .)050٠0( وقد حكم بعض العلماء بشذوذ رواية المبيت وحده. جاء في
موقع الإسلام سؤال وجواب بإشراف الشيخ محمد المنجد ما يلي: (وهذه الرواية تعتبر شاذة»
وترجح عليها رواية البخاري لسببين اثنين:
الأول: أن رواية البخاري رواها تسعة من أصحاب عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن
ابن عمر. كلهم يقتصر علئ ذكر السفر دون المبيت» وانفرد واحد من تلاميذ عاصم بن محمد وهو
عبد الواحد بن واصل بذكر النهي عن المبيت وحده. وهو وإن كان ثقة» إلا أن رواية الثقات أرجح من روايته.
الثاني: ويدل عليه أن رواية أحمد مروية بالمعنئ, إذ لم يذكر الراوي لفظ النبي صَرَنعَيْووَسَهَ بخلاف
رواية الأكثرين» ولذلك حكم محققو مسند أحمد (577/9)» ومثلهم الشيخ مقبل الرادكي في:
أحاديث معلة (ص754) بشذوذ رواية عبد الواحد» بخلاف الشيخ الألباني حيث حكم بصحتها بصحتهاء كما
في السلسلة الصحيحة (ص .)0١ ينظر:
٠١١١٠٠0 17/121/6- و لاقمو /ته/وكطل, 15 5ط
- 001077147171287
357/7 اجر 7ج "١ج > »م/م 17 د اناه
11[ سم ١ سج 1١ 1 ؤظذ 11 1 ذخ ا 1و
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الكلمة معناها
روكب أ جماعة
شيطان أ عاص
: ب 9 ١
قال الجوهري رَِدَنَة"': (قيل: السفر الذي يكره للواحد والاثنين الذي
ضر قن الصرادو "دك قو الاك شنادوق للك قلا راس لواحن وائفية )2
وقال الخطابى و7:2؟): (قوله: «الراكب شيطان»: معناه والله أعلم: أن
6
التفرد بالذهاب في الأرض من فعل الشيطان» أي: شيء يحمله عليه الشيطان
ويدعوه إليه» فقيل: إن فاعله شيطان... وكذلك الاثنان ليس معهما ثالثء فإذا
صاروا ثلاثة فهم ركبء أي: جماعة.
وروي عن عمر وَزنَدََنَهُ أنه قال في رجل سافر وحله: «أرأيتم إن مات من
أسآل غده ”1
وقد جاء النهي عن المبيت وحيدًا في بعض الآثار الصحيحة: فعن عمر بن الخطاب وََزَتَْعَنَهُ قال: «لا
يسافرن رجل وحده. ولا ينامن في بيت وحده». صححه الألباني في السلسلة الصحيحة .)17١/١(
وسئل الإمام أحمد عن الرجل يبيت وحده؟ قال: أحب إليّ أن يتوقئ ذلك. ينظر: الآداب الشرعية
لابن مفلح .)558/1١(
.)017 /5( ينظر: فتح الباري لابن حجر )١(
(؟) ذكره أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ .)517١(
() ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (/11/ 595)) وعمدة القاري للعيني .)١57 /١5(
(5) ينظر: معالم السئن للخطابي (؟/ .)55١
(5) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في جامع معمر بن راشد برقم .)١195505(
الاآلى المكية من كلام خير البرية
قلت: المنفرد وحده في السفر إن مات لم يكن بحضرته من يقوم بغسله
ودفنه وتجهيزه» ولا عنده من يوصي إليه في ماله ويحمل تركته إل أهله. ويرد
خبره عليهم؛ ولا معه في سفره من يعينه علئ الحمولة» فإذا كانوا ثلاثة تعاونوا
وتناوبوا المهنة والحراسة» وصلوا الجماعة وأحرزوا الحظ منها).
وقال ابن عبد البر ومٌَآهَة''': (وإنما سمي الواحد شيطانًا والاثنان شيطانان؛
لأن الشيطان في أصل اللغة: هو البعيد من الخير من قولهم: نوئى شطونء أي:
بائنة بعيدة» فالمسافر وحده يبعد عن خير الرفيق وعونه» والأنس به وتمريضه.
ودفع وسوسة النفس بحديثه» ولا يؤمن علئ المسافر وحده أن يضطر إلئ المشي
بالليل فتعترضه الشياطين المردة هازلين ومتلاعبين ومفزعين.
وقد بلغنا ذلك عن جماعة المسافرين إذا سافروا منفردين» وكذلك الاثنان»
لآنه إذا مرّ أحدهما في حاجتهما بقي الآخر وحده. فإن شردت دابته أو نفرت» أو
عرّض له في نفسه أو حاله شيء؛ لم يجد من يعينه ولا من يكفيه» ولا من يخبر
بما يطرقه» فكأنه قد سافر وحله.
وإذا كانوا ثلاثة ارتفعت العلة المخوفة في الأغلبء لأنه لا يخرج الواحد
مرة في الحاجة ويبقئ الاثنان» ثم يخرج الآخر مرة أخرئ ويبقئ الاثنان» يكون
هذا دأبًا في الأغلب في أمورهمء وإن خرج الاثنان لم يطل مكث الواحد وحده.
هذا ونحوه والله أعلم ما أراد رسول الله بقوله ذلك صََللءَتوِوسََ).
وقال أيضًّا('": (في هذا الحديث كراهية الوحدة في السفرء وأتئ هذا
الحديث بلفظ الراكب» ويدخل الراجل في معناه إذا كان وحده.
.)017١ //( ينظر: التمهيد لابن عبد البر )١(
.)1/70( ينظر: المرجع السابق )1(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ولم تختلف الآثار في كراهية السفر للواحد. واختلفت في الاثنين» ولم
يُختلف في الثلاثة فما زاد أن ذلك حسن جائز.
وإنما وردت الكراهية في ذلك والله أعلم» لأن الوحيد إذا مرض لم يجد من
يمرضه ولا يقوم عليه ولا يخبر عنه ونحو هذا).
وأما حديث ابن عمر يرَعَإِتَهعَنَكُ أن النبي صََلنَءَيَِوسَلَ قال: «لو يعلم الناس
ما في الوحدة ما أعلم» ما سار راكبٌ بليل وحده)' ١! ؛ فقد ذبئ النبي عَبَآللعَكوسَةَ
في هذا الحديث أن يجلس الرجل لوحده. أو يسافر لوحده دون أن يكون معه
رفقة» لما في ذلك من المضار التي تترتب عائ ذلك.
قَالّ المهلب رَمَهالدَة!': (:بيه مََلتَءَوْسَهَ عن الوّحدة في سير الليل إنما هو
إشفاق علئ الواحد من الشياطين؛ لآنه وقت انتشارهم وأذاهم للبشر بالتمثيل
لهم وما يفزعهم» ويدخل في قلوبهم الوساوسء ولذلك أمر الناس أن يحبسوا
صبيانهم عند فحمة الليل).
وقال ابن بطال وي ': (فإث الئاس مكدلقو الأحرال عتفاوقو الأسياف»
فمن كَمِيَ باسل لا يهوله هائل؛ ولا يبقئ غول غائل» فهو لا يبالئ» وحده سلك
المفاوز أو في عسكرء فذلك الذي أذن عمر في السير لمثلهء من المدينة إلئ
الكوفة وحده؛ حين بلغه عن سعد أنه بنئ قصرّاء وأمره بإحراق بابه» ومن
مخيف الفؤاد يروعه كل منظر» ويهوله كل شخص. ويفزعه كل صوتء فذلك
الذي يحرم عليه أن يسافر وحدهء ويمكن أن يكون الذي نهاه الرسول
)١( تقدم تخريجه.
(0) ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن .)١57 /١18(
(9) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (05/6).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
َزََدَهءَلِدَهوسََر أن يبيت وحده كان بهذه الصفة» ومن أخذ بين ذلك الاحتياط له في
نفسه ودينه» ترك السفر وحده؛ ومع آخر أيضًاء فمن كان الأغلب عليه الشجاعة»
والقوة لم يكن إن شاء الله حرجًا ولا آثمّاء ومن كان الأغلب من قلبه الهلع,
ومن نفسه الخورء خشيت عليه في السفر وحده الإثم والحرجء وأن يورثه ذلك
العلل الردية).
جواز السفر وحده للحاجة:
وقد ورد في بعض الأحاديث ما يدل علئ جواز سفر الرجل وحده للحاجة»
ومن ذللك:
حديث جابر بن عبد الله وَعَليَدَعَنَْاه قال: ندب النبي صََِلنَدَلتَهِوَسَلَهَ الناس -
قال صدقة: أظنه يوم الخندق- 5 الزبير وَدَلئَدَعَنَكُ ثم ندب الناس» فانتدب
الزبير وَيََلَتَدَعَنَك ثم ندب الناس. فانتدب الزبير وَعَزْنََعَنْكُ فقال النبي صَََلََدعَدَهوسَله:
إن لكل نبي حواريًا وإن حواري الزبير بن العوام»'١)
وفي رواية النسائي”'': قَالَ وهب بن كيسان: أشهد لسمعت جابرًا صَعَليَعنه
يقول: لما اشتد الأمر يوم بني قريظة» قال رسول الله صَِإَِلدََْلِوِوَسَلَر: «من يأتينا
بخبر القوم»» فلم يذهب أحد؛ فذهب الزبير وََإَتَدعَنَك فجاء بخبرهم.» ثم اشتد
الأمر أيضًاء قال: «من يأتينا بخبرهم»» فلم يذهب أحد. فذهب الزبير» ثم اشتد
الأمر أيضَاء فقال: «إن لكل نبي حواريًا وإن حواري الزبير).
ورواه ابن أبي عاصم”"' من حديث وهب هذاء وفيه أن ذَلِكَ يوم الخندق.
)١( أخرجه البخاري برقم (7851)», ومسلم برقم (5515).
() السنن الكبرئ للنسائي برقم (81/95).
() أخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ,)١7975( وهو كذلك في مسند أحمد برقم .)١5717/5(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ا ع 0 .
وفي الترمذي : الحواري: الناصر.
وقال عبد الرزاق”'' عن معمر: قَالّ قنادة: الحواري: الوزير.
قال الحافظ ابن حجر وَمَدآََها'": (وفيه جواز سفر الرجل وحدهء وأن
النهى عن السفر وحده إنما هو حيث لا تدعو الحاجة إلا ذلك).
وقال ابن بطال وِمَدْآَدَة*': (وأما قصة الزبير يََلتَُعَنَهُ فإنما هي ليعرف أمر
العدو. والواحد الثابت في ذلك أخفئ علئ العدو. وأقرب إلى التجسس
بالاختفاء والقرب منهم» مع ما علم اللّه من نيته والتأييد عليهاء فبعثه
صََانََليَووَسَررٌ واثقًا بالله» ومع أن الوحدة ليست محرمة. وإنما هى مكروهة؛ فمن
أخذ بالأفضل من الصحبة فهو أولئ» ومن أخذ بالوحدة فلم يأت حرامًا).
وجمع المهلب بين الحديثين فقال”*: (وليس بينهما تعارض لاختلاف
المعنئ في الحديثين؛ وهو أن الذي يسافر وحده لا يأنس بأحد ولا يقطع طريقه
بمحدث يهون عليه مؤونة السفرء كالشيطان الذي لا يأنس بأحد ويطلب
الوحدة ليغويه.
وأما سفر الزبير وَََلََهَعَنَُ فليس كذلكء لأنه كان كالجاسوس يتجسس علا
قريش ما يريدون من حرب النبي صََّلنَءَلِِوسَلرَ ولا يناسبه إلا الوحدة» علئ أنه
)١( سنن الترمذي (255577/5» وهو كذلك في صحيح البخاري (5/ /91).
)١( ينظر: تفسير عبد الرزاق .)١977/١(
() ينظر: فتح الباري (5/ 07).
(:) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (0/ .)١158
(5) ينظر: عمدة القاري للعيني »)١57/١5( والتوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن
64/17 ).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
خرج في مثل هذا الآمر الخطير لحماية الدين وإظهار طاعة النبي ءوسل ولم
يزل عليه حفظ من الله تعالى ببركة دعاء النبي صَرَّلنعَلهوَسلهَ فأين هذا من ذلك؟
ألا ترئ أن عمر ينك لما بلغه أن سعدًا بنئ قصرًا أرسل شخصًا وحده
ليهدمه؟
وذكر ابن أبي عاصم: أن النبي صَِزَلنَءَلووَسَلهَ أرسل عبد الله بن أنس وَوَليدْعَنعَا
سرية وحده؟
وبعث عمرو بن أمية وحده عيئًا؟
وذكر ابن سعد: أنه مَِآَلَََوِوسََ أرسل سالم بن عمير وَدََيَهعَنْهُ سرية وحده.
وحمل الطبرى الحدية غلا جواز النقر للرجل الراحد إذا كان لا يهوله
هولٌ» وإلا فممنوع من السفر وحده خشية علئ عقله» أو يموت فلا يدري خبره
أحد ولا يشهده. كما قال عمر رََإَئَدعَتهُ: : «أرأيتم إذا سافر وحده فماتء. من أسأل
عنه؟).
قال: ويحتمل أن يكون النهى عن السفر وحده نبى تأديب وإرشاد إل ما
١ 34 5 8 5 00 1 5 2
الصلاة).
تقبو لقنيو بتغير الواقد
جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب بإشراف الشيخ محمد المنجد""':
)١( ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب بإشراف الشيخ المنجد.
٠١ 57٠١ 017121/- /ولع لاطو /كه/وكطا. وس لكا/ل: 5ط
7/12/181١ - 011001010117111
710375 اجر 17/1 117/1 / اخ / 1[
١ اج از ذاو
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
(والظاهر من الحديث أن النهي وارد علئ من يسافر في الطرق الخالية
الموحشة. أما الطرق الآهلة» والتي يأمن فيها المرء ألا تنقطع به السبيل» ولا
يعدم معيئًا ولا أنيساء فلا يرد الكراهة ولا النهي عنه» ومثله السفر في أيامنا هذه
في الطائرات أو السفن أو الحافلات», لآن من فيها كلها يعتبرون رفقة» فلم
يتحقق وصف الوحدة المنهي عنه.
قال الشيخ ابن عثيمين في فتاوئ نور علئ الدرب"'؟: وهذا يدل علئ الحذر
من سفر الإنسان وحدهء ولكن هذا في الأسفار الذي لا يكون طريقها مسلوكًا
بكثرة» وأما الأسفار الذي يكون طريقها مسلوكًا بكثرة وكأنك في وسط البلد.
مثل طريق القصيم الرياضء أو الرياض الدمام» وما أشبه ذلك من الطرق التي
يكثر فيها السالكون» ومثل طريق الحجاز في أيام المواسم» فإن هذا لا يعد
انفرادًا في الحقيقة؛ لآن الناس يمرون به كثيرّاء فهو منفرد في سيارته وليس منفردًا
في السفرء بل الناس حوله ووراءه وأمامه في كل لحظة. انتهئ.
وقال الشيخ الألباني في تعليقه علئ هذا الحديث”'': ولعل الحديث أراد
السفر في الصحاري والفلوات التي قلما يرئ المسافر فيها أحدًا من الناس» فلا
يدخل فيها السفر اليوم في الطرق المعبدة الكثيرة المواصلاتء والله أعلم).
انتهئا.
)١( ينظر: الموقع الرسمي للشيخ ابن عثيمين رََهاللَهُ:
-7 113570 خطاع أ مومع /اع0. معء مسته طامصتط// مقط
0
7 س1 "1 1 1/1 زة 0 ذا م 01111
ار
(1) ينظر: السلسلة الصحيحة »)١77 /١( برقم (11).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديثث:
أو حسيور العلباة غلم كراهة سثر الانشان: وده لخر جاجد إو
ضرورة: وأنه يجوز لوجودهما.
ثانيًا: تتأكد الكراهة لضعاف النفوس.ء الذين يخشئ تلاعب الشيطان بهم.
الثًا: تزول الكراهة في السفر علئ الطرق المعبدة المسلوكة التي بها ما
يحتاجه المسافر من خدمات؛ لانتفاء علة الكراهة.
رابعًا: أما مبيت الإنسان وحده فلا كراهة فيه علئ الصحيح, ولكن استحب
بعض العلماء أن يتوقاه المرء.
كت
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الرايع كشر:
من انتسب إلى غير أبيه
عن أن ذر َلنَدْعَنفُ أنه سمع النبي ةدوس يقول: «ليبس من رجل
ادعو لغير أبيه -وهو يعلمه- إلا كفرء ومن ادعئ قومًا ليس له فيهم: فليتبواً
مقعلدين النار 3
وني لفظ ني الصحيح: «ليس من رجل ادعو لغير أبيه -وهو يعلمه- إلا
كفر. ومن ادعيئ ما ليس له فليس مناء وليتبوأ مقعده من النار» ومن دعا رجلا
بالكفر, أو قال: عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه)7".
فقضائق البظلمات 7
الكلمة 0 معناها
ادع لغير أبيه أي: انتسب إليه واتخذه أبًا.
وهو يعلم ؤ قيدٌ لا بْدَّ منه؛ فإِنَّ الاثم يتبَع العِلّم.
0 ل
0 0 تحبر بلفظ الأمرء وهذا أظهر القولين. ومعناه: هذا جزاؤه؛ فقد
ل يجازئ وقد يعفئ عنه» وقد يوفق للتوبة فيسقط عنه.
3000| أي: ليس له فيهم نسب.
ظ 508 7 رجع عليه. والْحَور الرجوع, ومنه قوله تعالئ: ِإإِنَه طن أن
0 أن يحور 4 [الانشقاق:4١].
)١( أخرجه البخاري برقم )7”0٠0/( واللفظ له ومسلم برقم )1١1( باللفظ الآتي.
(؟) لفظ مسلم برقم (11).
(*) ينظر: شرح النووي علئ مسلم (7/ 2050» وفتح الباري لابن حجر (5/ »224٠ وإكمال المعلم
للقاضي عياض .)7١8/١(
اللآلى المكية من كلام خير البرية
التعليق:
من الكبائر انتساب الرجل إلئ غير أبيه قال ابن عباس يََزَعَْع: كفر دون
كفر أو كفر النعمة» وهو مثل قول فرعون لموسئ عََنواهتاه: «ِ«وَتَلَتَ
تَكَلتَكَ آلّى فكت 2 م لكين » [الشعراء:19]» أ الكافرين لنعمة
فرعون عليه؛ حيث تربّئ في قصره.
قال ابن حجر ومةاكة؟: (وقوله: اليس من رجل»: من زائدة» والتعبير
بالرجل للغالبء وإلا فالمرأة كذلك حكمها.
وقوله: «ادعل لغير أبيه -وهو يعلمه- إلا كفر بالله) كذا وقع هنا؛ «كفر بالله»»
ولم يقع قوله: بالله في غير رواية أبي ذر ولا في رواية مسلم ولا الإسماعيلي وهو
أولئ. وإن ثبت ذاك» فالمراد: من استحل ذلك مع علمه بالتحريم.
وعلئن الرواية المشهورة فالمراد كفر النعمة.
وظاعر اللفظ غير مرا وإنها وره غلرة سيل التقليظ والويس لقاع ذلك
أو المراد بإطلاق الكفر أن فاعله فَعَل فعا شبيها بفعل أهل الكفر).
وقوله: "ومن ادعو قومًاا أي: ومن انتسب إلى قوم.
وقوله: «ليس له فيهم»» أي: ليس لهذا المدعي في هذا القوم نسبء أي:
قرابة» وليس في رواية الكشميهني لفظة: نسبء. وفي رواية مسلم: «ومن ادع ما
ليس له فليس منا»» وهذه أعم من رواية البخاري» ولكن يحتاج فيها إلئ تقدير»
وأوليل ما يقدر فيه لفظ: نسبء لوجوده في بعض الروايات7"©.
.)6 5١ /5( ينظر: فتح الباري )١(
.)01٠ /5( وفتح الباري لابن حجر »)6١ /١7( ينظر: عمدة القاري للعيني )(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وأما قوله صَِإَلنَدءَلتَوسَر:ْ «ومن ادعيئ ما ليس له فليس منا»: (قال العلماء:
كاه لبس غلم هدينا وعد طريقيناء كما يقول الربجل لابندة لست وف )7
وهذا عام لأنه يشمل من ادعئ أبَا غير أبيه» كما يشمل من ادعئ أي شيء
له. فيدخل فيه جميع الادعاءات الباطلة» سواء كانت مالا أو علمًا أو نسبًا أو قوة
ا ل 0 كينا
ومن العقوبات أيضًا: أن المدعي ما ليس له يحصل له نقيض مطلوبه. فمن
تظاهر بشيء من الكمالء وتعاطاه وادعاه لنفسه وليس موصوقًا به» لم يحصل له
من ذلك إلا نقيض مقصوده وهو النقص. فإن كان المدعئ مالا لم يبارك له فيه»
أو علمًا أظهر الله جهله فاحتقره الناس» فقلّ مقداره عندهم.
وكذلك لو ادعيل ديئًا أو نسبًا أو غير ذلك فضحه الله وأظهر باطله» فقل
مقداره عند الناس» وذلٌ في نفسه فحصل علئ نقيض قصده. وهذا نحو قوله
صَرَتَدعوَسَلر: من أسر سريرة ألبسه الله تعاليع رداءها»7".
وتحو قر له مان لاتضاة كمد يها رَ يَفُحَلُوا [آل عمران:184]» وقوله
عَلنَهلضَكة وال سكج : )2 تش بما لم يُعدً كلابس ثوبي زور)”” '» رواه مسلم'”".
)١( ينظر: شرح النووي علئ مسلم (؟/ .)6١
(7) ينظر: فتح المنعم شرح صحيح مسلم لموسئ شاهين /١( 5757).
(") أخرجه الطبراني في الكبير برقم »)17١07( وضعفه الحافظ ابن كثير في جامع المسانيد والسنن
(؟5179/5).
(5) أخرجه البخاري برقم (2114)» ومسلم برقم )75١170( عن أسماء بنت أبي بكر وََإِيَمَتْ وأخرجه
مسلم برقم )7١115( عن عائشة وَفَةمها.
نه اللآلى المكية من كلام خير البرية
وأما قوله: «ومن دعا رجلا بالكفر. أو قال: عدو الله وليس كذلك؛ إلا حار
عليه):
قال النووي يََدآَيَكا'': (هذا الحديث مما عده بعض العلماء من
المشكلات من حيث إن ظاهره غير مراد» وذلك أن مذهب أهل الحق أنه لا
يكفر المسلم بالمعاصي؛ كالقتل والزناء وكذا قوله لأخيه: كافر من غير اعتقاد
بطلان دين الإسلام» وإذا عرف ما ذكرناه فقيل في تأويل الحديث أوجه:
أحدها: أنه محمول علئ المستحل لذلكء وهذا يكفرء فعلئ هذا معن باء
بباء أي: بكلمة الكفر» وكذا حار عليه» وهو معنئ رجعت عليه» أي: رجع عليه
الكفرء فباء وحار ورجع بمعنئ واحد.
والوجه الثاني معناه: رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره.
والثالث: أنه محمول علئ الخوارج المكفرين للمؤمنين» وهذا الوجه نقله
القاضي عياض رَمَدآَنَهُ عن الإمام مالك بن أنس» وهو ضعيفء. لأن المذهب
الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون والمحققون أن الخوارج لا يكفرون
كسائر أهل البدع.
والوجه الرابع معناه: أن ذلك يؤول به إلئ الكفرء وذلك أن المعاصي كما
قالوا: بريد الكفرء ويخاف علئ المكثر منها أن يكون عاقبة شؤمها المصير إلى
الكفر.
والوجه الخامس: معناه: فقد رجع عليه تكفيره» فليس الراجع حقيقة
3
الكقرء ول التكلي الكوقه جحل الغا المنزمج كان فكانة كثر قلس إما لاد كدر
(9) ينظر: قترح التووي عليل ستلع (0/ ه):
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ه
من هو مثله» وإما لأنه كمّر من لا يكفره إلا كافرء يعتقد بطلان دين الإسلام»
والله أعلم).
من قوائد الحديث :
الأول: فيه تحريم انتساب الرجل إلى غير أبيه واتخاذه أبا.
الثاني: فيه تحريم ادعاء ما ليس له من الفضائل.
الثالث: فيه تحريم تكفير الناس بغير برهان.
الرابع: فيه أن من فعل ذلك رجعت عليه نقيصته لأخيه.
ك5
كءة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
وت داك ا
وَالدَّخُولَ عَلَن التّسَاوِهء فَقَالَ رَجُلّ ون الأنْصَار: يا رَسُولٌ الله أقرَاَبْتَ الحَمْر؟
كال «الكنز العت): ضفق علني"؟,
مضائي الغليات 3 :
ظ الكلمة ظ معناها
1 تحير بالغ»أي: احذرواغاية الحذر.
0000 أي:الأجنبيات» علئ وجه الخلوة بين.
|0 الحمق 00 أخو الزوج أو قريبه.
ظ أو دخوله علا زوجة أخيه يشبه الموت في الاستقباح
والمفسدة» فهو محرم شديد التحريم» وهذا نحو قولهم: الأسد
الموتء أي: أنه يفضي لقاؤه إلئ الموت. والمراد موت الدين.
وإنما بالغ بهذا التشبيه لتساهل الناس في ذلك حت
كأنه ليس بأجنبيء وقد بالغ مالك في هذا الباب حتئ منع
خلوة المرأة بابن زوجها وإن كانت جائزة؛ لآن موقع
ذلك من الرجل اليس كدتورفعه دن آمب لآن ذلك قد
ا 210 ندر اماد
الحمو الموت
.)711/5( أخرجه البخاري برقم (0777)» ومسلم برقم )١(
.)7949 /5( ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني )2(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية إهلكه
التعليق:
اهتم الإسلام بالمحافظة علئ الأعراض والأنساب» فسد الذرائع التي
تفضي إلى انتهاك الأعراض واختلاط الأنساب» ولذلك منع النبي صََلنَءَلَووسَةَ
من دخول الرجال علئ النساء الأجنبيات علئن وجه الخلوة مبن. لأن فيه من
المفاسد ما هو معلوم مشاهد لكل أحدء وقد وقعت كثير من جرائم الزناء وانتهاك
الأعراضن» وتلويثة: الشرف والسعة» تسيب الساهل' لق هذا اليدى التبورئ
الشريف. وفي الحديث: «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الثهما الشيطان)"'".
قال الحافظ العراقي رَمَدلمَه"': (قوله: «إياكم والدخول»: هو بالنصب
علا التحذيرء وهو تنبيه المخاطب علا محذور يجب الاحتراز عنه فقوله:
«إياكم»: مفعول بفعل واجب الإضمار تقديره: اتقوا ونحوه.
واستعمال مثل هذا اللفظ هنا يدل عل تحذير شديد ونهي أكيد»ء وهو
كقول العرب: إياك والأسد وإياك والشر.
ثانيًا: فيه تحريم الدخول على النساء» وله شرطان:
أحدهما: أن لا يكون الداخل زوجًا للمدخول عليها ولا محرمّاء ويدل له
سس رسن و سح قر
ما في صحيح مسلم' '" عن جابر وَعََتدُعَنَةُ مرفوعًا: «لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب
إلا أن يكون ناكًاء أو ذا محرم». وإنما خص فيه الثيب بالذكر؛ لأنها التي يدخل
عليها غالبا وأما البكر فمصونة في العادة» فهي أولئ بذلك.
)١( أخرجه الترمذي برقم »)35١76( وأحمد في المسند برقم )1/1-١1١5( عن عمر بن الخطاب وََيَدعَنك
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب» وصححه الألباني.
(0) ينظر: طرح التثريب للحافظ العراقي (1/ .)5٠
() أخرجه مسلم برقم (111/1).
مكءة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
ثانيهما: أن يتضمن الدخول الخلوة» ويدل له ما في الصحيحين عن ابن
قن لاد 40 2ه 0
عباس وَوَزَتَدَعَنَْا مرفوعا: «لا يخلوّن رجل بامرأة» إلا مع ذي محرم). وهذا لفظ
البخاري2"7, ولفظ ل "0 (إلا ومعها ذو محرم).
وما في صحيح مسله'" أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو كدعا
مرفوعا: «ألا لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان»؛
علئ أن هذا مشكل علئ المشهور عند أصحابنا أنه تحرم خلوة الرجل بامرأتين
فمافوقهما.
قال النووي يمَدآمَها': (فيتأول الحديث علئ جماعة يبعد وقوع المواطأة
منهم عل الفاحشة؛ لصلاحهم أو مروءتهم أو غير ذلك» وقد أكناز القاضي
عياض ريَِدْآَنَّهُ إل هذا التأويل). انتهئ.
فلو دخل بحضور الزوج جاز ذلكء وإليه أشار بقوله في الرواية الأخرئ:
«علل المغينات)00): وهن اللاتي غاب عنهن أزواجهن» ولو كانت غيبتهن في
البلد أيضًا من غير سفر» ويدل له قوله عَلَتَواصَكاءْوآلتَكة في حديث الإفك: «وذكروا
رجلا صالحًا ما كان يدخل عليئ أهلى إلا معى)2“'0. ولا يكفى إذنه من غير
حضوره» ولا حضور محرم.
)١( أخرجه البخاري برقم (0717).
)١( أخرجه مسلم برقم .)175١(
(؟) أخرجه مسلم برقم (711/7).
(؟) ينظر: شرح النووي علئ مسلم .)١55 /١5(
(5) يشير إل حديث عمرو بن العاص يََزَيَدْعَنكُ قال: «نهانا رسول الله صَرَََّعَيوسَةَ أن ندخل علئ
المغيبات». أخرجه أحمد في المسند برقم (1171/71)» وسيأتي من رواية الترمذي.
(5) أخرجه البخاري برقم (75771)» ومسلم برقم »)77٠١( عن عائشة وَعَإيدعَنهَا.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وأما ما رواه الترمذي 7 عن عمرو بن العاص وَآكعَنة: «أن رسول الله
صَآَنَهءَلِتَهِوسَََ نهانا أو نهئن أن يدخل علي النساء بغير إذن أزواجهن». فإنه محمول
عل ما إذا انتفت الخلوة المحرمة» والقصد منه توقف جواز الدخول علئ إذن
الزوج وإن انتفت الخلوة؛ لأن المنزل ملكه. فلا يجوز دخوله إلا بإذنه» والمعنى
في تحريم الخلوة بالأجنبية؛ أنه مظنة الوقوع في الفاحشة بتسويل الشيطان.
وروئ الترمذي”'' عن جابر وَدَإِيدْعَنَهُ مرفوعًا: «لا تِلِجُوا علئ المغيّبات؛
فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرئ الدم).
ورو العناي”" '" عن عمر وَعََيََعَنَهُ مرفوعًا: الا يخْلُوّنَ رجل بامرأة؛ فإن
الشيطان ثالثهما»» وقد حكئ النووي وغيره الإجماع علئ تحريم الخلوة
بالأجنبية» وإباحتها بالمحارم.
والمحرم: هي كل من حرم عليه نكاحها علئ التأبيد بسبب مباح لحرمتها.
فقولنا: علا التأبيد؛ احتراز من أخت امرأته وعمتها وخالتها ونحوهن,»
ومن بنتها قبل الدخول بالأم.
وقولنا: بسبب مباح؛ احتراز من أمَّ الموطوءة بشبهة وبنتهاء فإنهما حرام
علئ التأبيد» لكن لا بسبب مباح» فإن وطء الشبهة لا يوصف بحل ولا حرمة
ولا غيرهما؛ لآنه ليس فعل مكلف.
0020201011117 0ن 0
الألباني.
(؟) سئن الترمذي برقم ,»)١١1/5( وأخرجه أحمد في المسند برقم »)١4775( عن جابر بن عبد الله
مناه وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه» وصححه الألباني لشواهده.
() سئن النسائي الكبرئ برقم (41/81-911/4-911/5) عن عمر بن الخطاب وَعَإيدعَنك وأخرجه الترمذي
وأحمد كما تقدم عن عمر وَوَإنهعَنه.
متءة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقولنا: لحرمتها؛ احتراز عن الملاعنة» فهي حرام عائ التأبيد» لا لحرمتها؛
بل للتغليظ).
وقال النووي رَمَدْآنَكا'': (وأما قوله صَإَلَنَعيَدِوسَة: «الحمو الموت».
فمعناه: أن الخوف منه أكثر من غيره» والشر يتوقع منه والفتنة أكثر؛ لتمكنه من
الوصول إل المرأة» والخلوة من غير أن ينكر عليه» بخلاف الأجنبي.
والمراد بالحمو هنا: أقارب الزوجء غير آباته وأبنائه» فأما الآباء والأبناء
فمحارم لزوجته. تجوز لهم الخلوة بهاء ولا يوصفون بالموتء وانما المراد
الأخ وابن الأخ» والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرمء وعادة الناس المساهلة
فيه» ويخلو بامرأة آخيه» فهذا هو الموتء وهو أولئ بالمنع من الأجنبي لما
ذكرناه» فهذا الذي ذكرته هو صواب معنئ الحديث).
من قوائد الحديثث:
أولا: فيه الحرص علئ سلامة الأعراض والأنساب» ووضع الضوابط التي
تمنع انتهاكها.
ثانيًا: فيه دليل علئ تحريم الخلوة بالأجانب.
ثالنًا: فيه الحذر من تساهل المرأة مع أقرباء زوجها ممن لا تحرم عليهم
ك5
(اايظرة شر التووي علخ عسل (184794).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية مك
الحديث السادس عشر:
ما مثلي ومثل الدنيا
8 2 عرة” ع ماهو ريو 2 يك عا و ون 1 وك 2 ل و َ
عن عكرمة َلَتَدْعَنَهُ عن ابن عباس َلَتَدْعَنَُ؛ِ أن رَسُول الله صَإْلدَهعَلتَوِوْسَلَ
دَحَلَ عَلَيِْ عُمَرُ ونه وَهْوَ عَلَى حَصِير قد أَثَرَ في جَذْي فَقَالَ: يا بن الله لو
انَكَذْتَ َرَاشًا أَوْثَّرَ مِنْ هَذَاء فَقَالَ ملو : «مَا إي للها مَا مَتْلى وَمَكَلَ
الدنَْا إلا كرَايِبٍ سَارَ في يَوْم صَائِِ فَاسْتَظَلٌَ نَحْتَ شََجَرَةٍ سَاعَةَ مِنْ نَهَارِ ثم رَاحَ
وَتَرَكَهَاا'''.
مغاتي الكليات”:
الكلمة 0 معناها
أوثر الوثير: الفراش الوّطيء» وهو الكثيف. وكل وطيء وثير.
١ شديد الح تقول: صيف صائف اتباع له وتأكين كما
يقال: ليل لائل» ويوم صائف. أي حار وليلة صائفة.
التعليق:
وقد صدق صَإَلدَعَهوسلءَ نسأل الله الرواح سالمين.
قال ابن رجب وِمَدْآَدَة' ': (وهذا إنما كان النبي صَرَنَعْيوَسَ يفعله امتثالًا
8
لما أمره الله به؛ ألا يمد عينيه إلى زهرة الحياة الدنياء فكان يتباعد عنها بكل
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم (71755)» والترمذي برقم (//777)» وابن ماجه برقم »25٠١9( وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(1) ينظر: العين للفراهيدي (8/ 775)» وجمهرة اللغة لابن دريد /١( 42515 والشافي في شرح مسند
الشافعي لابن الأثير (7/ 0776).
(") ينظر: فتح الباري (5/ 577).
مذءة© اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وجه» ولهذا قال: «مالى وللدنياء إنما مثلى ومثل الدنيا كراكب قال ف ظل
500 00000
شجرة. ثم راح وتركها) .
فكان حاله كله في مأكله ومشربه ولباسه ومساكنه حال مسافر» يقنع في مدة
سفره بمثل زاد الراكب من الدنياء ولا يلتفت إلئ فضولها الفانية الشاغلة عن
الآخرة. وخصوصًا ف حال عباداته ومناجاته للّه» ووقوفه بين يديه واشتغاله
بذكره» فإن ذلك كان هو قرة عينه).
فكل أحد في الدنيا هذا شأنه» فإنه عن قريب سير حل عنهاء ولا يبقئ له منها
شيء إلا ما قدمه من عمل صالح.
قال الطيبى في قوله صََِلنَمعلَووسَة: «إنما مثلى ومثل الدنيا كراكب قال في ظل
شجرة ثم راح وتركها»: (تشبيه تمثيلي» ووجه الشبه سرعة الرحيل» وقلة
المكث. ومن ثمة خصٌّ الراكب.
قال عيسئ عَبآمَ: «يا معشر الحواريين أيكم يستطيع أن يبني على موج
البحر دارًا؟». قالوا: يا روح الله ومن يقدر؟, قال: «إياكم والدنيا لا تتخذوها قرارًا».
والحديث تزهيدٌ في الدنيا وتحقيرٌ لهاء وترغيبٌ في الآخرة» فإنها
الحيوان”""» وإذا كان زهد فيها أفضل الخلائق الذي لو توسع لما خيف عليه ما
اف عار غيوةه فقيره بالا 77
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم »)57١( وابن أبي شيبة في المصنف برقم (075707» وأبو يعلىئ في
المسند برقم (/444)» عن ابن مسعود يَتَزََِْنه وصححه الأرناؤوط.
(5) كما في قوله تعالئ: :إوَإِنَادَرَكةلهِىَلَيوَانُ 4 [العنكبوت:14]: قال البدر العيني في عمدة
القاري :223١8/19( (يعني الدار الباقية التي لا زوال لها ولا موت فيهاء وقيل: ليس فيها إلا حياة
مستمرة دائمة خالدة لا موت فيهاء وكأنها في ذاتها نفس الحيوان» والحيوان مصدر حي).
(9) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (9/ 5770).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
حقيقة الزهد في الدنيا:
بسط الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم''' القولّ في حقيقة الزهد
في الدنياء وذكر أقوال العلماء في ذلكء فأجاد وأفاد رَيِمَدُلنَكَ فكان مما قال:
اميد ا اما يا ا 0
في الدنياء قال تعالئ: بل فون الْحَيَوة لديا © والكدرَه حَبك وَأَبَضَ »
[الأعلئ:” ١ -لا١].
وقال تعالئ: موث 0-0 ألدَيْيَا 6 [الأتفال ].
35
وقال تعالئ في قصة قارون: لفَحَرَمَ فل قيهن ويك ذال انك
يدُوَ ألْحَيزة لديا يَكتَ لا مِفْلَ مآ أت قَرُونُ انحط عَظِيرٍ © و[
لين ووأ اهآر 0 وت لَه َك لمن عات وَتَوِلَ صَديكا ولا مُلدّها إل
سيك له: مٍايَنْكَ ألدَارْ الْآِحِرٌَ يَجَعَلْهَا ِيَنَ لا يُرِيدُونَ عُلوَا فى
#حسد
مض 3 0 وأ فتن [القصص:9/١87-1].
وقال تعالئ: «أَنَّهُ يَبَمْطل اررق لِمَن يق ويَقْودٌ وتوأ يفيو لديا وم
2 لديا فى أكدة إل رع 0].
وقد ذم الله من كان يريد الدنيا بعمله وسعيه ونيته.
والأحاديث في ذم الدنيا وحقارتها عند الله كثيرة جدّاء ففي صحيح مسلم
عن جابر وَعَِتَعَنك عن النبي صَِدَعَيَدوَسَهٌ مر بالسوق والناس كنقَيّه فمر بجدي
أسكٌ0) ميته فتناوله» فأخذ بأذنه» فقال: «أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟».
(؟) (أسك): بتشديد الكاف أي: صغير الأذن أو عديمها أو مقطوعها.
هلله الاآلى المكية من كلام خير البرية
فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء» وما نصنع به؟ قال: «أتحبون أنه لكم؟», قالوا:
والله لو كان حيّا كان عيبًا فيه» لأنه أسك» فكيف وهو ميت؟ فقال: «والله» للدنيا
أهون عائ الله من هذا عليكم)"!".
وفيه أيضًا عن المستورد الفهريء عن النبى صََِّلنَهعَلَوِوسمَءَ قال: «ما الدنيا في
الآخرة إلا كما يجعل أحدكم أصبعه في اليم» فلينظر بماذا ترجع)”"
وخرّج الترمذي من حديث سهل بن سعد وَعَإئَدَعَنكُ عن النبي صَإَّدَدءَنَه 0
قال: «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة, ما سقئ كافرًا منها شربة
م50
ومعنا الزهد في الشىء: الإعراض عنه لاستقلاله» واحتقاره» وارتفاع الهمة
عنه» يقال: شىء زهيد» أي: قليل حقير.
عنه» قال يونس بن ميسرة: ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحللال ولا إضاعة
الس سم اوعدديا يدوام
وذامك ف الحق سواء**؟.
ففسر الزهد في الدنيا بثلاثة أشياء كلها من أعمال القلوبء لا من أعمال
)١( أخرجه مسلم برقم (7961) عن جابر بن عبد الله وََْيَعَها.
(7) أخرجه مسلم برقم (/75860).
(") أخرجه الترمذي برقم (77770) وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وصححه الآلباني.
(5) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم (4041). وقد ورد مرفوعًا بأسانيد ضعيفة كما ذكر ابن رجب
وغيره.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية له
الجوارح» ولهذا كان أبو سليمان يقول: لا تشهد لأحد بالزهد فإن الزهد في
القلب.
أحدها: أن يكون العبد بما في يد الله أوثق منه بما في يد نفسه» وهذا ينشأ من
صحة اليقين وقوته. إإنالك صم اران عباددور كلل وكيا كال رد اي
دَآيَةّ فى انض إل ل ال لطا الس 1 ص ف
حكتلب 4م [هود:1]» وقال: #ووَفٍ لعي 0 وم وَعَدُونَ * [الذاريات:77]»
وقال : «امَبتَعوا عند أنَِّ لزْكَ وَأَعَجَدُوهُ > [العنكبوت:17].
وقال الحسن: إن من ضعف يقينك أن تكون بما في يدك أو: ثق منك بما في
ا 7
وقال مسروق: إن أحسن ما أكون ظنًا حين يقول الخادم: ليس في البيت
8 42
قفيز من قمح ولا درهم
وقبل لأبي حازم الزاهد: ما مالك؟ قال: لي مالان لا أخشئ معهما الفقر:
الثقة بالله؛ واليأس مما في أيدي النامر 7
وقيل له: أما تخاف الفقر؟ فقال: أنا أخاف الفقر ومولاي له ما في
السماوات ومافي الأرض وما بينهما وما تحت الثرا؟!
كذلك كان زاهدًا في الدنيا حقيقة» وكان من أغنئ الناس» وإن لم يكن له
)١( أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين برقم (77)» والقناعة والتعفف (ص20)» والتوكل وسؤال الله
عَرِجَلَّ لعبد الغني المقدسي برقم .)7١(
)١( ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم (؟/ /41)» ومصنف ابن أبي شيبة برقم (75/171)) والزهد لهناد برقم
(095)»: وصفة الصفوة لابن الجوزي (؟/ .)١5
(") ذكره أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (5/١؟).
هلله اللآلى المكية من كلام خير البرية
شيء من الدنيا كما قال عمار: كفئ بالموت واعظاء وكفئ باليقين غنول» وكفئ
بالعيافة قرو ؟:
وقال ابن مسعود ََاتَدُعَتَهُ: «اليقين ألا ترضي الناس بسخط الله ولا تحمد
أحدًا علئ رزق الله ولا تَلّم أحدًا عل ما لم يؤتك الله. فإن الرزق لا يسوقه
حرص حريصء ولا يرده كراهة كاره. فإن الله تَرَدَوَتَدَلَ -بقسطه وعلمه
وحكمه- جعل الروح والفرحٌ ني اليقين والرضاء وجعل الهم والحزن في الشك
والسخط)”"©.
والثاني: أن يكون العبد إذا أصيب بمصيبة في دنياه من ذهاب مالء أو ولد
أو غير ذلك - آرغب ف ثواتب ذلك مها ذهب هته من الدنيا أن يقن له وهذا
وقد روي عن ابن عمر يََيَدعَنْهُ أن النبي صَرَلََعَنوَسَلَ كان يقول في دعاته:
«اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما
تبلغنا به جنتك» ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا»" '".
وهو من علامات الزهد في الدنيا وقلة الرغبة فيهاء كما قال علي وَإيَدعَنَهُ:
«من زهد الدنياء هانت عليه المصيبات)7.
)١( أخرجه أحمد في الزهد برقم (484)»: وورد عن ابن مسعود من قوله. أخرجه ابن المبارك في الزهد
(8 م وذكره البغري ف شرع البينه 7510/82
(؟) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم »)27١5( وقد أخرجه مرفوعا برقم »)7١7( وضعفه.
() أخرجه الترمذي برقم (70057) عن ابن عمر وَعَزيَدْمَنَُ مرفوعا. وقال الترمذي: حسن غريب وحسنه
الآلباني.
(5) أخرجه تمام في فوائده برقم »)5١( والقضاعي في مسند الشهاب برقم (/075).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية له
والثالث: أن يستوي عند العبد حامده وذامّه في الحق» وهذا من علامات
الزهد في الدنياء واحتقارهاء وقلة الرغبة فيهاء فإن من عظمت الدنيا عنده أحب
المدح وكره الذم» فربما حمله ذلك علئ ترك كثير من الحق خشية الذم» وعلى
فعل كثير من الباطل رجاء المدح» فمن استوئ عنده حامده وذامه في الحق» دل
علئ سقوط منزلة المخلوقين من قلبه» وامتلائه من محبة الحق» وما فيه رضا
مولاه» كما قال ابن مسعود ووََلنَدُعَنَهُ: «اليقين ألا ترضي الناس بسخط الله2"70.
وقد مدح الله الذين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم.
وقد روي عن السلف عبارات أخر في تفسير الزهد في الدنياء وكلها ترجع إلى ما
تقدم؛ كقول الحسن يَتلتعَنَة: «الزاهد الذي إذا رأئ أحدًا قال: هو أفضل مني)""".
وهذا يرجع إلئ أن الزاهد حقيقة هو الزاهد في مدح نفسه وتعظيمها.
ولهذا يقال: الزهد في الرياسة أشد منه في الذهب والفضة:» فمن أخرج من
قلبه حب الرياسة في الدنيا والترفع فيها علئ الناس» فهو الزاهد حقا.
وهذا هو الذي يستوي عنده حامده وذامه في الحق» وكقول وهيب بن
الورد: الزهد في الدنيا ألا تأسئ علئ ما فات منهاء ولا تفرح بما آناك منها" '".
قال ابن السماك: (هذا هو الزاعد الب فى زعده)247.
عع
34
() تقدم تخريجه.
(1) ذكره البيهقي في شعب الإيمان برقم (7844)» وأبو نعيم في الحلية (5/ ١5 7).
(؟) ذكره المزي عنه في #بذيب الكمال (71/ 7/ا١).
(5) أخرجه ابن الأعرابي في الزهد وصفة الزاهدين برقم (075» وابن أبي الدنيا في الزهد (ص١ 22050» ولفظ
ابن أبي الدنيا: (عن إبراهيم بن رجاءء قال: سمعت ابن السماك يقول: الناس ثلاثة: زاهد» وصابرء
وراغبء فأما الزاهد: فأصبح قد خرجت الأفراح والأحزان من صدره عن اتباع هذا الغرور فهو لا
يفرح بشيء من الدنيا أتاه» ولا يحزن علئ شيء من الدنيا فاته» لا يبالي علئ عسر أصبح أم علئ يسرء
11> اللآلى المكية من كلام خير البرية
وهذا يرجع إلئ أنه يستوي عند العبد إدبارها وإقبالها وزيادتها ونقصهاء
وهو مثل استواء حال المصيبة وعدمها كما سبق.
وسئل الزهري عن الزاهد فقال: (من لم يغلب الحرام صبره. ولم يشغل
الحلال شكره)(١)» وهذا قريب مما قبله» فإن معناه أن الزاهد في الدنيا إذا قدر
منها علئ حرام؛ صبر عنه. فلم يأخذه؛ وإذا حصل له منها حلال» لم يشغله عن
الشكرء بل قام بشكر الله عليه.
وقال ربيعة: (رأس الزهادة جمع الأشياء بحقهاء ووضعها في حقها)”'".
قصر الأمل:
وقال سفيان الثوري يََِدْآَنَهُ: (الزهد ني الدنيا قصر الأمل» ليس بأكل
املظ وول ينس الع
وقال: (كان من دعائهم: اللهم زهدنا في الدنياء ووسع علينا منهاء ولا تَزوها
عناء فترعَبنا فيها)' *.
فهذا المبرز في زهده. وأما الصابر: فرجل يشتهي الدنيا بقلبه» ويتمناها بنفسه. فإذا ظفر بشيء منها
ألجم نفسه عنهاء كراهة شتاتها وسوء عاقبتهاء فلو تطلع علئ ما في نفسه عجبت من نزاهته وعفته» أما
الراغب: فلا يبالي من أين أتته الدنياء ولا يبالي دنس فيها عرضه؛ أو وضع فيه حسبه» أو جرح دينه»
فهؤلاء في غمرة يضطربون» وهؤلاء أنتن من أن يذكروا).
)١( ينظر: شعب الإيمان (705/7)» والجامع في السئن والآداب والمغازي لأبي زيد القيروانٍ
(ص175١).
(1) ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم (؟/ 2759 والمجالسة وجواهر العلم للدينوري (4/ 7505).
(") ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم (7877/57)» والمجالسة وجواهر العلم للدينوري(519/7))» وجامع
بيان العلم وفضله لابن عبد البر برقم (211775)» والرسالة القشيرية للقشيري .)55٠ /١(
(5) ذكره ابن أبي الدنيا في إصلاح المال برقم (256» وفي ذم الدنيا برقم .)١/7(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وكذا قال الإمام أحمد: (الزهد في الدنيا: قصر الأمل» وقال مرة: قصر
الآمل والباس مما ف أيدى النالبي)7©.
ووجه هذا أن قصر الأمل يوجب محبة لقاء الله» بالخروج من الدنياء وطول
الأمل يقتضي محبة البقاء فيهاء فمن قصّر أملّه فقد كره البقاءَ في الدنياء وهذا
نباية الزهد فيهاء امم واستدل ابن عيينة لهذا القول يقوله كعالة:
قل إن كاك كر الذاز الكهرة عدت الله خَالِصَة من دون لاس فَمئوأ
ألْمَوتَ الع )0 َه حرص لاس عل حي الآية
[البقرة: 5 45-9].
أقسام الزهد في الدنيا:
قال ابن رجب رمه "': (وقد قسم كثير من السلف الزهد أقسامًا:
فمنهم من قال: أفضل الزهد الزهد في الشركء وفي عبادة ما عبد من دون
الله» ثم الزهد في الحرام كله من المعاصيء ثم الزهد في الحلال» وهو أقل أقسام
الزهد. فالقسمان الأولان من هذا الزهدء كلاهما واجبء. والثالث: ليس
بواجب. فإن أعظم الواجبات الزهد في الشركء ثم في المعاصي كلها.
وكان بكر المزني يدعو لإخوانه: زمَّدَنا الله وإياكم زهد من أمكنه الحرام
والذنوب في الخلوات» فعلم أن الله يراه فتركه”".
وقال ابن المبارك: قال سلام بن أبي مطيع: الزهد علئ ثلاثة وجوه: واحد:
هو-
أن يخلص العمل لله عَرَتِيَنَّ والقولء ولا يراد بشيء منه الدنياء والثاني: ترك ما لا
.)7١ص( والقاضي أبو يعلئ في التوكل »)7 5١ /7( ذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية )١(
ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم (5/ 0707)» والمجالسة وجواهر العلم للدينوري (5/ 55 ؟). )"(
هلله اللآلئ المكية من كلام خير البرية
يصلحء والعمل بما يصلح. والثالث: الحلال أن يزهد فيه وهو تطوعء وهو
نا
وهذا قريب مما قبله؛ إلا أنه جعل الدرجة الأولئ من الزهد الزهد في الرياء
المنافي للإخلاص في القول والعمل» وهو الشرك الأصغرء والحامل عليه محبة
المدح في الدنياء والتقدم عند أهلهاء وهو من نوع محبة العلو فيها والرياسة.
وقال إبراهيم بن أدهم: الزهد ثلاثة أصناف”'': فزهد فرض» وزهد فضل»
وزهد سلامة» فالزهد الفرض: الزهد في الحرام» والزهد الفضل: الزهد في
الحلال» والزهد السلامة: الزهد في الشبهات).
مواقف الناس من الدنيا:
قال ابن رجب وِِمَداََة "': (وانقسم بنو آدم في الدنيا إلى قسمين
اكواكين كران .كرت العباديعة الدرادان للثرات والعتات هوهو د خم
الذين قال الله فيهم: 2 إِنَّ ألدنَ ات ل ال ل
كن هُمَ عَنَ ءانا عَنفلت © فْلَيْكَ مََِهُهُ لَادُ يما كاف يبون 4
أيوني )كه ا مدهم التمتع بالدنياء واغتنام لذاتها قبل الموت. كما قال
تعالئ: «إوَألدنَ 5 نوأ يمون أن كنا تمل أل عار وَدَارْمتَوك زمر امحمد؟1].
ومن هؤلاء من كان يأمر بالزهد في الدنياء لأنه يرئ أن الاستكثار منها
موجب الهم والغم» ويقول: كلما كثر التعلق بهاء تألمت النفس بمفارقتها عند
الموت» فكان هذا غاية زهدهم في الدنيا.
)١( ينظر: الزهد لابن أبي الدنيا برقم (597)» وقوت القلوب لابن عطية /١( 54 4).
(5) ينظر: شعب الإيمان (17/ 707)» وحلية الآولياء لأبي نعيم 2357/7 والزهد لابن أبي الدنيا برقم .)١75(
() ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب (7/ )١1817 باختصار.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية سلكه
والقسم الثاني: من يقر بدار بعد الموت للثواب والعقاب» وهم المنتسبون
إلئ شرائع المرسلين» وهم منقسمون إلى ثلاثة ة أقسام:
ظالم لنفسه. ومقتصدء وسابق بالخيرات بإذن الله.
فالظالم لنفسه: هم الأكثرون منهمء وأكثرهم وقف مع زهرة الدنيا وزيتتهاء
فأخذها من غير وجههاء واستعملها في غير وجههاء وصارت الدنيا أكبر همه.
لها يغضب. وبها يرضئء ولها يوالي» وعليها يعادي. وهؤلاء هم أهل اللهو
واللعب والزينة والتفاخر والتكاثر» وكلهم لم يعرف المقصود من الدنياء ولا
أنها منزل سفر يتزود منها لما بعدها من دار الإقامة» وإن كان أحدهم يؤمن بذلك
إيمانًا مجملاء فهو لا يعرفه مفصلاء ولا ذاق ما ذاقه أهل المعرفة بالله في الدنيا
مما هو أنموذج ما ادخر لهم في الآخرة.
والمقتصد منهم: أخذ الدنيا من وجوهها المباحة» وأدئ واجباتهاء وأمسك
لنفسه الزائد على الواجبء يتوسع به في التمتع بشهوات الدنياء وهؤلاء قد
اختلف في دخولهم في اسم الزهادة في الدنيا كما سبق ذكره» ولا عقاب عليهم في
ذلك. إلا أنه ينقص من درجاتهم في الآخرة بقدر توسعهم في الدنيا.
ص الي ا
(لولا أن تنة و و ا و
فقال: مٍأَدهَبَوٌ يكم فى حي3كٍ لديا وََمتمَتَعٌَ بها مَلوَمَ جرَوَنَ عَذَابَ ألْمُونِ يمَا
كع تكروةق الألض بكر 0
ويشهد لهذا ما خرّجه الترمذي عن قتادة بن النعمان رََرِيَدْعَنكُ عن النبي
)١( ينظر: تاريخ المدينة لابن شبة (؟/ 2545» وإصلاح المال لابن أبي الدنيا برقم (7557)» والجوع له
برقم (/18).
مولة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
صَدَلنعَيوَسلَ قال: «إن الله إذا أحب عبدًا حماه عن الدنياء كما يظل أحدكم
بعس سقيهه الماع
وخرجه الحاكمء ولفظه: (إن الله ليبحمي عبده من الدنيا وهو يحبه. كما
تحمُون مريضكم الطعامٌ والشرابء تخافون عليه»”"".
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو وَعَإيعََْا عن النبي صَإِللَءَلوسَدَ
قال: «الدنيا سجن المؤمن, وجنة الكافر)7)
وأما السابق بالخيرات بإذن الله: فهم الذين فهموا المراد من الدنياء وعملوا
ا ا و وا ل و
-
ع رض
عملا؟ كما قال: دِإوَهُوَ هر ألنِى حَقَ أ موت 6م
هك 0 م و 7ح صرق 0 هدصر 2
ا 0 م رو لكر 4 سد 7
قال بعض السلف: (أيهم أزهد في الدنياء وأرغب في الآخرة» وجعل ما في
ال ل لاي م .
ليس كذلكء كما قال تعالئ: إِنّا جَمَلَنَا مَا عَلَ أ الكض ربك ها تبره قر
دس عملا [الكهف:7]).
)١( أخرجه الترمذي برقم »273١77( والحاكم في المستدرك برقم (272575). قال الترمذي: حسن غريب»
وصححه الحاكم برقم (72475)» ووافقه الذهبي» وصححه الألباني.
(1) أخرجه أحمد في المسند برقم (7777775-77577), والحاكم في المستدرك برقم (745765) عن ابن
مسعود ووَوَزَيَدَعَنهُ وصححه ووافقه الذهبى.
(7") أخرجه مسلم برقم )١107( عن أبي هريرة وَعَإَْدعَنَه.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ثم بين انقطاعه ونفاده فقال: «ِإوَإنَا لَجَعِلونَ ما عَلَيَهَا صَعِيدًا جْرَْا »
[الكهف:8]» فلما فهموا أن هذا هو المقصود من الدنياء جعلوا همّهم التزود منها
للآخرة التي هي دار القرار» واكتفوا من الدنيا بما يكتفي به المسافر في سفره.
كما كان النبي صَرََتَعِْوسَلرَ يقول: «ما لي وللدنياء إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب
قال ني ظل شجرة, ثم راح وتركها)"!".
ووصوا َِآَلدَهءَلَوِوَسَزَرَ جماعة من الصحابة أن يكون بلاغ أحدهم من الدنيا
كزاد الراكب منهم: سلمان وََزَتَدعَنَكُ وأبو عبيدة بن الجراح صَدَْندْعَنكُ وأبو ذر
وَوَزْنَهَعَنَكُ وعائشة وَوَزَْدْعَنهَه ووصىا ابن عمر يَوَزَيَدعَتكَا أن يكون في الدنيا كأنه
غريب أو عابر سبيل!'"» وأن يعد نفسه من أهل القبور”").
من قوائد الحديث:
أولًا: فيه محبة أصحاب النبي صَِآإآّللَءَتَِوَسََرَ له وشفقتهم عليه وتأثرهم
بأحواله وما كان يلاقيه في الدنيا من الشدائد وضيق العيش.
ثانيًا: فيه ما كان عليه النبي صََِلنعَبَِوَسَلهَ من الزهد في الدنيا والتقلل منها.
ثالثًا: فيه إشارة لين تقلب الدئيا بأهلهاء وسرعة انقضاء الأعمار.
رابعًا: فيه إشارة إلئ التزام قصر الأمل» والتوثق بالعمل» واغتنام الأعمار في
الطاعات» قبل هجوم هادم اللذات.
ك5
(؟) أخرجه البخاري برقم (5517) عن ابن عمر وََلنهعَته.
(7) أخرجه أحمد في المسند برقم »)02٠07( وابن ماجه برقم .)5١١5(
© اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث السابع عشر:
مثل المؤمن كمثل ا لخامة من الزرع
عن كَعْبٍ بن مالك رَعيعَنه قَالّ: قَالَ وَسُولُ الله صَتَاعكيوسَةَ: «مَكَلَ الْمُؤْمن
0 ون اله ينها لويخ ضر رَعْهَا مره وها أخرى, حفى توي .
عل الْكَافِرٍ كَمَملِ الآ 5 الفخزية عل اضلهاء لا يُفِينْهَا شَْءٌ حَتَل يَكُونَ
جاده ج2074
: 000
معاني الكلمات”):
الكلمة معناها
207
الخامة من الزرع ٍ لزج 7 لر هي يكو
00
وتعدلها أخرئ <١ أي: تقيمها وترفعها.
6 من هاج التبات: إذا يبس » وهاج: إذا الم رضن
0 الأرزة: وَاحِدَة الأرز قَالَ أَبُو عبيد: (وَهي شجَرَة الصنوبر
والصنوبر تمر الأرز ويُسمئ: الشجر صنويرًا من أجل ثمره». |
المجذية الَابيَةه يُقال: أجذت تجذيء. وجذت تجذو.
انجعافها )١ انقلاعها.
.)358٠١( أخرجه البخاري برقم (05157)» ومسلم برقم )١(
والتوضيح »)١9١/117( وشرح النووي علئ مسلم :)١77 /7( ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي )0(
.)5060 لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (/ا؟'/
اللآلئ المكية من كلام خير البرية دنقة
لد ليق :
يدل هذا الحديث علئ أن المؤمن كثير الآلام في بدنه أو أهله أو مال
وذلك مكفر لسيئاته ورافع لدرجاته. وأما الكافر فقليلها وإن وقع به شيء لم
يكفر شيئًا من سيئاته» بل يأتي بها يوم القيامة كاملة"١.
بخامة الزرع''2: (ففي هذا الحديث أن النبي عَِرَدعَيوَسَهَ ضرب مثل المؤمن في
إصابة البلاء لجسده بخامة الزرع التي تفيئها الريح يمنة ويسرة. والخامة: الرطبة
مرخ الثبات:
وَمَثْل المنافق والفاجر بالأرزة وهي الشجرة العظيمة التي لا تحركها الرياح
ولاتزعزعها حتئ يرسل الله عليها ريحًا عاصفا فتقتلعها من الأرض دفعة واحدة.
ففي هذا فضيلة عظيمة للمؤمن بابتلاته في الدنيا في جسده بأنواع البلا
وتمييز له علئ الفاجر والمنافق بأنه لا يصيبه البلاء حت يموت بحاله فيلقئ الله
بذنوبه كلها فيستحق العقوبة عليها.
والنصوص في تكفير ذنوب المؤمن بالبلاء والمصائب كثيرة جدّاء ففي
ا 7 لصحيحين عن عطاء بن يسار وَدََيهْعَنهُ عن أبي سعيد الخدري وََإيََعَده وأبي هريرة
وَدَلَنَدعَنَهُ عن النبي صَأَِننَعهوَسرءَ قال: ١ما يصيب المؤمن: من نصب ولا وصب ولا
هم ولااحزن ولا أذئ ولاغم, حتئ الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)” ".
وفيهما أيضًا عن ابن مسعود رَََنَدُعَنَهُ عن النبي صَإَلدَدعَدَهِوْسَلوَ قال: «ما من
)١( ينظر: شرح النووي علئ مسلم .)١97 /١11/(
(0) ينظر: مجموع رسائل ابن رجب )75١15-71١١/١( باختصار.
() أخرجه البخاري ,)275720575١( ومسلم (7861/7).
هلله الاآلى المكية من كلام خير البرية
مسلم يصيبه أذئ من مرض فما سواه إلا حاتٌ الله عنه خطاياه كما تحات ورق
يلنَدَعَنَةُ عن ن النبي صَِلنََلَهِوسَلرٌ قال: دلا تزال البلايا بالعبد حتول تتركه يمشى
علي الأرض ما به خطيئة)”".
جابر صَوَنَْعَنَهُ عن النبي صِإَآَْعَلوَسلَ قال: «يود أهل العافية يوم القيامة حين
يعطئ أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم قرضت بالمقاريض في الدنيا»” '".
وفي سكن أب داود عن عامر الرام وانَدعَنَهُ قال: جلسيق أن النبي
اَعَد ووَسَلَرَ فذكر الأسقام فقال: «إن المؤمن إذا أصابه السقم ثم أعفاه الله منه
كان كفارة لما مضئل من ذنوبه. وموعظة له فيما يستقبل. وإن المنافق إذا مرض
ثم أعفي كان كالبعير, عقله أهله ثم أرسلوه. فلم يدر لم عقلوه ولم أرسلوه».
فقال رجل ممن حوله: يا رسول الله! وما الأسقام؟ والله ما مرضت قط. قال:
١اقم عنا فلست منا»”؟".
)١( أخرجه البخاري (/097151-/0531-035351-6575-6715): ومسلم (101/1).
(؟) أخرجه أحمد في المسند برقم »2١541( والنسائي في السنئن الكبرئ برقم »)75/5١( والترمذي برقم
(20.ه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الترمذي برقم (7749)) وأحمد في المسند برقم ))41١-1/859( عن أبي هريرة وََإِيدُعنك
قال: قال رسول الله صَِتَهعَيَوِوسََ: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حت يلقئ الله
وما عليه خطيئة». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(*) أخرجه الترمذي برقم )755٠7( وقال: غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجهء وحسنه الألباني.
(5) أخرجه أبو داود برقم (5089), قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (؟5/ 709): في إسناده محمد
بن إسحاقء وقد تقدم الكلام عليه» وضعفه الشيخ الألباني في أحاديث المشكاة برقم .)١801/1(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ه41
وهذا كما قال للذي سأله عن الحمئ فلم يعرفها: «من سرّه أن ينظر إلى
رجل من أهل النار فلينظر إل هذا»"''.
فجعل الفرق بين أهل الجنة وأهل النار إصابة البلاء والمصائبء كما جعل
ذلك فرقًا بين المؤمنين والمنافقين والفجار في هذه الأحاديث المذكورة ها هنا.
وروك ابن أبي الدنيا بإسناده عن قيس بن أبي حازم يمن قال: طلّق خالد
بن الوليد وَََيَدعَنَهُ امرأته» ثم أحسن عليها الثناء» فقيل له: يا أبا سليمان» لأي
شيء طلقتها؟ قال: ما طلقتها لأمر رابني منهاء ولكن لم يصبها عندي بلاء'"".
وبإسناده عن عمار بن ياسر ورَعَيََعَنهُ أنه ذكر الأوجاعء فقال أعرابي عنده: ما
اشتكيت قطء فقال عمار وََزْيهَعَنهُ: ما أنت منا -أو لست منا- إن المسلم يبتلى
ببلاء فتحط عنه ذنوبه كما تحط الشجرة اليابسة ورقهاء وإن الكافر والفاجر يبتلى
ببلاء» فمثله مثل البعير أطلق» فلم يدر لِم أطلق» وعُقل فلم يذرِلِمَ عُقل”".
من قوائد الحديث:
قال الحافظ ابن رجب رديه ': (واعلم أن تمثيل المؤمن بالزرع» الرعاع
أتباع كل ناعق نذكر ما يسر الله منها:
99 أخرجه الساتي ني الكبر برقم 014417 عَنْ أبِي هْرَيْرَة تكد قَالَ: قل وَسُولُ الله و1
لأَعْرَابي : هل أ أَحَدَنْكَ أ مِلْدَم قَطّ؟) قَالَ: وما ُ مِلَدَم؟ قَالَ: «حرٌ بَيْنَ الْجِلْدٍ وَالنُخُ». قَالَ: ما
يعدت قا لد ثَالَ: «فَهَلُ أحَدَّدَ الصَدَاع | كط؟4 قَالٌَّ: وَمَا الصَدَاعٌ؟ قَالَ: «عِرْقٌ ف يَضْرِبُ عَلَى
الإنْسَانٍ فِي رَأيوء قَالَ: مَا وَجَدَتٌ هذا قل و قَلَمَا وَل قَالَ رَسُولُ اللو مسد : امن شه أن ينظ
إلى رَجُل مِنْ أَهْل النَارِ فَلْينْظْرٌ إن هَذّاه وصححه الحاكم في المستدرك برقم (1787).
(؟) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (2297554)» ووالبيهقي في شعب الإيمان برقم 41 45).
0 ينظر: شعب الإيمان برقم (54 44).
() ينظر: مجموع رسائل ابن رجب )١75-17١77/١( باختصار.
« 1ه اللآلى المكية من كلام خير البرية
الأول: فمنها أن الزرع ضعيف مستضعف والشجر قوي مستكير متعاظم»
فالشجر لا يضعف من حر ولا برد» ولا من كثرة ماء ولا من ريحء والزرع
بخلاف ذلك, وهذا هو الفرق بين المؤمن والكافر» وبين أهل الجنة والنار.
كما في الصحيحين عن حارثة بن وهب وَوَيهَعََهُ عن النبي صبَآَنَهعَلوسَةَ
قال: «ألا أخب ركم بأهل الجنة؟ كل ذ ضعيفٍ متضعفي. لو أقسم على الله لأبرّه ألا
أخبركم بأهل النار؟ كل عي (') جواظ!"' مستكبر»©.
وخرجاه في الصحيحين عن أبي هريرة وََليَهعََهُ عن النبي صَإََِوَسلءَ قال:
«تحاجت الجنة والنار فقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟
وقالت النار: ما لي لا يدخلني إلا المتجبرون والمتكبرون»”*'. الحديث.
لاد و ا ا ا ار
فقال: مِووَِدَا رَأتهْمَ تُحَحِبْكَ ا ا ا ا تشم لِقولية > َكَرَ يدث
3 اجر هد مه 3 ٍ 5
0 وي ه رحدو عت كتوم ا فشكن »
[المنافقون: ؟ ].
فوصفهم بحسن الأجسام وتمامهاء وحسن المقال وفصاحته. حتئ يعجب
بن ماظرخو من راهي وبسح كرلهم كن سيعه سخا إصخاء وإعجائيازه رمع
هذا فبواطنهم خراب ومعانيهم فارغة» فلهذا متّلهم بالخشب المسندة» التي لا
روح لها ولا إحساسء وقلوبهم مع هذا ضعيفة في غاية الضعف: «يكسَبُونَ كل
(5)الحل: الجاق الشديد الخصومة بالباطق» وقيل + الحاق الظ الغليظ:
() الجواظ: هو الجموع المنوع» وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته.
(”) أخرجه البخاري برقم (/591)» ومسلم برقم (758617).
(:) أخرجه البخاري برقم »)585٠( ومسلم برقم (747)» عن أبي هريرة وَعَإيهعَنهُ.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
صَيِّحَةٍ عَلِّهمَ»» لأنهم لما أضمروا خلاف ما أظهروا خافوا الاطلاع عليهم:
فكلما سمعوا صيحة ظنوا أنها عليهم» وهكذا كل مريب يُظهر خلاف ما يضمر
يخاف من أدنئ شيء ويحسبه عليه.
وأما المؤمن فبعكس هذه الصفات» غالبهم مستضعفون في ظاهر أجسامهم
ولباسهم وكلامهم؛ لأنهم اشتغلوا بعمارة قلوبهم وأرواحهم عن عمارة
فقلومهم ثابتة قوية عامرة» فيكابدون بها الأعمال الشاقة في طاعة الله من
الجهاد والعبادات والعلوم وغيرها مما لا يستطيع المنافق مكابدته؛ لضعف
قلبه» ولا يخافون من ظهور ما في قلوبهم إلا خشية الفتنة على نفوسهم, فإن
بواطنهم خير من ظواهرهم؛ وسرهم أصلح من علانيتهم.
قال سليمان التيمى: أتاني آت في منامي فقال: يا سليمان إن قوة المؤمن في
لين ْ ْ
ومن قوة قلب المؤمن وثباته أنه ثابت علئ الإيمان» فالإيمان الذي في قلبه
مثله كمثل شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء» فيعيش علئ الإيمان
ويموت عليه ويبعث عليه وإنما الرياح وهي بلايا الدنيا تقلب جسمه يمنة
ويسرة» وكذلك قلبه لا تصل إليه الرياح؛ لأنه محروس بنور الإيمان.
)١( ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات, برقم (85)» بلفظ: (يَا سلَيْمَانَ الْمُؤْمِنُ في قَلْبه).
وقد ورد بلفظه عن شميط بن عجلان» قال: إن الله عوْيْلُ جعل قوة المؤمن في قلبهء ولم يجعلها في
أعضائه» آلا ترون الشيخ يكون ضعيفا يصوم الهواجرء ويقوم الليل» والشباب يعجز عن ذلكء ينظر:
شعب الإيمان برقم (75905)» وحلية الأولياء لأبي نعيم (/ 22١7٠١ وترتيب الأمالي الخميسية
للشجري برقم (1517١)؛ وصفة الصفوة لابن الجوزي .)3١7/5(
«دل» الاآلى المكية من كلام خير البرية
والكافر والمنافق بعكس ذلكء قوي جسمه. لا تقلبه رياح الدنياء وأما قلبه
او ل ل
قلبه كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرارء» كشجر الحنظل
ونحوه مما ليس له أصل ثابت في الأرض.
وقال علي وََزَتَدعَنْهُ في صفة الهمج الرعاع أتباع كل ناعق» يميلون مع كل
000 '
ريح, لم يستضيئوا بنور العلم» ولم يلجئوا منه إلى ركن وثيق © .
وبهبذا يظهر الجمع بين حديث تمثيل المؤمن بخامة الزرع والفاجر بشجرة
الا وبين حديث تمثيل المؤمن بالل فإن التمثيل بالزرع لجسده؛
لتوالي البلاء عليه» والتمثيل بالنخلة إيمانه وعمله وقوله؛ يدل عليه قوله عَرَيجَلّ:
ار نت الدع ع كي امورو وي بايا قي 1ه
ف ألسَمَكِ # [إبراهيم:14]» فجعلها مثلًا بكلمة الشهادة التي هي أصل الإسلام:
وثبوتها في قلب المؤمن كثبوت أصل النخلة في الأرضء وارتفاع عمل المؤمن
إل السماء كارتفاع النخلة» وتجدد عمل المؤمن من كل حين كإتيان النخلة
أكلها كل حين.
الثاني: ومنها أن المؤمن يمشي مع البلاء كيف ما م* مشا بهء فيلين له» فيقلبه 1
البلاء يمنة ويسرة» فكلما أداره استدار معه» فيكون عاقبته العافية من البلاء
.)07757( وترتيب الأمالي الخميسية للشجري برقم »)74 /١( ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم )١(
(؟) كما في حديث ابن عمر يََزَيدَعَنكُ قال: قال رسول الله مََّلنَهمَلَهَ: «إن من الشجر شجرة لا يسقط
ورقهاء وإنها مثل المسلم؛ فحدثوني ما هي». فوقع الناس في شجر البوادي» قال عبد الله تكئعنة: ووقع
في نفسي أنها النخلة» فاستحييتء ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله صَرَلنَعيوَسََ قال: «هي النخلة».
أخرجه البخاري برقم »)5١1( ومسلم برقم .)581١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 0ك
وحسن الخاتمة» وتوقي ميتة السوء. فلهذا كان مثله كمثل السنبلة تفيئها الرياح
يمنة ويسرة» فلا تضره الرياح كما في أمثال العرب: إذا رأيت الريح عاصمًا
فتطامن أي: إذا رأيت الأمر غالبا فاخضع له"".
الثالث: ومنها أن الزرع وإن كانت كل طاقة منه ضعيفة ضثئيلة؛ إلا أنه يتقوى
ممايخ رع نع وبعوله ويعتعيد به يقالاف اللنجر النظاء» فإن يعضها لأيقد يعماء
وقد ضرب الله تعالى مثل نبيه صََأَنَةعَلتووسَلََ وأصحابه بالزرع. لهذا المعنئ قال:
وَمَتَلْهُرَ مهم ف الإ لكوع أي كتفش قاولة االستقاط شك تو 46 [الفتح:9 7].
مد وَالْمْوّمسَتُ يَحَصْهْرَ أ وَلِيَكُ بَحْضٍ )4 [التوبة:١0].
وقال: لمي اقيق و ال ار ا عض 6ه [التوبة:70]» فالمؤمنون
بينهم ولاية. وهي مودة ومحبة باطنة» كما قال: © إِنَمَا المكياين حو ©
[الحجرات:١٠]؟ لأن المؤستيق قلوبهم عل قلب رجل واحد فيما يعتقدونه من
الايماث:
وأما المنافقون فقلوءهم مختلفة كما قال: ««طَسَبْرَجِيعَاوَولوِْمُرَ شَّقَّ 4
[الحشر: 4 »]١ فأهواؤهم مختلفة» ولا ولاية بينهم في الباطن, 00 بعضهم من
جنس بعض في الكفر والنفاق.
وفي الصحيحين عن النبي صََلنءَيَِوَسَ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد
بعضه بعضًا». وشبك بين أصابعه'"
وفيهما أيضًا عن النبي صَِرَنَعَيَوِوسَةَ قال: «مثل المؤمنين في توادهم
.)١7١ /١( ينظر: جمهرة الأمثال للعسكري )١(
«ققة اللآلى المكية من كلام خير البرية
وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكئ منه عضو تداعئ له سائره
بالخس والنيي 7
الرابع: ومنها أن الزرع ينتفع به بعد حصاده. فإنه يحصله أربابه» ثم يبقى
منه بعد حصاده ما يلتقطه المساكين» وترعاه البهائم وتأكله الطير» وربما
استخلف بعضه فأخرج منه ثانية» وبيع منه من الحب ما ينبت مرارًا.
وهكذا مثل المؤمن يموت ويُخلف ما ينتفع منه» من علم نافع وصدقة
جارية وولد صالح ينتفع به.
وأما الفاجر فإنه إذا انقلع من الأرض لم يبق فيه نفع بل ربما أثر ضرراء
فهو: كالشجرة المنجعفة""' لا تصلح إلا لوقيدٍ النار.
الخامس: ومنها أن الزرع في حمله مبارك» كما ضرب الله مثل حبةٍ أنبتت
سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة» والله يضاعف لمن يشاء.
ولسن كذلك الشجر؟ لكأن كز عدة هما غرس هله لأ تزيد علا ثنات شبيجرة
واحدة منها.
السادس: ومنها أن الحب الذي ينبت من الزرع هو قوت الآدميين» وغذاء
أبدانهم» وسبب حياة أجسادهمء فكذلك الإيمان هو قوت القلوب وغذاء
الأرواح وسبب حياتهاء ومتئ فقدته القلوب ماتت» وموت القلوب لا يرجئ
معه حياة أبدّاء بل هو هلاك الدنيا والآخرة» كما قيل:
لون مؤمات فاستراع يفيت إتجا ليقت الأافيباء
)١( أخرجه البخاري برقم »)501١( ومسلم برقم (75087) عن النعمان بن بشير وََإَْدعَنَ.
(؟) المنجعفة: المنقلعة.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فلذلك شبه المؤمن بالزرع حيث كان الزرع حياة الأجساد. والإيمان حياة
الأرواح.
وأما ثمر بعض الأشجار العظام كالصنوبر ونحوه؛ فليس له كبير نفع» وربما
لآ يتضرر بفقده.
فكذلك مثّل الفاجر أو المنافق بهذه الشجرة لقلة نفع ثمرها.
ولما كانت الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر» فصاحب السجن لا يزال في
بلاء حت يخرج منه. فإذا خرج من السجن أفضئ إلئ الرخاء والنعيم الدائم»
وصاحب الجنة إذا خرج منها وقع في السجن الدائم.
وإذا صبغ أنعمُ الناس -كان في الدنيا- صبغةً في العذاب» فقيل له: هل مر
بك نعيم قط؟ قال: لايا رب. وإذا صبغ أبأس الناس -في النعيم صبغة» ثم قيل
ل ا كين
فماهي إلا ساعة ثم تنقضي ويتحن هذا نه وحور
لا يجد أهل الجنة من ألم نصب الدنيا شيئاء بل ينقلب راحة أبدًا:
جميع آلام لسع النحل يذهبها مايجتني المجتني من لذة العسل
من طمع في الوصول إلى المعالي؛ صبر على مواصلة نصب النهار بسهر
الليالى.
)١( يشير إلى قوله عَرَتَعَوَسرَّ: «يؤتئ بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة» فيصبغ في النار صبغة» ثم
يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لاء والله يا ربء ويؤتئ بأشد الناس
بؤْسًا في الدنياء من أهل الجنة» فيصبغ صبغة ني الجنة» فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مر
بك شدة قط؟ فيقول: لاء والله يا رب» ما مر بي بؤس قطء ولا رأيت شدة قط). أخرجه مسلم برقم
(2580))» عن أنس بن مالك وَإَلَدْعنَُ.
12> اللآلى المكية من كلام خير البرية
من أراد غدًا قربنًا؛ فليصبر اليوم علئ ألم ضريناء فما يحسٌ بألم من صدق
في حبّنا.
لابد من البلوئ والاختبار ليتبين الصادق اليوم من الكاذب: «َإوَلْتَبَلوَبة
حَقَ كَرَالْمجَهِدنَ اصن وَيتَلا َخبَارق 6 [محمد: .]*١
الراعة لاكتال بالراحة:
لولا المشقةٌ ساد الناس كلَّهم الجود يفقر والإقدام قتال
مراتب الدنيا لا تنال إلا بالصبر علئ البلاء في طلبها والمجاهدة» فكيف من
أراد مقعد صدق عند مليك مقتدر:
كو فسيروا عحنيئخ قسدروا” كوو مفصواه و وروا
ما وصلوا إلئ المنزل إلا بعد طول السجن. ما نالوا لذة الراحة إلا بعد أن
مور عار الؤلنقة).
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية سفته
الحديث الثامن عشر:
أول ما يحاسب عليه العبد
عن أي هريرة وَوَزَبدَعَنَكُ قال: سمعت رسول الله صََِلنَهَتَهوَسَلَرَ يقول: «إن
أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته. فإن صلحت فقد أفلح
وأنجح. وإن فسدت فقد خاب وخسرء فإن انتقص من فريضته شيء, قال الرب
عَربَلَ: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؛ ثم يكون
سائر عمله علئ ذلك)2"7.
وعن عبد الله بن مسعود وَوَلََدَعَندُه قال: قال رسول الله صََِّلتَدعَبََهِوسَل: «أول ما
يقضئ بين الناس يوم القيامة في الدماء»”".
التعليق:
قوله صَرََتَعَدِوسَل: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته).
أي: أول ما يحاسب عليه العبد فيما بينه وبين ربه الصلاة.
وقوله: «أول ما يحاسب به بين الناس يوم القيامة في الدماء». أي: أول ما
يحاسب عليه العبد فيما بينه وبين الناس يوم القيامة في الدماء.
وهذا الكلام هو الجمع بين الحديثين؛ لأن في كليهما أول ما يحاسب.
قال النووي وََدَآنَا'': (فيه تغليظ أمر الدماء وأنها أول ما يقضئ فيه بين
)١( أخرجه الترمذي برقم (517)» والنسائي برقم (2)470» وفي الكبرئ برقم (777)», وقال الترمذي:
حسن غريب» وصححه الألباني.
(؟) أخرجه البخاري برقم (5875)» ومسلم برقم .)١5178(
(9) ينظر: شرح النووي على مسلم .)١57/1١1١(
همل»ه اللآلى المكية من كلام خير البرية
الناس يوم القيامة» وهذا لعظم أمرها وكثير خطرهاء وليس هذا الحديث مخالقًا
للحديث المشهور في السنن: «أول ما يحاسب به العبد صلاته»؛ لأن هذا
الحديث الثاني فيما بين العبد وبين الله تعال» وأما حديث الباب فهو فيما بين
العباد» والله أعلم بالصواب).
أما الصلاة فشأنها عظيم» ومكانتها في الإسلام عالية» فليس يدانيها شيء من
الأعمال. ولا يساويها شيء من الأقوال بعد الشهادتين» حتئ قال عبد الله بن
العقيلي يَمَهلَنَهُ: (كان أصحاب محمد نوس لا يرون شيئًا من الأعمال
تركه كفر غير الصلد) 0
وللإمام أحمد كلام رائع في شأن الصلاة» وخطر التهاون بهاء ذكره في
رسالته في الصلاة» وهذه الرسالة أوردها أبو يعلئ في كتابه طبقات الحنابلة7).
قال الإمام أحمد بعد كلام له: (واعلموا أن أكثر الناس اليوم ما يكون لهم
صلاة» لسبقهم الإمام بالركوع والسجود والرفع والخفضء وقد جاء الحديث
لَه هيأني عَلَينَ الناس زمان يُصلُون ولا تصلون 0
وقد تخوفت أن يكون هذا الإعادء قلي سيت في انه مسجدء ما رأيت
أهل مسجد واحد يقيمون الصلاة عه باجا عن ال صَأَلنَهءَِتَووَسَََ وعن
أسجابه كإتقلاف فانقوا لل واظاروا فى ضالاتكم وصاةة من يسا مقاك:
واعلموا لو أن رجلا أحسن الصلاة فأتمّها وأحكمّهاء ثم نظر إلى من أساء
)١( لم أجده في شيء من الكتبء والإمام أحمد يطلق في هذا الكتاب لفظ الحديث علئ آثار الصحابة
والتابعين فلعله من ذلك.
(0) ينظر: طبقات الحنابلة /١( 1*057-/70).
() أخرجه الترمذي برقم (357757).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 411
في صلاته وضيعها وسبق الإمام فيهاء فسكت عنه ولم يعلمه فِي إساءته في
وجا التعفيف 12 يلوك أن مهد لاف أنه كان الخطيئة إذا خفيت لم
تضر إلا صاحبهاء وإذا ظهرت فلم تغيّر ضرت العامة" '؛ لتركهم ما لزمهم وما
وجب عليهم من التغيير» والإنكار علئ من ظهرت منه الخطيئة.
وجاء عَن النَِيَ صََآلَعيوسَةَ أنه فَالَّ: «ويل للعالم من الجاهل حيث لا
ه27
فلولا أن تعليم الجاهل واجب عَلَى العالم لازم وفريضة وليس بتطوعء ما
كان له الويل في السكوت عنه وفي ترك تعليمه» والله تعالل لا يؤاخذ من ترك
التطوع, إنما يؤاخذ من ترك الفرائضء فتعليم الجاهل فريضة» فلذلك كان له
الويل فى السكوت عنه وترك تعليمه.
فاتقوا الله تعالئ في أموركم عامة وفي صلاتكم خاصة. واتقوا الله في تعليم
الجاهلء» فإن تعليمه فريضة واجب لازم, والتارك لذلك مخطئ آثم
)١( ذكره البيهقي في شعب الإيمان برقم .075٠1١(
(؟) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (095/5)» من حديث أنس وَبإئةعَن مطولا. قال العراقي في
المغني عن حمل الأسفار برقم (/07): أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس وََِيْعَنَه
بسند ضعيف. قال المحقق أبو عبد الله محمود الحداد: (قلت: لفظ الحديث عنده: «ويل للعالم من
الجاهل» وويل للجاهل من العالم». وهكذا رواه أيضًا أبو يعلى الموصلى. وأما قوله: «حيث لا
يعلّمه؛. فليس من أصل الحديث. والمعنيل: ويل للعالم من الجاهل؛ حيث لم يعلّمه معالم الدين»
ولم يرشده إلئ طريقه المبين» مع إنه مأمور بذلك» وويل للجاهل من العالم؛ حيث أمره بمعروف أو
نهاه عن منكرء فلم يأتمر بأمره ولم ينته بنهيه» إذ العالم حجة الله على خلقه. ومعنئ الويل: الخسران).
11د اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وأمروا أهل مسجديكم بإحكام الصلاة وإتمامهاء وأَلّا يكون تكبيرهم إلا
بعد تكبير الإمام» ولا يكون ركوعهم وسجودهم ورفعهم وخفضهم إلا بعد
تكبير الإمام» وبعد ركوعه وسجوده ورفعه وخفضه.
واعلموا أن ذلك من تمام الصلاة» وذلك الواجب عَلَىْ الناس واللازم لهم
كذلك جاء عَنٍِ النِيَ صَلدَعيووَسَةٌ وعن أصحابه صََإنَةءنظ.
ومن العجب أن يكون الرجل فِي منزله» فيسمع الأذان فيقوم فزعاء يتهياً
ويخرج من منزله يريد الصلاة» ولا يريد غيرهاء ثم لعله يخرج فِي الليلة المطيرة
المظلمة» ويتخبط فِي الطين ويخوض الماء وتبتل ثيابه» وإن كان فِي ليالي
الصيف فليس يأمن العقارب والهوام فِي ظلمة الليل» ولعله مع هذا أن يكون
مريضًا ضعيمًا فلا يدع الخروج إلئ المسجدء فيتحمل هذا كله إيثارًا للصلاة
وحبًا لها وقصدًا إليهاء لم يخرجه من منزله غيرهاء فإذا دخل مع الإمام فِي
الصلاة خدعه الشيطان» فيسابق الإمام في الركوع والسجود والرفع والخفض؛
خدعًا من الشيطان له» لما يريد من إبطال صلاته وإحباط عمله؛ فيخرج من
المسجد ولا صلاة له.
ومن العجب أنهم كلهم يستيقنون أنه ليس أحد ممن خلف الإمام ينصرف
من صلاته حتىئ ينصرف الإمام» وكلهم ينتظرون الإمام حتئ يسلم» وهم كلهم
إلا ما شاء الله يسابقونه في الركوع والسجود والرفع والخفضء خدعا من
الشيطان لهمء واستخفافًا بالصلاة منهمء. واستهانة بهاء وذلك حظهم من
الإسلام, وقد جاء الحديث قَالَ: «لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة)27.
)١( موقوف من كلام عمر بن الخطاب وََيدَْنك أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (2081 ))001٠١
وابن أبي شيبة في المصنف برقم (7372037/5), والخلال في السنة برقم .)١1137/١( قال البغوي في شرح
السنة (؟/ 179): (قلت: اختلف أهل العلم في تكفير تارك الصلاة المفروضة عمدًاء فذهب إبراهيم
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فكل مستخف بالصلاة مستهين بها هو مستخف بالإسلام مستهين به» وإنما
حظهم من الإسلام عَلَ قدر حظهم من الصلاة» ورغبتهم فِي الإسلام عَلَْ قدر
رغبتهم في الصلاة.
فاعرف نفسك يا عبد الله» واعلم أن حظّك من الإسلام وقدر الإسلام
عندك بقدر حظك من الصلاة وقدرها عندك.
واحذر أن تلقئ الله عَرَيِمَلَ ولا قدر للإسلام عندك, فإن قدر الإسلام فِي
قلبك كقدر الصلاة فِي قلبك.
وقد جاء الحديث عَنِ الي صَلَتَةَتَهِوسَرََ أنه قَالَ: «الصلاة عمود
الإسلام)"'". ألست تعلم أن الفسطاط إذا سقط عموده سقط الفسطاط ولم
ينتفع بالطنب7' ولا بالأوتاد» وإذا قام عمود الفسطاط انتفعت بالطب
والأوتاد. فكذلك الصلاة من الإسلام.
النخعيء وابن المبارك» وأحمدء وإسحاقء إلى تكفيره» قال عمر ورَعَيدعَنهُ: «لا حظ في الإسلام لمن
ترك الصلاة). قال ابن مسعود وَزَْدْعَنُ: «تركها كفر). قال عبد الله بن شقيق: (كان أصحاب محمد
صَِآلَنَْمََووَسَرَ لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة)» وذهب الآخرون إلئ أنه لا يكفر.
وحملوا الحديث عائ ترك الجحود. وعلئ الزجر والوعيد» وقال حماد بن زيد» ومكحولء ومالك»
والشافعي: (تارك الصلاة كالمرتد» ولا يخرج به عن الدين)» وقال الزهريء وبه قال أصحاب الرأي:
(لا يقتل» بل يحبس ويضرب حت يصليء كما لا يقتل تارك الصوم. والزكاة» والحج).
)١( أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم »2756١( عن الحسن وََإِيدَعَنك عن أبي ذر وَتَِيَدْعَنك قال:
قلت: يا رسول الله ما تقول في الصلاة؟ قال: «عمود الإسلام». وفيه العوام بن جويرية» ضعيف. كما
قال ابن معين في تاريخه (2298/5)» وقال الذهبي في المغني في الضعفاء (7/ 544): العّوام بن
جِوَيرية عَن الحسنء قَالَ ابن حبّان: كَانَ يروي الموضوعات.
والطنيه: مفرد أطناب» وهي الحبال الَتِي يشد بها الْْسْطَاطء وَهِي الأواخي أَيْضًا. ينظر: غريب
الحديث لابن قتيبة (؟/ ١7 5).
هعل» اللآلى المكية من كلام خير البرية
فانظروا رحمكم الله واعقلوا وأحكموا الصلاة» واتقوا الله فيها وتعاونوا عليهاء
والنسيان» فإن الله عَرَبَلَ قد أمركم أن تتعاونوا عَلَىْ البر والتقوئ» والصلاة أفضل
البرء وجاء الحديث عَنْ الي صَإَلَعَيوَسَةَ أنه قَالَ: «أول ما تفقدون من دينكم
الأمانة» وآخر ما تفقدون منه الصلاة» وليصلين أقوام لا خلاق لهم)"'".
وجاء الحديث أن: «أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من عمله صلاته» فإن
تقبلت منه صلاته تقبل منه سائر عمله. وإن ردت صلاته سان عل
فصلاتنا آخر دينناء وهي أول ما نسأل عنه غدًا من أعمالناء فليس بعد ذهاب
الصلاة إسلامٌ ولا دين» فإذا صارت الصلاة آخر ما يذهب من الإسلام» فكل
شيء يذهب آخره فقد ذهب جميعه» فتمسكوا رحمكم الله بآخر دينكم.
وليعلم المتهاون بصلاته المستخف بها المسابق الإمام فيها أنه لا صلاة له
وأنه إذا ذهبت صلاته فقد ذهب دينه» فعظموا الصلاة رحمكم الله» وتمسكوا
بهاء واتقوا الله فيها خاصة.» وفي أموركم عامة.
واعلموا أن الله عَيَبَلَ قد عظم خطر الصلاة فِي القرآن. وعظم أمرها
وشرفها وشرف أهلهاء وخصها بالذكر من بين الطاعات كلها في مواضع من
القرآن كثيرة وأوصىئا بها خاصة.
)١( صح بهذا السياق موقوفا عن ابن مسعود يََِيََِك أخرجه الطبراني في الكبير برقم (6549)»
السنة برقم (141)» والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (11/5).
(؟) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (223854» والطوسي في مستخرجه (7/ 2750)» والضياء في المختارة
برقم )7١01/( مرفوعاء من حديث أنس بن مالك وَعَليدعنه. وصححه الألبانٍ في صحيح الجامع برقم
اه 5؟).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية لك
فمن ذلك أن الله تعالئ ذكر أعمال البر التي أوجب لأهلها الخلود فِي
الفردوس.ء فافتتح تلك الأعمال بالصلاة» وختمها بالصلاة» وجعل تلك الأعمال
ااي بعل لأهلها الخلود في الفردوس بين ذكر الصلاة مرتين قَالَ الله تعالئ: «ِإهَدَ
3 َلْمُوَمِبُور 6 لِْنَهُمَ في هيعوت [المؤمنون 3-1]؛ فبدا من صفتهم
بالصلاة عند مديحه إياهم» ثم وصفهم بالأعمال الطاهرة الزاكية المرضية إلى
قول الله عَرَهَجَلّ: وان هر د نيهم كفده كوت © وَأينَ هر عل صَوتِهِمٌ
يحَافِظونَ الهم روه 6 ازيرت يورت لْفِرَدَوَسَ هْمَ فِهَا حَلِدُوتَ *
[المؤمنون:4-١١]» فأوجب الله عَيجَنَ لأهل هذه الأعمال الشريفة الزاكية المرضية
الخلود في الفردوسء وجعل هذه الأعمال بين ذكر الصلاة مرتين.
ثم عاب الله عَرَيََّ الناس كلهم وذمهمء ونسبهم إلئ اللؤم والهلع والجزع
والمنع للخير» إلا أهل الصلاة» فإنه استثناهم منهم فَقَالَ الله عَيَصِجَلَّ: ما لضن
خَلِقَ هَلوكًا © ذا مسَنَهُ أ ًُ -- مده لد موه ل -1؟1]» ثم استثنى
المصلين منهم فقال: لالص إِنَ © اين فعا سكه مون © وَأَذنَ وو
ع سد
ثم وصفهم بالأعمال الزاكية الطاهرة المرضية الشريفة إلئ قوله: وهر
ِسَهَتِكَبِمُوَ) [المعارج:75]) ثم ختم بثنائه عليهم ومدحهم بأن ذكرهم بمحافظتهم
عَلَْ الصلاة فقال : «وأذسَ مع سلإنهر 2 اظون © يَف جب فجن 4 [المعارج 535
فأوجب لأهل هذه الأعمال الكرامة فِي الجنة» وافتتح ذكر هذه الأعمال
بالصلاة وختمه بالصلاة» فجعل ذكر هذه الأعمال بين ذكر الصلاة مرتين.
ثم ندب الله عَيجَلّ رسوله صََِآَتَدعَتِِوَسََرَ إل الطاعة كلها جملة» وأفرد
دعوو
الصلاة بالذكر من بين الطاعة كلهاء والصلاة هي من الطاعة» فقال عَرَجَلَ: اث
هضلة اللآلى المكية من كلام خير البرية
يم
مآ أويى ليك من لصحتل وَأَيِِ الْضَكرة) [العنكبرت:ه:]» ففي تلاوة الكتاب فعل
جميع الطاعات واجتناب جميع المعصية» فخصٌ الصلاة بالذكر فقال: 9 إرّت
لصََلوءَ تَنْض عن الفح سإ وَأ د كر ».
دالئ الصلاة خاصة ندبه الله عَيَِسَلَ فقال: <وَائرَ مك يالصَكرة وَأ يك
تتَقَ 07 27 عي لِلتَّقَوْ * [طه:610» فأمره أن يأمر أهله بالصلاة
ويصطبر عليهاء ثم أمر الله تعالئ جميع المؤمنين بالاستعانة عَلَىْ طاعته كلها
عب ل ليا عي
تأيه أن الو اموا فقين ضور الا مَعَ آلصَّلِيِتِت 44 [البقرة:167]»
فكذلك أمر الله تعالئ بني إسرائيل بالاستعانة بالصبر والصلاة عَلَىْ جميع
الطاعة» ثم أفرد الصلاة من بين الطاعة فقال: مِوَاستَعيياصَبرِوَألصَكةوَانا لكر
لعل عَلَ ألحَشعِنَ )4 [البقرة :0 5].
ومثل ذلك ما أخبر الله عَرَجَلّ به من حكمه ووصيته خليله إبراهيم عَلَوتَكَهِ
ولوطً عَكهآكَج وإسحاق عَْهآكََة ويعقوب عَيْهِ2ة فقال: «قُلنَا ينار حكُونٍ
بَرَدَاوَسَلمَاعلَ إِتَآَهِيرَ) [الأنبياء:15]» إلئ قوله: 9# وجيسلة 1 لوكا [الأنبياء:١0]» إلى
قوله: بيد 0 ع حَا صَطِِحِيِت 4 [الأنبياء:7]» إلى
قوله: لوَأوَحَيَمَاإِليّهِمَ وِعَلَ َكَيرتٍِ وَإِدَامَألصَكرةٍ وَإيسَاهَ ا وَكَاوا نا
عَليِدينَ # [الأنبياء:78]» فذكر الخيرات كلها جملة وهي جميع الطاعات واجتناب
جميع المعصية» وأفرد الصلاة بالذكر» وأوصاهم بها خاصة.
ومثل ذلك ما ذكر عَنْ إسْمَاعِيل عكجهلكم في قوله: «إوكات يَأمر َمل يصَارة
وَالَووَكدَعِنْدَرَيِمرْضِيًا ب [مريم :0ه ]» فبدأ بالصلاة.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ومثل ذلك عَنْ نجيه مُوسَئ عتدالتكه في قوله: َكل أتَاكَحَدِيثُ وتوت »
[طه:ة]» إلى قوله: : أن أسَّد املك نير لصَرِهَإنِكَرِفَ 4 [طه:؛ 1١
فأجمل الطاعة واجتناب المعصية فِي قوله لموسئ عَلَتاَلتَك: «تعبنف *» وأفرد
الصلاة وأمر بها خاصة. وقال الله عَرَيَلّ: :9و1 لِنَبْمَسَكُونَ الكت وََامواألضَازة»
[الأعراف:١17]» والتمسك بالكتاب يآ عَلَ جميع الطاعة واجتناب جميع
المعصية؛ ثم خص الصلاة بالذكر فقال: ِلوَأوَامّوالصَكر: 0
تضبيع الصلاة نسب الله عَرَيَجَلَ من أوجب له العذاب قبل المعاصي
فقال: ل أضَاعُوأ ألصَلوةَ وَأَتبعُوأ ألشّهَوتَ ََوْقَ يلقو ع4
[مريم:59]» فمن اتباع الشهوات ركوب جميع المعاصيء فنسبهم الله عَيَجَلَ إلى
جميع المعصية فِي تضييع الصلاة.
فهذا ما أخبر الله تعالئ به من آي القرآن من تعظيم الصلاة» وتقديمها بين
يدي الأعمال كلهاء وإفرادها بالذكر من بين جميع الطاعاتء والوصية بها دون
أعمال البر عامة» فالصلاة خطرها عظيم وأمرها جسيم.
وبالصلاة أمر الله تبرَدَودَلَ رسوله ءوسل أول ما أوحئ إليه بالنبوة
قبل كل عمل وقبل كل فريضة.
وبالصلاة أوصئا الي صَرلَنَءَلِتووَسَرَرَ عند خروجه من الدنيا فقال: «الله الله
في الصلاة وفيما ملكت أيمانكم»” .)١ في آخر وصيته إياهم.
)١( أخرجه البيهقي في الآداب برقم »)5١( عن أم سلمة يََِئَْعََه قالت: كان رسول الله صَإلتعيووسََ يقول
في مرضه: «الله الله الصلاة وما ملكت أيمانكم»» قالت: فجعل يتكلم به وما يفيضء وني رواية أخرى:
جع د ب ولجلكدا لط رسيا شيا نال
معة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
وجاء الحديث أنها آخر وصية كل نَبِيَ لأمته» وآخر عهده إليهم عند خروجه
من الدنياء وجاء في حديث آخر عَن الي مرألةةادوية أنه كان يجوة بنفسة
ويقول: «الصلاة الصلاة الصلاة)217.
فالصلاة أول فريضة فرضت عليهمء وهي آخر ما أوصئ به أمته. وآخر ما
يذهب من الإسلام» وهي أول ما يسأل عنه العبد من عمله يوم القيامة» وهي
عمود الإسلام» وليس بعد ذهابها دين ولا إسلام, فالله الله في أموركم عامة» وفي
صلاتكم خاصة:؛ فتمسكوا بهاء واحذروا تضبيعها والاستخفاف بهاء ومسابقة
الإمام فيهاء وخداع الشيطان أحدكم عنهاء وإخراجه إياكم منهاء فإنها آخر
دينكم» ومن ذهب آخر دينه» فقد ذهب دينه كله» فتمسكوا بآخر دينكم).
وقال الحافظ ابن حجر وِمَدَْنَةا"': (وقد جمع النسائي في روايته في حديث
بن مسعود وَعََنَةَعَنَهُ بين الخبرين ولفظه: «أول ما يحاسب العبد عليه صلاته.
وأول ما يقضئ بين الناس في الدماء»”".
وتقدم في تفسير سورة الحج ذكر هذه الأولية بأخص مما في حديث الباب»
وهو عن علي يعَزَِدعَنْهُ قال: أنا أول من يجثو للخصومة يوم القيامة””'» يعني: هو
313 3
هه اس سا سو سرج عر هه اس اس نو سرج عر
ورفيقاه حمزة وَدَليَهْعَنْهُ وعبيدة وَوَزَنََعَدَكُ وخصومهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد
بن عتبة الذين بارزوا يوم بدر.
)١( لعله يريد ما أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم (085)» وأبو داود برقم (0157)» من حديث علي
وَوَزْتَدعَنك ولفظه: كان آخر كلام رسول الله صَََتَءَيوَسَر: «الصلاة الصلاة» اتقوا الله فيما ملكت
أيمانكم». وصححه الشيخ الألبانيٍ في الإرواء برقم (711/8).
() ينظر: فتح الباري .)791/١11١(
(*) أخرجه النسائي برقم (5991).
(5) أخرجه البخاري برقم (79476).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية للك
مرا
قال أبو ذر صََإْنَدْعَنَهُ: فيهم نزلت #هَِدَانِ حَصَمَانٍ اخِتصموا فى وَبَهِمَ *
اند '. وتقدم شرحه هناك.
الناس في الدماء. ليو بارت مال .فنا فب
قتلنى»”). الحديث
وفي حديث نافع بن جبير وََإِتَهَعَنَهُ عن ابن عباس وََإنَْعَدَهُ رفعه: ١يأني
المقتول معلقا رأسَه بإحدئ يديه مُتَلًَا قاتله''' بيده الأخرئء تشخحب”*' أوداجه
دمّاء حتئ يقفا بين يدي نم" الحذيك
ونحوه عند بن المبارك عن عبد الله بن مسعود يَتََعَنَهُ موقوفًا.
وأخرج ابن ماجه عن ابن عباس رفعه: انحن آخرٌ الأمم وأولٌ من يحاسب
7 القيامة»)0©.
من قوائد الحديئين:
أولا: في الحديث الأول تعظيم شأن الصلاة» وأنها أهم الأركان العملية بعد
الشهادنيخ:
.)07077( أخرجه مسلم برقم )١(
)١( أخرجه أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدوَيْه البغدادي الشافعي البزّاز في كتاب الفوائد
الغيلانيات برقم .)١١١١(
() متلببًا قاتله: أي: آخذا بعنق قاتله بيده.
(؟) تشخب: تسيل.
(5) أخرجه الطبراني في الكبير برقم »223١17/457( وفي الأوسط برقم .)57١1(
(5) أخرجه ابن ماجه برقم »)5754٠0( وأحمد في المسند برقم (1655).
«ذ2» اللآلى المكية من كلام خير البرية
ثانيًا: فيه أن الصلاة هي ميزان الأعمال يوم القيامة» فإن أحسن العبد
صلاته. رجي له النجاح والفلاح» وهذا يدعو إلئ الاهتمام بما يصلح الصلاة
من أركان وواجبات وسئنء وكذلك الاهتمام بالخشوع في الصلاة» لأنه روح
الصلاة وليها.
ثالثًا: في الحديث بيان فضل التطوع وأهميته في إكمال الصلاة لتكون مقبولة
عند الله تعالل.
قال ابن عبد البر رمَدليّها'': (أما إكمال الفريضة من التطوع. فإنما يكون
ذلك والله أعلم فيمن سها عن فريضة فلم يأت بهاء أو لم يحسن ركوعهاء ولم
يدر قدر ذلك.
وأما من تعمد تركها أو نسي ثم ذكرها فلم يأت بها عامدًاء واشتغل بالتطوع
عن أداء فرضه وهو ذاكر له فلا تكمل له فريضته تلك من تطوعه. والله أعلم).
رابعًا: أما الحديث الثاني فقد قال ابن حجر رَِمَدآمَها"': (وفي الحديث عظم
أمر الدم» فإن البداءة إنما تكون بالأهم. والذنب يعظم بحسب عظم المفسدة
وتفويت المصلحة. وإعدام البنية الإنسانية غاية في ذلك» وقد ورد في التغليظ في
أمر القتل آيات كثيرة وآثار شهيرة).
ك5
.)81 ينظر: التمهيد لابن عبد الب( ؟/ )١(
.)"91 /11( ينظر: فتح الباري )1(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 11
الحديث التاسع عشر:
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين
ع عَنِ العِرَْاضٍ بْنِ سَارِيَة دعنك قَالَ: اه الله صَاَلنَدعََِهِوسَلَ
اتيج 4 انل 2 فَوَعَظَنَا له ذَرَقَتْ لَهَا الْأَعيّنُ وَوَجِلَتْ مِنْهًا
الفلوته فلا أو قالوا؟ ها شرل أل كا معزو زيطا نوا نارين
52 و 001
قَالَ: «أُوصِيك: بتَقَوَ بتفول الى وَالسّمْع والطاضةة وَإِنَ ْ كان عَيّدَا عبدا حَبؤياء فإنة
مَنْ يَعِش مِنْكُمْ يَرَى بَعْدِي الختلانًا كتير فَعَلَيكُمْ بِسُنَتِي وَسُنَدٍ الْحُلَمَاءِ
8
لرَّاشِدِينَ الْمَهْدِبنََ وَعَضُوا عَلَيْهَا بالنَوَاجِدِء وَإِيَاكُْ وَمُحْدَنَاتِ الْأمُور, َإنَّ كُلّ
مُحْدَئَةٍبدْعَةٌ وَنَّ كُلّ بذْعَةٍ ضَكَالَةٌ)(".
معاني الكلمات:
الكلمة معناها
النواجذ آخر اماس
محدثات الأمور | البدع المخالفة للسنة.
التعليق:
قال ابن رجب وِمَْآمَة!"': (كان النبي صَِرَنعَيوسَهَ كثيرًا ما يعظ أصحابه في
غير الخطب الراتبة» كخطب الجمع والأعياد» وقد أمره الله تعالئ بذلك» فقال:
)١( أخرجه أبو داود برقم »)5٠1 والترمذي برقم (7717/5), وأحمد في المسند برقم (5 4211/١5 وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحافظ أبو نعيم: هو حديث جيد من صحيح حديث
(0) ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب )51/1١-57/8/7( باختصار.
© اللآلى المكية من كلام خير البرية
1 ََ
مسوم وَثل لخر 4 الشرهة 38 يلما 6 [النساء:*<]» وقال: دع إِّ
سَيِيل تَيَكَ بالْحِكْمَةَوَالْموَعِكلةٍ للَنسَنَةٍ © [النحل:170].
ولكنه كان لا يديم وعظهم. بل يتخولهم به أحيانًا كما في الصحيحين”'',
عن أبي وائل» قال: كان عبد الله بن مسعود ينعن يذكّرنا كل يوم خميسء فقال
له رجل: يا أبا عبد الرحمنء إنا نحب حديثك ونشتهيه» ولوددنا أنك حدثتنا كل
يوم» فقال: ما يمنعني أن أحدثكم إلا كراهة أن أملّكمء إن رسول الله
ايو كان يتخوٌلنا بالموعظة كراهة السآمة علينا.
وقوله صَأَلدَمعَدَوِوَسَاهٌ: ١لأوصيكم بتقوئ الله. والسمع والطاعة».
فهاتان الكلمتان تجمعان سعادة الدنيا والآخرة.
أما التقوئ: فهي كافلة بسعادة الدنيا والآخرة لمن تمسك بهاء وهي وصية
الله للأولين والآخرينء كما قال تعالئل: «وَلقَدَ وَضَيِمَا أَنِينَ أوثوأ لصحتب من
يِبَِكْرَوَاِيَاكْمْأَنِأَتَفوْأقَه 4 [انساء:١؟].
وأصل التقوئ: أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه
فتقوئ العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه
وقايةً تقيه من ذلك» وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه.
ويدخل في التقوئ الكاملة فعل الواجبات» وترك المحرمات والشبهات»
وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات» وترك المكروهات» وهي أعلئ
درجات التقوئء قال الله تعالئ: «الَرَض كك لتب ارب فو هْدَى طن © أل
صب
وج المع عن إل جا سا عم عقوي
يناع وَيِِسُونَ اَل وَمِمَارَرَفتهُمينفِطُونَ * [البقرة:١-].
.)75871١( ومسلم برقم »)7١( أخرجه البخاري برقم )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وقال تعالئ: بون لير مَنْءَامَنَ له وو الآخر وَآلْمَليِكة وَالْكتر
أل وان ْمَل عل حو د لتق وت وَالْصَكنَ ون لتيل وَلمََاِنَ د
لركاٍ وكا أسَرة وق لكر َألفوؤت يدهم إذا عا وى
لأمة وَالسَيَة نأي ليك ازسَصَدَفْوَوْليكَ مالسو 4 البعر::0].
وقال عمر بن عبد العزيز يَمَهُلنَُ: (ليس تقوئ الله بصيام النهارء ولا بقيام
الليل» والتخليط فيما بين ذلكء ولكن تقوئ الله ترك ما حرم الله» وأداء ما
افترض الله فمن رزق بعد ذلك خيراء فهو خير إل خير)”'".
وقال طلق بن حبيب: (التقوئ أن تعمل بطاعة الله» عل نور من الله» ترجو
قراب التو أن رك معصية الل هلرة توزرهن الل قبقاف حقاب اي
وقال ابن مسعود 'وَدَلَنََعَدَهُ في قوله تعالى : « توأ 2 له حَقَ ايه 6 [آل عمران:١ ١
قال: (أن يطاع فلا يعصئء ويذكر فلا ينسئ, وأن يشكر فلا يكفر)" ''» وشكره
ل سر ا ار
في حركاته وسكناته وكلماته فيمتثلهاء ولنواهيه في ذلك كله فيجتنبها).
وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين: ففيها سعادة الدنياء وها تنتظم
مصالح العباد في معايشهم, وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة رمهم» كما
)١( أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (140/ 0377 والبيهقي في الزهد الكبير برقم (4554)» وذكره المزي
في #هذيب الكمال /7١( 54 5).
(1) ذكره ابن المبارك في الزهد برقم »)١7557( وابن بطة في الإبانة الكبرئ برقم (27277)» وأبو نعيم في حلية
الأولياء (”/ 55).
() أخرجه الطبراني في الكبير برقم (؟٠85)» والحاكم في المستدرك برقم (031609» والبيهقي في القضاء
والقدر برقم (؟59).
لكقة اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال علي بن أبي طالب وعََددعَتَُ: (إن الناس لا يصلحهم إلا إمام بر أو فاجر إن
كان كلح اضد التومة قن روعي الاجر فبا رك أجلي .
والتجماءة بوالحرتوالتتوى والمحفاون» والندها ييشقيم انين ل مهم» وإن جاروا
وظلمواء والله لما يصلح الله + بهم أكثر مما يفسدونء مع أن -والله- إن طاعتهم
لغيظ» وإن فرقتهم لكفر)""".
أما قوله: «وإن كان عبدًا حبشيًا»:
قال ابن دقيق العيد يَمَدٌكنَه": (قال بعض العلماء: العبد لا يكون واليّاء
ولكن ضرب به المثل عل التقدير وإن لم يكن. » كقوله صَِآَلدَمعَبتَهوَسَلَ: «من بنوا لله
مسجدًا كمفحص قطاة”:". بنرا الله له بينًا فى الجنة»”*". ومفحص قطاة لا يكون
معدل 1 الهى بضا ناك و1 الخو رقيياة لتر رو شيعه لير طلس
توضع الولاية في العبيد. فإذا كانت فاسمعوا وأطيعوا؛ تغليبًا لأهون الضررين»
.071/70 5( أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم )١(
)١( ذكره الآجري في الشريعة )١17١8/5( بلفظ: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد ما تقول في أمراتنا هؤلاء؟
فقال الحسن وعَنْعَنَُ: ما عسئ أن أقول فيهم. هم لحجناء وهم لغزوناء وهم لقسم فيئناء وهم لإقامة
حدودناء والله إن طاعتهم لغيظ» وإن فرقتهم لكفر وما يصلح الله بهم أكثر مما يفسد.
() ينظر: شرح الأربعين النووية (ص48-91).
06 والقطاة: قال ابن سيذه: وهو طائر معروف» والجمع قطوات. ينظر: شرح ابن ماجه لمغلطاي
(ص5١75١)», ومفحص القطاة: هو قدر ما تحضن فيه بيضهاء ينظر: فتح الباري لابن حجر (؟١/ 87).
(5) أخرجه ابن ماجه برقم (78/) عن جابر بن عبد الله صَعَِيَعَتْةا» وأحمد في المسند برقم )7١101( عن ابن
عباس وَتإم. وصححه الألباني.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية نه
وقوله: 'وإنه من يعش منكم بعدي فسيرئ اختلانًا كثيرًا»:
هذا من بعض معجزاته ِلوسر أخبر أصحابه بما يكون بعده من
الاختلاف وغلبة المنكر» وقد كان عالمًا به على التفصيل» ولم يكن بينه لكل
أحد. إنما حذر منه علئ العموم» وقد بين ذلك لبعض الآحاد؛ كحذيفة وَوَإْيَدعَنَه
وأبي هريرة يدََتَهَعَنَهُ وهو دليل على عظم محلهما ومنزلتهما.
وقوله: افعليكم بسنتي»):
السنة: الطريقة القويمة التي تجرئ على السنن وهو السبيل الواضح.
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين» يعني» الذين شملهم الهدئء وهم الأربعة
و سرح وو
بالإجماع: أبو بكر وََنهعَنك وعمر دعنك وعثمان وََلِنَعَنك وعلي صَوَإنَهعَنَة.
وأمر هَِأَلنَهََِهِوسَلَرَ بالثبات علا سنة الخلفاء الراشدين لأمرين:
أحدهما: التقليد لمن عجز عن النظر.
والثاني: الترجيح لما ذهبوا إليه عند اختلاف الصحابة).
وقد جاء في بعض الأحاديث فضل السنئن النوافل» والسئن النوافل مثل:
السئن الرواتبء وقيام الليل» وصوم الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر
وصيام عاشرواء ويوم عرفه... وغيرها كثير.
وهذه السئن غير السنن التي في قوله صََلنَءَليَِوسَر: «عليكم بسنتي)»؛ لأن
الثاني المقصود الدين كاملا أو الملة.
قوله: «وإياكم ومحدثات الأمور, فإن كل بدعة ضلالة»:
تحذير للأمة من اتباع الأمور المحدثة المبتدعة» وأكد ذلك بقوله: كل
بدعة ضلالة.
مكة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
والمراد بالبدعة: ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه فأما ما كان
له أصل من الشرع يدل عليه» فليس ببدعة شرعاء وإن كان بدعة لغة» وفي
صحيح مسلم عن جابر وََآَِعَن أن النبي صِإََعَيوسَدرَ كان يقول في خطبته: «إن
خير الحديث كتاب الله؛ وخير الهدي هدي محمد. وشر الأمور محدثاتها. وكل
بدعة ضلدلة)200017,
فقوله صََّلتَعيووسر: «كل بدعة ضلالة» من جوامع الكلم لا يخرج عنه
شيء» وهو أصل عظيم من أصول الدين» وهو شبيه بقوله: «من أحدث في أمرنا
فالس نه فيو
فكل من أحدث شِيئاء ونسبه إلئ الدين» ولم يكن له أصل من الدين يرجع
إليه» فهو ضلالة» والدين بريء منه» وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات» أو
الأعمالء أو الأقوال الظاهرة والباطنة.
وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدعء فإنما ذلك في البدع
اللغوية» لا الشرعية» فمن ذلك قول عمر يَعَرَتَدعَنَهُ لما جمع الناس في قيام
رمضان علئ إمام واحد في المسجد. وخرج ورآهم يصلون كذلك فقال: نعمت
الدع 0
3
وروى عنه أنه قال: إن كانت هذه بدعة» فتئعمت ال
.)851/( أخرجه مسلم برقم )١(
(1) ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب .)١717/7(
(1) أخرجه البخاري برقم (/7791)» ومسلم برقم (/171)» عن عائشة وَعَإيدعَنهَا.
(5) أخرجه مالك في الموطأ برقم (23714)» والبيهقي في المدخل إلئ السئن الكبرئ برقم (5017)» وفي
فضائل الأوقات برقم .)١7١1(
(5) أخرجه عمر بن شبة في تاريخ المدينة (؟/ 15/)» والمروزي في مختصر قيام الليل (ص71717).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وروي عن أبي بن كعب وََزَنََعَنكُ قال له: إن هذا لم يكن. فقال عمر
وَلنَدْعَنَهُ: قد علمتء. ولكنه حسن ا
ومراده أن هذا الفعل لم يكن علئ هذا الوجه قبل هذا الوقت. ولكن له أصول
من الشريعة يرجع إليهاء فمنها أن النبي صَرَلنَءَكَِوَسَدمَ كان يحث علئ قيام رمضان.
ويرغب فيه» وكان الناس في زمنه يقومون في المسجد جماعات متفرقة ووحداناء
وهو مَؤَنَعيَمَهَ صلئ بأصحابه في رمضان غير ليلة» ثم امتنع من ذلك معلل بأنه
خشي أن يكتب عليهم''2» فيعجزوا عن القيام به وهذا قد أمن بعده معيو
وروي عنه أنه كان يقوم بأصحابه ليالي الأفراد في العشر الأواخر”"ا
ومنها أنه صََزتَعيِوَسهَ أمر باتباع سنة خلفائه الراشدين وَعَليةعَنه'*'» وهذا
2
قد صار من سنة خلفاته الراشدين وَزَسَمْعَتَض فإن الناس اجتمعوا عليه في زمن
عمر وَوَإَْةُعَنَهُ وعثمان وَدَليَهعَنَهُ وعلى ردَائَدعَنَهُ.
ومن ذلك: أذان الجمعة الأولء زاده عثمان وَََنََعَنَُ لحاجة الناس إليه
وأقره علي وَعَزَدَعَنَك وا سثمر عملا لمسلمين عليه» وروي عن ابن عمر يََإْندْعَنْعَا
أنه قال: هو بدعة» ولعله أراد ما أراد أبوه َعَلنَهَعَنُْ في قيام رمضان.
.)١١51( أخرجه الضياء في المختارة برقم )١(
(؟) أخرجه البخاري برقم (4754)» عن عروة ويََزْتََعَنكُ أن عائشة وَتَِيدعَنك أخبرته: أن رسول الله
ديوس خرج ذات ليلة من جوف الليل» فصلئ في المسجد. فصلئ رجال بصلاته» فأصبح
الناس» فتحدثواء فاجتمع أكثر منهم» فصلوا معه» فأصبح الناسء فتحدثواء فكثر أهل المسجد من
الليلة الثالثة» فخرج رسول الله صَرَنعَيوَسَكَ فصلوا بصلاته» فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد
عن أهله حتئ خرج لصلاة الصبح, فلما قضئ الفجر أقبل علئ الناس» فتشهدء ثم قال: «أما بعد فإنه
لم يخف علي مكانكم, لكني خشيت أن تفرض عليكم, فتعجزوا عنها'.
(”) أخرجه أبو داود برقم (2177/5» والترمذي برقم »)86١7( والنسائي برقم (223765» عن أبي ذر وََإَْدْعَنَه.
(؟) سبق تخريجه.
اللآلى المكية من كلام خير البرية
ومن ذلك جمع المصحف في كتاب واحدء توقف فيه زيد بن ثابت ووَدَآيَهعَنَُ
وقال لأبي بكر وَفْإيعَنَةٌ وعمر وََإئََّة: كيف تفعلان ما لم يفعله النبي
صَلتَةءتوَسَرر؟ ثم علم أنه مصلحةء » فوافق علل جمعه. وقد كان النبى
6
ةيوس يأمر بكتابة الو حي ( المولافرقنين أذيكب شرن أو مجموعاء يل
وكذلك جمع عثمان وَزَيَدعَنَهُ الأمة على مصحفب واحدٍ وإعدامه لما خالفه
خشية تفرق الأمة. وقد استحسنه علي وَوَزَيَدعَنَهُ وأكثر الصحابة وَلدَعتِض وكان
ذلك عين المصلحة.
وكذلك قتال من منع الزكاة توقف فيه عمر وََتَدعَنْهُ وغيره حت بين له أبو
بكر ره أصله الذي يرجع إليه من الشريعة» فوافقه الناس علئ ذلك”".
)١( كما في قوله صَِإآنعَيِوْسَةٌ: «لا تكتبوا عني شيئًا إلا القرآن» من كتب عني شيئًا سوئ القرآن فليمحه».
أخرجه مسلم برقم (5 0766» وأحمد في المسند واللفظ له برقم (805 ١ )4 عن أبي سعيد الخدري
يدَليَدَعَنَهُ. وهذا زمن نزول القرآن» وقد أذن النبي َلوسر بعد ذلك بكتابة الحديث. ومن عناية
النبي موسر بتدوين وكتابة القرآن الكريم أنه خصص مجموعة من أصحابه وَلَيََعَدْك لكتابة
القرآن الكريم» وكان يُطلّق عليهم لقب (كتبة الوحي)» قال ابن كثير في الفصول (ص3555): (أما
كتاب الوحي: فقد كتب له أبو بكر وَتَإندْعَنك وعمر وَرَإيَهْعَنَ وعثمان وَوَإنَهعَنك وعلي وََلِدعَنَك والزبير
صَدَِنَعَنَة» و أبي بن كعب وَوَإْنَةعَنَُ وزيد بن ثابت وَدَزْتَهعَنكُ ومعاوية بن أبي سفيان وَإِندعَنكُ ومحمد بن
مسلمة وَتَتهعَنك والأرقم بن أبي الأرقم وََلِنَعَنك وأبان بن سعيد بن العاص وَتَإيدعَنه وأخوه خالد
َتنك وثابت بن قيس وَعَِتدُعَنك وحنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب وَعَإيَدعَنهه وخالد بن الوليد
دعنك وعبد الله بن الأرقموََدَعَنَة وعبد الله بن زيد بن عبد ربه صَوَإيدْعَك والعلاء بن عتبة صَفَإِيدَعنك
والمغيرة بن شعبة وَوَإنََْنك وش رحبيل بن حسنة وََإيدعَنكه وقد أورد ذلك الحافظ أبو القاسم في كتابه
أتم إيراد» وأسند ما أمكنه عن كل واحد من هؤلاء إلا شرحبيل بن حسنة وََإِنَدْعَنهُ).
(1) ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب .)١179-111/75(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديث :
أولا: في الحديث فضل الوعظ والتذكير وحرص النبي صَرَِّلتَعَهوَسََ على
ذلك مع أصحابه.
ثانيًا: فيه أن بلاغة الموعظة والصدق فيها أبلغ في تأثيرها في النفوس.
الثًا: فيه أن الوصية بتقوئ الله هي أولئ ما يوصئ به لما في الالتزام بها من
حصول خيري الدنيا والآخرة.
رابعًا: فيه الوصية بطاعة أولي الأمر في المعروف لما في ذلك من تماسك
أمر الأمة وقوتها وتفرغها لمواجهة أعدائها.
خامسًا: في الحديث إشارة إلى الفتن التي ستحدث بعد وفاة النبي
صَنَدءََْوسَطَ والاختلاف في هذه الأمة.
سادسًا: فيه الأمر بالتمسك بالسئة وبخاصة عند الفتن والاختلاف.
سابعًا: فيه الأخذ ببدي الخلفاء الراشدين وتقديم أقوالهم علئ أقوال
غيرهم من الصحابة.
ثامنًا: فيه التحذير من البدع والمحدثات في الدين.
اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث العشروق:
اللهم احفظني بالإسلام قائما
عن عبد الله بن مسعود وَعَزِيَدعَنَ أن النبي َِإِنَعَهوَسَهَ كان يدعو فيقول:
«اللهم احفظني بالإسلام قائمّاء واحفظني بالإسلام قاعدّاء واحفظني بالإسلام
راقدّا ولا تشمت بي عدرًا ولا حاسدًاء اللهم أسألك من كل خير خزائنه بيدك,
وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك»"'.
التعليق:
جاء في صحيح ابن حبان» والدعوات الكبير للبيهقي سبب ورود هذا
الحديث؛ فقد رويًا عن هاشم بن عبد الله بن الزبير يدََتَهعَنَكُ أن عمر بن الخطاب
وَلنَدْعَنفُ أصابته مصيبة» فأت رسول الله صَدَلتَهءَيَهوَسَزَرَ فشكا إليه ذلك» وسأله أن
ان ' من تمرء فقال رسول الله صَآلتبَدوْسَر: (إن شئت أمرت لك
بوسق. وإن شئت علمتك كلمات هي خير لك منه». قال: علمنيهن ومر لي
بوسق؛ فإني ذو حاجة إليه» فقال: «أفعل», وقال: «قل: اللهم احفظني بالإسلام
قاعدّاء واحفظني بالإسلام راقدّاء ولا تطع في عدرًا حاسداء وأعوذ بك من شر ما
أنت آخذ بناصيته» وأسألك من الخير الذي هو بيدك كله)”".
)١( أخرجه الحاكم في المستدرك برقم (2975)» والطبراني في الدعاء برقم »)١5540( والبيهقي في
الدعوات الكبير برقم (707). قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري» وحسنه الألباني في السلسلة
الصحيحة برقم .)١55٠(
(7) الوسق: ستون صاعاء والصاع: أربعة أمداد» والمد: رطل وربع. ينظر: النهاية لابن الأثير (5/ »)١186
ومفاتيح العلوم للخوارزمي .)59/١(
(*) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (475)» والبيهقي في الدعوات الكبير برقم (507)» والضياء في
المختارة برقم (7597)» وابن كثير في مسند الفاروق )174/١1( وقال: غريب» وضعفه الألباني في
السلسلة الضعيفة برقم .)6١٠١7(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
3 اذ جنا 20 قاء .
قال الصنعاني يَمَدْآلنَكُ ': (قوله: «اللّهم احفظني بالإسلام قائمًا), أي
«واحفظني بالإسلام قاعدًا»» مثله.
١واحفظني بالإسلام راقدًا»'"'» واحفظني عن الأسواء في هذه الأحوال
بسبب الإسلام لك والانقياد.
«ولا تشمت تشيمك اب" "وق القاموس ا ': شت كفرح تو ناد تساف : فرح ببلة
العدو. أ لا تفرح «عدوًا لي» ببلية أقع فيها «ولا حاسدًا). وهو دعاء بأن
مط ون أطييد يديل
اللّهم إني أسألك من كل خير خزائته) مبتدأ «بيدك» خبره «وأعوذ بك من
كل شر خزائنه بيدك» وقد علم أن خزائن الأمر بيده تعالى فهو عام لخير
الدارين).
أنواع الحفظ:
ويجب علا الإنسان أن يحفظ حدود الله 00 ودنياه»
7
2
لأن الجزاء من جنس العملء قال تعالئ: يِإهَلْجَوَاءُ الْإِحسَن إلا الِْحْسَنْ »
سان 0-1
د
[الرحمن :]4 وقال:* «دَدْحُرُونٍ 4 [البقرة:167]» وقال: 7 يهف أوف
.)07/١57 /5( ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (7/ 5 7١١)؛ وسبل السلام للصنعاني )١(
(1) قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير /١1( 57): (أَرَادَ في جَمِيع الْحَالات ومقصوده: طلب
الْكَمَال وإتمام النَعْمّة عَلَيِْ بإكمال دينه).
() قال ابن بطال في شرح صحيح البخاري /٠١( 16 رمجانه الأعدادميايكا العلون ربع به التنيي
أشد مبلغ) . وقد قال هارون لأخيه عَلِيْهَمَاَلكَكهِ : إقلا مُنَمِتَ ىت بن الْعَدَة [الأعراف: لا تفرحهم
بما تصيبني به.
(5) ينظر: القاموس المحيط للفيروز أبادي (ص69/8).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
هج 7 5 عن 03 ل 0
مهد [البقرة:٠4]. وقال النبي صَِرَتَعَيَوَسَة: «احفظ الله يحفظكء احفظ الله
تجده تجاهكء تعرف عل الله فى الرخاء يعرفك فى الشدة)7؟.
قال الإمام ابن رجب رَيِمَدآمّه'"': (وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان:
أحدهما: حفظه له في مصالح دنياه» كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله:
1 ص سك 1 5 7 ع احج التةة ال د 112 ل 2
قال الله عَيجَلٌ: #لهد مَعَقبَتٌ من بن يَدَيّهِ وَمِنَ حَلفِو يحْمَطونَهء مِنَ أَمَرِ
َه [الرعد:١١]» قال ابن عباس وََإيدعَنَةُ: (هم الملائكة يحفظونه بأمر الله فإذا
جاء القدر ل عي
وقال علي وََزيَعَنةُ: (إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدَّرء فإذا جاء
الود الو وإن الأجل مي
الجن والإنس والهوام» فما من شيء يآتيه إلا قال: وراءكء إلا شيئًا أذن الله فيه
. ف
فيصيبه) ".
وخرج الإمام أحمدة» وان داود» والنسائى من حديث ابن عمر صسَدَعنهاء
قال: لم يكن رسول الله صََِلنَءَََِوسَلرَ يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين
يصبح: «اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة, اللهم إني أسألك العفو
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم (5801)» والترمذي برقم (5017)» عن ابن عباس وَََاء. قال
الترمذي: حسن صحيح وصيحبحه الألباني.
(") ينظر: تفسير الطبري »)59//١1( وتفسير عبد الرزاق (؟/ .)7572١
(5) ينظر: تفسير الطبري 57/110 25» وزاد المسير لابن الجوزي (5/5/7)) وتفسير ابن كثير (5175/5).
(0) ينظر: تفسير الطبري (17/ 50 5)» وتفسير ابن كثير (5178/5).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
والعافية 5 ديني ودنياي وأهلي وماليء اللهم استر عورتي» وامن روعتي»
واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي. ومن فوقي. وأعوذ
بعذ بعظمتك أن أغتال من تحد و
ومن حفظ الله في صباه وقوته» حفظه الله في حال كبره وضعف قوته» ومتعه
بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله.
كان بعض العلماء قد جاوز المائة سنة وهو ممتع بقوته وعقله''"» فوثب
يومًا وثبة شديدة» فعوتب في ذلك. فقال: هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في
الصغرء فحفظها الله علينا في الكبر.
وفكس هذا انسفن السلقدرائن شيتا سال النامن فقال: هذا ضعي
ضيع الله في صغره فضيعه الله في كبره” "".
وان أبوَهُمَا صَلِحًا »4 [الكهف:27]» اكه حفظا بصلاح انها
أن أحفظ فيك. ثم تلا هذه الآية: مإ وَكَانَ بوهم صَلكَا 6 [الكهف:86])”؟.
)١( أخرجه أبو داود برقم (00154), وأحمد في المسند برقم (5!/85)» وابن ماجه برقم (7810/1)»
والنسائي بعضه برقم (20174). وفي الكبرئ كاملا برقم .)1٠١765(
(؟) هو الإمام طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمرء أبو الطيب الطبري الفقيه» شيخ الشافعية المتوق سنة
(550) هجرية» ينظر: البداية والنهاية لابن كثير /١5( 751).
() لعله يعرفه» ولا ينبغي لنا أن نحكم علئ الناس بمثل هذا فقد يبتلئ الإنسان بالفقر والمرض والحاجة
مع فضله وتقواه.
(5) ذكره البغوي في تفسيره )١95/5( بلفظ: (إني لأصلي فأذكر ولدي فأزيد في صلاتي»» وينظر: روح
البيان (6/ /78)» وتفسير الخازن (”7/ .)١177/5
اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقال عمر بن عبد العزيز رََدُلَنَهُ: (ما من مؤمن يموت إلا حفظه الله في
عقبه» وعقب عقبه)"١".
وقال ابن المنكدر: (إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده
والدويرات التي حوله فما يزالون في حفظ من الله وستر)”"".
ومتئ كان العبد مشتغلا بطاعة الله» فإن الله يحفظه في تلك الحال.
وفي مسند الإمام أحمد عن النبي صََنَعََنَِوسَلرَه قال: «كانت امرأة في بيت.
فخرجت في سرية من المسلمين» وتركت ثنتي عشرة عنزة وصِيصِيتها كانت تنسج
بهاء قال: ففقدت عنرًا لها وصِيصِيّتها. فقالت: يا رب إنك قد ضمنت لمن خرج في
سبيلك أن تحفظ عليه وإني قد فقدت عنرًا من غنمي وصيصيّتي, وإني أنشدك عنزي
وصيصيتي). قال: وجعل رسول الله صَِآَلنعَِوسَءَ يذكر شدةً مناشدتها رما ببَرَدَوَتَدَلَ»
قال رسول الله صََتَعيِوَسَة: «فأصبحت عنزها ومثلهاء وصِيصيتها ومثلها”".
والصيصية: هي الصنارة التي يغزل مها وينسج.
فمن حفظ الله حفظه الله من كل أذئ قال بعض السلف: من اتقئ الله فقد
حفظ نفسه. ومن ضيع تقواه. فقد ضيع نفسّه. والله الغني عنه.
)١( أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق »)2777/7١( وابن أبي الدنيا في الاعتبار وأعقاب السرور
والأحزان برقم (071) بلفظ: «مَا مِنْ ميت يَمُوتُ إِلّا حَفِظَة الله في عَقِبِهِ وَعَقِب عَقِبوا.
(؟) أخرجه النسائي في الكبرئ برقم »)١١8557( والحميدي في مسنده برقم (/ا/ا77)» وابن المبارك في
الزهد برقم (770)» وابن أبي الدنيا في النفقة علئ العيال برقم (07094).
() أخرجه أحمد في المسند برقم »273١775( وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ /ا/71) وقال: رواه
أحمد» ورجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (970؟): وهذا إسناد
صحيح, رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الرجل الطفاويء فإنه لم يسم» ولا يضر لأنه صحابي»
والصحابة كلهم عدول.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
من عجيب حفظ الله:
ومن عجيب حفظ الله لمن حفظه؛ أن يجعل الحيوانات المؤذية بالطبع
حافظة له من الأذئ» كما جرئ لسفينة مولئ النبي صََلَعَِوسَرءَ حيث كسر به
المركب. وخرج إلى جزيرة» فرأئ الأسدء فجعل يمشي معه حت دلّه على
الطريق» فلما أوقفه عليهاء جعل يُهِمهم كأنه يودعٌه. ثم رجع عنه'!
ورئي إبراهيم بن أدهم نائمًا في بستان» وعنده حية في فمها طاقة نرجسء فما
زالث كت عد سعد ابع ةد"
وعكس هذا أن من ضيع الله» ضيعه الله» فضاع بين خلقه حتئ يدخل عليه
الضرر والأذئ ممن كان يرجو نفعه من أهله وغيرهمء كما قال بعض السلف:
(إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق خادمي ودابتي)”".
النوع الثاني من الحفظ, وهو أشرف النوعين:
حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه» فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة.
ومن الشهوات المحرمة» ويحفظ عليه دينه عند موته» فيتوفاه علا الإيمان.
قال بعض السلف: إذا حضر الرجل الموت يقال للملك: شم رأسه. قال:
)١( أخرجه الحاكم في المستدرك برقم (1260) وقال صحيح علئ شرط مسلم ووافقه الذهبي» والطبراني
في الكبير برقم (255777)» والبيهقي ني الاعتقاد (ص5١37), والبغوي في شرح السنة برقم (717/757).
)١( ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (718/7)» والخطيب البغدادي في المنتخب من كتاب الزهد
والرقائق (ص78١).» وابن الجوزي في صفة الصفوة (؟/ 771؟).
() روي ذلك عن الفضيل بن عياض. ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم »23١9/4( وذم الهوئ لابن
الجوزي (ص١18١): ومختصر منهاج القاصدين لابن قدامة المقدسي (ص555).: والجواب الكافي
لابن القيم (ص؛ 5)» والرسالة القشيرية للقشيري .)5١/١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
أجد في رأسه القرآن. قال: شم قلبه. قال: أجد في قلبه الصيام» قال: شم قدميه
قال: أجد في قدميه القيام» قال: حفظ نفسه. فحفظه الله”"".
وفي الصحيحين عن البراء بن عازب وَزَيَهْعَنهُ عن النبي صَِآَلنَعَلَهوَسََ أنه أمره
أن يقول عند منامه: «إن قبضت نفسيء فارحمهاء وإن أرسلتهاء فاحفظها بما
تحفظ به عبادك الصالحين)7".
وفي حديث عمر وََإتَعنَُ أن النبي صَرَدَاعيوَسةَ علمه أن يقول: «اللهم
احفظني بالإسلام قائمّاء واحفظني بالإسلام قاعدّاء واحفظني بالإسلام راقدًاء
ولا تطع فق عدرًا ولا حا ا خرجه ابن حبان في صحيحه.
وكان النبي صََلنَءَِنَِوسَلهَ يودّع من أراد سفرّاء فيقول: «أستودع الله دينك
وأمانتك وخواتيم عملك:20؟.
وكان يقول: (إن الله إذا استودع شيئًا حفظه)””'. خرجه النسائي وغيره.
وفى الجملة: فإن الله عََعَيَلَ يحفظ عليئ المؤمن الحافظ لحدود دينه.
ببعضهاء وقد يكون كارمًا له. كما قال في حق يوسف عءآهما5ه: «حَدَلِكَ
ل رِفَعَنه الولو 0 أ إِنَّهَممْنَعِبَادِنَا ألم طاصيية 6 [يو سف:71].
)١( ذكره ابن رجب في لطائف المعارف (ص21775)» وعزاه السيوطي لابن أبي الدنيا في شرح الصدور
برقم (59).
(؟) أخرجه البخاري برقم (1/797)» ومسلم برقم (717/15).
() سبق تخريجه.
(5) أخرجه أبو داود برقم (27570))» والترمذي برقم (7557), وابن ماجه برقم (758757)» وأحمد في
المسند برقم (5 57 5) عن ابن عمر وََيدْعَنعًا.
(5) أخرجه أحمد في المسند برقم (2555)» والنسائي في الكبرئ برقم »)٠١7171( عن ابن عمر يََإِيَعَنها.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ع
2
قال ابن عباس وِبعإَةَعَنة: في قوله تعالئل: لنت أعَمَيَولَ َب الم وعليوء 4
[الأنفال:14]» قال: يحول بين المؤمن وبين المعصية التي تجره إلئ النار""".
وقال الحسن وَوََيَدعَنَُ -وذكر أهل المعاصي-: هانوا عليه فعصوه. ولو
عرؤاغلة العصمق "1
وقال ابن مسعود ويََزَتَدعنُ: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة والإمارة حتئ
ييسر لهء فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنهء فإنه إن يسرته له أدخلته
ل الا ا
فضل الله عَتلٌ
وخرجه الطبراني من حديث أنس صََلَنَهْعَنَهُ عن النبي صَََلنءَلِتووَسَل: «يقول الله
عَرَِمَلَّ: إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقرء وإن بسطت عليه أفسده ذلك,
وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنئ» ولو أفقرته» لأفسده ذلك؛ وإن من
عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة» ولو أسقمته. لأفسده ذلك؛ وإن من
عبادي من لا يصلح إيمانه إلا السقم» ولو أصحَححْته لأفسده ذلك وإن من
عبادي من يطلب بابا من العبادة» فأكفه عنه. لكيلا يدخله العجب. إني أدبر
عبادي بعلمي بما في قلوبهم. إن عليم خبير»!؟".
.)3٠١ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير برقم (5 845)» وينظر: زاد المسير لابن الجوزي (؟/ )١(
(1) ينظر: الجواب الكاني لابن القيم (ص28)» وروضة المحبين له (ص ١ 5 5)» وذم الهوئ لابن الجوزي
(ص »)١185 والمنتظم له .)790577/١5(
(؟) ينظر: الزهد والرقائق لابن المبارك (؟/ 77)» والرضا عن الله لابن أبي الدنيا برقم (01).
(5) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (711)» وأبو نعيم في الحلية (7/ .)7١14 وضعفه الألبانٍ
في السلسلة الضعيفة برقم (0/ا/ا١).
ممتة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديث :
الأول: في الحديث أهمية الدعاء في حفظ النفس» وحصول كل محبوب
وتوقي كل مكروه.
الثاني: فيه أن نعمة الإسلام هي أعظم النعم علئ الإطلاق؛ ولهذا كان النبي
صََتَعَوسََرَ يسأل الله تعالئ أن يتم عليه هذه النعمة في كافة أحواله.
الثالث: فيه استحباب سؤال الله ألا يجعل عدوه يفرح ببلية تنزل عليه ولا
حاسدا يقمد: زوال تعميعة» فسوء فيشة:
الثالث: فيه سؤال الله تعالئ من كل أنواع الخيرء وأقسامه المخزونة عنده
جل وعلاء ما علمناهاء وما جهلناها.
الرابع: فيه الاستعاذة بالله من كل الشرور وأنواعهاء مما أعلمهاء ومما لا
أعلمها.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية كه
الحديث الحادي والعشروق:
عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلئ» عن عيسئء أخيه» قال: دخلت
علئ عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهنيء أفرة وي قر ةفعلا ال عاد
شيئًا؟ قال: الموت أقرب من ذلك. قال النبي صَرَنَعووَسَّ: «من تعلق شيئًا وكل
إليهع230.
معانق الكلمات:
| العلمة 00 معناها
أعوده أزوره زيارة مريض.
000 ْ مرض جلدي حادء قال الأزهري: ا ار
0
0000| أي: من التعاويذ.
8 م
وأشباهها معتقدًا أنها تجلب إليه نفعًا أو تدفع عنه ضرًا.
|٠007 أي: حلي إلن ذلك الشيء وترك بينه وبينه.
)١( أخرجه الترمذي برقم (750177)» وأحمد في المسند برقم (21481701» والحاكم في المستدرك برقم
(760)» وحسته الألباني كما في صحيح الترمذي برقم .)١1591(
(0) ينظر: لسان العرب لابن منظور .)35١/8/5(
مكتة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
من تلو جيم فاك الال ومن تعلق وق ادوع ال 22 ,
قال السيد الشيخ أبو الطيب صديق بن حسن القنوجي وَمَدَآمَهَا'؟: (إن
العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم, اختلفوا في جواز تعليق التمائم التي
من القرآن وأسماء الله تعال وصفاته.
فقالت طائفة: يجوز ذلك؛ وهو قول ابن عمرو بن العاص وََإْيَدْعَنَكُ وهو
ظاهر ما روي عن عائشة وََزيةعَتهَه وبه قال أبو جعفر الباقر وأحمد وَمَدَأَنَهُ في
رواية» وحملوا الحديث يعني حديث ابن مسعود يَعَزِتَدعَتْكَا قال: سمعت رسول
الله صَآلعَيوَسَلَ يقول: «إن الرقئ والتمائم التولة شرك)7"؛ عل الماتم التي
فيها شرك.
وقالت طائفة: لا يجوز ذلكء وبه قال: ابن مسعود َْيَدَعَنَْا واين عباس
يَوَزَتَدعَنْهًا وهو ظاهر قول حذيفة وَوَزْيدْعَنْهُ وعقبة بن عامر وَعَزَيَدعَنُ وابن عكيم
َتنك وبه قال جماعة من التابعين» منهم: أصحاب ابن مسعود وَإَإْيَعَئْها
وأحمد يدانه لَّهُ في رواية اختارها كثير من أصحابه.
وجزم به المتأخرون واحتجوا بهذا الحديث وما في معناه.
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم (5 »)١174٠ وأبو يعلئ في المسند برقم (1754)» والطحاوي في شرح
معاني الآثار برقم (17/11/7)» وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة برقم .)١755(
(؟) ينظر: الدين الخالص للقنوجي (7/ .)١77
(') أخرجه أبو داود برقم 2784817 وابن ماجه برقم (7070), وأحمد في المسند برقم »)2751١5( وابن
حبان في صحيحه برقم (23040» والطبراني في الكبير برقم (88757)» وصححه الألباني في السلسلة
الصحيحة برقم (771).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية كه
قال بعض العلماء: وهذا هو الصحيح لوجوه ثلاثة» تظهر للمتأمل:
الأول: عموم النهي ولا مخصص للعموم.
الثاني: مدالدويه جنيخكىي إلى اعليق من عبن دللا
الثالث: أنه إذا علّق فلا بد أن يمتهنه المعلّق؛ بحمله معه في حال قضاء
الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك.
قال: وتأمل هذه الأحاديث وما كان عليه السلف. يتبين لك بذلك غربة
الإسلام» خصوصا إن عرفت عظيم ما وقع فيه الكثير بعد القرون المفضلة؛ من
تعظيم القبور» واتخاذها مساجدء والإقبال إليها بالقلب والوجه» وصرف
موود وي كي يده ادوع ام را
ال سال : لانن دوي أ لمك وكارك إن قحلت فَإتَكَ ذا
مرت أَلظَللِينَ ©وَإن يَمَسَسَكَ نهر مكاكَاِقَ هرون بدك يرما رد
لِعَضِْلِء #6 [يونس:7١٠-07٠]» ونظائرها في القرآن أكثر من أن تحصر. انتهئ.
قلت: غربة الإسلام شيء» وحكم المسألة شيء آخرء والوجه الثالث
المتقدم لمنع التعليق ضعيف جدَاء لأنه لا مانع من نزع التمائم عند قضاء
الحاجة ونحوها لساعة؛ ثم يعلقها'"'".
والراجح ني الباب: أن ترك التعليق أفضل في كل حالء بالنسبة إلئ التعليق
الذي جوزه بعض أهل العلم, بناء علئ أن يكون بما ثبت لا بما لم يثبت» لأن
التقوئ لها مراتب» وكذا في الإخلاص» وفوق كل رتبة في الدين رتبة أخرئ,
والمحصّلون لها أقل.
71070
السرقة تارة أخرئ, وبخاصة إذا كانت ثمينة من الذهب أو غيره» وبهذا يتضح قوة الوجه الثالث الذي
اعترض عليه العلامة صديق حسن خان.
مكت© اللآلى المكية من كلام خير البرية
ولهذا ورد في الحديث في حق السبعين ألفاء يدخلون الجنة بغير حساب
أنهم: (هم الذين لا يرقون. ولا يسترقون)"''؛ مع أن الرّق جائزة وردت مها
الأخبار والآثار والله أعلم بالصوابء والمتقي من يترك ما ليس به بأس خوقًا
مما فيه بأس). انتهئا كلامه بلفظه.
قال أبو الحسن المباركفوري رمَدَآنَها'': (وزاد بعضهم وجهًا رابعًا: وهو إن
فعل ذلك استهزاء بآيات الله ومناقضة لما جاءت بهء فإن الله أنزل القرآن هدئ
للناس وبينات من الهدئ والفرقان وشفاء لما في الصدورء ولا يزيد الظالمين إلا
خساراء وإنه لتذكرة للمتقين» ولم ينزل القرآنُ ليتخذ حجُبًا وتمائم» ولا ليتلاعب
ود لبها كلو يده للد يكنا وني دقل لان واللين قر وهل المقازوو أبفال
أما من تعلق شيئّاء واعتقد أن الشفاء من هذا الشىء لا من الله تعالئ فلا
قال الحسين بن محمود المظهري 1 (قوله: «مَن تعلق كينا وَكِلَ
إليه)؛ يعنى: مَن تمسّك بشىءٍ من المداواة» واعتقد أن الشفاءَ منه لا من الله
تعالى لم يَسْفِه الله» بل وَكِلّ شفاؤه إلى ذلك الشيء. وحيئَكذٍ لا يحصل شفاؤٌه؛
لأن الأشياءَ لا تنفعٌ ولا تضرٌ بغير أمر الله تعالى» ولذلك مَن اعتقد حصولٌ
0 40 01 1 3 : ع
الرزق أو دفع البلاء أو تحصيل مطلوب من شيء بغير أمر الله تعالئ فهو داخل
في هذا الحديث).
)١( أخرجه البخاري برقم (01/57)» ومسلم برقم )7١0( عن ابن عباس وََآنةءه.
() ينظر: مرعاة المفاتيح للمباركفوري (8/ .)751١
(؟) ينظر: المفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (5/ 85).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
من فوائد الحديث:
الأول: في الحديث التزام السلف بما حث عليه النبي صََِلنَمَتِوسَدََ من
فضائل» ومن ذلك عيادة المرضئء فقد قال النبي صَََلتَعْووَسل: «من عاد مريضًا
لم يزل في خرفة الجنة حتئ يرجع). قيل: يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال:
«جناها)7'.
الثاني: في الحديث تفاوت السلف في العلم» وأن بعض المسائل المهمة
كانت تخفئ علئ بعضهم., فإذا عرفوها عملوا بها.
الثالث: فيه النهي عن التعاليق وكراهتهم لما خبئ عنه النبي وموس
وأن الموت أحب إليهم من اقترافه.
ك5
)١( أخرجه مسلم برقم 97/0 1) عن ثوبان تإكئعنة.
متت© اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الثاني والعشروق:
من أصبح منكم معافى
عن سلمة بن عبيد الله بن مِحْصَّنٍ الخطْميٌّء عن أبيه وكانت له صحبة»
قال: قال رسول الله متإئةووس: «من أصبح منكم معاقن في بدنه امنا في سريهه
عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها)7".
معاني الكلمات”):
الكلمة ظ معناها
!ل ع الاق آي لف رفير في
آمنًا في سربه نفسه وأهله. وروي بفتحها؛ أي: في طريقه ومسلكه.
وقيل: بفتحتين (سَرَبه)؛ أي: في بيته.
0000000 !)| أي: ضمت وجمعت.
0 بجوانبهاء إذ ليس مع من نال الدنيا بجوانبها سوئ
بحذافيرها ٍ.
هذه الثللاث.
التعليق: ظ
في هذا الحديث إشارة إلئ أصول النعم الدنيوية وهي:
أولا: نعمة الصحة والعافية.
ثانيًا: نعمة الأمن.
)١( أخرجه الترمذي برقم (7575457)» وابن ماجه برقم .)5١51( قال الترمذي: حسن غريب» وحسنه
الشيخ الآلباني.
(؟) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني »223١١/٠١( والتيسير بشرح الجامع الصغير
للمناوي(7/ 749)» وشرح مصابيح السنة لابن الملك (0/ ٠7 5).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية كه
ثالثاة نعمة المال والاستغناء عن الناس.
فمن جمع الله له بين عافية بدنه» وأمن قلبه ونفسه حيث توجه. وكفاف
عيشه بقوت يومه. وسلامة أهله» فقد جمع الله له جميع النعم التي من ملك
الدنيا لم يحصل علئ غيرهاء فينبغي أنلا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها؛ بأن
يصرفها طاعة المنعم لا في معصية» ولا يفتر عن ذكره. قال نفطويّه:
إذاما كساك الدهرٌ ثوب مَصَكَّةٍ ولم يخل من قوت بُحَلََّى ويعذُب
فلا تغ سطنٌ المترفين فإنه على حسب ما يعطيهم الدهرٌ يسلبٌ
وفيه حجة لمن فضل الفقر علئ الغنئ''.
أما نعمة الصحة فهي نعمة عظيمة ينبغي أن يستثمرها الإنسان في طاعة الله
ورضوانه» ولذلك قال النبي صَأَلنَهءَِتَووسَ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس؛
الصحة والفراغ»”".
فهذه النعمة مما يسأل الإنسان عن شكرها يوم القيامة» ويطالب بهاء كما
قال تعالول: و«( لكأن وُمَِذٍ عن لتر 6 [التكاثر:4].
وخرج الترمذي وابن حبان من حديث أب هريرة ودَلَنَدَعَنَكُ عن النبي
صَزددعيدِوسَل قال: «إن أول ما يسأل العبد عنه يوم القيامة من النعيم» فيقول له:
ألم نْصِح لك جسمّكء وتويك من الماء البارد؟»” ".
(؟) أخرجه البخاري برقم (5517) عن ابن عباس وََلعَه.
() أخرجه الترمذي برقم (7725/8), والحاكم في المستدرك برقم »)7٠7١7( وابن حبان في صحيحه برقم
(775)», والطبراني في الأوسط برقم (257). وقال الترمذي: غريبء وقال الحاكم: صحيح علئ
شرطهماء وصححه الألباني.
محكتة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقال ابن مسعود يََزْدَدعَعا: (النعيم: الأمن والصحة)''» وروي عنه
. 02()
مرفوعا © .
ا لوقل 7 صحة الأبدان لاسا ا يسأل الله
وه +
كول لوكلا ل يوخا كان عده مه 1
ب تك قال ناا اين اموا ذإ يتم بطل ليد لكا
١ 1 و
0
1 552-26 ل ست انق أ قو
ال سار أر تح لمر وَلتِبَدكْم مَنْ بَعَدِ حَوَفِهِمَ أمدَ
يتيُدُونقِ لا يود فى 0 سق ينه 3ك ريه هر الْميثُونَ *
3 :
[النور:ه00].
فهذا وعد من الله سْبَحَانَه وَتَعَالَ َكَل لأهل الإيمان بالأمن الام الذي ليننن بعذه
خوفء وهذا إنما يكون يوم القيامة» أما في الدنيا فقد ي: يتحقق الأمن لأهل الإيمان
وقد يتخلف عنهمء وقد يتحقق في وقت دون وقتء وفي قوم دون قوم وكلما
.)07 55٠5 /١١( ينظر: تفسير الطبري (2507/15)» وتفسير ابن أبي حاتم )١(
)١( ينظر: أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير /٠١( 227577 ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد برقم
(لادعى 311١ 3؟).
(*) ينظر: تفسير الطبري »)25١65/75( وزاد المسير لابن الجوزي (587/5)»: وتفسير ابن كثير
1/١ ).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
توافرت الشروط وانتفت الموانع تحقق لهم الآمن» وكلما تخلفت الشروط
وتحققت الموانع» فقد الأمن وضاعت الحقوق والمصالح» وحصل القلق
والخوف والفوضئاء وتسلط الظلمة على الناس» وحصل السلب والنهب»
وسفكت الدماءء» وانتهكت الأعراض إلئ غير ذلك من مظاهر فقد الأمن
فلا يأمن الإنسان علئ نفسه وهو في بيته» ولا يأمن علئ أهله وحرمته؛ ولا
يأمن علئ ماله. ولا يأمن وهو في الشارع أو في المسجد أو في مكتبه ومحل
عمله لا يأمن في أي مكان إذا زالت نعمة الأمن عن المجتمع.
ولذلك ينبعي شكر هذه النعمة إذا تحققت» والعما على تثييتها
وأما نعمة الاستغناء عن الناس: فهي نعمة عظيمة» فإن سؤال الناس مذلة
وعز المؤمن في استغنائه عن الناس» كما في حديث سهل بن سعد ووَدَلَنَدْعَنَهُ قال:
جاء جبريل عَبَنَهَاتَكةْ إلى النبي صَآَلدَدعيتَهِوسَلرَ فقال: «يا محمدء عش ما شئت
فإنك ميت,. واعمل ما شئت ا ل فإنك مفارقه.
واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل» وعزه استغناؤه عن الناس)!1)
وقد أرسويل النبى صََِّلنَهءَيَهوَسَلَرَ قيمة الاستغناء عن الناس» في نفوس
أصحابه. فكان يبايعهم عائ ألا يسأل أحدهم الناس شيئًا؛ فعن عوف بن مالك
الأشجعي قال: كنا عند رسول الله صََّلَدءَ عَبَدِوسَل تسعة أو ثمانية أو سبعة؛ فقال:
«ألا تبايعون رسول الله؟») وكنا حديث عهد ببيعة. فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله.
)١( أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (57174)» والحاكم في المستدرك برقم »)797١( والقضاعي في
مسند الشهاب برقم (757)» وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم .)87١1(
© اللآلى المكية من كلام خير البرية
ثم قال: «ألا تبايعون رسول الله؟». فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. ثم قال: «ألا
تبايعون رسول الله؟» قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله فعلام
نبايعك؟ قال: «علل أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاء والصلوات الخمسء.
وقطبعوا وات كلب خفية ولا تسألرا الناس شيكاا: قال ضورق رن مالك قلقد
رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدًا يناوله إياه”"" .
ولا يستطيع الإنسان الاستغناء عن الناس إلا إذا كان يمتلك قوته وقوت
عياله» فالمال لا يذم مطلقًا بل قد يمدح. لأنه يغني المرء عن مذلة السؤالء
وينفق في طاعة الله وفي مشاريع الخير» ويتصدق به علئ الفقراء والمساكين»
وتستنقذ به رقاب الناسء وقد قال النبي صََّلنَءَيَْوسَهَ لعمرو بن العاص ودَإَلَدعَنَه:
5 عَمْرُو نِعْم الْمَالُ الصّالِحٌ لِلرَّجْلٍ الصَّالِح)” ''.
قال الحافظ ابن رجب ردنا '': (والمقصود: أن الله تعالئ أنعم على
عباده بما لا يحصونه كما قال: وان تَحَدّوأ د 0 ا 4 [النحل:18]»
وطلب منهم الشكر» ورضي به منهم.
قال سليمان التيمي: إن الله أنعم علئ العباد علئ قدره» وكلفهم الشكر علئ
قدرهم. حت رضي منهم من الشكر بالاعتراف بقلوبهم بنعمه» وبالحمد
بألسنتهم ل كما خرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن غنام
)١( أخرجه مسلم برقم (57 .)٠١
(؟) أخرجه أحمد في المسند برقم (21/157)» والبخاري في الآدب المفرد برقم (799)» وصححه
الآلباني.
(5) أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر برقم (8)» والبيهقي في شعب الإيمان برقم (401/8).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ماك
صَدَلنَدَعَنكُ عن النبي صََآَلدَمعَتَووسََرَ أنه قال: «من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي
من نعمة أو بأحد من خلقك. فمنك وحدك لا شريك لك. فلك الحمد ولك
الشكر فقد أدئى شكر ذلك اليوم؛ ومن قالها حين يمسي أدئ شكر ليلته)"'".
وكتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز يَِمَهاَنَهُ إليه: إني بأرض قد كثرت
فيها النعم» حتئ لقد أشفقت علئ أهلها من ضعف الشكرء فكتب إليه عمر
حمَدآلَهُ: إني قد كنت أراك أعلم بالله مما أنت» إن الله لم ينعم علئ عبد نعمة
موحي وات ا ا د 0
كتاب ال العرلء قان امعال بورضم يدوك وََسْليمنَعِلَْووالا الى
صَبَلَنَا عَلّ كي رِمِّنَ عِبَادِدِ المَؤَّمِنينَ [النمل:15]» وقال تعالئ: +9#وب 0 نَ أتّقوَاً
هم اكمة ا دا جَدُوهَا [الزمر :“0]ء إلئا قوله: : :وكاو أأَلْحَمَدرَهَ »4
[الزمر: 4 /ا]» وأي نعمة أفضل من دخول لض 7
وقد ذكر ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر عن بعض العلماء أنه صوب هذا
القول: أعني قول من قال: (إن الحمد أفضل من النعم)” ".
وعن ابن عبينة أنه خطأ قائله» قال: (ولا يكون فعل العبد أفضل من فعل
الوم
ولكن الصواب قول من صوبه. فإن المراد بالنعم: النعم الدنيوية» كالعافية
)١( أخرجه أبو داود برقم (220177» والنسائي في السئن الكبرئ برقم (2947/50» وفي اليوم والليلة برقم
“0
(1) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (4/ 5 785)» وحلية الأولياء لأبي نعيم (5/ 791).
(؟) ينظر: الشكر لابن أبي الدنيا (ص ١ 5) برقم .)١١1(
(:) ينظر: المصدر السابق.
0ا© اللآلى المكية من كلام خير البرية
والرزق والصحة» ودفع المكروه؛ ونحو ذلكء والحمد هو من النعم الدينية»
وكلاهما نعمة من الله» لكن نعمة الله علا عبده مهدايته لشكر نعمه بالحمد عليها
أفضل من نعمه الدنيوية علئ عبده؛ فإن النعم الدنيوية إن لم يقترن بها الشكرء
كانت بلية» كما قال أبو حازم: (كل نعمة لا تقرب من الله فهي بلية)'.
فإذا وفق الله عبده للشكر علئ نعمه الدنيوية بالحمد أو غيره من أنواع
الشكرء كانت هذه النعمة خيرًا من تلك النعم وأحب إلى الله عَرَجَلّ منهاء فإن الله
يحب المحامد» ويرضيئ عن عبده أن يأكل الأكلة» فيحمده عليها» ويشرب
الشربة» فيحمده عليها”"".
والثناء بالنعم والحمد عليها وشكرها عند أهل الجود والكرم أحب إليهم
من أموالهم» فهم يبذلونها طلبا للثناء» والله عَرَبَلَ أكرم الأكرمين» وأجود
الأجودين» فهو يبذل نعمه لعباده» ويطلب منهم الثناء بهاء وذكرهاء والحمد
عليهاء ويرضئ منهم بذلك شكرا عليهاء وإن كان ذلك كله من فضله عليهم؛
وهو غير محتاج إلئ شكرهم., لكنه يحب ذلك من عباده.» حيث كان صلاح
العبد وفلاحه وكماله فيه.
ومن فضله أنه نسب الحمد والشكر إليهم» وإن كان من أعظم نعمه عليهم.
وهذا كما أنه أعطاهم ما أعطاهم من الأموال» ثم استقرض منهم بعضّه
ومدحهم بإعطائه» والكل ملكّه ومن فضله» ولكن كرمه اقتضئ ذلكء ومن هنا
)١( ينظر: الشكر لابن أبي الدنيا (ص١١) برقم »)75١( وحلية الأولياء لأبي نعيم (/ 770)» وشعب
الإيمان برقم (5711)» والمجالسة وجواهر العلم للدينوري برقم .)١9/5(
)١( أخرجه مسلم برقم (7775)» عن أنس بن مالك وَعَزََِعَنك قال: قال رسول الله صَيَنعَيوَسل: «إن الله
ليرضئ عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليهاء أو يشرب الشربة فيحمده عليها».
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ماك
يعلم معنو الأثر الذي جاء مرفوعًا وموقوفًا: «الحمد لله حمدًا يواني نعمّه.
راد مزيقه20.
من قوائد الحديث:
أولا: في الحديث فضل الصحة والمعافاة في الأبدان» وأنها من أعظم النعم.
ثانيًا: فيه فضل الأمن والاستقرار وعدم الخوف وأن ذلك من أعظم النعم.
الثًا: فيه فضل الاستغناء عن الناس ولو بالقليل» وأنه من أعظم النعم.
رابعًا: فيه أن نعم الدنيا وملذاتها لا تخرج عن هذه الثلاثة.
خامسًا: فيه حث علئ النظر والتأمل في النعم التي يتمتع بها الإنسان وقد لا
يشعر بها لاعتياده عليهاء فإذا فقدها علم قدرهاء وني هذا الزمان رأينا ذلك رأي
العين بعد أن ضرب العالم وباء كوروناء فأدركنا كثيرًا من النعم التي حرمنا منها
بسبب هذا الوباء» منها نعمة المساجد وصلاة الجماعة متلاصقين لا يخشئ
أحدنا من الآخرء ونعمة لقاء الناس والجلوس معهم.ء بل ونعمة الزحام الذي كنا
نشكو منه في الحج والعمرة» وغير ذلك من النعم التي ما كنا نعدها شينَاء فلما
فقدناها علمنا قدرها.
ك5
)١( أخرجه موقوًا عن أبي صالح أبو الشيخ في العظمة (21515/0)» والمرفوع منه لا يصحء ينظر:
التلخيص الحبير لابن حجر (5/ 5٠ 5)» وضعيف الترغيب والترهيب برقم (4557).
21> اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحيث القالف والعشروق :
حفت الجنة بالمكاره, وحفت النار بالشهوات
5 2ل هس م سس موده 7 8 32 0 و ساك 0 و 24 2
عَنْ أبي هِرَيْرَةَ صَوَزَتَدَعَنهُ أن رَسُول الله نوس قال: «حجبّتٍ النار
00 32 32 م 2 2 ١ ٠
ِالشَّهّوَاتِ وَحْحِبّتِ الجَنَةُ بالْمَكَارِه). رواه البخاري27".
عر
ع - 0
سمه عي “عبر 20-1 و
ورواه مسلم'" عَنْ أَنّس بْن مَالِكِ وَعَلْتَعَنك قَالَ: قَالَ رَسُولٌ الله
007 2 و 2 6س وه 2 سم
صَألنَعووسَ: «حفت الجنة بالمَكارو. وَحَفتٍ النار بالشهَوَاتِ».
: 0
شافع اباي
الكلمة معناها
3 ا 56
حجحيمنل سير ناح.
الت را ل ل ا ا سي لا
ترك الواجبات أو الوقوع في المحرمات.
000 | المشاق التي تستلزمها الطاعات وترك المحرمات.
بالحاء المهملة وتشديد الفاء من الحفاف» وهو ما يحيط بالشيء
001 احترن لا يتوصل إليه إلا بتخطيه فانجنة لا يتوصل إلبها إلا بقطع
22
ل
.)15/17/( أخرجه البخاري برقم )١(
(7) أخرجه مسلم برقم (758757).
(") ينظر: فتح الباري لابن حجر /١١( 770)» وشرح النووي على مسلم (11/ »)١75 وكشف المشكل
لابن الجوزي (7/ 001)» وعمدة القاري للعيني (77/ 078.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
التعليق:
معنول الحديث: أن من يريد الجنة فعليه أن يُكره نفسه علئ أعمال الطاعات
والخير» ومن يريد النجاة من النار» فعليه أن يبتعد عن الشهوات المحرمة: فإنها
موصلة إلا النار والعياذ بالله.
قال النووي يَمَدآيَهَا!': (قال العلماء هذا من بديع الكلام وفصيحه
وجوامعه التي أوتيها َرَلَنَيَهِوسَلَرَ من التمثيل الحسن. ومعناه: لا يوصل الجنة
إلا بارتكاب المكاره والنار بالشهوات» وكذلك هما محجوبتان مهماء فمن هتك
الحجاب وصل إلئ المحجوب. فهتك حجاب الجنة باقتحام المكاره. وهتك
حجاب النار بارتكاب الشهوات.
فأما المكاره: فيدخل فيها الاجتهاد في العبادات والمواظبة عليهاء والصبر
علئ مشاقهاء وكظم الغيظ والعفو والحلم والصدقة» والإحسان إلئ المسيى.
والصير عن الشهوات وتحو ذلك:
وأما الشهوات التي النار محفوفة بها: فالظاهر أنها الشهوات المحرمة.
كالخمر والزنا والنظر إلئ الأجنبية» والغيبة واستعمال الملاهي ونحو ذلك.
وأما الشهوات المباحة» فلا تدخل في هذه؛ لكن يكره الإكثار منها؛ مخافة
أن يجر إلئ المحرمة» أو يقسي القلب. أو يشغل عن الطاعاتء أو يحوج إلى
الاعتناء بتتحصيل الدنيا).
ولذة الشهوات زائلة لا تبقئ» وإنما يبقئ إِثْمّها وعارها.
قال عباس الدوري رَيِمَدُلَنَهُ: (كان بعض أصحابنا يقول: كان سفيان الثوري
كثيرا ما ب يتمثا مبذين ا لمنتت” 9
() ينظر: شرح النووي علئ مسلم .)١195 /١١/(
كله
تفئي اللذاذةٌ ممن نال صفوتها
تبقيئ عواقبٌ سوء في مغبَّّها
وقال الحسين بن مطير:
ونفسَك أكرم عن أمور كثيرة
ولا تقرب المرعئ الحرامً فإنما
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
من الحرام ويبقئ الوزر والعار
لااخير ني لذة من بعدهاالنار
فمالك نفس بعدّهاتستعيرها
مة :
حلاوته تفلي ويبقي مريرّهها
وقال الإمام أحمد بن حنبل رَمََلنَهُ: (الفتوة ترك ما تبوئ لما تخشئ).
وروئ الخرائطي عن مالك بن دينار قال: بينا أنا أطوفء إذ أنا بجارية
متعبدة» متعلقة بأستار الكعبة» وهي تقول: يا رب كم من شهوة ذهبت لذتها
وبقيت تبعتهاء أيا رب! أما لك أدبٌ إلا النار» فما زال مقامها حتئ طلع الفجرء
فلما رأيت ذلك» وضعت يدي علئ رأسي خارجًا أقول: ثكلت مالك أَمّه؛
عويوية عد اللبلةاقه 0
ف اه 7 و
وطائفة بالبيت والليل مظلم
0 ٍّ 1 7 و
أيارب كم من شهوة قد رزثتها
أماكان يكفى للعباد عقوبة
فمازالذاكالقول منهاتضرعا
فشبكت منى الكف أهتف خارجًا
وقلت لنفسى إذا تطاولٌ مابها
تقول ومنهادمعها يحم
ولذةعشس حبلّها يتصرَّمْ
ولا أدبا إلا الجحيمٌ المضرَّمُ
إلئ أن بدا فجرٌ الصباح المقدَّمٌ
علئ الرأس أبدي بعضّ ما كنت أكتُمُ
وأعياعليهاوردها القفة
»)0157/1( وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة »)١77( أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب برقم )١(
والفاكهي في أخبار مكة برقم (107).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية إهقكة
ألانكاك اليوم أثُكمالكا جويريةٌ ألهاكمنهاالكلمُ
فمازلت بطالابها طول ليلة تنالبها حظًا جسيمًا وتفده)()
وأما الطاعات والمكاره فإن تعبها يزول» ويبقئ أجرها وثوابها حتئ يدخل
صاحبها الجنة» وفي الحديث عن أنس بن مالك وََزْيَدَعَنَكُ قال: قال رسول الله
َأَلْتعَيَهوسَط: «يؤتئ بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة» فيصبغ في النار
صبغة, ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا.
والله يا رب ويؤتئ بأشد الناس بؤسا في الدنياء من أهل الجنة» فيصبغ صبغة في
الجنة» فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لاء
والله يارب ما مر بي بؤس قطء ولا رأيت شدة قط)”".
من قوائد الحديث:
أذ لجع ل ندال لكب العو هل الكاينه ولشلك كان المبلف تند
لا يحبون البقاء في الدنيا إلا لمكابدة الطاعات» وكانوا يجدون في ذلك أعظم
اللذة والنعيم.
وروئ ابن المبارك في الزهد أن أبا الدرداء صََزَندْعَنَهُ قال: (لولا ثلاث ما
أحببت البقاء: ساعة ظماً الهواجرء والسجود في جوف الليل» ومجالسة أقوام
يتتقون جيد الكلام كما يتتقئ أطايب الثمر)””.
)١( ينظر: روضة المحبين لابن القيم (ص:*7”).
.)75801/( أخرجه مسلم برقم )١(
برقم (7171)» وأورده أحمد في الزهد برقم (7757) بلفظ: «لولا )45 /١( ينظر: الزهد لابن المبارك )(
ثلاث لأحببت أن أكون ني بطن الأرض لا علئ ظهرها؛ لولا إخوان لي يأتوني ينتقون طيب الكلام كما
ينتقئ طيب التمرء أو أعفر وجهى ساجدا لله عَرَيجَلَّ أو غدوة أو روحة في سبيل الله عَرَيَجَلَا.
ه«فقةه الاآلى المكية من كلام خير البرية
ثانيًا: أنَّ النّار لا يُنْجَى منها إلا بفطام النفس عن الشهوات المحرمة؛ قال
تعالل: «يَحَكَ مث بَعَدِهِرٌَ حَلَكُ افيا ألصَلرِةٌ 2 ا لشَّهَواتِ 6 [مريم:59].
قال البغوي رَمَدْلنَها'': (أي المعاصي وشرب الخمرء يعني آثروا شهوات
أنفسهم علئ طاعة الله. شوق يَلَعَوََ عينا/4 قال وهب: الغي: خبر في جهنم بعيد
قعره خبيث طعمه. وقال ابن عباس وََزنَهِءَ: الغي: واد في جهنم وإن أودية
جهنم لتستعيذ من حره أعد للزاني المصر عليه ولشارب الخمر المدمن عليهاء
ولآكل الربا الذي لا ينزع عنهء ولآهل العقوق ولشاهد الزور).
فالشهوات: هي ما تميل إليه النفس» من غير تعقل» ولا تبصرء ولا مراعاة
لدين» ولا مراعاة لمروءة.
فالزنئ -والعياذ بالله- شهوة الفرجء» تميل إليها النفس كثيراء فإذا هتك
الاتات هذا الححابه ف العام كون ميا لبك له العا 137
كت
.)755١/5( ينظر: تفسير البغوي )١(
ينظر: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (؟//817). )1(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الرايع والعشروق:
مثل طائفتان
ص أبي مُوسَئ وَوَآيَدعَنَ عَنِ الي لوس قَالَ: 3 مس مَ بَعيْنيّ الله
00 و ِل كَمَتَلٍ ميق أعنات أَرْضَاء فَكَانَتْ مِنْهًا طَائِفَةٌ طَيَبَةٌ 18
ننَتِ الْكَكد وَالْعْْبَ الْكَثيرَ وَكَانَ مِنْهًا أَجَادِتُ أنْسَكُتٍ الْمَاءٌ َتَفَعَ الله بها
4
الس فَشَرِبُوا مِنْهًا وَسَقَوَا وَرَعَوَا وات طاكنة ونه اخزيل: إِنَّمَا همي قِبعَانٌ لا
و سمه
ميك ماه وََائِِْتْ كلا لِك مَل مَنْ كع في دب ال وَتفعَبما َي يّ الله به
ما وَكَمْيَدبَل مد الوالّذِي أَرسِلْتُ بها.
0
َعلِمَ وَل وَل منكَمْ يزغ لِك وأ
مهاني الكلمات”):
| الكلمة 2 معناها
ا
07 المطر ليوّذن باضطرار الخلق حينئذ إليه صا نسل كاضطرارهم
و إل المطرء قال الله تعالىل: و الى يرل ألْفيتَ كد مَاهكلوأوينشر
نكر #6 [الشورئ:18].
)| أي: قطعة من الأرض.
ال
الحشيش مختص باليابس» والعشب والكلاً مقصورًا مختصان
بالرطبء والكلا بالهمز يقع علئ اليابس والرطب.
هلطه اللآلى المكية من كلام خير البرية
أجادب | من الجدب واليبس» وهي الأرض الصلبة التي تمسك الماء.ا
الع ل ار ار اوري رفن الا ور
قيعان التي لا نبات فيهاء وهذا هو المراد في هذا الحديث» كما صرح
به صََرَآَءََنَِوسَلرَه ويجمع أيضًا علئ: أقوع وأقواع.
ف | أي: صار فقيهًا.
0 |
هذه أمثال ضربت:
فالأول: لمن يقبل الهدئ ويعلم غيره فينتفع وينفع.
والثاني: لمن ينفع غيره بالعلم ولا ينتفع.
والثالث: لمن لا ينفع ولا ينتفع.
ويحتمل أن يشار بالطائفة الأولئ إلى العلماء بالحديث والفقه. فإنهم
حفظوا المنقول واستنبطواء فعم نفعهم.
ويشار بالطائفة الأخرئ إلئ من نقل الحديث ولم يفهم معانيه ولا تفقه.
فهو يحفظ الألفاظ وينقلها إلئ من ينتفع بها.
ويشار بالقيعان إلئ من لم يتعلق بشيء من العله”!.
قال ابن القيم يَمَدُلنَهُ في مفتاح دار السعادة''2: (شبه تيوس العلم
والهدئ الذي جاء به بالغيث لما يحصل بكل واحد منهما من الحياة والمنافع
والأغذية والأدوية وسائر مصالح العباد» فإنها بالعلم والمطر.
(#1ينظر: زادالسيير لايق الجووى /١( 41):
(1) ينظر: مفتاح دار السعادة لابن القيم /١( 56).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية هلله
وكنيه القاويهبالأراضي الت رقع :غلبي المظى لأننا المسل النلى يماك
الماء فينبت سائر أنواع النبات النافع» كما أن القلوب تعي العلم فيثمر فيها
ويزكو وتظهر بركته وثمرته.
ثم قسم الناس إلئ ثلاثة أقسام» بحسب قبولهم واستعدادهم لحفظه. وفهم
معانيه» واستنباط أحكامه. واستخراج حِكّمه وفوائله:
أحدها: أهل الحفظ والفهمء الذين حفظوه وعقلوهء وفهموا معانيف
واستنبطوا وجوه الآحكام والحكم والفوائد منه» فهؤلاء بمنزلة الأرض التي
قبلت الماء» وهذا بمنزلة الحفظء فأنبتت الكلاً والعشب الكثير» وهذا هو الفهم
فيه والمعرفة والاستنباط» فإنه بمنزلة إنبات الكل والعشب بالماء» فهذا مثل
الحفاظ الفقهاءء أهل الرواية والدراية.
القسم الثاني: أهل الحفظ الذين رزقوا حفظه ونقله وضبطه. ولم يرزقوا تفقها
في معانيه» ولا استنباطًا ولا استخراجًا لوجوه الحكم والفوائد منه» فهم بمنزلة من
يقرأ القرآن ويحفظه. ويراعي حروفه وإعرابه» ولم يرزق فيه فهمًا خاصًا عن الله
كما قال علي بن أبي طالب وتزْعَنُ: (لّا فهما يؤتيه الله عبدًا في كتابه)7".
والناس متفاوتون في الفهم عن الله ورسوله صَيَنَََهوَسَاَ أعظم تفاوت»
فرّب شخص يفهم من النص حكمًا أو حكمينء ويفهم منه الآخر مائة أو
مائتين» فهؤلاء بمنزلة الأرض التي أمسكت الماء للناس» فانتفعوا به» هذا
)١( أخرجه البخاري برقم 0041 عن أبي جحيفة فتك قال: قلت لعلي #تأقة: هل عندكم شيء من
الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: (لاء والذي فلق الحبة» وبرأ النسمة» ما أعلمه إلا فهمًا يعطيه الله
رجلا في القرآن» وما في هذه الصحيفة)» قلت: وما في الصحيفة؟ قال: (العقلء وفكاك الأسير» وأن لا
يقتل مسلم بكافر).
هنطة الاآلئ المكية من كلام خير البرية
يشرب منه. وهذا يسقي وهذا يزرع» فهؤلاء القسمان هم السعداء والأولون
أرفع درجة وأعلئ قدرّاء وذلك فضل الله يؤتيه من يشاءء والله ذو الفضل
العظيم.
القسم الثالث: الذين لا نصيب لهم منه لا حفظًا ولا فهمّاء ولا رواية ولا
دراية» بل هم بمنزلة الأرض التي هي قيعانء لا تنبت ولا تمسك الماء» وهؤلاء
هم الأشقياء.
والقسمان الأولان اشتركا في العلم والتعليم كل بحسب ما قبله» ووصل
إليه» فهذا يَعلم ألفاظ القرآن ويحفظهاء وهذا يعلّم معانيه وأحكامه وعلومه.
والقسم الثالث لا علم ولا تعليم» فهم الذين لم يرفعوا ببدى الله رأساء ولم
يقبلوه» وهؤلاء شر من الأنعام» وهم وقود النار.
فقد اشتمل هذا الحديث الشريف العظيم علئ التنبيه على شرف العلم
والتعليم» وعظم موقعه. وشقاء من ليس من أهله. وذكر أقسام بني آدم بالنسبة
فيه إل شقيهم وسعيدهم.» وتقسم سعيدهم إلى سابق مقرب وصاحب يمين
3
معتصد.
وفيه دلالة علئ أن حاجة العباد إلئ العلم كحاجتهم إلى المطرء بل أعظمء
وأنهم إذا فقدوا العلم فهم بمنزلة الأرض التي فقدت الغيث.
قال الإمام أحمد رِيِمَُلنَهُ: الناس محتاجون الئ العلم أكثر من حاجتهم إلى
الطعام والشرابء لأن الطعام والشراب يحتاج إليه في اليوم مرة أو مرتين»
والعلم يحتاج إليه بعدد الأنفاس"'!".
.)4 5 /7( والآداب الشرعية لابن مفلح »)2374٠ /١( ينظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلئ )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية متخك
وقد قال تعالئ: َل ِنَ ألتَمَة م مَمَالَكَ رديه بمَدَمًا دلحَتَمل لتيل بدا
اما دون عه في ادر أبيمَة حِيَةٍ ومع ريد مد كك يرك أله أن
وَلْْلَ » [الرعد:10]» شبه سبحانه العلم الذي أنزله علين رسوله صَآتَمَتدِوَسَرَ
بالماء الذي أنزله من السماء؛ لما يحصل لكل واحد منهما من الحياة» ومصالح
العباد في معاشهم ومعادهم, ثم شبه القلوب بالأودية؛ فقلبٌ كبير يسع علمًا
كثيراء كوادٍ عظيم يسع ماءً كثيراء وقلبٌ صغير إنما يسع علمًا قليلّاء كوادٍ صغير
إنما يسع ماء قليلاء فقال: مَك وَدِيَِسَدَرعَاتَحَتمَالمَيَل داكي 4.
هذا مثل ضربه الله تعالئ للعلم حين تخالط القلوب بشاشته. فإنه يستخرج
منها زبدَ الشبهاتٍ الباطلة» فيطفو علئ وجه القلب» كما يستخرج السيل من
الوادي زبدًا يعلو فوق الماء.
وأخبر سبحانه أنه راب يطفو ويعلو علئ الماءء» لا يستقر في أرض الوادي.
كذلك الشبهات الباطلة إذا أخرجها العلم» ربت فوق القلوب وطفتء فلا
تستقر فيه» بل تجفئ وترمئ» فيستقر في القلب ما ينفع صاحبه والناس من الهدئى
ودين الحق» كما يستقر في الوادي الماء الصاني» ويذهب الزبد جفاء» وما يعقل
عن الله أمثاله إلا العالمون.
صرب سبحانه لذلك مثلا آخر فقال: مما بوه وَدُدنَ عَلْيَهِ في ألا رِابَيعَاءً
ا
0 7 ع عت الإ وني :9
م يعني : أن مما يوقد عليه بنو آدم من الذهب والفضة
وحله.
مقحكة© اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وضرب سبحانه مثلا بالماء لما فيه من الحياة والتبريد والمنفعة» ومثلا
بالنار لما فيها من الإضاءة والإشراق والإحراقء فآيات القرآن تحيي القلوب
كما تحيا الارض بالماء» وتحرق خبثها وشبهاتها وشهواتها وسخائمّهاء كما
تحرق النار ما يلقئ فيهاء وتميز جيّدَها من زبدهاء كما تميز النار الخبث من
الذهب والفضة والنحاس ونحوه منه.
فهذا بعض ما في هذا المثل العظيم من العبر والعلم قال الله تعالئ: »#وَتَرَكَ
لَتَلُ اتاب وََاَعْق لْمَآإِلّاالْمَدلِمُون) [العتكبوت:40].
من قوائد الحديث :
أولا: في هذا الحديث إشارة إل وظيفة الرسول ديوس وسبب بعثته»
وهو هداية الخلق وتعليمهم ما ينفعهم وينجيهم.
وقد كانت الناس قبل بعثته صَََنَهعَيَهسَلََ في جهل وضلالء. امتحنوا بموت
القلب. حت أصابهم الله برحمة من عنده» وأغاثهم به صَبَآَلنَةءَئَهِوَسَلَرَ فأرسله إليهم
3
رحمه.
قال تعالل: #وَمَآ َرسَلَكَكَ 3 م علي تَ» [الأنبياء:17١1] أي:
لجميع الخلق: للمؤمنين بالهداية» وللمنافقين بالأمان من القتل» وللكافرين
بتأخير العذاب فهداهم بهء وأزال ضلالهمء وعلم جاهلهم؛ وقوّم مائلهم»
وأحيا قلوبهم الميتة به» كما أحيا الأرض الميتة بالغيث المرسل إليهاء وهذا يدل
علي شرفه وعلو قدره صَآنََيهوَسزٌ عند الله7١".
ثانيًا: فيه دلالة علئ أن حياة القلوب لا تكون إلا بالعلم» وأن العلم للقلوب
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
بمنزلة الحياة للأبدان» لأن المطر يمثل الحياة» بل إن حاجة الإنسان للعلم
أعظم من حاجته إلى المطر.
الثًا: فيه إشارة إلى شرف العلم والتعليم وعظيم موقعه؛ وأن المشتغل به
مشتغل بما اشتغل به الرسل عَلهِرآلتَك.
رابعًا: فيه إشارة إلى اختلاف عقول الناس وفهومهم, فمنهم الذي يحفظ
الألفاظء ولا يجتهد في فهم المعاني» ومنهم الذي يفهم المعاني» دون حفظ
الألفاظ ومنهم من جمع بين الحسنيين.
قال الشيخ ابن عثيمين ومَْآدَها': (وني هذا الحديث دليل علئ أن من فقه
في دين الله» وعلم من سنة رسول الله صَِزَانَهءلندوسَلهَ ما يعلم فإنه خير الأقسامء لأنه
علم وفقه لينتفع وينفع الناس» ويليه من علم ولكن لم يفقه» يعني روئ الحديث
وحمله. لكن لم يفقه منه شيئّاء وإنما هو راوية فقطء يآتٍ في المرتبة الثانية في
الفضل بالنسبة لأهل العلم والإيمان» القسم الثالث: لا خير له» رجل أصابه من
العلم والهدئ الذي جاء به النبي عَلَواصَكه السك ولكنه لم يرفع به رآسًا ولم
ينتفع به» ولم يعلمه الناس» فكان -والعياذ بالله- كمثل الأرض السبخة التي
ابتلعت الماء ولم تنبت شيئًا للناس» ولم يبق الماء على سطحها حت ينتفع
النامن به).
خامسًا: فيه إشارة إلئ شقاء من لم ينتسب إلى أهل العلمء لا تعلمًا ولا
حفظًا ولا تعليمّاء وأنه بمنزلة من لم يقبل ما جاء به النبي موسر من الهدئ
والرقياة:
() ينظر: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (7/ 7590).
متحة© اللآلئ المكية من كلام خير البرية
سادسًا: في هذا الحديث دليل على حسن تعليم الرسول عََصؤْوَالتَكة
وذلك بضرب الأمثال» لآن ضرب الأمثال الحسية يقرب المعاني العقلية» أي: ما
يدرك بالعقل يقربه ما يدرك بالحسء وهذا مشاهد؛ فإن كثيرًا من الناس لا يفهم»
فإذا ضربت له مثا محسوسًا فهم وانتفع» ولهذا قال الله تعالى: َيِل كَالْأمَتَلُ
قرا تبر يواتف لْسَلِمُوت» [العتكبوت:47]» وقال تعالول: «وَلقَدَ
صَرَينَا تاف هذا لقان مك ْمَثلٍ) [الروم:هه].
فضرب الأمثال من أحسن طرق التعليم ووسائل العلو""".
ات
)١( ينظر: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (7؟/ 746)» فقط الفائدة الأخيرة (سادسًا).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ماك
الحديث الخامس والعشروق:
خالفوا المشركين
عن ابن عمر ووَزَبدَعَنَْاه عن النبي صَرَلنَةءَبيَووَسَمََ قال: «خالفوا المشركين:
وفروا اللحيل, وأحفوا الشوارب)7".
معاني الكلمات”'):
الكلمة 0 ) معناها
ل "| أي: اتركوهاموفرة.
قال الخطابيٌ: ويكون بمعنيئ الاستقصاء. يقال: أحفئ
3000 إشاربه ورأسهء وقال ابن دريد: يقال: حمًا شاريه يحفوه
حفوًا: إذا استأصل أخذ شعره.
التعليق: ٠
كان النبي صَرَلَعيوَسَدَ يحب مخالفة المشركين» ويخشئا علئ أمته من التشبه
بهم» واتباعهم في مظهرهم ومخبرهم.
قال ابن عبد البر وَمَدَآَه'": (وكان صََِلنَءوَسرَ يحب مخالفة أهل الكتاب
وسائر الكفار» وكان يخاف علئ أمته اتباعهم» ألا ترئ إلى قوله صََِلنَةءَوسَرَ
على جهة التعيير والتوبيخ: «لتتبعن سنن الذين كانوا قبلكم حذو النعل بالنعل؛
حت إن أحدّهم لو دخل جُحر ضبٌٍ لدخلتموه))””".
)١( أخرجه البخاري برقم (28457))» ومسلم برقم (154).
(1) ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (؟7/ 57)
("') ينظر: التمهيد لابن عبد البر (6/ 0 5).
(5) أخرجه البخاري برقم »)777١0( ومسلم برقم (35779)» عن أبي سعيد الخدري ورََِيَدعَنك قال: قال
محدة© اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ومن ذلك الأمر بإعفاء اللحئ وجزٌ الشوارب مخالفة للمشركين» وفي
حديث أبي هريرة يَََدعَنكُ قال: قال رسول الله صََئَمَيوسَة: جروا الشوارب»
وأخوا الله" خخالفوا المتحوس )7
لأن المجوس كانوا يقصرون لحاهمء ومنهم من كان يحلقها"".
أما حكم حلق اللحية فقد قال السفاريني رمَدُلهَة'': (وحاصل ما ذهب إليه
إمامنا وعلماؤنا: تحريم حلق اللحية.
وقال أبو شامة من الشافعية: وقد حدّث قومٌ يحلقون لحاهم» وهو أشد مما
نقل عن المجوس أنهم كانوا يقصّونها.
وقال الإمام النووي”؟): يستثنئ من الأمر بإعفاء اللحيل: ما لو نبت للمرأة
لحية» فإنه يستحب لها حلقهاء وكذا لو نبت لها شارب أو عنفقة).
وأما الأخذ من اللحية فقد ذهب أكثر العلماء إل جواز الأخذ غير الفاحش
من طولها وعرضها إذا كانت تطول عن العادة'”".
وقد اختلف السلف هل لذلك حدّ؛ فمنهم من لم يحدد شيئًا في ذلكء إلا
رسول الله صَإِلَعوَسَرَ: «لتتبعن سنن الذين من قبلكم. شبرًا بشبر» وذراعًا بذراع» حتى لو دخلوا في
جحر ضب لاتبعتموهم), قلنا: يا رسول الله آليهود والنصارئ؟ قال: «فمن».
.)550( أخرجه مسلم برقم )١(
90 يكار عمد القارك للحي 910 415
() ينظر: كشف اللثام للسفاريني /١( 907/4).
(4) ينظر؛ شنرح التووي علون مسلم (148:/6).
(5) ينظر: الاستذكار لابن عبد البر (4/ 479)» وشرح النووي علئئ مسلم (/ ١151)؛ وفتح الباري لابن
حجر 100 85)ء وعمدة القاري للعيني (81//49):
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
أنه لا يتركها لحد الشهرة ويأخذ منهاء وكره مالك طولها جدَاء ومنهم من حدد
بما زاد علئ القبضة فيزال» ومنهم من كره الأخذ منها إلا في حج أو عمرة""".
قال ابن حجر يََدَآَها'': (الذي يظهر أن ابن عمر كان لا يخصٌّ هذا
التخصيص بالنسكء. بل كان يحمل الأمر بالإعفاء علئ غير الحالة التي تتشوه
فيها الصورة؛ بإفراط طول شعر اللحية أو عرضه).
وأما إحفاء الشوارب؛ فمن العلماء من فهم منه الحلق أو الاستقصاء في
الأخذء ومنهم من فهم منه القصء للحديث الوارد في سنن الفطرة» ومنها قص
الور
قال ابن دقيق العيد يدانه ؟': (وقص الشارب مطلقء ينطلق علين إحفائه
وعلئ ما دون ذلك» واستحب بعض العلماء إزالة ما زاد علا الشفة» وفسروا به
قوله صََئَعَيوْسل: «وأحفوا الشوارب»””'» وقوم يرون إنهاكّهاء وزوال شعرهاء
ويفسرون به الإحفاءء فإن اللفظ يدل علئ الاستقصاءء ومنه: إحفاء المسألة»
وقد ورد في بعض الروايات: «انهكوا الشوارت)"2.
.)١5١ /7( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١(
.)”60٠0 /1١( ينظر: فتح الباري )١(
(*') وهو حديث أبي هريرة وَعَإْتَهعنهُ قال: سمعت رسول الله موود يقول «الفطرة خمس: الختان»
والاستحداد» وقص الشارب» وتقليم الأظفار» ونتف الإبط». أخرجه البخاري برقم )084١( ومسلم
برقم (/5601).
(:) بنظر: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد .)١75 /١1(
(4) تقدم تخريجه.
(7) روئ هذه اللفظة البخاري برقم (08917) عن ابن عمر وَعَزِئََعَْ قال: قال رسول الله صآَآدَءَوسَة:
«انْهَكوا الشوارب» وأعفوا اللّحئ).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
والأصل في قص الشوارب وإحفائها وجهان:
أحدهما: مخالفة زي الأعاجم» وقد وردت هذه العلة منصوصة في
الصحيح» حيث قال: «خالفوا المحوس) 7
والثاني: أن زوالها عن مدخل الطعام والشراب أبلغ في النظافة» وأنزه من
وضر الطعام).
6
وقال الشوكاني وَمَْآَنَها'': (وقد اختلف الناس في حدٌّ ما يُقص من
الشارب» وقد ذهب كثير من السلف إلا استئصاله وحلقه لظاهر قوله: «أحفوا
وانهكوا» وهو قول الكوفيين.
وذهب كثير منهم إلى منع الحلق والاستئصالء وإليه ذهب مالك. وكان
يرئ تأديب من حلقه» وروئ عنه ابن القاسم أنه قال: إحفاء الشارب مُثْلة.
قال النووي وِمَدُلَنَهُ: المختار أنه يقص حتئ يبدو طرف الشفة ولا يحفيه من
أصله. قال: وأما رواية: «أحفوا الشوارب»» فمعناه: أحفوا ما طال عن الشفتين»
وكذلك قال مالك في الموطأ”": يؤخذ من الشارب حتيل يبدو أطراف الشفة.
قال ابن القيم يَمَدْمَ*': وأما أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمدء فكان
مذهبهم في شعر الرأس والشوارب أن الإحفاء أفضل من التقصير.
وذكر بعض المالكية عن الشافعي أن مذهبه كمذهب أبي حنيفة في حلق
الشاربء قال الطحاوي: ولم أجد عن الشافعي شيئًا منصوصًا في هذاء وأصحابه
)١( أخرجه مسلم برقم (70) من حديث أبي هريرة وَوَإيهعنهُ.
(؟) ينظر: نيل الأوطار »)١5/8 /١( وقوله: مُثْلَة: أي: تشويه.
(*) ينظر: موطأ الإمام مالك برقم .)75٠09(
(؟) ينظر: زاد المعاد لابن القيم /١( 7/ا١).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الذين رأيناهم المزني والربيع كانا يحفيان شواريهماء ويدل ذلك أنهما أخذاه عن
الشافعي يمَدآيَها!.
وروئ الأثرم عن الإمام أحمد رِيِمَهلَنَهُ أنه كان يحفي شاربه إحفاءً شديدًاء
وسمعته يسأل عن السنة في إحفاء الشارب فقال: يحفة7",
وقال حنبل: قيل لأبي عبد الله: ترئ للرجل يأخذ شاربه ويحفيه أم كيف
يأخذه؟ قال: إن أحفاه فلا بأسء وإن أخذه قصّا فلا بأس7".
وقال أبو محمد: هو مخير بين أن يحفيه وبين أن يقصه.
وقد روئ النووي في شرح مسلهم”*' عن بعض العلماء أنه ذهب إلئ التخيير
بين الأمرين الإحفاء وعدمه).
من قوائد الحديث :
أولا: في الحديث الأمر بمخالفة المشركين في هديهم الظاهر.
ثانيًا: فيه الأمر بإطلاق اللحية والنهي عن حلقها.
ثالنًا: فيه الأمر بإحفاء الشارب علي الخلاف في معني الإحفاء. هل هو
القص أم الإزالة.
كك
.)55 /71١( ينظر: التمهيد لابن عبد البر )١(
(1) ينظر: الجامع لعلوم الإمام أحمد /١17( 275).
(9) ينظر: الوقوف والترجل في مسائل الإمام أحمد للخلال (ص22177» والجامع لعلوم الإمام أحمد
(1/ 87ت).
(5) ينظر: شرح النووي علئ مسلم (7/ .)١5١
اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث السادس والعشروق:
قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا
عَنْ عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصٍ وََإنَعَنا 42 أن رَشَولٌ اللو تدسف قَالّ:
«كَد أَفلَحَ م مَنْ أَسْلَمَ وَرزْقَ كقَافَا وَكَنَعَهُ لل بمَا آثاة». رواه مسلو""".
معاني الكلمات:
الكلمة ) معناها
أفلح ار
والكفاف ما كف عن الاحتياج وكفئ.
0020007 | القناعة: الرضابالكفاف وترك الشّره إلئ الازدياد.
التعليق:
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي ومَدْلَئَا"': (حكم صَرََعَيوسَهَ بالفلاح
لمن جمع هذه الخلال الثلاث.
والفلاح: اسم جامع لحصول كل مطلوب محبوبء والسلامة من كل
مخوفٍ مهوب.
وذلك أنَّ هذه الثلاث جمعت خير الدين والدنياء فإِنَّ العبد إذا هدي للإسلام
الذي هو دين الله الذي لا يقبل ديئًا سواه» وهو مدار الفوز بالثواب والنجاة من
العقاب». وحصل له الرزق الذي يكفيه ويكف وجهه عن سؤال الخلق, ثم تمّم الله
عليه التعمة» بأن قنّعه بما آناه» أي: حصل له الرضي' يما أو من الرزق والكفاف؛
ولم تطمح نفسه لما وراء ذلك: فقد حصل له حسنة الدنيا والآخرة.
.)1١95( أخرجه مسلم برقم )١(
.)١58ص( (؟) ينظر: ببجة قلوب الأبرار للسعدي
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فإنَّ النققص بفوات هذه الأمور الثلاثة أو أحدها: إِما ألا يُهدئ للإسلام»
فهذا مهما كانت حاله. فإِنْ عاقبته الشقاوة الأبديّة» وما بأن يُهدي للإسلام
ولكنه يبتلئ: إِمّا بفقر ينسيء أو غنئ يطغي؛ وكلاهما ضرر ونقص كبيرء وإِمّا
بأن يحصل له الرزق الكافي موسَّعًا أو مقدّراء ولكنه لا يقنع برزق الله ولا
يطمئن قلبه بما آتاه الله: فهذا فقير القلب والنفس.
فإنّه: ليس الغنئ عن كثرة العرض. إِنَّما الغنئ غنئ القلب'2» فكم من
صاحب ثروة وقلبه فقير متحسرء وكم من فقير ذات اليد» وقلبه غنقٌ راض.ء قانع
برزق الله.
فالحازم إذا ضاقت عليه الدنيا لم يجمع علئ نفسه بين ضيقها وفقرهاء
وبين فقر القلب وحسرته وحزنه» بل كما يسع لتحصيل الرزق فليسع لراحة
القلب» وسكونه وطمآنينته. والله أعلم).
وفي هذا الحديث مدح القناعة» وقيل هي : الاستغناء بالموجود. وترك
للتشوف إلئا المفقود.
وقيل: امتلاء القلب بالرضاء والبعد عن التسخط والشكوئ.
وعن ابن عمر ويِدَليَدعَنَهُ قال: أخذ رسول الله صَبَِلنَهعَلتَهوسَلََ بمنكبى فقال: «كن
فى الدنيا كأنك غريب أو عام سيا 7
)١( ورد مرفوعًا من حديث أبي هْرَيْرَةَ تتائةعنف عَنِ الذي صإِلئاعيدوسَقَالَ: «لَيْسَ الغِتئ عَنْ كَثْرَة العرَضٍ»
وَلَكِنَ النتئ غِتَئ الَفْسٍ». أخرجه البخاري برقم (587): ومسلم برقم .)1١91(
(7) أخرجه البخاري برقم (11315).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
قال أبو حاتم البستي يَمَدْلَهَها!': (فقد أمر النبي عَآَآاََيوَسََ ابن عمر
َزَيدَعَنْعَا في هذا الخبر أن يكون في الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل» فكأنه أمره
بالقناعة باليسير من الدنياء إذ الغريب وعابر السبيل لا يقصدان في الغيبةٍ الإكثارٌ
من الثروة» بل القناعة إليهما أقرب من الإكثار من الدنيا).
قال أكثم بن صيفي لابنه''": (يا بني من لم يأسّ علئ ما فاته ودّع بدن
ومن قنع بما هو فيه قرّت عينه).
وأنشد علي بن محمد البسامي:
من تمام العيش ماقرّتبه عيرّذي الثعمةأثرئأوأقل
وقليلٌ أنت مسرورٌ به لك خييرٌ من كثيرفي دل
وأنشد ابن زنجي البغدادي:
أقول للنفس صبرًا عندنائبة فعسريوهك موصولُ بيسُرغدٍ
ماسرن أن نفسي غيرٌ قانعةٍ وأن أرزاقٌ هذا الخلقٍ تحت يدي
قال أبو حاتم وَمَدآئَه'': (مِن أكثر مواهب الله لعباده وأعظيها خطرًا
القناعة» وليس شيء أَرْوّح للبدن من الرّضا بالقضاءء والثقة بالقسُم» ولو لم يكن
في القناعة خصلةٌ تحمد إلا الراحة وعدم الدخول في مواضع السوء لطلب
الفضلء لكان الواجب عل العاقل ألا يفارق القناعة علئ حالة من الأحوال).
)١( ينظر: روضة العقلاء للدارمي (ص58١).
)١( ينظر: مجمع الأمثال للنيسابوري (7/ 7705)» وجمهرة الأمثال للعسكري .)597”/١(
وروي بلفظ: «من لم يأس على ما فَاتَهُ أراح تفسه). ينظر: الأمثال لابن سلام (ص177)»
والمستقصىئ في أمثال العرب للزمخشري (7/ 7550).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وعن سحو ين المتكدر قال: (القداعة بال لا )37
تقنع بالكفاف تعش رخيّا ولاتبغ الفضولَ من الكفافٍ
ففي خبز القفار بغير أدم وفى ماء الفراتٍ غنىئئ وكاف
ا ك4 ع ع ١٠ 4
وكل تزين بالمرءزين وأزيئ هات رين بالعغفاف
وأنشد محمد بن إسحاق الواسطى:
ل ه- ع ع و 3
الحمدلله حمذدادائماابدا لقدتزين أهل الحرص والشين
لازي نإلالراضض في تقّلله إنالقنوعَ لشو بٌالعرٌوالدين
والقيد غيد الغزيز يخ سليمان الابرشن:
إذا المرءَ لم يقنع بعيش فإنه وإن كانذامالٍمن الفقرموقرٌ
إذا كان فضلُ الناس يغنيك بينهم فأنت بفضل الله أغنيئ وأيسرٌ
وقال ابن المبارك رمألل 01 . : (مروءة القناعة أفضل من مروءة الإعطاء).
وقال أبو حاتم وََآئدءَنَة!": (القناعةٌ تكون بالقلب» فمن غني قلبّهِ غنِيّت
يداه» ومن افتقر قلبه لم ينفعْه غناه» ومن قنع ولم يتسخط عاش آمنا مطمئناء
ومن لم يقنع لم يكن له في الفوائتٍ نهايةٌ لرغبته» والجد والحرمان كأنهما
يصطرعان بين العباد).
)١( أخرجه محمد بن المنكدر عن جابر وََإيَهعَنَهُ مرفوعًا بسند ضعيف. ينظر: الكامل في الضعفاء لابن
عدي (771/5), وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (2)5477» وقال: لم يرو هذا الحديث عن محمد
بن المنكدر إلا ابنه يوسفء ولا عن يوسف إلا خالد بن إسماعيل» تفرد به: أبو يوسف الصيدلاني»
(1) ينظر: ترتيب الأمالي الخميسية للشجري برقم .)7١11/5(
() ينظر: روضة العقلاء للدارمي (ص58١).
اللآلئى المكية من كلام خير البرية
ولقد أحسن الذي يقول:
فما كل ما حازالفتئ من تلاده بكيس ولاامافاتهبتوانٍ
بكيس ولاامافاتهبتوانٍِ سيعكفيكه جدانٍ يصطرعان
وعن المديني قال: (كان يقال: مروءة الصبر عند الحاجة والفاقة بالتعفف
والغنول» أكثر من مروءة الإعطاء).
قال أبو حاتم يَدآلنَها(': (من نازعته نفسه إلئ القنوع ثم حسد الناس على
ما في أيديهم فليس ذلك لقناعةٍ ولا لسخاوة» بل لعجز وفشلء» فمثله كمثل حمار
السوء» الذي يعرج بخفة حِمْلهء ويحزن إذا رأئ العلف يُؤثر به ذو القوة
والحمل الثقيل» فالقانع الكريم أراح قلبه وبدنه» والشره اللثيم أتعب قلبه
وجسمه والكرام أصبر نفوسًا واللئام أصبر أجسادًا).
وأنشد عمرو بن محمد أنشدنا الغلابي:
لعمرك ما الأرزاق من حيلة الفنل ولا سببٌ ني ساحة الحي ثاقب
ولكنها الأرزاق تقسمبيتهم فما لك منهاغير ما أنت شارب
وقال الكاي وق احير
إن لسع نسي داك لاحسا سنا سا ووت ست
1 6ه 4 أ 1 ص 9
و
5 ل 5 00 أي 7
و
5 زا لعه ف #فسسسدافي:. تسيلا شح 2 لحتححعت
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وعن محمد بن كعب القرظي في قوله تعالى: لحيس حَبَهَ طيبَة»
[النحل:97]» قال: (القناعة)217.
من قوائد الحديثث:
أولا: في الحديث إشارة إلئ فضل الإسلام» وهو الاستسلام لله بالتوحيد.
والانقياد له بالطاعة» والبراءة من الشرك وأهله.
ثانيًا: فيه فضل القناعة بالقليل» وأن ذلك نعمة من الله تعالئ.
والقناعة هي أول درجات الرضاء كما قال أبو سليمان الداراني يَمَدانَه:
(الورع أول الزهد, كما أن القناعة أولُ الرضا)”".
وإذا انحرف الإنسان عن القناعة انحرف: إما إلى حرص وكدلّبء وإما إلى
خسة وميانة وإضاعة”,
بفاة سب
.)١55 /5( ذكره السيوطي في الدر المنثور )١(
ينظر: مدارج السالكين لابن القيم (؟/ 5 ؟). )1(
اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث السابج والعشروق:
جوامع الخيرات
م ماع لير واس ره م 10 أو
عَنْ بي هْرَيْرَةَ دعنك فَالَ: فَالَ رَسُولُ الله مبدعدوسَةٌ: ١مَنْ نَفّسَ عَنْ
لو غ1 2
مُؤْمِنِ كُرْيَةَ ِنْ كُرَبٍ الذي َقّسَ الله ا 7
عن مير كر له في ادا وَالآخِرق ومن سك مسلا سر للك في الدَنْيا
-
وَالْآخْرَة وَاللَهُ في عَوْنٍ الْعَبْدِ مَا كَانّ الْعَبْدٌ يي عَوْنٍ اخو وك سل تطرينا
يلت فيه عِلْم سَهلَ الله له لَهُ به طَرِيقَا إِلَى الْجَنَدَ » وما اجِتَمَعٌ فوم في بَيْتِ مِنْ
كوت اللو يلو كِتَابَ الل وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُهْ إِلّا َرَلَتْ عليه السّكِيئَة
ع
2
عَشِيَتَهُمُ الرَّحْمَة لد حَمَُْم الْمَلاتِكتُ وَدَكرَهُمُ الله فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَآبِهِ عَمَلهُ
ل
معاني 2 كين
الكلمة 0 ) مكناها
كربة الكربة: الشدة العظيمة.
ا 000
والله في عون العبد ١ العون: النصرة.
>
.)5599( أخرجه مسلم برقم )١(
.22١05 /١( والمفاتيح في شرح المصابيح للمظهري »)265 /5(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
لسووسسسونةم أي:يطلب.
ا ْ المدارسة مفاعلة» تصدق علئ من تلا شيئًا ورفيقه يستمع
يتدارسونه بينهم له. ثم يتلو رفيقه وهو كذلك» ويصدق علئ جماعة كل يتلو
لنفسه علئ الاستقلال» والمفاعلة بمعنئ فعل بينهم.
السكية نشل الشكون رالطاية.
وغشيتهم الرحمة ١ خالطتهم وعمَّتهم.
ظ أحاطت بهمء قال تعالن: «إوَيرى الْمَلَيِكَة حَليْنَ مِنا
وحفتهم الملائكة .يري رش
37 رض 4 [الزمر: 0 3].
ضعبل 7 500000
التعليق:
إن أبواب الخير كثيرة وطرق البر متعددة» ومن أفضل تلك الأبواب ما
يتعلق بنفع العباد وتنفيس كربهم» والسعي في حوائجهم» وكشف الضر عنهمء
فإن الخلق عيال الله» وخير الناس أنفعهم لعياله» وكذلك من أبواب البر
الطاعات المقصور نفعها علل صاحبهاء كالصلاة والتلاوة والذكر ومدارسة
القرآن» كل ذلك مما يقرب إلى الله ويرفع الدرجات.
وقد ذكر النووي يمَهَْنَهُ في شرح مسلم''' أن هذا الحديث: (حديث عظيم
جامع لأنواع من العلوم والقواعد والآداب.
ومعنئ نفس الكربة: أزالهاء وفيه فضل قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما
تيسر؛ من علم أو مال أو معاونة» أو إشارة بمصلحة أو نصيحة وغير ذلك»
.)5١ /١1( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١(
هققه اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وفضل الستر علئ المسلمين» وفضل إنظار المعسر» وفضل المشي في طلب
العلم» ويلزم من ذلك الاشتغال بالعلم الشرعي» بشرط أن يقصد به وجه الله
تعال» وان كان هذا شرطًا في كل عبادة» لكن عادة العلماء يقيدون هذه المسألة
به» لكونه قد يتساهل فيه بعض الناس» ويغفل عنه بعض المبتدئين ونحوهم.
وقوله صَََِْدعََيِوسَد: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله
تعالئ ويتدارسونه بينهم, إلا نزلت عليهم السكينة» وغشيتهم الرحمة):
قيل: المراد بالسكينة هنا: الرحمة» وهو الذي اختاره القاضي عياض
يمَدْلَنَك وهو ضعيف؛ لعطف الرحمة عليه» وقيل: الطمأنينة والوقار هو أحسنء»
وفي هذا دليل لفضل الاجتماع علئ تلاوة القرآن في المسجد. وهو مذهبنا
ومذهب الجمهورء وقال مالك: يكره. وتأوله بعض أصحابه.
ويلحق بالمسجد في تحصيل هذه الفضيلة: الاجتماع في مدرسة ورباط
ونحوهما إن شاء الله تعالئ» ويدل عليه الحديث الذي بعده فإنه مطلق”١' يتناول
جميع المواضع ويكون التقييد في الحديث الأول خرج علئ الغالب لا سيما في
ذلك الزمان فلا يكون له مفهوم يعمل به.
قوله صََِعيدوَسَة: «ومن بط به عمل لم يسرع به نسبه):
معناه: من كان عمله ناقصًا لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال فينبغئ أن
لايتكل علئ شرف النسب وفضيلة الآباء ويقصر في العمل).
)١( يريد حديث أبي خَرَيَْةَ قفا أي سَعِيدٍ الْخْدْرِيَ صِدَئعَنه أنهُمَا شّهِدَا عَلَى الي صََلتعيووَسَةَ أنه قال :
١لا يَفْعْدُ قَوْمٌ يَذْكْرُونَ الله عَربَلّ إلا حَفْنْهُمْ الْمَلَاتِكَكٌ وَعَشِيْنْهُمُ الرّحْمَفُ وَتَرَدَتْ عَلَيْهِم السَّكِيئكُ
وَذّكَرَهُمُ الله فِيمَنْ عِنْدَه). أخرجه مسلم برقم .)707٠١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية له
فق اقؤاكت الحصيه20,
الأولية قضيلة قنيين الكري عن المومتيى وآن ذلك حاتف اله سنب
من تنفيس كرب الآخرة.
والأصل والقياس أن الجزاء يكون من جنس العمل ثوابًا وعقايّاء كالتنفيس
بالتنفيس» والستر بالستر» والعون بالعون في هذا الحديثء ونظائره كثيرة في
أحكام الدنيا والآخرة.
وإنما كان تنفيس الكرب مطلوبًا للشرع مثابًا عليه لآن الخلق عيال الله
عَييجرّه فتنفيس كربهم إحسانٌ إليهم» والعادة أن السيد والملك يحب الإحسان
إل عياله وحاشيته والمحسن إليهم.
وفي الآثر: «الخلق عيال الله فأحبهم إلى الله أرفقهم 6ن
الثاني: فضيلة التيسير عل المعسرء والجزاء عليه بحسبه في الآخرة كما مَرّ
في تنفيس الكربة.
الثالث: فضيلة ستر عورة المسلمء والمكافأة عليها بجنسها كما مَرّ ولأن
الله عَيلّ حي كريم» وستر العورة من الحياء والكرمء ففيه تخلق بِخُلّق الله
ريج والله عَيَبَجَلٌ يحب التخلق بأخلاقه.
الرابع: فضيلة عون الأخ علئ أموره والمكافأة عليها بجنسها من الإعانة
الإلهية.
)١( باختصار من كتاب التعيين في شرح الأربعين للصرصري /١( 315-1017 7).
(7) أخرجه مرفوعًا أبو يعلئ في مسنده برقم (07710-7710» والبزار في مسنده برقم (259441))» عن أنس
صََلَعَنَةُ. وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم )004١( عن ابن مسعود وََِيَدُعَنه. وضعفه الآلباني في
السلسلة الضعيفة برقم (01/70).
هققه اللآلى المكية من كلام خير البرية
الخامس: أن سلوك طريق العلم يجازئ عليه بتسهيل طريق إل الجنة» وهو
يحتمل وجهين:
أحدهما: أن طلب العلم وتحصيله يرشد إلئ سبيل الهداية والطاعة
الموصلة إلئ الجنة» وذلك بتسهيل الله عَرَبِجَلََ له» وإلا فبدون لطفه وتوفيقه لا
بكم حى امن عام ولاصيية
والثاني: أنه يجازئ علئ طلب العلم وتحصيله؛ بتسهيل دخول الجنة بقطع
العِقَابٍ' ١ الشاقة دونها يوم القيامة» بأن يُسَهَلَ عليه الوقوف في المحشر والجواز
عل الصراط ونحو ذلك.
فإن قلت: قوله: «من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا؛ عام في كل علم شرعي
أو فلسفيء فلم خصصتموه بالعلم الشرعي؟
قلنا: بدليل قوله: «سهل الله له به طريقَا إلئ الجنة»» والعلوم التي يطلب بها
الجنة ويسهل بها طريقها هي الشرعية دون غيرها.
السادس: أن الاجتماع في بيوت الله عَرَبَلَ لمذاكرة الكتاب ومدارسته
يجازئ عليه بأشياء:
أحدها: نزول السكينة عليهم لأنها الطمأنينة» وبذكر الله عَرَعِجَلَ تطمئن القلوب»
والمراد أنها تطمئن للإيمان حتئ يفضي بها إلى الروضات في جوار الرحمن.
الثاني: غشيان الرحمة لهم لأن ذكر الله تعالئ إحسانء والرحمة إحسانء
وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
للفراهيدي )١41١/1( ولسان العرب لابن منظور (511/1).
>00
بهم لاستماع الذكر تعظيما للمذكور وإكراما
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الثالث: حفت الملائكة +
للذاكر.
الرابع ذكر الله عَيَيَجَلّ لهم فيمن عنده من الملائكة لقوله عَرَبَجَلّ:
«َادْحخُرُونٍ 4 [البقرة كي الو عكنة» [العنكبوت:15]» وقوله:
من ذكرني في نفسه ذكرته في نة نفسي» ومن ذكرني في ملا ذكرته في ملا خير منه)”١.
السابع: أن الإسراع إلئ السعادة إنما هي بالأعمال؛ لا الأنساب لقول الله
َل :+ إن 0 أَكَو 4 [الحجرات:1].
وقوله عَلَتواصَك اسه : «كلكم من آدم؛ وآدم من قرا ولأن الله عَيََجَلّ
خاق لفل لطاعته» وهي المؤثرة لا غيرها مدَإدا فح في لبه عم ده
م ا ا مدير أ
يوَمَيِدٍ وَل يَتسَاء لون [المؤمنون:١١٠].
والله عَيَببَلٌ أعلم بالصواب.
ك5
)١( أخرجه البخاري برقم (5 5٠ /) ومسلم برقم )١71776( عن أبي هريرة وَوَإيهعنهُ.
)١( أخرجه أبو داود برقم »2)2١١57( والترمذي برقم (7405), وأحمد في المسند برقم (41775)» عن أبي
غ6
هريرة َوَلْتَدعنك ولفظ أحمل: قال رسول الله صََلدَهعدووسَلرٌ: «إن الله عَيبِجِلّ قد أذهب عنكم عبية
الحاهلية, وفخرها بالآباء. مؤّمن تقى» وفاجر شقى» والناس بنو آدمء واه من ترايه ليكهين اقراء
فخرهم برجالء أو ليكونن أهون عند الله من عدتهم من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن»
42> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الثامن والعشروق:
لا يرد القضاء إلا الدعاء
عَنْ سَلمَان وَاكَدْعَنهُ قَالة :قال رسيو ل الله و صَْلدَدْعَِدَووَسَاه: ١لا ير د القَضَاءَ إلَّا
الدّعَافٌ وََا يَرِيدٌ فى ا العْمْر إِلَّا البرٌّ) . أخرجه الترمذي 0
معاني الكلمات:
الكلمة معناها
القضاء الام انفد
التعليق:
قال الطيبي مله '": (في تأويل الحديث وجهان:
أحدهما: أن يراد بالقضاء؛ ما يخافه العبد من نزول المكروه ويتوقاهء فإذا
وَفق للدعاء دفع الله عنه» فتكون تسميته بالقضاء على المجاز.
ويزيد توضيحه ما سثل صََِلنَهَليَهِوسَلَ: أرأييث وئز سترقهها: .. إلى قوله:
قال: «هي من قدر الله)' "'؛ فقد أمر الله تعالئ بالدعاء والتداويء مع علم الخلق
بأن المقدور كائن؛ لأن حقيقة المقدور وجودًا أو عدمًا مخفيةٌ عنهم.
وثانيهما: أن يراد به الحقيقة» فيكون معنيل رد الدعاء القضاءً» تبوينه وتيسير
)١( ينظر: سئن الترمذي برقم (59١؟).
() ينظر: شرح مشكاة المصابيح للطيبي .)17١9/5(
شرف أخرجه الترمذي برقم (ه54ه: 262 وابن ماجه برقم فوفر عن أبي خزامة صَدَلتَدْعَنةُ. قال الترمذي:
حديث حسن.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الأمر فيه» حتئئ يكون القضاء النازل كأنه لم ينزل به» ويؤيده الحديث التالي:
(إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل»"١".
أما نفعه مما نزل عليه» فصبره عليه» وتحمله له» رضاه به» حت لا يكون في
نزوله متمنيّا خلاف ما كان» وأما نفعُه مما لم ينزل» فهو أن يصرفه عنه؛ أو يمذّه
قبل النزول , بتأييد من عنده. حت تخف معه أعباءٌ ذلك إذا نزل به.
قال أبو حامد الغزالي يََدآَنَُ: (فإن قيل: فما فائدة الدعاء مع أن القضاء لا
مردً له؟ فاعلم أن من جملة القضاء رد البلاء بالدعاء» فالدعاء سبب لرد البلاء»
ووجتوة البحمةة كما آن الترسٌ سبب القع السلاس» والناء سيب لتخروي النبات
من الأرضء فكما أن الترس يدفع السهم فيتدافعان» كذلك الدعاء والبلاء.
وليس من شر ظ الاعتراف بالقضياء ال يحمل السلاح وقد قال تعالئ:
يلخدأ 00 3 وَاسَلِحَتَهُمَ * [النساء:؟١٠]؛ فقدر الله تعالى الأمر وقدر
وفي الدعاء من الفوائد ما ذكرنا من حضور القلبء والافتقار» وهما نهاية
العبادة والمعرفة.
قوله: «ولا يزيد ني العمر إلا البر»: قيل: معناه إذا أبرّ فلا يضيع عمرّه. فكأنه
زاد. وقيل: يزاد في العمر حقيقة حقيقة» قال الله تعالى: #إوَمَا يحَمَرّمِن مَُمَرِوَلَا يفص مِنّ
عَمَروة إِ'َ فى كتٍَِ» [فاطر:١١]» وقال تعاليل: «يتحوأ أ ا 1 وَمُبْتُ *
[الرعد:74؟].
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم (55 »)2757١ عن معاذ وَعَئَدَعَنَُ. وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم
»)١1815( عن ابن عمر يََزَئمَنهَه قال الهيثمي في مجمع الزوائد :)55/٠١( رواه أحمدء والطبراني»
وشهر بن حوشب لم يسمع من معاذ ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة.
هكره اللآلى المكية من كلام خير البرية
وذكر في الكشاف أنه لا يطول عمر إنسان ولا يقصر إلا في كتاب.
وصورته: أن يكتب في اللوح المحفوظ: إن حج فلان أو غزا فعمره أربعون
سنة» وإن حج وغزا فعمره ستون سنة» فإذا جمع بينهماء فبلغ الستين» فقد عمّرء
وإذا أفرد أحدهما فلم يتجاوز به الأربعين» فقد نُقص من عمره الذي هو الغاية
وهو الستون.
وذكر نحوه في معالم التنزيل» ثم قال: فقيل للقائل: إن الله يقول: «إوَإدَا جاه
ع 0 0 يِسَسَفَدمُون» [الأعراف:85]» فقال: هذا إذا حضر
الأجل» فأما ما قبل ذلك» فيجوز أن يزاد وينقصء وقرأ: «إِنَّ كَل عَلَّ أله
يتَسِلٌ #6 [الحج:١0].
إذا علم الله تعالئ أن زيدًا يموت سنة خمسمائة استحال أن يموت قبلها أو
بعدهاء فاستحال أن تكون الآجال التي عليها علم الله أن تزيد أو تنقصء فيتعين
تأويل الزيادة أنها بالنسبة إلى ملّك الموت أو غيره ممن وكل بقبض الأرواح»
وأمرّه بالقبض بعد آجالٍ محدودة. فإنه تعالئ بعد أن يأمره ذلك أو يثبت في
اللوح المحفوظ ينقص منه أو يزيد علئ ما سبق به علمه في كل شيء؛ وهو معنئى
قوله تعالئ : «يمخوأ أ َه مَايَكَ] وَعُيْثّ وَعسْدَةه أ الكت 4 [الرعد:ه"].
وعلئ ما ذُكر يحمل قوله تعالئ: <«وٌ صَنَح َلآ وَل ْنَع عِندَهْ 4
[الأنعام:7]» فالإشارة بالآجل الأول إلوع ما في اللوح المحفوظ. وما عند ملك
الموت وأعوانه. وبالأجل الثاني إلى قوله: عند دَهد أ ألْكتَبِ 4 [الرعد:0»
وقوله تعالئ: قدا م ديه سَاعَةَّ وَل يصَتَتَرمُو»
[الأعراف: 5 ”7]) .
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 00>
والحاصل أن القضاء المعلّق يتغير» وأما القضاء المُيرَم فلا يبدل ولا
و لا
وقال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله' ": (وأمًا قوله صََآلَاعَيَوس: «لا
يَردّ القضَاءً إلا الدعاءٌ» ولا يزيد في العُمر إلاَ البرٌ؛ فلا يدل علئ تغيير ما في اللّوح
الميحقوقه وركما يدل حاو أذ الله كدر الكالائة من الشروو ودار أسيانا لاك
انام و ليع أن الله دفع عن العبد شرَّا؛ وذلك مقدّرٌ بسبب يفعله وهو الدّعاءء
وغ و مقد3 + وكذلك قذر أن يظول عور الإنتساته وقذر أن بحضل سيت لذلقه
وهو الب وصلة الرَّحمء فالأسبابٌ والمسبّبات كلها بقضاء الله وقدره.
وكذلك يُقال في قوله صَرَنعَيوَسلَ: «مَن سرّه أن يُبسَط له في رزقه أو يُنْسَأ له
في أثره فليَصِلُ رَحِمّها! ". وأجَلُ كل إنسان مُقدَرٌ في اللوح المحفوظء لا يتقدّم
عنه ولا يتأخَّره كما قال الله عَتَيبَلّ: «وآن يور أَنَهَ تنما إدا ج32 أُجَلْه4
د
3
4- "
لق صن
[المنافقون:١١]» وقال تعالى: #وَلِكلُ أَمَةٍ أَجَلَ وَإِذَا 1 ا 0-07
وَلَا يفون [الأعراف:4].
وك قو هات آر قل نوو با لحليم وكا تقال كبا قالت المضرلة: رد البقعرل
قطع عليه أجلّه وأنّهِ لو لم يتل لعاش إلى أجل آخر؛ فإِنَّ كلّ إنسان قدَّر الله له
أجل .واحذاء .وقدر لهذا الأجل أسباياء فهدذا يعوث بالمرض» وهذا يموت
بالغرق» وهذا يموت بالقتل» وهكذا.
)١( ينظر: مرقاة المفاتيح للهروي .)١578/5(
(0) ينظر: شرح حديث جبريل (ص15).
(7) أخرجه البخاري »)7١71( ومسلم (7001) عن أنس بن مالك وََِيَعَها.
«ققه الاآلى المكية من كلام خير البرية
ولا يجوز الاحتجاح بالقدر عل ترك مأمور ولا على فعل محظورء فمّن
فعل معصيةً لها عقوبة محدّدة شرعًاء واعتذر عن فعله بأنَّ ذلك قدَنٌ فإِنَّهِ يُعَافَّثُ
بالعقوبة الشرعية» ويّقال له: إنَّ معاقبتّك ببذه العقوبة قدَرٌ أيضًا).
وقد ذكر العلماء التوفيق بين قوله عوسي : «لا يرد القضاءً إلا الدعاء؛
وقوله َإدَعَيوسَة: «وَإِنَّ بي قَال: يا مُحَمَّدُ إن ذا قَضَيتُ نَضَاء فَإِنَّهُ لا
يُرَد7'"» قالوا: (ويرتفع الإشكال بأن يقال إن القضاء الذي لا يرده دعاء ولا
غيره هو الذي سبق علم الله تعالل بأنه لا بد من وقوعه والقضاء الذي رده
الدعاء أو صلة الرحم؛ هو الذي أظهره الله بالكتابة في اللوح المحفوظ الذي قال
الله تعالىل فيه: : «يتحوأ ا و ا ينثت وعندةة 1 ملكتب »4 [الرعد:0]» والله
أعله) 1 ,
ولذلك فقولهم: (اللهم إني لا أسألك رد القضاء؛ بل أسألك اللطف فيه)
قال الشيخ ابن عثيمين رَمَدُلَدَة"'': (من العبارات المشهورة بين العامة مع
أنبا تخالف العقيدة الصحيحة قولهم: (اللهم إني لا أسألك رد القضاء. ولكن
أسألك اللطف فيه)» وهذا غلط مخالف للحديثء وهو قوله صََلتَدْءيَدِوَسَلَ: «لا
يرد القضاء إلا الدعاء». وكم من شيء أراده الله عَرَجَلّ فرفعه بالدعاءء» ألم تعلموا
أن النبي صَِرَلنَعلَهوَسَََ قال في صلاة الكسوف: (إن الله يخوف عباده بذلك. فإذا
)١( أخرجه مسلم برقم (75889) عن ثوبان وََإَِدعَنَ.
() ينظر: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم للهرري (45/575).
(9) ينظر: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (2754577/6)» وفتح ذي الجلال والإكرام له أيضًا
(ه/ /ا؟ة).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
رأيتموهما فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه والصلاة»» وذلك حتئ نردًّ الشر الذي
انعقد سببه» والذي أنذرنا به مهذا الكسوف.
فإذا دعوت الله تعالئى بكشف ضر فهذا قد كتب في الأزل في اللوح
المحفوظ أن الله تعالئ يرفع هذا الضر عنك بدعائك» فكله مكتوب. وأنت إذا
قلت: لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه؛ كأنك تقول: ما يهمني
ترفع البلاء أو لا ترفع» لكن الإنسان يطلب رفع كل ما نزل به فلا تقل: اللهم إني
لا أسألك رد القضاء. ولكن أسألك اللطف فيه» بل قل: اللهم إني أسألك العفو
والعافية» اللهم اشفني من مرضيء اللهم أغنني من فقري, اللهم اقض عني
الدين» اللهم علمني ما جهلت. وما أشبه ذلك.
أما لا أسألك رد القضاء. فالله تعالئ يفعل ما يشاءء ولا أحد يرده. لكن أنت
مفتقر إلئ الله أما هذا الكلام فلا أصل له ولا يجوزء بل قد قال النبي
صََدَعَدوسَر: «لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت»» وهي أهون من: (اللهم
لا أسألك رد القضاء)؛ «لايقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئتء اللهم ارحمني
إن شئت, وليعزم المسألة» فإن الله تعالئ لا مكره له)'')» وفي لفظ: «فإن الله لا
عا ا
وسئل الشيخ عبد الله البسام يَحَدُلَنَُ: هل الدعاء يردٌ القدر؟”".
قال: إن الدعاء من القدر؛ لأنه قد كان من قبّل الله جََّكَكَاه وربما قَدَرٌ رنب
رفعه علئ الدعاءء» وفي الحديث: «لاثْردٌ القضاءٌ إلا الدعاء».
(1) أخرجه البخاري برقم (769)» ومسلم برقم (115) عن أبي هريرة تكعة.
.)5 5109 أخرجه مسلم برقم )١(
عه اللآلى المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديث:
الأول: فيه فضل الدعاءء وأنه سبب في دفع الشرور والبلاء عن العبد.
الثاني: أن البر سبب في بركة العمر وزيادته» لأن البر يطيب عيشه فكأنما زيد
في عمره. وقيل يزيده حقيقة.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ه
الحديث التاسع والعشروق:
لايشكر الناس من لا يشكر الله
قال صَرَّتَعَيدوسَر: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس)7١
التعليق:
أمر الله تعالئ بشكر المحسن والثناء علئ صنيعه» لأن الاعتراف بالجميل
. 5 7 1 500 1 0 7 11
من نبل النفس> وجحد المعروف من حسه النفس ودناءتماء قال تعالل: #ؤهل
ججَرَاء الْإِحسَن إلا الْإِحسَنٌ 4 [الرحمن:10]
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري رَزََدعَنه قَالّ: قَالَ الي صََلدَةَلَوِوسَر: «من
صَنْع إليه معروفٌ فليْجزه فإن لم يجد ما يُجزيه فين عَلَيْه فإ
شَكَرَه وَإِنْ كَتَمَه فَقَدْ كفَرَه)”"".
وعن عبد اللّه بن عمر َلنَدْعَنفُ قال: قال رسول الله صَإَلدَدعَيَوْسَهٌ: من
استعاد بالله فأعيذوه. ومن مال بالله فأعطوه. ومن دعاكم فأجيبوه. ومن صنع
إليكم معروفًا فكافئوه. فإن لم تجدوا ما تكافئونه. فادعوا له حتى تروا أنكم قد
022
ىََ - 0
نه إذ دا أثتئل فَقَد
كافأتموه)
»)١105( والترمذي برقم »2)481١١( أخرجه أحمد في المسند برقم (86019-1/979)» أبو داود برقم )١(
وصححه الترمذي والألباني.
(؟) أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم »275١5( والبغوي في شرح السنة »)١85/17( وصححه
الآلباني.
(”) أخرجه أبو داود برقم »)2١17177( والنسائي برقم (7071), وأحمد في المسند برقم .)11١5-06750(
وصححه الألباني.
وه اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقد حذر النبى صَِآَلنَهءَلتَهِوَسَرََ من تجاهل شكر الناس على ما يقدمونه من
الخير والمعروف» لأن هذا التجاهل يؤدي إل عزوف الناس عن فعل
تدوم المحبة والمودة بين الناس.
فمن لم يشكره فقد ترك امتثال أمر الله ومن ترك امتثال أمره لم يشكره”!".
قال الخطابي وَمَدْآيَة!"2: (هذا الكلام يُتَأوّلُ علئ وجهين:
أحدهما: أن من كان طبعه وعادته كفران نعمة الناس وترك الشكر
والوجه الآخر: أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد عل إحسانه إليه» إذا كان
العبد لا يشكر إحسان الناس ويكفر معروفهم, لاتصال أحد الأمرين بالآخر).
ومن هذا الباب أيضًا ترك المرأة شكرٌ نعمة الزوج ومعروفه.
قال القاضي ابن العربي وَمَدَْنَهَ في شرح الموطأ'": (وقد أمر الله تعالى
بشكر النعم» وقد جاء في الحديث: لا يشكر الله من لا يشكر الناس».
وكفر نعمة الزوج هو من باب كفر نعمة الله عَرَعجَلّ؛ لأن كل نعمةٍ تصل إليها
أو يضل عا العسية زوجه؟؟5. فين تعمة اله أجراعنا الله علئل يديه» وهو معن
.)579/١١( ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني )١(
(؟) ينظر: معالم السئن للخطابي (5/ .)١١1"
(6) ينظر: المسالك في شرح موطأ مالك لأبي بكر بن العربي (7/ 7914).
(5) العشير: المخالط» من المعاشرة» ومنه قول الله عَبََيَلَ: لبمس الْمَوَكَ وَلمَسَالْصَشِيرٌ # [الحج:"١].
اللآلئ المكية من كلام خير البرية كك
قوله: «يكفرن الإحسان)27, أراد كفرهن نل الزوج ونعمة الله الذي ينعم بها
وقد جاء في الحديث من طرق صحاح» عن النبى صََِِلنَهعََْوِوَسَلَرَ؛ أنه قال : «لا
ينظر الله إلى امرأة لا تعرف حقٌ زوجهاء ولا تشكره؛ وهى لا تستغنى عنه)7").
من قوائد الحديث:
أولا: أن شكر الله عَرََمَنَ فضيلة ينبغي السعي في تحصيلها والقيام بها على
أكمل وجه.
ثانيًا: أن من علامات شكر الله عَيَجَمَرّه شكر الخلق على إحسانهم
ومعروفهم.
ك5
)١( أخرجه البخاري برقم (79)» ومسلم برقم (401) عن ابن عباس وَوَزنَةْعَنكُ قال: قال النبي صَإآلدَءَووسَه:
«أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء. يكفرن». قيل: أيكفرن بالله؟ قال: «يكفرن العشيرء ويكفرن
الإحسان, لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شين قالت: ما رأيت منك خيرًا قط).
(؟) أخرجه النسائي في الكبرئ برقم (4085).» والطبراني في الكبير »)١4185( وصححه الحاكم في
المستدرك برقم )77/1/١( عن عبد الله بن عمر و بََإيََعَتعَا.
11> اللآلى المكية من كلام خير البرية
أفضل الصدفة
' م 0 1 ا م م ل ةي
عن أبى هِرَيْرَةَ يََلتَدعَنَك قَالَ: جَاءَ تَجْلٍِ إِلَ النبي صَإأدَعتوسَلرَ فَقَالَ: يَا
0 3 عه 2
ي ١ , قَةِ أعظم أ قَالّ: 95 تَصَدَّقٌ وَأَنْتَ صَحِبِحٌ شَحِيحٌ
تَخْشَئ المَفْر وََأمُلُ الهتئ وَلاتُمْهِلُ حت إَِا بَلَفَتِ الحُلْقُوم قُلْتَ: لِقُلنِ كَذَا
وَلِفَلنٍ كَذَاء وَقَدْ كَانَ لفاكن)7 2 .
مهاني الكلمات”'):
الكلمة ؤ معناها
شحيح الشح: بخل مع حرص ؛ فهو أبلغ منه.
تأمل الغنئ ظ تطمع فيه.
بلغت الحلقوم ٠ الحلقوم: مجرئ النفس» والمعنول: اقترب خروج الروح.
لكك عند أي: قلت لورثتك: أوصي لفلان بكذا. ظ
ظ ولفلان كذا ظ ا الغره قذا م المال الوصف والدكري. يد التكدر؛
الي
00000 فى هذه الحالقق ثلثاه حفًا للوارث» وأنت تتصدق بجميعه
)١( أخرجه البخاري برقم »)١5١19( ومسلم برقم .)١٠١75(
(20) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (؟00/8/5)» ومرقاة المفاتيح للهروي ))١١577/54(
والأدب النبوي لمحمد عبد العزيز الخولي (ص378).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وقال الطيبي يََداَنَه: (قيل: إشارة إلى 0000
لتعلق حقٌ الوارث).
ويمكن أن يقال: معناه وكان. أي: عندكم لفلان كذا من
المال» فيكون الذم علئ الإمهال إلئ تلك الحالء فإن فعل
الخير في حال الصحة عمل أرباب الكمالء ورد الحقوق لا
ينبغي فيه الإهمال. لأن الخطر كثير في المال ويدل عليه صدر
هذا الحديث.
التعليق:
كان أصحاب الرسول نوه يتحرون أفضل أنواع الطاعات
وأعظمها عند الله أجرَّاء ولا يأبون أن يسألوا الرسول عنها ليتقربوا بها إلى الله
وينالوا الدرجات العلا.
فسأله أحدهم عن أكثر الصدقات أجرّاء فقال له صََنَعيََووسَه: "أن تتصدّق
وأنت صحيح الجسم معافى في بدنك لم ينقطع أملك من الحياة» ولم تقف بك
القدم على حافة القبرء إذ المرض يقصر يد المالك عن ملكه. وسخاوته بالمال
إذذاك لا تمحو عنه سمة البخل ولا تدل عل طيب نفسه بالعطاءء لأنه يكون قد
ملّ الحياة: وسثم العيشّ؛ ورأئ ماله قد صار لغيره؛ بخلاف ما إذا كان صحيححا
يكون للمال مكانٌ في قلبه وحبٌٍّ من نفسه. لما يأمل من البقاء ويخشئ من الفقرء
فالشح به غالب. والسماح به حينئذ أصدق في الإخلاص وأعظم في المثوبة».
وكذا إذا تصدق وهو حريص علئ جمع المال» قد توافرت لديه أسباب
إدخاره» كان ذلك دالا علئن الرغبة في الخير» وابتغاء ما عند الله.
طنقة اللآلى المكية من كلام خير البرية
ولا يتأخر بالتصدق حت: يكون الموث مته قاب قوسين؛ لأنه يكون مغلو ل
عن التصرف في كل ماله. إذ إن المريض لا يجوز له أن يتبرع إلا بثلث ماله فقطء
وما زاد عل ذلك يكون من حق الورثة» إن شاؤا أجازوا تصرفه؛ وإن شاؤا لم
يجترره
ويدل الحديث علئ أن تنجيز وفاء الدّين والصدقة في حال الصحة أفضل
منه في حال المرض. لأنه في الأولئ يصعب عليه إخراج المال غالبا؛ لما يخوفه
الشيطان من الفقر» ويزين له من إمكان طول العمر والحاجة إلى المال» كما قال
تعالل: +« أَلشَيَطن بد يعدي الْفَقْرَ» 0 الت «اوََنفِقُواً من كَا رشك مّن
1 4
بل أن يَاقَ احَد كر ألْمَوَتُ 6 [المنافقون: ]٠١
قال ابن الجوزي رَِِمَدْآمَها"': (اعلم أن المتصدق مخرج لمحبوبه عن يده
وهذا المحبوب معد للإنفاق في الأغراض» ومعظم الأغراض تكون في الصحة
فإذا كان أخرجه في المرض فقد بدت أمارات الاستغناء عن المال» فلا يلحق
وقال ابن بطال 5م::7؟: (فيه: أن أغمال البر كلما صعبت كان أجرها
أعظمء لأن الصحيح الشحيح إذا خشي الفقر» وأمِل الغنئ صعبت عليه النفقة»
وسوّل له الشيطان طول العمر» وحلول الفقر به» فمن تصدق في هذه الحال» فهو
مؤثرٌ لثواب الله علئ هوئ نفسه. وأما إذا تصدق عند خروج نفسه فيخشى عليه
)١( ينظر: الأدب النبوي لمحمد عبد العزيز الخولي (ص18١).
(0) ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي (7/ 0 51).
() ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (7/ 51).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية رةه
رقية امرأة هشام ماتت» وأعتقت كل مملوك لهاء فقال ميمون: يعصون الله في
أموالهم مرتين» يبخلون بهاء وهي في أيديهم» فإذا صارت لغيرهم أسرفوا فيها).
من قوائد الحديث:
أولا: فيه حرص الصحابة وتحريهم أفضل العبادات وأعظمها أجرًا ليتقربوا
بها إلى الله عَرَبَجل.
ثانيًا: فيه أن الصدقة من أفضل أنواع البر والمعروف. والصدقات تتفاوت
في الفضل.
ثالمًا: فيه أن أفضل الصدقة ما كان عن صحة وحاجة» وإقبال من الدنيا.
رابعًا: فيه الحث على الوصية والصدقة والهبة والوقف وبقية أنواع البر قبل
اقتراب الأجل.
ك5
مدلتك اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الحادي وَالثلانون :
احتجاج آدم وموسى عََيْهِماتَكم
ا 0 002 0 م 3 5 02001 هٍِ 00
عن أن هِرَيْرَةٌ واسْدْعَنة» ل: قال رَسُول الله صَإْإِللهءَلِيَدِوْسَلمَ: «احتج دم
2 7 2 6 اش ديز 5 ور ره أ رعو سم 55 أذ كان هيج >
وَمُوسَْ) ل له موسا أنت آدَمْ الذي أخرّجَتك تك من الحنة. فقال 4
عو 0 ور سه 1 200610 لعو 4 نس ص يي 28 7 و 0 0 0
آدَمْ: أنت مُوسَئ الذي اصطفاك الله بِرِسَالآتِه وَبِكَلامو» ثم تلومني عَلئ أَمْرِ قَدرَ
كي ه70 2 0 4 كمهورم رركن ىل > سات بسوو م له يه )0
عَليَّ قبل أن ا ". فقال رَسَول الله صَؤْتَعَيَهوَسَهم: «فحج ادم موسَئ مَرتِين)
الكلمة 2 ') معناها
ا ال رت ا ا من
صاحبه علئ ما يقول. وهذا الاحتجاج ذكر بعض العلماء
9 أنه كان بعد وفاة موسي تسر أو أنه في الرؤياء فإن
ااي رؤيا الأنبياء وحي. قال ابن عبد البر يَمَديّها"2: (ذلك
ل ل ل الل كن
جنس هذا العلم إلا قليلا).
فحج آدم موسئ ١ أي: غلبه في الحجة.
التعليق:
هذا الحديث مما أشكل فهمه علئ بعض الفرقء فظنوا أن فيه حجة في
الاحتجاج علئ المعاصي بالقدر» لكن من جمع بين أدلة الكتاب والسنة يجد أن
.)55657( أخرجه البخاري برقم (509 7)» ومسلم برقم )١(
.)١5/1١/( ينظر: التمهيد لابن عبد البر )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
هذا لا يمكن أن يصدر من آدم عََهآتَكَ فهو أكرم من أن يحتج على المعصية
بالقدرء ولذلك قال شيخ الإسلام يَِمَدْآمَا!': (قد ظن كثير من الناس أن آدم
عَلَتلسَكة احتج بالقدر علئ نفي الملام علئ الذنب» ثم صاروا لأجل هذا الظن
ثلاثة فرق:
- فريق كذبوا بهذا الحديثء كأبي علي الجبائي يَمَدآَنَهُ وغيره؛ لأنه من
المعلوم بالاضطرار أن هذا خلاف ما جاءت به الرسل عََيْهماسَكة» ولا ريب أنه
يمتنع أن يكون هذا مراد الحديث. ويجب تنزيه النبي صَِآَللءََِوَسَهَ بل جميع
الأنبياء عَليهمَاتَكَم وأتباعهم؛ أن يجعلوا القدر حجة لمن عصئ الله ورسوله.
- وفريق تأولوه بتأويلات معلومة الفساد. كقول بعضهم: حجه؛ لأنه أبوه.
والابن لا يلوم أباه» وقول بعضهم: حجه؛ لآن الذنب كان في شريعة» والملام في
أخرئ. وقول بعضهم: لأن الملام كان بعد التوبة» وقول بعضهم: لأن هذا
تختلف فيه دار الدنيا ودار الآخرة.
- وفريق ثالث: جعلوه عمدة في سقوط الملام عن المخالفين لأمر الله
ورسوله مليوس
والصواب: أن موسئ عَلِتَاتَكجِ لم يلم آدم عََهيَكَةِ إلا من جهة المصيبة
التي أصابته وذريته بما فعل» لا لأجل أن تارك الأمر مذنب عاصء ولهذا قال:
لماذا الخرنها رصهد فجن تحط ركم بقل : تاذ كالقث الأمر.ولماذ عصيك؟
والناس مأمورون عند المصائب التي تصيبهم بأفعال الناس» أو بغير
أفعالهم بالتسليم للقدر» وشهود الربوبية» كما قال تعالئ: «إمآ أَصَابَ من مُصِيبَةٍ
)١( ينظر: مجموع الفتاوئ لابن تيمية (/ 73737-107) ملخصًا.
«11» اللآلئ المكية من كلام خير البرية
0
إِلَاباذ ذَنِ لَه وَمَن بُقمِنْ يله يد قَلْبَكَ » [التغابن:11]» قال علقمة: هو الرجل
لحب امسج شط نا ب علا روي ال
وفي الصحيحء عن النبي صََلَنََلِنَووسَة: «احرص علا ما ينفعك. واستعن
بالله» ولا تعجزن. وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت. نت
ولكن قل: قدر الله» وما شاء فعل» فإن لو تفتح عمل الشيطان)!")
فأمره بالحرص على ما ينفعه» وهو طاعة الله ورسوله صَإَنَعوسلََ فليس
للعباد أنفع من طاعة الله ورسوله صَإَّدَاءَ فووة ةو أثرع إذا أصافه مسي ا لطر
إل تقدير ما لم يقع. وهو قوله: «لو أني فعلت كذا وكذاء لكان كذا وكذا. فإن
هذا ليس فيه إلا التحسرء والمضرة» ولكن لينظر إلئ الواقع» ويوقن بأنه بقدر الله
تعالئ وقضائه» ولا بد من وقوعه. فلا مخلص منه؛ فيرضئ به ويسلم لقدر الله
تعالى وقضائه. كما قال بعضهم: الأمر أمران:
أمر فيه حيلة» فلا تعجز عنه» وأمر لا حيلة فيه» فلا تجزع منه.
وما زال أئمة الهدئ يوصون الإنسان بأن يفعل المأمورء ويترك المحظورء
ويصبر علئ المقدورء وإن كانت المصيبة بفعل آدميء فلو أن رجلا أنفق ماله في
المعاصيء ومات ولم يخلف لأولاده مالاء أو ظلم الناس بظلم صاروا يبغضون
أولاده من أجل ظلمه. فلا يعطونهم ما يعطون أمثالهم» فهذه مصيبة في حق
الأولاد حصلت بسبب أبيهم.
)١( ينظر: تفسير الطبري (77/ »)١7 وزاد المسير لابن الجوزي (5/ 797)» وتفسير ابن كثير (// »)١7/8
والتشيير الوسيط للو ادق 004/143
(1) أخرجه مسلم برقم (751754) عن أبي هريرة يَعَإَْدعَنَه.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية لله
فإذا قالوا لأبيهم: أنت فعلت بنا هذاء قيل لهم: هذا كان مقدرًا عليكمء
وأنتم مأمورون بالصبر على ما يصيبكمء والأب عاص لله فيما فعل من الظلم»
أو الإنفاق في المعصية» ملوم علئ ذلكء لا يرتفع عنه الذم والعقاب بالقدر
السابق.
فإن تاب توبة نصوحًاء وقبل الله توبته» وغفر له. لم يز ذمّه حينئذ ولومُّه
بحال؛ لا من جهة حق الله ولا من جهة المصيبة التي حصلت لغيره بفعله؛ إذ
لم يكن هو ظالمًا لأولئك؛ فإن تلك المصيبة مقدرة عليهم.
وهذا مثل قصة آدم عَِتَدآامَكك فإنه لم يظلم أولادّه» وإنما ولدوا بعد هبوطه
من الجنة» وهبط هو وحواءء ولم يكن معهما أولاد. فلم يظلم أولاده ظلمًا
يستوجب ملامّه منهم» وكو+هم صاروا في الدنيا دون الجنة أمرٌ مقدّر عليهم.
وهو قد تاب من ذنبه» كما قال تعالئ: ركمو 52 ربد وو © شر يبه
رَيَهُم قَنَابَ عَلِيَدِ وَهَدَىْ #6 [طه:117-171].
وموس عَبََهسَةِ أعلم من أن يلومه علئ ذنب قد علم أنه تاب منه. وآدم
عَبَتسَكةْ أعلم من أن يحتج بالقدر علئ أن الذنبَ لا ملام عليه» وقد علم أن لعن
إبليس بسبب ذنبه» وهو مقدَّر عليه.
ولو كان الاحتجاج بالقدر نافعًا من الذنب لفعله آدم عََْواَسَكة ولكنه تاب
من الذنب واستغفر ربه».
قال الشيخ عبد الله الغنيمان حفظه الله بعد أن ساق كلام شيخ الإسلاه”':
(فتبين أن آدم عَِتَولتَكةْ حج موس عَبََوتَكهْ لما قصد موسو عَنَولتَكمِ لوم آدم
)١( ينظر: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاريء الغنيمان (؟/ 8-470 57) باختصار.
هنقه اللآلى المكية من كلام خير البرية
هسك علئ ما كان سببًا في مصيبة أبنائه» وأن آدم عََتَدِسَكَة احتج بأن هذه
المصيبة سبق بها القدر. ولا بد من وقوعهاء كما قال تعالئ: مآ أَصَابَ من
رع - مرق برض اود سلس 1
مُصِيبَةٌ إلا بإِذْن اله وَمَن هلمن بالله يَهَْدِ قَلْبَكَر 6“ [التغابن:١١]» وقال تعاليل:
5 2 2
ا 2 ع 0
ما أَابَ ين مُصِيبَةٍ في لاض وَل ف امرك لا في ككل من قل أن متها
إن كاك عل أله تير © [الحديد:؟؟].
وسواء في ذلك المصائب التي تحصل بأفعال العباد. أو غيرهاء فإن على
العبد الصبر والتسليم» ولا يسقط بذلك لوم الجانيٍ وعقابه.
قال الله تعاليل: «وَأصِيرٌ لخي يك * [الطور:/4]. وحكم الله نوعان: خلق»
وأمر:
فالأول: ما يقدره من المصائب.
والثاني: ما يأمر به وينهئ عنه» وهو شرعه ودينه.
والعبد مأمور بالصبر علئ النوعين» فعليه أن يصبر علئ فعل المأمور,
وترك المحظورء وعلىا ما قدره الله وقضاه.
فالمصائب الحاصلة بقدر الله التي لم يبق فيه حق يؤخذء أو ذنب يعاقب
عليه» ليس فيها إلا التسليم للقدر» وقصة آدم عَيَهَكخْ من هذا القبيل» فإن موسئ
لَك لامه من أجل ما أصابه وذريته.
وآدم اَمَك قد تاب من الذنب الذي هو سبب المصيبة» وغفر له
والمصيبة كانت مقدرة» فلا حيلة أمامها إلا التسليم والرضا.
ولهذا قال: «أنت موسئ الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه» ثم تلومني
على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق».
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 50>
وقال الخطابي رَمَْلدَها'': (قد يحسب كثير من الناس أن معن القدر من
الله والقضاء منه. معنئ الإجبار» والقهر للعبد علئ ما قضاه وقدره. ويتوهم أن
فلج آدم عَهسََعْ في الحجة على موس عَلنْولئَكه إنما كان من هذا الوجه. وليس
الآمر في ذلك عل ما يتوهمونه.
وإنما معناه الإخبار عن تقدم علم الله سبحانه بما يكون من أفعال العباد
وأكسابهم» وصدورها عن تقدير منه» وخلق لهاء خيرها وشرهاء والقدر: اسم
لما صدر مقدرًا عن فعل القادرء كما أن الهدم. والقبضء والنشرء أسماء لما
صدر عن فعل الهادم» والقابضء والناشر.
يقال: قدت الشيء» وقدرته. خفيفة وثقيلة» بمعنئ واحد.
والقضاء في هذا معناه: الخلقء كقوله تعالئ: «إفَقَصَشْنَ سَبْعَ سَمَوَاتِ في
ومين # [فصلت:؟1] أي: خلقهن.
وإذا كان الأمر كذلك: فقد بقي عليهم من وراء علم الله فيهم» أفعالهم
وأكسابهم ومباشرتهم تلك الأمورء وملابستهم إياها عن قصد وتعمدء وتقديم
إرادة واختيار» فالحجة إنما تلزمهم ببهاء واللائمة تلحقهم عليها.
وجماع القول في هذا الباب: أنهما أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ لأن
أحدهما بمنزلة الأساسء والآخر بمنزلة البناء» فمن رام الفصل بينهما رام هدم
البذاء ونقضة).
وقد عقد ابن القيم يََدآَنَهُ في كتابه شفاء العليل البابَ الثالث للكلام عن
هذا الحديث, فذكر ما قيل في معناه من أقوال باطلة» وذَكرٌ الآيات التي فيها
(1) ينظر: معالم السئن للخطابي (5/ 777).
هاده اللآلئ المكية من كلام خير البرية
كد
شركهم وكفرهي. وما قر ومن العلا 00 م كر توجيقين
واستنباطه فقال ابن القيم يمَدُلوَه!'!':
2
نّ الله
0
|
(إذا عرفت هذاء فموسئ عََدهِ[كَة أعرف بالله وأسمائه وصفاته من أن يَلومَ
علئ ذنب قد تاب منه فاعله» فاجتباه ربّه بعده وهداه واصطفاهء وآدمٌ عَواتَكخ
أعرفٌ بربّه من أن يحت بقضائه وقدّره على معصيته؛ بل إِنَّما لام موسئ عَيالتَكجْ
آدمّ عَيالتَكةْ علئ المصيبة التي نالت الذريّة بخروجهم من الجنّته ونزولهم إلى
دار الابتلاء والمحنة» بسبب خطيئة أبيهم» فذكر الخطيئة تنبيهًا علئ سبب
المصيبة والمحنة التي نالت الذريّة» ولهذا قال له: «أخرجتنا ونفسّك من الجنة).
وفي لفظ «خيّتنًا)» فاحتح آدمُ ناتخ بالقدر علىل المصيبة» وقال: إَ هل
المصيبة التي نالت الذريّة بسبب خطيئتتي كانت مكتوبة بقدره قبل خلقي.
والقدرٌ يُحتحّ به في المصائب دون المعائب» أي: أتلومٌني علئ مصيبة
قَدّرت علي وعليكم قبل خلّقي بكذا وكذا سنة» هذا جوابٌُ شيخنا يَمَدْلَه.
وقد يتوجّه جوابٌ آخر: وهو أنَّ الاحتجاجٌ بالقدر علئ الذنب ينفعٌ في
موضع ويضرٌ في موضع.
فينفع إذا احتجّ به بعد وقوعه والتوبة منه وترك مُعاودته» كما فعل آدمُ
عَبَتَسَكة فيكون في ذكر القدر إذ ذاك من التوحيد ومعرفة أسماء الربٌ وصفاته
وذكرها ما ينتفع به الذّاكر والسامع؛ لأنّه لا يدفمٌ بالقدر أمرًا ولا هيا ولا يُبطل
به شريعة» بل يُخبر بالحقٌّ المحض علئ وجه التوحيد والبراءة من الحول
.)18-١7ص(ميقلا ينظر: شفاء العليل لابن )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
والقوّة يوضحه أنْ آدم عَلآتَكَه قال لموسئ عَآتَك: أتلومّني علئ أن عملت
4 5 03 4 2
عملا كان مكتويًا علي قبل أن أخلّق.
فإذا أذنب الرَّجِل ذنبًا ثم تاب منه توبة وزال أمرّه حتئ كأن لم يكنء فيب
قوت علي و لامها قن به أن يضح بالقدر يعد ذللكوتويقول: هذا أمرٌ كان قد
در علي قبل أن أخلق» فإنَّه لم يتدفع بالقدر حقّاء ولا ذكر حجّةٌ له علئ باطل»
ولا محذورٌ في الاحتجاج به.
وأمّا الموضع الذي يضُرٌ الاحتجاحٌ به ففي الحال والمستقبل» بأن يرتكبّ
فعا محرّمًا أو يتركَ واجبّاء فيلُومُه عليه لائدٌ» فيحتجٌ بالقدر علئ إقامته عليه
وإصراره؛ فيطل بالاحتجاج به حمًا ويرتكبُ باطلاء كما احتج به المُصِرُّون
ا د : «ّّمَة أنه مآ أَشْرَكَنَا وَل ءَبَوْي] 4
[الأنعام:4/8١]» ملو شك ايحن عد عَبَرَنُر [الزخرف:١7].
ل 0
علئ تركه ولَم يُقرُوا بفساده» فهذا د احتجاج مَن تبيّن له خطأ نفسه وندم
وعرّم كلّ العزم علئ ألا يعوة» فإذا لآمَه لائمّ بعد ذلك قال: كان ما كان بقدر
الله» ونكتة المسألة أنَّ اللّومَ إذا ارتفع صحّ الاحتجاجٌ بالقدر» وإذا كان اللَّومُ
واقعًا فالاحتجاحٌ بالقدر باطلٌ).
الحا
0
من قوائد الحديث :
أولا: قال ابن عبد البر رَمَهُلَهُ: (هذا الحديث أصل في إثبات القدرء وأن الله
قضئ أعمال العباد. فكل أحد يصبر لما قدر له بما سبق في علم الله تعالئ» وليس
لبد ال
.)6 04/1١ ١( ذكره ابن حجر في فتح الباري )١(
طنقة اللآلى المكية من كلام خير البرية
ثانيًا: فيه الإيمان بالغيب» فنحن نؤمن بوقوع هذه المحاججة بين آدم
وموس عََنْهِمَاَلتَك وإن كنا لا نجزم بكيفية وقوع ذلك, لآن الآدلة الصحيحة
لم تدل على الكيفية.
ثالنًا: فيه أن المعاصي سبب كل شر يقع فيه الإنسان.
رابعًا: فيه جواز الاحتجاج بالقدر علئ المصائب التي وقعت وإن كانت
بسبب معصية حدثت من الإنسان» ورأئ ابن القيم يَمَدُلَنَهُ جواز الاحتجاج
بالقدر علئ المعاصي التي قد تيب منها.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية سلكة
الحديث الثاني والثلاثون:
ليسوا سواء
عَنْ أبي ري نقد لالد يقي انون الله عه 1
الصَّدَقَةَ فقيل: مَنَعَْ ابْن جَعِيلٍ يَدَإنَدءَنك وَخَالِدٌ بن الْوَلِيد ويالةعنف وَالْعَباسَ
دعن نشول الله صَرَلئَةءتوَسٌَ فَقَالَ رَسُولُ الله صا -0 اما ينم ابن
جَوِيل إِلّا أ َه كان كنية| كَأَغْيَاء الل وأا كنا عونت عار كلا / قَدِ اخْتَبَسَ
راع وَأعَاهُ في سبل الله وَأما اْعبَاسُ فَهِيَ َلَيّ وَِْلهَا مهاه ثم قَالَ: ١
عمل أَمَا شَعَرَت أَنَ عَم الرّجْلٍ صِنْوٌ أبيد؟770".
مهائع البضليات7:
الكلمة 0 معناها
إهلما ا
عليه. قال بعض أصحاب الغريب: معنا الحديث: ما حمله
ما ينقم علئ منع الزكاة إلا أن أغناه الله ورسوله صَإَِنَعَلهوَسلرَه وهو
تعريض بكفران ده وتقريع بسوء المقابلة» قال تعالئ:
:وما كمأ مآ ا" م وأ [البروج:8]» أي: ما كرهوا.
0 الأدرع: جمع: درع. والأعتد: جمع: عتد: م
احتبس أدراعه القوي الصلب المعد للركوب.
وأعتاده في سبيل الله وقصد بذلك إعدادها للجهاد دون التجارة» فلا زكاة
فيهاء وأنتم تظلمونه بأن تعدونها من عداد عروض التجارة.
.)4817( ومسلم برقم »)١574( أخرجه البخاري برقم )١(
.)401/ /١( وتحفة الأبرار شرح مصابيح السنة »)١51757/5( الك ينظر: شرح مشكاة المصابيح للطيبي
هققةه اللآلى المكية من كلام خير البرية
ار ل ال
ولم يشح بها لآنه قد وقف أمواله لله تعال متبرعا فكيف
يشح بواجب عليه واستنبط بعضهم من هذا وجوب زكاة
ا ل الست سارف
لداود وفيه دليل علل صحة الوقف وصحة وقف المنقول
وبه قالت الأمة بأسرها إلا أبا حنيفة وبعض الكوفيين"١".
| أوّلَ: بأنه عَلليَكَة استسلف منه صدقة عامين» العام
: الذي شكافيه العامل» والعام الذي بعده» فهي صدقة السنة
وأما العباس فهى
: > الراهنة» ومثلها صدقة السنة القابلة» وقيل: إنه استمهل رسول
ااية 2
لعن إلئ العام القابل» وتكفل بصدقة العامين جميعًا.
أماشعرت أنعم ١ أي: مثلهء يقال لنخيل خرجت من أصل واحدة
1 2000 اصنوانء واحدها: صنو 7
التعليق:
بعث النبي صَيْدَاءَ عَلِتِوَسَلََ عمر بن الخطاب وِدَيَدعَدَهُ لجباية الزكاة كعادته في
بعك الشعاك قجاء عمر إلا العياش ون عبد المظلب #قاكدقلة وخالن بن الوليد
صََْتَْعَنْك وابن جميل وَإتهعَك يريد منهم الزكاة» فمنعوا أداءها.
فجاء عمر وَعََنَدَْنَُ إل النبي صَََلنَدعَدَهوْسَاَ يشتكي هؤلاء الثلاثة.
فقال صَّلنَعَتِوسَل: «أما ابن جميلء فليس له من العذر في منعها إلا أنه كان
فقيرًا فأغناه الله» فقابل نعمة الله كفرّاء وشكره نكرًا.
.)07/1( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وأما خالد فإنكم تظلمونه بقولكم: منع الزكاة» وقد احتبس أدراعه وأعتاده
في سبيل الله فكيف يقع منع الزكاة من رجل تقرب إلى الله تعالئ بإنفاق ما لا
يجب عليه ثم هو يمنع ما أوجبه الله عليه. فإن هذا بعيد).
وإما لأنه جعلها أدوات قنية''' يستعملها في الجهاد, والأشياء التي للقنية
ليس فيها زكاة» لأغها ليست من الأموال النامية بالتجارة وغيرها.
وأما العباس دَلَنَدْعَنَهُ فقد 5 تحمّلها صَََلنَدعَدَهوْسََ عنه.
ويحتمل أن ذلك لمقامه ومنزلته.» ويدل عليه قوله: «أما علمت أن عَمَّ
الرجل صنو أبيه؟».
وإما لأنه قدم زكاته لعامين فقد تسلمها النبي عََلَعَيَوَسكَ منه'".
فالنبي صَرَلََََوسَلءَ لم يحكم علئ الثلاثة بحكم واحد. بل ذ فصل الحكم
بما يليق بحال كل واحد منهم وهذا يدل عائ أنه إذا جرت صورة فعل بين
جماعة اتفقوا في تلك الصورة» فإنه لا ينبغي أن يُحمل الأمر منهم كلهم على
محمل واحد» فإن هذا الحذيط يدل غلين أن متم ابن ميل 221727 اند
ولنَدْعَنَهُ 4 والعباس ولنَدعَنَهُ كانت و امتناعهم صورةٌ واحدة» فلم يحمل
مل 00
ثم اعتذر لخالد وعَإيَدعنهُ: فقال: «إنكم تظلمون خالدًا». يعني أنكم لصقتم
صورةً حاله لصورة حال ابن جميل وََإِنََعَن وأنتم تعرفون أنه قد وقف في سبيل
)١( القنية هي: الأموال المعدة للاقتناء والاستعمال الشخصي. لا للبيع والتجارة» فهذه الأموال ليس فيها
زكاة.
)١( ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (1/ .)7١
هده اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الله أدرعه وأعتدّه» فكيف يُظن أنه يمنع» وهو واجد في شيء يريده رسول الله
* وقوله في العباس يَََزَِدعَدُ: «فهي علي ومثلها معها». المراد من ذلك: أن
رسول الله صََِلنَعََِوَسَاءَ حكم في مال عمّه.
ومن روئ: «فهي علي ومثلها معها». أي: إنما أؤدي ما التمس من العباس
ا
من شواقت الحودية 9
أولَا: مشروعية بعث الإمام السعاة لجباية الزكاة.
انيّا: جواز شكوئ من امتنع من الزكاة إلئ من يجبره علئ أدائهاء ومثله في
الشكوئ كل ممتنع عن واجبء. أو فاعل محرمًا.
الثًا: قبح من جحد نعمة الله عليه شرعًا وعقلا.
رابعًا: أن الأشياء الموقوفة في سبيل الله أو المعدة للاستعمالء ليس فيها
زكاة. وذلك علئ أن عذره في منع الزكاة هو جعلها وقمًا في سبيل الله» أو على
معنا أنه جعلها معدة للاستعمال والقنية.
خامسًا: جواز جعل الأشياء المنقولة وقمًا لله تعالئ وف سبيله.
سادسًا: فضل خالد بن الوليد وَدَليدَعَنَكُ والتنويه بإنفاقه وجهاده.
سابعًا: أما الاعتذار عن العباس وِدَليَدَعَنَك فيحتمل إفادة جواز تعجيل
الزكاة» ويحتمل إفادة جواز تحمل الزكاة عمن وجبت عليه» ويبعد أن يمنع
العباس وَعَلَدعَدْهُ الزكاة لغير عذر.
.)78١ /1( ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة )١(
.)75857 الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (/ا// 000-٠١ ينظر: تيسير العلام للبسام (صة )0(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية فك
ثامنًا: تعظيم العم كبير حقه لأنه بمنزلة الأب.
تاسعًا: ومن فوائد هذا الحديث: أن الصورة إذا تشاءبت تعيّن أن نفرق
معانيهاء ويحمل كل منها ما يليق بحال صاحب الصورة؛ لآن الله تعالئ قال:
«أَلْحَبِبِتَكُ لِلْحَبِيئِينَ رخن يكن وَاَلعليباتٌ ِلَأْيبِيدَت # [النور:3؟].
53
رهم
ث
موك كس .
ههة» اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الثالث والثلاثون:
عَنْ أي هْرَيْرَةَ دعنك عَنِ الي صَإِئَاعيدوْسَة قَالَ: 0 ل
عو
َه ِكل َيه لور ا
0 عير َلِكَ فَقَدْ مَلَكَ). أخر جه ان
مهاني الكلمات”":
الكلمة معناها
0200| بكسر المعجمة وتشديد الراءه أي: جدَّة وحرصًا ونشاطًا
0 ورغبة» قال القاضي: الشره: الحرص علو الشيء والنشاط فيه.
00| أي: وهنا وضعما وسكوثًا.
١0 00000 أي: أرجو له النجاة مداومة علا ماهو عليه.
|٠020 بسبب مبالغته الشديدة التي لم يومر بها شرعاء وإنما عرفه
بالأصابع الناس بذلك» وعظمت مبالغته في أعينهم حتيل أشير إليه تعظيمًا.
)١( أخرجه الترمذي برقم (7401)» وحسنه الآلباني.
(؟) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (5/ 84)» والتحبير لإيضاح معاني التيسير للصنعانٍ
ولا
اللآلئ المكية من كلام خبر البرية ضفقة
72010 اي: ممن ترجئ' له النجاق لماهو عليه من العجب والرياء.
سنتي 0١ طريقتي التي شرعتها.
! 01
معن الحديث: أن الإنسان يبالغ في العبادة أو العمل أولاء وكل مبالغ
تسكن شرته وتفتر مبالغته» فإن جعل صاحب الشَّرّةٍ عملّه متوسطًا من غير غلو
ولا تفريط» وتجنب طرفي أفراط الشّرةٍ وتفريطً الفترة» فأرجو له الفلاح
والصلاح والخير» وإن لم يكن مشهورًا بين الناس» فإنه يمكنه الدوام على
الوسطء و: «أحب الأعمال إل الله أدومها وإن قلّ)2"7.
«وإن أشير إليه بالأصابع»؛ أي: اجتهد وبالغ في العمل ليصير مشهورًا
بالعبادة والزهد بين الناس» وصار مشهورًا مشارًا إليهء «فلا تعدوه), أي: لا
تعتدوا به» ولا تحسبوه من الصالحين لكونه مرائيّاء ولم يقل: فلا ترجوه؛ إشارة
إل أنه قد سقط ولم يمكنه تدارك ما فرط" .
قال الطيبي ا (إن لكل شيء من الأعمال الظاهرة والأخلاق الباطنة
طرفيخ : إقراطًا 'وشريظا فالمحمو القصة يغيمك فإن رايت احذا يبلك سيل
القصدء فأرجوه أن يكون من الفائزين ولا تقطعوا له؛ فإن الله هو الذي يتولئ السرائر.
وإن رأيته يسلك سبيل الإفراط والغلوٌ حت يشار إليه بالأصابع» فلا تفشو
القولّ فيه بأنه من الخائنين؛ فإن الله هو الذي يطّلع على الضمائر).
)١( أخرجه البخاري برقم (1574) ومسلم برقم (47/) عن عائشة وَدَزَََعَْهَا مرفوعًا.
(9) ينظر: شرح مشكاة المصابيح للطيبي .)77375/١١(
«طرله» الاآلى المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديث:
أولا: في الحديث الحث عائ التوسط في العبادة والبعد عن الغلو والجفاء.
ثانيًا: فيه التحذير من الرياء وملاحظة المخلوقين.
ثالنًا: فيه عدم القطع لمسلم بجنة ولا نار» بل يحكم عليه بما يظهر من
عمله بغير قطعء لآن الله هو الذي يتولئ سرائر العباد.
رابعًا: فيه أن الفلاح مرتبط باتباع السنة» والهلاك عاقبة مفارقة السنة.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الرابع والثلاثون:
اعملوا فكل ميسرًلما خُلق له
عَنْ عَلِنَ عن َالَ: كَانَ لبن صَأآلدةعوَسَلَ في جََارَو فََحَدَ سينا فَجَعَلَ
يَكتُ به الأضّء فَقَالَ: ما مُِْمْ مِنْ أحدٍ إِلَاوَكَدُ كيب مَفْعَدُهُ مِنَ الا وَمَفْعَدُه
مِنَ الجَنَّدَا قَانُوا: يَا رَسُولَ اللى. أَقَلاَ نتَكِلُ عَلَى كتَابنَا وَنَدَعٌ العَمَلَ؟ قَالَ:
ويك ٠ أمّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلٍ السّعَادة ة ميس ِعمَلٍ أَهلٍ
السّعَادَةِ وَأما مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشّفَاءِ قبيسّرُ لحَمَلٍ أَهْلِ الشَّقَاوَواء كُمّ قَرَاً: +«<َأمَا
52 مَنَ أطي وَأتَقَ © مدق يلقع ماك 0 5م لسري 4 [الليل:ه ا
مهاني الكلمات”):
الكلمة معناها
0 يضرب الأرض بطرفه» وهو أن يؤثر فيها بطرفه»
دكت بدني الأرض.. 3
ا 0 0
القضاء لكل واحد مثا بالجنة أو النار» فأَيّ فائدة في السعي.
فإنه لا يرد قضاء الله وقدره.
0
كتابنا وندع العمل
التعليق:
سأل الصحابة ودََتَمَعَنْهْ الرسول صَِآَآَلْدَءََوِوسَمََ فقالوا: إذا كانت أعمالنا
ومساكننا في الآخرة معروفة ومحددة ومكتوبة فة ففيم العمل؟ فقال صَإَّلنَعَليَهوَسَهٌ:
.)57151/( أخرجه البخاري برقم (5459) واللفظ له ومسلم برقم )١(
.)7585 /5( (؟) ينظر: تحفة الأحوذي للمباركفوري
همنه اللآلى المكية من كلام خير البرية
اأعملوا 28 ميكر لبا لق لد فنبّه بالجواب عنه أن الله تعال ديّر الأشياء
علئ ما أراد. وربط بعضها ببعضء وجعلها أسبابًا ومسبّبات» ومن قدّره من أهل
الجئة» قدّر له ما يُقرّبه إليها من الأعمال» ووفقه لذلك. بإقداره» ويُمكنه منه
ويحرّضه عليه بالترغيب والترهيبء ومن قدّر أنه من أهل النار قدّر له خلاف
ذلك, وخَدَّلَهُ حت اتبع هواه. وترك أمر مولاه.
والحاصل: أنه جعل الأعمال طريقا إلئ نيل ما قدّره له من جنة أو نار فلا
بد من المشي في الطريق؛ وبواسطة التقدير السابق يتِيسّر ذلك المشي لكل في
00
وهذا الحديث أصل في باب القضاء والقدرء وأنه قد سبق قضاء الله تعالى
بكون المكلفين فريقين: فريقًا في الجنة وفريقا في السعير.
قال الخطابي رَِمَُلَدَه"': (فهذا الحديث إذا تأملته أصبتٌ منه الشفاء فيما
يتخالجك من أمر القدرء وذلك أن السائل رسولٌ الله صَيَّلنََتَدوَسمَرَ والقائل له:
«أفلا نمكث علئ كتابنا وندع العمل»). لم يترك شيئًا مما يدخل في أبواب
المطالبات والأسئلة الواقعة في باب التجويز والتعديل» إلا وقد طالب به وسأل
عنه» فأعلمه نوس أن القياس في هذا الباب متروك»؛ والمطالبة عليه
ساقطة» وأنه أمر لا يشبه الأمور المعلومة التي قد عقلت معانيها. وجرت
معاملات البشر فيما بينهم عليهاء وأخبر أنه إنما أمرهم بالعمل؛ ليكون أمارة في
الحال العاجلة» لما يصيرون إليه في الحال الآجلة» فمن تيسر له العمل الصالح
كان مأمولًا له الفوز» ومن تيسر له العمل الخبيث كان مخوفا عليه الهلاك؛
)١( ينظر: مشارق الأنوار الوهاجة شرح سئن ابن ماجه لمحمد بن علي بن موسئ (4571//7).
)١( ينظر: معالم السئن للخطابي (18/5”).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية إهفنة
وهذه أمارات من جهة العلم الظاهر وليست بموجباتء فإن الله سبحانه طوئ
علم الغيب عن خلقه. وحجبهم عن درْكه. كما أخفئ أمر الساعة فلا يعلم أحد
متئ إِبَانْ قيايها.
ثم أخبر علئ لسان رسول الله تلوس بعض أماراتها وأشراطها فقال:
من أشراط الساعة: «أن تلد الأمة ربتهاء وأن ترئ الحفاة العراة العالة يتطاولون في
البنيان»57©) ومنها: اكيت وكبتث::.):
وبعد أن ذكر الإمام النووي رَتمَهَْنَهُ هذا الحديث وغيره من أحاديث القدر
قال('": (وفي هذه الأحاديث كلّها دلالات ظاهرة لمذهب أهل السنة في إثبات
القدرء وأن جميع الواقعات بقضاء الله تعالئ وقدره؛ خيرها وشرها نفعها
وضرهاء وقد سبق في أول كتاب الإيمان قطعة صالحة من هذا.
ال ليد
2
قال الله تعالئ: إلا مْكَلُ عَمَا قعل وَهْرْ يحوت 4 [الأنبياء:78]» فهو مِلّكٌ لله
تعالئ يفعل ما يشاء» ولا اعتراض علئ المالك في ملكه؛ ولأن الله تعالئ لا علة
لأفعاله» قال الإمام أبو المظفر السمعاني: سبيل معرفة هذا الباب التوقيف من
الكتاب والسنة» دون محض القياس ومجرد العقول» فمن عدل عن التوقيف فيه
ضل وتاه في بحار الحيرة» ولم يبلغ شفاء النفسء ولا يصل إلئ ما يطمئن به
القلبء لأن القدر سر من أسرار الله تعالئ التي ضربت من دونها الأستار»
اختص الله به وحجبه عن عقول الخلق ومعارفهم؛ لما فيه من الحكمة,
وواجبنا أن نقف حيث حدّ لناء ولا نتجاوزه.
(0) ينظرة شرح التؤوي علين مسلم (155/15).
هضقة اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقد طوئ الله تعالئ علم القدر علئ العالم» فلم يعلمه نبي مرسل ولا ملك
درب
وقيل: إن سر القدر ينكشف لهم إذا دخلوا الجنة» ولا يتكشف قبل
دخولهاء والله أعلم.
وفي هذه الأحاديث النهي عن ترك العمل والاتكال علئ ما سبق به القدر,
بل تجب الأعمال والتكاليف التي ورد الشرع مهاء وكل ميسر لما خلق له. لا
يقدر عل غيره» ومن كان من أهل السعادة يسره الله لعمل السعادة» ومن كان
من أهل الشقاوة يسره الله لعملهمء » كما قال: يمرو كاد . و للْعشَركا *
[الليل:7-١٠]» وكما صرحت به هذه الأحاديث).
ثانيًا: أن متبع الجنازة عليه أن يتذكر الآخرة وأن يظهر عليه أثر ذلك.
النًا: موعظة العالم أصحابه عند القبور.
رابعًا: إثبات القدر» وأنه ما شاء الله كان» وما لم يشأ لم يكن
خامسًا: مراجعة العالم والاستفسار منه عما قد يشكل.
سادسًا: أن السعادة والشقاوة بتقدير الله وقضائه.
سابعًا: الرد عل الجبرية؛ لأن التيسير ضد الجبرء لآن الجبر لا يكون إلا
عن كره» ولا يآتي الإنسان الشيء بطريق التيسير إلا وهو غير كاره له.
ل ل ا
و
الله بوقوعها بتقديره سَبحَانهوه
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
تاسعًا: أن العمل الطيب أمارة علئ الخير» والعكس بالعكس.
عاشرًا: النهى عن ترك العمل والاتكال علئ ما سبق به القدرء» بل تجب
الأعمال والتكاليف التي ورد الشرع بهاء وكل ميسر لما خلق له.
الحادي عشر: أن السنة تبين القرآن وتوضّحه وتدل عليه'"".
2
.)77 0 ينظر: عشرون حديثًا من صحيح البخاريء عبد الرزاق البدر (ص )١(
«11>» اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الخامس والثلائوق :
لا عدوى ولا طيرة
د
سه عم
عَنْ أَنّسِ وَفَِيَعَك عَنِ النَنَ صِإآللعِدِوَسَةَ فَالَ: ١لا عَذْوَئ ولا طِيَرَهَ
وَيُعْجِبَني القَألُ الصَّالِح: الكَلِمَةُ الم
وعنْ أبي هِرَيْرَة صَوَيةعَنَه يُحَدَّتُ أَنَّ رَسُولَ الله مليوس كَالَ: لا
عَذْوَئْا كدت مَعَ ذَلِكَ: ١لَايُورِدُ الْمُمْرِض عَلَى الْمُْصِح)7".
معاني الكلمات”":
الكلمة ْ معناها
كا
صحيحًاء والله يفعل ما يشاءء لا شيء إلا ما شاء.
00 الطيرة: من التطير: وهو التشاؤم بالشيء تراه أو تسمعه
0 وتتوهم وقوع المكروه به.
0 جَمْعْهُ: فؤول» كفلس وفلوسء وقد فسره النبي
مَاتََعَيَدِوسَلّ بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة.
والممرض2 | الذي إبله مراض» وضله: المصح.
التعليق:
قوله مِرَآئعيوسَة: «لا يورد صحيحٌ علئ ممرض»» لا ينافي ولا يتعارض
مع قوله صَإَلدَدعَدَهوسَلهٌ: رلا عدوئ)»؛ لآن المقصود أن مخالطة المريض تبيىئ
لاعدوئ
(؟) أخرجه مسلم برقم .)577١(
(9) ينظر: شرح النووي علئ مسلم :235١4/1١5( وكشف المشكل لابن الجوزي (5/ 7377).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية كله
فرصة للمرض أن يظهر لمن عنده استعداد وقابلية للمرضء أما النفي فإنه يرجع
إلى اعتقاد أن العدوئ تحصل بنفسهاء وأنه لابد من وقوعهاء والواقع ينافي
ذلك» فكثير من الناس يخالطون المرضئ ولا تحصل لهم أية عدوئ. وكثير
أيضًا يمرضون بغير مخالطة» وكثير تؤثر فيهم مخالطة المرضئ فيمرضون. وكل
ذلك بتقدير الله وإرادته» والله تعالئ قد يعمل الأسباب ويفعلها ويجعلها مؤثرة»
وقد يبطل أثرها وتأثيرها.
قال ابن الجوزي رمَدْآدّه'!': (كانت العرب تتوهم الفعل في الأسباب؛ كما
كانت تتوهم نزول المطر بفعل الأنواء» فأبطل النبي صَِنعََوسَدءَ ذلك بقوله: «لا
عدوئ». وإنما أراد إضافة الأشياء إلئ القدرء ولهذا قال في حديث أبى هريرة:
«فمن أعديئز الأول؟00''؛ ونبيا عن الورود إلا بلد فيه الطاعون7" لثئلا يقف
وقال النووي وَِمَدَْدَه"': (قال جمهور العلماء: يجب الجمع بين هذين
الحديثين» وهما صحيحان. قالوا: وطريق الجمع:
أن حديث: «لا عدوئ؛»: المراد به نفي ما كانت الجاهلية تزعمه وتعتقده؛
ع و ١
وأما حديث: «لايورد ممرص عل مصح). فأرشك فيه إل مجانبة ما
)١( ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي (7/ .)57/١
(؟) أخرجه البخاري برقم )01//٠( ومسلم برقم (35770).
() أخرجه مسلمء كتاب السلام» باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوهاء حديث رقم ,)55١1( عن
أسامة بن زيد وَإئدْعَنةُ.
يبظ شوم التروى علي شل 0011/17
11> اللآلى المكية من كلام خير البرية
يحصل الضرر عنده في العادة بفعل الله تعالئ وقدره. فنفئ في الحديث الأول
العدوئ بطبعهاء ولم ينف حصول الضرر عند ذلك بقدر الله تعالئ وفعله.
وأرشد في الثاني إلئ الاحتراز مما يحصل عنده الضرر بفعل الله وإرادته
وقدره» فهذا الذي ذكرناه من تصحيح الحديثين والجمع بينهماء هو الصواب
الذي عليه جمهور العلماء. ويتعين المصير إليه).
وقوله: «ولا طيرة»):
قال ابن عبد البر وِمَهَْدَة''': (أصل التطير واشتقاقه عند أهل العلم باللغة
والسير والأخبارء هو مأخوذ من زجر الطير ومروره؛ سانحًا أو بارحًا”''» منه
اشتقوا التطير» ثم استعملوا ذلك في كل شيء من الحيوان وغير الحيوان؛
فتطيروا من الأعور والأعضب والأبتر» وكذلك إذا رأوا الغراب أو غيره من
الطير يتفلا أو ينتف.
ولإيمان العرب بالطيرة عقدوا الرتائم” '' واستعملوا القداح بالآمر والناهي
والمتربصء وهي غير قداح الأيسار» وكانوا يشتقون الأسماء الكريهة مما
يكرهون» وربما قلبوا ذلك إلئ الفأل الحسن فرارًا من الطيرة» ولذلك سموا
اللديغ سليماء والقفر مفازة» وكنوا الأعمئ أبا البصير ونحو هذا.
فمن تطير جعل الغراب من الاغتراب والغربة» وجعل غصن البان من
)١( ينظر: التمهيد لابن عبد البر (9/ 787).
(؟) قال أبو عبيدة معمر بن المثنئ: (السنوح: ما جاء على اليسار. والبروح: ما جاء من قبل اليمين). ينظر:
الاستذكار لابن عبد البر (5/ 1/8 7).
(*) الرتائم: جمع رتيمة» وهي: خيط يشد في الأصبع لتستذكر به الحاجة. ينظر: النهاية لابن الأثير
(؟195/5).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية إهدقه
البينونة» والحّمام من الجمام ومن الحميم ومن الحمّىئء وربما جعلوا الحبل من
الوصالء والهدهد من الهدئ؛ وغصن البان من بيان الطريق» والعقاب من عقبئ
غلب عليهم الرجاء والسرور تفاءلواء وذلك مستعمل عندهم فيما يرون من
الأشخاصء ويسمعون من الكلامء فقال لهم رسول الله صََنَمَِدوسَ: «لا
طيرة»» ولا شؤمء فعرفهم أن ذلك إنما هو شيء من طريق الاتفاق» ليرفع عن
المتوقع ما يتوقعه من ذلك كله. ويعلمه أن ذلك ليس يناله منه إلا ما كتب له).
وقوله: «ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة»:
قال ابن الجوزي ويَمَدْنَها!': (هذا مثل أن يكون مريضًا فيسمع: يا سالم»
فيتفاءل بالشفاء» وباغيا شيئا فيسمع: يا واجدء فيتفاءل بوجوده. وقال الأزهري:
الفأل فيما يحسن ظاهره ويرجئ وقوعه بالخير. والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء.
واعلم أنه إنما صار الفأل خير أنواع هذا الباب لأنه يصدر عن نطق وبيان»
فكأنه خيرٌ جاء من غيب.
فأما سنوح الطير وبروحها فتكلّفٌ من المتطير ما لا أصل له في البيان» إذ
وقال الخطابي رََدْلَهَه''": (قد أعلم النبئٌ صََتَءيوسََ أن الفأل إنما هو أن
يسمع الإنسانُ الكلمة الحسنة فيفأل بهاء أي: يتبرك بها ويتأولها علئ المعنئ
الذي يطابق اسمّهاء وأن الطيرة بخلافهاء وإنما أخذت من اسم الطير» وذلك أن
)١( ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي (9/ 17/ا*).
(1) ينظر: معالم السنن للخطابي (7/ 58 ؟)
1ه اللآلئ المكية من كلام خير البرية
يتطير بسنوجها فيصدهم ذلك عن المسير ويردّهم عن بلوغ ما يمّموه من
مقاصدهم. فأبطل صََلنَءََدوَسدءَ أن يكون لشيء منها تأثير في اجتلاب ضرر أو
نفع» واستحب الفآل بالكلمة الحسنة يسمعها من ناحية حسن الظن بالله).
من قوائد الحديث:
أولا: في الحديث بيان أنه لا عدوئ تؤثر بذاتهاء ولذلك لا ينبغي الجزم بأن
فلانا قد انتقلت إليه العدوئ من فلان» ولذلك جاء عن أبي هريرة وَزَتَدعنْهُ قال:
قال النبي صََِنَْعوسَر: «لا عدوئ ولا صَمَرء ولا هامةً»» فقال أعرابي: يا رسول
الله» فما بال الإبل» تكون في الرمل كأنها الظباء» فيخالطها البعير الأجرب
فيجرءها؟ فقال رسول الله صََآَلنَهءَلَِوِوَسَر: «فمن أعدئ الأول).
يقول: إن أول بعير جرب من الإبل لم يكن قبله بعير أجرب فيعديه؛ وإنما
كان أول ما ظهر الجرب في أول بعير منها بقضاء الله وقدره» فكذلك ما ظهر منه
في سائر الإبل بعد''".
قال النووي لد (معناه أن البعير الأول الذي جرب من أجربه» أ
وأنتم تعملون وتعترفون أن الله تعالئ هو الذي أوجد ذلك من غير ملاصقة لبعير
أجربء فاعملوا أن البعير الثاني والثالث وما بعدهما إنما جرب بفعل الله تعالى
وإرادته» لا بعدوئ تعدي بطبعها.
ولو كان الجرب بالعدوئ بالطبائع لم يجرب الأول لعدم المعدي. ففي
الحديث بيان الدليل القاطع لإبطال قولهم في العدوئ بطبعها).
(1) ينظر: معالم السئن للخطابي (5/ 7507).
() ينظر: شرح النووي علئ مسلم .)7117/١5(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وهذا فيه إثبات القدر لا نفي الأسبابء قال ابن القيم ينها ': (ولما قال:
«لا عدوئ ولا طيرة ولا هامة». قال له رجل: أرأيت البعير يكون به الجرب
فتجرب الإبلء قال: «ذاك القدرء فمن أجرب الأول؟). ذكره أحمد”".
ولا حجة ف .هذا لمن أكر الأسباب» بل قيه إثبات القدر».:وردٌ الأسبات
كلها إلئ الفاعل الأول؛ إذ لو كان كل سبب مستندًا إل سبب قبله لا إلئ غاية
لزم التسلسل في الأسباب» وهو ممتنع؛؟ فقطع النبي نوس التسلسل بقوله:
«فمن أعدئ الأول», إذ لو كان الأول قد جرب بالعدوئ والذي قبله كذلك لا
إلئ غاية لزم التسلسل الممتنع).
ثانيًا: فيه النهي عن الطيرة.
ثالنًا: فيه استحباب الفأل الحسن وتوقع الخير والثقة في الله سْبِحَاهوتدََ.
رابعًا: فيه الأخذ بأسباب السلامة» بعدم إيراد الممرض على المصح.
وفي الحديث: «وفرٌَ من المجذوم كما تفرٌّ من اليو
ك5
.)” ٠57 /5( ينظر: إعلام الموقعين لابن القيم )١(
في المسند برقم (51/1/5)» وأخرجه ابن ماجه برقم (70857) عن ابن عمر وَعَلنعها. )5(
(؟) أخرجه البخاري برقم (0101) عن أبي هريرة وََإَْدْعَنَه.
12 »> اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث السادس والثلاثون :
هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون
عن حم هيل الرحين : مَدعَنَك قَالَ: كنت عند سَعِيك بن جبير
صِدَئدعَنك فَقَالَ: أَيُكَمْ رَأى الْكَوْكَبَ الَّذِي الْقَضَّ الْبَارِحَة؟
قَلْتُ: أناء ثم فأ أَمَا إن لَمْ أكنْ في صَلَاقِ وَكِني لدِغْتُ.
قَالّ: فَمَادًا صَتَعْتَ؟
ا در ل
ا
قَلْتُ حَدِيث حَدَتََاه السَّحبِن صعَئةعنة.
فَقَالَ وَمَا حَدََكُمُ الشَّحِينٌ دَدعن؟
َلْتُ: حَدَتََا عَنْ بُرَيْدَةَ يْنْ خُصَيْب الْأَسْلَوتَ وََإئدعَنك أَنّهُ فَالَّ: «لا رُفِيَة إلا
مِنْ عَيْنِ أو حُمَةِا.
0 مَنِ انْتّهّى إِلَئ مَا سَمِعَ وَلَكِنْ حَدَثََا ابن عَبَّاسٍ صََليعَنق
عو الخ مليوس قَالَ: «عْرِضَتْ عَلَيَّ لمم َرَآَيْثُ ال مليوس
مه لبط الب ةلوجل وَلرجلان. وَالببىَ ليْسَ مَعَهُ أَحَدٌ إِذْ رُفِعَ لي
سوا ليم . مظتنت أَنّهُمْ أي فقيل لي : هذًا مُوسئ صَإِئَاومَةوَقَوْمُك وََكِنْ
ا إلى الأفّق فَنَظَرت مواتعيير قَقِيِلَ لي: الطر إل الأفق الْآخَرِء فَإِذَا
سَوَادٌ عَظِيم َقِيلَ لي : كذ الك وقوه فده بون ايد خْلُونَ انير حسَابٍ
َاعدَابٍء نض فَدحَلَ نماض الئاس في وليك اين َدخُُونَ لجن
-ه
ِعَيْرٍ حِسَابِ وَلا عَذَاب) ذثال يتقان بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَهُمْ الّذِينَ توا وشو لذ
اللآلئ المكية من كلام خير البرية >
صََآلدَةءَيَوِوسَرٌ للك ءً بنشهُم: عله الْذِينَ وُلِدُوا في الإسام وم يركوا بالل
وَذَكَرُوا أَشْيَاء فَخَرَجٍ فَحَرَج عَلَيِهِمْ. رَسُولٌ الله و ابول َقَالَ: «مَا الذي ب نحو ضُونَ
فِيه؟) يور د ثَالَ: «مُمُ الّذِينَ لا يَرْقُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وََا يَطبَرّونَه وَعَلَى
رَبّهُمْ يَتَوَكلُونَ).
َم عُكَاشَة بن مِحْصَنٍ تتتت فَقَالَ: كاله ه أن يَجَعلِي نهم ققَالَ:
«أَنْتَ مِنْهُمَ). 0 قَامَ 0 آخَرٌء فَقَالَ: ادع الله أَنْ ان مِنْهُمْ قَقَالَ: «سَبَقَكَ
بها غ070
نعف الغو 1
فى لياق"
الكلمة معناها
البارحة ٠١ أقرب ليلة مضت.
|٠001 يقال: لدخته العقرب وذوات السموم: إذا أصابته
لداعت 00
بسمهاء وذلك بأن تأبره بشوكتها.
استرفيت ْ طلبت الرقية
عين إصابة العائن غيره بعينه والعين حق.
' ع ى 0 ٠
8 الحمة , الحاء المهملة وتخفيف الميم» هى
أوحمة م ااا
هامة ذات سم من حية أو عقرب.
ا 0 تصعير الرهط. وهر: المجماعة دون العشرة.
.)751١( ومسلم بتمامه برقم »)01١٠5( أخرجه البخاري دون القصة برقم )١(
وشرح النووي علئ مسلم (/97)» وفتح المنعم »2507//١( ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض )0(
مئك> اللآلى المكية من كلام خير البرية
أى: انا و شح سواد» ومنه قو لها
0 ظ ّ ص كل شخصرٍ لهم
اد |٠000 الأفق: التاحية» والمراد به هنا: ناحية السماء.
0000000) أي: تكلموا وتجادلوا وتناظروا.
لايرقون ولا أي: لا يرقون غيرهمء ولا يطلبون الرقية لأنفسهم من
يسترقون الغير.
لا يتشاءمون بالطيور ونحوها مما يتشاءم به أي: لا
يرجعون عما عزموا عليه عند وجود ما جرت به عادة
000000
ولا يتطيرون
|8 ليق :
قوله: «لا رُقَيَةَ إلا من عَيْن أو < حَمَةً):
قال الخطاية :1ك" (وسعوة ذللق: لا زقية أشفرخ وأولرة من رقية العين
والحمة» وكان صََلنَءََدوَسَلَ قد رقئ ورقيء وأمر بهاء وأجاز الرقية» فإذا كانت
بالقرآن وبأسماء الله تعال فهئئ مباحة» وإنما جاءت الكراهية منها مما كان بغير
لسان العربء فإنه ربما كان كفرًا أو قولا يدخله الشركء قال: ويحتمل أن يكون
الذي ذكره من الرقية ما كان منها عل مذاهب أهل الجاهلية في العوذ الت كانوا
يتعاطونهاء وأنها تدفع عنهم الآفات» ويعتقدون أن ذلك من قبل الجن
ومعونتهم).
.)1١5/١( ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وفي حديث ابن عباس وَوَزِيَدمَها أن السبعين ألما الذين يدخلون الجنة بغير
حساب: هم الذين لا يرقون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون».
قال النووي رين قر حديك رقة جبريل للنبي صآقعووسة 7"
(وفي الحديث الآخر في الذين يدخلون الجنة بغير حساب: «لا يرقون ولا
يسترقون وعلئ ربهم يتوكلون». فقد يُظن مخالمًا ليذ الأحاديفه ولامفالفة
بل المدح في ترك الرقئ» المراد بها الرقئ التي هي من كلام الكفار والرقئ
المجهولة» والتي بغير العربية» وما لا يعرف معناهاء فهذه مذمومة لاحتمال أن
معناها كفر أو قريب منه أو مكروه. وأما الرقل بآيات القرآن وبالأذكار
المعروفة» فلا نبئ فيه» بل هو سنة.
ومنهم من قال في الجمع بين الحديثين: إن المدح في ترك الرقئ للأفضيلة
وبيان التوكل» والذي فعل الرقئ وأذن فيها لبيان الجوازء مع أن تركها أفضل»
ومبذا قال ابن عبد البرء وحكاه عمن حكاه؛ والمختار الأول.
وقد نقلوا الإجماع علئ جواز الرقئ بالآيات وأذكار الله تعالئ» قال
المازري: جميع الرقئ جائزة إذا كانت بكتاب الله أو بذكره» ومنهي عنها إذا
كانت باللغة العجمية» أو بما لايدرئ معناه» لجواز أن يكون فيه كفر.
قال: واختلفوا في رقية أهل الكتاب» فجوزها أبو بكر الصديق وَعَإَْدْعَنَكُ
وكرهها مالك خوفًا أن يكون مما بدلوه» ومن جوزها قال: الظاهر أنهم لم يبدلوا
(؟) أخرجه مسلم برقم (5187) عَنْ أبي قعينه أن جِبْرِيل» أن النَِيَ ادوس فَفَالَ: يَا مُحَمَدُ
عه جد نوا ارو 56 م لظ كمي 2 هك هس مث كه هر ل
اشتكيّت؟ فقال: «نَعَمْ) قال: «باشم الله أَرْقِيكء مِنْ كل شيْءٍ يُؤْذِيكء مِنْ شرٌ كل نفس أو عَيّن حَاسِدٍ
الله يَسْفِيكَ باشم الله أَرْقِيكَ».
اللآلى المكية من كلام خير البرية
الرقى» فإنهم لهم غرض في ذلك بخلاف غيرها مما بدلوه» وقد ذكر مسلم بعد
هذا أن النبي صَرَنَءَهوسَدهَ قال: «اعرضوا عليّ رقاكم, لا بأس بالرقئ ما لم يكن
فيها شيء)17".
وأما قوله في الرواية الأخرئ: يا رسول الله إنك نبيت عن الرقيئن”"© فأجاب
العلماء عنه بأجوبة:
أحدها: كان نبئ أولاء ثم نسخ ذلك وأذن فيها وفعلهاء واستقر الشرع على
الإذن.
والثاني: أن النهي عن الرقئ المجهولة كما سبق.
والثالث: أن النهي لقوم كانوا يعتقدون منفعتها وتأثيرها بطبعهاء كما كانت
الجاهلية تزعمه في أشياء كثيرة.
أما قوله في الحديث الآخر: ١لا رقية إلا من عينٍ أو حْمَةَ)؛ فقال العلماء: لم
يرد به حصر الرقية الجائزة فيهما ومنعها فيما عداهماء وانما المراد لارقية أحق
وأولئ من رقية العين والحمة» لشدة الضرر فيهما).
عيضر التشرة:
قال النووي يَمَدَلمَها"': (قال القاضي: وجاء في حديث في غير مسلم سئل
عن النشرة فأضافها إل الشيطان قال: والنشرة معروفة مشهورة عند أهل
010000
م ا ارا ا ته رول اله ماعط عن الاج أل حرو
9
هيت عن لقي قل ؛معرَضوهَا عَلبّهه قل : قا أرئ سان اشتطاع ونم أذ يتقع أ هله كلقن
(") ينظر: شرح النووي علئ مسلم (5 .)١58 7/١
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
التعزيم» وسميت بذلك: لأنها تنشر عن صاحبهاء أي: تخلي عنه» وقال الحسن:
الله تعالئ وأذكاره» وعن المداواة المعروفة التي هي من جنس المباح.
وقد اختار بعض المتقدمين هذاء فكَرهَ حل المعقود عن امرأته» وقد حك
البخاري في صحيحه عن سعيد بن المسيب وعَزَنَدءَتهُ؛ِ أنه سئل عن رجل به طب»
أي: ضرب من الجنون, أو يؤخذ عن امرأته» أيخلئ عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس
به إنما يريدون به الصلاح.ء فلم ينه عما ينفع .
ا نه 6 ام قن لالم ع
وممن أجاز النشرة الطبري وهو الصحيح » قال كثيرون أو الاكثرون:
يجوز الاسترقاء للصحيح. لما يّخَافَ أن يغشاه من المكروهات والهوام» ودليله
أحاديث» ومنها حديث عائشة وََزَيَهَعَهَا في صحيح البخاري: «كان النبي
َإددعيدوَسَرَ إذا أوئ إلى فراشه تفل فى كفّه. ويقرأً: قل هو الله أحد والمعوذتين»
ثم يمسح بها وجهه. وما بلغت يده من جسده)).
قال ابن الملقن 11" (وقال. أبو الحسن القابسي: معن «لا
يسترقون): يريد به الذي كانوا يسترقون به في الجاهلية مما ليس في كتاب الله
وليس بمخرج عن التوكل؛ لأن الثقة بالله: الاعتماد في الأمور عليه» وتفويض
كل ذلك -بعد استفراغ الوسع في السعي فيما بالعبد الحاجة- إليه في أمر دينه
)١( قال الإمام ابن القيم وَمََْنَهُ في مدارج السالكين :)”0١/5( (والنشرة: حل السحر عن المسحورء وهي
والمنتشر بما يحبء فيبطل عمله عن المسحورء والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والدعوات والأدوية
المباحة» فهذا جائز» بل مستحبء وعلئ النوع المذموم يحمل قول الحسن: لا يحل السحر إلا ساحر).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ودنياه» عليئ ما أمر به» لا كما قاله بعض الصوفية: إن التوكل حدّه الاستسلام
للسباع» وترك الاحتراز من الأعداء» ورفض السعي للمعايش والمكاسب»
والإعراض عن علاج العلل» تمسكًا بقوله: «ولا يكتوون)27 الحديث.
ومعناه: معتقدين أن الشفاء والبرء في الكي وغيره دون إذن الله بالشفاءء وأما
من اكتوئ معتقدًا إذا شفي أن الله هو الذي شفاه فهو المتوكل على ربه).
رأي شيخ الإسلام ابن تيمية ورد الحافظ ابن حجر يَمَهُمآنَهُ:
ولشيخ الإسلام يَِمَدْلَا"' رأي في لفظة: لا يرقون»». التي انفرد بها مسلم
في صحيحه.؛ فقد رأئ أن هذه اللفظة غلط من الراوي وأن أصلها: «لا يكتوون».
لآن رقية الإنسان نفسه وغيره لا تنافي التوكل» بل هي من اللجوء إلئ الله تعالئ.
قال الحافظ ابن حجر وِمَدُأَهَه'': (وقد أنكر الشيخ تقي الدين ابن تيمية
هذه الرواية» وزعم أنهبا غلط من راويهاء واعتل بأن الراقي يُحسن إلئ الذي
يرقبه» فكيف يكون ذلك مطلوب الترك؟
وأيضًا فقد رقئ جبريل عَدلتك النبي صَإَئاعيوسَة*'» ورقئ النبي
أصحابه» وأذن لهم في الرقئ» وقال: «من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل)”,
والنفع مطلوب.
قال: وأما المسترقيء فإنه يسأل غيره ويرجو نفعه. وتمام التوكل ينافي ذلك.
)١( هذه اللفظة جاءت في الصحيحين؛ البخاري برقم (01/67-01/06)» ومسلم برقم (514).
(1) ينظر: مجموع الفتاوئ لابن تيمية /١( 277/8 واقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية (؟/ /951).
(9) ينظر: فتح الباري لابن حجر .)508/١١1(
(0) تقدم ذكره في الهامش.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال: وإنما المراد وصف السبعين بتمام التوكل» فلا يسألون غيرهم أن
يرقيهم ولا يكويهم. ولا يتطيرون من شيء.
وأجاب غيرٌه: بأن الزيادة من الثقة مقبولة» وسعيد بن منصور حافظ» وقد
اعتمده البخاري ومسلم» واعتمد مسلم علئ روايته هذه. وبآن تغليط الراوي مع
إمكان تصحيح الزيادة لا يصار إليه.
والمعنئ الذي حمله عليئ التغليط موجود في المسترقيء لأنه اعتلّ بأن
الذي لا يطلب من غيره أن يرقيه تام التوكل» فكذا يقال له: والذي يفعل غيره به
ذلك ينبغي ألا يمكنه منه لأجل تمام التوكل.
وليس في وقوع ذلك من جبريل دلالة علئ المدعئ, ولا في فعل النبي
صََلََنَهوسلَ له أيضًا دلالة» لأنه في مقام التشريع وتبيين الأحكام.
ويمكن أن يقال: إنما ترك المذكورون الرقىا والاسترقاء حسما للمادة. لأن
فاعل ذلك لا يأمن أن يكل نفسه إليه» وإلا فالرقية في ذاتها ليست ممنوعة:» وإنما
منع منها ما كان شركًا أو احتمله. ومن ثم قال صِإَلدَعَيَوَسَ: «اعرضوا علي
رقاكم؛ ولا بأس بالرقئ ما لم يكن شرك" '').
من قوائد الحديث:
أولاة قال الوؤير :ابن هبيرة 525" : (وقيه مق الفقه أن الرقية ججائرة
وتركها توكلا علئ الله تعالئ أفضل منهاء وكذلك الكي فإنه جائز وتركه أحسن.
وما الطره كلاس دان
)١( سبق تخريجه.
)١( ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (؟/ 504).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
ثانيًا: فيه النهي عن الرقئ الشركية» أو التي فيها ما يخالف الشريعة» ككشف
العورات أو تحسس جسد المرأة من قبل الراقي» أو الرقئ المجهولة التي لا
يعرف معناها.
ثالثًا: فيه أن أولئ الناس بالرقية» هم المصابون بالعين أو الحمة» وذلك
شدة حاجتهم إلى الرقية.
رابعًا: فيه فضيلة أمة النبي صََتََهوَسَلهَ وأنهم أكثر أهل الجنة.
خامسًا: فيه فضيلة اهتبال الفرصء وبخاصة ما يتعلق بأمور الآخرة» كما
فعل عكاشة بن محصن. الذي سارع إلى طلب الدعاء من النبي صَََلنََلتَووسَلَرَ أن
يكون من هؤلاء الذين يدخلون الجنة يلا حساب ولا عذاب.
ةس
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث السابع والتلاثون:
من صام رمضان | يمانا واحتسا
1
0
عن أبي هِرَيْرَةَ جَوَلَتَدعَنَك قَالَ: قَالَ 0 الله صَبََْلكَهءَلِتَووسَله: «مَنْ صَامَ رَمَضَا
إيِمَانًا وَاحْتِسَابَاء غَفِرَلَهُ ما تَقَدّمَ مِنْ ذَنْيه)7'".
ولفظ مسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًاء غَفِرَلَهُ ما تَقَدّمَ مِنْ دنه
وَمَنْ َامَ لبكَه الْقَدْرِ مانا ل َقَدَمَ مِنْ ذَنْبو”")
سُوَلَ الله صََلنَدََِهوَسَل قَالّ: «مَنْ قَامَ رَمَضًَا رَمَضا
إِيِمَانا وَاحَتِسَايًاء غَفْرٌ دي ا من 5306
وي رواية للإمام أحمد يعََة َل امنْضَا مَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَايَاء غُفِرَ
هما تقد مِنْ دن وَمَا تأَكَرَا 0
فزاد في رواية الإمام أحمد رِيِمَلنَهُ: «وما تأخر).
معاني الكلمات*:
الكلمة معناها
6ن أي: تصديقا بأنه حق وطاعة.
أى: طلبًا لمرضاة الله تعالى وثوابه» لا بقصد رؤية الناس»
واحتسانًا
ولاغير ذلك مما يخالف الإخالاص.
)١( أخرجه البخاري برقم (7)» ومسلم برقم (0770.
)١( أخرجه مسلم برقم (0750.
(؟) أخرجه البخاري برقم (797)» ومسلم برقم (0704.
(5) أخرجه أحمد في المسند برقم (4001)» وحسنه الحافظ العراقي في طرح التثريب (5/ .)١5١
(5) ينظر: طرح التثريب للحافظ العراقي (5/ »)١71 وعمدة القاري للعيني .)577/١(
اللآلى المكية من كلام خير البرية
ا م000
وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله: احتسبه؛ لأن له حينتذ أن
مضا ا ل ار سر اا اي
00 0
هذه الأحاديث في فضل صيام رمضان وقيامه وقيام ليلة القدرء وللإمام ابن
القيم يَمَدنََ كلام جامع في كتابه زاد المعاد حول هدي النبي صَِإْدَءََوِوسَاءَ في
الصيام» والمقصود من الصيام؛ وفوائده؛ قال فيه"):
(فصل في هديه صَرَنَْعََوَسََرَ في الصيام:
لما كان المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات» وفطامها عن
المألوفات» وتعديل قوتها الشهوانية» لتستعد لطلب ما فيه غاية سعادتها ونعيمهاء
وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية» ويكسر الجوع والظمأ من حدَّتها
وسورّتهاء ويذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين.
رضي مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب»
وتحبس قوئ الأعضاء عن استرسالها لحُكم الطبيعة فيما يضرّها في معاشها
ومعادهاء ويسكن كل عضو منها وكل قوة عن جماحه وتلجم بلجامه؛ فهو لجامٌ
المتقين» وجُنّةُ المحاربين» ورياضة الأبرار والمقربين.
وهو لرب العالمين من بين سائر الأعمال؛ فإن الصائم لا يفعل شيئّاء وإنما
يترك شهوته وطعامّه وشرابه من أجل معبوده» فهو ترك محبوبات النفس وتلذذاتها
إِيثارًا لمحبة الله ومرضاته» وهو سر بين العبد وربه لا يطلع عليه سواه. والعباد قد
.)717//5( ينظر: زاد المعاد لابن القيم )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
يطلعون منه علئ ترك المفطرات الظاهرة» وأما كونه ترك طعامه وشرابه وشهوته
من أجل معبوده فهو أمر لا يطلع عليه بشرء وذلك حقيقة الصوم.
وللصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة والقوئ الباطنة» وحِمْيتِها
عن التخليط الجالب لها الموادٌ الفاسدة التى إذا استولت غليها أفسلتماء
واستفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها.
فالصوم يحفظ علئ القلب والجوارح صحتهاء ويعيد إليها ما استلبته منها
أيدي الشهوات» فهو من أكبر العون علئ التقوئ, كما قال تعالئ: مِإيَأَيْهَا أت
7 0 ا و 5 5-7 ص 5 بسر اله
مَأ كيب عَلِيكُرٌ ليام كما كيب عل اديت من مََلِكْرْ لَبَكُرٌ
قورت 44 [البقرة:187].
وقال النبي مَإنعَِوسَل: «الصوم 0
وأمر من اشتدت عليه شهوة النكاح ولا قدرةً له عليه بالصيام» وجعله وجاء
ل ل 0
والمقصود أن مصالح الصوم لما كانت مشهودة بالعقول السليمة والفطر
المستقيمة» شرعه الله لعباده رحمة بهم» وإحسانا إليهم وحمية لهم وجِنّة.
وكان هدي رسول الله موس فيه أكمل الهدي. وأعظم تحصيل
للمقصودء وأسهله علئ النفوس.
ولما كان فطم النفوس عن مألوفاتها وشهواتها من أشق الأمور وأصعبهاء
تأخر فرضه إلئ وسط الإسلام بعد الهجرة» لما توطنت النفوس على التوحيد
ع ع 3-3 و
والصلاة» والفت أوامر القران» فنقلت إليه بالتدريج.
)١( أخرجه البخاري برقم (1597) عن أبي هريرة صَعَآئعنة.
(0) أخرجه البخاري برقم (2075) ومسلم برقم )١8٠0( عن ابن مسعود وََإيعنَة.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
متى فرض الصيام ومراحل تشريعه:
وكان فرضه في السنة الثانية من الهجرة» فتوفي رسول الله صََِلنَهءَليَِوَسَلَرَ وقد
صام تسع رمضانات.
وفرض أولا على وجه التخيير بينه وبين أن يُطعم عن كل يوم مسكيئًاء ثم
نقل من ذلك التخيير إل تحتم الصومء وجعل الإطعام للشيخ الكبير والمرأة إذا
لم يطيقا الصيام» فإنهما يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكيئاء ورخص
للمريض والمسافر أن يفطرا ويقضياء وللحامل والمرضع إذا خافتا على
أنفسهما كذلك, فإن خافتا علئ ولديهما زادتا مع القضاء إطعام مسكين لكل
يوم» فإن فطرهما لم يكن لخوف مرضء. وإنما كان مع الصحة فجبر بإطعام
المسكين كفطر الصحيح في أول الإسلام.
وكان للصوم رتب ثلاث:
إحداها: إيجابه بوصف التخيير.
والثانية: تحثّمهء لكن كان الصائم إذا نام قبل أن يطعم حرم عليه الطعام
والشراب إلئ الليلة القابلة.
فنسخ ذلك بالرتبة الثالثة» وهي التي استقر عليها الشرع إلئ يوم القيامة.
الإكثار من العبادات في رمضاق:
وكان من هديه عَِزّلنَعََهوَسََ في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات»
فكان جبريل يدارسه القرآن فى رمضان:.وكان إذا لقي جبريل الجودبالشير:من
الريح المرسلة: «وكان أجودَ الناس» وأجود ما يكون في رمضان»”''» يكثر فيه
من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف).
)١( أخرجه البخاري برقم »)١1107( ومسلم برقم (/770) عن ابن عباس وََإيعنخ.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وقال الحافظ ابن حجر ١/125 في قوله صَرَدَعْوَسَة: «من صام رمضان
إيمانًا واحتسايًا»: (والمراد بالإيمان: الاعتقاد بحقٌ فرضية صومه وبالاحتساب
طلب الثواب من الله تعالى. وقال الخطابي: احتسابّاء أي: عزيمة» وهو أن
يصومه علئ معنئ الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا
مستطيل لأيامه).
وقوله: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا»:
قال النووي رََدْلنَها'': (والمراد بقيام رمضان صلاة التراويح» واتفق
العلماء على استحبابها واختلفوا في أن الأفضل صلاتها منفردًا في بيته أم في
جماعة في المسجد. فقال الشافعي وجمهور أصحابه» وأبو حنيفة وأحمد
يمَهُلَنَهُ وبعض المالكية وغيرهم: الأفضل صلاتها جماعة» كما فعله عمر بن
الخطاب وَوَزْيَهْعَنَهُ والصحابة وَوَزْتَهَءَدْك واستمر عمل المسلمين عليه؛ لأنه من
الشعائر الظاهرة» فأشبه صلاة العيد. وقال مالك وأبو يوسف وبعض الشافعية
وغيرهم: الأفضل فرادئ في البيت لقوله مَِإَِنَعَووَسَة: «أفضل الصلاة؛ صلاة
المرء في بيته إلا المكتوبة»”").
والقول الأول هو الذي عليه المسلمون كافة» في جميع الأقطار علئ مدئ
القرون.
وبالغ الطحاوي يََدآَنَُ فقال: إن صلاة التراويح في الجماعة واجبة على
الكفاية©).
)١( ينظر: فتح الباري لابن حجر (5/ .)١١8
(0) ينظر: شرح النووي علئ مسلم (4/5*).
(9) أخرجه البخاري برقم (11/)؛ ومسلم برقم »)07٠١( عن زيد بن ثابت وَإيعنة.
(:) ينظر: فتح الباري لابن حجر (5/ 27557 ونيل الأوطار (7/ 17).
ممت>ك اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقال الحافظ العراقي ويَمَدْنَا'': (ليس المراد بقيام رمضان قيام جميع ليله
بل يحصل ذلك بقيام يسير من الليل كما في مطلق التهجد. وبصلاة التراويح
وراء الإمام كالمعتاد في ذلك. وبصلاة العشاء والصبح في جماعة» لحديث
عثمان بن عفان وَََيَدعَنَُ قال: قال رسول الله صََآَلتَمعَبتِوسَ: «من صل العشاء في
جماعة فكأنما قام نصف الليل» ومن صلئ الصبح في جماعة فكأنما صائ الليل
كلّهاء رواه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ”").
وقوله: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابًا»:
ليلة القدر ليلة عظيمة اختص الله تعالئ مها هذه الأمة. فأنزل فيها كتابه»
وجعل العبادة فيها أفضل من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر: قال تعالئ:
« إكآ أَوَبنَهُ فى لَه ألقَدرِ © وآ أدَرَنكَ مَا ليله أَلَقَدَرِ © ذَِدُ الَدَرِحَْدمِنَ أي
شمر [القدر:١-].
قال القاضي ابن العربي وَمَدأَدَة'': (وأما قوله: ماله
سَهمَرِك» ففي تأويل ذلك اختلاف علي ثلاثة أقوال:
القول الأول: قيل: إن معنئ ذلك أن العمل بما يرضي الله في تلك الليلة من
صلاة وغيرها خير من العمل في غيرها ألف شهر.
القول الثاني: قيل: إن المعنيئ أن العمل في ليلة القدر خير من ألف شهر ليس
فيها ليلة القدرء وهو نحو ما تقدم؛ لأن فضيلة الليلة علئ ما سواها ليس بمعنئ
بد برا جا تقبيني اللحيردانك قدا
)١( ينظر: طرح التثريب للحافظ العراقي (5/ .)١51
(1) أخرجه مسلم برقم (107) عن عثمان بن عفان صََللعنه.
() ينظر: المسالك شرح موطأ مالك لأبي بكر بن العربي (5/ 7114).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية لفك
القول الثالث: قيل: إنه كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل ويصوم النهار,
ففعل ذلك ألف شهرء فتمنل النبي صََلتَعَيََوِوسَدَرَ أن يكون ذلك في أمته. فقال: (يا
رب جعلت أعمار أمتي أقصر الأعمار. وأقل الأعمال»., فأعطاه الله ليلة القدر
التي هي خير من ألف شهرء يريد خير من تلك الألف شهر التي قامها
الإسرائيلي» وهذا معنئ حديث مالك 7(١)؛ أن رسول الله مَيآشعوسَة أري أعمار
الناس قبله» فكأنه تقاصر أعمار أمته ألا يبلغوا من العمل ما بلغه غيرهم في طول
العمل» فأعطاه الله ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر).
ثم قال'"': (اختلف العلماء في ليلة القدر وفي تعيينها وفي ميقات رجائها
على ثلاثة عشر قولًا -فذكر بعض هذه الأقوال-» ثم قال: الصحيح أنَّها لا
تعلم» لكن النبي عإَدَعيوَسةٌ قد حضٌ علئ قيام رمضان» وحض بالتخصيص
العك الأواخر.
وكان رسول الله مَرَاتَعْيدوْسَ يحبي فيها ليله ويوقظ أهلّه ويشدٌ مئزرّه
وصدّق رسول الله مكتوعد أنها في العشر الأواه (4)
وفي الحديث دليل علئ أنها متنقلة غير مخصوصة بليلة؛ لأن رؤيا النبي
صََلنَهءَلَِووسَرَ خرجت في صبيحة ليلة إحدئ وعشرين من رمضانء وعلل جسمه
وأنفه أثر الماء والطين.
.)69( ينظر: موطأ الإمام مالك برقم )١(
1110/07 ينظر: الصبالاك ترج فرط بالات ابي كرين الغرسي 17ر1 )0(
4 أخرجه مسلم برقم (17/4 )١ عَنْ عَائَْة ودعت فَالَتْ: ١كَانَ رَسُولُ الله صََدعووسةَ إِذَا دَكَلَ الْعَشْلٌ
أخيا يلوق أخله لادان
جحور ا مسي «تحروا ليلة القدر ني العشر الأواخر من رمضان».
) ار
طنش» اللآلى المكية من كلام خير البرية
واستفتاه رجل ليختار له عند عجزه عن عموم الجميع» فاختار له ليلة ثلاث
وعشرين» فدل ذلك أنها تنتقل» وما كان رسول الله صَِآَلنَهَلِتَهِوَسََرَ لببخس السائل
ع سنا
ومن فضل الله علئ هذه الأمة أن أعطاها قيراطين من الأجرء من صلاة
العصر إلى غروب الشمس: وأعطيا اليهود والنصارئ جميعا قيراطين» قيراطًا
لكل طائفة منهما من أول النهار إلئن صلاة العصرء وأعطىئ الله هذه الأآمة ليلة
القدر لقصر أعمارهاء فجعل لهم ليلة بآلف شهرء فما فاتهم من تقصير الأعمار
الطوال التي كانت لمن قبلهمء أدركوه فيهاء فخففٌ عنهم شغب الدنياء وأدركوا
عظيم الثواب في الآخرة» والحمد لله).
ثم قال: (والصحيح أنها في العشر الأواخر من كل رمضانء إلا أنها تنتقل
في العشرء فتارة تكون إحدئ وعشرين» وتارة تكون ليلة ثلاث وعشرينء وليلة
خمس وعشرين.ء وليلة سبع وعشرين» فمن وافقها فقد سعدء والله يكشفها لمن
يشاء من عباده.
وقال عبد الوهاب: ليلة القدر هي غير مرتفعة بموت النبي صَإآلنَءلِوسََ
خلافًا لمن قال: يأ زائلة» لقوله: «التمسوها في العشر الأواخرا فعم كل وقتء.
ولأنّها من شعائر الدين والإسلام كشعائر سواهاء وليس فيها تعيين كما بينا قبل).
ما احتتبت الكياف:
أما قوله: «غُفر له ما تقدَّم من ذنبه):
فقد ذهب فريق من العلماء إلى أن المغفرة تشمل الصغائر والكبائر.
.)7519 /5( ينظر: المسالك شرح موطأ مالك لأبي بكر بن العربي )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ساف
قال العيني ويَمَدْآنَا!': (قوله: «غفر له ما تقدم من ذنبه». المعروف عند
الفقهاء أن هذا مختص بغفران الصغائر» دون الكبائر» قال تيل يجوز أن
يُخَففَ من الكبائر إذا لم تصادف صغيرة. قلت: اللفظ عام ينبغي أن يشمل
الصغيرة والكبيرة» والتخصيص بلا مخصص باطل).
لكن الصواب هو تكفير الصغائر دون الكبائرء لوجود المخصص»ء فقد ثبت
في الصحيح ما يؤيده فمن ذلك حديث عثمان وَوَلَنَدْعَنْهُ قال سمعت رسول الله
َس يقول: ١ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها
وخشوعها وركوعها إلا كانت له كفارة لما قبلها ما لم تؤت كبيرة» وذلك الدهر
كلها رواه 0
وعن أبي هريرة وصَوَزَتَدْعَنَهُ أن النبي هدوس قال: «الصلوات الخمس.
والجمعة إل الجمعة. ورمضان إلى رمضان؛ كفارة لما بينها من الذنوب إذا
اجتنبت الكبائر»'
فإذا كانت الصلوات الخمس والجمعة إل الجمعة ورمضان إل رمضان
لا تكفر الكبائر فبالأحرئ صيام رمضان وقيامه.
وقال النووي وَمَدْأَيّها؛': (وفي معن هذه الأحاديث تأويلان:
أحدهما: يكفر الصغائر بشرط أ يكون هناك كبائر فإن كانت كبائر لم
يكفر شيئا لا الكبائر لا الكبائر ولا الصغائر
)١( أخرجه مسلم برقم (51/8).
() أخرجه مسلم برقم (771).
(5) ينظر: المجموع شرح المهذب للنووي (5/ 07/5).
هشه اللآلى المكية من كلام خير البرية
والثاني: وهو الأصح المختار أنه يكفر كل الذنوب الصغائر» وتقديره: يغفر
ذنوبه كلها إلا الكبائر» قال القاضي عياض رِِمَدَُمَه: هذا المذكور ني الأحاديث
من غفران الصغائر دون الكبائر هو مذهب أهل السنة» وأن الكبائر إنما تكفرها
التوبة» أو رحمة الله تعال.
فإن قيل: ادوقع ليه الحتيكا هله ا اتناك نووم ل الموج قبرها يها
في معناهاء فقا كد الوقيوية فماذا تكفره الصلاة؟ وإذا كفرت الصلوات. فماذا
تكفره الجمعات ورمضان؟ وكذا صوم يوم عرفة كفارة سنتين» ويوم عاشوراء
كفارة سنة'''» وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه”".
فالجواب: ما أجاب به العلماء؛ أن كل واحد من هذه المذكورات صالح
للتكفير» فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفره» وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة
كتبت به حسنات ورفعت له به درجات» وذلك كصلوات الأنبياء والصالحين
والصبيان وصيامهم ووضوئهم وغير ذلك من عباداتهم» وإن صادف كبيرة أو
كبائر ولم يصادف صغائر. رجونا أن تخفف من الكبائر. وقد قال أبو بكر في
الأشراف في آخر كتاب الاعتكاف في باب التماس ليلة القدر في قوله صََِلدَهءَليَهوَسَل:
«من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)” ''» قال هذا قول عام
يرجئ لمن قامها إيمانًا واحتسابًا أن تغفر له جميع ذنوبه صغيرها وكبيرها).
)١( لحديث أبي قتادة الأنصاري ئدْعنَةُ أن النبي َبَرَلنَةءَلِتَدِوَسَََ قال: ناث مِنْ كُلّ شَهْر وَرَمَضَانُ إلى
رَمَضَانَ» هذا صِيَم الدِّْ كل صِيَمُيَوْمٍعَرَقدَ حْتِبُ عَلَئْ الل أن يكَثَرَ اسه الي قبلكُ وَالسَّئه التي
َه ويم َم حَاُورَا» تب على الثوأَ كر السة ّي به أخرجه مسلم برقم (؟115).
سيت أبِي هْرَيْرَةً وفإيدعنه أن رَسُولَ الله صَرَتعِوَسَةٌ قَالَ: «إذَا 3 الإمَامُ فَأمُئوا إن مَنْ وَاقَقَ تَأمِيئهُ
ميخ المليكة خنع ل ناتتةم ون تثوا» أرب البخاري برقو( ٠ ومسلم برقم ( .)6٠١
ب
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
حول زيادة «وما تائخن:
وأما زيادة الإمام أحمد رِيِمَْلنَهُ: «وما تأخر):
قال زين الدين العراقي وَمَدَْدَه!': (وقد يستشكل معنئ مغفرة ما تأخر من
الذنوب» وهو كقوله صََِِلدََليَوِوسَرََ في حديث ا قتادة يَعَليَْعَنُ: «صيام عرفة
أحتسب عل الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده». فتكفير السنة التي
بعده كمغفرة المتأخر من الذنوب» وقد قال السرخسي من أصحابنا الشافعية:
اختلف العلماء في معنئ تكفير السنة المستقبلة» فقال بعضهم: إذا ارتكب فيها
معصية جعل الله تعالئ صوم عرفة الماضي كفارة لهاء كما جعله مكفرًا لما قبله
في السنة الماضية» وقال بعضهم: معناه: أن الله تعالئ يعصمه في السنة المستقبلة
عن ارتكاب ما يحوجه إلا كفارة.
وأطلق الماوردي في الحاوي في السنتين معا تأويلين:
أحدهما: أن الله تعالئل يغفر له ذنوب سنتين.
والثاني: أنه يعصمه في هاتين السنتين فلا يعصي فيهما.
وقال صاحب العدة في تكفير السنة الأخرئ يحتمل معنيين:
أحدهما: المراد السنة التي قبل هذه فيكون معناه أنه يكفر سنتين ماضيتين.
والثاني: أنه أراد سنة ماضية وسنة مستقبلة.
قال: وهذا لا يوجد مثله في شيء من العبادات أنه يكفر الزمان المستقبل»
وإنما ذلك خاصٌ برسول الله صَرَلَعيوَسلَ غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
بنص القرآن العزيز. ذكر ذلك كلّه النووي في شرح المهذب”".
)١( ينظر: طرح التثريب للحافظ العراقي (177/5).
(5) ينظر: المجموع شرح المهذب للنووي (5/ .)*8١
متت> اللآلى المكية من كلام خير البرية
وهذا يأ مثله هناء فيكون مغفرة ما تأخر من الذنوب إما أن يراد بها
العصمة من الذنوب حتئ لا يقع فيهاء وإما أن يراد به تكفيرها ولو وقع فيهاء
ويكون المكمّر متقدّما علئ المكمّر والله أعلم).
من قوائد الحديث:
أولا: في الحديث فضل صيام رمضان وقيامه.
ثانيًا: والحديث دال عَلَْ أن الأعمال لا تزكو ولا تقبل إلا مع الاحتساب
وصدق النيات» كما قَالَ صَآآلتَعدوسَ: «إنما الأعمال بالنيات»217.
وهو راد لقول زُفر: إن رمضان يجزئ من غير نية» ثم هي مبيتةٌ عند
الجمهورء خلاقًا لأبي حنيفة والأوزاعي وإسحاق؛ حيث قالوا: يجزئ قبل
الزوال.
ولا سلف لهم فيه» والنية إنما ينبغي أن تكون مقدَّمة قبل العمل» وحقيقة
التبييت لغة يقتضي جزءًا من الليل'"".
ك5
)١( أخرجه البخاري برقم )١( واللفظ له ومسلم برقم )١401( عن عمر بن الخطاب رََإِيَعتَه.
(5) ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (11/ 177).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية >
الحديث الثامن والثلاثوق:
خيرماء على وجه الأرض ماء زمزم
أ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يمه قَالَ: قَالّ رَسُولٌُ الله صَرَئتعيوَسَر: «خَيْرٌ مَاءِ عَلَ
جه الأرْض مَاء رَّْرّه فيه طَعَامٌ ء الم لامي ل ؛ وَشَرٌّ مَاءِ عَلَى
وَ ل مَاءٌ بِوَادِي برَهُوتِ بَقِيَهُ حَصْرَمَوْتَ كَرِجْلٍ اْجَرَادٍ مِنَّ الْهَوَامُ
مُصْبِح يتدَفقَ» وَيُمْسِي لَابَكَالَ يهاا'''.
ماني الوقلي] ت 0 :
الكلمة معناها
فيه طعام من الطعم. أي: طعام إشباع أو طعام شبع.
وشفاء من السقم أي: شفاء من الأمراض.
بفتح الباء والراء: بئر عميقة. وبسكون الراء وهي
المشار إليها في الآية : وبي مُعطكقٌ 4 [الحج ].
قال الزمخشري: برهوت بئر بحضرموت يقال: إن بها
بقية حضرموت أرواح الكفار”" أو انك الله الذي فيه هذا الكرء أو واد
باليمن. انتهئ.
)١( أخرجه الطبراني في الكبير »)22١1737 وني الأوسط برقم .)8١759-791١1( قال الهيثمي في مجمع
الزوائد (/ :)١1918 رواه الطبراني في الكبير» ورجاله ثقات» وصححه ابن حبان» وصححه الألباني في
صحيح الجامع برقم (0377717» وينظر: السلسلة الصحيحة برقم .)١٠١95(
(0) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني »)١9/7( وفيض القدير للمناوي (7/ 789)» وكشف
المشكل لابن الجوزي (7/ 07/8).
(') أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره برقم »)١1801/5( وعبد الرزاق في المصنف برقم (4114)» عن علي
بن أبي طالب وََْعَنَُ موقوا.
مكت> اللآلى المكية من كلام خير البرية
م ا ا
رجل الجراد التى لا واحد لها من لفظهاء يقال: رجل من جراد» وسرب
من ظباء» وخيط من نعام» وعانة من حمير.
من الهوام أي: فيها هوام كثيرة ككثير الجراد.
يصبح يتدفق أي: يتدفق ماء لكثرته.
ا بكسر الباءء جمع بلل أي: ليس بها قطرة ماء بل ولا
0 ماة
التعليق:
قصة زمزم:
روئ البخاريٌ(2 عن ابن عباس رهما قال: «أول ما اتخذ النساء
المِنْطقٌ”'' من قبل أمّ إسماعيل؛ اتخذت مِنطفًا لعفي أثرّها"" علئ سارة» ثم
جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعُهء حتئ وضعهما عند البيت عند
دوحة”''» فوق زمزم في أعلئ المسجد”” » وليس بمكة يومئذ أحد. وليس بها
ماء» فوضعهما هنالك» ووضع عندهما جرابًا فيه تمر» وسقاءً فيه ماء.
5 00 ا ا 0000 فعا ل . ّ
ثم قفئ إبراهيم ' منطلقاء فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم» أين
.)717714( في صحيحه برقم )١(
.)٠١ 5 /0( (؟) المنطق: ما يشد به الوسط. ينظر: العين للفراهيدي
(") لتعفي أثرها: تخفيه. ينظر: المعجم الوسيط لإبراهيم مصطفئ وآخرين (؟/ 117).
(؟) دوحة: شجرة كبيرة. ينظر: #بذيب اللغة للهروي (5/ 5؟7١).
(5) في أعلئ المسجد: أي: أعلئ مكان المسجدء » لأن المسجد لم يكن بني يومئذ.
(5) قمّى إبراهيم: ولّى راجمًا إلئ الشام . ينظر: جامع الأصولء لابن الأثير /٠١( 595).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وجعل لا يلتفت إليهاء فقالت له: آلله الذي أمرك بهذا؟ قال نعم قالت: إذن لا
يضيّعنا. ثم رجعتء فانطلق إبراهيم حتئ إذا كان عند التَِّية!!؟ حيث لا يرونه:
استقبل بوجهه البيت» ثم دعا بهؤلاء الكلمات» ورفع يديه فقال: :نيا |
سكت ين ذُيْيَقٍ يواد عبر ذى تلع عند بَبيِك الْمكرّم4 حتئ بلغ:
دحَلّمُمَ يون 4 [إبراهيم:/91]) .
وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء؛ حتئ إذا نفد
ما في السّقاء عطشت وعطش ابثهاء وجعلت تنظر إليه يتلوئ, أو قال يتلبط7"
فانطلقت كراهية أن تنظر إليه» فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليهاء
فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترئ أحدًا فلم تر أحدّاء فهبطت من
الصفا حتئ إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها' '"» ثم سعت سعي الإنسان
المجهود حتئ جاوزت الواديء ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترئ
أحدًا فلم تر أحدّاء ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس يََِيدعَتا: «قال النبي
صََنَئَيَوسَا: «فذلك سعيٌٌ الناس بينهما».
فلما أشرفت علئ المروة سمعت صوتاء فقالت: صَوِ!؛' -تريد نفسها-, ثم
07 ع - ع و
لكف نوف انما تقالف قن السيعت اذ كان دك كرت ةا ناذا
: إِ غِوَ إذا هي
5
لك
بالملك عند موضع زمزم. فبحث بعقبه» أو قال: بجناحه» حت ظهر الماع
)١( الثنية: مكان مرتفع في جبل بأعلئ مكة حيث دخل النبي صَإَلنَعيوسََ مكة. ينظر: العين للفراهيدي
.)١ :" /(
() يتلبط: أي: يتقلب في الأرض. ينظر: #بذيب اللغة للهروي /١11( 7779).
(”) رفعت طرف درعها: أي قميصهاء لئلا تعثر في ذيله. ينظر: مختارالصحاح للرازي .)٠١ 5 /١(
(4) صه: اسم فعل أمر» أي: اسكت. ينظر: تبذيب اللغه للهروي (5/ 7579).
(5) إن كان عندك غواث: إن كان عندك خير يستغاث به. ينظر: لسان العرب لابن منظور (7/ .)١7/5
هفقه اللآلى المكية من كلام خير البرية
0
فجعلك تكريي١ ١ وتقول يدها هكذاء وجعلك تغرنه من الماة فى مقانياة
وهو يفور بعد ما تغرف).
قال ابن عباس رََإِتَدعَنْا: قال النبي صَرَلَدَعَلَدِوسَدر: «يرحم الله أم إسماعيلء لو
تركت هوم -أو قال: لولم تغرف من الماء-. لكانت زمزم عينًا معينًا»!"2.
قال: فشريف وأرضعت ولدهاء تقال ليا الملك: لذ تشافرا الضيعة” "" فإن
ها هنا بيت الله» يبني هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله».
قال ابن حجر وِمَدَْدَه*': (سُميت زمزم لكثرتها يقال: ماء زمزم» أي: كثير
وقيل: لاجتماعهاء نقل عن ابن هشام. وقال أبو ريك: الزمزمة من الناين”
والهزمة الغمز بالعقب في الآرض. أخرجه الفاكهي بإسناد صحيح عنه. وقيل:
لحركتهاء قاله الحربيٌ. وقيل: لأنها زمّت بالميزان للا تأخذ يميئًا وشمالا).
واما بئر برَهوت: ففي الفردوس عن الأصمعي عن رجل من أهل برّهوت
أنهم يجدون الريح الفظيع المنتن فيهاء ثم يمكثون جثيّاه فيأتيهم الخبر بأن
عظيمًا من الكفار مات. فيرّوّن أن الريحَ منه. وقد أخذ جمع من الشافعية أنه
يكره استعمالٌ هذا الماء فى الظهارة وغيره0©,
)١( تحوضه: تجعله مثل الحوضء حتئا لا يذهب. ينظر: لسان العرب لابن منظور (1/ .)١51١
)١( عيئًا معيئًا: أي: ظاهرًا جاريًا علئ وجه الأرض. ينظر: العين للفراهيدي (؟7/ 7500)» تبذيب اللغة
لللهروي 17
(5) ينظر: فتح الباري لابن حجر (8/ *597).
(5) ينظر: فيض القدير للمناوي (7/ 589)» التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (19/7).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية إطفقة
من قوائد الحديث:
الأول: في الحديث أن المياه تتفاضل من حيث العذوبة والنقاء» وأن الله
يضع في بعض المياه من البركة والتأثير ما لا يضعه في غيره.
الثاني: فيه فضيلة ماء زمزمء وأنه يغني شاربّه عن الطعام» وقد مكث أبو ذر
في الحرم ثلاثين بين يوم وليلة لا طعام له غير ماء زمزم؛ قال كما في حديث
مسلم: «ما كان لي طعام إلا ماء زمزم؛ فسمنث حتئ تكسرت عكن بطنيء وما
أجد على كبدي سَخْفَةَ جوع" أي: انطوت وانثنت طاقات لحم بطنه من
السّمنء ولم يجد رقة الجوع وضعمّه وهزاله» وهذا من بركة زمزم وفضلها"".
الثالث: فيه أن ماء زمزم سبب في الشفاء من الأمراضء إذا شرب بنية
صالحة رحمانية.
الرابع: فيه أن بعض الآبار لا يصلح ماؤها لخبثه وتكاثر الهوام والحشرات
ك5
.)151/7( أخرجه مسلم برقم )١(
.)59/17( (؟) ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (507/17): وشرح النووي علئ مسلم
هفقة4» اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث التاسع والثلاثون:
ثلاث لا يغل عليهن
عن جبير بن مظعم ئها عن النبي صزاناعببرعار قال سَعِغْت رول الله
ماتفتديقة وَهْوّ قَخْطْث الثالن ِالْحَيِفٍ رقوله الخد النش عن عَبْدَا سَوِعَ مَقَالتي
وعَااء مها إيئ م من َم مها ؛ قَرَبَّ حَامِلٍ فْقَهِ لا فقه لَه وَرْبَّ حَاملٍ فِقَهِ
َل مَنْ هُوَ أَقْقَهُ منةُ. 4. تلات لا بُغِلٌ عَلبْهِنَّ كَلْبُ مُؤْمِنٍ 0
43
2 ا 3 0 ع فاع
َلتحَيوُلَاة سمي ولرُوم جمَاعتهم قن وهم تبط من و17
نضائي الغلمات”:
الكلمة معناها
نضر الله معناه: الدعاء له بالنضارة» وهى النعمة والبهجة.
وعئ يعي وعيّاء إذا حفظ كلامًا بقلبه» ودام علئ حفظه
ولم ينسه.
ا
لا يَغِل وهو الخيانة في كل شيء. وبفتحها: 00 من الغل» وهو
الحقد والشحناء؛ أي: لا يدخله حقد يزيله عن الحق.
فوعاها
.07005( أخرجه أحمد في المسند برقم (/ا5ا/71١)» وابن ماجه برقم )١(
وأخرجه أحمد في المسند برقم (177700)» عن أنس بن مالك دعن
وأخرجه الترمذي برقم (/770)» عن ابن مسعود يََإدعَنَه.
وأخرجه ابن ماجه برقم (770)» عن زيد بن ثابت وََإتدْعَنَه.
))577 ينظر: معالم السنن للخطابي (5/ 1417)» وقوت المغتذي علئ جامع الترمذي للسيوطي (؟7/ )0(
.)187' وشرح مشكاة المصابيح للطيبي (؟/
.)3801١ /7( (؟) ينظر: النهاية لابن الأثير
اللآلئ المكية من كلام خير البرية إساكة
وروي ايَغْلَ)» بتخفيف اللام من الوغول في الشيء؟
ا
ل ان ار ال
00007 97 كرض اشم لتر تلم
”م دون أهل البدع والأهواء.
التعليق:
قوله: ١نَضَّرَ اللهُعَبْدًا سَوِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَاء ثُمَ آدَاهَا إلى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا):
هذا دعاء لمن جمع الحفظ والوعي والأداءء» فكأن الدعاء موقوفا على
الحفظ والأداءء وكأنه حث عليهماء فكأن الحفظ والأداء مأمورًا بهماء فأما مع
وجوه قولهة كما نيعي فيكون التقدير: نضر الله من أدئ مقالتي كما
سمعهاء فيكون الدعاء مصروفًا إلى وجود الصفة متئن وجد الأداء؛ لأن الدعاء
مصروف إلا الأآداء نفسه.
وقوله: «فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منها:
دليل علئ كراهية اختصار الحديث لمن ليس بالمتناهي في الفقه. لأنه إذا
فعل ذلك فقد قطع طريق الاستنباط علئ من بعده ممن هو أفقه منه.
وكذلك قوله: «فرب حامل فقه غير فقيه»؛ فإن راوي الحديث ليس الفقه
من شرطه إنما شرطّه الحفظء فأما الفهم والتدبر فعلئ الفقيه.
وإنما قسم العمل إلئ اثنين: لأن حامل الحديث لا يخلو إما أن يكون فقيهًا
أو غير فقيه» والفقيه لا يخلو أن يكون غيره أفقه منه» فانقسم لذلك إليهما""".
43
(؟) ينظر: معالم السئن الخطابي (5/ )١417 والشافي في شرح مسند الشافعي لابن الأثير (0/ 01/0)؛
والتيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (؟/ .)57١
هلله اللآلى المكية من كلام خير البرية
خبر الواحد يفيد العلم:
واستدل الشافعي بهذا الحديث علئ أن خبر الواحد يفيد العلم لا الظنء
قال الشافعي رَمَدلَنَهُ في الرسالة''': (فلما تَدَبٍ رسول الله صَإَلَعَيوَسََ إلى
استماع مقالته وحفظها وأدائها امرًّا يؤديهاء والامْرُءٌ واحدٌّ: دلّ عليئ أنه لا يأمر
أن يُؤدَى عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدئ إليه؛ لأنه إنما يُودّى عنه حلال
وحرام 5 يقام» ومالٌ يؤخذ ويعطئ؛ ونصيحة في دين ودنيا.
ودل هارا أننقة جيل الققة في فقي يعون لمسعافط ولا فون فيه فتييا:
وَآَمْرٌ رسول الله بلزوم جماعة المسلمين مما يُحتج به في أن إجماع المسلمين إن
شاء الله لازم).
ولما حت النبي عَِإِئعيووَسَيٌ من سمع مقالته علئ أدائها كما سمعهاء
علمهم أن قلب المسلم لا يُغْل علئ هذه الأشياءء خشية أن يَضِنوا بها علئ ذوي
الإحن والحقد, لما يقع بينهم من التحاسد والتباغضء وبين أن أداء مقالته إلى
مو سيا فى ناج إقاؤفي العلل ل#هالن والتييكة المينلييي الايد ذه
آذ تياو يف لأنه يكل بالخلذل الغلقك” 1
فأخبر أن هذه الثلاث الخصال تنفي الغلّ» عن قلب المسله””.
وقال البيضاوي يديه ؟»: (هذه الجملة استئنافية تأكيد لما قبله» فإنه
)١( ينظر: الرسالة للشافعي (ص١ ٠ 2)5» وينظر: مختصر الصواعق المرسلة للبعلي (ص 087).
() ينظر: الميسّر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي »)23١9/1١( وشرح مشكاة المصابيح للطيبي
(086/5).
(") ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب .)١١17/١(
() ينظر: قوت المغتذي علئ جامع الترمذي للسيوطي (7/ 177).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
تيوس لما حرّض علئ تعلم السنن ونشرها قفاه برد ما عسئ أن يعرض
مانعًا وهو الغل من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تعلم الشرائع» ونقلها ينبغي أن يكون خالصًا لوجه الله مبرأ عن
شوائب المطامع والأغراض الدنيويّة» وما كان كذلك لا يتأثر عن الجقد.
والحسّد.
2
وثانيها: أن أداء السئن إلئ المسلمين نصيحة لهمء وهي من وظائف
الأنبياءء فمن تعرض لذلك وقام به كان خليفة لمن يبلغ عنه» وكما لا يليق
بالأنبياء أن يهملوا أعداءهم ولا ينصحوهم لا يحسن من حامل الأخبار وناقل
السئن أن يمنحها صديقه» ويمنع عدوه.
وقالفياة أن الس ومفر الكحاديق إنما يكون غالتا بن الجيافات» قدف
علئ لزومهان ومنع عن النأي عنها؛ لحقدٍ وضغينة تكون بينه وبين حاضر بهاء
ببيان ما فيها من الفائدة العظمئ» وهي إحاطة دعائهم بهم من ورائهم. فتحرسهم
عن مكائد الشيطان وتسويله) انتهئ.
وقد ذكر ابن القيم رَِمَهْآنَه هذا الحديث في كتابه الحفيل مفتاح دار السعادة
وبين ما فيه من فوائد فقال'"2: (إن النبيَّ دعا لمن سمع كلامه ووعاه وبلغه
بالنضرة» وهي البهجة ونضارة الوجه وتحسينه» ففي اللويلى "!1" وغيره مق
حديث ابن مسعود رَعَرَيَدُعَنكُ عن النبي صََِلنَةءَئَِوَسَََ قال: «نضر الله امرءًا سمع
مقالتي فوعاها وحفظها وبلغهاء فربٌ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاثٌ لا
.)ا/١ /١( ينظر: مفتاح دار السعادة لابن القيم )١(
.)579/( ينظر: سئن الترمذي برقم )(
مت>ك اللآلى المكية من كلام خير البرية
يُغل عليهن قلبٌ مسلم: إخلاص العمل لله. ومناصحة أئمة المسلمين» ولزوم
جماعتهم, فإن دعوتهم تحبط من ورائهم».
وروئ هذا الأصل عن النبي عَِأِلدََووَسَةَ ابن مسعود وَإْنََعَدَهُ ومعاذ بن
جبل وَلئَدعَنَ وأبو الدرداء وَدَلَيَدْعَنَهُ وجبير بن مطعم ولنَدْعَنَهُ و ألفيى بن مالك
صَدَلنَدُعَنَهُ وزيد بن ثابت ويَدَليَدعَنَهُ والنعمان بن بشير َدَائَدعَنَُ.
وقال الترمذي: حديث ابن مسعود َدَيَهعَنْهُ حديث حسن صحيح. وحديث
زيد بن ثابت وَِوَزَيَدعَنهُ حديث حسن, وأخرج الحاكم في صحيحه حديث جبير بن
من" والنعمان بن بشير 25أكئة::!
وقال في حديث جبير ييَوَليَدُعَنهُ: علئ شرط البخاري ومسلم.
ولو لم يكن في فضل العلم إلا هذا وحده لكفئ به شرقاء فإن النبيّ
صََآلنَهعيَهِوسَلََ دعا لمن سمع كلامه ووعاه وحفظه وبلغه» وهذه هي مراتب
العلم:
أولها وثانيها: سماعه وعقله» فإذا سمعه وعاه بقلبه» أي عقله» واستقر في
قلبه كما يستقر الشيء الذي يوعئن في وعائه ولا يخرج منه.
وكذلق عقلء هر وهر لل عقل البخبروالذابة وتحوها حون لا سرد وتدذهب»
ولهذا كان الوعي والعقل قدرا زائدا علئ مجرد إدراك المعلوم.
المرتبة الثالثة: تعاهده وحفظه حتىئا لا ينساه فيذهب.
المرتبة الرابعة: تبليعُه ونه في الآمة؛ ليحصل به ثمرته ومقصوده. وهو بثه
.)590-595( أخرجه الحاكم في المستدرك برقم )١(
.)141( أخرجه الحاكم في المستدرك برقم )7(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية إهقنه
في الأمة» فهو بمنزلة الكنز المدفون في الأرض الذي لا ينفق منه» وهو معرض
لذهابه» فإن العلم ما لم ينفق منه ويعلّم فإنه يوشك أن يذهبء فإذا أنفق منه نما
وزكا عليز الإنفاق.
فمن قام بهذه المراتب الأربع دخل تحت هذه الدعوة النبوية» المتضمنة
لجمال الظاهر والباطن» فإن النضرة هي البهجة والحسن الذي يكساه الوجه من
آثار الايمان» وابتهاج الباطن به وفرح القلب وسروره والتذاذه به» فتظهر هذه
امس لي ع و
والسرور والنضرة:» كما في قوله تعالئ: 7 وَقهُرْ أَنَّهُ سر ذلك أ لور ولد فهر ره
وَسُرُورًا # [الإنسان:١١]؟ فالنضرة في وجوههم والسرور في قلوبهم.
فالنعيم وطيب القلب يظهر نضارة في الوجه كما قال تعالئ: «ِاتَمَرِفُ فى
وُجُووهه م مره لجيه [المطففين:4 1].
والمقصود أن هذه النضرة ة في وجه من سمع سنة رسول الله صََِِلنَمعَيَهِوْسَلهَ
ووعاها وحفظها وبلغهاء فهي أثر تلك الحلاوة والبهجة والسرور الذي في قلبه
وباطنه.
وقوله: «ربٌ حامل فقه إل من هو أفقه منه»:
تنبيه علئ فائدة التبليغ» وأن المبلّع قد يكون أفهم من المبلّع؛ فيحصل له في
تلك المقالة ما لم يحصل للمبلغ » أو يكون المعنوئ: أن المبلّْ قد يكون أفقه من
المبلغ؛ فإذا سمع تلك المقالة حملها علئ أحسن وجوههاء واستنبط فقهها
وعلم المراد منها
وقوله: «ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إلى آخره):
أي: لا يحمل الغلَّ ولا يبقئ فيه مع هذه الثلاثة» فإنها تنفي الغل والغش»
هفقةه اللآلى المكية من كلام خير البرية
وهو فساد القلب وسخائمه؛ فالمخلص لله إخلاصه يمنع عل قلبه» ويخرجه
ويزيله جملة؛ لأنه قد انصرفت دواعي قلبه وإرادته إلن مرضاة ربه» فلم يبق فيه
موضع للغل والغشء كما قال تعالئ: «َدَلِكَ إِكَبْرِكَ الخو ا
إِنَّهُم هِنْ عِبَاوِما لْمُخَلَصِيتَ > [يوسف:*1]؛ فلما أخلص لربه صرف عنه دواعي
السومو التسقناف انف هده السودو اناه
ولهذا لما علم إبليس أنه لا سبيل له علئ أهل الإخلاص.ء استثناهم من
شرطته التي اشترطها للغواية والإهلاك فقال: «قل فعِرَّيِكَ لوه
أجمهبت © إلا عِبَادكَ مِنُْرْ الْمَخْلَصِينَ 4 (ص:1]» قال تعالئ: 8 إِنَّ عِبَادِى
ِنَسَ أَكَ عَم سَلَطقٌ إلا من آيحَكَ من الَْاوِينَ © [الحجر:؟4].
فالإخلاص هو سبيل الخلاصء والإسلام هو مركب السلامة» والإيمان
خاتم الأمان.
وقوله: «ومناصحة أئمة المسلمين»:
هذا أيضًا مناف للغل والغشء فإن النصيحة لا تجامع الغِلٌّ إذ هي ضده
فمن نصح الأئمة والأمة» فقد برئ من الغل.
وقوله: «ولزوم جماعتهم»:
هذا أيضًا مما يطهر القلب من الغل والغشء فإن صاحبه للزومه جماعة
المسلمين» يحب لهم ما يحب لنفسه؛ ويكره لهم ما يكره لهاء ويسوؤه ما
يسؤوهمء ويسره ما يسرهم. وهذا بخلاف من انحاز عنهم» واشتغل بالطعن
عليهم» والعيب والذم لهم كفعل الرافضة والخوارج والمعتزلة وغيرهم. فإن
قلوبهم ممتلئة غلا وغشاء ولهذا تجد الرافضة أبعد الناس من الإخلاص؛
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
أَغشّهِم للائمة والأمة» وأشَدّهم بعدًا عن جماعة المسلمين؛ فهؤلاء أشد الناس
غلا وغشًّا بشهادة الرسول صَإَئَةعَيوسَ والأمة عليهم» وشهادتهم على أنفسهم
بذلكء فانهم لايكونون قط إلا أعوانًا وظهرًا علئ أهل الإسلام» فاي عدو قام
للمسلمين كانوا أعوان ذلك العدو وبطانته» وهذا مر قد شاهدته الأمة منهمء
ومن لم يشاهد فقد سمع منه ما يصم الآذانَ ويشجي القلوب.
وقوله: «فإن دعوتهم تحيط من ورائهم):
هذا من أحسن الكلام وأوجزه وأفخمه معئى؛ شبه دعوة المسلمين بالسور
والسياج المحيط بهم المانع من دخول عدوهم عليهم» فتلك الدعوة -التي هي
دعوة الإسلام» وهم داخلوها- لما كانت سورًا وسياجًا عليهم أخبر أن من لزم
جماعة المسلمين أحاطت به تلك الدعوة التي هي دعوة الإسلام» كما أحاطت
بهم» فالدعوة تجمع شمل الأمة» وتلجٌّ شعتّهاء وتحيط بهاء فمن دخل في
جماعتها أحاطت به وشملته).
من قوائد الحديث:
الأول: استدل الشافعي بهذا الحديث علئ أن خبر الواحد يفيد العلم لا
الطن.
الثاني: في قوله: «ربٌّ حامل فقه لا فقه له». هذا أقوئ دليل على رد كلام من
شرط لقبول الرواية» كون الراوي فقيهًا عالمًا!".
الثالث: وفيه أن أساس كل خير حسن الاستماع: ولو عَم أَنَهُ فهر حرا
لمعه [الأفال:10].
() ينظر: فيض القدير للمناوي (5/ 3585).
هنطه اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقد حقق العارفون أن كلام الله رسالة من الله لعبيده ومخاطبة لهم» وهو
البحر المشتمل علئ جواهر العلم» ولهذا قاموا بأدب سماعه ورعوه حق
رعايته» وقد تجلئ سبحانه لخلقه في كلامه «ولؤ كوأ لا يعون 4 اف 017
وكذا كلام رسوله حوس مما يتعين حسن الاستماع إليه» لأنه لا ينطق عن
البدع0,
الرابع: وفيه أن هذه الخلال المذكورة في الحديث من الإخلاص»
والنصيحة» ولزوم جماعة المسلمين يستصلح بها القلوب» فمن تمسك بها طهر
قلبه من الدغل والفساد”".
الخامس: وفيه أن الجماعة رحمة وقوة ونصر للأمة» والفرقة عذاب ونقمة
وانكسار للأمة.
ك5
)١( ينظر: المصدر السابق.
(0) ينظر: الشافي في شرح مسند الشافعي لابن الأثير (5/ /00).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية إهنقه
الحديث الأربعوق :
من أحيا سنة
عن جرير بن عبد الله وَعَِتَعَنك فَالَ: كنا عِنْدَ رَسُولِ الله صَإلئعَيَدوهَ في
وب و
صَدرٍ انها كَالّء قكاءة قوم حفاة عر مجَتَاب في النماق
وو 5 ادير لان 0 “سر 05
السيوق: عاق بو اشقوو فمار و فقوي هك ييا رَسَول الله
عن من حي ١ غيل لج له سد ره
اه ا
ص توس لِمَا رَأى بِهِمْ مِنّ الْمَاقَةٍ َي فَدَحَلَ ثُمَّ حَرَجَء فَأمَرَ بلالا فَأَذْنَ و
َصَلَّ نّم حَطب قَقَالَ: «يكأها داس أتَنُوا ويك الى حَلفَكرمن َي تبيكق... إلى
آخر الآيّة: إِنَّ أنه كانَ ررقي [النساء وَالْذَيةَ احينقى الكد: « تدوأ أله
س1 لاي وتوأ لَه [الحشر:18].
تَصَدّقَ رَجُلّ منْ ديار مِنْ درْهَحِو مِنْ لَب مِنْ صَاع برو مِنْ صَاع تَمْرهِ
م قَالَ- وَلَوْ بِشِقَ تَمْرَا
قَالَ: قَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الَْنْصَارٍ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَمَهُ تَعْجِرُ عَنْهاه بَلْ قَذْ عَجَرَتْ
قَالَ: نايع النَّاسُء حَتَّ َأَيْتُ كَوْمَيْنٍ ِنْ طَعَامِ وياب حَنَى رَآبَث ونه
رَسُوَلٍ الله صَإْ تيوس يتَهَلّل كأَنّهُ مُذْهَبَةٌ.
قَقَالٌ وَسُولٌ الله صآلتعكيوس1 : ١مَنْ سَنَّ في الإشلام سُنَهَ حَسَئَةَ َلَهُ خا هَاء
أ و
رعهو براه 7
آ' ا ا ال فت ا ف ور 17
وأجر مَن عمل بها بعده. من غير أن يَنقص من اجورهم شيء. وَمَن سَن فِي
م وى و كيه لا غيبه كو ره ل كداس() وسه 6 هه 2ه
الإشلام سَنْةَ سَيْعَةَ كَانَ عَلَيْهِ ورْرْهَا وَوزْرٌ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِ مِنْ غَيْرٍ أَنْ
0 م عه 210
يَنْقص مِنْ أَوْرَّارِهِمْ شَيْ 2
.)٠١١1( أخرجه مسلم برقم )١(
متك اللآلى المكية من كلام خير البرية
الكلمة معناها
أي: الاسبيها [العمااوة جمع: نمرة: وعي كمباام من
صوف ملون مخططء كأنها أخذت من لون الثمرء لما فيها
مجتابي النمار من السواد والبياضء واجتابوها: قطعوها فلبسوهاء وأصل
الجوب القطع ومنه: :جوأ ألصَحَرَ يلاد 4 [الفجر:ة].
أراد أنه جاءه قوم لابسي أزر مخططة من صوف.
العباء جمع: عباءة وعباية لغتان» نوع من الأكسية.
فتمعر أي: تغير مما شق عليه من أمرهم.
الفقر.
تصدق رجل ظ اى الكدى
الصبرة» وأصل الكوم ما ارتفع من الشيء. وهو
العظيم من كل شيء.
يتهلل يستنير ويظهر عليه أمارات السرور.
ظ معناه: فضة مذهبة» وهذا أبلغ في حسن ل
والكومة من الطعام
وإشراقه. وقيل: شبهه في حسنه ونوره بالمذهبة من الجلود.
جلود وتجعل فيها خطوطا مذهبة يرئ بعضها إثر بعض.
.)519/1( 577)؛ وشرح مشكاة المصابيح للطيبي /١( ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 15>
التعليق:
قال الشيخ ابن عثيمين وَمَدآَدَها'': (هذا حديث عظيم. يتبين منه حرص
النبي صَرَلنَدعَيَهِوسَلَرَ وشفقته علا أمته صلوات الله وسلامه عليه؛ فبينما هم مع
رسول الله صََِلتَعََِوسَلهَ في أول النهار إذا جاء قوم عامتهم من مضر أو كلهم من
مضر مجتابي النمار» مقلدي السيوف وَلنَدَعَتق ب يعني أن الإنسان ليس عليه إلا
ثوبه» قد اجتباه يستر به عورته» وقد ربطه علئ رقبته» ومعهم السيوف استعدادًا
لما يؤمرون به من الجهاد رَوََاَنَدُعَتَف.
فتمكّر وجه النبي َِآإآلنعيَووَسَل يعني: تغير وتلوّن لما رأئ فيهم من
الحاجة» وهم من مضرء من أشرف قبائل العرب» وقد بلغت بهم الحاجة إلى
هذا الحال. ثم دخل بيته صَآّلنَءَووَسَل ثم خرج.ء ثم أمر بلالا فأذن» ثم صلئء ثم
خطب الناس موس فحمد الله اسيم كما هي عادته» ثم قرأ قول
الله تعال: «إيتها داس توا بك أِى حَلفك ين لين دو وَعَكَ نا يجا ود
مِنَهُمًا تالا كِبرَا وَنسَك وَأَُوأ َه الى تلن يوء وأ 1 نه كان ليك ريا 4
[النساء:١]» وقوله تعالئ: :إيِتأَهما لاس أَنَقُوأ رَيِكي وَلَحْسَوَ يما لا يحنت وَالْدُ عن
تأيه ولام لي يجاوع 1 11 وه انرق أ عفر الك
لت م كم ولع لقره لَعَرُوِلُ 6 [الحشر:18].
ثم حت علئ الصدقة» فقال: تصدق رجل بديناره» وتصدق بدرهمه.
تصدق بثوبه» تصدق بصاع بره» تصدق بصاع تمره. حتئ ذكر ولو شق تمرة.
وكان الصحابة وَعَزَتَدعَنهٌ أحرص الناس علئ الخيرء وأسرعهم إليف
هته اللآلى المكية من كلام خير البرية
وأشدهم مسابقة» فخرجوا إلئ بيوتهم فجاءوا بالصدقات» حتئ جاء رجل بصرة
معه في يده كادت تعجز يده عن حملهاء بل قد عجزت, ثم وضعها بين يدي
الرسول صََلنَََوِوسَه.
ثم رأئ جرير كومين من الطعام والثياب وغيرها قد جمع في المسجد.
فصار وجه النبي صَرَلَءَدَسَهَ بعد أن تمعّرء صار يتهلل كأنه مذهبة» يعني: من
شدة بريقه ولمعانه وسروره عَِإَِلََهءََْووَسََ لما حصل من هذه المسابقة التي فيها
باعاحة هؤلاء الفقراء» ثم قال صَرَلحْيِوَسٌَ: «من سن في الإسلام سنة حسنة
فله أجرهاء وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء؛ ومن سن في
الإسلام سنة سيئة» فعليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من
أوزارهم شيء».
والمراد بالسنة في قوله صَرَنَعوَسر: «من سن في الإسلام سنةً حسنة», ابتدأً
العمل بسئة» وليس من أحدث؛ لأن من أحدث في الإسلام ما ليس منه فهو رد
ولبس بحسوء لكن المراد يمن ستهاء أى: ضار أول من عمل نباةكهذا الرجل
الذي جاء بالصرّة وَدَبَدَعَن فدل هذا علي أن الإنسان إذا وفق لسن سنة في
الإسلام سواء بادر إليهاء أو أحياها بعد أن أميتت «فله أجرها وأجر من عمل بها
من بعاده»297.
وذلك لآن السنة في الإسلام ثلاثة أقسام:
صَبَأَلَةَلِتَووسَرٌ: «كل بدعة ضلالة)20,
)١( زيادة يقتضيها السياق» وقد ذكر الشيخ ذلك بعد أسطر.
)١١( أخرجه مسلم برقم (871) عن جابر وََإئَهعنَة.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ردد>
وسنة حسنة: وهي عل نوعين:
النوع الأول: أن تكون السنة مشروعة ثم يترك العمل بها ثم يُجددها من
يجددهاء مثل قيام رمضان بإمام» فإن النبي صََِلنَهءََِوسَلهَ شرع لأمته في أول الأمر
الصلاة بإمام في قيام رمضان2""7» ثم تخلف خشية أن تفرض علا الأمة» ثم ترك
الأمر في آخر حياة النبي صَِآَلنَهءَكَِووَسَ وفي عهد أبي بكر وََزْيَةْعَنهُ وفي أول خلافة
عمرء ثم رأئ عمر وَوَزََهَعَنهُ أن يجمع الناس علئ إمام واحد ففعل» فهو وعَيَةعَنَه
قد سن في الإسلام سنة حسنة؛ لأنه أحيا سنة كانت قد تركت.
والنوع الثاني: من السنن الحسنة أن يكون الإنسان أول من يبادر إليهاء مثل
حال الرجل الذي بادر بالصدقة حتئ تتابع الناس ووافقوه على ما فعل.
فالحاصل أن من سن في الإسلام سنة حسنة» ولا سنة حسنة إلا ما جاء به
الشرع؛ فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده.
وقد أخذ هذا الحديث أولئك القوم الذين يبتدعون في دين الله ما ليس منه
فيبتدعون أذكارًا ويبتدعون صلوات ما أنزل الله بها من سلطان, ثم يقولون: هذه
سنة حسنة» نقول: لاء كل بدعة ضلالة وكلها سيئة» وليس في البدع من حسنء
لكن المراد في الحديث من سابق إليها وأسرعء. كما هو ظاهر السبب في
الحديثء أو من أحياها بعد أن أميتت فهذا له أجرها وأجر من عمل بها).
)١ يشير إلئ حديث أم المؤمنين عائشة يعؤهق: أن رسول الله حَيومة صلئ ذات ليلة في المسجده
فصلئ بصلاته ناس» ثم صا من القابلة» فكثر الناس» ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة» فلم
يخرج إليهم رسول الله صَرَلنَعيوَسََ فلما أصبح قال: «قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج
إليكم إلا أن خشيت أن تفرض عليكم وذلك ني رمضان». أخرجه البخاري برقم )١١79( ومسلم
برقم (111).
لكة اللآلى المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديث:
أولا: فيه إشفاق النبي صَِإََِتَتوِوسَهَ علئ أمته»ء ورحمته أهل الفاقة
والحاجة. قال حسان بن ثابت وإيدعنة في مرثيته للرسول ص]عدروب 30:
وَمَاقَقَدَالْمَاصونَ مِثْلّ محمد وَلامثلةحَني الْقِيََصَةبفْقَدٌ
ثانيًا: فيه استحباب جمع الناس للأآمور المهمة ووعظهم وحثهم على
مصالحهم وتحذيرهم من القبائح”"".
ثالثًا: فيه مسارعة الصحابة وَليدعَنهر إل أفعال الخير والبر وتسابقهم في
طاعة الله ورسوله صَرَّلنَعَلَهوَسَءٌ.
رابعًا: فيه الفرح إذا أصاب المسلمين خيرء وإذا رآهم علئ خيرء قال
النووي وَمَدُلنَة:'': (وأما سبب سروره صَإرَلَعيِوسَةَ ففرحًا بمبادرة المسلمين
إلئ طاعة الله تعالئ» وبذل أموالهم لله وامتثال أمر رسول الله صَآنعَلَهوَسَلَ
ولدفع حاجة هؤلاء المحتاجين» وشفقة المسلمين بعضهم علئ بعضء.
وتعاونهم علئ البر والتقوئ, وينبغي للإنسان إذا رأئ شيئا من هذا القبيل أن
يفرح ويظهر سروره).
خامسًا: قوله: «من سنَّ في الإسلام سنةَ حسنة فله أجرها... إلئ آخره»: فيه
الحث علئن الابتداء بالخيرات وسن السئن الحسنات» والتحذير من اختراع
الأباطيل والمستقبحات.
)١( سوف يذكر الشيخ المرثية كاملة في نهاية الكتاب.
(0) ينظر: شرح النووي علئ مسلم (17/ .)١٠١7
(9) ينظر: شرح النووي علئ مسلم (97/ 21١7”
اللآلئ المكية من كلام خير البرية إهنله
وسبب هذا الكلام في هذا الحديث؟؛ أنه قال في أوله: فجاء رجل بصرة
كادت كفه تعجز عنهاء فتتابع الناس» وكان الفضل العظيم للبادي بهذا الخيرء
والفاتح لباب هذا الإحسان.
وفي هذا الحديث تخصيص قوله صَِإَِلَنَْءَََهِوسَة:ْ «كل محدثة بدعة» وكل
بدعة ضلالة»» وأن المراد به: المحدثات الباطلة والبدع المذمومة""".
ك5
)٠١ 5 /7( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١(
هنطة اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الحادي والأربعون:
من أسباب المغفرة
5 9 بن ست و عرو 03 5 2 2 0 س يكو رك م ص
عن انس بن مَالِكُ يالْدُعَنةُ قال: سمعت سول اللو صَإإلئَدَعَلَدِوسَامَ يقول:
0 سُُ لمك 222 سمس ةمه ع .عو 2 0 عر لا ست > . ا سس
«قال اللة: يَا ابْنَ آدَمَ إنك ما دَعَونَنِي وَرَجَوْتَنِيء غفْرزت لك على مَا كَانَ فيك ولا
2 02 7 رمس ه البو 0س بج ع تن لس ا 00 ل ار
أبَالى» يا ابْنَ ادم لو بلغت ذنوبك عَنَانَ السّمَاء ثم استغفرتَنِي» غفرّت لك ولا
يق 7
شَيكَاء تبك بقرَابِهًا مقر قالوواءة الترسز 7
مشضائق الإكلمات 77
الكلمة 0 معناها
قيل: هو أعجمي لا اشتقاق له. وقيل: هو عربي مشتق.
ادم لك الارصه ل ار العامة
ووزن الفعلء إذ وزنه أفعل مثل أحمد.
3000 3 2231301
رحمتي. فإني أغفر لكء ولا يعظم علي مغفرتك وإن كانت
ذنوبك كثيرة.
وأما معنئ الدعاء والرجاء: فالدعاء سؤال النفع
والصلاح. والرجاء: تأميل الخير» وهو اعتقاد قرب وقوعه.
ما دعوتني
اك
)١( أخرجه الترمذي برقم )”514٠0( وقال: حسن غريب» وصححه الألباني. وأخرجه أحمد في المسند
بنحوه» عن أبي ذر وَعَإَْهْعَنَهُ برقم (1151/5).
(0) ينظر: شرح مشكاة المصابيح للطيبي (5/ 202845)» والتعيين في شرح الأربعين للصرصري
7/1 0).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
11100
0007 ايسأل عما يفعل» والمعنول: ولا أتعظّم عل مغفرتك» وإن
كم ا الى
|٠000 العنان: السحابء أي: ماظهر منهاء أو ماعن لك فيها. ١
,002 مايقارب ملأهاء وقيل: ملؤها وهو أشبه. لأن الكلام
بقراب الآأرض : 1 7 2 و
في سياق المبالغة» ومثله طباقها وطلاعها.
لد ليق :
تضمن هذا الحديث العظيم ثلاثة أسباب للمغفرة:
السبب الأول: الدعاء مع الرجاء.
السبب الثاني: الاستغفار.
السبب الثالك: التوحيد واليراءة من الشرك.
فالادة رحب 5 ""ازقكن ضيمو نعدية اسن السدوة تذكرة اتابعده
الأسباب الثلاثة يحصل بها المغفرة:
أحدها : الدعاء مع الرجاء:
فإن الدعاء مأمور به» وموعود عليه بالإجابة» كما قال تعالئ: مِ«وَدَالَ رَبكُمْ
تون أُسَبَجِبَ لكر 6 [غافر:١1].
وفي السئن الأربعة عن النعمان بن بشير وََلِتهَعَنكُ عن النبي صَِآنعَلَهوَسَلَ
قال: «إن الدعاء هو العبادة)! امام
)١( ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب (7/ 18-507 4) باختصار.
(؟) أخرجه أبو داود برقم »)١414( والترمذي برقم (75979)» وابن ماجه برقم (/0787», وأحمد في
المسند برقم )١87057( عن النعمان بن بشير وَعَلََدَعَنَكُ وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
الاآلى المكية من كلام خير البرية
أسباب الإجابة:
لكن الدعاء سبب مقتض للإجابة مع استكمال شرائطه؛ وانتفاء موانعه»
وقد تتخلف إجابته» لانتفاء بعض شروطه. أو وجود بعض موانعه.
ومن أعظم شرائطه: حضور القلب. ورجاء الإجابة من الله تعالىئ» كما
خرجه الترمذي من حديث أبي هريرة وَعَلَيهعَنَهُ عن النبي صَيَلنَءَيوَسَلَ قال:
«ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة» فإن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاو)"'".
ولهذا نبي العبد أن يقول في دعاته: اللهم اغفر لي إن شئت» ولكن ليعزم
المسآلةة فإن الله لذ مكره 11
وني أن يستعجل» » ويترك الدعاء لاستبطاء الإجاء ا" وجعل ذلك من
موانع الإجابة حتئ لا يقطع العبد رجاءه من إجابة دعائه ولو طالت المدة» فإنه
سبحانه يحب الملحين في الدعاء.
ع حََ
وقال تعالى: للعو حَوها وَلمََأْ إن مََمتَ اله يب حِنّ الفُحسين 4
[الأعراف:55]) .
)١( أخرجه الترمذي برقم (747/4)» وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وحسنه الألباني لشواهده.
وأخرج نحوه أحمد في المسند برقم (5705)» عن عبد الله بن عمرو يَعَِيََعََْا بسند فيه ابن لهيعة»
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد »)١58/١٠١( وقال: رواه أحمدء وإسناده حسن» وحسنه المنذري
في الترغيب والترهيب (5/ .)597-591١
)١( لحديث أبي هريرة وََلتعَنهُ: أن رسول الله صَرَتَميوسََ قال: «لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت
اللهم ارحمني إن شئتء ليعزم المسألة» فإنه لا مكره له». أخرجه البخاري برقم (579): ومسلم
برقم (551/4).
(1) لحديث أبي هريرة ْمَك أن رسول الله صََعَيوسدَ قال: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجلء يقول:
دعوت فلم يستجب لي». أخرجه البخاري برقم :)575٠0( ومسلم برقم (717/56).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فما دام العبد يلح في الدعاء. ويطمع في الإجابة من غير قطع الرجاءء» فهو
قريب من الإجابة» ومن أدمن قرع الباب» يوشك أن يفتح له.
ومن أهم ما يسأل العبد ربه مغفرة ذنوبه» أو ما يستلزم ذلك كالنجاة من
الناره ودخول الجنة» وقد قال النبي ص مَلعيووسَ: «حولها ندندن)7 يعني :
حول سؤال الجنة والنجاة من النار.
ومن رحمة الله تعالى بعبده أن العبد يدعوه بحاجة من الدنياء فيصرفها عنه.
ويعوضه خيرًا منهاء إما أن يصرف عنه بذلك سوءًاء أو أن يدخرها له في الآخرة»
أو يغفر له بها ذنبّاء كما في المسند وصحيح الحاكم عن أبي سعيد وََإِنَْعَنْك عن
النبي لَه تََُبتَهِوسَلرَ قال: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس له فيها إثم أو قطيعة
رحم إلا أعطاه الله بها إحدئ ثلاث: إما أن يعجل له دعوته» وإما أن يدخرها له في
الآخرة» وإما أن يكشف عنه من السوء مثلها». قالوا: إِذَا نكثر؟ قال: «الله
أكفر00,
)١( أخرجه أبو داود برقم (97)» وابن ماجه برقم »)41١( وأحمد في المسند برقم »)١284/( ورواية
ادن هلجد كن أن وي لقف قال قال وَشول اللد و1 رَجُلِ: اما ول في في الصّلاةِ؟)»
قَالَ: أَتَشَهُدُ ثم أُسأَل للهالجتت وأغرة بوبورة التاره قا وانفرها شير ند كلقب ول كلانه كاذ كاله
واعر ل#رنرة فو 1 ا
«حولها ندندن».
(؟) أخرجه أحمد في المسند برقم »20١177( والبخاري في الأدب المفرد برقم ,)7٠١١( والحاكم في
المستدرك برقم )١18١57( وقال: (صحيح الإسناد).
وبنحوه أخرجه الترمذي برقم (07ه"). عن عَبَادَةٌ بْنَّ الصَّامِتِ بعك حَدَنَهُمُ أن رَسُوَلَ الله
صَلنَعَيوسَرَ قَالَ: اما على الأرض قشل يذه الله بِدَعْوَةٍ | إِلّا آتاهُ اللة إِيَامَاء أو صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السّوءِ
لها مَالمْ بذع ْم أو قَطيعةٍرَ جم». َل َجُلٌ نالوم إِذَا نُكي لَ: لله ترا قال الترمذي:
غير كما حي بلي 13 ايمرا لابن ميو عه
اللآلى المكية من كلام خير البرية
وبكل حال فالإلحاح بالدعاء بالمغفرة مع رجاء الله تعالى موجب للمغفرة»
والله تعالئ يقول: «أنا عند ظن عبدي بيء فليظن بي ما شاء)”".
فمن أعظم أسباب المغفرة أن العبد إذا أذنب ذنبًا لم يرج مغفرته من غير
ربه» ويعلم أنه لا يغفر الذنوب ويأخذ بها غيره.
وقوله: ١إنك ما دعوتني ورجوتني, غفرت لك ما كان منك ولا أبالي):
يعني: على كثرة ذنوبك وخطاياكء ولا يتعاظمني ذلكء ولا أستكثره» وفي
الصحيح عن النبي صَرَدَعوسَ قال: «إذا دعا أحدكم فَليُمَظّم الرغبةء فإن الله لا
يتعاظمه شى2012.
فذنوب العبد وإن عظّمت فإن عفو الله ومغفرته أعظم منها وأعظم؛ فهي
صغيرة في جنب عفو الله ومغفرته.
ساورب ]إن عظيت دلوق كفسرة فلقد علمت بأن عفوَّك أعظم
إذكان لايرجوك إلامحسن فمن الذي يرجو ويدعو المجرمٌ
مال يإليك وسيل ةإلاالرجا وجميلعفوكئثوإنيمسلم
السبب الثاني للمغفرة: الاستغفار:
ولوسطنيت الذترى وزؤبلقت الكدر عدت الما وهو السعان هونن دنا
انتهئ إليه البصر منها.
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم (237017)» والدارمي برقم (71//7)» والحاكم في المستدرك برقم
(20) عن واثلة بن الأسقع» وقال الحاكم: هَذَا حَدِيتْ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُحَرّجَاهُ وقال
(1) أخرجه مسلم برقم (77174) عن أبي هريرة وََإْدعَنَه.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
والاستغفار: طلب المغفرة» والمغفرة: هي وقاية شر الذنوب مع سترها.
وقد كثر في القرآن ذكر الاستغفار:
فتارة يؤمر به» كقوله تعالى: «وَأسَتَمْفِرُوأ لله إرك أله حَمُودُ تَصِمٌ 4
[البقرة:99١]» وقوله: وَأ أَسَعَطورو انب وليه [هود:*].
وتارة يمدح أهله. كقوله: «(وَالَمتَسَمفِرد 2 لْمُسَتَمفِريت يأ[ سَحَا رِ* آل عمران:/1١]»
وقوله: «وَأيت د مَأ أَْحِمَهً أوَطلَمُوا فهر كك رْو َه َاسَكفْمَ ريهز
تل
20
برضن ٠ جرخ
وَمَنَيفْرَالدوْبَ|إ أله َه 6 [آل عمران:150].
وتارة يذكر أن الله يغفر لمن استغفره» كقوله تعالل: ومن يَعَمَاً ا
َفْسَهُه كُمسَتَغْفْ ريدأ أأنَهَععُوبَانَّحِيِمًا [النساء:١٠1].
وكثيرًا ما يقرن الاستغفار بذكر التوبة» فيكون الاستغفار حينئذ عبارة عن طلب
المغفرة باللسان, والتوبة عبارة عن الإقلاع من الذنوب بالقلوب والجوارح.
وتارة يفرد الاستغفار» ويرتب عليه المغفرة» كما ذكر في هذا الحديث وما
أشبهه. فقد قيل: إنه أريد به الاستغفار المقترن بالتوبة» وقيل: إن نصوص
الاستغفار المفردة كلها مطلقة تقب تقيّد بما ذكر في آية «آل عمران» من عدم
الإصرار؛ فإن الله وعد فيها بالمغفرة لمن استغفره من ذنوبه ولم يَصِرٌ على فعله.
فتحمل النصوص المطلقة في الاستغفار كلها علئ هذا المقيد.
ومجرد قول القائل: اللهم اغفر لي» طلب منه للمغفرة ودعاء بهاء فيكون
حكمه حكم سائر الدعاء» فإن شاء الله أجابه وغفر لصاحبه. لا سيما إذا خرج
عن قلب منكسر بالذنب» أو صادف ساعة من ساعات الإجابة؛ كالأسحار
وأدبار الصلوات.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ويروئ عن لقمان عَْهآتََم أنه قال لابنه: «يا بني عود لسانك: اللهم اغفر
لي» فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلًا».
وقال الحسن: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم» وعلئ موائدكم. وفي
طرقكم» وفي أسواقكمء وفي مجالسكم أينما كنتم» فإنكم ما تدرون مت تنزل
المغفرة.
وعن مغيث بن سميّء قال: بينما رجل خبيثء فتذكر يوماء فقال: اللهم
غفرانك, اللهم غفرانك, اللهم غفرانك» ثم مات فغفر له.
ويشهد لهذا ما في الصحيحين عن أبي هريرة وَعَنَََنك عن النبي
صَلنعلوَسَل: «أن عبدًا أذنب ذنبّاء فقال: رب أذنبت ذنبا فاغفر لي» قال الله
تعالى: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب» ويأخذ به. غفرت لعبدي, ثم مكث ما
شاء الله ثم أذنب ذنبًا آخر)”!'. فذكر مثل الأول مرتين أخريين.
وفي رواية لمسلم أنه قال في الثالثة: «قد غفرت لعبدي. فليعمل ما شاء)7"
والمعنى: ما دام علئ هذا الحال كلما أذنب استغفرء والظاهر أن مراده
الاستغفار المقرون بعدم الإصرار.
ولهذا في حديث أبي بكر الصديق وعَإَيَِعَكُ عن النبي صََدعَيَدوسَل قال: ١ما
أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة». خرجه أبو داود والترمذي” ".
)١( أخرجه البخاري برقم (601/)) ومسلم برقم (71/68).
(1) أخرجه مسلم برقم (7154/ 79)» وفي رواية البخاري السابقة: «غفرت لعبدي ثلانّاء فليعمل ما شاء».
() أخرجه أبو داود برقم »)١15١5( والترمذي برقم (70504) وقال: غريبء وليس إسناده بالقوي. وهذا
الحديث حسنه ابن كثير في تفسيره (7/ »)١75 وقال: وجهالة مولئ أبي بكر لا تضرء لأنه تابعي كبير»
ويكفيه نسبته إلى أبي بكر.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وأما استغفار اللسان مع إصرار القلب علئ الذنب» فهو دعاء مجرد إن شاء
الله أجابه» وإن شاء رده.
وقد يكون الإصرار مانعا من الإجابة» وفي المسند من حديث عبد الله بن
عمرو مرفوعا: ويل للذين يصرون عائ ما فعلوا وهم يعملون)"'".
وقول القائل: أستغفر الله» معناه: أطلب مغفرته» فهو كقوله: اللهم اغفر لي»
فالاستغفار التام الموجب للمغفرة: هو ما قارن عدم الإصرارء كما مدح الله
أهله» ووعدهم بالمغفرة.
قال بعض العارفين: من لم يكن ثمرة استغفاره تصحيح توبته» فهو كاذب
في استغفاره.
وكان بعضهم يقول: استغفارنا هذا يحتاج إل استغفار كثير» وفي ذلك
يقول بعضهم:
أسستغفر اهومن أستغفر الله من لفظة بدرت خالفث معناها
وكيف أرجو إجابات الدعاء وقد سددث بالذنب عند الله مجراها
فأفضل الاستغفار ما اقثرن به ترك الإصرار» وهو حيائذ توبة نصوحء وإن
قال بلسانه: أستغفر الله وهو غير مقلع بقلبه» فهو داع لله بالمغفرة» كما يقول:
اللهم اغفر لي» وهو حسن وقد يرجئ له الإجابة.
وأما من قال: توبة الكذابين» فمراده أنه ليس بتوبة» كما يعتقده بعض
الناس» وهذا حقء فإن التوبة لا تكون مع الإصرار.
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم »)505١( والبخاري في الأدب المفرد برقم (7/0)» وصححه الألباني»
اللآلى المكية من كلام خير البرية
أفضل أنواع الاستغفار:
وأفضل أنواع الاستغفار: أن يبدأ العبد بالثناء علئ ربه» ثم يثني بالاعتراف
بذنبه» ثم يسأل الله المغفرة» كما في حديث شداد بن أوس وَعَيدعتَهُ عن النبي
ِبَآَلنَدعَيِدووسَلَ قال: «سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنتك ربي لا إله إلا
أنت, خلقتني وأنا عبدك. وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت, أعوذ بك من شر
ما صنعتء أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي» فاغفر لي, فإنه لا يغفر الذنوب
إلا أنت». أخرجه لكا
وفي الصحيحين”' عن عبد الله بن عمرو وريه أن أبا بكر الصديق
يوََتَدعَنَةُ قال: يا رسول الله» علمني دعاء أدعو به في صلاتي» قال: «قل: اللهم إن
ظلمت نفسى ظلمًا كثيرّاء ولا يغفر الذنوب إلا أنت. فاغفر لى مغفرة من عندك»
وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم».
ومن أنواع الاستغفار أن يقول العبد: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو
وقد روي عن النبى عََِِلنَهْءَْيَهوَسَلَرَ أن من قاله غفر له وإن كان فرَّ من الزحف؛
أخرجه أبو داود وار
.)1705( أخرجه البخاري برقم )١(
.)71705( أخرجه البخاري برقم (5 87)» ومسلم برقم )7(
ل ٍ ا حا اند مني سه ب الا 2 3
صَِِعَنقا قال الترمذي: هذا حَدِيث عْرِيبٌ لا تغرفة إلا مِنْ هذا الوَّجْهه وصححه الالباني.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وفي السنن الأربعة7١' عن ابن عمر وَََءَة)؛ قال: إن كنا لنعد لرسول الله
صَرَلَتَعَتووسَلَ في المجلس الواحد مائة مرة يقول: «رب اغفر لى وتب على إنك
أنت التواب الغفور).
.0 . دك ّ سس ماو رجو 7 آ د و
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة وََلَنَدْعَنَهُ عن النبي يدوو 3
قال: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة».
وفي صحبح مسلم عن الأغد المَرْنيٍ َلتَدْعَنفُ عن النبي صَبَأَلنَهءَووْسَللَ
قال: «إنه ليغان علئ قلبي» وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة».
وفي سنن أبي داود”' عن ابن عباس وََإئعَنه عن النبي موس قال:
«من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجّاء ومن كل ضيق مخرجًاء
ورزقه من حيث لا يحتسب).
06
قال أبو هريرة يََلَتَعَُ: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم ألف مرة.
وذلك على قدر ديتي).
وقالت عائشة وَوَليَدَعَهَا: (طوبئ لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرٌا).
قال أبو المنهال: ما جاور عبد في قبره من جار أحب إليه من استغفار كثير.
وبالجياة#فدواء الأنري الاسشفتاى.
)١( أخرجه الترمذي برقم (03575» وأبو داود برقم .)١917( وابن ماجه برقم »07١5( وأحمد في
المسند برقم (5777)» وقال الترمذي: حسن صحيح؛ وصححه الألباني.
(7) أخرجه البخاري برقم (/5701).
(') أخرجه مسلم برقم (71707).
(5) سنن أبي داود برقم »)١51/( وأخرجه ابن ماجه برقم ,)778١19( وأحمد في المسند برقم (77775).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
قال قتادة: إن هذا القرآن يدلكم علئ دائتكم ودواتكمء فأما داؤكم
فالذنوبء وأما دواؤكم: فالاستغفار.
ومن زاد اهتمامه بذنوبه» فربما تعلق بأذيال من قلت ذنوبه» فالتمس منه
وكان عمر ووَلَنَدْعَنَهُ يطلب من الصبيان الاستغفار» ويقول إنكم لم تذنبواء
وكان أبو هريرة وَدََتَهعَنَهُ يقول لغلمان الكتاب: قولوا: اللهم اغفر لأبي هريرة
وَِزْتَدُعَنَك فيؤمّن علئ دعاتهم.
ومن كثرت ذنوبه وسيئاته حتىل فاقت العدد والإحصاءء فليستغفر الله مما
علم الله. فإن الله قد عم كل شيء وأحصاه. كما قال تعالئ: مِإَوءَ َبَعَتْهُ آنه
جميعا تور بِمَاضهوا أَخَصَلهُ حَصَله ألتَهوَشَمُوهُ [المجادلة:7].
وفي حديث شداد بن أوس وعَزََهَعَنْك عن النبي َِآَآلنَءَلوسَل: «أسألك من
خير ما تعلم» وأعوذ بك من شر ما تعلم. وأستغفرك لما تعلم» إنك أنت علام
الغيوب)2(7.
)١( أخرجه الترمذي برقم (401)» والنسائي برقم »)١705( وأحمد في المسند برقم »)١171١5( ولفظ
أحمد عن حسان بن عطية» قال: كان شداد بن أوس وََإِئعَنكُ في سفر فنزل منزلاء فقال لغلامه: (اثتنا
بالسفرة نعبث بها)» فأنكرت عليه» فقال: ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أخطمها وأزمها غير
كلمتي هذه. فلا تحفظوها علي» واحفظوا مني ما أقول لكم: سمعت رسول الله صَآَآئَءَتووسَدهَ يقول:
(إذا كنز الناس الذهب والفضة:» فاكنزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمرء والعزيمة
عل الرشد. وأسألك شكر نعمتك» وأسألك حسن عبادتك» وأسألك قلبًا سليماء وأسألك لسانًا
صادقًاء وأسألك من خير ما تعلم» وأعوذ بك من شر ما تعلم؛ وأستغفرك لما تعلم» إنك أنت علام
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وفي مثل هذا يقول بعضهم:
أسستغفر اللو ممايعل والله إنالشقيّ لمن لاايرحمالله
با اخلتة العبكى لابرائتيم. سر مسي ولكيو يلوا
فاستغفر الله مما كان من زلل طويئ لمن كف عمايكر :اله
طوبئ لمن حسُنت منه سريرته طوبئ لمن ينتهي عما نهئ الله
السبب الثالث من أسباب المغفرة: التوحيد:
وهو السبب الأعظمء فمن فقده فقد المغفرة» ومن جاء به فقد أتئ بأعظم
أسباب المغفرة» قال تعالون: « ننه قفرأ تركو ويَقَفِرْمَادُويَك ميم 4
[النساء:44]. فمن جاء مع التوحيد بقراب الأرض -وهو ملؤها أو ما يقارب
ملآها- خطاياء لقيه الله بقرابها مغفرة» لكن هذا مع مشيئة الله عَرَيجَلَّه فإن شاء
غفر له» وإن شاء أخذه بذنوبه» ثم كان عاقبته ألا يخلد في النار» بل يخرج منهاء
ثم يدخل الجنة.
قال بعضهم: الموغد لا يلقئ ني النار كما يلقئ الكفار» ولا يلقئ فيها ما
يلقئ الكفار» ولا يبقئ فيها كما يبقئ الكفار» فإن كمل توحيد العبد وإخلاصه لله
فيه» وقام بشروطه كلها بقلبه ولسانه وجوارحه. أو بقلبه ولسانه عند الموت»
أوجب ذلك مغفرة ما سلف من الذنوب كلهاء ومنعه من دخول النار بالكلية.
فمن تحقق بكلمة التوحيد قلبه» أخرجت منه كل ما سوئ الله محبة
وتعظيما وإجلالا .ومهاية» وخقية» بووجاء وتركلا. وسيقة. تحرق. ذلوبه
وخطاياه كلها ولو كانت مثلّ زبد البحره وربما قلبتها حسنات» كما سبق ذكره في
تبديل السيئات حسنات» فإن هذا التوحيد هو الإكسير الأعظمء فلو وضع منه
هره اللآلى المكية من كلام خير البرية
ذرة علي جبال الذنوب والخطاياء لقلبها حستنات كما في المسند وغيره7 ١ عبن
أم هانئ وَدََتَهعَتَْه عن النبي صَِإَِلَتََتَوَسَلرَ قال: «لا إله إلا الله لا تترك ذنبّاء ولا
يسبقها عمل).
إذا علقت نار المحبة بالقلب أحرقت منه كلّ شيء ما سوئ الرب عَتَتِبَلٌ
فطهر القلب حينئذ من الأغيار» وصلح عرشًا للتوحيد).
من قوائد الححديث:
أولا: في الحديث بيان سعة رحمة الله تعالئ» وأنه لا يقنط عباده من رحمته.
ثانيًا: فيه الحث علئ الدعاء مع الرجاءء وأنه من أسباب المغفرة.
ثالنًا: فيه الحث عليا الاستغفار وأنه من أسباب المغفرة.
رابعًا: فيه فضيلة الموت علئ التوحيدء والبراءة من الشرك وأهله.
خامسًا: فيه أن الإيمان شرط في غفران الذنوب التي هي دون الشركء لأن
الإيمان أصل يبن عليه قبول الطاعات وغفران المعاصي.
أما مع الشرك فلا أصل يبني عليه ذلك: ملوَقَرِمَتَآإِلَ مَاعأوأمِنَكَمَلقَمََتَهُ
م يور 4 [الفرقان:277 ,
ا
)١( أخرجه ابن ماجه برقم 71741)» والطبراني في الكبير برقم ))٠١1/١( وفيه ضعف.
(0) ينظر: التعيين في شرح الأربعين للصرصري .0777/١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 2ه
الحديث الثاني والأربعون:
الشفي والسعيد
عن أي هي دعنك ع عَنِ الذي صََأَلدَةءَلتِدِوَسَل قا تعن تعس عبد ١ ديار
8 ذه عي
وَعبد الَّرْهَم وَعبد الخَمِيصَة إن أَعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ ا
وَانَكَسَء وَإذا شيك كَل تقس ٠ طُوبئ لع آخذٍ بعَِانِ قَرَسِهِ في سَبيلٍ اللى أَشْعَتَ
َس مُغْرةِ قَدَمَاكُإِنْ كان ذ في الحِرَّاسَة كَانَ في الحِرَاسَة وَإِنْ كَانَ في السَّاقَةٍ
كان ني السَائقِ إن استأمَ َم يُؤدّنْ لَك وَإِنْ شََعَ لَم يشَفَع). رواه البخاري7"".
فغاني الضلمات 7
الكلمة 2 ) معناها
ْ و رر ر افتي رف عن
فسقط لوجهه. وقيل: تعس: أخطأ حجنّه وبغيته.
!| ا ارده السرض. وف : إذا سقط افتكل بسقطف
02
حر
0 0
حتا يسقط أخرئ
القطيفة ا
وهي ثوب خز أو صوف معلم؛ وخصّت بالذكر لأن
ل ناريك الا ل
ا ا ار ا د
وانتكس 0
الث كاله
)١( أخرجه البخاري برقم (/7841).
(0) ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي مهم وفتح الباري لابن حجر (7”/ 7)» ومصابيح الجامع
للدماميني (5/ 7174)؛ وشرح مشكاة المصابيح للطيبي .)9171/4/٠١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
6 6
اس الا
طوبل 202 فعلئ من الطيبء اسم الجنة أو شجرة فيها.
بعنان فرسه أي: بلجامه.
إن كان في الحراسة» المعنئ: أنه خامل الذَّكْر لا يقصد السموء فأين اتفق له
وإن كان في الساقة كان فيه.
200 0
يدل هذا الحديث علين أن من كان همّه طلب الأموال والزيئة الدنيوية من
كافة وجوههاء وصار عمله كله في تحصيلهاء فهو كالعابد لهاء فقد شبهه بالعبد؛
لأنه لانغماسه في محبة الدنيا وشهواتها كالأسير الذي لا يجد خلاصًاء
كالعبد الذي لا يخلص من أحكام الرّقيّهه وليس المذموم مجرد ملك الدينار
المنتفع به في حاجاته ومقاصده. فإن ذلك مما يمدح ويحمد. بل قد يجب
التملك ليسد به الخلة» وينفق علئ من يجب عليه الإنفاق"١".
ولكن المذموم هو التفرغ للزينة وجمع الآموال» بحيث تستولي على
القلب بالكلية.
وقد لا يفرق في سبيل ذلك بين الوجوه المباحة والوجوه المحرمة» ولذلك
فهو لا يرضئ عن الله إلا إذا تحصل عليهاء ونال ما يريد منهاء وإن لم يعط
سخط ما قدّر له خالقه ويسر له من رزقه. فصح بهذا أنه عبد في طلبهاء فوجب
الدعاء عليه بالتعس والانتكاس؛ لأنه أوقف عمله علئ متاع الدنيا الفاني وترك
العمل لنعيم الآخرة الباقي.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 50>
قال الصنعاني وِِمَدَْدَه'': (أراد بعبد الدينار والدرهم من استعبدته الدنيا
بطلبها» وصار كالعبد لها تتصرف فيه تصرف المالك؛ لينالها وينغمس في
شهواتها ومطالبها.
وذكة الديفار و الط ف امسخرلة كاله ورلا فك عن ايده الدتتا ل أى أن
وشغلته عما أمر الله تعالئ» وجعل رضاه وسخطه متعلقا بنيل ما يريد أو عدم
نيله» فهو عبده» فمن الناس من يستعبده حب الإمارات» ومنهم من يستعبده
حب الصورء ومنهم من يستعبده حب الأطيان.
واعلم أن المذموم من الدنيا كل ما يُبعد العبد عن الله تعالئ» ويشغله عن
واجب طاعته وعبادته» لا ما يعينه علئ الأعمال الصالحة. فإنه غير مذموم» وقد
يتعين طلبه ويجب عليه تحصيله.
وقوله «رضي»» أي: عن الله بما ناله من حطامها.
«وإن لم يعط لم يرض»» أي عنه تعالئ ولا عن نفسه؛ فصار ساخطاء فهذا
الذي تعس؛ لأنه قصر رضاه علئ مولاه وسخطه علئ نيل الدنيا وعدمه.
والحديث نظير قوله تعالئ: ون الس يَعددُ أله عََحَرَفٍ ون أصَابَهء سيد
فيوو دس 1م
ل رسا اي أَنقَبَعَلَ مَجَهِدء 4 الآية [الحج 0101]).
ثم انتقل النبي مانوس إل بيان العبودية الشرعية» التي ما لق الخلق
إلا لأجلهاء وهي العبودية لله عَيَتمَنّه فذكر صفة العابد لله في موطن الجهاد في
سبيل الله فهو ماسك بلجام فرسه في طريقه إلئ الجهاد. لا ينظر إل قطيفة ولا
خميصة:؛ ولا إلئ أجر دنيوي؛ بل هو أشعث الرأسء مغبر القدمين.
.)145 /7( ينظر: سبل السلام للصنعاني )١(
ره اللآلى المكية من كلام خير البرية
قال الهروي يَمَدَْيَهَا'': («إن كان في الحراسة»: أي: حماية الجيش
ومحافظتهم عن أن يتهجم عليهم عدوهم ١كان». أي: كاملا «في الحراسة»: غير
مقصر فيها بالنوم والغفلة ونحوهماء والحراسة وإن كانت في اللغة أعم لكنها في
العرف مختصة بمقدمة العسكر.
ولذا قال: «وإن كان في الساقة»: أي: في مؤخرة الجيش «كان في الساقة».
أي: كاملا في تلك الحالة أيضًا؛ بأن لا يخاف من الانقطاعء ولا يهتم إلئ السبق
بل يلازم ما هو لآأجله.
وقد تقرر في علم المعاني أن الشرط والجزاء إذا اتحدا يراد بالجزاء الكمالء»
فالمعنئ: إن كان في الحراسة أو الساقة يبذل جهده فيهاء ولا يغفل عنها عل وجه
الكمال. قال التوربشتي رَتمَهآَنَُ: أراد بالحراسة: حراسته من العدو أن يهجم عليهم:
وذلك يكون في مقدمة الجيشء» والساقة مؤخرة الجيشء فالمعنيا: ائتماره لما أمرء
وإقامته حيث أقيم لا يُفقد من مكانه بحالء وإنما ذكر الحراسة والساقة لأنهما أشد
مشقة» وأكثر آفة الأول عند دخولهم دار الحربء والآخر عند خروجهم.
وهو مع ذلك: (إن استأذن»» أي: طلب الإذن في دخول محفلء «لم يؤذن
له». أي: لعدم ماله وجاهه «وإن شفع». أي: لأحد «لم يشمّع): بتشديد الفاء
المفتوحة» أي: لم تقبل شفاعته.
وتوضيحه ما قيل: إن فيه إشارة إلئ عدم التفاته إلئ الدنيا وأرباءها بحيث
يفنئ بكليته في معالجة نفسه. لا يبتغي مالا ولا جامًا عند الناس» بل يكون عند
الله وجيهّاء ولم يقبل الناس شفاعته؛ وعند الله يكون شفيعًا مشفعًا).
.)7779 /8( ينظر: مرقاة المفاتيح للهروي )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديث:
أولا: الإشارة إلئ أن من تعلق بشيء تعلقا تامّا صار له مثل العبد» ولذلك
نجد العشاق يفخرون بأن يوصفوا بأنهم عبيد لمن عشقوهم. كما قال الشاعر:
لاتذعني إلارياعببيها فإن هأشرفًأس ماني
لأنه يتلذذ بكونه رقيقًا لها.
ثانيًا: أنه ينبغي للإنسان أن يكون رضاه فيما يرضي الله وسخطه فيما يسخط
الله لا أن يكون ذلك تبعًا للدنيا؛ لآن الدنيا فانية.
ثالنًا: وفي هذا الحديث دليل علئ أنه ينبغي للإنسان أن يُُخْرِجَ الدنيا من قلبه
قبل أن تفجأه منيته حتئ لا يكون عبدًا ذليا لها"'".
رابعًا: وفيه ذم التقيد بالزينة الظاهرة مما يتعلق بالثياب الجميلة؛ لا سيما إذا
كانت محرمة أو مكروهة» وعدم التعلق بتخلية الباطن عن الأوصاف الدنية»
وتحليتها بالنعوت الرضية؛ فإن من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة»
وانق ارق ثوبه رق ديئه
خامسًا: وفيه فضل الجهاد في سبيل الله على وجه الصدق والإخللاص.
سادسًا: وفيه فضل الحراسة والساقة.
ثامنًا: وفيه فضل الخمول عن طلب الدنيا والزهد فيها.
كك
.)73777 /5( ينظر: فتح ذي الجلال والإكرام لابن عثيمين )١(
.)"779 /8( ينظر: مرقاة المفاتيح للهروي )0(
هقده اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الثالث والأربعوخ:
لا خلابة
عَنِ ابْنِ عْمَرَ صََيَعنا قال : جَاءَ رَجُلٌ إلى النَبِيَ صوصل فقَالَ: يَا رَسُولَ
اللو إن أَخدَعٌ ِي الْبَيْ» فَقَالَ: إذَا بمْتَ قَقُل: «لا خلابة»7١". رواه البخاري.
معانيق الكلمات
الكلمة 2 ' معناها
أخْدع الم
عه 00
التعليق:
هذا الرجل اسمه حَبّان بن منقذ» جاء إلى النبي هسه يشكوه أنه
دائمًا يخدع في البيع من التجارء وذلك لقلة خبرته بالمعاملات من كبر سِنّه
وقيل: كان متغيرٌ العقل لسّجّ رأسه في الغزو» فجاء أهلّه إلى رسول الله
صَََِتَلتَوِوَسََ فشكوا ليد لخرفه الغبنٌ» وطلبوا منه صَِآَلَدَهءََهوَسَلَرَ أن يحجرٌ عليه
فنهاه عن البيع» فقال الرجل: يا رسول الله! لم يكن لي صبر عن البيع» فرفع عنه
الحَجْرء وقال: «إذا بايعتَ قل: لا خلايّة»”""» وكان الرجل إذا بايّمَ بِيعَا قال: لا
خلابة؛ يعني: لا خديعة؛ بع: يعني: أبيع هذه بشرط أن أردًّ الثمنَ وأستردً المَبِيعَ إذا
ظهرٌ لي عبن فيه.
)١( أخرجه البخاري برقم 501 5).
(1) أخرجه أبو داود برقم »)70٠1( والنسائي برقم (585 5)» وأحمد في المسند برقم (1777175) عن أنس
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ملا>
واختلف في أن هذا الشرط كان خاصة لذلك الرجلء أم لجميع مَن شرط
ذا الي
فعند أحمد: يثّتٌ الردٌّ به لمن شرط هذا الشرط؛ أي: لمّن قال في وقت
البيع: ١لا خلايّة»» أو يقول هذا المعنئ بلسان آخر.
وعند الشافعي وأبي حنيفة: لا يثبت الخيارٌ بالغبن» سواءٌ قال هذا اللفظ أو
لم يقل.
وعند مالك: يثبت الخيارٌ لمن لا بصيرة له بمعرفة المتاع من العاقدين»
سواءٌ شرطً هذا الشرط أو لم يشرطهء وأما إذا شرط المتبايعان أو أحذهما خيارٌ
ثلاثة أيام فما دوتها جار ويثبت له الخيارٌ في القَدْر الذي شّرَط.
وأو وقت خيار الشرط من وقت العقد في أصحٌ القولّين» ومين أول
تفرّقهما من المجلس في القول الثاني.
ولا يجوز له الشرطً أكثرٌ من ثلاثة أيام» فإِنْ شَرَط فسدً البيعُ عند الشافعي
وأبي حنيفة”".
وقال أبو فور :]75 : (إذا كان الغبن فاحشًا لا يتغاين الناس بمثله فسد
البيع» وأنه إذا ذكرت هذه الكلمة في العقد ثم ظهرت فيه غبينة كان له الخيار»
وكأنه شرط أن يكون الثمن غير زائد عن ثمن المثل» فيضاهي ما إذا شرط وصمًا
)١( القول بأنه خاص بمن خاطبه ريوس ليس بذاك إذ لا بد للخصوصية من دليل» ينظر: مرقاة
المفاتيح للهروي (5/ .)١1917
(0) ينظر: المفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (7/ ٠/8 5).
(؟) ينظر: شرح مشكاة المصابيح للطيبي (1/ 1177).
م> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
مقصودًا في المبيع فبان خلافه» وهو قول أحمد رََُاَنَك وذهب أكثر العلماءء
إلى أن مجرد هذا اللفظ لا يوجب الخيار بالغبن).
قال التوربشتي ومَدَلنَها': (وتأويل الحديث علئ ذلك أن نقول: لقنه النبي
انكرن 1د ع1 القول لبالققة ود طب اليد فطلم مدجيا يه سان أله ليش هن
ذوي البصائر في معرفة السلع ومقادير القيمة فيها؛ فيمتنع بذلك عن مظان الغبن»
ويرئ له كما يرئ لنفسه. وكان الناس في ذلك الزمان أحقاء بأن يعينوا أخاهم
المسلم» وينظروا له أكثر ما ينظرون لأنفسهم).
وقد بين النبي صََنَءَََوَسَررَ لأصحابه فضل الأمانة في البيع والشراء وما كان
متاح الح ل ل وس
النبي صَرَّلنَعَلهوَسَاهٌ: «اشترئ رجل من رجل عِقارًا له فوجد الرجل الذي اشتر
العقار في عقاره جرةً فيها ذهب. فقال له الذي اشترئ العقار: ا
إنما اشتريت منك الأرض» ولم أبتع منك الذهبّء وقال الذي له الأرض: إنما
بعتّك الأرض وما فيهاء فتحاكما إلى رجلء فقال: الذي تحاكما إليه: ألكُما
ولد؟ قال أحدهما: لي غلام» وقال الآخر: لي جارية» قال: أنكحوا الغلام
الجارية وأنفقوا علئ أنفسهما منه وتصدًّقا)7".
وبين النبي صََلََْهوَسَة: أن الآمانة والنصيحة والصدق في البيع والشراء
تجلب البركة» والنماء والخير للبائع والمشتريء وأن الغش والخديعة والكذب
تمحق البركة وتجلب سخط الله والعداوة بين الناس» فعن حكيم بن حزام
)١( ينظر: الميسّر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي (5777/7)», وشرح مصابيح السنة لابن الملك
.)6 ١١/0
.)1/7١( (؟) أخرجه البخاري برقم (7517)» ومسلم برقم
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
َِلنَعَنَكُ عن النبي صَرَنَعَدوسَلرَ قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقاء -أو قال:
حتئ يتفرقا- فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهماء وإن كتما وكذبا محقت بركة
عو
وحذر النبي مَل هِوسَلرٌ من الغش والخداع في البيع»ء فعن ا هريرة
وََْئَعَنهُ أن رسول الله صَرَنعيَوَسلَ مرّ علئ صبرة طعام'"' فأدخل يده فيهاء
فنالت أصابعه بللا فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام؟» قال: أصابته السماء' " يا
رسول الله. قال: «أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس» من غش فليس
وقد ضرب السلف مهوالكة لت لات لما والنصيحة
للمسلمين؛ فعن بشر بن المفضلء قال: جاءت امرأة بوطرف خزٌ إلى يونس بن
عبيد يَمَُآَنَكُ فعرضّته عليه» فنظر إليه فقال لها: بكم؟» قالت: بستين درهما.
قال: فألقاه إلى جار له فقال: كيف تراه بعشرين ومائة؟ قال: هو ثمنه أو
نحوه. فقال لها: انطلقي فاستأمري أهلك في بيعه بخمسة وعشرين وماثة» قالت:
قد أمروني أن أبيعه بستين درهماء قال: انطلقي فاستأمريهه””".
وعن ربيع الخزاز يَمَدلَنَكَ قال: جاءت امرأة شوذب بثوب خرٌء فألقته علئ
يونس رَمَدُلنَهُ فقالت: اشتر هذاء قال: بكم؟ قالت: بماثة» قال: ثوبك خير من
.)١6175( ومسلم برقم »)7١857( أخرجه البخاري برقم )١(
(؟) صبرة طعام: الصبرة: الكومة المجموعة من الطعام. ينظر: لسان العرب لابن منظور .)554١/5(
() أصابته السماء: أي: المطر. ينظر: لسان العرب لابن منظور (5/ .)١78
(5) أخرجه مسلم برقم .)٠١1(
(0) ذكره البيهقي في شعب الإيمان برقم .)59١5(
نمه اللآلى المكية من كلام خير البرية
ذلك» قالت: بمائتين» قال: ثوبك ختير من ذلك» قالت: بثلاثماثة» قال: ثوبك
خير من ذلكء قالت: بأربع مائة -قال أبو بشر يََدآَنَُ: فأنا أشك حتئ بلغ أربع
مائة» أو خمس مائة- قال: هذا عندنا إن اشتراه رجل فوضعه عنده حت جاء
طالب ربح فيه فأخذه» قالت: خذه. قال: فلما ذهبت أقبل عليه أصحابه قالوا: يا
أبا عبد الله» ما كان عليك لو أخذته بماثة؟ قال: لا شيء. إلا أني ظننت أنها
كرو دناحيك أن | سصيا.
وعن شعيب بن الحبحاب يَمَدأَنَكَ قال: أول ما جرئ بيني وبين أبي
العالية» أنه جاء إلئ السوق يطلب ثويّاء فأتاني فأخرجت له ثوبًا صالحًاء وأخذت
الدراهم» فذهب فأراه فقالوا: هذا خير من دراهمك.ء قال: فجاء فقال: رد علينا
دراهمنا بارك الله فيك» فرددت عليه الدراهم» وأخذت الثوت”".
من قوائد الحديث:
يدل الحديث عل أنه لا يجوز الخداع في البيع والشراء» فالدين النصيحة»
فينبغي للمسلم أن ينصح لأخيه المسلم في بيعه وشرائه» وبخاصة إذا كان ممن
لا خبرة لهم بأمور البيع والشراء.
ك5
.)5915( ذكره البيهقي في شعب الإيمان برقم )١(
.)5919( (؟) ذكره البيهقي في شعب الإيمان برقم
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ه
الحديث الرابع والأربعوق:
ها
١7
3
عَنْ أبي هرَيْرَة صَدَليدْعنَُ قَالَ: قَالَ رَ شول الله صَإَلدَمعَدَهِوسَهٌ: : إن الله قال: مَنْ
عَادَئ لِى وَلِيَا ققد آدْنتةُ بِالحَرب, وَمَا تَعَرّبَ اك عدي شَيءِ أَحَبّ إِلَعّ ممًا
م ما يل عدي برب يبلول سن 00 0 6
يَمْشِيِ بهَاء وَإِنْ إن سأي لأغطليئة وَل لسعاي لأميلية: وا ردت عن كن أ 6
َاعِلَهُتَرَدّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِء يَكْرَهُالمَوْتَ وَأنا أكرة متناءقة""1. روا «البشارف
معاكو الع 00
الكلمة 00 معناها
الولي: هو المؤمن التقي» كما فسره الله بذلك في قوله:
«ألآتات وك لَه لاَق عَلتهِرَوَلَاهْهَ يروت © آرت
2 موك أيتفُورت 4 [يونس:77-7]» فهذا تفسيره تعالئ
للولي لا يقبل غيره» وأما اصطلاح الصوفية وغلوهم
0 00 وبلوغهم به
3 6 ب الله لا ت: فى :
فقد آذنته بالحرب الود ايا لاا يك
.)1605( أخرجه البخاري برقم )١(
.)017 517 /١١( ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (7/ 0717 وفتح الباري لابن حجر )(
50> اللآلى المكية من كلام خير البرية
0
العنادات: وتركاء كالرنا والتتل وغيرهنا من المحرمات»
ت عليه '
3 والباطنة؛ كالعلم بالله والحب له والتوكل عليه والخوف
منه وغير ذلك» وهي تنقسم أيضًا إلئ أفعال وتروك7١".
ال :
ذكر ابن الجوزي رَِمَداَدَة'' أن هذا الحديث فيه عدة إشكالات7"):
أحدها: أن يقال: كيف يعادي الإنسان الأولياء» والأولياء قد تركوا الدنيا
وانفردوا عن الخلق. فإن جهل عليهم جاهل حلمواء والعداوة إنما تكون عن
والإشكال الثاني: قوله: «فقد آذنته بالحرب»» وكيف يتصور الحرب بين
الخالق والمخلوق؟ والمحارب مناظرء وهذا المخلوق في أسر قبضة الخالق.
والإشكال الثالث: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت
عليه». والعادة قد جرت بأن التقرب يكون بما لا يجبء كالهدايا إل الملوك دون
أداء الخراج» فإن مؤدي اللازم لا يكاد يحمدء وإنما يشكر من فعل ما لا يجب.
والرابع: أن يقال: فإذا كانت الفرائض أفضل القربات» فكيف أثمرت
النوافل المحبة ولم تثمرها الفرائض؟
والخامس: قوله: «كنت سمعه وبصره ويده». فما صورة هذا؟
)١( ينظر: فتح الباري لابن حجر /١١1( 517 7).
(0) ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي (7/ 5 57)
(") ذكر رِمَدُلنَهَ ستة إشكالات وأجاب عنهاء وقد اكتفينا هنا بخمسة فقطء لأنه مشئ في السادس على
طريقة الخلف في تأويل الصفات.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية لفك
والسادس: قوله: «ولئن سألني لأعطينه». وكم قد رأينا من عابد وصالح
يدعو ويبالغ ولا يرئ إجابة.
والجواب:
أما الإشكال الأول: فإن معاداة الأولياء يقع من أربعة أوجه:
أحدها: أن يعاديهم الإنسان عصبية لغيرهم» كما يعادي الرافضي أبا بكر وعمر.
والثاني: مخالفة لمذهبهم» كما يعادي أهل البدع أحمد ابن حنبل.
والثالث: احتقارًا لهم فيكون الفعل بهم فعل الأعداء» كما كان بعض
الجهال يحصب أويسًا القرني.
والرابع: أنه قد يكون بين الولي وبين الناس معاملات وخصومات وليس
كل الأولياء ينفردون في الزواياء فربٌ وليّ في السوق!
وأما الإشكال الثاني: فإن الإنسان إنما خوطب بما يعقلء ونماية العداوة
الحربء. ومحاربة الله عَرَجْمََ للإنسان أن يهلكه. وتقدير الكلام: فقد تعرض
لإهلاكي إياه.
وأما الإشكال الثالث: فإن في أداء الواجبات احترامًا للأمر وتعظيما للأمرء
وبذلك الانقياد تظهر عظمة الربوبية» ويبين ذل العبودية.
وأما الإشكال الرابع: فإنه لما أدئ المؤمن جميع الواجبات»ء ثم زاد بالتنفل
وقعت المحبة لقصد التقربء لأن مؤدي الفرض ربما فعله خوفًا من العقاب»
والمتقرب بالنفل لا يفعله إلا إيثارًا للخدمة والقرب. فيثمر له ذلك مقصوده.
وآبا الأشكال الخاسن* كإن قول»"اكدث سمعه وبصرةاء مدل »وله أريعة
0
أوجه:
21> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
أحدهما: كنت كسمعه وبصره في إيثاره أمري» فهو يحب طاعتي ويؤثر
خدمتي كما يحب هذه الجوارح.
والثاني: أن كَُيَه مشغولةٌ فلا يُصغي بسمعه إلا إلئ ما يرضيني» ولا يبصر
إلا عن أمري.
والثالث: أن المعنئ: أني أحصل له مقاصده كما يناله بسمعه وبصره.
والرابع: كنت له في العون والنصرة كبصره ويده اللذين يعاونانه علئ عدوه.
وأما الإشكال السادس: فإنه ما سئل ولي قط إلا وأجيب. وإلا أنه قد تؤخر
الإجابة لمصلحة, وقد يسأل ما يظن فيه مصلحة ولا يكون فيه مصلحة. فيعوض
بعر
لا يوصف الله تعالى بالترذد المطلق:
سئل الشبخ ابن عثيمين 25آرَه1': (ورد في حديث: «من عادئ لي ولاك
في نباية الحديث يقول الله عَرَعِمَلَّ: «وما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي عن
قبض نفس عبدي المؤمن».؛ فهل في هذا إثبات صفة التردد لله عَربَلَّ؟ أو كيف
التوفيق في هذا الأمر؟
فأجاب: إثبات التردد لله عَرَيَجَنََ عل وجه الإطلاق لا يجوز؛ لأن الله تعالى
ذكر التردد في هذه المسألة: «وما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي عن قبض
نفس عبدي المؤمن». وليس هذا التردد من أجل الشك في المصلحة» ولا من
أجل الشك في القدرة على فعل الشيء. بل هو من أجل الرحمة بهذا
العبد المؤمن» ولهذا قال في نفس الحديث: «يكره الموت وأكره مساءئّه. ولا بد
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
© حوس 0 ٠.
منه)» وهذا لا يعنى: أن لله عَرَِجَلّ موصوف بالتردد في قدرته أو في علمه» بخلاف
الآدمى فهو إذا أراد أن يفعل الشيء يتردد؛ إما لشكه في نتائجه ومصلحته؛ وإما
لشكه في قدرته عليه؛ أي: هل يقدر أو لا يقدرء أما الربٌ عَبَهِصَلّ فلا).
5200 ا« سا سوم هو 0 0 , ©(1)
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رََدَاادَهُ عن معن تردد الله في هذا الحديث؟ 8
فأجاب: (هذا حديث شريفء. قد رواه البخاري من حديث أبى هريرة
يََلنهعَنكُ وهو أشرف حديث روي في صفة الأولياء» وقد رد هذا الكلام طائفة»
وقالوا: إِنْ الله لا يوصف بالتردد» وإنما يتردد من لا يعلم عواقب الأمورء والله
أعلم بالعواقب» وربما قال بعضهم: إِنْ الله يعامل معاملة المتردد.
والتحقيق: أن كلام رسوله صَآَنعَيَهوسَةةَ حق. وليس أحد أعلم بالله من
رسوله ووس ولا أنصح للأمة منه» ولا أفصح ولا أحسن بيانًا منهى فإذا
كان كذلك؛ كان المتحذِّلِقٌ والمنكر عليه من أضل الناس وأجهلهم وأسوئهم
أدبّاء بل يجب تأديبه وتعزيره» ويجب أن يصان كلام رسول الله صََلنءَيََِوسَامَ عن
الظنون الباطلة» والاعتقادات الفاسدة» ولكن المتردّد مناء وإن كان تردده في
الأمر لأجل كونه لا يعلم عاقبة الأمور؛ لا يكون ما وصف الله به نفسه بمنزلة ما
يوصف به الواحد منا؛ فإن الله ليس كمثله شىء؟؛ لا في ذاته» ولا في صفاته» ولا في
أفعاله» ثم هذا باطل؛ فإن الواحد منا يتردّد تارة لعدم العلم بالعواقبء وتارة لما
في الفعلين من المصالح والمفاسدء فيريد الفعل لما فيه من المصلحة. ويكرهه
لنا فيد من المتسدةة لالجيل مه بالشيى الواحد الذى يحب هن وجة ويكره
من وجه؛ كما قيل:
3 هم و رهم معد يثر موده ماع - و . و6 ساه 6 2 و
٠ ٠.٠ ١ 8 ٠ 07
١ لشيب كرهوكرها افارقه فاعجب لِشْيْءٍ على البغضاء محبوث
)١( ينظر: مجموع الفتاوئ لابن تيمية )١19/14( باختصار.
هنده اللآلى المكية من كلام خير البرية
وهذا مثل إرادة المريض لدوائه الكريه» بل جميع ما يريده العبد من
الأعمال الصالحة التي تكرهها النفس هو من هذا الباب» وفي الصحيح: ١حُفَّت
النارٌ بالشهوات, وَحُفَّت الجنةٌ بالمكاره)'"» وقال تعالى: « يِب عَيكُمْالْقِتَالُ
1ه [البقرة:1؟] الآية.
ومن هذا الباب يظهر معنا التردد المذكور في هذا الحديث؛ فإنه قال: (لا
يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتئئ أحبّه)؛ فإن العبد الذي هذا حاله صار
محبوبًا للحق محا له يتقرب إليه أولا بالفرائض وهو يحبهاء ثم اجتهد في
النوافل التي يحيّها ويحبٌ فاعلهاء فأتى بكل ما يقدر عليه من محبوب الحقٌء
فأحبه الحق. والرب يكره أن يسوء عبده ومحبوبه.
والله سْبَحَانَةُوَتكَالَ قد قضئ بالموت» فكل ما قضوا به؛ فهو يريده» ولا بد منه؛
فالرب مريدٌ لموته لما سبق به قضاؤه. وهو مع ذلك كارةٌ لمساءة عبده. وهي
المساءةٌ التي تحصل له بالموتء. فصار الموت مرادًا للحق من وجه؛ مكرومًا له
من وجه. وهذا حقيقة التردد» وهو أن يكون الشيء الواحد مرادًا من وجه
مكرومًا من وجهء وإن كان لابد من ترجح أحد الجانبين» كما ترجح إرادة
الموت» لكن مع وجود كراهة مساءة عبده» وليس إرادته لموت المؤمن الذي
يحبه ويكره مساءته كإرادته لموت الكافر الذي يبغضه ويريد مساءته).
من قوائد الحديث:
أولا: في الحديث بيان تحريم معاداة أولياء الله تعالى من المؤمنين
الطائعين» وأن من عاداهم فقد تعرض لما لا قبل له به من إهلاك الله له وانتقامه
منه؛ فإن الحرب تنشأ عن العداوة والعداوة تنشأ عن المخالفة» وغاية الحرب
)١( أخرجه مسلم برقم (78757)) عن أنس وَوَإيدعنهُ.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ماك
الهلاك» والله لا يغلبه غالب» فكأن المعنئ فقد تعرض لإهلاكي إياه» فأطلق
الخرت وآراه لازفف أىء أعتمل يدها بعملة العدو المتخاري7؟
ثانيًا: قال ابن هبيرة: ويستفاد من هذا الحديث تقديم الإعذار علئ الإنذار»
وهو واضح قوله: «فقد آذنته), أي: أعلمته والإيذان الإعلام”"".
ثالثا: وفيه أن فعل الواجبات أحب إليه تعاليئ مما سواها:
قال الطوفي: الأمر بالفرائض جازم ويقع بتركها المعاقبة بخلاف النفل في
الآمرين وإن اشترك مع الفرائض في تحصيل الثواب فكانت الفرائض أكمل؛
فلهذا كانت أحب إلئ الله تعالئ وأشد تقريبّاء وأيضًا فالفرض كالأصل والأسء»
والنفل كالفرع والبناء» وفي الإتيان بالفرائض علئ الوجه المأمور به امتغال الأمر
واحترام الآمر وتعظيمه بالانقياد إليه وإظهار عظمة الربوبية وذل العبودية؛ فكان
التقرب بذلك أعظه' ".
رابعًا: وفيه أن التقرب إلئ الله بالنوافل بعد الفرائتضء مما يزيد من محبة الله
للعبد.
خامسًا: وفيه أن الله يتولئ أولياءه وهم عباده الصالحون بالحفظ والرعاية
اك عسوي مير ٠» قال تعالئ: 2 إِنَّ
0 0 5
عن اليرت ءَامموَأ4 [الحج:08]ء وقال تعالئ: 3 ءامنا إن تتطرروأ أنه
قا
تر
2 15
الله يد
يدوت أَفَدَامَكدٌ 4 [محمد:“5» وقال تعالل: ويك أنَّهُأأزين أَتَقَوَأْيِمَكَادتِهِ رآ
)١( ينظر: فتح الباري لابن حجر .)757/1١١(
.)” 57 /١١1( ينظر: المرجع السابق )١(
() ينظر: المرجع السابق /١١( 47 07.
ملك الاآلى المكية من كلام خير البرية
الل
عن الإاضي. موافيع و
يشر لشو وَلاهُمَْ يحْروْرت > الزمر:71]» وقال تعالئ: «وَهْو يََولَ الْصَبحِينَ4
[الأعراف:97١]» وغير ذلك من الآيات.
سادسًا: في قوله: كنت سمعه الذي يسمع به)» وقوله: «وبصره الذي يببصر
به).. إلخ. أي: أنه يسدده في جوارحه وفي أقواله وأفعاله؛ فحينئذ: لا ينطق
العبد الا بذكره. ولا يتحرك إلا بأمره. فإن نطق نطق بالله» وإن سمع سمع به
وإن نظر نظر به» وإن بطش بطش به"١".
سابعًا: وفيه أن الإيمان والتقوئ وسيلة كل خير» ومن ذلك إجابة الدعاء»
والإعاذة من كل مكروه؛ كما قال: «وإن سألني لأعطينه» مطلوبه «ولإن استعاذني
لأُعِيدَنه؛ من كل مكروه'".
ثامنًا: ويؤوخذ من هذا الحديث: ألّا يحكم لإنسان آذئ وليّاء ثم لم يعاجل
بمصيبة في نفسه أو ماله أو ولده بأنه سلم من انتقام الله؛ فقد تكون مصيبته في غير
ذلك مما هو أشد عليه؛ كالمصيبة في الدين مثله(".
ك5
.07 417 /75( ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب )١(
.07 1١5 /7( ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني )0(
.)757/1١١( ينظر: فتح الباري لابن حجر )"(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الخامس والأرنهون:
وعليكم بالدلجة
عن أَنَسِ يعن أن رَسُولَ الله عَنتَح قَالَ: «إذًا أَخْصَبّتٍ الْأَرْض قَائْرُوا
١ 1 حَقَهُ مِنَ الكَكإ وَإدَا أَجْدَبَتِ الْأَرْض قَامُضُوا عَلَيْهَا يها
وَعَلَيْكُْ با جوتي اشر 0
8 قال 2 لُ الله موسر : «إذًا إِذّا سَافَرَثُمْ في
الْخِضْبء فَأَعْطُوا الإ عداية 57 َإِذَا َائرم ني السَّنَدِ تَأَسْرِعُوا
7
6
6
6
ع ٠
05
6
و
5
5
ىا
عَلَيَْا السّيروَإِذَا عر تم اليل ٠ فَاجْبَيُوا الطَرِيقٌ؛ نا مَأَوَئ الْهَوَامَ بالَبْلِ)”"".
١ الكلمة معناها
الخصتث: هق + 5 العشت وا وهم ا
ْ ب والمرعئ
نلهح.
فأعطوه حقه من وفي حديث 0 هريرة وَلنَدعَنهُ: : (من الأرض». أي
الكلاً فأعطوا الإيبل حقها من العشب والماء والراحة.
)١( أخرجه أبو يعلئ الموصلي في مسنده برقم (051» والبزار في مسنده برقم (257515» والبيهقي في
السئن الكبرئ برقم »23١757( والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم .)١١5-١١7( وصححه
الآلباني كما في السلسلة الصحيحة برقم (185).
(7) أخرجه مسلم برقم .)١1975(
(") ينظر: المنتقئ شرح الموطأ للباجي (17/ 700)» ومطالع الأنوار لابن قرقول (2017/5» والتنوير
شرح الجامع الصغير للصنعاني (”/ 75).
1مك اللآلى المكية من كلام خير البرية
ا 00
فامضوا عليها الهزال والضعف. فإنكم إن أبطأتم عَلَيْهَا في أرض الجدب
بيقيها ايا والْقث: , بكسر النون: المخ» ثم يقال
اسمن : ني . قال مالك 0
وهي سير الليل» يقال: أدلج بالتخفيف؛ إذا سار من
ا الل أول الليل. ودلج بالتشديد: إذا سار من آخره. والاسم
منهما : الدلجة» والإدلاج: السير في ظلمة أول الليل.
الف را رن فرل كاري «وَلتد لَحَدْمَاءَالَ
ؤِعَوَبَبِآلسَنِينَ 4 [الأعراف:170]» أي: بالقحوط.
عرّستم بالليل 2 نزلتم عن دوابكم بالليل للنوم والراحة.
الهوام الحيات» وكل ذي سم يقتل.
التعليق:
هذان الحديكان فيهما بعض. التوجيهات 'الثوية للمسافرين». .وذلك
للتخفيف من مشقة السفر سواء علئ المسافرين» أو علئ الدواب التي تحملهم,
وكذلك للحفاظ علئ سلامتهم من الدواب والحشرات أثناء الراحة والنوم.
قال أبو جعفر الطحاوي يَمَدْآَيَه'' عن الحديث الأول: (فتأملنا هذا
الحديث فوجدنا فيه أمر رسول الله عََتَه في حال الخصب بالنزول عن
الظهر. ليأخذ حاجتّه من الكلاء وأمره في حال الجدب بالمُضِيَ عليه بنِقيهه وهو
مخيّرٌء وأمرهم مع ذلك أن يكون مسيرُهم عليه في الليل» لأن الأرض تطوئ فيه.
فتكون المسافات فيه علئ الظهر دون المسافات في غير الليل).
ا
.)2٠١77/1١( ينظر: شرح مشكل الآثار للطحاوي )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية وه
وقال ابن عبد البر رمَدآلنَها'': (وأمر المسافر في الخصب بأن يمشي رويدًا
ومهلاء ويكثر النزول لترعوا دابته» وتأكل من الكلاً وتنال من الحشيش والماءء» هذا
كله إذا كانت الأرض مخصّبة والسفر بعيدًاء ولم تضم صاحبه ضرورة إلى أن يجدّ
في السير» فإذا كان عام السَّنةَه وأجدبت الأرضء فالسّنة للمسافر أن يسرع السير»
ويسعئ في الخروج عنهاء وبدابته شيء من الشحم والقوة إلئ أرض الخصب.
وَالئْقَيْ في كلام العرب: الشحمٌ والودك.
وأما قوله: «فإن الأرض تطوى بالليل»: فمعناه والله أعلم: إن الدابة بالليل
أقوئ علئ المشيء إذا كانت قد نالت قوتها واستراحت نهارها تضاعف مشيهاء
ولهذا ندب إلئ سير الليل» والله أعلم بما أراد لا شريك له).
وقال النووي وِِمَدَْنَهُ في شرح الحديث الثاني''': (ومعن الحديث الحث
علئ الرفق بالدواب ومراعاة مصلحتهاء فإن سافروا في الخصب قَلَّلوا السير
وتركوها ترعئ في بعض النهار وفي أثناء السيرء فتأخذ حظها من الأرض بما
ترعاه منهاء وإن سافروا في القحط عجَّلوا السير ليصلوا المقصدّ وفيها بقيةٌ من
قوتهاء ولا يقللوا السير فيلحقها الضررء لأنها لا تجد ما ترعئ فتضعف ويذهب
نقيهاء وربما كلت ووقفت.
وقد جاء في أول هذا الحديث في رواية مالك في الموطأ: «أن الله رفيقٌ يحب
الرفق9.
)١( ينظر: التمهيد لابن عبد البر (5 .)١51//1
() ينظر: شرح النووي علئ مسلم .)19/١19(
() أخرجه مالك في الموطأ برقم .)7١55(
هند>» الاآلئ المكية من كلام خير البرية
قوله وِإِتَََوسَ: «وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق. فإنها طرق الدواب
ومأوئ الهوام بالليل):
قال أهل اللغة: التعريس: النزول في أواخر الليل للنوم والراحة؛ هذا قول
الخليل والأكثرين.
وقال أبو زيد: هو النزول أي وقت كان من ليل أو نهار» والمراد بهذا
الحديث هو الأول» وهذا أدب من آداب السير والنزول» أرشد إليه
مْوَي لأنّ الحشرات ودواب الأرض من ذوات السموم والسباع تمشي
في الليل علئ الطرق لسهولتهاء ولأنها تلتقط منها ما يسقط من مأكول ونحوه.
وما تجد فيها من رمَّةٍ ونحوهاء فإذا عرّس الإنسان في الطريق» ربما مر به منها ما
يؤذيه» فينبغي أن يتباعد عن الطريق).
من قوائد الحديث:
الأول: فيه شفقة النبي سه ورحمته بالناس والدواب.
الثاني: فيه استحباب المسير ليلًا؛ لأن الأرض تطوئ للمسافر ليلا.
الثالث: وفي حديث أبي هريرة رَعَإَنََعَنَهُ استحباب تعجيل السير عند القحط
حت لا تضعف الدابة عن مواصلة السير.
الرابع: فيه اجتناب الطريق عند النزول للنوم والاستراحة ليلا لئلا يصاب
بأذئ من دواب الأرض وغيرها من الحشرات والزواحف وذوات السموم.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 50>
الحديث السادس والأربعون:
لاوا
تَقِّي مَصَارعَ 0 0 ل وَصِلَةُ احم ترد في
الْعْمُرِ)"'". رواه الطبراني.
ماني الوطليت 7
الكلمة 0 معناها
صنائع المعروف ١ جمع: صنيعة» وهي ما يفعل من الإحسان إلئ الأنام.
ظ تقي ْ تدفع عن فاعلها.
مصارع السوء ١١ كل مصرع لا يحبه الواقع فيه.
التعليق: ٠
قال الماوردي يِِمَداَدَ'': (فينبغي لمن قدر علي ابتداء المعروف أن يعجّله
حذرا من فته ويبادر به خيفة عجزه. ويعتقد أنه من فرص زمانه.» وغنائم
إمكانه» ولا يمهله ثقة ثقة بالقدرة عليه» فكم من واثق بقدرة فاتت» فأعقبت ندماء
ومعوّلٍ علئ مُكنةٍ زالت» فأورثت خجلاء ولو فطن لنوائب دهره. وتحفظ من
عواقب فكره» لكانت مغانمه مذخورة» ومغارمه مخبورة. وقيل: من أضاع
الفرصة عن وقتها فليكن على ثقة من فوتها).
)١( أخرجه الطبراني في الكبير برقم »)8١١5( وحسنه الآلباني في صحيح الجامع برقم (371/41).
ظادهة اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وأما قوله: «وصدقة السر تطفئ غضب الربء وصلة الرحم تزيد في العمر):
قال النووي وِمَدَْدَه'': (وهذا في صدقة التطوع, فالسر فيها أفضلء لأنه
أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء» وأما الزكاة الواجبة فإعلانها أفضل .
وهكذا حكم الصلاة» فإعلان فرائضها أفضل» وإسرار نوافلها أفضلء لقوله
صَآنَعوَسَل: «أفضل الصلاة صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة»27).
وقال المناوي يَِمَدْآنَا '': (استدل به الرافعي علئ أن صدقة السر أفضل من
العلانية» قال ابن حجر: وأولئ منه خبر: «سبعة يظلهم الله وفيه: «ورجل
تصدق بصدقة فأخفاها»7؟'.
قال في الإتحاف: ذكر مع الصلة صدقة السر للمناسبة التامة المؤذنة بمزيد
فضل؛ فالصلة وصفت بأنها تزيد في العمر سواء كانت سرًّا أو جهرًا بخلاف»
إطفاء الغضب. فإنه لا يكون إلا بالصدقة سرًا ثم إخفاؤهاء فالصلة أفضلء فإنها
نوع من الصدقة» فيجتمع فيها حينئذ الأمران؛ الزيادة في العمرء وإطفاء
الغضب).
-ه
و
وقال الصنعاني وَمَهَْدَةا*': (الجامع بينهما -أي: بين الصدقة والصلة- حتئ
تعاطمًاء إذ الكل إحسان يراد به وجه الله تعالئ).
.)١57 /1( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١(
(1) أخرجه البخاري برقم (11)؛ ومسلم برقم »)072١( عن زيد بن ثابت وَإيعَنة.
9ايظر فشن اللقدير للستاري 135/4؟),
(:) أخرجه البخاري برقم »)١577( ومسلم برقم »)2٠١7١( عن أبي هريرة وَعَإيدعَنهُ.
(5) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (5/ 0/69).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
حول زيادة العمر ونقصانه:
قوله: "وصلةٌ الرحم تزيد في العمر):
قال الشيخ محمد بن علي الأثيوبي وَمَدآمَها'': (اسئْدِلٌ بهذا الحديث على
جواز الزيادة في العمرء وهذا الاستدلال واضحء وهو الصواب من القولين في
المسألة).
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة وَمَدْنَها'': (وأما نقص العمر وزيادته» فمن
الناس من يقول: إنه لا يجوز بحال» ويحمل ما ورد علئ زيادة البركة.
والصواب: أنه يحصل نقص وزيادة عما كتب في صحف الملاتكة» وأما علم الله
تعالئ القديم فلا يتغيّرء وأما اللوح المحفوظ. فهل يُغْيِّر ما فيه؟ علئ قولينء
وعلئ هذا يتفق ما ورد في هذا الباب من النصوص». انتهئل كلامه رانك وهو
كلام نفيس جدًا.
وقد حقق المسألة العلامة الشوكاني يَمَدآَنَك وكتب فيها رسالة مفيدة جذدَاء
ورجح القول بأن العمر يزيد وينقص حقيقة أحببت إيرادها هنا تتميمًا ونشرًا
للفائدة» قال ممه" ": (اعلم أنه قد طال الكلام من أهل العلم علئ ما يظهر في باد
الرأي من التعارض بين هذه الآبات الشريفة» وهي قوله َتََلٌ: «(وأن يق َآتَدشَمَاِدًا
جك أَجَلهَ) [المنافقون:1١]» وقوله: «يذاء+ 0 روتكيه مو
[النحل:١7]» وقوله : مَمَاحَات لِتَفْس أن عوك دنال اله [آل عمران:55١].
عت
.)5١07/؟١( ينظر: ذخيرة العقبئ في شرح المجتبئ؛ الإثيوبي الوَلّوي )١(
(1) ينظر: مجموع الفتاوئ لابن تيمية (5 ؟/ .)07/١
() وهي كما قال رسالة مفيدة جدَاء ويبدو أن الشيخ لم يذكرها كاملة خوفًا من الإطالة» فمن أراد التوسع
في هذه المسألة فليرجع إلى هذا الموضع.
ظنقة اللآلئ المكية من كلام خير البرية
م ص
| سو
فقد قيل: إنها معارضة لقوله عَرَعَجَلَ: «يَمَحْوا أنه مَا
لْكَِنِ » [الرعد:9"]» وقوله عَرَبَجَلَّ: زهو ا فاك كن وين 3 جلا وَجَل
مس 4 [الأنعام: 7].
فذهب الجمهور إل' أن العمر لا يزيد ولا ينقض؛ استدلالا بالآيات
المتقدّمة» والأحاديث الصحيحة. كحديث ابن مسعود يَعَزِيَدعَنْكُ عن النبي
صََآَلدَدعَتَوِوسَلرَ قال: «إنالحدكم ديع خلته في ربعين يوقا لم يكون علقةمنل
ذلك, ثم يكون مُضْعَة مثل ذلك, ثم يبعث الله ملكّاء ويؤمر بأربع كلماتء ويقال
له: اكتب عمله. ورزقه. وأجله. وشقي أو سعيد)"'» وهو في الصحيحين
وغيرهماء وما ورد في معناه من الأحاديث الصحيحة.
وذهب جمع من أهل العلم إلئ أن العمر يزيد» وينقص. واستدلوا بالآيات
المتقدمة» فإن المحو والإثبات عامّان» يتناولان العمر» والرزق» أو السعادة.
والشقاوة» وغير ذلك.
وقد ثبت عن جماعة من السلف يَمَهُآَئَ ومن الصحابة رََإْيةعَنَْ ومن بعدهم
نهم كانوا يقولون في أدعيتهم: «اللّهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة» فأثبتني فيهم.
وإن كنت كتبتني في أهل الشقاوة فامحُني, وأثبتني في أهل السعادة»"
ولم يأت القائلون بمنع زيادة العمر ونقصانه ونحو ذلك بما يخصّص هذا
العموم.
)١( ورد عن عمر بن الخطاب وَبَئدءَنك أخرجه البيهقي في القضاء والقدر برقم (701)» وابن بطة في الإبانة
الكبرئ برقم »)١675( واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة برقم 2١1١١1 وورد عن ابن
مسعود وَدَََْعَنكُ أخر جه الطبراني في الكبير برقم (/8/.51).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 00>
وفكذا كدل عله هذا العده الكية القائية»قإن محتانا أنه لا يطول عم
إنسان ولا ينقص إلا وهو في كتاب» أي: اللوح المحفوظء وهكذا يدل قوله
0 «وَلَن يرنه تسا داج أجل م4 أن للإنسان أجلين» يقضي الله عَرَتِسَلَّ له
بما يشاء منهماء من زيادة» أو نقص.
ويدلٌ علئ هذا أيضًا ما في الصحيحين» وغيرهماء عن جماعة من الصحابة
صَدَلْتَدعئِضل عن النبي صََللَه عسل أن صلة الرحم تزيد في العم ر".
وفي لفظ في الصحيحين”'': «من أحبٌ أن يبسط له في رزقه» وأن يُنسأ له في
أثره. فليصل رحمه).
وفي لفظ: «من أحبٌ أن يمد الله في عمره وأجله. ويُبسط له في رزقه. فليتق
الله وليصل رجمه)”"
وني لفظ: «صلةٌ الرحمء وحسن الخلق يعمّران الديار. ويزيدان من
الأعمار)0
سيم سايم لور لقوله كيك :
«أدغُون القت لقف 1 اجن تفي 1 م طون عق
اخردت 4 اغافر:160» وقوله: أن يجيب الْمُطْطرَّادا دعَاهُ وََكيْنِفُ ألشوة 4
[النمل:15] وقوله: #إوَادًا سَألكَعِبَادِىعَقْ في قَربكُ ليب معو الداع 5 تحان»4
[البقرة:187]» وقوله : سوا د مين و فضمؤه42 [النساء:537].
حت بن
)١( كما سيأق.
(7) أخرجه البخاري برقم »)7١71( ومسلم برقم (7901) عن أنس وََإَِدعَنَه.
(") أخرجه أحمد في المسند برقم (217117» والطبراني في الأوسط برقم »)7١١4( عن علي رََإَْدعَنه.
(:) أخرجه أحمد في المسند برقم )١0704( عن عائشة وَعَإيدعَنهَا.
هققة اللآلئ المكية من كلام خير البرية
والأحاديث المشتملة عليئ الأمر بالدعاء متواترة:
وفيها: إن الدعاء يدفع البلاء» ويردٌ القضاء.
وفيها: أن الدعاء هو العبادة.
وفيها: الاستعاذة من سوء القضاءء كما ثبت عنه صَإآللءَدَووَسَلةَ في الصحيح
أنه قال: «اللّهم إني أعوذ بك من سوء القضاء»(١"» كما ثبت عنه صَإََوسَةَ أنه
قال: ١وقني شرٌ ما ب
فإذا كان الدعاء لا يفيد شيئاء وأنه ليس للإنسان إلا ما قد سبق في القضاء
الأزلي» لكان أمره عَرَيَلّ بالدعاء لغوّاء لا فائدة فيه» وكذلك وعده بالإجابة
للعباد الداعين» وهكذا تكون استعاذة النبيّ بَأَلدَدعَدَهِوَسَلَرَ لغوًا لا فائدة فيها.
وهكذا يكون ما ثبت في الأحاديث المتواترة المشتملة علئ الأمر بالدعاء؛
وأنه عبادة لغوّاء لا فائدة فيها.
وهكذا يكون قوله صَََِنَهَلِتَوِوسَةّ:ْ «وقنى شرٌ ما قضيت): لغوّاء لا فائدة فيه.
وهكذا يكون أمره ََِِلنَََيَهوَسََرَ بالتداوي» وأن الله عَرَجَلَّ ما أنزل من داءء إلا
وله دواء لغوًا لا فائدة فيه» مع ثبوت الأمر بالتداوي في الصحيح”' عنه
صَإَلدَدعَدَوِسَلهٌ.
)١( أخرجه البخاري برقم (7747)» ومسلم برقم (3707) عَنْ أبِي هْرَيْرَةَ يتتعنة: ١كَانَ رَسُولُ الل
نيو يوذ منْ: جَهْدِ البَلآءِ وَدَرَكِ الشّقَاء وَسُوءِ القَضَاءٍء وَسَّمَاتَةٍ الأغداءا.
(7) أخرجه أبو داود برقم (220916. والترمذي برقم (555)» والنسائي برقم »)١1755( وابن ماجه برقم
(11177)» وأحمد في المسند برقم (17/14).
() أخرجه البخاري برقم (2071) عَنْ أبي هْرَيْرَةَ دعنك عَنِ النَتَ ريوس قَالَ: «مَا أَنْرَلَ المةداءَ إلا
نْوَلَ لَهُ شِفَاءً).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ولا تأر وعد ذللك _ عَرَيَجَلَ : 80 55 5 نوزوتسهة ولاك تذيثوة 4.
قلت: قد أجاب عن ذلك بعض السلف رِيَِهُلَئَكُه وتبعه الخلفء. بأن هذه
لوس يي سي وي
والحطا تا بالك :ااه مُه ومثل هذا التقييد
المذكور في هذه الآية قوله عَرَيّ 0 7 ال م
تَعْمَْوْنَ #» وقوله عَرَمَلَ: < إن أجل لَه إدَاجا ان :14 فقد أمكن الجمع
بحمل هذه الآيات علئ هذا 00 فإذا حضر الأجل لم يتقدّم» ولم يتأخر
وفي غير هذه الحالة يجوز أن يؤخره الله بالدعاء» أو بصلة الرحمء أو بفعل
الخير» ويجوز أن يقدم لمن عمل شرا أو قطع ما أمر الله به أن يوصلء وانتهك
مخارم الله 12
فإن قلت: فعلئ ما يحول قوله تعالئ: :9م أصَابَِن مُصِيبَةٍ في لّْضٍ وَلافَ
مكُح إِلَاف يحب مَنْيَدَلٍ أ أن ه41 [الحديد :1]» وقوله: وار ييه ١ه
1 ْنَا 6 [التوبة:01]» وكذلك معني ما ورد في هذا المعن؟
قلت: هذه أوٌّلَا: معارضة بمثلهاء مثل قوله عَيَديَلَ: اا
كسَبَتَ لدِبكي وَيَعَنوْأعنَ كير 4 [الشورئ::]» ومثل ذلك ما ثبت في الحديث
الصحيح القدسيّ: (يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكى : ثم أوفيكم إياهاء
فمن وجد خيرًا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه)7".
وثانيًا: بإمكان الجمع بحمل مثل قوله: «إِلَافكِتَن مَنقَلأَننَيرآهَآ» وقوله
-
1
)١( أخرجه مسلم برقم (/1011) عن أبي ذر وَتَإْعنة.
»> اللآلى المكية من كلام خير البرية
عن «قرك يُصِيبعا إل لاما كيب أله لَنَا 4 [التوبة:01]» علئ عدم السين هن
و ا 0
ذلك على وقوع التسبب بأسباب الشرّ المقضية لأمان المكروه» ووقوعه على
العيق:
وهكذا يكون الجمع بين : الأحاديث الواردة لسبق القضاءء وأنه فرغ من
تقدير الأجلء» والرزق» والسعادة» والشقاة» وبين الأحاديث الواردة في صلة
الرحم بأنها تزيد في العمرء وكذلك سائر أعمال الخيرء وكذلك الدعاء.
فتحمل أحاديث الفراغ من القضاء علئ عدم تسبب العبد بأسباب الخير
والشرٌء وتحمل الأحاديث الأخرئ عائ أنه قد وقع من العبد التسبب بأسباب
الخير» من الدعاء» والعمل الصالح» وصلة الرحمء أو التسبب بأسباب الشرٌ.
فإن قلت: قد تقرر بالأدلّة من الكتاب بأن علمه عَرَهِسَلٌ أزلي» وأنه قد سبق في
كل شيء.؛ ولا يصحٌ أن يقدّر وقوع غير ما قد علمه وإلا انقلب العلم جهلاء
وذلك لا يجوز إجماعا.
قلت: علمه عَرَجَلٌّ سابق أزلي» وقد علم ما يكون قبل أن يكونء ولا خلاف
بين أهل الحقٌ من هذه الحيثية» ولكنه غلا قوم فأبطلوا فائدة ما ثبت في الكتاب
والسنة من الإرشاد إلى الدعاءء وأنه يرد القضاءء وما ورد في الاستعاذة منه
صَألنَةءََِهوسلَرَ من سوء القضاءء وما ورد من أنه يصاب العبد بذنبه» وبما كسبت
يدهء ونحو ذلك» مما جاءت به الأدلة الصحيحة» وجعلوه مخالمًا لسبق العلم»
ورتبوا عليه أنه يلزم انقلاب العلم جهلاء والأمر أوسع من هذا.
والذي جاءنا بسبق العلم» وأزليته هو الذي جاءنا بالأمر بالدعاء» والأمر
بالدواء» وعرَّفَنا بأن صلة الرحمء تزيد في العمر. وأن الأعمال الصالحة تزيده
اللآلئ المكية من كلام خير البرية هفك
أنضاذوآن أعمال القة تحفةه وأ السد يضاب دقف كما يفل إلرل اشير
ويندفع عنه الشرٌّ بكسب الخيرء والتلبّس بأسبابه» فإعمال بعض ما ورد في
الكتاب والسئّة» وإهمال البعض الآخرء ليس كما ينبغي» فإن الكل ثابت عن الله
َل وعن رسول الله موس والكل شريعة واضحة. وطريق مستقيمة»
والجمع ممكن بما لا إهمال فيه لشيء من الأدلّة.
من قوائد الحديثث:
أولا: فيه فضل الإحسان إلئ الخلق» وأن ذلك سببٌ في دفع ميتتة السو
وإزاضاء الله تعال «وبركة العمر.
ثانيًا: فيه فضل الإسرار بالصدقة كما قال تعالئ: إن بنَدُوا آلصَدَقَتِ
قوتيت تان رار لاد يت ور
النًا: فيه إشارة إل أن من كان واقعًا في المعاصيء فعلاجه بعد التوبة
لس ص ل ل يذهب غضب الله عليه.
ك5
ههد»ة اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث السابج والأربعون :
أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب
ه أ 6 ب 000 2 4 و 6س م و و - 3
1 . لس رصي عع : 2سسم 5ه : ساكو رجو أ و ]أ ير
عن جَابرِ بن عبد اللّه ا ان عمر بن الخطاب روواللدعنة» 1 النبيّ
صوصل كناب أَصَابَةُ من بَعْضٍ أَمْلٍ الْكتْبء َقَرَأهُ عَلَى ان ص تَعَلدوسٌ
فَعَضْبَ وَقَالَ: 1 و ال لطي الى تل يد قد تك يه
ِ ببْضَاء تَِيَك لا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَىْ ء فَيَحْبِرُوكُمْ بق سَ بِحَق كنْكَذّبُوا يده أو بَاطِلٍ كَنُصَدَُوا
به وَالَّذِي تَفْسِي بيده لو أَنَّ مُوسَئ كَانَّ حياء ما وَيسعَهُإأ أَنْ يَسَحَنِي». رواه أحمد! 0
معاني الكلمات”"):
| الكلمة | معناها
ْ أي: مترددون متحيرون وأنتم في الإسلام» لا 0
دينكم حد حتول تأخذوه من الهرد والتضارئ.
ا
بيضاء نقية 8«#َإوَدلِكَ دِينُ الْقَيَمَةِ» [البينة:ه]» أي: تفسير الملة القيمة
الحنيفية.
6و هو
أمته و كون
0001| أي: واضحة» حال من ضمير: ١بها).
صفة «بيضاء». أى: ظاهرة صافية خالصة» خالية عن
نقية ١
الدرك اليم
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم (22091765)» وابن أبي شيبة في المصنف برقم (2755571» والبغوي في
شرح السنة برقم »2١77( وابن أبي عاصم في السنة برقم »)0٠( وحسنه الآلباني لشواهده.
() ينظر: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح /١( 7587)» وشرح السنة .)77/١/1١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ك
وقيل: المراد بها أنبا مصونة عن التبديل والتحريف.
والإصرار والأغلال» خالية عن التكاليف الشاقة» وأشار
ذلك إلى أنه أن الاعلى والآفسن واستدال الادئى
بالأعلئ مظنة التحير.
التعليق:
في هذا الحديث التحذير من التحير والتردد في الدين» كما تحيّرت اليهود؛ لأن
طلبَ شيءٍ لم يأمرهم به نبيّهم صَإَلتةعوََ دليلٌ على أن من طلب ذلك يظن
نقصانَ ما أتئ به النبي لَك من الدين» واعتقاد أن ما أتئل به النبي عَدآتَكَهْ من
الذي ناقص؛ قبيحٌ» بل ينبغي أن يعتقد الرجل أنَّ مله نبينا ريوس أفضل
الملل وأكملهاء ويحتاج إلئ ملتنا جميع الملل ولا يُحتاج إلى مِلّة أخرئ.
ثم بين النبي صَتعيدوْسدٌ أنه جاءهم بالملَّةَ الحنيفية في حال كونها أظهر
الملل وأيسرها لا مشقة فيها؛ بخلاف ما كان في دين اليهود من المشقة العظيمة؛
لأن في دينهم أن يخرجوا ربع أموالهم في الزكاة» وأن يقطعوا مواضع النجاسة
من الثوب» ولا يجوز غسله؛ وغير ذلك من العسْر.
وقوله: "ولو كان مُوسئ حَّا لما وَسِعَهُ إلا اتّباعي):
أي: ما ينبغي له شيء غير اتباعي» ولا بُدَّ له من اتباعي؛ يعني: لو كان
موسي عَليَوتَ حيًا لا يجوز له أن يفعل فعا أو يقول قولًا إلا بأمري. فإذا كانت
هذه حال موسئ عَهِآتَك فكيف يجوز لكم أن تطلبوا فائدة مِنْ موس عَاكَكجٍ
مع وجودي؟!7.
رده اللآلى المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديث:
أولا: في هذا الحديث التحذير من التحير والتردد في الدين.
ثانيًا: فيه أن شريعة الإسلام كاملة» ولا يحتاج المسلم إلئ غيرها من
الشرائع.
ثالنًا: فيه فضل نبينا صَِآلنهعَيَدوَسَةَ وأنه أفضل من موسي عَِْآتَ وأن
شريعته صَبَأَلَهءَلدَووْسَلَرَ أفضا من شريعة موسلا عَلَتَوالسَكج.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الثامن والأربعوق :
إن الله كتب الإحسان على كل شيء
عن شدادٍ بْنِ أوس وَعَإْنَهعنَ قال الارعلد ا رضرل الوصته روا
قَالَ: «إنَّ الله 35ب َنب الإحْسَانَ عَلَى كُلّ شَمْءِ: َإِذا كَدَلُْمْ فَأَحْسِنُوا ادل وَِذَا دَبَحْتمْ
فَأَحْسِئوا الذنكة وَلْبْحدَ أَحَدّكُمْ شَفْرَتك ولَبْرحُ 00 رواه مسلم.
مكاي الظلمات 7
الكلمة معناها
ا ا ل ين ار له علق
0
والذبحة «فأحسنوا الذبح», بغير هاء» وهو بالفتح: مصدر» وبالهاء
واالكسرة الهيئة والحالة.
وليُحد 01
والشفرة 20 السكين العظيمة» وماعظّم من الحديد وحُدّد.
١ من الإراحة» ويكون بإحداد السكين وتعجيل إمرارها
0077 أو حسن الصنيعة.
)١( أخرجه مسلم بيرقم )١1100( عن أَبِي يعلئ شَّدَّاد بن أوس وَتَإتَاعنة.
00 ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي 62 وشرح النووي علئ مسلم ))1٠١5/17( وسيل
السلام للصنعاني (0171//5).
«هد» اللآلى المكية من كلام خير البرية
التعليق:
قوله: «كتب الإحسان):
أي: أوجبه كما قال تعالئ: 22 إِتَ أله يَأ 061 اد لحَسَلن 4 [النحل:40].
لبمس ا سر سك جمد
هو أبعد شيء عن اعتبار الإحسانء وهو الإحسان في القتل» لأي حيوان من
آدمي وغيره؛ في حدّ وغيره.
ا سحي و ا : من عد
يوعد عَتَدَُعَكيهِ مِمْلِمَاأعَمَدَ َعَيَدَىْ لتَعي 6ه [البقرة:17]144)
قال ابن دقيق العيد 5مهرة2'7: (وهذا الحديث من الأحاديث الجامعة
لقواعد كثيرة» ومعنل إحسان القتل: أن يجتهد في ذلك ولا يقصد التعذيب.
وإحسان الذبح في البهائم: أن يرفق بالبهيمة ولا يصرعها بغتة ولا يجرها من
موضع إلئ موضع.ء وأن يوجهها إلئ القبلة» ويسمي ويحمد ويقطع الحلقوم
والودجين ويتركها إل أن تبرد. والاعتراف لله تعالئ بالمنة والشكر عل نعمه؛
فإنه سبحانه سخر لنا ما لو شاء لسلطه عليناء وأباح لنا ما لو شاء لحرمه علينا).
وقال أبن رحب واد 3 الحديث نص في وجوب الإحسان» وقد
أمر الله تعالئ بهء فقال: « إن ةلو 'حَسَلنِ 4 [النحل:90]» وقال: م إِنَّ
0
(0) ينظر: شرح الأربعين النووية (ص77).
(9) ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب 2١ /١( بتصرف.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية لك
وهذا الأمر بالإحسان تارة: يكون للوجوب؛ كالإحسان إلى الوالدين
والأرحام» بمقدار ما يحصل به البر والصلة» والإحسان إلى الضيفء بقدر ما
يحصل به قراه علئ ما سبق ذكره.
وتارة: يكون للندب» كصدقة التطوع ونحوها.
وهذا الحديث يدل علئ وجوب الإحسان في كل شيء من الأعمال» لكن
إحسان كل شيء بحسبه:
فالإحسان في الإتيان بالواجبات الظاهرة والباطنة: الإتيان بها على وجه
كمال واجباتهاء فهذا القدر من الإحسان فيها واجبء وأما الإحسان فيها بإكمال
مستحباتها فليس بواجب.
والإحسان في ترك المحرمات: الانتهاء عنهاء وترك ظاهرها وباطنهاء كما
قال تعالل: دواعي ولخ وَبَامَهه4 [الأنعام:٠٠1]؟ فهذا القدر من الإحسان فيها
واجب.
وأما الإحسان في الصبر علئ المقدورات. فأن يأتي بالصبر عليها على وجهه
من غير تسخط ولا جزع.
والإحسان الواجب في معاملة الخلق ومعاشرتهم: القيام بما أوجب الله من
حقوق ذلك كله.
والإحسان الواجب في ولاية الخلق وسياستهم, القيام بواجبات الولاية
كلهاء والقدر الزائد علئ الواجب في ذلك كله إحسان ليس بواجب.
والإحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والدواب: إزهاق نفسه علئ أسرع
الوجوه وأسهلها وأوحاها من غير زيادة في التعذيبء فإنه إيلام لا حاجة إليه.
هضقة اللآلى المكية من كلام خير البرية
وهذا النوع هو الذي ذكره النبي صََلدَدعَدَهِوْسَلوَ في هذا الحديثء ولعله ذكره
علئ سبيل المثال» أو لحاجته إلئ بيانه في تلك الحال فقال: «إذا قتلتم فأحسنوا
القتلة» وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة».
والقتلة والذّبحة بالكسرء أي: الهيئة» والمعن: أحسنوا هيئة الذبح» وهيئة
القتل» وهذا يدل علئ وجوب الإسراع في إزهاق النفوس التي يباح إزهاقها على
أسهل الوجوه. وقد حك ابن حزم الإجماع علئ وجوب الإحسان في الذبيحة.
وأسهل وجوه قتل الآدمي ضربه بالسيف علئ العنق» قال الله تعالى في حق
الكفار: مدا لقي مث أن كد رصبت أرتآي» [محمد:؛]» وقال تعالئ: «مَالتى ف ُو
لدي عكار لحب فَأَصْرِفأووَقَ) لْخَمَاق [الأنفال:17].
وكان النبي صَِإَِلنَهءَلهوَسَهَ إذا بعث سرية تغزوا في سبيل الله قال لهم: «
تمثّلوا ولا تقتلوا وليدًا»27.
وخرّج البخاري من حديث عبد الله بن يزيد 'سَعَنَاه عن النبي
صََِلدَدعَدَهِوْسَلوَ آلهة : «نهيل عن المثلة)7'.
وفي ل صَلَدعَنعَا أن النبي صَرَلنعلَهوَسََرَ قال: ١لا تعذبوا
بعذاب الله 0
0 أخرجه مسلو يرقم 10119)» عن بريلة التلعنف قَال: كَانَ وَشُولٌ الله عأ لادتعا إِذَا أَمَرَ أَمِيرَ ا عَلَى
جَيشٍ ) أَوْ سَرِيَةه أَوْصَاهُ ني حَاصَّيِه بتقْوَى الو رن مَعَهُ ِنَ الْمُسْلِوِينَ حَيْرَاه نَم قَالَ: «اغْرُوا اسم الله
في سَبِيلٍ الى كَاتلُوا مَنْ كرب بال اغْرُوا وَلَا تَغُُوا وَكا تَغْدِرُواء وََا تَمْدْلُواء ولا تَفْدلُوا وَلِدًا...». في
عديت طويل: 7
)١( أخرجه البخاري برقم ( 47 7)» عن عبد الله بن يَزِيدَ الأنْصَارِيَ يََئعَنكُ قَالَ: ١نَهَئ لبن لوس
اق و
عن النهبئ والمثلة».
() أخرجه البخاري برقم (39*0107) عن ابن عباس وََئعنها.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وخرّج الإمام أحمدء وأبو داود» والنسائي من حديث ابن مسعود وََإْلَهُ
قال: كنا مع الى بتك فمرزفا بقرية ذل 33 أخر تكن تكضي الثبن.
َآَلنَهءَلَِوِوسَلَرَ وقال: «إنه لا ينبغي لبشر أن يعذب بعذاب الله عَرَوينَ217.
وقد حرق خالد رَيَوَليعَتَُ جماعة في الردة.
وروي عن طائفة من الصحابة وََليهَعَنْْ تحريق من عمل عمل قوم لوطء
وروي عن علي وََزَبَدعَنَهُ أنه أشار علا أبي بكر ودََيَدعَنَهُ أن يقتله ثم يحرقه بالنار,
وامشحيية ذلك إسحاق ددن اعريدة لغلة وكون تعدرا بالنار.
وأكثر العلماء علئ كراهة التحريق بالنار حتئ للهوام» وقال إبراهيم النخعي
يمَاََ: تحريق العقرب بالنار مثلة).
ونبت أم الدرداء يعَيهَعَنهُ عن تحريق البرغوث بالنار.
وقال أحمد: لا يشوئ السمك في النار وهو حيء وقال: الجراد أهون. لأنه
لا دم له
وقد ثبت عن النبي صِإِئعوََ أنه نبئ عن صبر البهائم» وهو: أن تحبس
البهيمة ثم تضرب بالنبل ونحوه حتئ تموتء ففي الصحيحين عن أنس وَعَليهعدُ
أن النبي صَإآلتَعَنوسََ: «نهئ أن تصبر البهائم)”"
وفيهما أيضًاء عن ابن عمر يَعَِيََِن: أنه مر بقوم نصبوا دجاجة يرمونهاء فقال
ابن عمر وَوَزيدعَتْه: من فعل هذا؟ إن رسول الله صَرَّلنَعَكوَسَرٌ لعن من فعل هذا7".
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم (5014)» وأبو داود برقم (25170» والنسائي في الكبرئ برقم
(8070)» والطبراني في الأوسط برقم (4 »)77١ عن ابن مسعود وََإَِدْعَنَ.
(1) أخرجه البخاري برقم »)00١1( ومسلم برقم »)١907/5/( عن الحكم بن أيوب وَعَإيدعنهُ.
(”) أخرجه البخاري برقم »)00١5( ومسلم برقم .)١960/(
ممف> اللآلى المكية من كلام خير البرية
وخرّج مسلم من حديث ابن عباس وََإِيَمَْه عن النبي ِآإلنءََوَسل: «أنه
نهئن أن يتخذ شيء فيه الروح غرضًا)”'» والغرض: هو الذي يرمئ فيه بالسهام.
وفي هذا المعن أحاديث كثيرة.
فلهذا أمر النبي صَََلَهعَيَهِوَسَرَرَ بإحسان القتل والذبح, وأمر أن كحك الشرة»
وأن تراح الذبيحة» يشير إلى أن الذبح بالآلة الحادة يريح الذبيحة بتعجيل زهوق
وخرّجٍ الإمام أحمد. وابن ماجه من حديث ابن عمر وَوَزِتَدعَْهه قال: «أمر
رسول الله ضالتيومة بحدٌ الشفان» وأن توارئ عن البهائم. وقال: إذا ذبح
أحدكم فَليُجْهر)” ''. يعني: فليسرع الذبح.
وقد ورد الآمر بالرفق بالذبيحة عند ذبيحها.
وقال الإمام أحمد 5 ِمَدُلنَهُ: تقاد إل الذبح قود :وفيقاء وتوارفة السكية
عنهاء ري أمر رسول الله صَِإَِدََيتَووَسَََ بذلك أن
توارئ الشفار.
وفي مسند الإمام أحمد عن معاوية بن قرة» عن أبيه: أن رجلا قال للنبي
صَزَلنَةَلتَدوسَ: يا رسول الله إن لأذبح الشاة وأنا أرحمهاء فقال النبي
صََِتَعلَهوَسلر: «والشاةً إن رحمتها رحمك الله70"').
)١( أخرجه مسلم برقم »)28/١9057( عن ابن عباس وََإهءه.
(؟) أخرجه أحمد في المسند برقم (2)2875» وابن ماجه برقم (711/7).
() أخرجه أحمد في المسند برقم (26097)» والبخاري في الأدب المفرد برقم (711)» وصححه
الآلباني.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية دده
من قوائد الحديث :
أولا: فيه الأمر بالإحسانء وأن الإحسان يكون في كل شيء.
ثانيًا: فيه شفقة النبي َلوسر علئ الحيوان» والإحسان عند الذبح.
والأمر بسرعة الإجهاز علئ الذبيحة» وذلك بإحداد الشفرة لتكون ماضية» حتى
لايزيد في ألم الحيوان المذبوح.
ماك ف
«ذه» اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث التاسع والأربعوق :
اللهم بارك لأمتي في بكورها
-ه
0
ص وعي
ا : 5 9 ك2 3 57 يت رم 3 5
عَنْ صخر الغامديٌ وَدَإَيَدَعَنْكُ قَالّ: قَالّ رَسُوَلَ الله صَآلنَمَتهوَسلَرَ: «اللهم بَارِك
5 5 7 آ-ه م 2 لاس 8 07م إن 7 ل 7 220 2 د
يفي برعا تل وبق واي د
َي
بَعَتَّهُمْ أَوَلَ النَهَانِ فَأبْرَى ل
عي
صَخْرٌ رجلا تاجراء وَكَانَ إِذَا بَعَتْ يَجَارَة بَعَتْهُمْ
الكلمة معناها
00 أول النهار؛ وهو ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس
0 كما في القاموس.
|٠٠00 صارذاثروة؛أي: مال كثير.
التعليق:
الدعاء في هذا الحديث يحتمل أنه دعاء بالبركة لنفس ذلك الوقت» حت
ليتسع لما يعمل فيه» أو ببركة نفس العملء» فيكون العمل فيه مبروكاء وتقدم
الحديث في الأمر بالغدوة في طلب العلم وهذا عام في الأعمال كلها" ".
وهذا الحديث لا يدل أن غير البكور لا بركة فيه؛ لأن كل ما فعله الشارع
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم »)١5557( وأبو داود برقم »27٠05( والترمذي برقم (20517» وابن
ماجه برقم (75777), عن صخر الغامدي ودَيَدعَنَُ. وحسنه الترمذي.
وأخرجه أحمد في المسند برقم (170)» عن علي بن أبي طالب وََآكعنة.
(0) ينظر: دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين للبكري »2)55١/5( ومرقاة المفاتيح للهروي
(5//ااه؟).
(9) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (/ 87).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ك4
ففيه البركة ولأمته فيه أكرم الأسوة» إنما خصّ البكور بالدعاء من بين سائر
الأوقات؛ لآنه وقت يقصده الناس بابتداء أعمالهم» وهو وقت نشاط وقيام من
دعةٍ فخصه بالدعاء لينال بركة دعوته جميع أمته"".
وقد ورد عن ابن عباس وَلئَدعَتهَا أنه رأئ ابنًا له نائمًا نومة الصبحة فقال له:
قم؛ أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق'"".
ولا شك أن النوم بعد صلاة الفجر جائزء بمعنئ أنه لا يأثم فاعله» ولو لم
يكن محتاجًا إليه» ولكن كرهه بعض أهل العلم نظرًا لما يترتب عليه من آثار
صحية وغيرهاء إلا إذا كان لحاجة.
قال ابن القيم رمَدَُنَه'': (نوم الصبحة يمنع الرزق لأن ذلك وقت تطلب
فيه الخليقة أرزاقها وهو وقت قسمة الأرزاق فنومه حرمان إلا لعارض أو
ضرورة): انتهين.
وقال أيضًا!؟): (ونوم النهار رديء يورث الأمراض الرطوبية والنوازل»
ويفسد اللون» ويورث الطحال. ويرخي العصب. ويكسلء. ويضعف الشهوة إلا
في الصيف وقت الهاجرة» وأردؤه نوم أول النهار» وأردأ منه النوم آخره بعد
العصر):
وقال الحافظ ابن حجر 01:25 ): (
وقد ورد أن الرزق يقسم بعد صلاة
)١( ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن /١( ”07).
(؟) ينظر: غذاء الألباب شرح منظومة الآداب للسفاريني الحنبلي (؟/ 0700).
(39) ينظر: زاد المعاد لابن القيم (5/ 7577).
(5) ينظر: المرجع السابق .)757١/5(
(5) ينظر: فتح الباري لابن حجر (7/ 3717).
6 اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الصبح» وأن الأعمال ترفع آخر النهارء فمن كان حينئذ في طاعة بورك في رزقه
وفي عمله).
من قوائد الحديث:
أولا: فيه فضل البكور في كل عمل» وهو يشمل طلب العلم والكسب
والسفر وغيرها.
ثانيًا: فيه حرص النبي صَأَلئَهَِئَووسَةٌ علي هذه السنة عند بعث السرايا
وإرسال الجيوش.
النًا: فيه بركة اتباع السنة» فقد كان صخر الغامدي وَعزِيََعََُ هذا يراعي هذه
السّنْةَء وكان تاجرًا يبعث ماله في أول النهار إل السفر للتجارة» فكثر ماله بيركة
مراعاة لتك أن دصاءة ضع لفاو مشو لم111
رابعًا: وفيه سنيّة السفر في أول النهار”"".
ا
.)191١1//5( ينظر: مرقاة المفاتيح للهروي )١(
.)7195 /5( ينظر: شرح مصابيح السنة لابن الملك )(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الخمسوق:
لسنا تعيدهم
عن عدي بن حادم َلنَدْعَنفُ قال: أَنَيْتٌ الي صَََلنَدعَدَهوْسَلَ وَفِي عَنْقو
صل مِن ذَهَبء فَقَالٌ: هي عَدِيٌ اطْرَحْ هَذًا الْوَكَدٌ من عَنْقكَ). فَطَر حتف
ليث إل يفأ شور باط قرأو الاي ب < دوا حالف وَتهكسْرَ
أَربَابَامِّن دوي ب لله 6 [التوبة:١4]5 حت حَتى فرع مِنْهّاء قَقَلْتٌ: ا
077
6 0 جعرا -
لس 84
«أليس يُحَرّمُونَ مَا أحل الله فتحرمونة ان حَرَّمٌ الله نان ان
لَىء قَالَ: «قِلْكَ عِبَادَتهُمْ)”'. رواه الطبراني.
معاني الكلمات:
الكلمة 0 ) معناها
جر ب ا 01
شكل صليب أو صورة شخصء أو غيره.
صََِلدَدعَدَهِوْسَلوَ لعدي بن حاتم وََزَيَدُعَنَهُ في الحديث السابق حين قال: ١
نعبدهم).
وفي قوله تعالئ: «الْقَدَدُوأ حارف وَدُعْيَكَحَهُدَ أنَينَابًا من ذورب أله 4
فسماهم تعالئ أربابًا؛ لأن التحليل والتحريم من خواص الإله. كما قال تعالئ:
سس
»)7515( والبيهقي في المدخل إلئ السنن الكبرئ برقم »)272١14( أخرجه الطبراني في الكبير برقم )١(
.)077917( وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم »)٠ 415( والترمذي نحوه برقم
«نده اللآلى المكية من كلام خير البرية
0
ولا ترا افيف بكر لكوي ةع ناكل قار قا لد
لْحَذْب؟ [النحل 5ك لجول السدل ل بو لكريم انث اهيز #اتلهيما.
فإن قلت: قد يستنبط المجتهد من الأدلة تحريم شيء أو تحليله.
قلت: كونه من الأدلة هو من عند الله؛ لأنه أمر بالنظر فيها لإثبات الأحكام.
وإنما الكلام فيمن حرم وحلل غير مستند إلئ شيء'")
وقال الشيخ الألباني رمَدْلهَة"": (والآية ناعية عل كثير من الفرق الضالة الذين
تركوا كتاب الله تعالئ وسنة نبيه عَكآصَكمْولتَمْ لكلام علمائهم ورؤسائهم؛ والحق
أحق بالاتباع» فمتئ ظهر وجب عليئ المسلم اتباعه» وإك اغطأء العامة اما
قال الآلوسي رِِمَدَْنَهَ عقب الحديث'": (ونظير ذلك قولهم: فلان يعبد
فلانًا؛ إذا أفرط في طاعته» فهو استعارة بتشبيه الإطاعة بالعبادة» أو مجاز مرسل
بإطلاق العبادة» وهي طاعة مخصوصة علئ مطلقهاء والأول أبلغ» وقيل:
اتخاذهم أربابًا بالسجود لهم» ونحوه مما لا يصلح إلا للرب عَيَبَرّه وحينئذ فلا
مجازء إلا أنه لا مقال لأحد بعد صحة الخبر عن رسول الله صََِآَّلدَءَتوسَط).
وقد فرق شيخ الإسلام ابن تيمية يِمَهآنَهُ بين من أطاع غيره في تبديل شرائع
الدين معتقدًا أن ذلك هو الأفضلء وأن شرع الله تعالئ لا يصلح للعمل به
والاحتكام إليه» وبين من أطاعهم على سبيل المعصية ويعلم أنه عاص ولا
يعتقد أن ما يفعل هو الخير» فالأول له نصيب من الكفر والشركء والثاني كأمثاله
من أهل الذنوب والمعاصي.
)١( ينظر: التحبير لإيضاح معاني التيسير للصنعاني (؟/ 186).
حرف ينظر: روح المعانٍ للآلوسي (5/ كا ؟).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية >
قال ابن تيمية وِمَدَُدَكا'': (وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا
حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله» يكونون على وجهين:
أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل» فيعتقدون تحليل
ما حرم الله وتحريم ما أحل الله؛ اتباعا لرؤسائهم» مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل»
فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله روسل شركًا -وإن لم يكونوا يُصلون لهم
ويسجدون لهم-؛ فكان من اتبع غيره في خلاف الدين» مع علمه أنه خلاف الدين»
واعتقد ما قاله ذلك» دون ما قاله الله ورسوله صَرَّلنَََْهوَسَ؛ مشركًا مثل هؤ لاء.
والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام وتحليل الحلال ثابنَاء
لكنهم أطاعوهم في معصية الله» كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي
يعتقد أنها معاص؛ فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوبء كما ثبت في
الصحيح عن النبي دوس أنه قال: «إنما الطاعة في المعروف)”".
وقال: «علئ المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كرهء ما لم يؤمر
م وقال: «لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق)40 وقال: «من أمركم
ممحظبية الله فلا لعو ,
ثم ذلك المحرم للحلال والمحلل للحرام؛ إن كان مجتهدًا قصذه اتباع
)١( ينظر: مجموع الفتاوئ لابن تيمية (1/ .01١
(7) أخرجه البخاري برقم (1/701)» ومسلم برقم (1840)» عن علي رََإَْدْعَنَه.
(”) أخرجه البخاري برقم (7955)» ومسلم برقم »)١479( عن ابن عمر وََلندعَنهَا.
(4) أخرجه أحمد في المسند برقم »23٠١40( عن علي بن أبي طالب رَعَإنََعَنك عن النبي صََِتَعَتوَسلرَ قال:
«لاطاعة لمخلوق في معصية الله عَرَجَلَّ).
(5) أخرجه ابن حبان برقم (/450)» عن أبي سعيد الخدري وَعَإندعَنهُ.
مئ> اللآلى المكية من كلام خير البرية
الرسول وهوس لكن خفي عليه الحق في نفس الأمرء وقد اتقئ الله ما
استطاع؛ فهذا لا يؤاخذه الله بخطئه. بل يثيبه علئ اجتهاده الذي أطاع به ربه.
ولكن من علم أن هذا خطأ فيما جاء به الرسول صََنَعَبََِوسََرَه ثم اتبعه على
خطئه وعدل عن قول الرسول رعسل فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي
ل ل
مخالف للرسول وِآَلتَهءَلِتَوِوَسَل؛ِ فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه.
ولهذا اتفق العلماء علئ أنه إذا عرف الحق لا يجوز له تقليد أحد في خلافه.
وإنما تنازعوا في جواز التقليد للقادر علئ الاستدلال» وإن كان عاجرًا عن إظهار
الحق الذي يعلمه؛ فهذا يكون كمن عرف أن دين الإسلام حق وهو بين النصارى.
فإذا فعل ما يقدر عليه من الحق؛ لا يؤاخذ بما عجز عنه وهؤلاء كالنجاشي وغيره.
وقد أنزل الله في هؤلاء آيات من كتابه كقوله تعالئ: «وَإِدَّمِنَْمَلٍ جكب
ا 5 04ت ع عم ًِ 3 ررم حي سن 5 5 5 ند
لمن يُؤصص بِألنّهِوَمَأ أنزل إِلِيََكُمْ وَمَ] أَنزلإِلِيَهِمَ)* [آل عمران:94١]» وقوله: مإ وَسنقو
- ع وسو عر اين اير 2 7 3 5 3 جر 2 عير ا
موسو أمَّة ١ دوت ,لحي وَيويعُونَ [الأعراف:154]» وقوله: واس كام
ع
الرلوي مول د 3ه اقب برك َع مِمَاحَمَفأنَألْحَقَ )4 [المائدة:89].
وأما إن كان المتبع للمجتهد عاجرًا عن معرفة الحق علئ التفصيل» وقد فعل
ما يقدر عليه مثله من الاجتهاد في التقليد؛ فهذا لا يؤاخذ إن أخطأء كما في القبلة.
وأما إن قلد شخصًا دون نظيره بمجرد هواه» ونصره بيده ولسانه من غير
علم أن معه الحق؛ فهذا من أهل الجاهلية» وإن كان متبوعه مصيبًا؛ لم يكن
عمله صالحًاء وإن كان متبوعه مخطنًا؛ كان آثماء كمن قال في القرآن برأيه؛ فإن
أصاب فقد أخطأ. وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وهؤلاء من جنس مانع الزكاة الذي تقدم فيه الوعيد» ومن جنس
عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة؛ فإن ذلك لما أحب المال حيًا منعه
عن عبادة الله وطاعته صار عبدًا له. وكذلك هؤلاء؛ فيكون فيه شرك أصغرء
ولهم من الوعيد بحسب ذلك. وني الحديث: (إن يسير الرياء ديد
وهذا مبسوط عند النصوص التي فيها إطلاق الكفر والشرك على كثير من
الذنوب).
من قوائد الحديثث:
أولا: في الحديث تحريم لبس الصليبء أو غيره من الرموز الوثنية» أو ما
فيه تشبه بالكفار.
ثانيًا: فيه سرعة استجابة عدي بن حاتم وََإْيََعَنَُ لآمر النبي هلوسر
حيث طرح الصليب دون أن يسأل عن علة الأمر.
النًا: فيه أن طاعة الغير في تحليل الحرام وتحريم الحلال» هو شرك بالله
وعبادة لغيره تعالئ.
كت
)١( أخرجه ابن ماجه برقم (9/89)» والطبراني في الأوسط برقم »)72١1١7( وفي الصغير برقم (647). قال
ابن رجب في جامع العلوم والحكم /١( 775): (إسناده ضعيف).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الحادي والخمسوق:
عش ما شنت فإنك ميت
عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَمْدٍ وتلتعنة قَالَ: جَاء جِبْرِيلُ التق إلى الب
صَآلدةءيوَسَلَ فَقَالَ: (يَا مُحَمَّدُ عش ما شد شِنْتَ فَإِنّكَ ميت وَاعْمَلُ مَا شِدْتٌ قَإِنَتَ
2
م -
مَجْرِيٌ بو وَأَحْبِبُ مَنْ شِنْتَ 2 شِدْتَ كنت مُمَارِقكُ وَاغ : أنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَيْلٍ
وَعِرَهُ اسْتِْنَاؤهُ عَن النّاس7١2. رواه الطبراني.
فعائي البكلمات”7:
الكلمة 2 ) معناها
بموت أو غيره» وما من أحد في الدنيا إلا وهو ضيفء؛
وما بيده عارية» والضيف مرتحل والعارية مؤداة.
0007 | علاهورفعته.
١
فإنك مفارقه
له
وعزه قوته وغلبته علا غيره.
اكتقازه بها قم له. وغدم النظر اليل ماى أيدى الناسن»
استغناؤه عن الناس . حو اا لى 3 0 كك
أو سؤالهم إياه.
لد ليق :
يرشد هذا الحديث إلئ قصر الأمل» وعدم الاغترار بالصحة والقوة» فإن
الموت هو نبهاية كل حيء وأنه ينبغي إعداد الزاد ليوم المعادء وذلك بالعمل
)١( أخرجه الطبراني في الأوسط (57178)» والحاكم في المستدرك »)471١( وصححه ووافقه الذهبي»
وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة »)87١1( وحسنه لطرقه.
(4) ينظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (51/1).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
والآخرة» وليس معنئ ذلك أن يكون المرء منقطعًا للعبادة» يعيش عالة علئ
غيره» بل عليه أن يعمل في الدنيا ليستغني عن الناس ويكون عزيرًا بينهم.
قال الصنعاني يََدَآنَها'': قوله: («أتاني جبريل فقال: يا محمد عش َ
شئت». العيش: الحياة» من: صائل عش غيذا وعةه والس اضبالاي: قدّر في
نفسك أَيّ غايةٍ تريدها في الحياة» «فإنك ميت): وإذا كان لا بد من الموت»
فطويل الحياة وقصيرها سواءء كما قيل:
كلّعمريكون آخرّه الموثٌُ سوا طويئهوالقصيير
وليس المراد الإخبار بأن بعد الحياة موتاء فإنه معلوم» بل المراد الاستعداد
لأخذ الزادء والإرشاد إلئن ذلك.
ثم قال: «وأحبب من شئت فإنك مفارقه)»:
إرشاد إلئ قطع العلائق عن محبةٍ كلّ من غايةٌ حبّه الفراق» ودلالة علئ محبة
الإشنان لعن بلأرمس خيث كاناءفى الذيانق اليفظلة والمقام والضيعة والسقاده
والغنئ والإعدام؛ والشدة والرخاء» والممات والمحياء فهو معه في لحده وقبره
وحشره ونشره» وذلك مولاه الذي أوجده من العدم» وغمره بما لا يحصيه من
النعم» وهو الذي ينجيه من كل كرب وهم وغمء وهو الذي يشفيه إن مسّه السقم.
كما قال الخليل عه تك: «إوَألّى هْوَملعِمنٍ وَيَسَقِينِ © وَإِدَامرِضَتُ فَمَوَيَفِْينِ ©
َأَعبْمِِك تمن © وأ واد دَأظمَعلَيَْفِهَلحَطيكَ وَأ م
ثم قال: «واعمل ما شئت»: من خير وشرء من باب قوله تعالئ: © أعَمَلوا
مم4 [فصلت:٠:]» «فإنك ملاقيه) أي: ملاق جزاءه إن خيرًا فخير» وإن شرًا فشر.
اللآلى المكية من كلام خير البرية
ثم قال: «واعلم»: الأمر مبذه الصيغة, لا يأتيٍ إلا إذا كان بعده أمر عظيم له
شن وخطرء وهوهنا قوله: !إن شرف المؤمن قيامّه بالليل):
والشرف: بتحريك فاته وعينه العلو» وهو عند الناس معروف في شرف
الدنياء بمال أو جاء أو نسبء فأخبر صََّلنََْيِوَسََمَ ونبه هذه الصيغة علئ خطأ
اعتقاد أن الشرف فيما ذكرء بل هو في قيام الليل» والمراد: شرفه عند الله فإنه
الشرف الحقيقيء وقيام الليل مراد به القيام بالعبادة من تلاوة وصلاة وذكر لله.
ثم قال: «وعزه استغناؤه عن الناس):
العز: القوة والشدة والغلبة كما في النهايةء فأخبر مَإَآئعِيوَسٌَ أن عر
المؤمن غير هذاء بل هو استغناؤه وعدم إنزاله لحاجاته بالناس» ومنه استغن
عمن شئت تكن نظيره؛ فإنه لا يستغنئ عنهم إلا من كملت ثقته بالله تعالئ).
قال الغزالي رَِِمَدُلَدَه'': (القصد بهذا تأديب النفس عن البطر والأشر
والفرح بنعيم الدنيا؛ بل بكل ما يزايله بالموت؛ فإنه إذا علم أن من أحب شيئًا
يلزمه فراقه ويشقئ لا محالة بفراقه شَّعَلَ قلبه بحب من لا يفارقه وهو ذكر الله؛
فإن ذلك يصحبه في القبر فلا يفارقه» وكل ذلك يتم بالصبر أيامًا قلائل؛ فالعمر
قليل بالإضافة إلى حياة الآخرة» وعند الصباح يحمد القوم السرئ؛ فلا بد لكل
إنسان من مجاهدة فراق ما يحبه وما فيه فرحه من أسباب الدنياء وذلك يختلف
باختلاف الناس فمن يفرح بمال أو جاه أو بقبول في الوعظ أو بالعز في القضاء
والولاية أو بكثرة الاتباع في التدريس والإفادة» يترك أولا ما به فرحه ثم يراقب
الله حت لا يشتغل إلا بذكر الله والفكر فيه» ويكف عن شهواته ووساوسه حتئ
يقمعَ مادتها ويلزم ذلك بقية العمر فليس للجهاد آخر إلا الموت.
.)58١ /1١( وفتوح الغيب للطيبي »2٠١7 /١( ينظر: فيض القدير للمناوي )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قيل: صاح طِيْطَوئ ١" بحضرة سليمان فقال: تدرون ما يقول؟ قالوا: الله
ورسوله أعلم» قال: يقول: «كل حي ميت. وكل جديد بال" وقال: النسر
يقول في صياحه: نيا ابن آدم اعمل ما شئت» آخرك الموت)).
ثم أرشد النبي مليوس إلى ما يجعل العبد عزيرًا شريمًا عند الله وعند
الناس» فقيام الليل يجعله عزيرًا عند الله» والاستغناء عن الناس يجعله عزيرًا عند
الناس» ولهذا قال حاتم لأحمد وقد سأله: ما السلامة من الدنيا وأهلها؟ قال: أن
تغفر لهم جهلهم. وتمنع جهلك عنهم. وتبذل لهم ما في يدك» وتكون مما في
أيديهم آيسًا.
قال الغزالي يَمَدلَة"': (ومن لا يؤثر عزَّ النفس علئ شهوة البطن فهو
ركيك العقل» ناقص الإيمان» ففي القناعة الدز بوالحريةه و للالك: قبل أ السعقم
السام نظيره» واحتج إلئ من شئت فأنت أسيره» وأحسن إل من
شئت فأنت أميره. وقال بعضهم: الفقر لباس الأحرار» والغنئ بالله لباس الأبرار»
والقيام انتتصاب القامة.
ولما كانت هيئة الانتصاب أكمل هيآت من له القامةٌ وأحسنهاء استعير ذلك
للمحافظة علئ استعمال الإنسان نفسّه في الصلاة ليلاء فمعنئ قيام الليل:
المحافظة علئ الصلاة فيه» وعدم تعطيله باستغراقه بالنوم أو اللهو. قال
الزمخشري يِمَدَانَهُ: قام على الأمر: دام وثبت).
)١( طيطوئ: طائر» علئ وزن نينوئ. ينظر: #بذيب اللغة للهروي .)79/١5( قيل:
لحم تمسح ليق نسته مُحرة: وعسراث لا ولكسن ططسوق
ينظر: تاج العروس للزبيدي (5”/ 776).
(0) ينظر: تفسير البغوي »)١5//57( وتفسير القرطبي .)١1577/١11(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال الغزالي رَمَدآمَها(': (جَمَعَتْ هذه الكلمات حكم الأولين والآخرين
وهي كافية للمتأمل فيها طول العمرء إذ لو وقف علئ معانيهاء وغلبت علئ قلبه
غلبة يقين استغرقته» وحالت بينه وبين النظر إلى الدنيا بالكلية» والتلذذ
بشهواتهاء وقد أوتي المصطفئ صَإَلنَءَهوَسََ جوامع الكلم وكل كلمة من كلماته
بكر دن بغرن الجكها).
من قوائد الحديثث:
أولا: تضمن هذا الحديث التنبيه علئ قصر الأملء والتذكير بالموت»
ومفارقة الأهل والأحباب.
ثانيًا: وفيه اغتنام العمر في العبادة والتحذير من الغفلة.
الًا: وفيه عدم الاغترار بالاجتماع والقوة والشباب» فإن الموت يأتي بغتة.
رابعًا: وفيه الحث علئ التهجد وعمارة ساعات الليل بالصلاة والذكر
والدعاء وتلاوة القرآن.
خامسًا: وفيه بيان جلالة علم جبريل عََهتَك.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الثاني والخمسوق:
معنى : ( تباركت )
تان انفلك كال كان تكو ل ال سالتطتويف: 11 لدف وه
صَلاتَه يي وَكَال: الله أَنْتَ السََّامُ وَمِنْكَ السام تَبَارَكْتَ ذَا الجَكَالٍ
وَالإِكرَام " قَالَ الْوَلِيدٌ: فَقَلْتُ لِلأوْرَاعِيَ: كنف الْاسْتَغْمَارُ؟ قَالَ: تقول: أَسْتَْفِرٌ
الله ا ع ر11) |
» أسْتَغْفْرٌ .رواه مسلم.
معاني الكلمات”"):
الكلمة معناها
السلا" انها /» ومعناه: | ع الفا وا تان
0 من عق اللتطالتعين و ارو
برج ويطلك فنك لا من غبرك: وذلك أن كل مخلوق
ومنك السلام فر إل الشاامة مر قش ور الداريرة ولا كرون ذلك إلا امنه
تعالى» فهو السالم عن كل نقص وعيب المرجوة منه السلامة.
ْ 1 من البركة؛ وهي الكثرة والنماء» ومعناه: تعاظمت إذ
كثرت صفات جلالك وكمالك. قال النووي رِحِمَدَانَهُ: قوله:
تباركت
(تباركت)» أى: امتحتيتك |الكامة وقيل: كك الخير عندك.
وقال ابن الأنباري: تبارك العباد بتوحيدكء والله أعلم.
ْ الذى يجله مخلوق ويعظمه ويمجده. 00(
ياذا الجلال ا
الغنيل المطلق.
والإكرام ظ الفضل التام» فهو سبحانه الذي يُكرم بعبادته كل مخلوق. .
.)041( أخرجه مسلم برقم )١(
.)”5١ /8( ينظر: شرح النووي علئ مسلم (224/5» والتنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني )(
اللآلى المكية من كلام خير البرية
التعليق:
بين النبي صَِآَنَْتَهوَسَهَ أن وصفه سبحانه بالسلام لا يشبه أوصاف
المخلوقين» فإنهم بصدد الافتقار» وهو المتعالئ عن ذلكء. فهو السلام الذي
يعطي السلامة ويمنعهاء ويبسطها ويقبضهاء لا تبدأ إلا منهء ولا تعود إلا إليه"".
قال الصتعان 151:5": (وإتها استغفر بعد آداء الفريضة؟ لآن العيذ يقصر
عن القيام بحق مولاه في أداء فرائضه وإن بالغ في ذلك» فهو مفتقر إلى عفو الله.
ثم لما كانت الصلاة بها النجاة من شرور الدارين والسلامة» والعبدٌ قاصرٌ
عن الوفاء بحقها لنقصه وقصوره؛ ناسب أن يأتي بعد الإتيان بها بوصف الرب
بالسلامة» وطلبها منه» والإقرار بتعاليه واتصافه بالجلال والإكرام للإعلام بأنه
غنيٌ عن العبد وعبادته).
وقال ابن القيم رمَدْلنَها": (وأرباب العزائم والبصائر أشد ما يكونون
استغفارًا عقيب الطاعات» لشهودهم تقصيرهم فيهاء وترك القيام لله بها كما يليق
بجلاله وكبرياته» وأنه لولا الآمر لما أقدم أحدهم علئ مثل هذه العبودية» ولا
رضيها لسيده.
واطارر هاما رلور ري ا سار ومسي ادو بن عرتانت”
وهو 8 المواقف وأفضلهاء فقال: «فَادَا أَفَمْسُممِنَ عَرَقَتٍ فَأدْكُرُوا الله
هده الحقه رالطع اك عت ايت لمكت أ نه َ
]لت © ف ليومت حَيْثُ أقا ضالكَاس وَأسْعَق زوأ للَه]
(1) ينظر: شرح مشكاة المصابيح للطيبي (7/ .)1١91/
(؟) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (8/ .)70١
(1) ينظر: مدارج السالكين لابن القيم .)١197 /١1(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
تَحِيِمْ 6 [البقرة:119-154]» وقال تعالول: «وَالْمسْتَمْفري بِالْأَسَحَارِ » [آل عمران:0١]»
قال الحسن: (مدُّوا الصلاة إلئ السحرء ثم جلسوا يستغفرون الله عَروبيقّ) 17" .
وفي الصحيح أن النبي صَرَنَعيدوَسلَءَ كان إذا سلم من الصلاة استغفر ثلاناء ثم
قال: «اللهم أنت السلام؛ ومنك السلام» تباركت يا ذا الجلال والإكرام»”"
وأمره الله تعالئ بالاستغفار بعد أداء الرسالة» والقيام بما عليه من أعبائهاء
سا ااي لاي ع ١ ريت
َهوَالفَحُ © وَرَأَيَت ألتَاسَيَدَخُلُونَ فى دين الله © فَسَيّحْبيحَمَدِ
م اه م يو |
ومن هاهنا فهم عمرء وابن عباس يعَزْيَدعَنْهر أن هذا أجل رسول الله
صَِألنعَوسَدَ أعلمه به» فأمره أن يستغفره عقيب أداء ما كان عليه» فكأنه إعلام
بأنك قد أديت ما عليك» ولم يبق عليك شيء.؛ فاجعل خاتمته الاستغفار» كما
كان خاتمة الصلاة والحج وقيام الليل» وخاتمة الوضوء أيضًا أن يقول بعد
فراغه: «سبحانك اللهم وبحمدك, أشهد أن لا إله إلا أنت. اللنفقة وأتوب
إليك. اللهم اجعلني من التوابين. واجعلني من المتطهرين)7")
.)89 /0( ينظر: تفسير البغوي (177/7)» واللباب في علوم الكتاب )١(
(1) تقدم تخريجه.
17 الافظ المشهور سن هذا السنيت اين تيه تافر له وائوت إلرلكاء وغزر اللي ا عرجة الترها يرقم
(04» عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَابٍ صَعإتَاعَتك قَالَ: قَالَّ رَسُولُ الله صَإئءبوَسةٌ: ١مَنْ تَوَضَأ أَحْسَنَ الوْضُوء نَم
َلْهَأ ل هلال وَخدة لا ريق لك وه أ دعبل َلك اله متي
من التوابيقء واجشلى هخ الختطورين: فخت له كمايية أنواب الهنة وذ كل من انها شاك
وأما ما فيه الاستغفار فقد أخرجه البيهقي في الدعوات الكبير برقم (209. عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخْدْرِيّ
5 لد مق لفق 201 قر عو و مف قا 8 10 1 نهف اق من ا ا 2 0
يعن قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله مَإَلتاعيدوَسَةَ: «مَنْ نَوَضَأ َأَسْبَعَ الْوَضُوءَء ثُمَّ قَالَ عِنْدَ قَرَاغِهِ مِنْ
الاآلى المكية من كلام خير البرية
فهذا شأن من عرف ما ينبغي لله» ويليق بجلاله من حقوق العبودية
وشرائطهاء لا جهل أصحاب الدعاوئ وشطحاتهم.
وقال بعض العارفين: مت رضيت نفسك وعملك لله فاعلم أنه غير راض
به» ومن عرف أن نفسه مأوئ كل عيب وشرء وعمله عرضة لكل آفة ونقص»
كيف يرضيئ لله نفسه وعمله؟
ولله درٌ الشيخ أبي مدين حيث يقول: من تحقق بالعبودية نظر أفعالّه بعين
الرياء» وأحوالّه بعين الدعوئ,. وأقوالّه بعين الافتراء.
وكلما عظم المطلوب في قلبك» صغرت نفسك عندك» وتضاءلت القيمة
التي تبذلها في تحصيله؛ وكلما شهدت حقيقة الربوبية وحقيقة العبودية» وعرفت
الله وعرفت النفسء» وتبين لك أن ما معك من البضاعة لا يصلح للملك الحقء
ولو جئت بعمل الثقلين خشيت عاقبته» وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله.
ويثيبك عليه أيضا بكرمه وجوده وتفضله).
وقال الصنعاني رمَدْآليّها!': (والاستغفار إشارة إل أن العبد لا يقوم بحق
عبادة مولاه» لما يعرض له من الوساوس والخواطرء فشرع له الاستغفار تداركًا
لذلك» وشرع له أن يصف ربّه بالسلام كما وصف به نفسه. والمراد ذو السلامة
من كل نقص وآفة» مصدر وصف به للمبالغة.
«ومنك السلام»» أي: منك نطلب السلامة من شرور الدنيا والآخرة.
وَضُوئِهِ: سُبْحَائَكَ اللّهُمّ وَبِحَمْدِكَ إِني أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إلا آَنْتَ» أَسْتَعْفِرُكَ وَآَنُوبُ إِلَيْكَ خُيِمَ
)١( ينظر: سبل السلام للصتعاني /١( 96؟). ١
وأخرجه أحمد في المسند برقم (17547) عن ربيعة بن عامر وَوَزنَْعَنك وصححه الألباني.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
والمراد بقوله: «يا ذا الجلال والإكرام»: يا ذا الغنئ المطلق» والفضل التام»
وقيل: الذي عنذده الجلال والإكرام لعباده المخلصين. » وهو من ام صفاته
تعالىل؛ ولذا قال صََلَهءَلِتوَسَاهَ: «ألِظُوا بيا ذا الجلال والوكرام ا ومر برجل
يصلي وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام فقال: «قد استجيب لك)”"').
وقال ابن القيم رَتِمََنَهُ في معاني هذا الذكر"": (فتأمل هذه الألفاظ الكريمة
كيف جمعت نوعي الثناء؛ أعني ثناء التنزيه والتسبيح» وثناء الحمد والتمجيد
بأبلغ لفظ وأوجزه. وأتمّه معتى.
فأخبر أنه السلام ومنه السلام؛ فالسلام له وصمًا وملكاء وقد تقدم بيان هذا
في وصفه تعالئ بالسلام» وأن صفات كماله ونعوت جلاله وأفعاله وأسماته كلها
سلام؛ وكذا الحمد كله له وصفًا وملكّاء فهو المحمود في ذاته. وهو الذي يجعل
مق بكاعية راد مير الاكزيرة ع امن عيده: وكذلك: النيزة كلها له وضنا
وملكاء وهو العزيز الذي لا شيء أعز منه. ومن عز من عباده فبإعزازه له
وكذلك الرحمة كلها له وصمًا وملكّاء وكذلك البركة» فهو المتبارك في ذاته
الذي يبارك فيمن شاء من خلقه وعليه. فيصير بذلك مباركًا: «قَسَبَارَكَ أنه
نَم كلمت 4 اغافر:54]» ميارك الى أكد مَك السَمَوسِوَا رض وَمَابديُمَ وَعندَه
عأ ألتكاقة ولاح تعدو [الزخرف :8 وهذا بساطء وإنما غاية معارف العلماء
الدنو من أول حواشيه وأطرافه.
)١( أخرجه الترمذي برقم (7075)» عن أنس وََإََِعَنهُ وقال: غريب.
وأخرجه أحمد في المسند برقم (170547) عن ربيعة بن عامر يََإيعَنكَ وصححه الألباني.
)١( أخرجه الترمذي برقم (7071): وأحمد في المسند برقم (77011): عن معاذ بن جبل يََلَعَنكك وقال
الترمذي: حديث حسن.
(") ينظر: بدائع الفوائد لابن القيم (؟/ .)١81/
هلده اللآلى المكية من كلام خير البرية
وأما ما وراء ذلك فكما قال أعلم الخلق بالله» وأقربهم إلى الله» وأعظمهم
عنده جامًا: «لا أحصي ثناء عليك» أنث كما أثنيت علي نفسك)27: روآه
مسلمء وقال في حديث الشفاعة الطويل: «فأخرٌ ساجدًا لربي» فيفتح علي من
مخامدو ينا لا لحب ل رواه البخاري ومسلم.
وني دعاء الهم والغم: «أسألك بكل اسم هو لك» سميتٌ به نفسسكء أو أنزلته في
كتابك. أو علمته أحدًا من خلقك. أو استأثرت به في علم الغيب د29©,
فدل علئ أن لله سْبْحَانَهُوَتَكََ أسماء وصفات» استآثر بها في علم الغيب عنده
دون خلقه. لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسلء. وحسبنا الإقرار بالعجزء
والوقوف عند ما أذن لنا فيه من ذلكء فلا نغلو فيه» ولا نجفو عنه» وبالله التوفيق).
من قوائد الحديث:
أولا: فيه من الفوائد أن العبد لا يمكنه أن يقوم بحق عبادة مولاه» لما
يعرض له من الوساوس والخواطرء فشرع له الاستغفار تداركا لذلك.
ثانيًا: فيه أن من أراد السلامة فليلزم عتبة العبودية» لأنه تعالى هو السلام
المتنزه عن النقص والسالم من كل عيبء ومنه يطلب السلام والنجاة والأمن.
ك5
)١( أخرجه مسلم برقم 4)4430 عن عائشة تق
(؟) أخرجه البخاري برقم »)74٠١( ومسلم برقم »)١191( عن أنس بن مالك وَعَآيدعنهُ.
(9) أخرجه أحمد في المسند برقم »)11/١7( عن ابن مسعود وَعَآئعنة.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية دنكه
الحديث الثالث والخمسوة:
النهي عن صوم يوم السبت
عفني َه 0 3001 لهو ماه 2 1 20 و 0 عب و خبير لب 2ه بو م
يوْمَ السَّيْتِ إِلّا فِيمَا افْتررَضٌ الله عَلَيْكُمْ فَإِنْ ن لم يجد يتحد احد حَدكُمْ إلا لِحَاءَ عِنَبَةِ أَوْ عُودَ
شكرة يف81" نوواء احمد و اصعحاب المسنن:
معانيق الكلمات:
الكلمة / معناها
اللحاء ممدودء وهو قشر الشجر.
العنبة ١ هي الحبةمن العنب.
0
|١221 أي: يطعمها للفطر يها.
قال الترمذي يَمَدَْئَة!'': (ومعنئ كراهته في هذا: أن يخص الرجل يوم
السبت بصيام» لآن اليهود تعظم يوم السبت).
قال الطيبي رِيِمَدْلمَه'': (قالوا: النهي عن الإفراد كما في الجمعة» والمقصود
مخالفة اليهود فيهماء والنهي فيهما للتنزيه عند الجمهورء وما افترض يتناول
المكتوب» والمنذور» وقضاء الفوائتت» وصوم الكفارة» وفي معناه ما وافق سنة
)١( أخرجه أبو داود برقم »)7557١( وابن ماجه برقم »)2١777( والترمذي برقم (07545» والنسائي في
الكبرئ برقم (71/1/0), وأحمد في المسند برقم (770175). قال الترمذي: حديث حسن» وصححه
الآلباني.
(0) ينظر: سئن الترمذي .)١١1١/7(
() ينظر: تحفة الأحوذي للمباركفوري (7/ 717/7).
هطنسظ» اللآلى المكية من كلام خير البرية
مؤكدة؛ كعرفة وعاشوراء أو وافق ورُدًا. وزاد بن الملك: وعشرة ذي الحجة, أو
في خير الصيام صيام داود فإن النهي عنه شدة الاهتمام والعناية به حتئئ كأنه يراه
واجباء كما تفعله اليهود. قال القاري: فعلئ هذا يكون النهي للتحريمء وأما على
غير هذا الوجه. فهو للتنزيه بمجرد المشامة).
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رَِمَدئَ'': (إن الحديث الوارد في النهي عن
صوم يوم السبت. هو حديث ضعيفء ولا يصحٌ عنه َإَلَاعْيوَسَه فعلى من
رغب أن يصو نفالاء أو فرضًا فله ذلك ولا حرج).
وكتب الشيخ محمد بن عثيمين بحثًا حول صيام يوم السبت. حيث قال”":
بحث حديث: ١لا تصوموا يوم السبت. إلا فيما افترض عليكم)”":
(قال أبو داود في السئن: قال مالك: هذا كذب» وقال أبو داود: هو
منسوخ”*» وقال الإمام أحمد: كان يحيئ بن سعيد يتقيه» وأبئ أن يحدثني به.
قال الأثرم: وحجة أبي عبد الله في الرخصة في صوم يوم السبتء أن الأحاديث
كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بشر يَعَزَتَدعَنَكُ يشير إلى حديث النهي عن
)١( ينظر: الموقع الرسمي لسماحة الشيخ ابن باز يَِمَهَنَهُ على الإنترنت» من خلال الرابط التالي:
1-1 70-6 211 8.52/56 22.01 مصتما//: وصتخط
111/87170712177 اذ 110111
(") ينظر: مجموع فتاوئ ورسائل ابن عثيمين /7١( /51).
() أخرجه أبو داود 57١( 5)؛ وابن ماجه »)١757( والترمذي (515/)» وأحمد في المسند ))717١1/0(
وقال الترمذي: حديث حسن.
(5) قال ابن حجر في تلخيص الحبير (7/ ١5 5): (وادعيئ أبو داود: أن هذا منسوخ, ولا يتبين وجه النسخ
فيه» قلت: يمكن أن يكون أخذه من كونه موسر كان يحب موافقة أهل الكتاب في أول الأمر» ثم
في آخر أمره قال: «خالفوهم». فالنهي عن صوم يوم السبت يوافق الحالة الأولئ» وصيامه إياه يوافق
الحالة الثانية» وهذه صورة النسخ, والله أعلم).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية لفك
صومه. منها: حديث أم سلمة وََزْيَةَعَتهَا حين سّئلت: أي: الأيام كان النبي
مليوس أكثر صيامًا لها؟ فقالت: السبت والأحر7'.
وذكر أحاديث أخرئ تدل على جوازه. إلى أن قال: فهذا الأثرم فهم من
كلام أبي عبد الله أنه توقف عن الأخذ بالحديث, وأنه رخص في صومه. وذكر
أن الإمام في علل الحديث يحيئ بن سعيد كان يتقيه» وأبئ أن يحدثه به. فهذا
تعيرين الخديفه إن أشفان ومن .ها كرون السديهم زم قا غير
محفوظء وإما منسوحًحا. قال أبو داود: وأكثر أهل العلم علئ عدم الكراهة).
ما بين القوسين من اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية وَحَدْالكّه".
(وليعلم أن صيام يوم السبت له أحوال:
الحال الأول: أن يكون في فرض كرمضان أداءء أو قضاءء وكصيام
الكفارة» وبدل هدي التمتع» ونحو ذلكء فهذا لا بأس به. ما لم يخصه بذلك
معتقدًا أن له مزية.
الحال الثانية: أن يصوم قبله يوم الجمعة» فلا بأس به؛ لأن النبي
هوس قال لإحدئ أمهات المؤمنين وَعَإيةعَنهْنَ وقد صامت يوم الجمعة:
«أصمت أمس؟». قالت: لاء قال: «أتصومين غدًا؟»» قالت: لاء قال:
«فأفطري)7".
فقوله: «أتصومين غدًا؟) يدل علئ جواز صومه مع الجمعة.
)١( أخرجه الطبراني في الكبير »)5١7( وابن خزيمة في صحيحه (751717)» وابن حبان في صحيحه
(515”).
(؟) ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية (5/ .)7١
(”) أخرجه البخاري برقم .)١95(
هده اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحال الثالثة: أن يصادف صيامً أيام مشروعة, كأيام البيض» ويوم عرفة»
ويوم عاشوراءء وستة أيام من شوال لمن صام رمضانء وتسع ذي الحجة؛ فلا
بأسء لأنه لم يصمه لأنه يوم السبت؛ بل لأنه من الأيام التي يشرع صومها.
الحال الرابعة: أن يصادف عادة» كعادة من يصوم يومًا ويفطر يومّاء
فيصادف يوم صومه يوم السبتء فلا بأس به كما قال النبي صَإَلَعيَوَسَةَ في
صيام يوم أو يومين نبئ عنه قبل رمضان. إلا من كان له عادة أن يصوم فلا نبي»
وهذا مثله.
الحال الخامسة: أن يخصه بصوم تطوع فيفرده بالصوم, فهذا محل النهي
إن صح الحديث في النهي عنه).
كتبه محمد الصالح العثيمين في: /11/ /1١ /51١اه.
من قوائد الحديث:
فيه النهي عن إفراد يوم السبت بصيام تطوع علئ وجه التفضيل
والتخصيصء ويصام بحسب الضوابط التي جاءت في الشرح» ومن ضَعَّفَ
الحديث أجاز إفراد السبت بصيام التطوع.
هاة كب
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الرابع والخمسوق:
اللهم أجرني في مصيبتي
عَنْ أَه م سَلَّمَةَ وَوَلددعَتاه أَنّهَا قَالَتْ: 0 الله موسق يقول:
من مُسْلِم نصبلة مُصِبية 0 مَا ال إن 0 0
[البقرة:657١]» الهم أَجَرْني في مُصِبتِي ) وَاخْفق 5 حَيْرًا منهاء إلا كف الله
ححَيْرَا مِنْهَا»» قَالَتْ: فلات ” بو سَلَمَةَ وَإيدَعنك قلت: أي الما 0
َ ل و 12 ابرمو
أبِي سَلَمَةَ ووَعن؟ أول بَيتِ هاج جَرَ إلى رَ سُول الله صَأْأ موتك َم ني قلتهاء
الف اله لي روك لومي تَمعَدَدِوَسَ. قَالَتْ: أَرْسَلَ إِلَىَ رَسُولُ اللو صََدة تَمعَدَووسَل
3
000 2 َو
حَاطِبَ بْنَّ أبي بأ بلْنَعَةَ ونه يَحطْينِي لَه فَقُلْتُ: إن ِي بنْنَاوَأنا غَيُورٌ فَقَالَ: ىا
سام
ابْتتًّا َتَدْعُو الله أَنْ مُغْنِيَهًا عَنْهَاء وَأَدْهُو الله أنْ يَذْهَبّ ِالْعيرَق)!!". رواه مسلم.
ا 007
معاني الكلمات”):
الكلمة معناها
فر تطلق ق'أى مصيةء؛ فى الآديان والأبدان
أجُرنٍ في مصيبتي ٠١١ أثبني وأعطني الأجرء واجعلني مأجورًا في مصيبتي. ١
وأخلف لي خيرًا منها. أي: عوّضني خيرًا مما فاتني في هذه المصيبة.
ظ غيور شديدة الغيرة.
أل نا محر ٠١ من مكةإلي' المدينة؛ موافقة لرسول الله صَآدَئعَيوَسر.
.)414( أخرجه مسلم برقم )١(
.)57١ والمفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (؟/ »)١١77/7( ينظر: مرقاة المفاتيح للهروي )١(
«نظ>» اللآلى المكية من كلام خير البرية
التعليق:
هذا الحديث يبين فضيلة الصبر والاحتساب والاسترجاع عند المصائب, كما
قال تعالئ: موي راصن © ذبن هآ بتر مُصِيبَة كَلوَآنَِيَهِوَإنَآ نه يحِعُوق©
زيوت ووَوِقعَؤوَوْليك مُرالْمْفئدُوت 7 [البقرة:60١-لاه١].
قال الهرري رمَدْآَهَة!'': (قال القرطبي: «فيقول ما أمره الله»: هذا تنبيه على
قوله: مويب رِاَلصَرِينَ * الآية» مع أنه ليس فيها أمر بذلك القول» وإنما تضمنت
مدح و قاله» فيكون ذلك القول مندوبّاء والمندوب مأمور به أ مطلوب»
وإن جاز تركه. وقال أبو المعالي: لم يختلف الأصوليون ني أن المندوب
مطلوبء وإنما اختلفوا هل يسمئ مأمورًا به.
قلت حأي: الهرري-: وهذا الحديث يدل عل أنه يسمن بذلك» وقوله:
١ إِنََهوَا ِنَإِبَهتَحِعْوت4؛ كلمة اعتراف بالملك لمستحقه؛ وتسليم له فيما يجريه
في ملكه» وتهوين للمصيبات بتوقع ما هو أعظم منهاء وبالثواب المرتّب عليهاء
وتذكير المرجع والمآل الذي حكم به ذو العزة والجلال).
قال الزرقاني وَمَدآمَها"': (قال أبو عمر: فينبغي لكل من أصيب بمصيبة أن
يفزع إلى ذلك تأسيًا بكتاب الله وسنة رسوله. قال ابن جريج: :ذا كع أن
يستوجب على الله ثلاث خصالء. كل خصلة منها خير من الدنيا وما فيها؛
صلوات الله» ورحمته والهدئ.
ثم قال: وظاهر الأحاديث أن المأمور به قول ذلك مرة واحدة فورًا» وذلك
في الصبر عند الصدمة الأولئ.
.)49/١١( ينظر: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم للهرري )١(
)١١7/5؟( ينظر: شرح الزرقاني علئ الموطأ )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ماك
قالت آم سلمة: «فلما توني أبو سلمة»: هو عبد الله بن عبد الأسد بن هلال
بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ,يََلَتعََ أخو النبي
ديوس من رضاع ثويبة» وابن عمته برّة بنت عبد المطلب» كان من
السابقين» شهد بدرّاء ومات في جمادئ الآخرة سنة أربع بعد أحد.
وفي مسلم عن أم سلمة: دخل صِإَآدَعيَوسَةَ على أبي سلمة وَدَإَيَْعَنهُ وقد شق
بصرّه فأغمضّهء وقال: «إن الروحٌ إذا قُبض تبعه البصراء فضحٌّ ناس من أهله
فقال: «لا تدعوا علئ أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون».
ثم قال: «اللهم اغفر لأبي سلمة» وارفع درجته في المهديين» واخلفه في عقبه في
الغابرين» واغفر لنا وله يا رب العالمين» وافسح له في قبره ونوّر له فيه)''".
قلت ذلك المذكور من الاسترجاع وما بعده. ثم قلت: ومن خير من أبي
سلمة وَوَزَيَدعَنَهَاء أي: قالته في نفسها ولم تحرك به لساهاء ولا أنكرت أنه
تيوس قال حقَاء ولكن هو شيء يخطر بالقلب» وليس أحدٌ معصوما منه»
ولو قال ذلك قائل لمنع العوض كما يمنع الذي يعجل بدعائه الإجابة» قاله أبو
عبد الملك.
وفي مسلم: فلما مات قلت: «أيّ المسلمين خير من أبي سلمة» أول بيت
هاجر إلئ رسول الله صََلنَءََهوَسلرَ ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسوله».
قال أبو عبد الله الأَبّيُ: المعنل بالنسبة إليها: فلا يكون خيرًا من أبي بكر
وعمر؛ لآن الأخير في ذاته قد لا يكون خيرًا لها.
ويحتمل أن تعني أنه خيرٌ مطلقاء فالإجماع علئ فضل أبي بكر إنما هو
.)470( أخرجه مسلم برقم )١(
مخئت>© اللآلى المكية من كلام خير البرية
فيمن تأخرت وفاته عن النبي عَِآَآَلنَمَكِرسَلر أما من مات في زمنه ففيه خلاف.
انتهئ. والأول أولئ» فالخلاف شاذ لا يعتد به).
من قوائد الحديث:
أولا: فيه وجوب الصبر عند المصائب وعدم الجزع.
ثانيًا: فيه فضيلة الاسترجاع عند المصيبة وفضيلة الذكر الوارد في هذا
الحديث.
المًا: فيه ذكر المرأة لمحاسن زوجهاء وأنه في نظرها أفضل الرجال.
رابعًا: فيه تصديق خبر رسول الله صِزَلنَهءَكََدوسَلرَه ووقوع ما أخبر به النبي
صَزَلنَدعَدَهِوِسَلهٌ.
خانضاة نه ذكر الممخطوية ما نل أندعية فياه لكون اللخاطي قل بة
من هذا الأمرء وكذلك علئ الخاطب أن يذكر ما فيه مما يمكن أن يؤثر علئ
الحياة الزوجية» كأن يكون مدححنا فينبغي أن يذكر ذلك.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الخامس والخمسوخ:
المساواة فى العطية بين الأبناء
مر و ارا بعر ةي لصاوف “عن الات ا م 7 0 ََ > امت
عن النْعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ صَعَْتَعَْةا وَهُوّ عَلَى المِنْبّر تقول: أعطاني أبي عَطِيّة
فَقَالَتْ عَمْرَةَ بت رَوَاحَةَ وَدَيَْعَتها: لا أَرْضَئ حَتَّ تَشْهِدَ رَسُولَ اللو صِلدَاعيووَسَقٌ
8 ممم
فاتل رَ 0 إن أَعْطَيْتُ ابي مِنْ عَمْرَةَ بنْتِ رَوَاحَةَ
>5 2ه
أن أشهدك
طلية » فَأَمَوَتَيَى شُهِدَكَ 10 اللى» قَالّ: : «أَعْطَبْتَ سَائْرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟)
00
قَالَ: لآ قَالَ: «قَائَقُواا 0 ا قَالَ: فَرَجَمَ َرَدَّ عطِيكَة!21.
هذا الحديث تمسك به الإمام أحمد في وجوب العدل في عطية الأولاد أن
تفضيل أحدهم حرام وظلم.
وأجيب: بأن الجور: هو الميل عن الاعتدال» والمكروه أيضًا جور.
وقد زاد مسلم: «أشهد علئ هذا غيري»» وهو إذن بالإشهاد علئ ذلك»
وحينئذ فامتناعه عََيَواضصَكاموَالتَكةْ من الشهادة علئ وجه التنزه.
واستضعف هذا ابن دقيق العيد؛ بأن الصيغة وإن كان ظاهرها الإذن مبذا إلا
أنها مُشعرة بالتنفير الشديد عن ذلك الفعل» حيث امتنع عَلِنَوِآصَكَولتَكم من
مباشرة هذه الشهادة؛ معدلا بأنها جورٌء فتخرج الصيغة عن ظاهر الإذنٍ بهذه
القرائن» وقد استعملوا مثل هذا اللفظ في مقصود التنفير”").
.)١577( أخرجه البخاري برقم (/70/1)» ومسلم برقم )١(
.)١6 5 ينظر: إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (؟/ )١(
0ك اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال: «فاتقوا الله واعدلوا , بين أولادكم». قال: «فرجع) بشير من عند النبي
َآلَةعَكَوِوسلَرَ «فرد عطيته) الي أعطاغا التسيناة 7
وسئل سماحة الشيخ ابن باز يحَدْلنَها"': ورد في الحديث: «اتقوا الله
واعدلوا بين أولادكم»» فهل المقصود المساواة المطلقة» أم للذكر مثل حظ
الأقبية أسوة ف الميراث» فالحديث علئ ما أظن يقول: «أكلهم أعطيتهم مثل
ذلك». فكلمة مثل إن صحت توحي بالمساواة المطلقة» اللهم إلا إن كان يتكلم
عن الذكور فقطء أفيدونا أفادكم الله؟
فأجاب: (الحديث صحيح. رواه الشيخان عن النعمان بن بشير صََِتَدُعنَك أن
أباه أعطاه غلامّاء فقالت أمه: لا أرضئ حتئئل يشهد رسول الله عَتَواضَكؤوالشَكف
فذهب بشير بن سعد إل النبي صَزَلنَمَلدوَسلَ وأخبره بما فعل» فقال: «أكل 0
أعطيته مثل ما أعطيت النعمان؟2» فقال: لا؟ فقال الرسول صَََّلنَمعَلتَووَسَله: «اتقو
الله واعدلوا د بين أولادكم). فدل ا 0
علئ بعض في العطاياء أو تخصيص بعضهم بها؛ فكلهم ولده؛ وكلهم يرجئ بره»
00
واختلف العلماء يَمَهَُدَك هل يسوئ بينهم. ويكون الذكر كالأنثل» أم
يفضل الذكر علئ الأنثئ كالميراث» علئ قولين لأهل العلم» والأرجح أن
العطية كالميراث» وأن التسوية تكون بجعل الذكر كالأنثيين» فإن هذا هو الذي
جعل الله لهم في الميراث» وهو سبحانه الحكم العدل» فيكون المؤمن في عطيته
لأولاده كذلكء؛ كما لو خلفه لهم بعد موته. للذكر مثل حظ الأنثيين» هذا هو
)١( ينظر: إرشاد الساري للقسطلاني (5/ 50 ”).
)١( ينظر: مجموع فتاوئ ابن باز .)59/7١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ماك
العدل بالنسبة إليهم» وبالنسبة إل أمهم وأبيهم» وهذا هو الواجب علئ الأب
والأم» أن يعطوا الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين» وبذلك يحصل العدل
والتسوية» كما جعل الله ذلك في الميراث» وهو عدل من أبيهم وأمهم).
من قوائد الححديث:
أولا: في الحديث الندب إلئ التأليف بين الأخوة» وترك ما يوقع بينهم
الشحناء» ويوردث العقوق للآباء.
ا في الحديث كراهة تحمل الشهادة فيما ليبس بمباح.
ثالثا: وفيه مشروعية الإشهاد في الهبة لإثباتها وتوثيقها وتأكيدهاء وأن للإمام
الأعظم أن يتحمل الشهادة.
رابعًا: وفيه ورع عمرة زوج بشبر وَإَنَْعَنْع' لآنه لها حاك في صدرها هذه
الهبة» أرادت تثبيتها بإشهاد النبى صََِِتَهَيَوِوَسَلَرَ عليها إن كانت صحيحة. فلما
أبطلها النبي صََِلنعَلهوَسلَ ارتفع به جور لم يكن مقصودًا.
خامسًا: وفيه الأمر بالعدل بين الأبناء في العطايا والهبات» وعدم تفضيل
سادسًا: وفيه أن علئ الحاكم أو المفتي أن يستفسر عن الأمور التي قد تؤثر
في الحكمء كما فعل النبي صَََلنَمعَدَهوْسََ مع بشير.
سابعًا: وفيه: جواز تسمية الهبة صدقة.
ثامنًا: وفيه: أمر الحاكم والمفتي بتقوئ الله علئ كل حال.
تاسيعا: وفيه إشارة الي طاعة الصحابة للنبي صََِلدَدعَدَهوْسَلوَ ومسارعتهم ف
تنفيذ أحكامه ولا
.)١9 /5( ومنار القاري »)١41/ /1( ينظر هذه الفوائد في: عمدة القاري للعيني )١(
هفقة اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث السادس والخمسون :
يتبع الميت ثلاثة
مارو
0 سس هورجو «|| . 1 عر 1 اط سكدهوري سكن املظ اسظ بي
عن أنس بِنَ مَالِك وََلَيَدَعَنَكُ قال: قال رَسَول الله صوصل : (يتبع المَيَت
حمق فير جع اثنان وَيَيق: وَاحَد يَتبَعَة أ
0 00 0 عم 28 0
وَمَالَهُ وَعَمَلَهٌُ فير جع أهلة وَمَالَهُ
الكلمة 0) معناها
َع الْمَيّتَ تَكَاَةٌ | وهذايقع في الأغلب» ورب ميت لا يتبعه إلا عملّه فقط.
ظ وعاله ظ مثل رقيقه ودوابّه علين ما جرت به عادة العرب.
التعليق:
يخبر النبي هتوس في هذا الحديث. أن الميت يتبعه إلئ قبره: أهله
وماله وعمله. فيرجع أهله وماله» ويتركانه وحيدًا مرتهنًا بما قدم. لأن أهله لن
يدخل أحد منهم القبر معه ليؤنسه فيه.
وكذلك ماله» فلن يوضع معه في قبره» بل سيقسم علئ الورثة» وسيحاسب
هو عليه؛ من أين اكتسبه» وفيما أنفقه.
وأنا عمل فيو الذى يدل ,مغ القبر» فاخ كان فعيدا ثل له سيق
صورة» فيؤنسه ويبشره في قبره» فيقول: من أنت يرحمك الله؟ فيقول: عملك.
.)5950( ومسلم برقم »)50١5( أخرجه البخاري برقم )١(
.)91//71( (؟) ينظر: عمدة القاري للعيني
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ملك
وإن كان سيئًا مُثْل له في أقبح صورة» فيقول له: من أنت؟ فيقول: عملك.
ا ا
ويصحبه كذلك حت حنى يحسر :
قال الإمام ابن رجب وَِمَدآمَه "': (وتفسير هذا: أن ابن آدم في الدنيا لا بد له
من أهل يعاشرهم. ومالٍ يعيش به» فهذان صاحبان يفارقانه ويفارقهماء فالسعيد
ف اقدل مع الاقم جا بع عليه ذكر املد اعالر شق الكخرية فيأخذ من
المال ما يبلغ به إلئ الآخرة» ويتخذ زوجة صالحة تعينه علئ إيمانه.
جم صا ١ ع الو ا عي
الأعراب: «سَعَلمَمَ أموا نا واوا أ سَتَغَفِ رلا [الفتح:١١]» وقال تعالئى: إلا
ملي اوبكر وآ5 اديه قر و 7ق كن تاكيك كر
ألْكَيِرُوت »4 [المنافقون:9]» وقال تعالئ: «إوَمَ]آ مولي ولد ركد يال ودع درل
الك ءَآمَنَ وَعَيمِلَ صَللِحًا #6 [سباً: /50].
قال الحسن وهو في جنازة: ابن آدم» لئن رجعت إلئ أهل ومالء فإن
التّوى”" فيهم قليل» فإذا مات ابن آدم» وانتقل من هذه الدار لم ينتفع من أهله
وبالفيقي» ا بلاعاء !هله لد وا تدا وي بدويما اسه من عالغرين يليه 0/03
تعالل: ود رو نَ ©! إلَامَنَ أ قَ أَنَهَبِقَِ سَليرِ)» [الشعراء:84: 89]» وقال
تعاليل: «ِإوَكدَدَ سوك فى كنا ل دكز وَل مَرَوْوككَكْر وا حَوَلدَخْرَوكَةظهُورظٌ 4
[الأنعام: 5 94].
)١( ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (79؟/ .)11١
(1) ينظر: مجموع رسائل ابن رجب (7/ )575-547١ باختصارء وهي رسالة بعنوان شرح حديث يتبع
الميت ثلاثة.
( الثوئ: المكث. ينظر: الصحاح للفارابي (7795/5)؛ ومجمل اللغة لابن فارس ..)١55 /١(
هده اللآلى المكية من كلام خير البرية
فأما إن خلّف من يدعو له من أهله» أو قدم شينًا من ماله فإنه ينتفع بهء كما
في صحيح مسلم عن أبي هريرة وَوَإيهعَنك عن النبي صِإَْةءَلوَسَل: «إذا مات
الإنسانٌ انقطع عملّه إلا من ثلاث: إلا من صدقةٍ جارية أو ولد صالح يدعو له
اعم وتغمبيرة
لالع الأول: الأهل:
فأهله لا ينفعه منهم بعد موته إلا من استغفر له ودعا له» وقد لا يفعل» وقد
يكون الأجنبيٌ أنفعَ للميت من أهله. كما قال بعض الصالحين: وأين مثل الأخ
الصالح؟! أهلك يقتسمون ميرائك» وهو قد تفرّد بحزنك» يدعو لك. وأنت بين
أطباق الأرض» فمن الأهل من هو عديٌء كما قال الله تعالى: © إِنَّ من
رَويحكُحْ وَوْلَرطْوْءَدُوَا حر وَلَحَدَرُوَهُمَ » [التغابن:4١]» ومنهم من يشتغل
عن الميت بحصول ميراثه» كما قبل:
تمر أقاربي جنباتٍ قبرئى كأن أقابي لايعرفوني
وذووا الميراثٍ يقتسمون مالي ولا يألونإن جحدواديوني
وقدأخذواسهامَهُم وعاشوا فيال أسرعًمانسوني
قال الحسن: أزهد الناس في عالم جيراته» وشرٌ الناس لميت أهلّه؛ يبكون
عليه» ولا يقضون دينه”'". يشير إلئ أخهم يفعلون ما يضرّه ويتركون ما ينفعه؛
فالبكاء إذا كان معه ندبٌ أو نؤْحّ أو تسخطٌ يعذَّبٍ به الميت”"» وإنما ييكون
لفقد حظوظهم منهء فبكاؤهم علئ أنفسهم لا على ميتهم.
.)١1711( أخرجه مسلم برقم )١(
.)011//4( والذهبي في سير أعلام النبلاء »)77١ ذكره القرطبي في التذكرة (ص )7(
(؟) لحديث عَْمَرَ بن الخطاب وََلنَعَنكُ عَنَ الى لوسك قَالَ: «الْمَيّتْ يُعَذَْبُ فِي قَبْرِهِ بمّا نيح عَلَيْه).
أخرجه البخاري برقم »)١7957( ومسلم برقم (471).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
احتضر بعض الصالحين فبكئ أبواه وولده» فسألهم عن بكائهم, فذكر أبواه
ما يتعجلانه من فقده. ووحشتهم بعدّه. وذكر ولده ما يتعجلون من فقده.
ركم يدوا نه كلك كر لنتاي أناامتكي يويك [اخبرق )
أما منكم من يبكي لِمَا يلقاه في التراب وجهي؟! أما منكم من يبكي لمسائلة
منكر ونكير إياي؟! أما منكم من يبكي لمقامي بين يدي ربي؟! ثم صرخ صرخة
فمات رَحََدَألَهُ
وأكثر الورثة لا يوفون دين موَرّثهم» فيتركونه مرتبنا محتبّسا بِدَيّنهه كما قال
النبي صََلنَءَِوَسلَ لقوم مات منهم ميت: «إن صاحبكم محتبَسٌ بِدَيْنِه فإن شئتم
فاشلمية وكين 00ل أوكها قالد
وبكل حال فليوطن الإنسان في الدنيا نفسّه علئ مفارقة أهله. ولا ينتفع
الميت بعد موته بأهله ولا غيرهم. إلا بالاستغفار له ودعائهم وترحمهم, أو
صدقتهم عنه. وينتفع بزيارة من زاره ويسلو هل ووس نين بذلك.
وقد وصيئ عمرو بن العاص ووَدَإَبدُعَدكُ أن يقيموا عل قبره بعد دفنه بقدر ما
تسحر وو ويقكي لحمهاء وقال: أستأنس بكمء وأنظر ما أراجع به رسلّ ربي”"".
وف شت عي داود أن النبي َلوسر كان إذا دفن الميت قال: «سلوا له
التبيتٌ» فإنه الآن يُسأل)7".
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم »)75١777( عن سمرة وََإيَهعَكَ ولفظه: أن النبي روس صلى
الفجرء فقال: «هاهنا من بني فلان أحد؟» ثلانّاء فقال رجل: أناء فقال: «إن صاحبكم محبوس عن
الجنة بدينه» وأخرجه أبو داود برقم .)07175١(
.)١7١( أخرجه مسلم برقم )١(
(*) أخرجه أبو داود برقم ))777١( والحاكم في المستدرك برقم »)١771( عن عثمان بن عفان وََإْيدْعَنه
قال الحاكم: (صحيح ولم يخرجاه).
هفده الاآلئ المكية من كلام خير البرية
وأما إقامتهم عنده بعد ذلك فلا ينتفع به» ومع هذا فالمؤمن يبشَّر في قبره
بصلاح ولده من بعده؛ لتقرّ عيئه» وتنزل الملائكة عند موت المؤمن بالبشرئ
له» ويقال له: لا تخف مما أنت قادمٌ عليه» ولا تحزن علئ من خلّفت من أهلك؛
فإن الله يتكفل بهمء فتقرٌ عين المؤمن بذلك.
فهذا أحد الأخلاء الثلاثة» وهو الأهل يصلون مع خليلهم إلئ باب الملك
وهو اللحذء ثم يرجعون عنه.
الصاحب الثاني: المال:
وأما الخليل الثاني وهو المال» فيرجع عن صاحبه أولا ولا يدخل معه قبره.
ورجوعه كناية عن عدم مصاحبته له في قبره ودخوله معه. وقد فسر بعضهم
المال الراجع بمن يتبعه من رقيقه» ثم يرجعون مع الأهل فلا ينتفع الميت بشيءٍ
من ماله بعد موته.» إلا بما كان قدمه بين يديه؛ فإنه داخل في عمله الذي يصحبه
لقره كماما خلفدري كدوقيو لورقه لاله :وإنها كان خازثا لررقم
وفي صحيح مسلم عن النبي صَِآَلدَدعَييَهِوَسَدَرَ قال: «يقول ابن آدم : مالي مالي
قال: وهل لكء يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلتَ فأفنيتء أو لبست فأبليتء, أو
تصدّقت فأمضيت؟)27.
وفيه أيضًا"") عن النبي صَِرَلنَءَلِدوسَلرَ قال: «يقول العبد: مالي ماليء إنما له
من ماله ثلاث: ما أكل فأفنيل؛ أو لبس فأبلئ, أو أعطي' فاقتني'”"'» وما سوئ ذلك
فهو ذاهبٌ وتاركه للناس)7".
.)579/9( فاقتنئ: أي: ادخره لآخرته كما في شرح الأبي والسنوسي علئ صحيح مسلم )١(
.)5909( أخرجه مسلم برقم )'(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية همه
وفي صحيح البخاري عنه تيوس قال: «أيُكم مال وارئْه أحبٌّ إليه من
ماله؟ قالوا: ما منا إلا ماله أحبٌ إليه من مال وارثه. قال: فإن ماله ما قدم؛ ومالُ
وارقدنا لخر
فلا ينتفع العبد من ماله إلا بما قدمه لنفسه. وأنفقه في سبيل الله عَرَتَجلّ.
قأما نهنا أكله.وليسهه قإنه لاله ؤلة غليه» إلا أن يكون فيه نية ضالحة» وقيل:
بل يئاب عليه مطلقًا.
فأما ما أنفقه في المعاصي فهو عليه لا له» وكذلك ما أمسكه ولم يود حق الله
عَيَيَجَلَّ منه؟ فإنه يمثّل له تيماما أقرع'", يتبعه وهو 0 منه» حت وكين
بلهزمتيه”"» ويقول: أنا مالك! أنا كنرّكء ويلقمه يدّه فيقضمُها/'؟ قضمَ
افير 600
وإن كان المكنوز ذهبًا أو فضة جعل صفائح. فأحمي عليهاء ثم كوي بها
جبينه وجبهته وجنبّه فمن تحقق هذاء فليقدم لنفسه من ماله ما يحب فإنه إذا
قدمه كان له وبين يديه. ينتفع به في دار الإقامة» وإذا خلفه كان لغيره لا له» وقد
يكون هو ممن يحبسه عن النفقة في سبيل الله» فيراه يوم القيامة في ميزان غيره.
فيتحسّر عل ذلك» فيدخل هو بماله النار» ويدخل وارثه به الجنة!
() الشجاع الأقرع: فسر بحية بيضاء كريهة المنظرء كثيرة السم. ينظر: شرح مسلم للأبي (7/ 4179).
(3) بلهزمتيه: أي: بشدقيه» وفي الجامع: هما لحم الخدين الذي يتحرك إذا أكل الإنسان, ينظر: فتح الباري
لابن حجر (7/ 0718.
(5) فيقضمها: يأكلهاء ينظر: المصدر السابق.
(5) أخرجه البخاري برقم »)١507( ومسلم برقم (441).
مك اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فالعاقل هو من قدم من ماله ما يحبه. فيفوز به في دار الإقامة؛ فإن من أحب
شيئًا استصحبه معه ولا يدعه لغيره» فيندم حين لا ينفعه الندم.
وقال بعض الملوك لأبي حازم الزاهد: ما بالنا نكره الموت؟
قال: لتعظيمك الدنياء جعلت مالك بين عينيك» فأنت تكره فراقه» ولو
قدمته لآخرتك لأحببت اللحوقٌ به.
قال الله تعالل: دِلَتِمَا لاَق مُفِفأْمِكَ بوت 4 [آل عمران: 97].
كان ابن عمر ويَعَْيَْعَعَا لا يعجبه شيء من ماله إلا قدّمه لله» حت إنه كان يومًا
راكبًا علئ ناقة فأعجبته» فنزل عنها في الحال وقلَّدها وجعلها هديا لله عَرََنَ.
دخل رجل على أبي ذر وَدََتَدعَنَهُ فجعل يقلب بصره في بيته» فقال: يا أبا ذرء
أين متاعكم؟ قال: إن لنا بِينًا نوجّه إليه صالح متاعناء قال: إنه لا بد لك من متاع»
مادمت هاهنا قال: إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه.
يا جامع الأموالٍ بادر صرقّها واعلم بأن الطالبين حِناتٌُ
خذ من تراك ما استطعتٌ فإنما ش ركاؤك الأيامٌوالأحداثُ
لميقض حون المال إلا معشرٌ نظرواالزمانيعيتُ فيهفعاثوا
ماكانفيهفاض لاعن قوقيه فلععلمنبأنه ي راث(
)١( الأبيات للشريف الرضي كما في ديوانه »)7١1/8 /١( وتمامها:
تحنو عَلئ غيب القَيِيَ يَدُ الينئ وَالقهرٌ تن عيب القَئ بِحَاتُ
السال سال العتروما لكت موال:. كسيوات | تتشف م و الأخنداث
داكا مود فاو لاقي نويع اللضاء؟ بالبانييتيران
مال إلين كديا الشروةة حاعة . تابه نات كبسدها الشناث
طَلَقئْها/ًفَالآحيوداءها وَطَلاقُمَنْعَرَّمَالطَّلاقَّنَلاتُ
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال الحسن: بئس الرفيقان الدرهم والدينار لا ينفعانك حتل يفارقانك.
وقيل لبعضهم: جمع فلان مالاء قال: هل جمع عمرًا ينفقه فيه؟ قالوا: لا
قال: ما جمع شيئًا.
جمعت مالا ففكر هل جمعت له ياجامعالمال أياماتفرقه
المالعندك مخزونٌلوارئه مالمالمالكإلااحين تنفقه
من قدم اليوم شيئًا قم عليه غدَاء ومن لم يقدم شيئًا قم علئ غير شيء؛
فطال فقره في دار الإقامة.
دخلت امرأة علئ عائشة وََإئَعَهَا قد صُلَّت يدُهاء فقالت: يا أم المؤمنين»
2 3 2 3
قالت: كان لي أبوان موسرانء كان أبي يعطي الزكاة» ويقري الضيف, ويعطى
السائل» ولا يحقر من الخير شيئًا إلا فعله. وكانت أمي امرأة بخيلة ممسكة. لا
تصنع في مالها خيرّاء فمات أبي ثم ماتت أمي بعده بشهرين» فرأيت البارحة في
منامي أبي وعليه ثوبان أصفران» بين يديه نهر جار» قلت: يا أبه ما هذا؟ قال: يا
بنية» من يعمل في هذه الدنيا خيرًا يره» هذا أعطانيه الله تعالئ.
قلت: فما فعلت أمي؟ قال: وقد ماتت أمك؟! قلت: نعمء قال: هيهات!
كانه عونا وكيورامسا رمحا رعالينها اكات
أ القصايب لايِزالُ يوا منهادْك ور تَوافِبوَإِناتٌ
إِنَي لأعجبُ مِن رجالٍ أَمسَكوا كناف لديا وسو رفساث
كنزوا الكنورٌ وَأَعَْلوَاسَهواتِهم فَالأرض تَشبَّعُ وَالبَلُونُ غراتُ
أثُراهُمُ لم يَعلّموا أن الثقيئن أزوائناوَوِيارنالأجداتُ
هنضه اللآلى المكية من كلام خير البرية
عدلت عناء فاذهبي فالتمسيها ذات الشمال» فملت عن شماليء فإذا أنا بأمي
قائمة عريانة متزرة بخرقة بيدها شحّيمة تنادي: والهفاه؛ وانشير تأده وافطقاف
فإذا بلغها الجهد دآ ف قلاف السكئدة براحيها قم السسنياه ]ذا به بين يديها نهر
جارء قلت: يا أماه! ما لك تنادين العطش وبين يديك خهرٌ جار؟! قالت: لا أترك
أن أشرب منه. قلت: أفلا أسقيك؟ قالت: وددت أنك فعلت» فغرفتٌ لها غرفة
فسقيئّهاء فلما شربت نادئ منادٍ من ذات اليمين: ألا من سقي هذه المرأة صُلّت
يمينه مرتين فأصبحتٌ شلاءً اليمين؛ لا أستطيع أن أعمل بيميني.
قالت لها عائشة وَعَزْتَهعَاا وعرفتٍ الخرقة؟ قالت: نعم يا أَمَّ المؤمنين»
وهي التي رأيتها عليهاء ما رأيت أمي تصدّقت بشيءٍ قطء إلا أن أبي نحر ذات
يوم ثورّاء فجاء سائل فعمدت أمي إلئ عظم عليه شّحَيْمةٌ فناولتها إياه» وما
رأيتها تصدقت بشيء. إلا أن سائلًا جاء يسأل» فعمدت أمي إل خرقةٍ فناولتها
إياه؛؟ فكبرت عائشة ووَدَلنَهْعَتهَا وقالت: صدق الله وبل رسو له صَإَللعَلَهوَسٌَ: شن
لقال 55 ار اوم قم تقال هراد يردم [الزلزلة:١-0].
أخرجه الحافظ أبو موسئ المديني في كتاب الترغيب والترهيب من طريق
أبي الشيخ الأصبهاني الحافظ بإسناد حسن"1".
من خرج إلئ سفر من أسفار الدنيا بغير زاد ندم حيث يحتاج إلئ الزاد» فلا يتفعه
الندم وربما هلك؛ فكيف بمن رحل إلى سفر الآخرة مع طوله ومشقته بغير زاد؟!
كان علي يَدَليَدعَنَهُ يقول في الليل: آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة
)١( وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق أخرئ »2477-517١/54( وابن أبي الدنيا في كتاب مجابي
الدعاء برقم .)1١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ملحد>
الطريق"١'» وبكيئ أبو هريرة وََليَهعَنهُ عند موته وقال: إنما أبكي علئ بعد سفري
وقلة زادي”7
إذا شكا من قلةالزاد من زاده كثير فكيفايقولمنلازادله؟!
يا جامع المالما أعددت للحفر هل يُغفل الزاد من أضحئ عل سفر
قال ابن السماك يَمَدالنَة: ما بكوا لسكرة الموت» إثما بكوا لحسرة الفوت»
١ 1 : 070
خرجوا من دار لم يتزودوا منهاء وقدموا علئ دار لا زاد لهم فيها 1
إذا أنت لم تر حل بزاد من التقن وأبصرتٌ بعد الموت من قد تزودا
دمت علم' الا تكون شسركته وأرصدتٌ ما قد كان من قبل أرصدا
الصاحب الثالث: العمل
أما الخليل الثالث: فهو العمل» وهو الخليل الذي يدخل مع صاحبه قبره
فيكون معه فيه» ويكون معه إذا بعث. ويكون معه 2 مواقف القيامة» وعلئ
الصراط» وعند الميزان» وبه تقتسم المنازل في الجنة والنار.
قال الله تعالئى: 92م و0093 ال ساسم
تعالرن: ولت فريك و تنروق يق مر اشر يتمدو 4 [الروم :44
قال عقن السلك ودجراةة: 0
يعني: أن العمل الصالح يكون مِهادً'*' لصاحبه في القبر» حيث لا يكون
)١( أورده ابن عساكر في تاريخ خ دمشق (5 )»*٠ ١/7 والاستيعاب لابن عبد البر (7/ / .)١١
(؟) أورده ابن عساكر في تاريخ دمشق (51/ 07815).
(7") أخرجه أبو القاسم الحنائي في فوائده برقم .)١9/(
(4) روي عن مجاهدء ينظر: تفسير الطبري :)2١7/1( وتفسير ابن أبي حاتم (9/ "07:091.
(6) مهادًا: أي: فراشًا ممهدًا.
هنضهة اللآلى المكية من كلام خير البرية
للعبد من متاع الدنيا فراش ولا وساد ولا مهاد؛ بل كل عامل يفترش عملّه
ويتوسده من خير أو شر.
فالعاقل من عمر بيته الذي تطول إقامته فيه» ولو عمره بخراب بيته الذي
يرتحل عنه قريبا لم يكن مغبونًا؛ بل كان رابحًا.
قال وهب بن منبه يمَدُاَئَه: قال لقمان عََيواَلتَكعْ لابنه: يا بني» لكل إنسان
بيتان: بيت غائب» وبيت شاهد؛ فلا يلهينك بيتك الشاهد الذي فيه عمرك
القليل» عن بيتك الغائب الذي فيه عمرك الطويل27.
وقال بعض السلف يَعَهُمرَئَه: اعمل للدنيا علئ قدر مكثك فيهاء واعمل
للآخرة علي قدر مكثك فيها.
وقال بعضهم: لابن آدم بيتان: بيت على الأرض»ء وبيت في بطن اللأرض» فعمد
إلى الذي علئ وجه الأرضء فزخرفه وزينه» وجعل فيه أبوابًا للشمال» وأبوابًا
للجنوب» ووضع فيه ما يصلحه لشتائه وصيفه. ثم عمد إلئ الذي في بطن الأرض
فأخربه؛ فإذا قيل: هذا البيت الذي أصلحته كم تقيم فيه؟ قال: لا أدري. قيل له: والذي
أخربته كم تقيم فيه؟ قال: فيه مقامي. قال: تقر مبذا علئ نفسك وأنت رجل تعقل؟!”")
قال الحسن: تبع رجل من المسلمين جنازة أخيه» فلما دلي في قبره قال
الرجل: ما أرئ تبعك من الدنيا إلا ثلاثة أثوابء أما والله لقد تركت بيتي كثير
المتاع» أما والله إن أقالني الله حتئ أرجع لأقدمنه بين يدي» قال: فرجع فقدمه
0
.)4/7( ينظر: التبصرة لابن الجوزي )١(
وابن عساكر في تاريخ دمشق (/7/ “87) عن عبيد »2٠١ 5( أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور برقم )7(
.)١50ص( الله بن العيزار» وينظر: أهوال القبور لابن رجب
اللآلئ المكية من كلام خير البرية إهنضة
وكان يتشد هذه القريات ع3
من كان حين تصيب الشمسٌ جبهته أو الغبارٌ يخاف الشينَ والشعثا
وبألف الظل كى تبقيئئ بشاشته فسوف يسكن يوماراغماجَدَثا
في ظل مقبرةغبرءً مظلمةٍ يطيل تحت الثشرئ في غمها اللبثا
06 ع أ 5 ١ كرو 2ه
تجهزي بجهاز تبلغين به يانفس قبل الردئ لم تخلقي عبثا
فالمؤمن يأتيه عمله الصالح في قبره في أحسن صورة. فيبشره بالسعادة من
الله والكافر بعكس ذلك.
والأعمال الصالحة تحيط بالمؤمن في قبره؛ في صحيح ابن حبان عن أبي
هريرة وَوََتَدعََهُ مرفوعًا: «والذي نفسر بيده إنه ليسمع خفق نعالهم حين يُولون
عنه فإن كان مؤمنًا كانت الصلاة عند وأسةة والزكاة عن يمينه» والصوم عن
شماله. وفعل الخيرات والمعروفٌ والإحسانٌ إلى الناس من قِبِلٍ رجليه» فيؤتى
من قبل رأسه. فتقول الصلاة: ليس قبَّلى مدخل...2.
وذكر سائر الأعمال كذلكء وقال في الكافر: «يؤتئ من هذه الجهات فلا
يوجد شيء فيجلس خائقًا مرعوبًا»”'".
قال عطاء بن يسار وَِمَدْآَنَة'': إذا وضع الميت في لحده؛ فأول شيء يأتيه
عمله. فيضرب فخله الشمال فيقول: أنا عملك. فيقول: فأين أهلى وولدي
وعشيرتي وما خوّلني الله؛ فيقول: تركت أهلك وولدك وعشيرتك وما خوّلك الله
)١( ينظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (55/ 4٠ 7)» وسير أعلام النبلاء للذهبي (5/ 178).
(7) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ١17 7)» وعبد الرزاق في المصنف برقم (2751707» والطبراني في الأوسط
برقم (2757720» وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ :)25-١ رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
(*) ينظر: أهوال القبور لابن رجب (ص”37).
ده اللآلئ المكية من كلام خير البرية
( 00
قال يزيد الرقاشي رمَدَْدَة'!': بلغني أن الميت إذا وضع في قبره احتَوَشّتْه!"
03 و 2 15 55 2 ٠ 3 0 )ا 5
أعماله. ثم أنطقّها الله فقالت: أيها العبد المنفرد في حفرته؛ انقطع عنك الأخلاءٌ
والأهلونء فلا أنيس لك اليوم غيرناء ثم بكئ يزيد وقال: طوبئ لمن كان أنيسه
صالحًاء والويل لمن كان أنيسه وبالا.
تزوّد قرا من فعالك إنما قرين الفتئ في القبر ما كان يفعل
وإن كنت مشغولًا بشيءٍ فلاتكن بغير الذي يرضيئئ بهالله تشغل
او يمتحي الإفيان هن يغدهويه. .إن حر إلا الذي كسان يعيتل
آلحاء 5 0 ٠. 3 5 1 كمه 9 0
من قوائد الحديث:
أولا: في الحديث التذكير بالموت وانقضاء الأعمار وانقطاع الأعمال.
ثانيًا: فيه الحث علئ قصر الأمل» واغتنام الأعمار في طاعة الله والأعمال
الصالحة.
ثالثًا: فيه أن المال والأهل اللذان يتبعان الميث لا ينفعانه بعد موته» وإنما
ينفعه عمله الصالحء أما ماله الذي أنفق» فلا ينفعه منه إلا ما قدمه لآخرته.
)١( ينظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (50/ 868 )» وتاريخ بغداد للخطيب البعدادي (5/ 25754) وتهذيب
الكمال للمزي (؟75/ 7/5).
)١( احتوشته: أحاطت به. ينظر: ت#هذيب اللغة للهروي (5/ 97).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث السابع والخمسوق:
خطرالنظر
عن أبي هر دعنك عَنٍ ليخ صَإآلدَةَلَوِوَسَلَ قَالَ: كيب عَلَى ابْنِ آدَمَ
نَصِيبُهُ مِنَ الزن مُدْرِكٌ ذَلِكَ لا مَحَالَة فَالْعيْنَانِ رنَاهُمَا النّظَرُ وَالْأَذْنَانِ زنَاهُمَا
لِاسْيِمَاعٌ» وَاللَّسَان زناه 0 وَاليدُ زَِاهَا الْبَطْشُء وَالرّجْلٌ رَنَامَا الْخْطَاء
وَالْقَلت 0 0 يدق ذَلِكَ الْمَرْجُ وَيُكَذَّيُها 0
مهاني الكلمات”):
| الكلمة 2 | معناها
الوق أى: قَدّر عليه ذلك» وكتب كَنّبَ تقدير وسابقية علم؛
0 ام رَاء
ا 12101030100000
ا ا مض
بفتح الميم» ويضمء أن لا بد له ولا فراق» 0
نصيبه من الزنا
لا محالة
اخال من فهو واقع بع
واللقالى عوط بفتح الواوء أي: ار
0 ما 2 من المقدماته أي : اا الفية
ويد ا
ويصدق ذلك الفرج ١ أي: يوافقه» ويطابقه بالفعل.
.)7701/( أخرجه مسلم )١(
.)١99/١( ومرقاة المفاتيح للهروي 217١ /8( ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني )2(
452 اللآلى المكية من كلام خير البرية
أي: بالترك» والكفف عنه» فإن تركه خوفًا من الله فيئاب!
عل ران كن مطيي )سا ع ار
التعليق:
قال الهروي ومَدآَدَه'': (سمئ هذه الأشياء باسم الزنا؛ لأنها مقدماتٌ
مؤذنةٌ بوقوعه» ونسب التصديقء والتكذيب إلئ الفرجء لأنه منشؤه؛ ومكانه.
أي: يصدّقه بالإتيان مما هو المراد منه» ويكذبه بالكف عنه.
وقيل معناه: إن فعل بالفرج ما هو المقصود من ذلك فقد صار الفرج
مصدقًا لتلك الأعضاءء وإن ترك ما هو المقصود من ذلك فقد صار الفرج
فكذنا:
6
3
7
قال ابن حجر: فإن حقق زناه فيوقع صاحبه في تلك الكبيرة» وإن كذبه بأن
لا يزني» فيستمر زنا تلك الأعضاء على كونها صغيرة.
أقول: الأظهر أن يقال: والفرج» أي: عمله يصدق ذلك التمني» ويكذبه.
وهو أقرب لفظّاء وأنسب معنئ.
وقيل: معرة اكب): أنه أقيت عليه ذلك؛ بآن خلق له« الحوامن التى يبيد
بها لذة ذلك الشيء. وأعطاه القوئ التي بها يقدر علئ ذلك الفعل» فبالعينين»
وبما ركب فيهما من القوة الباصرة تجد لذة النظر»ء وعلئ هذاء وليس المعنئ:
أنه ألجأه إليه» وأجبره عليه» بل ركز في جبلته حب الشهواتء ثم إنه تعالى
برحمته وفضله يعصم من يشاءء كذا قاله بعض الشراح.
وقيل: هذا ليس علئ عمومه. فإن الخواص معصومون عن الزناء
.)١98/١( ينظر: مرقاة المفاتيح للهروي )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية إهكه
ومقدماته. ويحتمل أن يبقئ على عمومه بأن يقال: كتب الله علئ كل فرد من بني
آدم صدور نفس الزناء فمن عصمه الله عنه بفضله. صدر عنه من مقدماته
الظاهرة» ومن عصمه بمزيد فضله. ورحمته عن صدور مقدماته.» وهم خواص
عباده صدر عنه لا محالة بمقتضئ الجبلة مقدماته الباطنة'''» وهي تمني النفس»
واشتهاؤها).
وقال المناوي وِمَدَنَها"': (شبه صورة حالةٍ الإنسان -من إرسال الطرف
الذي هو رائتد القلب إلئ النظر إلئ المحارم» وإصغائه بالأذن إل السماع» ثم
انبعاث القلب إلئ الاشتهاء والتمني؛ ثم استدعائه منه» فصار ما يشتهي ويتمنئ
باستعمال الرجلين في المشيء واليدين في البطشء والفرج في تحقيق مشتهاه.
فإذا مضئئ الإنسان علئ ما استدعاه القلب حقق متمنّاهء فإذا امتنع من ذلك خيبه
فيه- بحال رجل يخبره صاحبه بما يزينه له ويغويه عليه» فهو إما يصدقه ويمضي
علئ ما أراده منه أو يكذبه؛ ثم استعمل في حال المشبّه ما كان مستعملا في جانب
المشيه يه مخ. النصديق والتكذيب؟ ليكون قرينة للتسيل أى الإسناد فى قوله:
«والفرح دن ذلك وكديه مجازي ل الحقيقي هو أن يسند للإنسان
فأسند إلى الفرجء لأنه مصدر الفعل والسبب الأقوى.
وقد نظر المحاسبي رَيِمَةَْنَهُ إلى هذا حيث قال:
وكنت مدي أرسلت طرفاك راكذا" التلبك يوما أتئتك المتاظر
وأببة الدع لاكله أله قاوة. :عليه ولاغفع خض ةلث ضاير
)١( قال المباركفوري صاحب مرعاة المفاتيح (041/1): (قلت: المراد بالمقدمات الباطنة: الخواطر
الذميمة التي هي غير اختيارية» ويؤيده قوله تعالئ: وَلْقَدَ هَمَّتَ يده وَهَمَّ بها [يوسف::1]).
(7) ينظر: فيض القدير للمناوي (7/ 57 7)؛ وإرشاد الساري للقسطلاني (707/9).
هنشة الاآلى المكية من كلام خير البرية
قال الطيبي: وبدأ بزنا العين لأنه أصل زنا اليد والرجل والقلب والفرجء
ونبه بزنا اللسان بالكلام علئ زنا الفم بالتقبيل» وجعل الفرج مصدقًا لذلك؛ إن
حقق الفعل» ومكذبًا له إن لم يحققه. فكان الفرج هو الموقع).
فائدة في استثناء النظر للمخطوبة:
ما مُنع سدًا للذريعة مثل النظر للنساءء يباح للمصلحة الراجحة كما في
النظر إلى المخطوبة؛ التي يرغب الزواج منها.
قال ابن القيم كَمَْلمَها'': (وما حُرّم سدًا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة»
كما أبيحت العرايا من ربا الفضلء وكما أبيحت ذوات الأسباب من الصلاة بعد
الفجر والعصرء وكما أبيح النظر للخاطب والشاهد والطبيب والمعامل من
جملة النظر المحرم).
من قوائد الحديث:
أولا: فيه أن مقدمات الزنا يطلق عليها اسم الزناء وإن لم يترتب عليها
عقوبة الزنا.
ثانيًا: فيه أن ما كتب علا الإنسان لابد أن يدركه لا محالة.
فالثا: وفيه أن الحينين عه الرائد الأول للزنا ولذلك بدا بيما.
قال العلماء: (المعاصي بريد الكفر”"» والنظر بريد الزنا7".
)١( ينظر: أعلام الموقعين لابن القيم .)٠١9/5(
(0) قال النووي في شرح صحيح مسلم :)39/1١١( (وهذا نحو قول السلف: المعاصي بريد الكفرء أي:
تسوق إليه» عافانا الله تعالئ من الشر).
() قال الذهبي في الكبائر (ص 5 5): (وكان يقال: النظر بريد الزنا).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ثالثًا: فيه أن الزنئ الحقيقي لابد فيه من تصديق الفرج» وذلك إذا حقق
الفعل» وهو الإيلاج في فرج محرم.
رابعًا: وفيه أن العبد لا يخلق فعل نفسه.ء لأنه قد يريد الزنا فلا يطاوعه
الذكرء ولو كان خالقًا لفعله لم يعجز عما يريده مع استحكام الشهوة""".
كت
)١( ينظر: فيض القدير للمناوي (؟5557/5).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الثامن والخمسومٌ:
الوقاية من الشبهات
َنِ انان ْنِ بير 1 قَالَ: شَعِمْت وَسُوَلَ الل عاللاعتدودة 7 و
دأو التمْمَانُ بإصبَعَيه اش 0 إن الْحَلال ل وَإِنَ الْحَرَامَ 3 وَيَيْنَهُمًا
ََات لا يمون كنيد من النَأسء فَمَن الى ليهات اشتيراً دين وَعرْضها
ساس 6 اح موا جر و سكم . ار 5 مه
وَمَنْ وَفَعَ في الشْبّهَاتٍِ وَفََ ني الْحَرَام كَالرَاعِي يَرْعَىْ حَوْلَ الْحِمَىْ؛ يُوشِكَ أَنْ
يَرْنَعَ فيه ألا وَإِنَ ِكل مَلِكِ جِمّئ, ألَاوَإِنَ حِمَئْ الله مَحَارِمُهُ لاوَِنَ في الْجَسَدٍ
5-7
مَْضعْة إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْحَسَدُ كُلُ وَإِذَا َسَدَتْ» قَسَدَ الْحَسَدُ كُلْكُ ألا وَهِيَ
الَأ ا
0 معناها
07 ا 1
بين ظاهر.
الى له يقال فيها: حلال ولا حرام» وي كه
0 ب ٍِ
١ 65 #ااعال
نف النقيات تجنبها.
1 احتاط لهماء أي: حصل له البراءة لدينه من الذم
استبرأ لدينه وعرضه 1 ْ
الشرعي. وصان عرضه عن كلام الناس فيه.
)١( أخرجه البخاري (27)» ومسلم .)١699(
(0) ينظر: شرح النووي علئ مسلم »)717//١١( وشرح مشكاة المصابيح للطيبي (5997/9١75)؛ وكشف
المشكل لابن الجوزي (؟/ .)5١7
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحمئ: هو المرعيئ الممنوع الذي حماه الإمام» ومنع
من أن يُرعئ فيه.
يوشك 2 | يقرّب.
يرعئ غنمه أو إبله في نفس الحمئ» بناء علئ تساهله
303030307 في المحافظة وجراءته علئ الرعي» وعدم الفرق بينه
وبين غيره» فيستحق عقاب الملك.
ل الت ل ل ل الف ا رقي
ا ا لشت
بالنسبة إلى باقي الجسد مع أن صلاح الجسد وفساده
0
يرعئ حول الحمئ
التعليق:
قال النووي يحَدْلدَه''': (أجمع العلماء علئ عظم وقع هذا الحديث وكثرة
فوائده» وأنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام.
وسبب عظم موقعه أنه موده نبه فيه علئ إصلاح المطعم والمشرب
والملبس وغيرهاء وأنه ينبغي ترك المشتبهات. فإنه سبب لحماية دينه وعرضه.
وحذر من مواقعة الشبهات» وأوضح ذلك بضرب المثل بالحمئء ثم بين أهم
الأمور وهو مراعاة القلب. فقال صَإَِّلنَءَلتهوَسَة: «ألا وإن في الجسد مضغة...» إلى
آخره» فبين صََلنَءَيَِوسَهَ أن بصلاح القلب يصلح باقي الجسدء وبفساده يفسد
3
.
(9) ينظرة شرح التووي علوم مسلم (9//11؟).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وأما قوله صَِآَلكَهَدَوِوَسَار: «الحلال بين والحرام بين)» فمعناه أن الآشياء ثلاثة
أقسام:
-١ حلال بين واضح لا يخفئ حله؛ كالخبز والفواكه والزيت والعسل»
والسمن ولبن مأكول اللحم وبيضه» وغير ذلك من المطعومات» وكذلك
الكلام والنظر والمشي وغير ذلك من التصرفات» فيها حلالٌ بين واضح لا شك
في حله.
؟- وأما الحرامٌ البِّن؛ فكالخمر والخنزير والميتة والبول والدم المسفوح,
وكذلك الزنئ والكذب. والغيبة والنميمة والنظر إل الأجنبية وأشباه ذلك.
أك وها البقسياف» قمدناء: نا لست براضفطة اليد يؤل لحري قينا
لا يعرفها كثير من الناس ولا يعلمون حكمهاء وأما العلماء فيعرفون حكمّها
بنصٌ أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك فإذا تردّد الشيء بين الحلّ والحرمة»
ولم كن نه نض رولا ماده الحدود لد لمعيو تأنسقه باحدعها بالاليل
الشرعيء فإذا ألحقه به صار حلالاء وقد يكون دليله غير خال عن الاحتمال
البين» فيكون الورع تركه. ويكون داخلا في قوله صَإَتَءَكْوسَه: «فمن اتقى
الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه).
ومالم يظهر للمجتهد فيه شيء وهو مشتبه» فهل يؤخذ بحله؛ أم بحرمته؛ أم
يتوقف فيه» ثلاثة مذاهب حكاها القاضي عياض يََدأنَهُ وغيره» والظاهر أنها
مخرّجة علئ الخلاف المذكور في الأشياء قبل ورود الشرع وفيه أربعة مذاهب؛
الأصح أنه لا يحكم بحلء ولا حرمة» ولا إباحة» ولا غيرهاء لأن التكليف عند
أهل الحق لا يثبت إلا بالشرعء والثاني: أن حكمها التحريم» والثالث: الإباحة»
والرابع: التوقف).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وجاء في شرح المشكاة للطيبي يَمَدْآمَهَا'': (إن الله تعالئ بين الحلال
والحرام» بأن مهّد لكل منهما أصلاء يتمكن الناظر المتأمل فيه من استخراج
أحكام ما يعِنّ له من الجزئيات» ويعرف أحوالّهاء لكن قد يقع في الجزئيات ما
يقع فيه الاشتباه» لوقوعه بين الأصلين» ومشاركته لأفراد كل منهما من وجه.
فينبغي أن لا يجتريء المكلّف علئ تعاطيه؛ بل يتوقفه ريثما يتأمل فيه؛ فيظهر له
أنه من أي القبيلين هوء فإن اجتهد ولم يظهر له أثر الرجحان» بل رجع طرفٌ
الذهن عن إدراكه حسيراء تركه في حير التعارض أسيراء وأعرض عما يريبه إلى
ما لا يريبه» استبراءً لدينه أن يختل بالوقوع في المحارم» وصيانة لعرضه عن أن
يتهم بعدم المبالاة بالمعاصي والبعد عن الورع؛ فإِن من هجم علئ الشبهات؛
وتخطُا خطّطهاء ولم يتوقف دونبهاء وقع في الحرام؛ إذ الغالب أن ما وقع فيه من
الشبهات لا يخلو عن المحارم؛ كما أن الراعي إذا رعئ حول الحم يوشك أن
يقع فيه).
وقال الإمام ابن رجب ورِمَدْلََ'"': (ثم ذكر النبي عَِبَآلَعيوَسَرَ كلمة جامعة
لصلاح حركات ابن آدم وفسادهاء وأن ذلك كلّه بحسب صلاح القلب وفساده.
فإذا صلح القلب صلحت إرادته» وصلحت جميع الجوارح., فلم تنبعث إلا إلى
طاعة الله واجتناب سخطه. فقنعت بالحلال عن الحرام» وإذا فسد القلب
فسدت إرادته» ففسدت الجوارح كلهاء وانبعث في معاصي الله عَرَِجَلّ وما فيه
سخطه. ولم تقنع بالحلال؛ بل أسرعت في الحرام بحسب هوئ القلب وميله
عرو الحق.
)١( ينظر: شرح مشكاة المصابيح للطيبي .)35١9/8//1(
(؟) ينظر: فتح الباري لابن حجر (779/1).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
فالقلب الصالح: هو القلب السليم الذي لا ينفع يوم القيامة عند الله غيره»
وهو أن يكون سليما عن جميع ما يكرهه الله» من إرادة ما يكرهه الله ويسخطه.
ولا يكون فيه سوئ محبة الله وإرادته» ومحبته ما يحبه الله وإرادة ذلك» وكراهة
ما يكرهه الله والنفور عنه.
والقلب الفاسد: هو القلب الذي فيه الميل علئ الأهواء المضلة»
والشهوات المحرمة» وليس فيه من خشية الله ما يكف الجوارح عن اتباع هوئ
النفس؛ فالقلب ملك الجوارح وسلطانهاء والجوارح جنوده ورعيته المطيعة له
المنقادة لآمره. فإذا صلح الملك صلحت رعاياه وجنوده المطيعة له المنقادة
لآأوامره» وإذا فسد الملك فسدت جنوده ورعاياه المطيعة له المنقادة لأوامره
ونواهيه.
وقد بوب البخاري علئ هذا الحديث: (باب فضل من استبرأ لدينه)؛
والمقصود من إدخاله هذا الحديث في هذا الباب: أن من اتقئ الأمور المشتبهة
عليه؛ التي لا تتبين له أحلال هي أو حرام؟ فإنه مستبرئءٌ لدينه بمعنئ: أنه طالب
له البراء والنزاهة مما يدنسه ويشينه؛ ويلزم من ذلك أن من لم يتق الشبهات فهو
مع ديه للدنس والشين والقدح» فصار بهذا الاعتبار الدين تارة يكون نقيًا
نوها يركاء+وثارة يكوة دنسًا خلوثاء
والدين يوصف تارة بالقوة والصلابة» وتارة بالرقة والضعفء كما يوصف
بالنقص تارة وبالكمال تارة أخرئ» ويوصف الإسلام تارة بأنه حسنء وتارة بأنه
غير حسنء والإيمان يوصف بالقوة تارة وبالضعف أخرى.
ذا إذا أخذ الدين والإسلام والإيمان بالنسبة إلى شخص شخصء»
فأما إذا نظر إليه بالنسبة إلئ نفسه من حيث هو هو فإنه يوصف بالنزاهة.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال أبو هريرة: الإيمان نز فإن زنا فارقه الإيمان» فإن لام نفسه وراجع
اسه اللا
خرجه الإمام أحمد في كتاب الإيمان. ومن كلام يحيئ بن معاذ: الإسلام
نقي فلا تدنسه بآثامك)7"".
من قوائد الحديث:
أولا: في هذا الحديث يسر الإسلام وسماحته في مسائل الحلال والحرام؛
فهي واضحة لكل أحد. ولا حجة لأحد في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم
1
بل
الله.
ثانيًا: فيه أن المشتبهات» وإن كان لا يعلمهن كثير من الناس» إلا أن
الراسخين في العلم يعلمونهاء ولذلك أمر الله عَرََمَنَ بسؤالهم فقال: ««فَسَسَلوا هَل
َلزَؤْانحْسَْلَاتكَلمُونَ 4 [النحل:"47].
النًا: فيه فضيلة اتقاء الشبهات» وأن في اتقائها سلامة الدين والعرض.
رابعًا: فيه أن من وقع في الشبهات واعتاد عليهاء ولم يبال بكونها غير
واضحة الحِليّة» جره ذلك إل الوقوع ني الحرام والتهاون بارتكابه.
خامسًا: قال ابن رجب رمَهنَها": (وفي الحديث دليل علئ صحة القياس
وتمثيل الأحكام وتشبيهها).
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة برقم (214810» والبيهقي في شعب الإيمان برقم (/494).
(0) ذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة بلفظ: (الليل طويل فلا تقصره بمنامك. والنهار نقي فلا تدنسه
بآثامك)» وكذا ذكر في مرأآة الزمان لسبط ابن الجوزي ٠5 /١5( 5).
() ينظر: فتح الباري لابن رجب .)559/١1(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
سادسًا: وفيه دليل عل أن المصيب من المجتهدين في مسائل الاشتباه
واحد؛ لأنه جعل المشتبهات لا يعلمها كثير من الناس مع كون بعضهم في طلب
حكمها مجتهدين» فدل علئ أن من يعلمها هو المصيب العالم بها دون غيره
ممن هي مشتبهة عليه وإن كان قد يجتهد في طلب حكمها ويصير إلئ ما أداه إليه
اجتهادة وطلبه.
سابعًا: فيه عظم شأن القلبء. وأنه على صغر حجمه هو ملك الأعضاء
كت
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث التاسع والخمسوق:
اتباع الظن
عن اسن هْرَيْرَة دعنك أَنَّ رَسُولَ الله صَرَانعَيدورّ قَالَ (إِيَاكُمْ وَالظّنَ»
ل أَكْلَ ذَّبُ الحَدِيثْ) ا وتتا 3 لاجدوا -
الكلمة ) معناها ظ
أي: لا تتبعوا الظنون» وتحكموا عليها استنادًا إلئ
الظنون الكاذبة» بل :* اي ادي
قال سبحانه: وَل تَتَفُ تك تاليود الوه
ل سار لا 2 [الإسراء:6"].
ا )| أي: حديث النفس.
| اال
السمع وإبصار الشيء خفية» ومنه قوله سبحانه: «إيَبيقَ
ولاتحسسوا ل خْيهِ # [يوسف:87]» والمنهي عنه
ا
تجسست الخبر وتحسست بمعنا واحد.
)١( زيادة من رواية مسلم.
)١( أخرجه البخاري (5055)) ومسلم (59057).
(1) ينظر: معالم السئن للخطابي (5/ 177)» وكشف المشكل لابن الجوزي (8/ .)0١4
ولا تناجشوا
ولا تنافسوا
ولا تحاسدوا
ولا تدابروا
3 1 و ١
+
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
أي: لا تبحثوا عن عيوب الناس» ولا تتبعوا أخبارهم».
اتير : لحك والاستقصاء والقحمن عن بواطن
الأمورء وأكثر ما يقال ذلك في الشرء والجاسوس: صاحب
ا ا الاك
000 ااااادت-3ل--020
يريد شراءها ليقع غيره فيهاء والنجش: رفع الثمن» وقيل:
المراد من الحديث النهي عن إغراء بعضهم بعضًا على
الك والتصرم.
| المنافسة: الرغبة في التفرد بالشيء» وذلك إذا كان في
طلت الدنيا أو حت التياعمن.
أي: لا يتمنيئ أحذكم زوالٌ نعمة غيره.
أي: لا تباجروا ولا تقاطعواء فيولي كل واحد منكما
دبره لصاحبه حين يراه لأن من أبغض أعرضء» ومن
أعرض ولئ دبره» بخلاف من أحب.
في هذا الحديث جملة من المنهيات التي تتعلق بآداب المسلم في التعامل
مع الخلقء ثم ختم الحديث بالأمر بالأخوة الإيمانية التي تقتضي التخلص من
هذه المنهيات» والتحلي بضدها من حسن الظن بالمؤمئين» وسثر عوراتهم»
ومحبة الخير لهم.
النهي عن سوء الظن بغير سبب:
فقوله: «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث): المراد النهي عن ظن السوء.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال النووي اعد : (قال الخطابي: هو تحقيق الظن وتصديقه دون ما
يي ري م0
يستمر صاحبه عليه ويستقر في قلبه دون ما يعرض في القلب ولا يستقر» فإن هذا
لا يكلف به كما سبق في حديث: اعساو الك تعال: غما تحزدت نت به الأمة ما لم
تتكلم أو تعمد) وسبق تأويله علئ الخواطر التي لا تستقر. ونقل القاضي عن
سفيان أنه قال الظن الذي يأثم به هو ما ظنه وتكلم به؛ فإن لم يتكلم لم يأثم).
وقال ابن حجر يِِمَدْآنَا"': (قال القرطبي: المراد بالظن هنا التهمة التي لا
سبب لهاء كمن يتهم رجلا بالفاحشة من غير أن يظهر عليه ما يقتضيهاء ولذلك
عطف عليه قوله: «ولا تجسسوا». وذلك أن الشخص يقع له خاطر التهمة
فيريد أن يتحقق فيتجسسء ويبحث ويستمع» فنهئ عن ذلك.
وَهذ الحديك يوافق قوله قعال* تنأ كيرا لط نَ إن بن القن قو
جَسَسُوْوَلَايِضَبَ بَحَصضْك حصا # [الحجرات:17]» فدل سياق الآية على الأمر بصون
عرض العولم اناد الصي اك اللخ احوي عن حرصي تيه بالضن.
فإخاقال الظان : أبحث لأتحققء قيل له: «ولا تجسسوا».
فإن قال: تحققت من غير تجسسء قيل له: «ولا يغتب بعضكم بعضًا).
وقال عياض: استدل بالحديث قوم علئ منع العمل في الأحكام بالاجتهاد
والرأي» وحملة المحققون علخ ظن مجرد غخ الدليل» ليس ميج علا أصل ولا
ا ل د
(0) ينظر: فتح الباري لابن حجر 25/١ /١١( 5/7).
> اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقوله: «فإن الظن أكذب الحديث»: قد استشكلت تسمية الظن حديئًاء
وأجيب بأن المراد: عدم مطابقة الواقع؛ سواء كان قولًا أو فعلاء ويحتمل أن يكون
المراد ما ينشأ عن الظن» فوصف الظن به مجارًا.
النهي عن التجسس والتحسس:
وقوله: «ولا تحسسوا ولا تجسسوا»: إحدئ الكلمتين بالجيم والأخرئ
بالحاء المهملة» وفي كل منهما حذف إحدئ التاءين تخفيمًاء وكذا في بقية
المناهي التي في حديث الباب» والأصل تتحسسوا. قال الخطابي: معناه: لا
تبحثوا عن عيوب الناس» ولا تتبعوهاء قال الله تعالل حاكيًا عن يعقوب
عيوالككج: ايب َأاهَبو فيتس ومن يُوسْق ويه 4.
وأصل هذه الكلمة التي بالمهملة من الحاسّة» إحدئ الحواس الخمسء»
وبالجيم من الجسء بمعنئ: اختبار الشيء باليد» وهي إحدئ الحواسء فتكون التي
بالحاء أعم. وقال إبراهيم الحربي: هما بمعن واحدء وقال ابن الأنباري: ذكر الثاني
للتأكيد كقولهم بعدًا وسخطّاء وقيل: بالجيم: البحث عن عوراتهم. وبالحاء: استماع
حديث القوم» وهذا رواه الأوزاعي عن يحيئ بن أبي كثير أحد صغار التابعين.
وقيل: بالجيم: البحث عن بواطن الأمورء وأكثر ما يقال في الشرء وبالحاء:
البحث عما يدرك بحاسة العين والآذن ورجح هذا القرطبي.
وقيل: بالجيم: تتبع الشخص لأجل غيره. وبالحاء: تتبعه لنفسه وهذا
امار ا
0) ينظر: شرح النووي علئ مسلم ))19/١15( وكشف المشكل لابن الجوزي (/ امم والتمهيد
لابن عبد البر .)75١/17(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية .»>
ويستثنئ من النهي عن التجسس: ما لو تعين طريقًا إلئ إنقاذ نفس من
الهلاك مثلاء كأن يخبر ثقة بأن فلانًا خلا بشخص ليقتله ظلمّاء أو بامرأة ليزني بها
فيشرع في هذه الصورة التجسسء والبحث عن ذلك حذرًا من فوات استدراكه.
نقله النووي عن الأحكام السلطانية للماوردي واستجاده. وأن كلامه ليس
للمحتسب أن يبحث عما لم يظهر من المحرمات» ولو غلب علئ الظن
استسرار أهلها با إلا هذه الصورة.
النهي عن التحاسد:
وقوله: «ولا تحاسدوا»: الحسد: تمني الشخص زوال النعمة عن مستحق
لهاء أعم من أن يسعئ في ذلك أو لاء فإن سعئ كان باغيّاء وإن لم يسع في ذلك
ولا أظهره. ولا تسبب في تأكيد أسباب الكراهة التي نبي المسلم عنها في حق
المسلم نظر؛ فإن كان المانع له من ذلك العجز بحيث لو تمكن لفعل فهذا
مأ زور وإن كان المانع له من ذلك التقوئ فقد يعذرء لأنه لا يستطيع دفع
الخواطر النفسانية» فيَكْفِيه في مجاهدتها ألا يعمل بها ولا يعزم علئ العمل بها.
وعن الحسن البصري قال: ما من آدمي إلا وفيه الحسد. فمن لم يجاوز
ذلك إلى البغي والظلم لم يتبعه منه شيء.
النهي عن التدابر:
وقوله: «ولا تدابروا»: قال الخطابي: لا تتهاجروا فيهجر أحذكم أخاه.
مأخوذ من تولية الرجل الآخر دبره إذا أعرض عنه حين يراه.
وقال ابن عبد البر: قيل للإعراض مدابرة» لأن من أبغض أعرضء ومن
أعرض ولئ دبره» والمحب بالعكس.
وقيل معناه: لا يستأثر أحدكم علئ الآخرء وقيل للمستآثر مستدبر؛ لأنه
.»> اللآلى المكية من كلام خير البرية
يولي دبره حين نستداكر. بشيء دون الآخر. وقال المازري: معن التدابر:
المعاداة» يقول: دابرته» أي: عاديته» وحكا عياض أن معناه: لا تجادلواء ولكن
تعاونواء والأول أولئ.
وقد فسره مالك في الموطأ بأخص منه. فقال إذ ساق حديث الباب عن
الزهري بهذا السند: ولا أحسب التدابر إلا الإعراض عن السلام» يدبر عنه
بوحيهد "ا وكاله أحذه مخ بفية الحديث: ابلتقيان فبغرضن هذا وبعرضن هذاء
وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)”")؛ فإنه يفهم أن صدور السلام متقيهنا أو من
أحدهما يرفع ذلك الإعراض.
ويؤيده ما أخر جه الحسين بن الحسن المروزي 2 زيادات كتاب البر
والصلة لابن المبارك بسند صحيح عن أنسء قال: التدابر: التصارم.
النهي عن التباغض:
قوله: «ولا تباغضوا»: أي: لا تتعاطوا أسباب البغضء لأن البغض لا
يكتسب ابتداء» وقيل: المراد النهى عن الأهواء المضلة المقتضية للتباغض»
قلت: بل هو لأعمٌ من الأهواءء لأن تعاطي الأهواء ضرب من ذلك.
وحقيقة التباغض: أن يقع بين اثنين» وقد يطلق إذا كان من أحدهماء
والمذموم منه ما كان في غير الله تعالئ» فإنه واجب فيه» ويثاب فاعله؛ لتعظيم
حق الله» ولو كانا أو أحدهما عند الله من أهل السلامة» كمن يؤديه اجتهاده إلى
)١( ينظر: موطأ الإمام مالك (4037//7).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 50.»>
النهي عن النجش:
قال المازري يمَّهآَةا'': (وأما قوله: «وَّلآ تَتَاجَشُوا): فصفة النجش عند
الفقهاء: أن يزيد في السلعة ليغتر به غيره لا ليشتريهاء فإن وقع ذلك وعلم أن
الناجش من قبل البائع كان المشتريء بالخيار بين أن يمضي البيع أو يرده.
وحكيل القرويون عن مالك أن بيع النجش مفسوخ واعتلّ بأنه مَنْهِنُ عنه.
وهكذا اعتل ابن الجهم لما ردَّ على الشافعي فقال: الناجش عاص فكيف
يكون من عصىئ الله يتم بيعه؟.
قال أبو بكر: أصل النجش مدح الشيء وإطراؤه. فمعناه: لا يمدح أحدكم
السلعة ويزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ليسمعه غيره فيزيد.
وقال غيره: النجش تنفير النّاس عن الشيء إل غيره. والأصل فيه: تنفير
الرحشن من سكا إل :مكان).
النهي عن التنافس في الدنيا:
وقال ابن عبد البر كنا" ا(وآنا قولهة «ولا مافسواة فالمراف بده
التنافس في الدنياء ومعناه: طلب الظهور فيها علئ أصحابهاء والتكبر عليهم
ومنافستهم في رياستهم» والبغي عليهم» وحسدهم على ما آتاهم الله منها.
وأما التنافس والحسد علئ الخير وطرق البر فليس من هذا في شيء. وكذلك
من سأل عما غاب عنه من علم وخير فليس بمتجسس.ء فقف علئ ما فسرت لك).
(9) ينظر: التمهيد لابن عند البر13/ 98),
نتيدة اللآلى المكية من كلام خير البرية
الأمر بالأخوة الإيمانية:
قال ابن حجر رَدْآَيَهَا١2: (وقوله: «وكونوا عباد الله إخوانًا»: بلفظ المنادئ
ا ار اي عن أبي هريرة: : "كما أمركم
الله)” "ل وله غندة هخ «طريق قتادة عن أنين» وهذه الجملة كفيه العليل لما
تقدمء كأنه قال: إذا تركتم هذه المنهيات كنتم إخوانًاء ومفهومه إذا لم تتركوها
تضيروا أغداءة ومعد!: كونرا إخواناء اكتسوا ها تصضيروثية إخوانا هها سيق
ذكره وغير ذلك من الأمور المقتضية لذلك إثبانًا ونفيًا.
وقوله: «عباد الله): أي: يا عباد الله بحذف حرف النداء» وفيه إشارة إلى
أنكم عبيد الله فحقكم أن تتواخوا بذلك. قال القرطبي: المعنئ كونوا كإخوان
النسب في الشفقة والرحمة والمحبة والمواساة والمعاونة والنصيحة» ولعل قوله
في الرواية الزائدة: «كما أمركم الله»: أي: ببذه الأوامر المقدم ذكرهاء فإنها
جامعة لمعاني الأخوة» ونسبها إلى الله لآن الرسول صََِلتَعَهوَسهََ مبلغ عن الله.
ويحتمل أن يكون المراد بقوله: «كما أمركم الله»: الإشارة إلئ قوله تعالئ:
© إِنَمَا مَا موسي ِحَوَةٌ [الحجرات:١٠١]» فإنه خبر عن الحالة التي شرعت للمؤمنين»
فهو بمعنئ الأمر. قال ابن عبد البر: تضمن الحديث تحريم بغض المسلمء
والإعراض عنه؛ وقطيعته بعد صحبته بغير ذنب شرعيء والحسد له علئ ما أنعم
به عليه» وأن يعامله معاملة الأخ النسيبء وألّا ينقب عن معايبه» ولا فرق في
ذلك بين الحاضر والغائب» وقد يشترك الميت مع الحي في كثير من ذلك).
.)4817 /١١( ينظر: فتح الباري لابن حجر )١(
عن أبي هريرة وَوَإيدعنهُ. 07١ أخرجه مسلم برقم (071؟/ )1(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديث:
أولا: في الحديث تعظيم حرمات المسلمين» وتحريم هذه الأمور المذكورة
ثانيًا: فيه الأمر بالأخوة الإيمانية التي تقتضي التراحم والتعاطف والتناصح
بين المسلمية:
5
25> اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الستون:
البروالإثم
عَنِ النَوَاسِ بن سِمْعَانَ الْأَنصَارِيٌ فشكف ذال سالث تخول الله
112 / عن الر وَالِوِنم قَقَال+: 3 0 خُسْنُ الْخُلَقِ ٠ وَالِنمُ ما خاك في
صَدْرِكَ وكرت أ طلم لَه ش17
معاني الكلمات”'):
الكلمة ' معناها
ا اللشنل
اا ل 0
هي مجامع حسن الخلق.
فقوله: «اأبر حسن الخلق». أي: يُطلق علئ ما يُطلق عَلَيْهِ من
ل ل ل اس الس لشي
إن البر يُطلق علئ كل مِمّا ذكر» وَهِي مجامع ا
حاك ا أي: تردَّد وَلم ينشرح لَهُ الصَّدْ وَحصل فِي القلب منه النَّك.
التعليق:
قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله في شرح الأربعين”": (البر: كلمة
جامعة تشمل الأمور الباطنة التى في القلب؛ والأمور الظاهرة التى تكون علئ
)١( أخرجه مسلم برقم (10617).
(؟) ينظر: شرح النووي علئ مسلم .)١١١/15(
() ينظر: شرح الأربعين النووية للعباد (6؟/ 211 .)١5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية .»>
565
5-2 ل
اللسان والجوارح» وآية: «لَيْسَ ليد أن ولوأ وُجُومَكُمَ 6 [البقرة:100] واضحة
الدلالة عن ذلك» فإن لها مقفمل غلرم الأنوى الباظنةة وانديها مشغيل غلة
الأموو الظاهرةموتطلى ل عن صوص الو لديو اسيم ذا ذرة بالفلة
َه يُراد مهما بر الوالدين وصلة الأرحام.
ويأق البر مقرو بالتفوعن» كما في قول الله عَزَههد: كارعلا 5 و4
[المائدة لاماي واد يسم الآية يفن كر الما بفسل الطاعالته والتقوئ
ترلة البعياكه قإذا أدره اعت ساعن الأآغر باكر سمل البحين حبيكاة هذا
نظير الإسلام والإيمان» والفقير والمسكين.
جاء في حديث النواس: «البرٌّ حسن الخلق»: وحسن الخلق يحتمل أن يكون
المراد به خصوص الخلق الكريم المعروف بهذا الاسم ويكون تفسير البر به لأهميّته
وعظيم شأنه» وهو نظير: قوله: «الدّين النصيحة»'''. وقوله: «الحبّ عرفة)7"".
وشكن ان ترادي العموم والكتمول 20 عاسو كر ريد رخلية ولك 2
المؤسيين غائظة 227 لخلق الرسول عولةعتروكة بأنه القرآن» والمعد!: أنه
يتأدذّب بآدابه» ويمتثل أوامره» ويجتنب نواهيه.
وقوله: «والإثمُ ما حاك في نفسك» وكرهت أن يطّلع عليه الناس):
من الإثم ما يكون واضحًا جلي ومنه ما يحوك في الصدر ولا تطمئنٌ إليه
النفس» ويكره الإنسانُ أن يطّلع عليه الناس؛ لأنّه مِمّا يُستحيا من فعله» فيخشئ
صاحبه ألسنة الناس في نيلهم منه. وهو شبيه بما جاء في الأحاديث الثلاثة
8
-
حلا
.
)١( أخرجه مسلم برقم (/01) عن جرير بن عبد الله صَعَِتَعَنه.
(؟) أخرجه الترمذي برقم (884)» والنسائي برقم (07517» وابن ماجه برقم ,)70١15( وأحمد في المسند
برقم (5/ا/181).
مدى.»> الاآلئ المكية من كلام خير البرية
الماضية: «فمَن َه تقول الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)” ''. و:«دع ما يريك
إلى ما لا ب بور و:(إنَّ مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولئ إذا لم تستح
فاصنع ما شئت
والإثمٌ: يراد به عموم المعاصي الواضحة والمشتبهة» ويأتي مقترنًا
بالعدوان» كما في قول الله عَرَببَلَ: ول قارفا عل لْإِثْ وَالْحُدُونِ 4» فيقسّر
العدوان بالاعتداء والظلم» فيدخل فيه الاعتداء علئ الناس في دمائهم وأموالهم
وأعراضهم).
قال ابن دقيق العيد وَمَوَايَه!؟': (قوله مَرََدعَيَووَسَ: «البر حسن الخلق»:
يعني : أق: حسن الخلق أعظم خصال البرء كما قال صَِإِدَْعَبتَووسَاَ: «الحج
عرف (4).
أما البر: فهو الذي يبر فاعله ويلحقه بالأبرار» وهم المطيعون لله عَرَبلّ.
والمراد بحسن الخلق: الإنصاف في المعاملة» والرفق في المحاولة» والعدل
في الأحكام. والبذل ني الإحسان. وغير ذلك من صفات المؤمنين الذين
وصفهم الله تعالئ فقال: ا نا الْمووِسونَ ألينَ | ا شام ا 4 9
قوله: وليك هُمْ الْمُؤود 07 حَتَا 4 [الأنفال:؟-4]» وقال تعالىل: تيبو
)١( تقدم تخريجه.
(؟) أخرجه الترمذي برقم (26014)» والنسائي برقم »)01١١( وأحمد في المسند برقم (19/71)»
وصححه الترمذي.
لاسي
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
نيدوت لْحَليِدُوت 4 ؛ إلى قوله: ملوَيشري مودت 4 [التوية:؟11]» وقال:
قد د قلح موود نَ *» إلئ قوله: «فليك لِك هم الْورِفونَ 6 [المؤمنون:١- »٠ وقال:
وَعِبَاد تمن انج تنشوطا ريض هونا 6 [الفرقان :#و]ء إليخ آخخر السووة:
فمن أشكل عليه حاله» فليعرض نفسه علئ هذه الآيات» فوجود جميعها
علامة حسن الخلق. وفقد جميعها علامة سوء الخلق. ووجود بعضها دون
بعض يدل علئ البعض دون البعضء فليشغل بحفظ ما وجده وتحصيل ما
فقده.
ولايظن لان آن حسن الشالق غيارة عن لبق الجائب: وثرك الفواحشن
والمعاصي فقطء وأن من فعل ذلك فقد هذب خلقه» بل حسن الخلق ما ذكرناه
من صفات المؤمنين والتخلق بأخلاقهم.
وقره تميق اليك : حا د لس أن أعراء
جذب برد النبي صَِآَآدَعْيِوَسَةَ حتول أثرت حاشيته في عاتق النيئ صََللءووَسَةَ
وقال: يا محمد مر ر لي من مال الله الذي عندكء فالتفت إليه رسول الله
اع
دعسل ثم ضحك وأمر له بعطاء.
وقوله: «والإثم ما حاك ني نفسك, وكرهت أن يطّلع عليه الناس):
يعني: هو الشيءٌ الذي يورث نفرةً في القلب» وهذا أصلٌ يتمسك به لمعرفة
الإثم من البر» إن الإثم ما يحوك في الصدرء ويكره صاحبه أن يطّلع عليه الناس»
والمراد بالناس والله أعلم: أماثلهم ووجوههم لا غوغاؤهم, فهذا هو الإثم
فيتركه والله أعلم).
اللآلن المكية من كلام خير البرية
ته
من قوائد الحديث:
أولا: فيه بيان عظم شأن - ٠ اليخلة .
5 دا العامة الصاةق مه ليع بنفسه أن يغرق بين البر والإثم.
000 لم يقدِم في أمور دينه علئ فعل ما هو واضح الحل دون ما هو
ثالثا: أن
70
5-- د
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ه
الحديث الحادى والستوق:
دعوة للمسافر
م ه عه 5006 يه 00 0 42 ا 000 -
عَنْ أَنّسِ وَِعََتَةعَدك قَالَ: جَاءَ رَجَل إِلَى النبيّ عَِإْلدَعلوَسلءَ فقال: يا رَسُول
0 ع م 2 ل 0 يه سخ ال 00 0 إن 0 26
الى 5 أريد سَفرًا فزودني» قال: «زودك اللّهَ التقوّل)»). قال: زِذْنِي) قال: «وَعْفْرَ
وو
رم اين
دَنْبَلكَل قَالَ: زَذنِي بأبي نت وام 2 قَالَ: «وَيَسَرَ لَك الخَيْرَ 104 0 رواه
الترمذي.
: 0001
معاني الكلمات"' ':
الكلمة معناها
من التزويد» وهو إعطاءً الزاد» يعني به: ادع لي»
2 أودعاوّك خيرٌ الزاد.
|٠000 بامتثال الأوامس واجتناب النواهيء والاستغناء عن
زودك الله التقوى 9 .
المخلوق.
بأبي أنت وأمي ١ أي: أفديك بهماء وأجعلهما فداءك» فضلًا عن غيرهما.
لد ليق :
نِعُمَّ الزاد هذه الدعوات.
في هذا الحديث ما يدل علئ أن طلب المسلم الدعاء من أخيه المسلم جائز
لا حرج فيه؛ للأدلة المتكاثرة الواردة في الكتاب والسنة النبوية» وهي تدل على
)١( أخرجه الترمذي (445”))» وابن خزيمة في صحيحه برقم (755177)» والحاكم في المستدرك برقم
(/ا/اة 07 والبزار في مسنده برقم 9 وقال الترمذي: حسن غريب» وصححه الألباني.
(0) ينظر: شرح مشكاة المصابيح للطيبي (5/ »)١157 ومرقاة المفاتيح للهروي .)١11١/5(
«5ة>» الاآلى المكية من كلام خير البرية
جواز طلب الدعاء من الآخرين» خاصة إذا كان طلب الدعاء ممن هو مشهور
بالخير والصلاح» ومن الأدلة علئ ذلك:
-١ قول الله عَرَكجَلٌ عن إخوة يوسف: «إقا
حَكِينَ * [يوسف:417].
؟- حديث أويس القرني ََلَدعَنَهُ الطويل. أن النبيٍ صَأنَةَليَوِوَسَرَ قال لعمر
سم سم
سل
انا قف نا ديا 1 0
3 ع
<5
وس و سرح قر 02 دوم 6ه م > همه سس
رودَاللَدعَنة: (يَاتِي عليكم ل 0 عَامِرٍ. . .. فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفْرَ > للك َافْعَل).
4 -
أن أَوَيْسَا تعن فَقَالَ: اسْتَغْفْرْ لي .١7
الات عن صفوان ولنَدْعَنَهُ -وهو ابن عبد اللّه بن صفوان-» وكانت تحته
الدرداء يََتزِتَهعَئَْاه قال: قدمت الشامء فأتيت أبا الدرداء وَلنَهعَنْهُ في منزله. فلم
ألجدة ووجدت أم الدرداء» فقالت: أتريد الحج العام, فقلت: نعم» قالت: فادع
الله لنا بخير» فإن النبي اك در امي لمر امام خضب كور
الغيب مستجابة» عند رأسه ملّكٌ موكل كلما دعا لأخيه بخيرء قال الملك
ا
- عَنْ عْمَرَ تَعَنه قَالَ: استأذنت النبى صََتَعْيوسََ في العمرّة» فَأَذِنَ لي
وقال: «لا تَنسَنَا يا أخي مِنْ دُعائك»» فقال كلمة ما يَسُرَّيٍ أن لي بها الذنياء قال
شعي ثم لقيت عاصمًا بعد بالمدينة فحدئّنيهء وقال: «أشركنا يا أحى في
ذُعائك00".
)١( أخرجه مسلم برقم (7057) عن عمر بن الخطاب وَعَإيدعنهُ.
)١( أخرجه مسلم برقم (71/77).
() أخرجه أبو داود برقم »)2١444( والترمذي برقم (270577), وابن ماجه برقم (5845)» وأحمد في
المسند برقم »)2١96( وقال الترمذي: حسن صحيح» وضعفه الآلبانٍ وغيره.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 411
وأما الأحاديث التي فيها طلب الصحابة الدعاء والاستغفار من النبي
صَرَئَةعيدوَسك فهي كثيرة جدًا.
وقد قرر جواز طلب المسلم الدعاء من أخيه المسلم كثير من أهل العلم
حتئ نقل الإمام النووي رَمََْنَهُ الإجماع عليه» حيث يقول'": (باب استحباب
طلب الدعاء من أهل الفضلء وإن كان الطالب أفضل من المطلوب من
والدعاء في المواضع الشريفة» اعلم أن الأحاديث في هذا الباب أكثر من أن
تحصرء وهو مجمع عليه).
كما قرر حكم الجواز أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية وَتمَدْلنَهُ فقال'"): (طلب
الدعاء مشروع من كل مؤمن لكل مؤمن...؛ فلهذا كان طلب الدعاء جائءًا كما
يطلب منه الإعانة بما يقدر عليه» والآفعال التي يقدر عليها).
ويقول أيضًاا '': (ويشرع للمسلم أن يطلب الدعاء ممن هو فوقه وممن هو
دونه).
وقال ابن رجب رََدآمَها ؛': (ينبغي للمنقطعين طلب الدعاء من الواصلين
لسمصل المشازكة):
ويقول الصاوي المالكي رمَدْلدَة”': (يندب للعائد طلب الدعاء منه -أي:
من المريض-).
)١( ينظر: الأذكار (ص517).
(1) ينظر: مجموع الفتاوئ لابن تيمية .)9179-7977/١(
(9) المصدر السابق (/59/51).
(0)ينظر لطاكف المعارف (ضن/1).
:»> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ويقول الشيخ ابن باز يِمَهآَنَها1': (طلب الدعاء من الأخ في الله أو الأخت في
الله لا حرج فيه).
من قوائد الحديثث:
أولا: فيه استحباب مجيء المسافر للصالحين من أصحابه» وسؤالهم
الدغاد 3
ثانيًا: يندب لكل من ودع مسافرًا أن يقول هذا الدعاء له» ويحصل أصل
السنة بقوله: زودك الله التقوئ. والأكمل الإتيان بما ذكر كله7".
النًا: قوله: «زودك الله التقوئ». أي: زادك أن تتقي محارم الله وتتجنب
معاصيه.
رابعًا: وفيه أن خير ما يتزود به الإنسان تقوئ الله عَرَيَبََّ» وقد قال الله تعالى:
وَصَوَوَدأْقَإتَ حَيرَالَادآلتَعووَاتَفُونِيَتأَول لنب )4 [البقرة:150].
ساف وك
)١( باختصار من فتاوئ نور عل الدرب (؟/ 57 )١ جمع الشويعر. ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب
علئ شبكة الإنترنت بإشراف الشيخ محمد المنجد.
١ 157 وتاك ططق كه /02.1510طتة1ك1//:دماغخط
() ينظر: دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين للبكري (0/ .)5١7
(") ينظر: فيض القدير للمناوي (15/5).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الثاني والستون:
من أنفق زوجين في سبيل الله
7
8 مي 2ه سمه
1 الله و صَأَلئَعَووسَلَ قَالّ: : (مَنْ أنْمََ روجين
5-0
في سَبيل اللو مي َا عبد الله هذا حَيْر فَمَنْ كَانَ منْ أَهُلٍ
الصَّلاَةٍ و3 من باب الصَّلاةِء وَمَنْ كَانَ مِنْ ْ أَهْلٍ الجهَّادٍ دعي مِنْ بَاب الجِهّاد
وَمَنْ كَانَّ مِنْ أَمْلٍ الصَيامٍ دُعِيَ مِنْ باب الرَّيّانِ وَمَنْ كَانَ , مِنْ أَمْلٍ الصَدَقَة ذْعِيَّ
وذ بك الشقق ل زر سوه بأبِي أَنْتَ وَأمّي يا وَسُولَ الله ما عَلَى
مَنْ ذُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابٍ مِنْ ضَرُورَق فَهَلُ يُدْعَئ أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابٍ كُلَهَا
د 7 فد
جح ا © ا د 2م مه عَنَكُ أن
َالَ: ١نَعَمْ وََرْجُو أَنْ كُونَ مِنْهُمْ)١'. متفق عليه.
معاني الكلما؛” تا
الكلمة معناها
الزوج في اللغة: كل شيء كان له قرين من جنسه؛
فهو اسم يقع علئ كل واحد من المقترنين» يقال: لفلان
زوجان من حمام, أي: ذكر وأنثئ
رن قال الهروي في تفسير هذا الحديث: (قيل: وما
زوجان؟ قال: فرسان؛ أو عندان أو بخيران».
وقال ابن عرفة: (كل شيء قرن بصاحبه فهو زوجع
ال م
دعي من باب الريان أي: باب الرواء» جزاء لما قاساه الصائم من عطش.
.)١1١71( ومسلم برقم »)١1841( أخرجه البخاري برقم )١(
ه5ة» اللآلى المكية من كلام خير البرية
التعليق:
هذا الحديث يتعلق بفضائل بعض أعمال البر العظيمة كالصلاة والصيام
والصدقة والجهاد. وأن لكل عمل من هذه الأعمال باب من أبواب الجنة يدخل
منه المكثر من هذا العمل.
قال ابن ميد البر 21122 "؟: زوق هذا الحديفمن النقه والنضانل + الحدى
عائ الإنفاق في سبيل الخير» والحرص علئ الصوم؛ وفيه أن أعمال البر لا يفتح
في الأغلب للإنسان الواحد في جميعهاء وأن من فتح له في شيء منها خرم غيرها
في الأغلبء. وأنه قد تفتح في جميعها للقليل من الناسء وأن أبا بكر الصديق
وصَدَلنَدُعَنُ من ذلك القليل.
وفيه أن من أكثر من شيء عرف به ونسب إليه» ألا ترئ إلئ قوله: «فمن
كان من أهل الصلاة»: يريد من أكثر منها فنسب إليهاء لأن الجميع من أهل
الصلاة» وكذلك من أكثر من الجهاد ومن الصيام علئ هذا المعنئ ونسب إليه
دعي من بابه ذلك والله أعلم.
ومما يشبه ما ذكرنا ما جاوب به مالك يَمَدَآنَهُ العمريّ العابد وذلك أن
عبد الله بن عبد العزيز العمريّ العابد كتب إلى مالك يحضّه إلى الانفراد
والعمل» ويرغب به عن الاجتماع إليه في العلم» فكتب إليه مالك: إن الله َيل
قسم الأعمال كما قسم الأرزاق» فرب رجل فتح له في الصلاة» ولم يفتح له في
الصوم. وآخر فتح له في الصدقة» ولم يفتح له في الصيام» وآخر فتح له في
الجهاد. ولم يفتح له في الصلاة.
.)١185 ينظر: التمهيد لابن عبد البر (/ا/ )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 33>
وَنَشْرٌ العلم وتعليمه من أفضل أعمال البر» وقد رضيت بما فتح الله لي فيه
من ذلك, وما أظن ما أنا فيه بدون ما أنت فيه» وأرجو أن يكون كلانا علا خير»
وبيجب عل كل واحد منا أن يرضيئ بما قسم له والسلام.
هذا معن كلام مالك لأني كتبته من حفظي» وسقط عني في حين كتابتي
أصلي منه.
وأما قوله: «من أنفق زوجين». معناه عند أهل العلم: من أنفق شيئين من
نوع واحد» نحو درهمينء أو دينارين» أو فرسين» أو قميصين» وكذلك من صائ
ركعتين» ومشئ في سبيل الله خطوتين» أو صام يومين ونحو ذلك كله. وإنما أراد
والله أعلم أقل التكرار وأقل وجوه المداومة علئ العمل من أعمال البر لأن
الاثنين أقل الجمع).
وقوله: «في سبيل الله»: قيل: يحتمل العموم في جميع وجوه الخير» وقيل:
الخصوص ف الجهاد, والأول أظهر.
وقوله: «نودئ هذا خير): فيه وجهان؛ أي: هنالك خير وثواب وغبطة»
والآخر هذا الباب خير من غيره من الأبواب لك لكثرة ثوابه» ونعيمه''".
قوله: «ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان»: خصٌ الريان بأهل
الصائم لما كان في الصوم من الصبر علئ ألم العطش؛ لأن قوله: (باب الريان)
أ باك الزواء ون كانت تلك كلها فبهنا الرواء غير أذباب الرياة اروف" .
وقول أبي بكر الصديق وََزنَدعَنُ: ما على من يدعئ من هذه الأبواب من
.)000 /7( ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض )١(
.)١75 /0( ينظر: المسالك شرح موطأ مالك لأبي بكر بن العربي )0(
مول اللآلى المكية من كلام خير البرية
ضرورة؛ فقوله: (من ضرورة)» أي: من ضررء أي: ليس على المدعو من كل
الأبواب مضرة» أي: قد سعد من دعي من أبواءها جميعًا.
ويقال معناه: ما علئ من دعي من تلك الأبواب من لم يكن إلا من أهل
خصلة واحدة ودعي من بابهاء فإنه لا ضرر عليه» لأن الغاية المطلوبة دخول
الجنة من أيها أراد. لاستحالة الدخول من الكل معًا.
قال البدر العيني رَيِمَدْلَدَه'': (قال الكرماني: أقول: يحتمل أن تكون الجنة
كالقلعة لها أسوار محيط بعضّها ببعض» وعلئ كل سور باب» فمنهم من يدعئ
من الباب الأول فقط» ومنهم من يتجاوز عنه إلئ الباب الداخل وهلم جرًا.
قلت: هذا الذي ذكره لا يستبعده العقل» ولكن معرفة كيفية الجنة وكيفية أبوابها
وغير ذلك موقوفة علئ السماع من الشارع).
من قوائد الحديثث:
أولا: فيه استحباب تكرار أعمال الطاعة والعبادة» حتىا تكون سجية
اضانحيها:
ثانيًا: فيه فضل الصلاة والصيام والإنفاق والجهاد.
ثالنًا: فيه فضل الإخلاص في العمل» وأن يكون المراد منه وجه الله تعالئ.
رابعًا: فيه فضيلة الصديق رَِدَليَعَنَُ لأن قوله: «وأرجو أن تكون منهم)؛ خطاب
لأبي بكر ويَزََهَعَنه والرجاء من النبي صَِنعيَوسَهءَ واجب. نبه عليه ابن التين» فدل
هذا علئ فضيلة أبي بكر وَعَْتَُعَنك وعلئ أنه من أهل هذه الأعمال كلها”"".
(1) ينظر: عمدة القاري للعيني /٠١( 119).
)١( ينظر: عمدة القاري للعيني /٠١( 119).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
خامسًا: فيه الحث علئ اغتنام الأوقات في الطاعة والاستكثار من أفعال البر
ليكون دخوله من جميع أبواب الجنة أو من أغلبهاء أو من أحدهاء فقد فاز في
كل الأحوال.
قال القاضي ابن العربي وَِمَدْآَدَها'': (قول أبي بكر الصديق وَعَإَتَعَن: (ما
علئ من يدع من هذه الأبواب من ضرورة)» يقول: ما على من يدعئ من باب
واحد من كل هذه الآبواب من ضرورة» وقد فاز ونجا.
وهذا لا يكون -والله أعلم- إلا لمن جاهد في سبيله» وأنفق ذلك في
مرضاته» ولزم الثغر للرباط» والحرس للمسلمين والحوطة عليهم» وكان
عبد الله بن المبارك ينشد في ذلك:
كل عيش قد أراه تكدًا غيبرركن الرمخ في ظلّ الفرس
وقيامٌفي الي الدج حارسًاللناس في أقصئ الحرس
أرفع الصوت بتكبير بلا صخرب فيه ولاصوت جرس
2
.)١705 /0( ينظر: المسالك شرح موطأ مالك لأبي بكر بن العربي )١(
11> اللآلى المكية من كلام خير البرية
الضف الثالة والستوة:
سنستدرجهم من حيث لا يعلمون
عن عقبة بن عامر وَدَليَهْعَنْدُه عن النبي صَألنَدعَلتَووَسَل قال: «إذا رأيت الله
ا امو لاع وام سكم ل يد 1
ا
الله مَإنئوومةٌ: «امَلَمَّامَموأْمَا ذكَرُويوء ميَحَنَدَإيّهِرَ وبَكلشَوَه حَوّح إِدَافْحواً
00
1 لصم :1 *. متفق عليه.
الكلمة معناها
ال 2,200
حَيَكُ لا كمون 4 [الأعراف:187]» والمعنئ: أخذه بتدريج
استدراج واستنزال من درجة إل أخرئء فكلما فعل معصية قابلها
بنعمة» وأنساه الاستغفار» فيدنيه من العذاب قليلًا قليلاء ثم
يصبّه عليه صبًا.
مقيم علئ معاصيه ' أي: عاكف عليها ملازم لها.
0 إ!
في هذا الحديث التحذير من الاغترار بالنعم مع الاستمرار عل المعاصي.
وبيان أن هذا استدراج» ومقدمة للأخذ علئ غرة» كما قيل: يستدرجهم بالنعم
حت يوقعهم بالنقم.
)١( أخرجه أحمد في مسنده »)210/71١( والطبراني في الكبير برقم (411)» وني الأوسط برقم (971/7))
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة .)51١17(
(0) ينظر: فيض القدير للمناوي /١( 5 75).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية جه
وذلك لآن العبد يعتقد بإدرار نعم الله عليه أنه لكرامته على الله ورضاه عنه
فلا يزال في غيّه مطلقًا وسنه في ضلاله حتو / يأتيه حمامّه.
فإن قيل: في هذا الاستدراج منه تعالىل لعبده إيهام رضاه عنه» وهو سبب
إصراره علئ القبيح. أجيب عنه: بأن المكلف إذا كان عالمًا بقبح القبيح أو
متمكنًا من العلم به» ثم رأئ نعم الله عليه تتوالئ وهو مقيم على عصيانه» كان
ترادفها كالمنبه له علي الحذرء فلا قبح حينئط.
وفي كلام نهج البلاغة: (ابن آدم إذا رأيت ربك يتابع عليك نعمّه وأنت
تعصيه فاحذره)20.
قال إسماعيل بن رافع'"': (الأمن من مكر الله: إقامة العبد علئ الذنب» ثم
يتمنيا علي الله المغفرة).
وقد فسر بعض السلف المكر”": (بأن الله يستدرجهم بالنعم إذا عصوه.
من صحة الأبدان» ورغد العيش وغيرهاء ويملي لهم. ا ري
مقتدر» قال تعالىل: «وكَدَلِكَ | د دآ لَكَدَ لمر وه كلام | تدم ءدضَِردُ 4
لفو ا 1]),
قال الهروي وِمَدآَيَه*': (قال الطيبي: الاستدراج هو الأخذ في الشيء.
والذهاب فيه درجة فدرجة» كالمراقي والمنازل في ارتقائه ونزوله» ومعنئ
)١( ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (؟/ .)6١
(1) ينظر: فتح المجيد شرح كتاب التوحيد لعبد الرحمن بن حسن التميمي (7048/7)» وقال: (رواه ابن
أبي حاتم).
() ينظر: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة للشقاوي .)١717//5(
(5) ينظر: مرقاة المفاتيح للهروي (8/ 7701).
«نة» اللآلى المكية من كلام خير البرية
استدراج الله: استدراجهم قليلًا قليلًا إلئ ما يهلكهم» ويضاعف عقابهم من
حيث لا يعلمون ما يراد بهم» وذلك أن تواتر الله نعمه عليهم مع انمماكهم في
العَىَء فكلما جدد عليهم نعمة ازدادوا بطرًا وجددوا معصية» فيتدرجون في
المعاصي بسبب ترادف النعم؛ ظانين أن تواترٌ النعم أثرةٌ من الله وتقريبٌ» وإنما
هي خذ لان منه وتبعيد.
«ثم تلا رسول الله صائ الله تعالئ عليه وسلم». أي: استشهادًا أو اعتضاداء
تامار أي عهدم ببوحانه دآ تركرا ابره وجيف .وهو المدي يقول 19
مكروأ يدء 4: أي: وعظوا به» هقْتحَنَا 4 بالتخفيف ويشدد. الهم واب مل
تَىّْءِ #» أي: من أسباب النعم التي في الحقيقة من موجبات النقم ل أ
يمآ أوقاً 4 أي: اعطوا من المال والجاه وضحة البدن وطول العمر «(لكذة
بَكْنَهَ4» أي: فجأة بالموت أو العذابء فإنه أشد في تلك الحالة» 5 ذا هر
مُبِسُورت #4» أي: واجمون ساكتون متحسرون متحيرون آيسون).
قال المناوي ويَمَدْلَهَهَا'': (قال إمام الحرمين: إذا سمعت بحال الكفار
وخلودهم في النار» فلا تأمن علئ نفسكء فإن الأمر علئ خطرء فلا تدري ماذا
يكون» وما سبق لك في الغيبء ولا تغتر بصفاء الأوقات» فإن تحتها غوامض
الآفات. وقال علي كرم الله وجهه: كم من مستدرج بالإحسان» وكم من مفتون
بحسن القول فيه وكم من مغرور بالستر عليه”".
)١( ينظر: فيض القدير للمناوي /١( 5 *).
(؟) يروئ عن الحسن البصريء ينظر: تفسير السمعاني (1/ ٠ ")» وفتح القدير للشوكاني (9889/80):
والنكت والعيون للماوردي (5/ 077).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ك
وقيل لذي النون0©: ما أقصئ ما يُخدع به العبد؟» قال: بالألطاف
والكرامات, ثم قرأ: مِإسَتَمَتَدَيجُهُم مَنَحَيْتُ لَايَِلَمُونَ #. وني الحكم: خف من
وجود إحسانه إليك» ودوام إساءتك معه؛ أن يكون ذلك استدراجًا.
والاستدراج: الآخذ بالتدريج لا مباغتة» والمراد هنا: تقريب الله العبد الى
العقوبة شيئًا فشيئًاء واستدراجه تعاليل للعبد أنه كلما جدد ذنبًا جدد له نعمة
وأنساه الاستغفار فيزداد أشرًا وبطرّاء فيتدرج في المعاصي بسبب تواتر النعم
علد كان اق الماع وح اللدو انها عن كزان رهد ):
العقوبات الخفية:
قال ابن الجوزي رمَدْلنَها'': (كل شيء خلق الله تعالئ في الدنياء فهو أنموذجٌ
ما يكون في الآخرة» وكل شيء يجري فيها أنموذج ما يجري في الآخرة» فأما
المخلوق منهاء فقال ابن عباس يَإتَما: ليس في الجنة شي يشبه ما في الدنيا إلا
الأسماء”""» وهذا لآن الله تعالى شوق بنعيم إلئ نعيم» وخوف بعذاب من عذاب.
فأما ما يجري في الدنياء فكل ظالم معاقب في العاجل علئ ظلمه قبل
الآجل. وكذلك كل مذنب ذنبّاء وهو معنا قوله تعالئ: #إمن يَحَمَلٌ سو ابت
بد #6 [النساء:177].
وربما رآأئ العاصي سلامة بدنه وماله. فظن أن لا عقوبة» وغفلته عما
عوقب به عقوبة» وقد قال الحكماء: المعصية بعد المعصية عقاب المعصية»
والمعسنة بعد الحسةة ثورات الحسنة:
)١( ينظر: تفسير القرطبي (/779/9).
(') ينظر: صيد الخاطر لابن الجوزي (ص 56-/51) باختصار.
(؟) ينظر: تفسير الطبري »25١77/1١( والقرطبي »)١5٠ /١9( وابن كثير .)7١8 /١(
1ه اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وربما كان العقاب العاجل معنوياء كما قال بعض أحبار بنى إسرائيل: يا
رب! كم أعصيك ولا تعاقبني!» فقيل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري! أليس قد
حرمتك حلاوة مناجاتي؟.
فمن تأمّل هذا الجنس من المعاقبة» وجده بالمرصادء حتئل قال وهيب بن
الورد» وقد سئل: أيجد لذة الطاعة من يعصي؟ قال: ولا من همّ.
فرب شخص أطلق بصره» فحرم اعتبارَ بصيرته» أو لسانه؛ فحرم صفاء
قلبه» أو آثر شبهة في مطعمه؛ فأظلم سرّهء وخرم قيام الليل» وحلاوة المناجاة»
إل غير ذلك» وهذا أمر يعرفه أهل محاسبة النفوس.
وعلئ ضِدَه يجد من بتقى الله تعالين من حسن الجزاء عليز التقوئ عاجلًا
كما في حديث أبي أمامة وََزَيةَعَنهُ عن النبي َِآّلنعَلَهوَسَة: «يقول الله تعالئ: النظرة
إلئ المرأة سهم مسموم من سهام الشيطان» من تركه ابتغاء مرضاتيء آنيته إيمانًا
محد خلاوكه فل قلية!؟؟, فيته يل# هذا اللحدسن قنبه غلا مفقلها:
فأما المقابلة الصريحة في الظاهرء فقل أن تحتبسء ومن ذلك قول النبى
صَبَأَلََْلتَووسَلهٌ: «الصبحة تمنع الرزق)7' و:(إن العبد ليحرم الرزق بالذنب بيو
ومثل هذا إذا تأمله ذو بصيرة» رأئ الجزاءَ وفهم» كما قال الفضيل: إني
لأعصي الله عَرَيَِلّ فأعرف ذلك في خخلق دابتى وجاريتي47).
)١( أخرجه الحاكم في المستدرك برقم (810) عن حذيفة بنحوه. والطبراني في الكبير برقم )٠١755(
عن ابن مسعو د ووَدَيَهَعَنْهَا بنحوه.
(؟) أخرجه أحمد في المسند برقم (010) وإسناده ضعيف» وضعفه البيهقي في الآداب برقم (51/5)» قال:
(والصبحة النوم عند الصباح).
(17) أخرجه ابن ماجه برقم (25077» والنسائي في الكبرئ »)١1171/6( وأحمد في المسند برقم .)775١5(
(؟) ينظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (/5/ 787)» ووفيات الأعيان لابن خلكان (5/ 65).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وعن أبي عثمان النيسابوري: أنه انقطع شسع نعله في مُضيّه إل الجمعة»
فتعوق لإصلاحة ساعة» ثم قال: إنما انقطع؛ لأني ما اغتسلت غسل الجمعة""".
ومن عجائب الجزاء في الدنيا أنه لما امتدت أيدي الظلم من إخوة يوسف:
وَسَرَوَهُ ِسَمَنِ بع * [يوسف:١٠]» امتدت أكنهم بين يديه بالطلب يقولون:
كدق ك6 [يوسف 10 لر التسا ار ولما
بغت عليه ا لما جرًا و من أزاة د يَأَمْلِكَ سَوءًا [يوسف:0؟]» أنطقها الحق
بقولها: «أَنَأروَدِتَمُ [يوسف:01].
ولو أن شخصًا ترك معصية لأجل الله تعالئ» لرأئ ثمرة ذلك» وكذلك إذا
فعل طاعة» ولقد رأينا من سامح نفسه بما يمنع منه الشرع طلبًا للراحة العاجلة»
فانقلبت أحواله إلئ التنغص العاجل» وعكست عليه المقاصد).
وقال أيضًا'': (من أراد دوام العافية والسلامة فليتق الله 2م قإندمنا مرت
عبد أطلق نفسّه في شيء ينافي التقوئ. وإن قلَّ إلا وجد عقوبته عاجلة أو آجلة
ومن الاغترار أن تسيء» فترئ إحسائاء فتظن أنك قد سومخت. وتنسئ: «مّن
يَعَمَلَّ سوا يجَرَبهِء*» وربما قالت النفس: إنه يَغفر» فتسامحت! ولا شك أنه
يغفر» ولكن لمن يشاء.
وأنا أشرح لك حالاء فتأمله بفكرك تعرف معن المغفرة؛ وذلك أن من هفا
هفوة» لم يقصدهاء ولم يعزم عليها قبل الفعل» ولا عزم علئ العود بعد الفعل» ثم
انتبه لما فعل» فاستغفر الله» كان فعله -وإن دخله عمدًا- في مقام خطإء مثل أن
يعرض له مستحسنء فيغلبه الطبع» فيطلق النظر» وتشاغل في حال نظره بالتذاذ الطبع
)١( ذكرابن القيم هذه القصة في مدارج السالكين (7/ 577377 ) عن الشيخ أبي بكر محمد بن موسئ الواسطي.
(1) ينظر: صيد الخاطر لابن الجوزي (ص97١916-1١).
م5ك»> اللآلى المكية من كلام خير البرية
عن تلمح معنئ النهي» فيكون كالغائب أو كالسكران. فإذا انتبه لنفسه. ندم علئ فعله»
ا ا ا ل ا ا
تعالئ: :9 إذ إِدَامَسَهْمَطْتِيفٌمنَأ لشَّعَعِنيَركَرواقادَاهْممبْصرو صِرَوِنَ #6 [الأعراف:١1١7].
فأما المداوم علئ تلك النظرة» المردّدُ لهاء المصِرٌ عليهاء فكأنه في مقام متعمد
للنهيء مبارز بالخلافء فالعفو يبعد عنه بمقدار إصراره» ومن البعد ألا يرئ الجزاء
على ذلك كما قال ابن الجلاء: رآني شيخي وأنا قائم أتأمل حدثًا نصرانيّا فقال: ما
ه13 للريو ضهاو اتسين فييك التزاك بعد أ ربعن سن"
واعلم أنه من أعظم المحن الاغترارٌ بالسلامة بعد الذنبء فإن العقوبة تتأخرء
ومن أعظم العقوبة ألا يحسّ الإنسان بهاء وأن تكون في سلب الدّين» وطمس
القلوب. وسوء الاختيار للنفسء فيكون من آثارها سلامة البدن» وبلوغ الأغراض.
فالا عضن المصرين؟ اطلقك كل ىربنا يلوتم كنت النظر
العقوبة» فألجئت إلئ سفر طويلء» لا نية لي فيه فلقيت المشاقٌه ثم أعقب ذلك
موت أعرٌ الخلق عنديء. وذهاب أشياء كان لها وقعٌّ عظيم عنديء ثم تلافيت
أمري بالتوبة» فصلّح حالي, ثم عاد الهوئء فحملني علئ إطلاق بصري مرة
أخرئء فطّمس قلبي» وعدمت رقتّهه واستٌّلب مني ما هو أكثر من فقدٍ الأول»
ووقع لي تعويضٌ عن المفقود بما كان فقذه أصلح.
فلما تأملت ما عرّضِتٌ وما سُلبٍ مني» صحث من ألم تلك السياطء فها أنا
آنادي من غليل الساحل: إخوان! احذروا لَحهَ هذا البحرء ولا تعتروا سكونه
وعليكم بالساحل» ولازموا حصن التقوىء فالعقوبة مُرّة.
)١( ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (5/ 2)84» وينظر: بغية الطلب في تاريخ حلب (7/ »)١777 وفيهما:
(فنسيت القرآن بعد عشرين سنة).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية »>
واعلموا أن في ملازمة التقوئ مراراتٍ من فقد الأغراض والمشتهيات» غير
أنها في ضرب المثل كالجمية تعقب صحة» والتخليط ربما جلب موت الفجأة,
وبالله» لو نمتم علئ المزابل مع الكلاب في طلب رضا المبتلي» كان قليلًا في نيل
رضاهء ولو بلغتم نهاية الأماني من أغراض الدنياء مع إعراضه عنكم» كانت
سلامتكم هلاكاء وعافيتكم مرضًاء وصحتكم سقمّاء والأمر بآخره» والعاقل من
تلمح العواقب؛ فصابروا رحمكم الله تعالى هجيرٌ البلاء» فما أسرع زوالّه! والله
الموفقء إذ لا حول إلا به ولاقوة إلا بفضله).
من قوائد الحديثث:
أولا: في الحديث التحذير من المعاصي وأنها سبب غضب الله على العبد
ومكره به.
ثانيًا: فيه التحذير من الاغترار بتتابع النعم مع المداومة علئ المعصية» وأن
ذلك قد يكون مكرا بالعبد» ومقدمة لهلاكه.
ثالثًا: فيه أن العقوبة علئ المعصية قد تتأخرء ولكنها لا تتخلف. إذا لم يتب
متها ضاحيها.
رابعًا: فيه أن الله تعالئ يهيئ أسباب الضلال لمن يريد إضلاله» وهذا يوافق
مذهب أهل السنة والجماعة في أن الله تعالئ يهدي من يشاء ويضل من يشاء.
5-2
مدئت»> اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الرابج والستوق :
الأمربالمعروف والنهي عن المنكر
0 التقعان ب يشير سدْعَنْعا ء عواة َأَلنَةعَِدِوْسَلََ قَالَ: مَل القاكم
عَلَْ حَدُودِ الله والوائع فيهاء كَمََلِ فوم استهُموا عَلَى سَفِيئَةٍ تآضات
بَعْضْهُمْ أَغعْلدَمَا وض أخمتكاة فكاة الدية في أَسْمَلِهًا إِذَا اسْتَقَوْ
المَاءِ مَرُوا عَلَى مَنْ فَوْفَهُم 0
َوْكَناه فَإنْ يَْرْكُوهُمْ وَمَا آَرَادُوا مَلَكُوا جَمِيمَاء وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهمْ نَجَوْا.
وَنَجَوًا جَدِيعًا2170. رواه البخاري.
مهاني الكلمات”):
الكلمة 0 ) معناها
لقائم علئ حدود الله المعظم لهاء الآمِر بالمعروف. والنّاهي عن المُنكر.
الواقع فيها | أي:التَّارِك للمعروفء المرتكب للمنكر.
استهموا 20 أَتَحذَكل واحدمنهم سهمّاءأي: نصيًا من السّفيئة بالقرعة.
0 000 طلبوا الماءةالعلبٌ. 0
| أخذواعلئ أيديهم متّعوهم من الخَرْق.
نجوا أي: الآخذون.
ل ا ا مل
ونجوا
النّجاة» وإلا هلّك العاصي بالمعصية, وغيرٌهم بترك الإقامة.
.)7 597( أخرجه البخاري برقم )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
التعليق:
هذا الحديث يبين القاعدة التي تقول: لا ضرر ولا ضرار» فليس هناك حرية
مطلقة لأحد يفعل ما يشاء» بحجة أنه يتصرف في حدود ما يملكء. ولذلك ذكر
شرّاح الحديث أنه إذا ا” شترك اثنان في بيت يتكون من طابقين مثلّا وهو ما عبروا
عنه بالعلو والسفلء فإذا أراد صاحب السفل أن يهدم. وأراد صاحب العلوٌ أن
يبني علوٌه؛ فليس لصاحب السفل أن يهدم السفل إلا من ضرورة؛ يكون هدمه له
0 لصاحب العلو؛ لثلا ينهدم بانهدامه العلو» وليس لربٌ العلو أن يبني على
شيئًا لم يكن قبل ذلك إلا الشيء الخفيف الذي لا يضر بصاحب السفل»
وماس ييا يه سعد
ويخاف ضررها علئ صاحب السفل» وذكروا في ذلك أحكامًا كثيرة17".
وهذا في شأن الدنياء وأما في شأن الدين فالأمر أشد. فيجب علئ الجميع
حفظ حدود الله تعالئ» والأخذ علئ أيدي العابثين والجلاعييق م الله
حتيل لا تغرق السفينة» والله تعالئ يقول: #وآد تاو دفي ارك كلكا
نكر حَاضَهَ » [الأنفال:5؟]» قال ابن عباس رََزَيَتَعَتْهَا: «أمر الله المؤمنين ألا
يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهمٍ العذاب72. وقال ابن كقير 2 .
(يحذر تعالل عباده المؤمنين 18 ؤْ فِتَنَهَ 4 ٠ أي: اختبارًا ومحنة» يعم بها المسيء
وغيره» لا يخص بها أهل المعاصي ولا من باشر الذنب» بل يعمهماء حيث لم
تدفع وترفع).
)١( ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (9/ 17).
(0) ينظر: تفسير القرطبي (/9/ .)*”41١
(9) ينظر: تفسير ابن كثير (5/ /9"1).
40> اللآلى المكية من كلام خير البرية
وفي الصحيحين عن زينب بنت جحش أنها سألت رسول الله صََنَهءكووَسَرٌ
فقالت لفيا رسوك الل الك وفنا الس الحرة؟ قال: 00
«إن الناس إذا رأوا له بعقاب
من عنده)7".
وقال القرطبي عن حديث النعمان بن بشير يتَإيدعَن'"': (ففي هذا الحديث
تعذيت العامة بلتربية القافنة:وفيه ابكيطقاق العقرية ورك الأامن بالمعروف
والنهي عن المنكر. قال علماؤنا: فالفتنة إذا عملت هلك الكل؛ وذلك عند
ظهور المعاصي وانتشار المنكر وعدم التغيير» وإذا لم تغير وجب على
المؤمنين المنكرين لها بقلوبهم هجران تلك البلدة والهرب منهاء وهكذا كان
الحكم فيمن كان قبلنا من الآمم» كما في قصة السبت حين هجروا العاصين
ارح ري رط تس ري اومس لقا
قال: تهجر الأرض التي يصنع فيها المنكر جهارًا ولا يستقرٌ فيها).
ولا يجب التغيير إلا علئ المستطيع الذي له قوة ومنعة وسلطة.
قال ابن عبد البر وِمَدَْيَ!؟»: (هذا واضح في أنه لا يلزم التغيير إلا من القوة
والعزة والمنعة وأنه لا يستحق العقوبة إلا من هذه حاله» وأما من ضعف عن
)١( أخرجه البخاري برقم (77755)» ومسلم برقم (35880).
)١( أخرجه أبو داود برقم (5778)» والترمذي برقم »)75١74( وابن ماجه برقم (4005)» وأحمد في
المسند برقم .)١(
(؟) ينظر: تفسير القرطبي (1/ 997).
(؟) ينظر: الاستذكار لابن عبد البر (// 0/5).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 412
ذلك فالفرض عليه التغيير بقلبه والإنكار والكراهة. قال عبد الله بن مسعود
َلئَدْعَنَهُ: بحسب المؤمن إذا رأئ منكرًا لا يستطيع له تغييرًا أن الله يعلم من قلبه
أنهاللاكاية):
من أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية يَمَدلدَةا': (والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر واجب علا الكفاية باتفاق المسلمين» وكل واحد من الأمة مخاطبٌ
بقدر قدرته» وهو من أعظم العبادات» ومن الناس من يكون ذلك لهواه لا لله.
وليس لأحد أن يزيل المنكر بما هو أنكر منه: مثل أن يقوم واحد من الناس
يريد أن يقطع يد السارق» ويجلد الشاربء ويقيم الحدود؛ لأنه لو فعل ذلك
لأفضئ إل الهرج والفساد؛ لأن كلّ واحد يضرب غيره ويدعي أنه استحقّ
ذلك؛ فهذا مما ينبغي أن يقتصر فيه علئ ولي الأمر المطاع كالسلطان ونوابه.
وكذلك دقيق العلم الذي لا يفهمه إلا خواصٌ الناس» وجماع الأمر في
ذلك بحسب قدرته» وإنما الخلاف فيما إذا غلب علئ ظن الرجل أن أمره
بالمعروف ونبيه عن المنكر لا يطاع فيه» هل يجب عليه حينئذ؟ على قولين:
أصحهما: أنه يجب وإن لم يقبل منه» إذا لم يكن مفسدة الأمر راجحة على
مفسدة الترك» كما بقي نوح عَلَتَاتَكه ألف سنة إلا خمسين عامًا ينذر قومه.
ولما قالت الأمّة من أهل القرية الحاضرة البحر لواعظي الذين يعُدون في
السبث: « يون مان ماكز متمرعَدََا سبد أمعَودة إل كوكم
ينغُت 4 أي: عزنا در لاا رئيس فا ملعا الب ا
.)7١7 /7( ينظر: المستدرك علئ مجموع الفتاوئ )١(
.)5 45/79 وتفسير ابن كثير ))7١77/1( وتفسير القرطبي »)١77”/7( ينظر: زاد المسير لابن الجوزي )0(
ههة»ه اللآلى المكية من كلام خير البرية
ومن لم يحب ما أحبه الله وهو المعروف ويبغض ما أبغضه الله تعالئ وهو
المنكر لم يكن مؤمئاء فلهذا لم يكن وراء إنكار المنكر بالقلب حبة خردل من
إيمان» ولا يمكن أن يحب جميع المنكرات بالقلب إلا إن كان كافرّاء وهو الذي
مات قلبه» كما سئل بعض السلف عن ميت الأحياء في قولهم:
للنيس عن مات فاسعراح يفت إنمنا لمث يي الأخياء
بعض الأمور دون بعضء فيكون في قلبه إيمان ونفاق» كما ذكر ذلك من ذكره
ون البدلقكة بعيك قالواة القلوب أي
قلبٌ أجرد فيه سراحٌ يزهرء فذلك قلب المؤمن» وقلب أغلف فهو. قلب
الكافر» وقلب متكوسس» فذلك قلب المنافق» وقلب فيه مادتان» مادة تقلة
بالآيمان» ومادة تمده القاق» قذلك خاط غملا صالحًا وار سينًا.
وفي الجملة فالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فرض كفاية» فإذا غلب
علئ ظنه أن غيره لا يقوم به تعيّن عليه ووجب عليه ما يقدر عليه من ذلك؛ فإن
تركه كان عاضيًا لله ولرسوله عالةتيودة» وقد يكوت فاسقا وقد يكون كافداء
وينبغي لمن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر أن يكون فقيها قبل الأمرء رفيقا
عند الأمرء ليسلك أقرب الطرق في تحصيله؛ حليما بعد الأمرء لأن الغالب أن لا
بد أن يصيبه أذئ كما قال تعالئ: لوَآمُرٌ بِالْمَعَرُوفٍ وَأنْهَ عن الْمدكر وَأَصِيرْعَلَ مآ
0 2 تدعو م .2 عرو 156
أصَابِكَإِنَ ذلِكَمِنَْعرْعِ الامور » [لقمان:7١].
)١( ورد مرفوعًا بسند ضعيفء أخرجه أحمد في المسند برقم ».)23١179( والطبراني في الصغير برقم
»)20١175( وورد موقوفًا عن حذيفة كما في مصنف ابن أبي شيبة برقم (5 ٠5٠ 7)» وحلية الأولياء لأبي
نعيم »)77/1١( والإبانة الكبرئ لابن بطة برقم (459).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ك
من قوائد الحديث:
الأول: في الحديث جواز القرعة» وأنها سنة لكل من أراد العدل في القسمة
بين الشركاءء لأنه هوس لم يذم المستهمين في السفينة» ولا أبطل فعلهم»
بل رضيّه وضربه مثلا لمن نجته نفسه من الهلكة في دينه والفقهاء متفقون على
القول س(23.
الثاني: فيه عدم الإضرار بالآخرين» وألا يمكن من أراد ذلك.
الثالث: فيه أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حفظ وسلامة
المجتمع.
الرابع: وفيه تعذيبٌ العامة بذُنوب الخاصّة» إذا فرطوا في نصحهم والأخذ
علئ أيديهم.
ك5
.)74/١5( ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن ١
«طرنهة اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الخامس والستوق:
لاز انه 5 7 يد ع 4 قارو 3 “لي 026 6 1 ” دده 52س
عَنْ أَسَيْر بن جَابرء قال: كان عمَرٌ بْنَ الخطاب وَََبَدَعَنْهُ إذا أتئا عليه أَمداد
1 # ا 0 1 3 ل ه. م هه 71 9 مر 70 ل
أهل اليَمَنء سَأَلَهُمْ أفيكم أويس بْنْ عامر؟ حتيل أت عل أَوَيْسء فقال: أنت
0 معي س 00 مق 0 0 5 و مر 017 0 57 ا 5
اوريس بن عامر؟ ل: نَعَمء قال: مِن مَرَادٍ ثم مِن قَرَنِ؟ ل: نعمء قال: فكا بك
20 8 ازعم 2 0 0 - لذ فره 0 فو 0 مه م إن »0 070 و
يْمَنِء من مَرَادِه ثم مِن قَرَنٍء كان به بَرَص فبرا منه إلا مَوضِع دِرَهَمء له والِدة هو
00 ا 2 007 سُُ 0 سه و د لد د ال مكيوءه
بهَا بر لو أَقْسَمَ عَلَى الله لأبْرّه فَإِنِ اشتطعت أنْ يَسْتَغَفِرَ لك فافعل) فَاسْتَعْفِرٌ لي
ره "وار ع راىع د أرو ويه يه 1 كنس كرزدو سه سه 7 7
فَاسْتَعْفْرَ ال ا يي
- عو تمت يل
نَ فِي عَبْرَاءِ اناس أَحَبٌ إِلَيَ» قَالَ: لما كَانَ مِنَالْعَامِ الْعقِلٍ ححجّ 0
بن راف َوَاققَ عُمَر مسأل عن أوَيْس» قَال: -2520
قال سيقت تش ل اله مولن ءةدوكة 51 يني عَليكُمْ أوَْسُ بن عا
مي نيكم لوكا 0
وَالِدَة هُوَ بهَا ب لو ا نْسَمَ عَلَ الله كأبرّهُ فَإنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ َافْعَل),
اي أَوَيسَا َقَالَ: اسْتَغْفِز ِي» كَالَ: نت أحْدَتُ عَهْدَا بسَمَر صَالِحء فَاسْتَغْفِر ِي؛
0 اسْتَغْفِرُ لِي» قَالَ: أَنْتَ أَخدَث عَهُدَا بِسَْرِ صَالِح فَاسْتَغْفِرْ 5 قَالّ: لَقِيتَ
قال: عَم فَاسَْرَ لك فقن له ال اتلس فاطق عل وجهره قال أمة:
علي ع “عير دي
وَكُسَوْنهُبرْدَهه فَكَانَ كُلَمَا رآ إِنْسَانَ قَالَ: مِنْ أَيْنَ ِأَوَيْس هَذِو البْووة11).
.)755147( أخرجه مسلم )١(
اللآلى المكية من كلام خير البرية
معاني الكلمات”):
| الكلمة 2 | معناها
: ظ تصغير أوس» وأوس اسم لي
ما فعل اليوم أويسٌ في الغنم...
اسم 0
الراء هو قرن المنازل» ميقات من مواقيت الحج.
دا 0 21 هم الجماعة الغزاة الذين يمدون جيوش الإسلام ف
الغزو. واحدهم: مدد.
ل صنافه وصجاركي واسلاطي ال لا بويد
مراد
577 هو بمعنول: قليل المتاع» والرثاثة والبذاذة بمعنئ واحد:'
رت البيت
وهو حقارة المتاع وضيق | الحيقة :
9 ليق :
أويس القرني هو: أويس بن عامر القرني» وهو من مراد. ثم من قرن» من
صفاته: أنه لو أقسم على الله لأبره.
قال القرطبى 115325: (كان أويس من أولياء الله المخلصين المختفين
بنعته» وعلامته» لَّمَا عرفه أحدء وكان موجودًا في حياة النبى ءوسل وآمن به
وصدقه ولم يَلّقه. ولا كاتبه» فلم يُحَد من الصحابة.
.)١155/١( وكشف المشكل لابن الجوزي »)45 /١7( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١(
.)757 /١( ينظر: تطريز رياض الصالحين لفيصل المبارك )0(
هسضة» اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وهذا يعتبر من معجزات الرسول صَرَلنَعَلهوَسََ؛ِ حيث أن أويسًا قد حضر مع
وفد في خلافة عمر بن الخطاب ووََزْنََعَنَهُ المدينة» ولما وصل الوفد علم عمر
َعَليََعَنهُ أن أويسًا مع هذا الوفد. فلما سأل عنه قال القوم: إنه عند رواحلهم»
فذهب إليه وتركهمء ثم طلب منه عمر يَعَليَعَنَهُ أن يستغفر الله له» وذكر أن
الرسول صََِتَعََوِوسَلَ أوصاه بذلك).
قال الوزير ابن هبيرة و22ده!': : (في هذا الحديث دليل عل بركة
ا ا أو ؤسيالة
الاستغفار» فيكون من فقه هذا أن يُتبع الأخيار وإن كانوا في الأطمار الرثة» وأن
يتطلبوا وإن كانوا لا ذكر لهم في المحافل رجاء بركتهم.
* وفيه أيضًا أن أويسًا على كرم حاله أصابه البرصء وأن ذلك مما أصابه
الله به ووفقه أن يسأل الله تعالئ إبراءه منه» وأنه أبرأه منه إلا موضع درهم منه»
يذكر به نعمته عليه» إذ من عادة الآدمي نسيان النعم إلا من وفقه الله.
# وفبه أيضًا ها يدل علئ أن من جملة وسائل أويسن بره بوالدته وأها
كانت من العلامات التي عرفه بها عمر وََآيدعَنَه.
# وفيه أيضًا أن أويسًا لما استغفر لعمر وَعَليَهعَنَهُ خلئئ سبيله وتركه وشأنه.
ولعله قد آنس منه علمًا يكفيه في معاملته ربه.
* وفيه أيضًا من الفقه أنه كان يسأل عنه بعد ذلك من يأتي من العراق تعرفًا
لخبره» وتعهدًا لأحواله لأنه كان صديقًا له في الله عَرَجَمَنَّهِ إذ مرادهما واحد
ومطلوبهما سواء.
(1) ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (1/ 5 77).
5
)0 أي: بدعائه واستغفاره كما رشي الرسول صِِآَلدَدعدووسَلرٌ.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 40>
* وفيه أيضًا من الفقه جواز حب الخمول لمن يصلح في ذلكء لأنه لما
انتشر خبره بالكوفة خرج عنها إلن حيث لا يعرف.
* وفيه أيضًا أنه بلغ به الزهد إل الحال التي استنكر عليه فيها وجودٌ بردة
لبسها؛ ومع ذلك كله فلا خلاف أن عمر يَزَتَدعَنْهُ أفضل منه ومن أمثاله» ولكن
هذه الطريقة من المرابطة علئ عبادة الله باب من أبواب العبادات» وقد كان
أويس رمَهُلنَهُ أصلًا فيهاء فكم ممن اقتدئ به في زمانه وبعد موته يَمَدَنَهُه ورضي
عنه» وهذا إنما يباح لمن عرف من العلم قدر ما فرض الله سبحانه عليه).
قوله: «وكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم»: أبقئ هذا الأثر ليذكر
مكان هذا الداء» ثم عوفي فيبعثه ذلك علئ الزيادة في الشكر”"".
5
وقول النبي عََهصَكاةوَتَكمْ فيه: «له والدة» هو بها برء لو أقسم على الله
لأبره»: إشارة إلئ إجابة دعوته وعظيم مكانته عند ربه» وأنه لا يخيّبٌ أمله فيه
ولا يكذب ظنه به» ولا ف دعوته ورغبته وعزيمته وقسّمه في سؤاله؛ بصدق
توكله عليه» وتفويضه إليه.
وقبل: معنئ «أقسم علئ الله): دعئء و«أبره»: أجابه» وفيه فضل بر
الوالدين» وعظيم أجر البر بهما.
وقوله'': «فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل): لا يفهم من هذا أفضليته
علئ عمر وَعَئدعَك ولا أن عمر وَوَليهعََهُ غير مغفور له. للإجماع علئ أن عمر
أفضل منه. لأنه تابعي» والصحابي أفضل منه. إنما مضمون ذلك الإخبار بأن
أويسًا ممن يستجاب له الدعاء» وإرشاد عمر يََزَنَدعَنَهُ إل الازدياد من الخير
(1) ينظر: دليل الفالحين لطريق رياض الصابحين للبكري (8/ 770).
(1) ينظر: المرجع السابق (/775).
مك4»> اللآلى المكية من كلام خير البرية
واغتنام دعاء من ترجئ إجابته» وهذا نحو مما أمرنا النبي به من الدعاء لى
والصلاة عليه وسؤال الوسيلة له وإن كان النبي صََّلنعَلَهوَسََ أفضل ولد آدم.
وكذا ما يأتي من قوله لعمر وَدَإَيَدعَنهُ: الأشركنا في دعائك يا أخي)"'".
ومما تميز به أويس رمَدُلنَهُ هو التقلل من الدنيا والاكتفاء باليسير منهاء
والبعد عن زينتها وزهرتهاء وكراهية الشهرة» وأن يعرف بين الناس بالصلاح»
ولذلك لما قال له عمر وَََيدْعَنَُ: «آلا أكتب لك إلى عاملها»: أي: ليقوم بكفايتك
من بيت مال المسلمين» رفض أويس هذا العرضء وقال: أكون في غبراء الناس
أحب إلي» أي: مع البسطاء والفقراءء» لا مع الأمراء والقادة.
وقول الآخر: «تركته رث الهيئة قليل المتاع»: كله دليل علئ احتقار أويس
نفسه» وستره أمرّه.
وقوله في آخر خبره: «ففطن له الناس» فانطلق علا وجهه)., أي: أخفئ أمر
نفسه لثلا يشتهر مخافة الفتنة”".
وقوله”": «ففطن له الناسء فانطلق عل وجهه)»: لا يخفئ أن وجه خفاته؛
أنه كان مستجاب الدعوة في مادة الاستغفار» ولو كان ظاهرًا لتوجه إليه البر
والفاجرء مستورًا أو غيره» فلا يمكنه الاستغفار للكلء ولا امتناعه عن البعض
لما يوجب من الإيحاش وكشف الحالء والله أعلم بالأحوال).
وهذا الحديث يشير إلئ أن مقياس التفاضل في الإسلام يتعلق بما في
)١( أخرجه الترمذي برقم (0270577» وأحمد في المسند برقم »)١915( وقال الترمذي: حديث حسن
(0) ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض /١/( 0/77).
() ينظر: مرقاة المفاتيح للهروي (9/ ٠70 5).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
القلوب من تقوئ وخير ومعروف وبر وإحسان. وإن كان صاحب هذا القلب
مدفوعًا بالأبواب لا يفتقد إذا غاب» ولا يشعر به إذا حضرء وليس الفضل
سيت الآنيتات والآموال والمثاضته كما يراه كثير من الناس:
ففي الحديث عن أبي هريرة وَدََيَدعَنْهُ أن النبي صَآَلنَعَهوَسَل قال: «إن الله لا
ينظر إلئ أجسادكم؛ ولا إلئ صوركم. ولكن ينظر إلئ قلوبكم 6 » وأشار
بأصابعه إلى صدره.
وعن سهل وَوَلَيَدعَنَدُه قال: مر رجل علا رسول الله صََِآَلنَْءَلَوَسَلَ فقال: «ما
تقولون ني هذا؟». قالوا: حريٌ إن خطب أن يُنكح؛ وإن شفع أن يُشفع» وإن قال أن
يستمع» قال: ثم سكتء فمر رجل من فقراء المسلمين» فقال: «ما تقولون في
هذا؟». قالوا: حريّ إن خطب أن لا يُتكح. وإن شفع أن لا يُشفع» وإن قال أن لا
يستمع» فقال رسول الله صََتَعبوَسَ: «هذا خير من ملء الأرض مثل هذا)”".
وعن أبي هريرة وَوَزَيَدعَنَك أن رسول الله صَِزَلنَهءَلدوسلَه قال: «رب أشعث
مدفوع بالأبواب, لو أقسم على الله لأبره»”"
وأما قبوله البردة من أسير بن جابرء فيبدو والله أعلم أنه قبلها حت يخفي
حاله ولا يب يشتهر بالزهد. ولكي يتركه الناس وشأنه» إلا أن عادة الناس لا تتغير»
فكاتوا كلما رأوا البردة عليه تساءلوا من أين لأويس هذه ارده حتخ اضطر إليا
التواري والاختفاء.
.)5055( أخرجه مسلم برقم )١(
.)0:04١( أخرجه البخاري برقم )7(
() أخرجه مسلم برقم (5 586).
«11>» اللآلى المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديث:
الأول: في هذا الحديث معجزة للنبي عََِأَّلنَءَكيَِوسَبَ ودليل من دلائل نبوة
النبي ووس حيث إنه أخبر بقدوم أويس قبل وقوعه. وذكر أويسًا باسمه.
وصفته» وعلامته» واجتماعه بعمر» وهذا مما أطلعه الله عليه من الغيب.
الثاني: وفيه الإرشاد إلى الازدياد من الخير واغتنام دعاء من ترجئ إجابته.
الثالث: وفيه فضل بر الوالدة» وأنه سبب في هداية العبد وصلاحه.
الرابع: وفيما فعل عمر يوَزَتَهْعَنَ: تبليغ الشريعة ونشر السنة» والإقرار
بالفضل لأهله. والثناء عل من لا يخشئ عليه عجب بذلك.
الخامس: وفيه التواضع وطلب الفاضل الدعاء والاستغفار من المفضول.
السادس: وفيه فضيلة الزهد في الدنيا والتقلل منهاء وازدراء النفس والبعد
عن مواطن الشهرة وإخفاء الحال.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ه
الحديث السادس والستوق:
الاقتصاد في المشاعر
قال صََلدَدعََوَسَّ: «أحبب حبيبك هونا ماء عسوا أن يكون بغيضّك يومًا ماء
وأبغض بغيضّك هونًا ما عسر' أن يكون حبيبك يومًا ما2170.
معاني الكلمات”):
الكلمة 2 | معناها
٠03100001 قال في النهاية: (حيًا مقتصدًا لا إفراط فيه وإضافة «ما»
هونًاما إليه تفيد التقليل» بمعنئ: لا تسرف في الحب والبغض).
0007 الأولئ: للإشفاق» والثانبة: للترجي ك (لعل).
20-7 |
وهذا فيه النصيحة بالاقتصاد في إظهار مشاعر الكراهية والحب معًاء لأن
القلوب تتغير» والمواقف التي أثمرت تلك المشاعر تتغير أيضًا.
ونقل البغوي رَيِمَهْآَنَه في شرح السنة' ": (عن زيد بن أسلم, عن أبيه» قال:
قال لي عمر بن الخطاب وَعَإيدعَنَه: يا أسلم لا يكن حبّك كَلَفاء ولا بغضُك تلماء
قلث: وكيقف ذاله؟ قال: إذا حيرت قلا تكلف كما يكلف الصبي بالشيء يحبه؛
وإذا أبغضت؛ فلا تبغض بغضًا تحب أن يتلفَ صاحبّك ويهلك.
)١( أخرجه الترمذي (22997. والطبراني في الأوسط برقم (7795)» عن أبي هريرة وَعَِتَعَك وقال
الترمذي: غريب» وصححه الألباني.
)5٠٠ /١( ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني )١(
.)14 /١1( ينظر: شرح السنة )9(
»> اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقال الحسن: أحبوا هوناء وأبغضوا هونًاء فقد أفرط أقوام في حب أقوام.
فهلكواء وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا.
قال علي وََإَيَهعَنَهُ: أحبب حبيبك هونًا ماء عسئ أن يكون بغيضك يومًا ماء
وأبغض بغيضك هونًا ما عسئا أن يكون حبيبك يومًا ما.
ورفعه بعضهم عن علي وَوَليَْعَنْهُ وعن أبي هريرة وََإِيََعَنَكُ والصحيح أنه
موقوف على علي وََيَدعَنة).
قال الحليمي ريمَُلنَهُ: (والاقتصاد في كل أمر أفضل وأجمل من البغي فيه
و لقص الل
يعني: لا يسرف في الحب والبغضء فعسئ أن يصير الحبيب بغيضًاء
والبغيض حبيبّاء فلا تكون قد أسرفت في الحب فتندم» ولا في البغض فتستحي
والحديث فيه إرشاد إلئ الاعتدال في الأمورء وعدم المبالغة والغلو في
الحب والبغضء وأن كلا طرفي قصد الأمور ذميمء والأمر هنا للندب.
أَلَمّ بمعن الحديث من قال'"):
وأحب ب إذا أحببت حبّامقارمًا فإنّك لاتدري متئ أنت نازع
وأبغض إذا أبنغضت غير مباين فإنك لاتدري متئئ أنت راجع
وكن معدنًا للخير واصفح عن الأذئ فإنكراءٍماعملتٌ وساامع
وقال ابن العربي رَِمَدآنَهُ في فوائد هذا الاقتصاد' ": (أن القلوب بين إصبعين
)١( ينظر: شعب الإيمان للبيهقي (8/ 5 .)0١
(ينظر«العري شرع السامع الصخير للضهان (10/1)
(9) ينظر: فيض القدير للمناوي .)١757/1١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية هه
من أصابع الرحمن فقد يعود الحبيب بغيضًا وعكسه. فإذا أمكنته من نفسك
حال الحب وعاد بغيضًاء كان لمعالم مضارّك أجدرء لما اطلع منك حال الحب
بما أفضيت إليه من الأسرار.
وهذا الاقتصادٌ في الحب والبغض لا يمنع من النصيحة عند البغض» ولا
يمنع المحبٌّ من إعلام الشخص المحبوب بأنه يحبه» فإن هذا أدوم للمحبة»
ففي الحديث عن المقدام بن معدي كرب وَليَهَعَنَهُ -وقد كان أدركّه- عن النبي
توصل قال: «إذا أحَبٌّ الرجُلٌ أخاءٌ فَلبُخبرْهُ أنه يُحبّه)17)).
قال البغوي ومَدْلَدَه'': (ومعنئ الإعلام: هو الحث علئ التودد والتآلف.
وذلك أنه إذا أخبره. استمال بذلك قلبه» واجتلب به وذه.
وفيه: أنه إذا علم أنه محبٌ له» قبل نصحه فيما دله عليه من رشَّدهء ولم يرد
قوله فيما دعاه إليه من صلاح حَفِي عليه باطنه.
قال ابن عمر يَعَِتَََ: ليس المعرفة أن تعرف الرجل بوجهه. حت تعرف
اسمه واسم أبيه» وإذا مات شهدت جنازته).
من قوائد الحديث :
أولا: الاقتصاد في الأمور وعدم المبالغة والغلو حتئ في المشاعرء» وذلك
كي يظل المرء متماسكًا متحكمًا في نفسه. ولا يصل إلى منزلة من قال:
أحبٌ لحبها السودانٌَ حنئن أحب لحيّهاسوةالكلاب
99 أعرهه ابووازة برق 081740 بر التريلي برقم (2)75947 وأحمد في المسند برقم »)١9/11/1(
وقالالترمذي: حسن صحيح غريب» وصححه الألباني.
)١( ينظر: شرح السنة (51//17).
41> اللآلى المكية من كلام خير البرية
ثانيًا: فيه أن المحبة الكاملة لا تكون إلا لله تعالئ ثم لرسوله صَآَلنَهءَلِوسَلَ
فهذه محبة مطلقة غير مشروطة؛ أما محبة غيرهما فتابعة لمحبتهما والانقياد
لسكيهما:
قالثاة فيه بإقارة إل كخير البشاعر غير الومان والأحوال +والمواققب
والقناعات.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث السابع والستوق:
11(
5-94 لبه
عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدِ صََنَعَنقَا قَالَ : َل رَسُولُ الله صَلتَتعووَسَ: ١مَنْ صَيْع إِلَيْه
مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَرَاكَ الله حَيرًا ققد َبْلَعَ في الشََاءِ. أخرجه الترمذي2"7.
الكلمة معناها
المعروف ما تقبله الأنفس» ولا تجد منه تكرّها. وقيل:
معروفا
ما قَبِلَهُ العقل» وأقره الشرع؛ وأحبه كرم الطبع.
ا 1 بالغ في ثنائه عل فاعله» وجازئ المحسن 1
فقد أبلغ في الثناء 3
1 باحر م اند الت حت أفل, عجرف وأحاله علا ربه.
|9 ليق:
المعروف الذي يُسمئ فاعله محسنًا كل ما يُعَدُ معروفًا ولو أن يلقئ أخاه
بوجه طليق» كما يفيده حديث أبى ذر وَََنَدعَنَُ: الاتحقرن من المعروف شيئاء
ولو أن تلقئ أخاك بوجه طليق)477).
(1) أخرجه الترمذي (270755؛ وقال: هَذَا حَدِيتٌ حَسَنٌّ جَيدٌ غَرِيبٌ والنسائي في الكبرئ برقم (/497),
وصححه الألباني.
(0) ينظر: التحبير لإيضاح معاني التيسير للصنعاني (7/ 59 26» ودليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
للبكري (/ا/ .0٠٠١
() أخرجه مسلم برقم (5575).
(5) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (7/ 0١ 5).
هذة» اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال الشيخ ابن عثيمين يمَدلنَهُ في معنئ الحديث"3': (إذا صنع إليك إنسان
معروقًا بمال أو مساعدة أو علم أو جاه. أو غير ذلك فإن النبي صَآَلنمعَلَهوَسلهَ أمر أن
تكافئ صانع المعروفء فقال مََعِوَسل: امن صنع إليكم معروفًا فكافئوه)!"".
والمكافأة تكون بحسب الحال؛ من الناس من تكون مكافأته أن تعطيه مثل
ما أعطاك أو أكثرء ومن الناس من تكون مكافأته أن تدعو له. ولا يرضئ أن
تكافئه بمال» فإن الإنسان الكبير الذي عنده أموال كثيرة» وله جاه وشرف في
قومه. إذا أهدئ إليك شيئًا فأعطيته مثل ما أهدئ إليكء. رأئ في ذلك قصورًا في
حقّه. لكن مثل هذا ادع الله له: «فإن لم تجدوا ما تكافئونه» فادعوا له حتئ تروا
أنكم قد كافأتموه)7)
ومن ذلك أن تقول له: جزاك الله خيرًا إذا أعطاك شيئًا أو نفعك بشيء». فإن
قلت له: جزاك الله خيرّاء فقد أبلغت في الثناء» وذلك لآن الله تعالئ إذا جزاه خيرًا
كان ذلك سعادة له في الدنيا والآخرة).
لا تنتظر جزاء على الإحساخ:
وكانت عادةٌ أمّ المؤمنين عائشة ْنَا إذا دعًا لها السائل أن تجيبه بمثل
ما يدعو لها السائل؛ ثم ُعطيه من المال ما يُعطيه» فقيل لها: أتُعطيت ١ لسائلٌ
امال وتذعينَ له بوث ما يدعو لك؟ فقالت تكاقة: تله 5
بالدعاء لي أكثرٌ من حقّي بالسدقة فافعو له يلل نا يدهن صما أكاز و بوغاة»
بد عائي؛ لِتَخلّصَ لي صدقني ب
)١( ينظر: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (5/ 59).
(1) تقدم تخريجه
(5) ينظر: المفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (7/ 0777).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية .»>
قال شيخ الإسلام ابن تيمية يَمَْلئّها'': (ومن الجزاء أن يطلب الدعاء» قال
تعالل ممن أثنق عليهم: ١ إِمَاطْم نهآ داور 4 [الإنسان :4].
والدعاء جزاء كما في الحديث: «من أسدئ إليكم معرونًا فكافئوه. فإن لم
تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتول تعلموا أن قد كافأتموه)”")
كانت عائشة رَيَوَزَتَدعَهَا إذا أرسلت إلئ قوم بصدقة تقول للرسول صَِآَلنعَلَهوَساهٌ:
اسمع ما يدعون به لناء حت ندعو لهم بمثل ما دعوا لناء ويبقئ أجرّنا على الله.
وقال بعض السلف يََهُملَنَهُ: إذا قال لك السائل: بارك الله فيك» فقل: وفيك
بارك الل من غفا حيرا مع المخلوقين سواة كان المخلوق قينا أو جد
صالحًا أو ملكا من الملوك أو غنيًًا من الأغنياء» فهذا العامل للخير مأمور بأن
يفعل ذلك خالصًا لله يبتغي به وجه الله» لا يطلب به من المخلوق جزاءً ولا دعاء
ولاغيره» لا من نبي» ولا رجل صالح.ء ولا ملك من الملائكة» فإن الله أمر العباد
كلهم أن يعبدوه مخلصين له الدين).
من قوائد الحديث:
الأول: فيه مشروعية الدعاء لمن فعل المعروف حسّيًا أو معنويًا”".
الثاني: وفيه دليل علئ أن صانع المعروف يستحق علئ من ابتدأه إليه
الغداء علي
)١( ينظر: مجموع الفتاوئ لابن تيمية .)١18/ /1١(
(1) تقدم تخريجه.
(") ينظر: تطريز رياض الصالحين لفيصل المبارك .)819/1١(
(؟) ينظر: التحبير لإيضاح معاني التيسير للصنعاني (”/ 59 0).
مىف> اللآلى المكية من كلام خير البرية
الثالث: فيه أن هذا الدعاء هو أفضل ما يجازئ به أهل الإحسانء, لاعتراف
المحسن إليه بالتقصير»ء ولعجزه عن جزائه» ولذلك فقد فوض جزاءه إل الله
ليجزيه الجزاء الأوفا.
قال بعض الحكماء: (إذا قصّرت يداك بالمكافأة» فليطل لسانك بالشكر
والفعاءها لجو لكر 71
ك5
() ينظر: فيض القدير للمناوي (5/ .)١09/7
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الثامن والستون:
استحباب الاستمرار على العمل الصالح
سه 2 0 ع 2 ىه “لا لصو ب 20 وه
عَنْ عَلَْقَمَدَ قَالَ: سَأَلْتَ أَمَّ الْمُؤْمِنينَ عَابْسَةَ صَعََِِعَهَه قَالَ: قَلْتُ: يَا
000 ل لكو.ى. سمس ا 0 7 7 2 2 2 ره ض
المَؤْمِنِينَ كيف كان عمل رَسُولٍ الله ين هل كَانَ 8 شَيْئًا مِنَّ
الله
2 ل
الْأيّامِ؟ قَالَتَ: «لاء كان ل ديمة» ل , يَسْتَطِيعٌ مَا كَانَ رَسُولَ
َلوسر يَسدَ كر
معاني الكلمات”'):
الكلمة 2 ا معناها
ديمة يك
يروي الخمائل دائمًا تسجامها
|9 ليق :
قال الحافظ ابن حجر وِمَدْنَا"': (قوله: «هل كان يخصٌّ من الأيام شيئًا؟
قالت: [ا0: قال اين السية: استدل به بعضهم على كراهة تحرّي صيام يوم من
الأسبوعء وأجاب الزين ابن المنيّر: بأن السائل في حديث عائشة إنما سأل عن
)١( أخرجه البخاري (5477)) ومسلم (01717.
(0) ينظر: شرح النووي علئ مسلم (7/ ؟/ ), كشفا | لمشكا لابن الجوزي (220/7/5).
(#ااوظر سم البارى لكريم سر ووارو ا
اللآلى المكية من كلام خير البرية
تخصيص يوم من الأيام من حيث كونها أيامّاء وأما ما ورد تخصيصه من الأيام
بالصيام» فإنما خصّص لأمر لا يشاركه فيه بقية الأيام؛ كيوم عرفة» ويوم
عاشوراءء وأيام البيض» وجميع ما عيّن لمعن خاصٌء وإنما سأل عن تخصيص
أحاديث» وكأنها لم تصح علئ شرط البخاري فلهذا أبقئ الترجمة على
الاستفهام» فإن ثبت فيهما ما يقتضي تخصيصهما استثني ثني من عموم قول عائشة
صَلنَدعَنهَا لا.
قلت: ورد في صيام يوم الاثنين والخميس عدة أحاديث صحيحة. منها
و ا لور ل و 0
سما 7 00 وحديث ساف وَلنَدْعَنَهُ: (رأيت رسول الله لَه يصوم
يوم الاقيع. واللقميس» افسالتهه شقال: «إخ : الأغمال تعرض يوم الاثنين
والخميس. فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم)” "2 أخرجه النسائي وأبو داود
فعلئ هذا فالجواب عن الإشكال أن يقال: لعل المراد بالأيام المسئول عنها
الأيام الثلاثة من كل شهرء فكأن السائل لما سمع أنه صَيَِلَدَعََهوَسلرَ كان يصوم
)١( أخرجه الترمذي برقم (72546)» والنسائي برقم (7758-7857-5851-17710)) وابن ماجه برقم
(1779). وأحمد في المسند برقم »)25141748-755٠094( وقال الترمذي: حسن غريب» وصححه
الآلباني.
(7) أخرجه الترمذي برقم (1410)» عن أبي هريرة يدنه وأحمد في المسند (27511751)» والنسائي برقم
(775)» عن أسامة بن زيد وَوَزيََعَكُ وصححه الألباني.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ثلاثة أيام ورغب في أنها تكون أيام البيضء سأل عائشة هل كان يخصّها بالبيض»
فقالت: «لاء كان عمله ديمة»؛ تعني: لو جعلها البيض لتعيّنت وداوم عليهاء لأنه
كان يحب أن يكون عمله دائمّاء لكن أراد التوسعة بعدم تعينهاء فكان لا يبالي
من أي الشهر صامها كما تقدمت الإشارة إليه في باب صيام البيضء وأن مسلمًا
روئ من حديث عائشة رَعَِيَةعََا: «أنه صََزَلنَءَََِوسَدءَ كان يصوم من كل شهر ثلاثة
أيام, وما يبالي من أي الشهر صام)”١.
وقد أورد ابن حبان حديث الباب وحديث عائشة يََزَيَعَتَْا في صيام الاثنين
والخميس وحديثها: ١كان يصوم حنئ نقول لا يفطر)»”""» وأشار إلئ أن بينهما
تعارضًاء ولم يفصح عن كيفية الجمع بينهماء وقد فتح الله بذلك من فضله).
وقال العيني 1 (قوله: «هل كان بخص شيئًا من الأيام», أي: بعبادة
مخصوصة لا يفعل مثلها في غيره» فقالت: «ل2». قيل: هو معارض بقولها: «ما
وأبنه اكه ضياقا هنة ىق تبعان"5 رسيي اله ل قيضي » لأنه كان كير
الأسفار فلا يجد سبيلًا إلئ صيام الثلاثة الأيام من كل شهر فيجمعها في شعبان»
وإنما كان يوقع العبادة عل قدر نشاطه وفراغه من جهاده).
وقد كان النين صََِلنَهَيَهوَسَلَهَ ينهئ عن الغلو في العبادة ويحذر من ذلك,. كما في
حديث عائشة وَوَزَْدْعَتْمَاه أن النبى صَِآَلنَهَِتَهِوَسَهَرَ دخل عليها وعندها امرأة» فقال: «من
)١( أخرجه مسلم برقم .)١١50(
(0) تمام الحديث عن عائشة وَعَلَيَةِعََا قالت: «كان رسول الله صَرَلنَءَيَهوَسََ يصوم حتئ نقول: لا يفطر»
رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان»» أخرجه البخاري برقم ))١979( ومسلم برقم .)١١65(
(1) ينظر: عمدة القاري للعيني (77/ 59).
10 احووي: العديك اناي شار متر به
الاآلى المكية من كلام خير البرية
هذه؟)., فقالت: فلانة -تذكر من صلاتها-» فقال: ١مه. عليكم بما تطيقونء فوالله لا
يهل اللدعخن ”3 وكان أحب الدين إليه: «مادام عليةضالح”
قال ا ابن رجب ومَدْآئَه'': (وقول النبي صَإآدَةعَيوسََ «مه): زجرٌ
لعائشة رَيََليْعَتهَا عن قولها عن هذه المرأة في كثرة صلاتهاء وأنها لا تنام الليل»
ا
حيث كانت المرأة حاضرة» ويحتمل -وهو الأظهر وعليه 5 سياق الحديث-
أن النهي إنما هو لمدحها بعمل ليس بممدوح في الشرع» وعلئ هذا فكثيرًا ما
(1) سكل الشيخ ابن عثيمين وعدالة: هل نستطيع أن نثبت صفة الملل والهرولة لله تعالن؟
فأجاب: جاء في الحديث عن النبي صَبَألنَدعَلَوِوَسَلَرَ قوله: «فَإنَ الله لا يَمَلُ حتئ تملوا؛ فمن العلماء من
قال إن هذا دلبل هلين إقات الملل شه لكن ملل ابلالبدن سملن الشخلوق؟ ]ف إن ملل اليخلوق
نقص؛ لأنه يدل علئ سأمه وضجره من هذا الشيء, أما ملل الله؛؟ فهو كمال وليس فيه نقص» ويجري
هذا كسائر الصفات التي نثبتها لله علئ وجه الكمال وإن كانت ني حق المخلوق ليست كمالاء ومن
العلماء من يقول: إِنَّ قوله: الا يعَلُ حت تملواة؛ يراد به بيان أنه مهما عملت من عمل؛ فإنَّ الله
بحاوياف عل فاغيل ما بدا لكان الله لايد من قراناك تعن عمل م العم عل حذاء فيكو
المراد بالملل لازم الملل» ومنهم من قال: إِنَّ هذا الحديث لا يدل علئ صفة الملل لله إطلاقًا؛ لآنَّ
قول القائل: لا أقوم حتئ تقوم؛ لا يستلزم قيام الثاني» وهذا أيضًا: «لا يمل حتئ تملوا»؛ لا يستلزم
بوك الملل 2 غ2 عل كل حال» يحب علينا أن تحقد أن الله فعالة كمعن كل ضف تقض من
الملل وغيرة» وإذانقيها أن هذا الحدوف لل غلة الملل 4 فالمر اديه ملل الى كملل البمغارق: ينقان:
مجموع فتاوئ ورسائل ابن عثيمين /١( 107/5).
(1) أخرجه البخاري برقم (51)؛ وأخرجه مسلم برقم (087 بسياق آخر عَنْ عَاِسَة تك أنَّاقَالَتْ:
كَانَ لرَسُولٍ الله صَيَلنعَدَوَسَررَ حَصِير وَكَانَ يُحَجَرَه م اليل بصني فيه» عل النَاسُ يُصَلُوَ بصَلاته
يطبلا كَابُوا ات لي َقَالَ: يا يها لاس عَلبكُمْ ين امال ما ميقو قن له لايصَلُ
حَتَّ تَمَلُواه وَإِنَ أَحَبٌّ الْأعْمَالٍ إل الله ما دُوومَ لَه وَنْ كَل وكَانَ آل مُحَمَّد صلئعكدومة إِدَا عَوُِوا
عَمَلَا أنْبتَوه وهذا عند البخاري أيضًا.
(") ينظر: فتح الباري (1/ 174).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
يذكر في مناقب العباد من الاجتهاد المخالف للشرع ينهئ عن ذكره عل وجه
التمدح به والثناء به علئ فاعله» وقد سبق شرح هذا المعنئ في قوله
تالاكوو الدبو ع
فإن المراد بهذا الحديث: الاقتصاد في العمل والأخذ منه بما يتمكن صاحبه
من المداومة عليه» وأن أحب العمل إلئ الله مادام صاحبه عليه وإن قل» وقد
روي ذلك في حديث آخر.
وكذلك كان حال النبي ءوسل كان عمله ديمة» وكان إذا عمل عملا
أثبته. وقد كان ينهئ عن قطع العمل وتركه» كما قال لعبد الله بن عمر و وَعَإيَعَتْهَا:
«لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام اللبري", وقوله: (إن الله لا يمل
حو لوا" وفي رواية: ١لا يسأم حون فيابو و7" الملل واليامة تعدا
يوجب قطعه وتركه. فإذا سأم العبد من العمل ومله قطعه وتركه فقطع الله عنه
ثواب ذلك العمل؛ فإن العبد إنما يجازئ بعمله. فمن ترك عمله انقطع عنه ثوابه
وأجره إذا كان قطعه لغير عذر من مرض أو سفر أو هرم).
من قوائد الحديث:
الأول: عدم تحري يوم من الأيام وتخصيصه بصلاة أو صيام» أو عبادة من
العبادات» إلا ما صح بذلك عن النبي َِإَنَِيَوسَ؛ِ كصيام يوم عرفة ويوم
عاشوراءء والإثنين والخميسء وأيام البيض وغيرها مما صح به الخبر.
(7) أخرجه البخاري برقم .)١١657(
() تقدم تخريجه.
(4) أخرجه أحمد في المسند برقم (515095).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الثاني: فيه دليل علئ استحباب المداومة علئ العمل الصالح وعدم قطعه
وتركه.
الثالث: فيه إشارة إلئ قوة النبي نكسل في العبادة وصبرهء وأنه
صَزَلَدَءلَوَسَلرَ يطيق من ذلك ما لا نطيق.
كت
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث التاسع والستوق :
فضل الصدقة والعفو والتواضع
3
6١
ه26 ص ور اس" عه وو عرد ل 2 0 يدو عر ارس قر 1 ع 9 ع
عن أبى هِرَيرَة صَدَلئَدْعَنَهُ عن رَسُول الله صََأَلتَهَلِتَهِوَسَرَ قال: «مَا نقصّت صَدَ
4
-ه
لاه مع
مِنْ مَالِء وَمَا رَادَ الهعَبْدًا بحَفو إِلَاعِرَ وَمَاتَوَاضَعَ أَحَدٌّ ِل إلا رََعَهُ اذا
التعليق:
هذا الحديث فيه الحث علئ الصدقة, وبيان أنها لا تنقص المال» بفضل ما
يجعل الله في هذا المال المتبقئ من البركة التي تكون بسبب الصدقة» ويمكن أنها
تكون سببًا في تنابع الأرزاق علئ العبد فلا يشعر بنقص في ماله وفيه أيضًا الحث
علئ العفو والتواضعء وأخهما سبب للعز والرفعة في الدنيا والآخرة.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رََدْآنَها'': (هذا الحديث احتوئ على
فضل الصدقة. والعفو والتواضعء وبيان ثمراتها العاجلة والآجلة» وأن كل ما
يتوهمه المتوهم من نقص الصدقة للمال» ومنافاة العفو للعز والتواضع للرفعة»
وهم غالط وظن كاذبء فالصدقة لا تنقص المال؛ لأنه لو فرض أنه نقص من
جهة» فقد زاد من جهات أخر؛ فإن الصدقة تبارك المال» وتدفع عنه الآفات
وتنميه» وتفتح للمتصدق من أبواب الرزق وأسباب الزيادة أمورًا ما تفتح على
غيره» فهل يقابل ذلك النقص بعض هذه الثمرات الجليلة؟
فالصدقة لله التي في محلها لا تنفد المال قطعًاء ولا تنقصه بنصٌ النبي
صَََََِدْعََد سر وبالمشاهدات والتجربات المعلومة» هذا كله سوئ ما لصاحبها
.)7508/8( أخرجه مسلم )١(
.)4١ ينظر: ببجة قلوب الأبرار للسعدي (ص )0(
اللآلى المكية من كلام خير البرية
عند الله: من الثواب الجزيلء والخير والرفعة» وأما العفو عن جنايات المسيئين
بأقوالهم وأفعالهم فلا يتوهم منه الذل» بل هذا عين العزء فإن العز هو الرفعة
عند الله وعند خلقه. مع القدرة علئ قهر الخصوم والأعداء» ومعلوم ما يحصل
للعاني من الخير والثناء عند الخلق وانقلاب العدو صديقاء وانقلاب الناس مع
العافي» ونصرتهم له بالقول والفعل علئ خصمه. ومعاملة الله له من جنس عمله؛
فإن من عفا عن عباد اللّه عفا الله عنه.
وكذلك المتواضع لله ولعباده يرفعه الله درجات؛ فإن الله ذكر الرفعة في
قوله: «( يرق أنه نمكي ودين 1" َوَدجَاتٍ #6 [المجادلة:١١]» فمن أجل
ثمرات العلم والإيمان: التواضع؛ فإنه الانقياد الكامل للحقء والخضوع لأمر
الله ورسوله صَِآدَتعَيَوَسل؛ امتثالا للأمرء واجتنابًا للنهي» مع التواضع لعباد الله
وخفض الجناح لهم» ومراعاة الصغير والكبير» والشريف والوضيع» وضد ذلك
التكبر؛ فهو غمط الحقء واحتقار الناس.
وهذه الثلاث المذكورات في هذا الحديث: مقدمات صفات المحسنين؛
فهذا محسن في ماله ودفع حاجة المحتاجين» وهذا محسن بالعفو عن جنايات
المسيئين» وهذا محسن إليهم بحلمه وتواضعه وحسن خلقه مع الناس
أجمعين.
وهؤلاء قد وسعوا الناس بأخلاقهم وإحسانهم ورفعهم الله» فصار لهم
المحل الأشرف بين العباد. مع ما يدخر الله لهم من الثواب.
وفي قوله صَإَلنَعََنَِوسَر: «وما تواضع أحد لله): تنبيه عل حسن القصد
والإخلاص لله في تواضعه؛ لآن كثيرًا من الناس قد يظهر التواضع للأغنياء
ليصيب من دنياهم, أو للرؤساء لينال بسببهم مطلوبه.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وقد يظهر التواضع رياء وسمعة» وكل هذه أغراضّن فاسدلة» ل" ينفع
العبد الا التواضع لله تقربًا إليه وطلبًا لثوابه» وإحسانًا إلى الخلق؛ فكمال
قال ابن الجوزي رمألل ج00 : (قل اعترض معثر ضص فقال: كيف يخر
الرسول نوس بما ينافي الحقائق» ونحن نعلم أن من تصدق من دينار
بقيراط نقص؟
فأجاب العلماء فقالوا: إن الرسول صَرَّلنَءََِوسَدرَ لم يقصد هذاء وإنما أراد
أن البركة تخلف الجزء المنفصل فيكون كأنه لم يرَّلُ.
ووقع لي في هذا جواب آخر ينطبق على أصل السؤال» فقلت: للإنسان
داران» فإذا نقل بعض ماله بالصدقة إلى الدار الأخرئ لم ينقص مالّه حقيقة حقيقة
وقد جاء في الحديث: «فيرَبيها لأحدكم حتوا تكون كالجبل»” ١ وصضار كمن
بعث بعض ماله إل إحدئ داريّه أو قسمه في صندوقين» فيراد من هذا أن ما
وقال الصنعاني رمألل ا في قوله صَإَلدَدعَيَهوسَلهٌ: «ما نم تقَعَت ضدقة من مال»:
(لأن الله يُخَلفها بنص: 3 50 تَمْوَكخلِحُةُ» [سبأ:9*]» قال الفاكهانى:
أخبرني من آثق به أنه تصدق من عشرين درهمًا بدرهم فوزنما فلم تنقص قال: وأنا
.)085 /6( ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي )١(
)١( نصٌّ الحديث عن أبي هريرة وَوَزَْدُعَنك قال: قال رسول الله صَِأَلنَهَْيَهِوسَ:ْ «من تصدق بعدل تمرة من
كسب طيبء ولا يقبل الله إلا الطيبء وإن الله يتقبلها بيمينه» ثم يربيها لصاحبه. كما يربي أحدكم ثُلوٌه
حت تكون مثل الجبل»» أخرجه البخاري برقم »)١51١( ومسلم برقم .)1٠١١5(
(9) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني .)01١57/9(
اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقع لي ذلك. وقيل: هو عائد إلى الدنيا بالبركة فيه ودفع المفسدات عنه. وقيل:
إلئ الآخرة بالثواب والتضعيف والقولان جاريان في عزَّ العبد بعفوه ورفعته
بتواضعه. وقال النووي37؟: قد يكون المراد الوصفان ممًا في الأمور الثلاثة).
قال القاضي عياض يَمَدْلَةا'': (وقوله: «وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عرًا): فيه
أيضًا وجهان: ْ
أحدهما: ظاهره أن من عرف بالصفح والعفو ساد وعظم في القلوب وزاد
عزّه.
الثاني: أن يكون أجره علئ ذلك في الآخرة وعزته هناك.
وقوله: «وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله): فيه وجهان كذلك:
أحدهما: أن الله تعالئ يمنحه ذلك في الدنيا جزاء علئ تواضعه له» وأن
تواضعه يثبت له في القلوب محبة ومكانة وعزة.
والثاني: أن يكون ذلك ثوابه في الآخرة عل تواضعه.
وهذه الوجوه كلها في الدنيا ظاهرة موجودة» وقد صدق عَلَيواَلتَة فيما أخبر
لليافوقد ركرة جيم الرجهيح فق جميعيا وكا ن0ة | كلد كديييا ليل ره ولس
يقول: الصبر والحلم الذل» ومن قاله من الجملة فإنما أراد به شبهّه في الاحتمال
وعدم الانتصار).
وقد قيل في بعض الحكم: (لا حسب كالتواضع» ولا شرف كالعلم)”".
.)١57/١15( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١(
.)59 /8( (؟) ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض
.)١75 /١1( ونثر الدر لأبي سعد الآبي »)١١/١( ينظر: البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي )"(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ب لل ليد ود اعد اللاي ار عر
أينَءاصوً! ام 11 ” ْسَحَآلَه لم َالَأ شرو نشوا يَرَفعِ أله
1 ا 0 .]١
من قوائد الحديث:
الأول: فضل الصدقة والحث عليها.
الثاني: أنها لا تنقص المال علئ الحقيقة» بل تزيده.
الثالث: أن العفو سبب للسيادة والشرف والعز في الدنيا والآخرة.
الرابع: أن التواضع سبب لتثبيت المحبة في القلوبء والرفعة في الدنيا
والآخرة.
لق دمح
ا 6
مئتك> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
كنزمن كنوزا لجنة
2 58 او ا 1
3 م ليا عبد الله بْنَ َمْسء قُل: ل حَوْلَ وَل ُو
ةا ده ضوهٍ بن قيْسِه ف
إِلّا باللى انه كَثْرٌ مِنْ كُنورْ الجَنَّداء أَوْ قَالَ: «آلا أَدنكَ عَلَ كَلِمَةٍ حِي كَثْرٌ مِنْ
كُنُوزْ الجَنَة؟ لآحَوْلَ وَلا َوه إلا بالله)”١)
معاني المفردات”'):
الكلمة 2 ) ناه
00003
000 ابالله. قال ابن مسعود: معناه: لا حول عن المعصية إلا
بعصمة الله ولا قوة علا الطاعة إلا بعون الله.
| أي: أجر مدخر وثواب مخبأ لقائلهاء وقيل: بل لمن
كنز من الجنة اتصف بذلكء وتبرأ من حوله وقوته» وفوض أمره إلى الله
تعالئ» ولمن قالها عن صدق نيته وتحقيق ضميره.
0
المؤمن دائم التعظيم لله تعالى؛ لأنه يعلم من أسماء الله تعالئ وصفاته ما يدل
علئ الكمال والجلال والعظمة والكبرياء والقدرة والقوة» ويعلم كذلك أنه
ضعيف فقير عار لا يقدر على شيء. إلا ما وفقه الله تعالئ إليه» فلا يستطيع جلب
.)717٠١ 5( أخرجه البخاري برقم (57285)» ومسلم برقم )١(
)٠٠١ /8( ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض )1(
منكق
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
منفعة ولا دفع مضرة إلا بتوفيق الله تعالئ» ولذلك فإن المؤمن يكثر من قول لا
حول ولا قوة إلا بالله» ليتبرأ من حوله وقوته» وغناه واستطاعته ومكانته ومعارفه
وحاشيته وسلطانه» ويستمد حصول كل خير ودفع كل شر من الله تعالى وحده.
كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رَمَدُآَنَُ من نظمه ما يدل علا ذلك» فقال7١):
أناالفقيرٌإلئ رب البرياتِ
إن القالو عسي رمي ظالمي
لاأستطيع لنفسي جلب منفعة
ولعسن لدى دوكه سوا ديرق
إلا بإذنٍ من الرحمن خالقنا
وليك الماك تب ادو ةا
ولاظهير له كي يسستعينَ به
والفقرٌ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبدًا
وهذه الحالٌ حال الخلق أجمعهم
والحم د لله ملءَ الكون أجميه
أنا المُسيكين في مجموع حالاتي
والخيرٌ إن يآننا من عندهيأتي
ولاعن النفس لي دفع المضرَاتِ
ولاشفيعٌ إذا حاطث خطيئاتي
إلئ الشفيع كما قد جافي الآبياتِ
ولاشريك أناني بعض ذراتٍ
كمايكون لأرباب الولاياتٍ
كما الغنئئ أبدًا وصفٌ له ذاتي
وكلّهم عندهعبدّلهآني
فهو الجهولُ الظلومٌ المشركٌ العاتي
ماكانمنهومامن بعد قديأتى
قال النووي وَحَدْآمَه!"': (قوله صَيَّلَءيوسَر: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنرٌ
من كنوز الجنة»» قال العلماء: سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله
.)١55 /١( وال تدرك علئ مجموع فتاوئ ابن تيمية .2275١ /١( ينظر: مدارج السالكين لابن القيم )١(
)557/1١19( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )(
»> اللآلى المكية من كلام خير البرية
تعالئ» واعتراف بالإذعان لهء وأنه لاصانع غيره» ولارادً لأمره» وأن العبد
لايملك شيئًا من الأمر.
ومغلرع الكنز هناة أثة 'ثؤاب مدر فى الجنة) وهو ثواب نفبسٌ+ كما أن
الكنز أنفس أموالكم.
وقد حث العلماء علئ الإكثار من هذا الذكر وبينوا فضائله وفوائده التي
وجدوها بعد ملازمتهم له» ومن هذا قول الشيخ تقي الدين ابن تيمية يدايا !:
وليكن هجيراه لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنها بها تحمل الأثقال» وتكابد
الأهوال» وينال رفيع الأحوال):
وقال ابن القيم ومَدلَوَه'": (وهذه الكلمة لها تأثير عجيب في معالجة
الأشغال الصعبة» وتحمل المشاق. والدخول عل الملوك» ومن يخاف»
وركوب الأهوالء ولها أيضًا تأثير في دفع الفقر).
وقال ابن رجب رََدْآيّهُ '': (وأما الاستعانة بالله عَرَيجَلّ دون غيره من الخلق»
فلأن العبد عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه. ودفع مضاره. ولا معين له
علئ مصالح دينه ودنياه إلا الله عَرَجَجَلّه فمن أعانه الله فهو المعان» ومن خذله
فهو المخذول» وعذا تحقيق معد قول؛ حول ولأ قوة إلا بالله؛ فإن المعت::
لا فعول للعيد من عمال لل حال ه ولا قر لغلا ذلك لباه وخذه كلمة
عظيمة وهي كنز من كنوز الجنة» فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله في فعل
المأمورات» وترك المحظورات»؛ والصبر علئ المقدورات كلها في الدنيا وعند
2
0
.)١77//١١( ينظر: مجموع الفتاوئ لابن تيمية )١(
ينظر: الوابل الصيب لابن القيم (ص877). )0(
.)5857 /١( ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب )"(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية س4
الموت وبعده من أهوال البرزخ ويوم القيامة» ولا يقدر علئ الإعانة علئ ذلك إلا
الله عَرَيَجَنَّه فمن حقق الاستعانة عليه في ذلك كله أعانه» وفي الحديث الصحيح عن
النبي رعسل قال: «احرص عائ ما ينفعك, واستعن بالله ولا تعجز)'"".
ومن ترك الاستعانة بالله» واستعان بغيره» وكله الله إلى من استعان به فصار
مخذولا. كتب الحسن وَََتَعَنة إلى عمر بن عبد العزيز يَمَدَْنَُ: لا تستعن بغير
الله فيكلك الله إليه. ومن كلام بعض السلف رَمَهُمَئَه: يا رب عجبت لمن
يعرفك كيف يرجو غيرك» وعجبت لمن يعرفك كيف يستعين بغيرك).
من قوائد الحديث :
أولا: فيه فضل قول لا حول ولا قوة إلا بالله وأنها من الوسائل التي يتوصل
بها إلى النجنة.
ثانيًا: فيه إشارة إلئ حاجة العبد ال ربه وافتقاره إليه» وأنه لا يقدر على
فعل شيء من الخير» ولا يتحول عن شيء من الشر إلا بمعونة الله له وتوفيقه.
ةس .
)١( أخرجه مسلم برقم (35175) عن أبي هريرة وََإِبعَنَ.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فهرس الصادر والمراجع
أولًا: القرآن الكريم.
ثانيًا: المصادر والمراجع الأخرى:
5
ات
-
-/
الإبانة الكبرئ» أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمذان العكبري
المعروف بابن بَطّةَ العكبري» المحقق: رضا معطى» وعثمان الأليوض: ويوسف
الوابل» والوليد بن سيف النصرء وحمد التويجري. دار الراية» الرياض.
الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة» عبد الرحمن بن محمد بن خلف بن عبد الله
الدوسريء مكتبة دار الأرقم» الكويت» ط١ء 807١ه - 1987م.
الأحاديث المختارة» الضياء المقدسى» المحقق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش»
مكتبة النهضة الحديثة» مكة المكرمة» طلا ١٠٠7م.
أحاديث معلة ظاهرها الصحة, أبى عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي» دار
الآثار» ط؟. ١47١ه - ١٠٠٠م, طبعة جديدة ومنقحة ومفهرسة» ومزيدة بأكثر
من مائة حديث عن الطبعة السابقة.
إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام, ابن دقيق العيد» مطبعة السنة المحمدية
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه» أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي
الفاكهى» المحقق: د. عبد الملك عبد الله دهيش » دار خضرء» بيروت» طق
6ه
اختيار الأولئ في شرح حديث اختصام الملا الأعلئ» زين الدين عبد الرحمن بن
أحمد بن رجب بن الحسن, السّلاميء البغدادي, ثم الدمشقيء الحنبلي» المحقق:
جسم الفهيد الدوسريء مكتبة دار الأقصئ, الكويت» 2١ 555١ه- 1980م.
الآداب للببهقي؛ أحمد بن الحسين بن علي بن موسي الخُسْرَوْجَردي الخراساني؛
أبو بكر البيهقي» تحقيق: أبو عبد الله السعيد المندوه» مؤسسة الكتب الثقافية»
بيروت. لبنان» 21 5٠/8 1ه -/98١م.
متتك»> اللآلى المكية من كلام خير البرية
البغدادي» الشهير بالماورديء. دار مكتبة الحياة» 15ام.
الأدب المفرد. محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفيء دار البشائر
الإسلامية» بيروت» ط ”3 5٠4 1ه-1984م.
الأدب النبوي» محمد عبد العزيز بن على الشاذلى الحَوّلىء دار المعرفة» بيروت»
طعء الرابع» "571 ١ه.
الأذكارء أبو زكريا محيى الدين يحيئن بن شرف النوويء» تحقيق: عبد القادر
الأرنؤوط. دار الفكر» بيروت» لبنان» 5 5١ ١ه - 19944م.
القسطلاني القتيبى المصريء أبو العباس» شهاب الدين» المطبعة الكبرئ الأميرية»
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل» محمد ناصر الدين الألباني» المكتب
الإسلامي. بيروت» إشراف: زهير الشاويش» طاى ه١٠ة١ ه- 19186ام.
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية» سعيد حوّئء دار السلام» طاء
للقي"
الاستذكار» ابن عبد البرء تحقيق: سالم محمد عطاء محمد علي معو ض» دار
الكتب العلمية» بيروت.
الاستيعاب في معرفة الأصحابء يوسف بن عبد البر» تحقيق: علي البجاويء دار
الأسماء والصفات لأبى بكر البيهقى» تحقيق: عبد الله الحاشديء مكتبة السوادي»
جدة.» ١١51١اه.
إصلاح المالء أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي
الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنياء المحقق: محمد عبد القادر عطاء
مؤسسة الكتب الثقافية» بيروت. لبنان» ط١» 5١5١ه - 19917م.
7
71
7ع
1
30
8
2
1
-8
اللآلئ المكية من كلام خير البرية »>
الاعتبار وأعقاب السرور والأحزانء أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان
بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنياء المحقق: د. نجم
عبد الرحمن خلف. دار البشير» عمان» ط١ء 417 ١ه - 1491 م.
الاعتقاد والهداية إلئ سبيل الرشاد علئ مذهب السلف وأصحاب الحديث؛ أحمد
بن الحسين بن علي بن مومئ الخَُسْرَؤْجردي الخراساني» أبو بكر البيهقي»
المحقق: أحمد عصام الكاتب. دار الآفاق الجديدة» بيروت» ط1 2 ١551١ه.
اعتلال القلوب للخرائطيء أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر
الخرائطي السامري» تحقيق: حمدي الدمرداش. نزار مصطفئ الباز» مكة المكرمة»
الرياض» ط3. 57١ ١ه١٠١5م.
إعلام الموقعين عن رب العالمين» ابن قيم الجوزية» تحقيق: محمد عبد السلام»
دار الكتب العلمية» بيروت ١١5١ه.
الإفصاح عن معاني الصحاحء بسي يخ (حدية بن) محمد بن هبيرة الذهلي
الشيباني» أبو المظفرء عون الدين» المحقق: فؤاد عبد المنعم أحمدء دار الوطن»
/١١5١ه.
اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمء تقي الدين أبو العباس أحمد
بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية
الحراني الحنبلي الدمشقيء المحقق: ناصر عبد الكريم العقل» دار عالم الكتبء
بيروت» لبنان» طكء 15419ه- 15494م.
الأمثال؛ أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي» تحقيق: الدكتور
عبد المجيد قطامش. دار المأمون للتراث» ط١ء ٠٠5١ه- ٠198م.
أهوال القبورء زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسنء السّلامي»
البغدادي» ثم الدمشقيء الحنبلي» المحقق: عاطف صابر شاهين, دار الغد الجديد
المنصورة» مصرء 2١1 577١ه - 6١0٠5م.
أيام من حياة الشيخ محمد بن صالح الشاويء إعداد الشيخ صالح بن محمد
الشاوي» مخطوط لم يطبع.
مئت»> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
4- البداية والنهاية» عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي»
تحقيق: الدكتور أحمد أبو ملحمء والدكتور علي نجيب عطويء والأستاذ فؤاد
السيد» والأستاذ مهدي ناصر الدين» والأستاذ علي عبد الساتر» مصرء القاهرة» دار
الريان» 1١ 50/8١1ه-198/8م.
بدائع الفوائد» محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية»
دار الكتاب العربي» يبروت» لبنان.
-١ البدرٌ التمام شرح بلوغ المرام» الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ» المعروف
بالمَغربي» المحقق: علي بن عبد الله الزين» دار هجرء ط١ء ج 1١515( 7 ١١ ه -
ا 0017 الود اام )يي ةاعد ان ام
*7- البصائر والذخائرء أبى حيان التوحيدي» تحقيق الدكتورة وداد القاضيء دار صادرء
يروث 414141 اعد 1494م ْ
-7* بغية الطلب في تاريخ حلبء عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة العقيلي» كمال
الدين ابن العديم» المحقق: د. سهيل زكارء دار الفكر.
74 بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار» أبو عبد الله
عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعديء وزارة الشئون
الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد» المملكة العربية السعودية» ط؛» 577 ١ه.
5- البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة:. أبو الوليد
محمد بن أحمد بن رشد القرطبى» حققه: د محمد حجى وآخرون. دار الغرب
اللاي يروت لعا 118 اا ا 0
5 تاج العروس من جواهر القاموسء أبو الفيضء محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق
الحسيني, الملقب بمرتضئ الزّبيديء تحقيق: عبد الستار أحمد فراج وآخرين»
الكويت» وزارة الإعلام» 1984م.
تاريخ ابن معين (رواية عثمان الدارمي)» أبو زكريا يحيئ بن معين بن عون بن زياد
بن بسطام بن عبد الرحمن المري بالولاء» البغدادي» المحقق: د. أحمد محمد نور
شيقه ذاو المامون للثراث» دمشق:
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
-7
ا
51ت
-5 7
27
2-55
-8
35
تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير والأعلام» شمس الدين أبو عبد الله محمد بن
أحمد بن عثمان الذهبي» تحقيق: الدكتور بشار عوّاد معروفء. دار الغرب
الإسلامي» طا 7١٠7م.
تاريخ المدينة لابن شبة» عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري
البصريء أبو زيدء حققه: فهيم محمد شلتوتء طبع علئ نفقة: السيد حبيب
محمود أحمد. جدة. 1799١اه.
تاريخ بغداد. أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب
البغدادي» تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف, دار الغرب الإسلاميء لبنان»
بيروت» ط14771ه- 17م ْ
تاريخ مدينة دمشقء علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الشافعي»ء دار الفكرء
طا.5:19١ه.
التبصرة» جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيء دار
الكتب العلمية» بيروت. لبنان» 21١ 1555ه-1981م.
التّحبير لإيضّاح مَعَانِ التّسِيره محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني.
الكحلاني ثم الصنعاني» أبو إبراهيم» عز الدين» المعروف كأسلافه بالأمير» حققه:
محَمّد صُبْحي بن حَسَن حَلَاق أبو مصعبء مَكببَةٌ الرُشْدء الرياض» السعودية»
للد دام
تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة» القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي.
المحقق: لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالبء. وزارة الأوقاف والشؤؤون
الإسلامية بالكويت» 577 1ه -17١7م.
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذيء أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم
المباركفورئء دار الكتب العلمية» بيروت.
التذكرة بأحوال الموتئ وأمور الآخرة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن
فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي» تحقيق: الدكتور الصادق بن
محمد بن إبراهيم» مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع» الرياضء ط١. 570 ١ه.
/ا-
0
ا
-21
-7
ا
3
-06
0ك اللآلى المكية من كلام خير البرية
تراجم علماء الشاوي» محمد بن صالح الشاوي» مخطوط لم يطبع.
ترتيب الأمالي الخميسية للشجريء مؤلف الأمالي: يحيئ المرشد بالله بن الحسين
الموفق بن إسماعيل بن زيد الحسني الشجري الجرجانيء رتبها: القاضي محبي
الدين محمد بن أحمد القرشي العبشمي» تحقيق: محمد حسن محمد حسن
إسماعيل» دار الكتب العلمية» بيروتء لبنان» ط١» 577 1ه - ١١٠5م.
تطريز رياض الصالحين» فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك
الحريملي النجديء المحقق: د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمدء
دار العاصمة» الرياضء 57721١ ١ه - 7١٠7م.
تعظيم قدر الصلاة» أبو عبد الله محمد بن نصر بن الحجاج المَرُوَزِيء المحقق: د.
عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي» مكتبة الدار المدينة المنورة» 21١ 54557١ه.
التعليقات الحسان علئ صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه. وشاذه من
محفوظه. أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم؛
الأشقودري الألباني» دار باوزير» جدة» السعودية» ١ 5 57١ه - 17٠7م.
التعيين في شرح الأربعين» سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي
الصرصريء أبو الربيع» نجم الدين» المحقق: أحمد حَاجٍ محمّد عثمان» مؤسسة
الريان» بيروت؛ لبنان» المكتبة المكيّة» مكة. السعودية» 21 5١9 1ه -19/8١م.
تفسير ابن أبي حاتم - تفسير القرآن العظيمء ابن أبي حاتم» تحقيق: د. أحمد
عبد الله العماري الزهراني» والدكتور حكمت بشير ياسين» مكتبة الدار بالمدينة
المنورة» ودار طيبة بالرياضء ودار ابن القيم بالدمام» ١ 519١ه - 19917 م.
تفسير ابن كثير - تفسير القرآن العظيم: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي
البصري ثم الدمشقي. تحقيق: سامي بن محمد سلامة» دار طيبة للنشر والتوزيع»
طا ١157ه-1944م.
تفسير البغوي - معالم التنزيل في تفسير القرآن» محبي السنة» أبو محمد الحسين بن
مسعود البغوي» المحقق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر» عثمان جمعة
ضميرية» سليمان مسلم الحرش. دار طيبة للنشر والتوزيع» ط5» 511 1ه - 191917م.
-05
7
/ه-
أ 3
ات
-101
-1
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ركه
تفسير السمعاني - تفسير القرآنء أبو المظفرء منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن
أحمد المروزئ السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي» تحقيق: ياسر بن إبراهيم
وغنيم بن عباس بن غنيم» دار الوطن» الرياض» السعودية» طكا. 8١51١ه-
117م.
تفسير الطبري - جامع البيان عن تأويل آي القرآن» محمد بن جرير بن يزيد بن كثير
بن غالب الآمليء أبو جعفر الطبري» تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن
التركى» بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور
عبد السند حسن يمامة. دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان» طل
اام
تفسير القرطبي - الجامع لأحكام القرآنء أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر
بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي» تحقيق: أحمد البردوني
وإبراهيم أطفيشء دار الكتب المصرية» القاهرة» ط؟7., 175١ه - 19155م.
البصري البغدادي» الشهير بالماوردي» المحقق: السيد ابن عبد المقصود بن
عبد الرحيم» دار الكتب العلمية» بيروت» لبنان.
تفسير عبد الرزاق» أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني
الصنعانن» دار الكتب العلمية» دراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبذده» دار الكتب
العلمية» بيروت» ط١» سنة 51١9 ١ه.
التلخيص الحبير» ابن حجر العسقلاني» تحقيق : حسن عباس مؤسسة قرطبة»
القاهرة 5١5 ١ه.
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد» أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد
بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي» مصطفل بن احم العلوي محمد
عبد الكبير البكري» وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية» المغرب»
لاه
وت
6
25
ا
-1/
-11
4
هفقة» اللآلى المكية من كلام خير البرية
التنويرٌ شَرّحَ الجَامِع الصَّغِيرِه محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني»
الكحلاني ثم الصنعاني» أبو إبراهيم» عز الدين» المعروف كأسلافه بالأمير» تحقيق:
د. محمّد إسحاق محمّد إبراهيم» مكتبة دار السلام» الرياض» ط١21 15177ه -
1م
#بذيب الكمال في أسماء الرجال» يوسف بن عبد الرحمن بن يوسفء أبو الحجاج»
جمال الدين ابن الزكي أبي محمد القضاعي الكلبي المزي» المحقق: د. بشار عواد
معروف. مؤسسة الرسالة» بيروت» طا.ء ٠٠5١ه-0٠198م.
التوضيح لشرح الجامع الصحيح. ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي
بن أحمد الشافعي المصريء تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث»
دار النوادر» دمشق, سورياء ١ 579 1ه -/١٠1م.
التوكل وسؤال الله عز وجل» مخطوط, عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور
المقدسي الجماعيلي الدمشقي الحنبلي» أبو محمدء تقي الدين.
الفراء» تحقيق: د. يوسف بن علي الطريف. دار الميمان» الرياض» السعودية» طاء
5 ١ه - 5١1١1م.
تيسير العلام شرح عمدة الأحكام, أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن
مكتبة الصحابة» الأمارات» مكتبة التابعين» القاهرة» ط 57521١١ 1ه -5١٠1م.
التيسير بشرح الجامع الصغير» زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج
العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري» مكتبة الإمام
الشافعيء الرياض. ط 5٠/27 ١ه -/19/8١م.
الثقات» محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبِدَ التميمي» أبو حاتم
الدارمي» البستي» طبع بإعانة: وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية» تحت
مراقبة: الدكتور محمد عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف العثمانية» دائرة
المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند. ط١» 01797 - 191/17 م.
1ك
ات
2-77
ا
-106
)“اعت
/الا-
-
1
اللآلئ المكية من كلام خير البرية لك
الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)» معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي
مولاهمء أبو عروة البصري» نزيل اليمن» المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي.
المجلس العلمي بباكستان» وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت» ط5» 5٠7 ١اه.
عبد الرحمن بخ أحمل بن رجب يخ الحسةء السَّلامى» البغدادي» ثم الدمشقي.
الحنبلي» المحقق: شعيب الأرناؤوطء إبراهيم باجسء مؤسسة الرسالة» بيروت»
طلاء 575 ١ه - ١١٠5م.
جامع المسانيد والسَّئّن الهادي لأقوم سَنَّنَء أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير
القرشي البصري ثم الدمشقي. المحقق: د عبد الملك بن عبد الله الدهيش» دار
مكة المكرمة. 2378 519 1ه-1198ام
جامع بيان العلم وفضله. ابن عبد البر» تحقيق: أبو الأشبال الزهيري» دار ابن
الجوزي. الدمام» 6ه
القيرواني» تحقيق: محمد أبو الأجفان» عثمان بطيخ» مؤسسة الرسالة» بيروت»
المكتبة العتيقة» تونس» ط5» 5٠7 ١ه - 19/7م.
الجامع لعلوم الإمام أحمدء الترجمة» خالد الرباط» وائل إمام» بمشاركة الباحثين
بدار الفلاح» دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث» الفيوم» جمهورية مصر
العربية» ط ا 57١ 1ه -9١٠5م.
جمهرة الأمثال» أبي هلال العسكري. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم
وعبد المجيد قطامش» دار الفكر» طا3 188ام.
جمهرة اللغة» أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي:ة تحقيق: رمزي منير
بعلبكي. دار العلم للملايين» بيروت» ط١ء /19/1م.
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي» أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب
علي ياسين» السعودية» الرياضء دار ابن خزيمة» ط١» 511 1ه -1991م.
خبارت
-/م١
-/5
-/
-
80
-/1
/ام/-
-
4
34> اللآلى المكية من كلام خير البرية
الجوع؛ أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي
القرشي المعروف بابن أبي الدنياء تحقيق: محمد خير رمضان يوسف. دار ابن
حزم, بيروت لبنان» 1 /1511ه- 991١م
حاشية الصاوي علئ الشرح الصغير - بلغة السالك لأقرب المسالك إلئ مذهب
الإمام مالك» (الشرح الصغير هو شرح الشيخ الدردير لكتابه المسمئ أقرب
المسالك لِمَذْهَبٍ الْإِمَام مَالِكِ): أحمد بن محمد الصاوي المالكي» صححه: لجنة
برئاسة الشيخ أحمد سعد علي» مكتبة مصطفئ البابي الحلبي» 71/7١ه - 11607 م.
حلية الأولياء وطبقات الأصفياءء» أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق
بن موسئل بن مهران الأصفهاني» دار الكتب العلمية» لبنان» بيروت ٠9 5١ه.
الدر المنثور في التفسير بالمأثورء جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطي»
اسقيع يوعد اللدين عي المحمن الاركن دان الوجرة ا 254 اله ْ
الدعاء» لسليمان بن أحمد الطبراني» تحقيق: مصطفئ عبد القادر عطاء دار الكتب
العلمية» بيروت»7١5١ه.
الدعوات الكبير» أحمد بن الحسين بن علي بن موسي الحَسْرَوْجَردي الخراساي»
أبو بكر البيهقي» المحقق: بدر بن عبد الله البدر» غراس للنشر والتوزيع» الكويت»
ط١ء للنسخة الكاملة» 4 ١٠١5م.
البكري الصديقى الشافعىيء اعتنئ بها: خليل مأمون شيحاء دار المعرفة» بيروت»
لبنان» ط؛. 5765 ١ه - 5١٠5م.
الدين الخالصء. السينك محمد صديق حسن القنوجى البخاري» تحقيق: محمد
سالم هاشمء دا رالكتب العلمية» بيروت» لبنان» طذ١» 5١65 ١ه - 19465م.
ديوان الشريف الرضىء لا يوجد بيانات.
ذم الدنياء أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي
القرشي المعروف بابن أبي الدنياء تحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطاء مؤسسة
الكتب الثقافية» ط١» 5١5١ه - 1997م.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
٠
-١
41
1
4
2-48
1
او
4
44
-٠6و
الرسالة القشيرية» عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري» تحقيق: الإمام
الدكتور عبد الحليم محمود, الدكتور محمود بن الشريف. دار المعارف. القاهرة
الرسالة» للشافعى» تحقيق: أحمد محمد شاكره مكتبه الحلبى» مصر مه ١١ه.
الرضا عن الله بقضائه. أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس
البغدادي الأموي القرشى المعروف بابن أبى الدنياء المحقق: ضياء الحسن
السلفى. الدار السلفية» بومباي» ط١. ١٠51١ه.
روح البيان» إسماعيل حقي بن مصطفئ الإستانبولي الحنفي الخلوتيء المولئ أبو
الفداء» دار الفكر» بيروت.
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني» شهاب الدين أبو الفضل
محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسيء تحقيق: علي عبد الباري عطية» دار الكتب
العلمية» بيروت» 0١5١ه.
روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن
مَعْبدَه التميمي» أبو حاتم» الدارمي» البّستي» المحقق: محمد محي الدين
عبد الحميد» دار الكتب العلمية» بيروت.
الدين ابن قيم الجوزية» دار الكتب العلمية» بيروت»ء لبنان» 5٠7 ١ه - 19/7 م.
زاد المسير في علم التفسير» جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد
الجوزيء المحقق: عبد الرزاق المهديء دار الكتاب العربى» بيروت» ط١» 577 ١اه.
زاد المعاد في هدي خير العباده محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي» مؤسسة
الرسالة. طى 60٠5١ه.
الزهد لابن أبي الدنياء أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس
البغدادي الأموي القرشى المعروف بابن أبى الدنياء دار ابن كثير» دمشق» ط١»
5١ه-1194م.
متك»> اللآلى المكية من كلام خير البرية
1ت
اد
3215
8 ات
لوادت
الزهد لأبي داود السجستاني» أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن
شداد بن عمرو الأزدي السّحِسْتان» تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمدء
أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن
عبد اللطيف. دار المشكاة للنشر والتوزيع» حلوان» ط١ء 5١5 ١ه - 1991م.
الزهد والرقاق» لابن المبارك» يليه الزهد لنعيم بن حماد. أبو عبد الرحمن عبد الله
بن المبارك بن واضح الحنظليء التركي ثم المزوزي» المحقق: حبيب الرحمن
الأعظمي, دار الكتب العلمية» بيروت.
الزهد وصفة الزاهدين؛ أبو سعيد بن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن
درهم البصري الصوفي» المحقق: مجدي فتحي السيد» دار الصحابة للتراث؛» طنطاء
طاءم:٠:١اه
الزهد» أبو السَّرِي هَنَاد بن السّري بن مصعب بن أبي بكر بن شبر بن صعفوق بن
عمرو بن زرارة بن عدس بن زيد التميمي الدارمي الكوفي. المحقق: عبد الرحمن
عبد الجبار الفريوائي» دار الخلفاء للكتاب الإسلامي» الكويت» ط١72٠5١ه.
الزهد» أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيبان» وضع
حواشيه: محمد عبد السلام شاهين» دار الكتب العلمية» بيروت» لبنان» ط١اء
ةا
سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدهاء أبو عبد الرحمن محمد
ناصر الدين» بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدمء الأشقودري الألباني» مكتبة المعارف»
الرياضء. ط١ .
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة» أبو عبد الرحمن
محمد ناصر الدين» بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدمء الأشقودري الألبان» مكتبة
المعارفء الرياضء الممكلة العربية السعودية» ط١ء 517١ه - 191947م.
السنة» أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلّال البغدادي الحنبلي»
المحقق: د. عطية الزهراني» دار الراية» الرياض» ط١. ١١5١ه - 1984م.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 34>
11
-
1
32117
7
<5
-16
2-1
المحقق: محمد ناصر الدين الألبانى» المكتب الإسلامىء بيروت» ط1ا. ٠٠5١ه.
سنن ابن ماجهء أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني» وماجة اسم أبيه يزيد
المحقق: شعيب الأرنؤوط» عادل مرشدء محمّد كامل قره بللى» عبد اللطيف حرز
اللهء دار الرسالة العالمية» ط١ء 57٠ 1ه -4١١5م.
ستن أبى ذاودة أبو ذاوة سليمان بن الأشعث بخ إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو
الأزدي السّجِسْتانٍ» المحقق: شعيب الأرنؤوط. محَمّد كامل قره بللي» دار الرسالة
العالمية» ط. 57١ ١ه -9١٠5م.
سنن الترمذي - الجامع الصحيح محمد بن عيسئ بن سّوْرة بن موسئ بن
الضحاك» الترمذي. أبو عيسو » تحقيق وتعليق: أحمك محمد شاكر ج ”2
ومحمد فؤاد عبد الباقي ج ”» وإبراهيم عطوة عوض المدرس في الأزهر الشريف
اج 6 5 شركة مكتبة ومطبعة مصطفئ البابي الحلبي» مصرء ط". 6ه -
6ام.
سنن الدارمي» للإمام الحافظ أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدرامي
السمرقندي» تحقيق فواز أحمد زمرلي وخالد السّبع العليمي» دار الكتاب العربي -
بيروت». الطبعة الأولئ, 5-017 ١ه -/19/1م.
السئن الكبرئ» أبو بكر أحمد بن الحشين بن غلك البيهقى» تحقيق: الذكدور عبد الله
(الدكتور عبد السند حسن يمامة)» 1 5777 ١ه - ١1١7م.
السئن الكبرئ. أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني النسائي»
تحقيق: حسن عبد المنعم شلبي» إشراف: شعيب الأرناؤوطء تقديم: عبد الله بن
عبد المحسن التركي» مؤسسة الرسالة» بيروت» ط١21.١57١ه-١١٠5م.
سئن النسائي - المجتبئ من السئنء للإمام المحدث أبو عبد الرحمن أحمد بن
شعيب بن علي بن سئان الخراساني النسائي» تحقيق : مكتب التراث الإسلامي. دار
المعرفة» بيروت» ط35. 517١ه - 1197م.
مك الاآلى المكية من كلام خير البرية
ا
3108
ات
11
2177
7
2-55
-6
الذهبى» تحقيق: شعيب الأرنؤوط» مؤسسة الرسالة» بيروت» طفق ١5١ ه-
1557 مم.
الشَّافِي في شَرْح مُسْنّد الشَافِعي لابْنِ الأثِير مجد الدين أبو السعادات المبارك بن
حمل بن سليمان» أبن تميم يَاسر بن إبراهيم» مَكتَبة الرش3 الرياض» طكءء
551١ه- 0٠١١5م.
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة
والتابعين ومن بعدهم. أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي»
تحقيق: الدكتور أحمد بن سعد بن حمدان الغامديء دار طيبة» ط؟» 577 ١ه.
شرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية» المؤلف: تقي الدين أبو
الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيريء المعروف بابن دقيق العيد.
مؤسسة الريان» طك. 15575اه-١١15م.
شرح الأربعين النووية» محمد بن صالح بن محمد العثيمين» دار الثريا للنشر.
شرح الزرقاني علئ موطأ الإمام مالك» محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني
المصري الأزهري» تحقيق: طه عبد الرءوف سعدء مكتبة الثقافة الدينية» القاهرة»
ط1ل.5:74١اه-#١١5م.
الشافعى» تحقيق: شعيب الأرنؤوط» محمد زهير الشاويش» المكتب الإسلامى»
دمشقء بيروت» ط5. 507 ١ه - 19/7م.
شرح الصدور بشرح حال الموتئ والقبور» عبد الرحمن بن أبي بكرء جلال الدين
السيوطى» المحقق: عبد المجيد طعمة حلبى» دار المعرفة» لبنان» طكء لول
5117١ه-1151م
شرح النووي علئ مسلم - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج. أبو زكريا محبي
الدين يحيئئ بن شرف النوويء دار إحياء التراث العربى» بيروت» ط؟» 97١11اه.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
7ت
217
0ت
256
5-6
الات
0
اك
عبد الله بن حمد العباد البدر» مطبعة سفير» الرياض» السعودية» ط1ا. 57”75١اه-
آم
شرح رياض الصالحين» محمد بن صالح بن محمد العثيمين» مدار الوطن للنشرء
الرياضء. 575.١ ١اه.
شرح سنن ابن ماجه - الإعلام بسنته عليه السلام» مغلطاي بن قليج بن عبد الله
البكجري المصري الحكري الحنفي, أبو عبد الله علاء الدين» المحقق: كامل
عويضة. مكتبة نزار مصطفئئ الباز» المملكة العربية السعودية» ط١» 9١5١ه -
6امم.
الغيتاب الحنفئ بدر الدين العينئ» المحقق: أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري.
مكتبة الرشدء الرياض» ط١. 57١ 1ه -1919م.
آدم بن موسئ الإثيوبي الوَلُوِيء دار المعراج الدولية للنشر (ج ١ - ©0). دار آل
بروم للنشر والتوزيع (ج 6 - ,))5٠ ط1ء ج(١1 -15150)60ه- 1195م ج10
-/7) 519١ه- 1944م ج(8 -4)١57١ه -1949م ج )١1١- ٠١(
4 اه- ٠٠٠5م ج150 -15575)50اه- ”١٠١1م
شرح صحيح البخارئ لابن بطالء ابن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن
عبد الملك» تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم» مكتبة الرشد» السعودية» الرياض»
71 اد ادام
شَرْحٌ صَحِيح مُسْلِمٍ للقاضئ عِيّاض - إكمّال المُعْلِم بفْوَائِدٍ مُسْلِمء عياض بن
موس بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتيء أبو الفضل» تحقيق: الدكتور يحيّى
إِسْمَاعِيل» دار الوفاءء مصرء 2١ 519 ١ه -/199م.
شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري» عبد الله بن محمد الغنيمان» مكتبة
الدار» المدينة المنورة» ط١» ١5٠0 ه.
مندكك> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
2
اا
ات
7ت
2-0
رلك
ا
شرح مشكاة المصابيح - شرح الطيبي علئ مشكاة المصابيح - الكاشف عن
حقائق السنن» شرف الدين الحسين بن عبد الله الطيبي» د. عبد الحميد هنداوي»
مكتبة نزار مصطفئئ البازء مكة المكرمة» الرياضء ط١»/511 1ه - 1991 م.
شرح مشكل الآثار» أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة
الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي» تحقيق: شعيب الأرنؤوط»
مؤسسة الرسالة» ط١ء 5410 ١ه 495١م.
شرح مصابيح السنة لابن الملك» محمد بن عر الدينِ عبد اللطيف بن عبد العزيز
بن أمين الدّين بن فِرِشْتَاء الرُومِيُ الكرماني» الحنفيٌ» المشهور بابن المَلّكء تحقيق
ودراسة: لجنة مختصة من المحققين بإشراف: نور الدين طالبء. إدارة الثقافة
الإسلاميةء ط١ 477 1ه - 17١7م.
شرح معاني الآثار» أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة
الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاويء حققه وقدم له: (محمد زهري
النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريف. راجعه ورقم كتبه
وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة
بالمدينة النبوية» عالم الكتب» ط١ء 5١5 اه 1995م
الشريعة: أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجَرّىٌ البغدادي» المحقق:
الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجيء دار الوطنء الرياض»ء السعودية»
ط3 ١147ه-1944م.
شعب الإيمان» أحمد بن الحسين بن علي بن موسئ الخُسْرَؤْجردي الخراسانيء أبو
بكر البيهقي» تحقيق: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد» وإشراف: مختار
أحمد الندوي» صاحب الدار السلفية ببومباي» الهندء» مكتبة الرشد» الرياض
بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند. ط١» 471 ١ه - 7١٠1م.
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» محمد بن أبي بكر بن
أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية» دار المعرفة» بيروت»ء لبنان» ١74/4 ه
-19108م.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ملحعك
2151
215
7
2-145
-6
55
-11/
3-04
املك
الشكر أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي
القرشي المعروف بابن أبي الدنياء المحقق: بدر البدرء» المكتب الإسلامي»
الكويت» طلا ٠5٠5١ه- ٠198م.
الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية» أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري
الفارابي» تحقيق: أحمد عبد الغفور عطارء دار العلم للملايين» بيروت» ط؛»
/5اه- 810وام.
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان» محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن
مَعْبِدَ» التميمي» أبو حاتمء الدارمي» البّستي» المحقق: شعيب الأرنؤوط» مؤسسة
الرسالة» بيروت» ط5, 5415١1ه-1991م.
صحيح ابن خزيمة» محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو بكر السلمي النيسابوري.
تحقيق: الدكتور محمد مصطفئ الأعظمي, المكتب الإسلاميء بيروت» ٠٠5١ه.
صحيح أبي داود؛ أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين» بن الحاج نوح بن نجاتي بن
آدم» الأشقودري الألباني» مؤسسة غراس للنشر والتوزيع» الكويت» ١577 ١ ه
د للع ولام
صحيح أبي داود؛ أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين» بن الحاج نوح بن نجاتي بن
آدمء الأشقودري الألباني» مؤسسة غراسء الكويت» ط1١» 577 ١ه - 7١٠7م.
صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري» محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة
البخاري» أبو عبد الله تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني» دار الصديق» ط؛»
4١ه-1990م.
صحيح البخاري - الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله
صبَألنَْعَِوسهَرَ وسننه وأيامه» محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي»
المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصرء دار طوق النجاة مصورة عن السلطانية
بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي» 2١ 54177 ١ه.
صحيح الترغيب والترهيب» لمحمد ناصر الدين الألباني» مكتبة المعارف»
الرياضء طه. ١57١ه.
هنة» اللآلى المكية من كلام خير البرية
8ت
-61
-1 7
>67
1
-١ه
-1 5
-1١1/
28
>69
صحيح الجامع الصغير وزيادته > الفتح الكبير» محمد ناصر الدين الألباني» إشراف
زهير الشاويشء المكتب الإسلاميء بيروت» ط "ا 50/8 ١ه - /198م.
صحيح مسلم - المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله
ءوسل مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري. تحقيق: محمد
فؤاد عبد الباقي» دار إحياء التراث العربي» بيروت.
بحبح سبلم مع شريحه ]كمال |كمال المعلم لللآني وشرنحه مكمل إكمال الإكمال
للسنوسيء. مطبعة السعادة» مصرء 1777١ه» تصوير دار الكتب العربية.
صحيح وضعيف سنن ابن ماجة» محمد ناصر الدين الألبان» مصدر برنامج
منظومة التحقيقات الحديثية» المجاني» من إنتاج مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن
والسنة بالإسكندرية.
صحيح وضعيف سنن الترمذي» محمد ناصر الدين الألبان» مصدر برنامج منظومة
التحقيقات الحديثية» المجاني» من إنتاج مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة
بالإسكندرية.
صحيح وضعيف سنن النسائي» محمد ناصر الدين الألبان» مصدر الكتاب: برنامج
منظومة التحقيقات الحديثية - المجاني - من إنتاج مركز نور الإسلام لأبحاث
القرآن والسنة بالإسكندرية
صفة الصفوة» جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي.
المحقق: أحمد بن علي» دار الحديث, القاهرة» مصرء ١57١ه - ١٠8١٠م.
صيد الخاطرء جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي»
بعناية: حسن المساحي سويدان. دار القلم» دمشق» ط١.
ضعيف الترغيب والترهيب» محمد ناصر الدّين الألباني» مكتّبة المَعارف لِلَشْرِ
والتوزيُع» الرياضء السعودية» 2١ ١547١ه- ١٠٠٠م
ضعيف الجامع الصغير وزيادته» محمد ناصر الدين الألباني» المكتب الإسلامي»
بيروت» ط"اء ١141ه- 1940م.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية مكضك>
5
7-5
-177
ا
5
اا
0
-151/
-15
ضعيف سنن الترمذي» محمد ناصر الدين الألباني» إشراف: زهير الشاويش»
المكتب الإسلامي؛ بيروت» ط١» ١٠14ه- 1941م.
طرح التثريب في شرح التقريب (المقصود بالتقريب: تقريب الأسانيد وترتيب
المسانيد)» أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي
بكر بن إبراهيم العراقي أكمله ابنه: أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين الكردي
الرازياني ثم المصريء أبو زرعة ولي الدين» ابن العراقي» الطبعة المصرية القديمة»
وصورتها دور عدة منها (دار إحياء التراث العربي» ومؤسسة التاريخ العربي» ودار
الفكر العربي)
عشرون حديثا من صحيح البخاري دراسة اسانيدها وشرح متونهاء عبد المحسن
بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر» الجامعة الإسلامية»
المدينة المنورة» ط١9»1٠5١ه.
العظمة» أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاريء المعروف بأبي
الشيخ الأصبهاني» تحقيق: رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوريء دار العاصمة
الرياضء. ط١. 50/8١ه.
العقد الفريد. أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسى» تحقيق: محمد عبد القادر
شاهين» المكية الخصريةة صيذاء يروت طك 418 1ت1352م.
عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير
ذلكء, صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان.
عمدة القاري شرح صحيح البخاري. أبو جيل محموة بن لحم بق موسا بد
أحمد بن حسين الغيتابي الحنفي بدر الدين العيني» دار إحياء التراث العربي»
بيروت.
عمل اليوم والليلة» للنسائي» تحقيق: فاروق حمادة» مؤسسة الرسالة» بيروت
505آاه.
العين» أبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي» تحقيق الدكتور مهدي
المخزومي والدكتور إبراهيم السامرائي» دار ومكتبة الهلال.
مقدك> اللآلى المكية من كلام خير البرية
ات
0
-ا/١
2-7
217
-5
-8
5/ا1-
/ا/ا-
عيون الأخبار لابن قتيبة الدينوري» تحقيق: الدكتور محمد الأسكندراني» دار
الكتاب العربي» بيروت» طه» 577 ١ه - 7١٠٠5م.
غريب الحديث,. أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري» المحقق: د.
عبد الله الجبوريء مطبعة العاني» بغداد» ط١» /1191ه.
فتاوئل اللجنة الدائمة» هيئة كبار العلماء» اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء»
جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويشء» رئاسة إدارة البحوث العلمية
والإفتاءء الإدارة العامة للطبع؛ الرياض.
فتح الباري شرح صحيح البخاري» أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني
الشافعى» تحقيق: محمد فؤّاد عبد الباقى» محب الدين الخطيب» وعلق عل
أجزائه الثالث الأولئ: عبد العزيز بن عبد الله بن بازء المعرفة» بيروت» 71/94١1ه.
الحسن» السَلامى» البغدادي. ثم الدمشقى» الحنبلى» تحقيق: محمود بن شعبان بن
عبد المقصود. مجدي بن عبد الخالق الشافعيء إبراهيم بن إسماعيل القاضي. السيد
عزت المرسي» محمد بن عوض المنقوشء. صلاح بن سالم المصراق» علاء بن
مصطفئ بن همام» صبري بن عبد الخالق الشافعي, مكتبة الغرباء الأثرية» المدينة
النبوية» الحقوق: مكتب تحقيق دار الحرمين - القاهرة» 511/١ 1ه -199435م.
الكلم الطيب» دمشقء بيروت ط١» 5١5 ١اه.
بن سليمان التميمى» تحقيق: محمد حامد الفقى» مطبعة السنة المحمدية. القاهرة»
مصرء طل/اء /11/1/1ه -/1961م.
فتح المنعم شرح صحيح مسلم.ء الأستاذ الدكتور موسئ شاهين لاشين» دار
الشروق» 21 1577ه-7١٠1م.
وتعليق: صبحي بن محمد رمضانء أم إسراء بنت عرفة بيومي» المكتبة الإسلامية
للنشر والتوزيع. 571/21 1ه-5١٠1م.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
-١ا/8
4
اج
-١١
لوال
"اكرات
5
-١-6
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي علئ الكشاف)» شرف
الدين الحسين بن عبد الله الطيبي» مقدمة التحقيق: إياد محمد الغوج» القسم
الدراسي: د. جميل بني عطاء المشرف العام علئ الإخراج العلمي للكتاب: د.
محمد عبد الرحيم سلطان العلماء» جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم» طلىل
4ه-١١1١5م.
الفرج بعد الشدة» أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي
الأموي القرشى المعروف بابن أبى الدنياء خرجه وعلق عليه: أبو حذيفة عبيد الله
بن عالية» دار الريان للتراث» مصرء ط 27 5٠/8 ١ه -/19/8م.
الفردوس بمآثور الخطابء شيرويه بن شهردار بن شيرو يه بن فناخسروء أبو شجاع
الديلمت» المحقق: السعيد بن بسيوني زغلول» دار الكتب العلمية» بيروت» طاء
05١ه-546ام.
الفصول في السيرة» أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم
الدمشقى» تحقيق: محمد العيد الخطراوي» محيى الدين مستوء» مؤسسة علوم
القرآن. ط”ء 857١اه.
فضائل الأوقات» أحمد بن الحسين بن على بن موسئل الحيور جود الخراساني»
أبو بكر البيهقي» المحقق: عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي» مكتبة المنارة» مكة
المكرمة. 2.١١ ١٠51١ه.
فوائد أبي القاسم الحنائي > الحنائيات» أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم
بن الحسين الدمشقي, الحنّائي» تخريج: النخشبي المحقق: خالد رزق محمد جبر
أبو النجاء أضواء السلف. ط١2 57/8 ١ه -1٠5م.
الفوائد» أبو القاسم تمام بن محمد الرازي» تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي»
مكتبة الرشدء السعودية» الرياض» 7١5١اه.
فيض القدير في شرح الجامع الصغيرء عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن نورالدين
علي بن زين العابدين الحدادي المناوي القاهري الشافعي» دار الكتب العلمية»
بيروت. لبنان» ط١» 515 ١ه - 1915م.
متكئ> الاآلئ المكية من كلام خير البرية
لوال
-١1/
-1
285
-
5ك
21957
#اد
85
القاموس المحيطء. مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادئ» تحقيق:
مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة» محمد نعيم العرقسُّوسي» مؤسسة
الرسالة» بيروتء لبنان» ط3, 575 ١ه - 5١٠0٠1م.
القبور لابن أبي الدنياء أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس
البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنياء المحقق: طارق محمد سكلوع
العمود. مكتبة الغرباء الآثرية» ط ١ ١547١ه- ١٠٠8٠م.
القضاء والقدرء أحمد بن الحسين بن علي بن موسئ الخُسْرَوْجردي الخراساني»
أبو بكر البيهقى» المحقق: محمد بذحية الله آل عامر» مكتبة العبيكان» الرياض»
السخرديةة ١ 40 اهرت الام
القناعة والتعففء أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي
الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنياء تحقيق: مصطفئ عبد القادر عطاء
مؤسسة الكتب الثقافية» بيروت»ء لبنان» ط١» 517 ١ه - 1997م
قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلئ مقام التوحيد. محمد
بن علي بن عطية الحارثيء أبو طالب المكيء, المحقق: د. عاصم إبراهيم الكيالي»
دار الكتب العلمية» بيروت»ء لبنان» 37 5757 1ه -0١١1م.
قوت المغتذي علئ جامع الترمذي» عبد الرحمن بن أبي بكرء جلال الدين
السيوطىء إعداد الطالب: ناصر بن محمد بن حامد الغريبى» إشراف: فضيلة
الأستاذ الدكتور سعدي الهاشمي» رسالة الدكتوراة 55 أم القرئء مكة
المكرمة» كلية الدعوة وأصول الدين» قسم الكتاب والسنة» 4 57١ه.
الكامل ف ضعفاء الرجال» أبى أحمد ابن عدي. تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود.
على مغوض؛ ذا الكنب العلمية يروت 41/6 اغا
الكبائر» تنسب لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز
الذهبي» دار الندوة الجديدة» بيروت.
كتاب الزهد الكبير» أحمد بن الحسين بن علي بن موسئ الخُسْرَؤْجردي
الخراسانيء أبو بكر البيهقي» تحقيق: عامر أحمد حيدر» مؤسسة الكتب الثقافية»
بيروت» ط ”7 1997 م. ْ
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ملا41>
-8
1
كتاب الفوائد (الغيلانيات)» أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدوَيّه
البغدادي الشافعي البزَّازِء حققه: حلمي كامل أسعد عبد الهادي؛ قدم له وراجعه
وعلق عليه: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمانء دار ابن الجوزيء السعودية»
الرياض؛ ط1١. 511 1ه - 19917 م.
كشف اللثام شرح عمدة الأحكام» شمس الدينء أبو العورن محمد بن أحمد بن
سالم السفاريني الحنبلي» تحقيق: نور الدين طالبء وزارة الأوقاف والشؤون
الإسلامية» الكويتء دار النوادر» سورياء 21 57/8 ١ه - 1١٠٠5م.
1- كشف المشكل من حديث الصحيحين» جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن
-5/
14
جه 9ت
على بن محمد الجوزيء المحقق: على حسين البوابء دار الوطن» الرياض.
الكوثر الجاري إلئ رياض أحاديث البخاري» أحمد بن إسماعيل بن عثمان بن
محمد الكوراني الشافعي ثم الحنفي» المحقق: الشيخ أحمد عزو عناية» دار إحياء
التراث العربي» بيروت. لبنان» 21١ 5579١ه-8/١١5م.
الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم - الكوكب الوهاج والرّوض البَهَاجَ في شرح
صحيح مسلم بن الحجاج» جمع وتأليف: محمد الأمين بن عبد الله الأرّمي العَلّوي
برئاسة البرفسور هاشم محمد علي مهدي؛ المستشار برابطة العالم الإاسلامي» مكة
المكرمة, دار المنهاج, دار طوق النجاة» ط١» ١57١ ه-9١٠5م.
بن عبد الدائم بن موسئ النعيمي العسقلاني المصري الشافعي» تحقيق ودراسة:
لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب» دار النوادر» سورياء طل
7 اه ١١1١5م.
لباب التأويل في معاني التنزيل» علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر
الشيحى أبو الحسن» المعروف بالخازن» المحقق: تصحيح محمد على شاهين»
دار الكتب العلمية» بيروت» ط١. 0١5١ه.
مكلك الاآلى المكية من كلام خير البرية
3-7
8
اللباب في علوم الكتاب» أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي
الدمشقي النعماني» تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد
معوض. دار الكتب العلمية» بيروت. لبنان» ط١» 5١9 ١ه -/119م.
لسان العربء أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الآفريقي الأمازيغي
المصريء تحقيق: عبد الله علي الكبير» وأحمد حسب الله» وهاشم الشاذلي» القاهرة»
دار الكتاب المصريء لبنان» بيروت. دار الكتاب اللبناني» ١19869 م.
لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف. زين الدين عبد الرحمن بن
أحمد بن رجب بن الحسنء السّلامي» البغدادي» ثم الدمشقي, الحنبلي» دار ابن
حزم للطباعة والنشر»ء ١ 575١ه - 5١٠158م.
مجابو الدعوة (مطبوع ضمن مجموعة رسائل ابن أبي الدنيا)» أبو بكر عبد الله بن
محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي
الدنياء تحقيق: المهندس الشيخ زياد حمدان» مؤسسة الكتب الثقافية» بيروت»
لبنان» غ1١ 517 1ه - 1991م.
المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلئ الله عليه وسلم من صحيح الإمام
البخاري» شمس الدين محمد بن عمر بن أحمد السفيري الشافعي» تحقيق: أحمد
فتحي عبد الرحمن. دار الكتب العلمية» بيروت» لبنان» ١ 570 ١ه - 5 ١٠7م.
المجالسة وجواهر العلم» أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي» تحقيق: أبو
عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان» جمعية التربية الإسلامية» البحرين» أم الحصمء
دار ابن حزم, بيروت» لبنان» 5١9 ١ه.
مجمع الأمثال» أبو الفضل أحمد بن محمد الميداني النيسابوري» تحقيق: محمد
محيئ الدين عبد الحميدء دار المعرفة» بيروت.
المجمع الثقاني» أبو ظبيء الإمارات» ط27 /1919م.
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان
الهيثمي» المحقق: حسام الدين القدسيء مكتبة القدسيء القاهرة» 5١541١ه -
164ام.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
15
3-017
1
2105
76
د
1
الت
الت
مجمل اللغة لابن فارس» أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازيء أبو الحسين»
تحقيق: زهير عبد المحسن سلطان. مؤسسة الرسالة» بيروت» 5٠5.27 ١1ه-19/81م.
مجموع الفتاوئ» تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني»
الشريفء المدينة النبوية» السعودية» 515 ١ه - 1996١م.
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي» زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن
رجب بن الحسن» السَلامى» البغدادي» ثم الدمشقى» الحنبلى» المحقق: أبو
مصعب طلعت سنن فؤّاد الحلواني» الفاروق الحديثة» اج ط“. 5ه -
لالم جق طن 156 اه- 5 ١دلم جل 7 ط37 174 اه-ة١٠1م.
المجموع شرح المهذبء مع تكملة السبكي والمطيعيء أبو زكريا محبي الدين
مجموع فتاوئ ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين» محمد بن صالح
بن محمد العثيمين» جمع وترتيب: فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان» دار الوطن.
دار الثرياء 51١7 ١ه.
مختصر الأحكام - مستخرج الطوسي علئ جامع الترمذي. أبو عَلِيٌ الحس 0
عليٌ بن نَصَرٍ الطوسئٌ الخلفت! بَكَردُوش» المحقق: 5 بن جنك بن طاهر
الأندونوسىء مكتبة الغرباء الأثرية» المدينة المنورة» السعودية» ط١ء 6١5١ه.
مختصر الصواعق المرسلة علئ الجهمية والمعطلة» مؤلف الأصل: محمد بن أبي
بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية» اختصره: محمد بن محمد بن
عبد الكريم بن رضوان البعلي شمس الدين» ابن الموصليء المحقق: سيد إبراهيم»
دار الحديثء. القاهرة» مصر» ط١» 55 اه - ١١١5م
المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد» أبو يوسف مدحت بن حسن آل فراج
المصري. مؤسسة الريان» بيروت. لبنان» 57521١ ١ه - 5١١5م.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
1ح
-01
77
-77
1ت
6
-101
مختصر سنن أبي داودء الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري» المحقق:
ورقم كتبه وأحاديثه وقارن أبوابه مع المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي
الشريف ووضع حكم المحدث الألباني علئ الأحاديث بطلب من صاحب مكتبة
المعارف» الرياض حيث أنه صاحب الحق ف ذلك).» مكتبة المعارف للنشيو
والتوزيع» الرياض»ء السعودية» 57١ 2١ ١ه - ١٠١1م.
مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر» أبو عبد الله محمد بن نصر بن
الحجاج المَرْوَزِيء اختصره: العلامة أحمد بن علي المقريزي» حديث أكادمي,
فيصل اباد» باكستان. 5٠/8 ١ 1ه -198/8١م.
و هدو
مختصر مِنْهَاجٍ القَاصِدِينْ» نجم الدين» أبو العباس» أحمك بن عبد الرحمن بن
قدامة المقدسيء قدم له: الأستاذ محمد أحمد دهمانء مكتبَةٌ دار البَيَانُ دمشق
4ه -118ام.
مدارج السالكين بين متازل إياك تعيد وإياك تسقغية» أبو عيد الله محمد بن أبي بكر
بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي» المعروف بابن قيم الجوزية» تحقيق:
محمد حامد الفقى لبنان» بيروت» دار الكتاب العربى» طا3 1ه - 7لاوام.
المدخل إلئ السئن» أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي» اعتنيل به وخرّج نقولّه:
محمد عوامة» دار البهشر للبشر والتوزيع» القاهرة» جمهورية مصر العربية» دار
مرآة الزمان في تواريخ الأعيان» شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قَرْأوغلي بن
عبد الله المعروف ب «سبط ابن الجوزي»» تحقيق وتعليق: محمد بركات» كامل
محمد الخراط» عمار ريحاوي» محمد رضوان عر قسوسى» أنور طالب» فادي
المغربي» رضوان ماموء محمد معتز كريم الدين» زاهر إسحاق» محمد أنس الخن»
إبراهيم الزيبق» دار الرسالة العالمية» دمشق» سورياء طاء 4 اه-١١١5م.
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» أبو الحسن عبيد الله بن محمد عبد السلام بن
خان محمد بن أمان الله بن حسام الدين الرحماني المباركفوريء إدارة البحوث العلمية
والدعوة والإفتاء» الجامعة السلفية» بنارسء الهند» ط”3, 5 5٠ ١ه - 4ام.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
-7
7
1
و##الات
0
7
اوبات
1
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» علي بن سلطان محمدكل» أبو الحسن نور
الدين الملا الهروي القاريء دار الفكره بيروت. لبنان» 2١ 577 ١ه -7١٠٠5م.
مساجد البكيريّة تاريخها وأتمتهاء أ.د عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن
الفريح» عضو هيئة التدريس 35 الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة» مكتبة
العبيكان» السعودية» الرياضء ط١» ٠55١ه-9١١5م.
المسالك في شرح مُوَطَأْ مالك القاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي
لمعافري الاشبيلي المالكي» قرأه وعلّق عليه: محمد بن الحسين السّليمانٍ
وعائشة بنت الحسين السّليمانيء قدّم له: يوسف القَرَضَاوِيء دَار العَرب الإسلامي»
طا. 58 اه-ا١١5م.
مستدرك الحاكم - المستدرك علئ الصحيحينء أبو عبد الله الحاكم محمد بن
5 0
المعروف بابن البيع» تحقيق : مصطفئا عبد القادر عطاء دار الكتب العلمية»
بيروت» ط1.١151ه- 1910م.
عبد الرحمن بن قاسمء ١5١8 1١ ه.
لمستقصئ في أمثال العربء أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشريء دار الكتب
العلمية» بيروت» ط5» 19/1 م.
ع ع ع و
مسند أبي يعلئ, أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنئ بن يحيئ بن عيسئ بن هلال
التميمى» الموصلى» المحقق: حسين سليم أسل» دار المأمون للتراث» دمشق»
طاءة٠5١ه-19856م.
مسند الإمام أحمد بن حنبل» أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
لشيباني» المحقق: شعيب الأرنؤوطء. عادل مرشدء وآخرونء إشراف: الدكتور
عبد الله بن عبد المحسن التركي» مؤسسة الرسالة» 2١ ١15571ه-١١0١5م.
الاآلئ المكية من كلام خير البرية
2-8
ات
-1/
-
١
6
-1
2-157
مسند الإمام أحمد بن حنبل» أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
الشيبان» المحقق: أحمد محمد شاكرء دار الحديثء القاهرة» طذ١ء 5١51١اه -
6م.
مسند البزار > البحر الزخارء أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن
عبيد الله العتكي المعروف بالبزار» المحقق: محفوظ الرحمن زين الله وعادل بن
سعدء وصبري عبد الخالق الشافعي؛ مكتبة العلوم والحكم. المدينة المنورة» ط١ء
او
مسند الحميديء أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسئ بن عبيد الله القرشي الأسدي
الحميدي المكيء تحقيق: حسن سليم أسد الدَارَانِ» دار السقاء دمشق» سورياء
21 19945م.
مسند الشاميين» سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشاميء أبو القاسم
الطبراني» المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي» مؤسسة الرسالة» بيروت» ط١اء
6 -19485م.
مسند الشهابء أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون
القضاعي المصريء تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي» مؤسسة الرسالة»
بيروت» ط 501/3 1ه-1985م.
مسند الموطأ للجوهريء أَبُو القَاسِم عبد الرَّحْمَنٍ بن عبد اللو بن مُحَمدِ العَافقِيُ
الْجَؤْهَرِيٌ المالكي» تحقيق: لطفي بن محمد الصغيرء طه بن علي بُو سريح؛ دار
الغرب الإسلاميء بيروت» ط19917/»1م.
مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقواله علئ أبواب
العلم» أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقيء المحقق:
عبد المعطي قلعجي. دار الوفاء» المنصورة» ط١. ١541١ه- 1941م.
مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه.
محمد بن علي بن آدم بن موسئء دار المغني» الرياضء السعودية» ١1 5717 ١ه -
اداو
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
5-1
-5
7-6
3-5
/17 لاح
ات
ات
7-958
0١
مشكاة المصابيح» محمد بن عبد الله الخطيب العمري. أبو عبد الله» ولى الدين» التبريزي
المحقق: محمد ناصر الدين الألباني» المكتب الإسلاميء بيروت» طلاء 19/60 م.
مصابيح الجامع. محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن محمدء المخزومي
القرشي» بدر الدين المعروف بالدماميني» وبابن الدماميني» تحقيق: نور الدين
طالبء دار النوادر» سورياء ط1ء 57١ 1ه -9١١5م.
مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه. أبو العباس شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن
إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان البوصيري الكناني الشافعي» المحقق:
محمد المنتقئ الكشناويء. دار العربية» بيروت» 37 551 اه.
مصنف ابن أبى شيبة - المصنف في الأحاديث والآثار» أبو بكر عبد الله بن محمد
بن أبي شيبة الكوفي» تحقيق: محمد عبد السلام شاهين» دار الكتب العلمية»
بيروت» 21١ 515١ه- 1915م.
مصنف عبد الرزاق» أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني» وملحق به الجامع
الأعظمىء المكتب الإسلامى» بيروت» ط”ء 507 اه.
مطالع الانوار علئ صحاح الاثارء إبراهيم بن يوسف بن أدهم الوهراني الحمزي.
أبو إسحاق ابن قرقول» تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث» وزارة
الأوقاف والشؤون الإسلامية» دولة قطرء ط١» 5737 ١ه - 117١7م.
معالم السنن» شرح سنن أبي داود» أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب
البستي المعروف بالخطابيء المطبعة العلمية» حلب ط١» ١18١ه - 1917 م.
المعجم الأوسطء أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللّخمي الشامي
الطبرانن» تحقيق : طارق عوض الله» وعبد المحسن الحسينى» دار الحرمين»
القاهرة» 515١ه - 19115م.
المعجم الصغير - الروض الداني» سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي
الشامي. أبو القاسم الطبراني» المحقق: محمد شكور محمود الحاج أمرير»
المكتب الإسلامي» دار عمار» بيروت» ط١ء 5٠5١ه - 198065م.
اللآلى المكية من كلام خير البرية
0
- 70
06
-”06
كال
/اه7-
-7
نك ل
فلات
المسجم الكبيرة أبن القاسم ساابمالة من أحمو ين أبوما بو تطبر اللخس الاي
الطبراني» مكتبة العلوم والحكمة, ط5”؛ 5 ٠5١ه.
المعجم الوسيطء إبراهيم مصطفيل» وأحمد الزيات» وحامد عبد القادر» ومحمد
النجار» تحقيق: مجمع اللغة العربية» دار الدعوة» القاهرة, ط "ا, ١90 - ه١ 5٠8 م.
المُعْلم بفوائد مسلمء أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التَِّيمي المازري
المالكي. تحقيق: فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفرء الدار التونسية للنشرء
المؤسّسة الوطنية للكتاب بالجزائر» المؤسّسة الوطنية للترجمة والتحقيق
والدراسات بيت الحكمة» ط7: ١98/8 م.
المعين علئ تفهم الأربعين» ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن
أحمد الشافعي المصريء دراسة وتحقيق: الدكتور دغش بن شبيب العجمي, مكتبة
أهل الآثر للنشر والتوزيع» حولي» الكويت» ط1١» 477 ١ه - 17١7م.
المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار (مطبوع
بهامش إحياء علوم الدين»» أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن
عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي» دار ابن حزم» بيروت» لبئان» طاء
5١ه-00٠50م.
المغنى في الضعفاءء شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايُماز
الذهيء المحقى الدقتور تور الدين عثل:
مفاتيح العلوم» محمد بن أحمد بن يوسف. أبو عبد الله» الكاتب البلخي
الخوارزمي» المحقق: إبراهيم الأبياريء دار الكتاب العربي» ط؟.
المسا ان ترح احص : الكل لحمو بن الحسن» نظير الديق الريْداق
الكوفي الصَريرٌ الوراوى الحَنَفِيٌُ المشهور بالمُظهري. تحقيق ودراسة: لجنة
مختصة من المحققين بإشراف: نور الدين طالب» دار النوادر» وهو من إصدارات
إدارة الثقافة الإسلامية» وزارة الأوقاف الكويتية» ط١ء 477 ١ه - 17١1م.
مفتاح دار السعادة» ومنشور ولاية العلم والإرادة» أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن
أيوب ابن 5 قيم الجوزية» المحقق: عبد الرحمن بن حسن بن قائد وفق ق المنهج
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
لان -
277
مايا
2-0
06
5
1
21
14
المعقمد من ركز بن عيذ الله أبو زيده راجح تَككن أخمل الأماهعنسليماة يخ
عبد الله العمير دار عالم الفوائد» مكة المكرمة» 2.١ 5777 ١اه.
سهل بن شاكر الخرائطي السامري» تحقيق: أيمن عبد الجابر البحيري» دار الآفاق
العربية» القاهرة» 5191١ ١ه -19195م.
المنامات» أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي
القرشي المعروف بابن أبي الدنياء المحقق: عبد القادر أحمد عطاء مؤسسة الكتب
الثقافية» بيروت» ط1١» 517١ه - 19197م.
المتتخب من كتاب الزهد والرقائق» أبو بكر أحمد بن على بن ثابت بن أحمد بن
مهدي الخطيب البغدادي» المحقق: د. عامر حسن صبري. دار البشائر الإسلامية»
بيروت. لبنان» طكء ١٠57١اه- ١٠٠١1م.
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك» جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن
محمد الجوزي» المحقق: محمد عبد القادر عطاء مصطفيئا عبد القادر عطاء دار
الكتب العلمية» بيروت» ط١» 15417ه- 1197م
المنتقئ شرح الموطأء لأبي الوليد الباجي» مطبعة السعادة» القاهرة» 1777١ه.
الموطأء الإمام مالك بن أنس الأصبحيء تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي» المكتبة
الثقافية» بيروت» /٠5١ه-19/8/8م.
الموطأء مالك بن أن بن مالك بن عامر الأصبحي المدني» المحقق: محمد
مصطفئ الأعظميء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية»
أبو ظبيء الإمارات» ١ 5785 ١ه - 5١٠7م.
اليس ل شرح مصائيح ابلك فضل الى بحسو رين سين بن يوسب ابن
عبد الله شهاب الدين التوربشتي» المحقق: د. عبد الحميد هنداوي» مكتبة نزار
مصطفئ الباز 2351 5579 1ه -8/١٠5م.
نثر الدر في المحاضراتء أبى سعد منصور الآبى» تحقيق: خالد بن عبد الغنى
محفوظ. دار الكتب العلمية» بيروت» ط575١١ه - 54١٠5م.
اللآلى المكية من كلام خير البرية
8
3/1
7
ا
1/6
ه/ا1-
7
النفقة علئ العيال؛ أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي
الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنياء المحقق: د نجم عبد الرحمن خلف. دار
ابن القيم» السعودية» الدمام» طذ١. ١1551اه- 1110م
النهاية في غريب الحديث والأثرء مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن
محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير» تحقيق: طاهر أحمد
الزاوى» محمود محمد الطناح» المكتبة العلمية» بيروت» 11799ه-1914م.
نيل الأوطار» محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني» تحقيق: عصام
الدين الصبابطي» دار الحديث» مصرء ط١ء 511 ١ه - 1997م
الوابل الصيب من الكلم الطيب» محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله
تحقيق: محمد عبد الرحمن عوض. دار الكتاب العربي» بيروت» ط١» 5٠5١ه -
الواحديء النيسابوري» الشافعي» تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود, الشيخ
علي محمد معوض » الدكتور حول محمد صيرة» الدكتور حون عبد الغني
الجملء الدكتور عبد الرحمن عويسء قدمه وقرظه: الأستاذ الدكتور عبد الحي
الفرماويء دار الكتب العلمية» بيروت. لبنان» ط١. 516١ه - 1195م
الوقوف والترجل من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل» أبو بكر أحمد بن
محمد بن هارون بن يزيد الخَلّال البغدادي الحنبلي» المحقق: سيد كسروي حسن»
دار الكتب العلمية» ط١ء 16١5١ه - 1145م.
البقين لابن أبي الدنياء أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس
البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنياء تحقيق: ياسين محمد
السورس». دار البشائر الإسلامية.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ثالنًا: مصادر الشبكة العنكبوتية:
-١ الموقع الرسمي لسماحة الشيخ ابن باز رَهمَهُلنَهُ على الإنترنت» من خلال الرابط
العالى:
“ح 17/490127 7-5 اب جهه52/5. 22.018 طصتط//: دماخط
0001115-11 01110
- 506 خخ 1078117571217
-١ الموقع الرسمي للشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
1506207-60 15/أمعاممع/أءع ص صععء مستحطخهمتط//: دم خط
/ اخ 01/83/١107 101111
ل 0 0-1
00317/81777717
1/1١ 7/1111 ه22
200 1 ١
”- لقاء الباب المفتوح» محمد بن صالح بن محمد العثيمين» لقاءات كان يعقدها
الشيخ بمنزله كل خميسء بدأت في أواخر شوال 7١5١هه وانتهت في الخميس
14 صفر عام ١”5١هه مصدر دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة
الإسلامية.
2 . ماع ننامم ق | ذأ . تالكنالكتلك/ / :لاط
1غ 0 ١ ١١7/٠ /رداء للاكط03.1510/31/3مطقاذأ//: 5م خط
0001/17/71 2001111
1 اال | “7 ا ع ا ا 1 اال ل 90/1/07
اا اا اا 1 1[ 1ر00
5- موقع الإسلام سؤال وجواب.
١ 1575 /رذاء للاكط3ة/03.1610/31مطةقاذأ//: دم خط
جاه واد ماد ماد ماه
202
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فهرس الموضوعات والفوائد
الموضوع
الحديث الأول: أعذرالله إلى من بلغ الستبن أو السبعين 3
الحديث الثاني: إن أحدكم يجمع في بطن أمه 00
الحديث الثالث: لايزني الزاني 151171110111آ'
الحديث الرابع: إنه ليغان على قلبي لو اسم ماس
الحديث الخامس: أسماء الله تعالى از 0 0 00010
الحديث السادس : من شهد أن لا إله إلا الله 01خ
الحديث السابع: دعاء الكرب 521
الحديث الثامن: الندم توبة 00
الحديث التاسع : قل خيرًا أواصمت ا
الحديث العاشر: من جر إزاره خيلاء 19 1 231#1#1
الحديث الحادي عشر: السحت 21985 2
الا
70
اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الثاني عشر: الحياء 2060007
الحديث الثالث عشر: الوحدة في السفر والمبيت ل لق
الحديث الرابع عشر: من انتسب إلى غبر أبيه سسا امي 9
الحديث الخامس عشر: الحموالموت يي اي الا
الحديث السادس عشر: ما مثلي ومثل الدنيا 0003000 م
الحديث السابع عشر: مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع 0
الحديث الثامن عشر: أول ما يحاسب عليه العبد 0
الحديث التاسع عشر: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ممصي 1835
الحديث العشرون: اللهم احفظني بالإسلام قائمًا #هك
الحديث الحادي والعشرون : من تعلق شيئًا لتيل
الحديث الثاني والعشرون: من أصبح منكم معافى 111
الحديث الثالث والعشرون: حفت الجنة بالمكارة والنار بالشهوات جين
الحديث الرابع والعشرون: مثل طائفتان 0700ج353
الحديث الخامس والعشرون : خالفوا المشركين 0
الحديث السادس والعشرون : قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا ل
الحديث السابع والعشرون : جوامع الخيرات ا ييل
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الثامن والعشرون: لا يرد القضاء إلا الدعاء 20
الحديث التاسع والعشرون : لا يشكر الناس من لا يشكر الله ...
الحديث الثلاثون: أفضل الصدفة 0
الحديث الحادي والثلاثون : احتجاج آدم وموسى عليهما السلام اا
الحديث الثاني والثلاثون : ليسوا سواء 0000
الحديث الثالث والثلاثون : لكل شيء شرة ولكل شرة فترة 55
الحديث الرابع والثلاثون : اعملوفكل ميسر لما خلق له 100ص
الحديث السادس والثلاثون : هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ا
الحديث السابع والثلاثون: من صام رمضان أيمانًا واحتسابًا
الحديث الثامن والثلاثون : خبر ماء على وجه الأرض 0
الحديث التاسع والثلاثون : ثلاث لا يغل عليهن 000
هو
الحديث الأربعون : من أحيا سنة ل ”5ط
الحديث الثاني والأربعون: الشقي والسعيد 1
الحديث الثالث والأربعون : لا خلابة ”ك2
اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث السادس والأربعون : صنائع المعروف 200000000
الحديث السابع والأربعون : أمتهوكون فيها يابن ا لخطاب 8
الحديث الثامن والأربعون: إن الله كتب الإحسان على كل شيء
الحديث التاسع والأربعون: اللهم بارك لأمتي في بكورها ظ
الحديث الخمسون : لسنا نعبدهم لض 10ل 000
الحديث الحادي والخمسون : عش ما شنت فإنك ميت ا
الحديث الثاني والخمسون: معنى تباركت ل 21111
الحديث الثالث والخمسون: النهي عن صوم يوم السبت 5-5
الحديث السابع والخمسون : خطر النظر 02000000000
الحديث الثامن والخمسون : الوفاية من الشبهات 0
الحديث التاسع والخمسون: اتباع الظن سين
ون
كا
ل
نا
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الستون: البر والإثم مم ك2
الحديث الحادي والستون : دعوةالمسافد””” ”7 ل ل 55
الحديث الثاني والستون: من أنفق زوجين في سبيل الله ل 21
الحديث الثالث والستون : سنستدرجهم من حيث لا يعلمون الل
الحديث الرابع والستون: الأمر بالمعروف والنهي عن المذكر ال ا ليد
الحديث الخامس والستون: أويس القرني 09019000000079 ا ا 23#
الحديث السادس والستون: الاقتصاد في المشاعر ا اا ا
الحديث السابع والستون: من صنع إليه معروف لس صسصضيضييم. 85957
الحديث الثامن والستون : استحباب الاستمرار على العمل الصالح ب --3522؛
الحديث التاسع والستون: فضل الصدفة والعفو والتواضع سيب القع
الحديث السبعون : كنز من كنوز الجنة ليا ا ا
فهرس المصادروالمراجع 0 060
فهرس الموضوعات يي يي لا ا
5